نحو (400) عضو من الكونغرس يطالبون ترامب بالبقاء في سوريا

نحو (400) عضو من الكونغرس يطالبون ترامب بالبقاء في سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

دعا نحو (400) عضو من مجلسي الكونغرس الأمريكي، الرئيس دونالد ترامب، إلى الإبقاء على القوات الأمريكية في سوريا والتصدي لخطر الجماعات الإرهابية الذي “يهدد أقرب الحلفاء في المنطقة”.

ووقع أعضاء الكونغرس المذكورين على رسالة موجهة إلى ترامب، يوم الاثنين 20 أيار/مايو 2019، يدعون فيها إلى استمرار دور الولايات المتحدة في سوريا، قائلين إنهم “قلقون للغاية” من الجماعات المتطرفة هناك.

وجاء في رسالتهم: “في الوقت الذي يتعرض فيه بعض أقرب حلفائنا في المنطقة لتهديدات، تلعب قيادة الولايات المتحدة ودعمها دورا حاسما كعهدها”.

هذا وقد أعرب كثيرون من أعضاء الكونغرس، سواء كانوا ديمقراطيين أو جمهوريين، عن القلق العميق إزاء السياسة الأمريكية في سوريا منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، عندما فاجأ ترامب فريقه للأمن القومي وحلفاءه بقرار سحب جميع القوات الأمريكية، وقوامها (2000) عسكري، من سوريا، قبل أن يتراجع عن ذلك في شباط/فبراير الماضي، ويوافق على الإبقاء على وجود عسكري أمريكي صغير في سوريا لمواصلة الضغط على تنظيم “داعش” الإرهابي، وفق تصريحاته. يذكر أن مجموع أعضاء الكونغرس الأمريكي هو (535) عضواً.

المصدر: وكالة “رويترز” للأنباء

مؤتمر دولي لإنهاء العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس في الأزمات الإنسانية

مؤتمر دولي لإنهاء العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس في الأزمات الإنسانية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

يشارك منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، في افتتاح المؤتمر الدولي الأول حول إنهاء العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس في الأزمات الإنسانية، الذي سيعقد في 24 أيار/مايو 2019، في العاصمة النرويجية أوسلو.

وينظم هذا الحدث حكومات كل من الدول التالية: (النرويج، العراق، الصومال، الإمارات العربية المتحدة)، إضافة إلى (صندوق الأمم المتحدة للسكان، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، اللجنة الدولية للصليب الأحمر).

ويشارك في المؤتمر إضافة للدول، منظمات غير حكومية ومنظمات المجتمع المدني والأفراد المؤثرين والناجيات والناجين من العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس.

ومن أهدافه: حشد التزام سياسي أقوى لمنع هذا العنف في الأزمات الإنسانية، وحشد موارد مالية إضافية من خلال خطط استجابة منسقة للأمم المتحدة.

المصدر: الصفحة الرسمية للأمم المتحدة

 

قرار ظالم ومجحف ولا يخدم الاستقرار الاجتماعي في المنطقة

قرار ظالم ومجحف ولا يخدم الاستقرار الاجتماعي في المنطقة

مركز “عدل” لحقوق الإنسان

لاقى القرار الذي أصدره الإدارة الذاتية في مناطق “شمال شرق سوريا” الخاضعة لسيطرتها وإدارتها بخصوص تحديد أسعار إنتاج المحصول الزراعي من القمح والشعير للعام الجاري 2019، بـ (150) ليرة سورية للكيلو غرام الواحد من القمح و (100) ليرة سورية للكيلو غرام الواحد من الشعير، الكثير من ردود الفعل الغاضبة من قبل المواطنين في هذه المناطق على اختلاف فئاتهم وانتماءاتهم، نظراً لما لهذا القرار الظالم والمجحف من آثار وتبعات سلبية في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة جداً التي تمر بها منطقة “شمال شرق سوريا” عموماً والإدارة الذاتية خصوصاً.

وللوقوف على مدى ظلم وإجحاف القرار المذكور بحق المنتجين الزراعيين والفلاحين، يكفي أن نذكر أن الإدارة الذاتية اشترت محصول القمح عام 2018 الماضي بـ (175) ليرة سورية للكيلو غرام الواحد، وأن النظام السوري حدد سعر الكيلو غرام الواحد من القمح لهذا العام 2019، بـ (185) ليرة سورية، وأيضاً يجب أن لا ننسى أن الدولار في تصاعد مستمر يوماً بعد أخر.

ومن جهة أخرى فإن الفرق بين أسعار الإدارة الذاتية وأسعار النظام السوري لمصلحة الأخير قد يدفع المواطن إلى محاولة بيع محصوله للنظام السوري، وأن تلجأ الإدارة الذاتية مقابل ذلك إلى منعه، ما قد ينجم عنه توترات تؤثر على الاستقرار والتماسك الاجتماعي وغيرها من القضايا والمسائل الأخرى، التي تستطيع الإدارة الذاتية تجنبها وتحاشيها من خلال التراجع عنه ورفع السعر على الأقل إلى مستوى السعر الذي حدده النظام السوري، برسم الجهات المختصة في الإدارة الذاتية، نأمل التجاوب معه لمصلحة المنتجين والفلاحين أولاً والمنطقة ثانياً والإدارة الذاتية ثالثاً.

سوريا: تعميق مفاهيم التنوع الثقافي طريق للسلام

سوريا: تعميق مفاهيم التنوع الثقافي طريق للسلام

مركز “عدل” لحقوق الإنسان

يحتفل العالم في الـحادي والعشرين من شهر أيار/مايو من كل عام بـ “اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية”، بدعوة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، من أجل تعميق مفاهيم التنوع الثقافي والقومي والديني والمذهبي..، والعيش معاً بشكل أفضل.

وفي سوريا البلد المتعدد القوميات والأديان والمذاهب..، والتي تشهد صراعاً دموياً منذ أكثر من ثماني سنوات، وما تركته ذلك من زيادة لوتيرة العنف وخطرها على الهويات الثقافية والقومية والدينية..، وأثرها السلبي على السلم الأهلي والتعايش بين أبنائها…، فإن هذه المناسبة تعطي جرعة من التفاؤل والأمل..، لبناء السلام وإحلاله والتعايش السلمي والتفاهم المدني بين أبناء مكوناتها المختلفة.

وفي وقت تركز فيه الـ “يونسكو” على الترويج لبناء مجتمع عالمي من أفراد ملتزمين بدعم التنوع والحد من العنف والتطرف..، من أجل تحسين التفاهم والتعاون بين الأفراد المنتمين إلى ثقافات مختلفة، فإن مسؤوليتنا  جميعاً كسوريين – أفراد ومنظمات مدنية وأحزاب سياسية.. –  كل في موقعه مضاعفة جهودنا لبناء السلام والتعايش السلمي والحوار والتفاهم الثقافي والقومي والديني والمذهبي.

 

لايكفي الحديث عن السلام بل الإيمان به

شهد عام 2014 ذكرى مرور مئة عام على اندلاع الحرب العالمية الاولى. في هذا القرن، شهد العالم العديد من الصراعات الاقليمية والدولية. كذلك، اتسمت مظاهر العنف المحلي، احيانا بالقسوة والوحشية، وفقا لما تنقلهُ تقارير الصحف. ورغم رغبتنا بالسلام، لكننا نستمر في التعامل مع الآخرين وبقية العالم – الكائنات الأخرى والبيئة ذاتها- بطرق سيئة جدا. جميع الاديان تنادي برسالة السلام، مع ذلك، يتواصل العنف في كل انحاء العالم باسم الأديان. الافراد والحكومات يدّعون ايضا ان افعال العنف ليست خاطئة لأنها تأتي دفاعا عن الحق. نحن دائما نقول: “هم بدأوا العنف ونحن فقط نريد انهائه” ومع تطور التكنلوجيا الحالية، نحن لا نذكر ذلك فقط، بل نسعى لتأكيده.

تعريفات:

منذ ستينات القرن الماضي، حاول العديد من المؤلفين التمييز بين السلام الايجابي والسلام السلبي. من بين هؤلاء (Johan Galtung) الذي عرّف السلام السلبي في عام 1964 بانه غياب العنف المباشر(الحروب)، بينما السلام الايجابي هو غياب العنف اللامباشر، بما يمكّن الافراد من التكامل. تعريف السلام الايجابي تطور اخيرا ليكتسب معنى الانسجام (harmony).

اما منظمة (Grains of peace) السلمية(1) فهي تنظر للسلام السلبي والايجابي بالطرق التالية:

يسمى السلام “سلبيا” عندما يُعرّف بما ليس فيه. لذا فان السلام السلبي هو غياب:

– الحروب

– الصراعات

– العنف (مادي، سايكولوجي، معنوي، ثقافي، بنيوي)

– الاضطهاد

– الشر

بما ان هذه التعريفات للسلام هي “فارغة”، وتركز على ما هو غائب، فان السلام يبقى غير محسوس للعديد من الافراد.

اما السلام الايجابي يُعرّف بما ينطوي عليه فعلاً، لذا فان تعريف السلام الايجابي هو توفّر:

– هدوء البال والانسجام والخير

– الروابط الانسانية

– قيم انسانية مشتركة (الاحترام، القبول، التحمس لأجل الآخرين، المساواة)

– شعور قوي بالانسانية العامة.

ان تعريف السلام الايجابي هو حقيقي وملموس: يستطيع المرء الشعور به بوضوح والتأكد من وجود مختلف عناصره.

كيف نشعر بالسلام؟

الشعور بالسلام يختلف طبقا لرؤيتنا تجاهه وما اذا كان يُعرّف طبقا لما ليس فيه او لما فيه فعلاً.

انت تستشعر السلام المعرّف سلبيا في حالة:

– وجود نقص في هرمون الادرينالين (المؤثر في الانفعالات وضغط الدم)

– كونك طائع وخاضع

– الشعور بالضعف

– الاحساس بالاختناق والضيق والضجر

– عدم الشعور بالثقة.

اما السلام الذي يُعرّف ايجابيا فهو عادة يُستشعر به باعتباره:

– أحسن طريقة للشعور بالخير

– كفرصة للتصرف واطفاء العنف

– قوة محفزة في حل الصراعات

– فرصة للاحساس بالقيمة والاثارة

– حالة من الديناميكية والشعور بالتكريم.

ان الذين يتصورون السلام كغياب للحرب او العنف، يتعاملون مع العنف باعتباره مفهوم جوهري واساسي، بينما السلام يبقى ثانويا، ومشتقا. ومع ان غياب النزاعات الحقيقية هي بالطبع هامة للسلام، لكنها تعكس فقط ما يسميه الفلاسفة “السلام السلبي”. غير ان مفهوم “السلام الايجابي” – وجود شروط ضرورية لنكون احراراً في الكفاح السلمي وبلوغ طاقاتنا القصوى – يكتسب نفس الدرجة من الاهمية. الحياة في ظل حالة الفقر، الاساءات، الخوف او الاذلال هي ليست سلمية، بصرف النظر عن غياب العنف المادي. ذلك يعني ان، القتل هو عنف، ولكن كذلك، المجاعة التي يموت بها الفرد من الجوع. الاستغلال السايكولوجي والعاطفي والاقتصادي يُمارس كعنف تماما كما في العنف المادي. ولهذا السبب، يكون السلام، خاصة السلام كحرية الى وليس مجرد تحرر من – مرتبطاً بشكل وثيق بالعدالة، وان اي محاولة حقيقية لترسيخ السلام يتطلب معالجة قضايا واسئلة العدالة، الفردية والاجتماعية، باعتبارهما شكلين من العنف وسببين له.

ولابد ايضا وبنفس المقدار النظر الى الارتباط بين السلام مع الغير (Interpersonal peace) وسلام الفرد مع الذات (Intrapersonal peace). من الصعب الشعور بسلام داخلي اذا كنّا نعيش في اجواء من التهديد، التعصب، او التمييز، وكذلك، من الصعب مسايرة الاخرين والاستجابة للصراع بطريقة سلمية اذا كنا نعيش حالة داخلية من الاضطراب والاذلال والقهر. وكما ذكر غاندي، “هناك لغز دائم امامي وهو كيف يشعر الناس باحترام انفسهم عبر اذلال زملائهم البشر… انا ارى ان الذهن الانساني او المجتمع الانساني غير منقسم الى تقسيمات صارمة كالتقسيمات التي تسمى “اجتماعية”، “سياسية”، ودينية. دائما هناك فعل ورد فعل تجاه الاخرين”.

كذلك من المهم ان نتذكر ان العنف لا يعني نفس معنى الصراع. الصراع يعني التصادم بين الرغبات المتعارضة. لذا عندما يجلس اثنان من لاعبي الشطرنج المتمرسين وجها لوجه، كل واحد يريد ان يربح اللعبة، ولكن فقط واحد منهما سيربح، هما لديهما رغبات متصارعة. هذا يسمى صراع، وليس عنف. العنف هو فقط استجابة واحدة للصراع– شكل واحد من السلوك من بين العديد من اشكال السلوك الاخرى. هناك استجابات اخرى غير عنفية، مثل المفاوضات، التعاون، التسويات، تغيير المفاهيم، وحتى الاقناع اللاعنفي.

لقد صرف الفلاسفة الاكاديميون المزيد من الوقت والجهد في حل المفارقات المنطقية، مثل هل يمكن للحلاق ان يحلق نفسه اذا كان دائما يحلق فقط اولئك الذين لا يحلقون انفسهم (بتراند رسل)، او ما اذا كانت الاسماء الملائمة تشير لنفس الفرد في كل العوالم الممكنة (Saul Kripke). البعض وجّه الانتباه لقضايا اساسية في السلام والعنف كمفكري التاريخ الكبار امثال روسو و كانط و بينثام. مع ذلك، اذا كان يجب على الفلسفة الاهتمام بمشاكل الناس وليس فقط بمشاكل الفلاسفة، فاننا نجد نقصا مخزيا في التركيز على هذه الجوانب الاساسية من حياتنا. مجلة (الفلسفة الآن) اتخذت خطوات هامة لسد النقص في معالجة هذه المشاكل المتصلة بفهم وترسيخ السلام مثل: تركيز الانتباه على ما اذا كان الانسان او لم يكن بطبعه عنيفا، اساليب الاستجابة للصراع والعنف، خطوات للتغلب على العنف اليومي مع الاخرين، بعض الارتباطات بين السلام والقيم الاخرى الهامة.

اخيراً نقول: لا يكفي الحديث عن السلام. يجب على المرء الايمان به. ولا يكفي الايمان به، بل يجب ايضا العمل لأجله.

Give(Thinking About) Peace A Chance, Philosophy Now, Nov – Dec 2014

………………………………………………..

الهوامش

  • هي منظمة سويسرية غير حكومية ذات رؤى وتوجهات عالمية، تأسست في جنيف عام 2005. نشاطاتها تتعلق بتعليم السلام، اشاعة ثقافة السلام وفهم ما بين الثقافات. كذلك تتولى المنظمة تصميم وانتاج مواد تربوية (بيداغوجية) واستعمالها ضمن اهداف مدرسية وغير مدرسية.
  • من موقع (شبكة النبأ المعلوماتية).

قلق أممي بشأن أوضاع 3 ملايين شخص في إدلب السورية

السلم والأمن:

“نحن في مرحلة أخرى من الصراع السوري حيث يدفع المدنيون ثمن حرب لا تنتهي. لقد كنا هنا من قبل: في حلب وفي الغوطة الشرقية وفي الرقة. واليوم في إدلب حيث يتعرض 3 ملايين مدني للخطر.” هذا باختصار ما أكدت عليه اليوم الجمعة وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري  ديكارلو، في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي.

ديكارلو أشارت إلى أن مذكرة التفاهم الروسية التركية الموقعة في 17 سبتمبر 2018 قللت، حتى وقت قريب، من العنف شمال غرب سوريا. ومع ذلك، تابعت وكيلة الأمين العام قائلة “إننا نشهد الآن تزايد الأعمال القتالية في الميدان”، محذرة من عواقب استمرار التصعيد، بما في ذلك “تداعيات كارثية وتهديدات للسلم والأمن الدوليين”.

وفي هذا السياق رحبت وكيلة الأمين العام بالإعلان الصادر في 15 أيار/مايو عن مجموعة عمل تركية-روسية كوسيلة نحو إعادة وقف الأعمال القتالية شمال غرب سوريا، قائلة إن “هذا التعاون مطلوب بشدة”، ومضيفة أن التصعيد الحالي يذكـّر المجتمع الدولي مرة أخرى بالحاجة الملحة إلى حل سياسي للصراع.

وذكرت ديكارلو أن المجتمع الدولي متفق على وجوب التصدي لوجود “هيئة تحرير الشام”، وهي جماعة إرهابية أدرجها مجلس الأمن على قائمة الإرهاب، في إدلب. غير أنها أشارت إلى وجود 3 ملايين مدني في أماكن قريبة، مؤكدة على عدم السماح لمكافحة الإرهاب بأن تحل محل الالتزامات بموجب القانون الدولي.

وكان المبعوث الخاص لسوريا غير بيدرسن قد وضع أولويات للعملية السياسية، حصدت دعم مجلس الأمن الدولي. وفي سياق ذلك قالت ديكارلو إننا بحاجة إلى تنشيط المسار السياسي الذي تيسره الأمم المتحدة إلى جانب الضرورة الملحة لإنهاء العنف الحالي شمال غرب سوريا.

وأضافت “دعونا نتحد اليوم كخطوة أولى – لدعم التراجع الفوري للعنف في إدلب والعمل نحو حل سياسي يلبي تطلعات الشعب السوري المشروعة”.

وتحدث في نفس الجلسة مارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة الذي بدأ إحاطته بالقول إن الأسابيع الثلاثة الماضية شهدت تصعيدا مميتا في الصراع شمال غرب سوريا.

“الأمين العام حذر من ذلك على مدى شهور. في سبتمبر/أيلول الماضي، شدد الأمين العام على ضرورة تجنب اندلاع معركة شاملة في إدلب وحذر من أن ذلك سيسفر عن كابوس إنساني لم نشهد مثيله من قبل في سوريا. وعندما قدمت لكم إحاطتي في الثامن عشر من سبتمبر، قلت إن الهجوم العسكري الشامل سيؤدي إلى أسوأ كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين. وعلى الرغم من تحذيراتنا، تتحقق الآن أسوأ مخاوفنا.”

 

وتقدر الأمم المتحدة أن 3 ملايين شخص يعيشون في المنطقة “التهدئة” شمال غرب سوريا. وكان أولئك من بين الأضعف في سوريا، حتى قبل التصعيد الأخير، وخاصة المليون طفل و1.3 مليون شخص فروا من إدلب ومناطق أخرى من سوريا. وقال لوكوك إن “هيئة تحرير الشام” تسيطر على المنطقة بشكل كبير.

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية أمام مجلس الأمن:

“خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة وردت إلينا تقارير تفيد بمقتل ما يصل إلى 160 شخصا، وتشريد 180 ألفا على الأقل. وفيما انتقل الكثيرون إلى المخيمات، لم يجد أكثر من 80 ألف شخص مكانا يلجأون إليه، فانتهى بهم الأمر في الحقول المفتوحة أو أصبحوا يقيمون تحت الأشجار. لدينا تقارير تفيد بأن 3 تجمعات للنازحين تعرضت للهجوم. وقد تضررت مناطق في غرب حلب وشمال حماة، التي تسيطر عليها الحكومة، بالأعمال العدائية مما أدى إلى وقوع قتلى ومصابين من المدنيين”.

وفي ختام إحاطته، طرح لوكوك عدة أسئلة قال إنها تـُوجه إليه وإلى مكتبه في ضوء أحداث الأسابيع الثلاثة الماضية من دول أعضاء في الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية تعمل في المنطقة وأطباء وأسر المتضررين بالقتال.

“سأقول لكم بعض هذه الأسئلة وما أستطيع أن أرد به عليها: من الذي يقصف هذه المستشفيات؟ لا أستطيع الجزم، ولكن يبدو أن بعض هذه الهجمات على الأقل مُنظمة من قبل أشخاص لديهم أسلحة معقدة بما في ذلك قوة جوية حديثة وما يُعرف بالأسلحة الذكية أو الدقيقة. هل المستشفيات تستهدف عمدا؟ لا أعرف. من يعرف هم من يسقطون القنابل، ولكنني أستطيع القول إن هناك الكثير من الهجمات ضد المنشآت الصحية”.

السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري قال إن “إدلب محافظة سورية، ليست في ألمانيا ولا بلجيكا ولا الكويت، وبالتالي فإن الدولة السورية هي المسؤولة عن حماية إدلب وسكانها السوريين من الإرهاب. ومسؤولية مجلس الأمن تحتم مساعدة الدولة السورية في ذلك”.

————————————————–

من أخبار الأمم المتحدة

دور القانون والتربية في ترسيخ ثقافة السلام

د. خليل خيرالله

إن المهمة الأساسية لمنظمة الأمم المتحدة هي حفظ السلام والأمن العالميين.

لن نتناول نصوص ميثاق الأمم المتحدة المناهض للحرب ونصوص القانون الدولي الإنساني وجوهره اتفاقية جنيف 1949 التي تتعلق بالأوضاع الإنسانية في زمن الحرب وما بعدها. هذه النصوص تهدف إلى إقامة الأمن والسلام، لكن تطبيقها غالباً ما كان استنسابياً من قبل الدول العظمى، وخصوصاً بما تعلق بحقوقنا، من دون أن تنسى لحظةً أن تبشّرنا بالسلام وتهيّئ الحرب. لكننا نهتم هنا بسلامنا الداخلي ودور القانون الداخلي في إرساء ثقافة السلام في مجتمعنا.

القانون صورة حية تعكس واقع المجتمعات، وعليه يرتكز بنيانها، فهو ينظمها ويهذبها ويعنى بتطويرها كي يستقر فيها الأمن والعدالة قدر المستطاع. وما الأجهزة التشريعية والتنفيذية والقضائية التي نصّت عليها الدساتير سوى مؤسسات يتكامل عملها في ضبط السلوك الإنساني وتسيير مرفق العدالة تحقيقاً للأمن الاجتماعي الذي كان وسيبقى مطلباً للإنسان. وبالعمل من أجل العدالة يتحقّق السلام، إذ لا سلام حقيقياً بلا عدالة.

إن الغاية من التشريع في المجتمعات هي تنظيم وترتيب علاقات مؤسساتها وأفرادها عبر وضع قواعد قانونية من أهم صفاتها أنها عامة وأمرة وملزمة، وأنها تضمن توزيعاً منصفاً لخيرات الحياة العامة وأعبائها.

السلطة التشريعية تقر القوانين وبعضها لا يصبح قيد التنفيذ إلا بصدور مراسيم تنظيمية وتطبيقية أو قرارات تتولاها السلطة التنفيذية.

ولا جدال أن النصّ العادل ينعكس عدلاً وسلاماً في المجتمع ولا يكون سبباً لتوترات اجتماعية أو سياسية أو غيرها، كقانون الإيجار، مثلاً، الذي يجعل من المالك والمستأجر أناساً حاقدين متنابذين مظلومين يصرفون عمرهم بالقلق أو بالتظلم وبالدعاوى القضائية لاسترداد أو للحصول على أبسط حقوق الإنسان بالملكية والسكن والأمان الاجتماعي… أو كقانون الانتخاب الذي يفصّل على قياس الحكام ويسبّب الظلم وسوء التمثيل وأسوأ النتائج في جميع مصالح الشعب من دون تمييز مما يصيب السلم الاجتماعي ويشجع بيئة العنف والتنابذ والعقم.

ثم إن النص العادل، الذي لا يفصّل على قياس المصالح الخاصة، يقي المواطنين النزاعات الطويلة واللجوء إلى العنف أو الثأر أو استيفاء الحقّ بالذات ويصبح اللجوء للقضاء استثنائياً عند الإساءة إلى الحقوق. والنص القانوني هو ما ينظم السلطة القضائية وينظم استقلاليتها في تطبيق العدالة تطبيقاً عادلاً وحلّ الخلافات وإعادة الحقوق إلى أصحابها، أي إعادة الأطراف إلى مراكزها القانونية.

وبحسب نوع الأعمال التي يحتاج الإنسان إلى القيام بها انقسم القانون إلى فروع عدّة أهمها قانون الموجبات والعقود كمنظم للعلاقات والاتفاقات بين الأفراد وبالتالي للرضى والسلم بينهم، وقانون العقوبات الذي يضمن حقّ المجتمع بالدفاع عن نفسه وفرض السلم الأهلي عبر السلوك الفردي والجماعي السوي، خصوصاً بما يتعلق بالاعتداءات على الأشخاص ومنها الإرهاب والفتنة.

ومن نافل القول أن للقانون دوراً تربوياً إلى جانب دوره الردعي. وعليه، فإن ثقافة القانون تعطي المواطن ثقة بنفسه وقدرة على معرفة حقوقه وطرق حمايتها والحدود التي تبدأ منها حقوق سواه. ومجتمع تسوده الثقافة الحقوقية مجتمع ينبذ العنف والتطرّف ويحقق الاستقرار.

يبقى أن الأمن والعدالة توأمان وهما شرط السلام الحقيقي. وإن اضطراب الأمن لمدة طويلة في لبنان، وتعطيل عمل مؤسساته إلى حدٍّ كبير، قلّص رهبة الناس من القانون ومن مؤسسات العدالة وشجع على الاستقواء بالقوى النافذة فغاب الأمان.

أخيراً، ولئن كانت ثقافة السلام إعلاناً وخطة عمل صادرة عن الأمم المتحدة وتنفذها بشراكة مع منظمات غير حكومية مرتبطة بها، فإن ما يجب أن تكونه هو خطة وطنية تعتمد المبادئ ذاتها وتتنكبها حكوماتنا وتشرف على تنفيذها لأنها حاجة وتحد فعليان ودعامة من دعائم الديمقراطية ومصلحة عليا تختلف عن أوضاع قهر الناس والتسلط عليهم وإخراس عقولهم وكبت حرياتهم وتسمية ذلك استقراراً!

وعملية التثقيف على السلام يجب أن تأخذ مداها في وعي الشعوب وفي سلوك أفرادها وجماعاتها وأن تضبطها القوانين التي تختلف عن منطق العين بالعين والسن بالسن ويصبح الجميع أعمى غاندي . لكنها تتعارض أيضاً مع فرضها بقوة الصاروخ والطائرة من دول تدّعي أنها أكثر تحضّراً وأنها راعية حقوق الإنسان في العالم فتقتل باسم السلام وتدمر باسم الديمقراطية وتتلاعب بمصير الشعوب فتمزّقها وتنهب ثرواتها وتحوّل ناسها لاجئين وترسل لهم الخيام والفتات باسم الإنسانية والسلام.

وكما هو الإرهاب عقيدة لدى البعض فهكذا يجب أن يكون السلام فنسميه عقيدة السلام الداخلي، وهي أصل التماسك الاجتماعي وحافظ الدولة. وكل الأماني أن تتحول ثقافة السلام إلى قيم حقوقية ملزمة يشكل الاعتداء عليها اعتداء على قيم المجتمع وتقاليده الراسخة.

وأختم بكلمة لفريديريك باس: «الأمم كالأفراد قابلة للتربية1».

————————————————————-

دكتور في الحقوق

1 – Les nations comme les individus sont susceptibles d ducation. Fr deric Passy. 1er Laur at avec Henry Dumant du Prix Nobel de la Paix, 1901

احتضان كازاخستان لرعاياها الذين كانوا في سوريا والعراق

رحبت فينوالوا ني أولان مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، بعودة 231 كازاخياً من الذين كانوا في مواقع النزاع بسوريا والعراق في وقت سابق من هذا الشهر، إلى كازاخستان. وحثت الدول الأخرى التي لديها رعايا في تلك المنطقة على اتباع تلك المبادرة الإنسانية.

وقالت ني أولان: “لقد أعطت كازاخستان مثالا على أنه من العملي والواقعي إخراج النساء والأطفال من تلك المناطق. ومسؤولية فعل ذلك تقع على عاتق دول متعددة”.

وذكر بيان صحفي صادر عن المقررة الخاصة أن هذه المبادرة الإنسانية المهمة تحمي حقوق الأطفال المعرضين للخطر وأمهاتهم، وتُظهر القيادة التي تشتد الحاجة إليها بشأن هذه القضية العالمية الحرجة.

وفي سياق هذا التطور الإيجابي، أعربت الخبيرة الأممية المستقلة عن قلق بالغ إزاء قانون كازاخستان الوطني المعني بالإرهاب والتطرف، والذي غالبا ما يستهدف مجموعات المجتمع المدني. ودعت الحكومة إلى السماح لتلك المجموعات بالقيام بأنشطتها التي يحميها القانون الدولي. وقالت ني أولان، بعد زيارة استمرت ثمانية أيام إلى كازاخستان، إنها تشعر بقلق عميق أيضا من تطبيق قانون الإرهاب المحلي بشكل مستمر وقاسٍ على الأقليات الدينية.

في بيان لها عقب الزيارة أوضحت ني أولان أن “استخدام قوانين التطرف ضد الجماعات السياسية والأصوات الناقدة هو ممارسة تبعث على القلق وتنتقص من العمل الحقيقي الذي تمس الحاجة إليه على الصعيد العالمي لمعالجة بعض تحديات الإرهاب المعينة على النحو المحدد في القانون الدولي”.

ودعت المقررة الخاصة جميع المنظمات العاملة في مجال دحر التطرف في كازاخستان إلى التنفيذ الكامل لالتزامات حقوق الإنسان في عملها، قائلة إن “أمام كازاخستان فرصة فريدة في هذا الوقت من الانتقال السياسي لإعادة ضبط قوانينها، وفتح حيز للمجتمع المدني، والبناء على تقليدها الطويل والعميق المتمثل في التعددية الدينية والتسامح وتجنب شرك استخدام الأمن كوسيلة للحد من التطور الديمقراطي والحيوي للمجتمع ككل”.

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

——————————————-

من أخبار الأمم المتحدة.

(الصورة  من الجو لمدينة ألماتي – كازاخستان)

 

الجامعة العربية تدعو لتعزيز ثقافة التعايش السلمي لضمان أمن واستقرار المجتمعات

الجامعة العربية تدعو لتعزيز ثقافة التعايش السلمي لضمان أمن واستقرار المجتمعات

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

في بيان صار عن الجامعة العربية بمناسبة الاحتفال بـ “اليوم العالمي للعيش معاً في سلام” الذي يصادف في 16 أيار/مايو من كل عام، أكدت على أهمية تعزيز ثقافة التعايش السلمي سواء داخل المجتمع الواحد أو بين المجتمعات المختلفة، وذلك باعتباره مطلبا أساسيا لضمان أمن واستقرار المجتمعات في ظل ما تواجهه تلك المجتمعات في الوقت الراهن من تحديات مثل الإرهاب والتطرف والتعصب والعنف وعدم المساواة والتمييز على أساس العرق أو الجنس أو الدين أو اللون. كما وشدد البيان، على ضرورة ترسيخ “ثقافة العيش معا في سلام” على الرغم من الاختلافات القائمة على أساس العرق أو اللون أو الدين أو الجنس، الأمر الذي يتطلب بشكل أساسي القدرة على تقبل الآخر واحترامه وتعزيز التفاهم المتبادل.

هذا وأكدت الجامعة العربية إدانتها لكافة مظاهر الكراهية والتعصب والتمييز العنصري و “القولبة النمطية السلبية والوصم والتحريض على العنف وممارسته ضد الناس بسبب دينهم أو معتقداتهم أو لونهم أو جنسهم”. كما وأكدت أيضاً، دعمها لمبادئ ومقاصد منظمة الأمم المتحدة والخاصة بتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وذلك بما يضمن تعزيز الأمن والسلم العالميين وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقالت السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية، فى البيان، “إن بناء السلام المستدام يستند إلى التماسك المجتمعي والتضامن وقبول الآخر وإدارة الخلافات والنزاعات وفقا لمبادئ التسامح والتعددية الثقافية”.

المصدر: وكالات

 

النساء والسلام القدرة على المشاركة

(مجلة ناتو)

المشاركة والتمثيل

أعطى جدول أعمال المرأة والسلام والأمن شأنًا كبيرًا للابتكار المؤسسي، وخاصة فيما يتعلق بالتمثيل والمشاركة. ومن الأمثلة على ذلك ترشيح مستشارين لنوع الجنس في القوات المسلحة وضابطات لحماية المرأة في عمليات حفظ السلام لدعم القادة على ضمان دمج منظور متعلق بنوع الجنس في جميع أوجه العمليات.

ضابطة اتصال سويدية تخدم كجزء من فريق إشراف عسكري، تم نشره تحت قيادة القوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) في أفغانستان التي يقودها حلف الناتو والمنتدبة من الأمم المتحدة. أنهت إيساف مهمتها في ديسمبر 2014. (صورة حصرية لوزارة الدفاع السويدية)

يمثل تعيين مبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة حول العنف الجنسي أثناء النزاعات المسلحة (بعد تبني القرار 1888 عام 2009) وكذلك مبعوث خاص للأمين العام للناتو حول المرأة والسلام والأمن في 2012 إشارتين خارجيتين على الأهمية المتفق عليها للقضايا المرتبطة بالمرأة والنزاعات.

في عام 2015، رحب مجلس الأمن بجهود زيادة أعداد السيدات في الجيوش وقوات الشرطة أثناء عمليات حفظ السلام الخاصة بالأمم المتحدة وحث على بذل مزيد من الجهد في هذا الصدد (القرار 2242). يُقدّر ذلك بالطبع أهمية المرأة داخل القوات المسلحة، وهو نهج تبناه الناتو طويلاً منذ تشكيله في عام 1976 للجنة حول المرأة داخل قوات الناتو (الآن لجنة الناتو حول المنظور المتعلق بنوع الجنس).

تدفع دراسة عالمية (‘منع النزاعات وتحقيق العدالة وإحلال السلام’) – مكلفة بإعلام المناقشات المتعلقة بالمراجعة رفيعة المستوى في الأمم المتحدة لتطبيق القرار 1325، بعد خمسة عشر عامًا من تبنيه – في اتجاه مشاركة أكبر للمرأة في عمليات السلام لزيادة فرص إحلال سلام دائم أو مجتمعات مستقرة بعد انتهاء النزاعات. تشير الدراسة إلى “أن أكثر من نصف عمليات السلام التي وصلت إلى نتيجة انتكست إلى نزاعات في خلال الخمسة أعوام الأولى”.

يستند الجدل حول دمج أعداد أكبر من السيدات في عمليات السلام وبناء الدولة بعد انتهاء النزاع (وكذلك في عمليات حفظ السلام) على إحدى حجتين: أن المرأة “جيدة في السلام”، بمعنى أنها غريزيًا قادرة على تبني السلام، أو أن ذلك ضروري بحسب المبادئ العامة للمساواة وعلى وجه الخصوص اتفاقية سنة 1979 حول إنهاء جميع أشكال التمييز، المادتان 7 و8. لا تمثل أي من هاتين الحجتين بالضرورة ثقلاً كبيرًا. فالأولى، مبدأ جوهري يتعلق بالحتمية البيولوجية، وتم تفنيده بقوة بأنه لا يستند على أساس تجريبي، والحجة الثانية المتعلقة بالمساواة غالبًا ما ينظر إليها على أنها غير ذات جدوى.

وقعت حكومة الفلبين وجبهة التحرير الإسلامية مورو اتفاق سلام في مارس 2014 بعد 17 عامًا من المفاوضات، وكان ثلث الأفراد على طاولة المفاوضات من النساء. إن دمج المرأة في بناء السلام يخلق فرصة أكبر للتوصل إلى اتفاق يؤمن له الدوام.

أظهر بحث حديث إبعاد القضية بعبارات قوية تلقي الضوء على عدم منطقية التركيز على احتمالات السلام على أساس ضيق يدعم بيئات القوة السابقة للنزاع، ويخفق في الأخذ في الاعتبار النطاق الواسع من الآراء والإمكانات والمعارف الحية لهؤلاء الذين عانوا من النزاع. تستشهد الدراسة العالمية ببحث قائم على أدلة يشير إلى أنه من بين 40 عملية سلام تمت رعايتها منذ نهاية الحرب الباردة لم تكن هناك حالة واحدة كان فيها لمجموعات المرأة المنظمة أثر سلبي على العملية، وهو ما لم يكن عليه الأمر بالنسبة للعوامل الاجتماعية الأخرى. إن دمج المرأة خصوصًا في صنع السلام يخلق فرصة أكبر للوصول إلى اتفاق، يؤمن له الدوام. أظهر بحث آخر أنه بالسيطرة على المتغيرات الأخرى فإن عمليات السلام التي تضمنت سيدات كشاهدات أو موقعات أو وسيطات أو مُفاوضِات أظهرت زيادة بنسبة 20% في احتمالية استمرار اتفاقية السلام لعامين على الأقل. وتزداد النسبة المئوية بمرور الوقت. كما أن تطوير منظور متعلق بالنوع حقيقي يكون محتملاً بصورة أكبر حين تشترك المرأة.