النظام الإيراني.. وسقطت ورقة التوت

مها محمد الشريف

حالة ارتباك فاضحة ظهر بها النظام الإيراني، بعد مقتل الإرهابي قاسم سليماني، العقل المدبر لأنشطة إيران في الشرق الأوسط، ووزير خارجيتها الفعلي، والقائد للحروب في المنطقة.
ما مِنْ شك في أن علاقة التفاعل بين الأحداث المشار إليها هنا، تفسر إلى حد كبير تهالك هذا النظام، وكيف حول دولة إيران لهذا المستوى المنحدر من التخلف على كافة الأصعدة. فمن فشل ذريع في تنظيم جنازة كانت سبباً في مقتل 50 مشاركاً فيها بمدينته كرمان، إلى صواريخ خاطئة برد مسرحي على أميركا، الذي كانت حصيلته إسقاط الطائرة المدنية الأوكرانية، الذي ذهب ضحيته 176 شخصاً كانوا على متنها، ثم محاولتهم إخفاء الجريمة.
وتجاهل هذا النظام قدرة الأقمار الصناعية وتقنيات الاتصال، متوهماً أنه يستطيع إخفاء الحقائق. فقد كشف نور النهار هذه الجريمة بكل سهولة، ثم تباينت واختلفت الروايات، وتخبطوا في بياناتهم حول إسقاطها رغم اعترافهم. وبلا أدنى شك فقد سقطت ورقة التوت عن نظام الملالي، نظام ينطوي على كثير من شرور الإرهاب والكراهية والانفعالات المدمرة، وفظائع واسعة النطاق.
قال أحمد العسكري، عضو مجلس محافظة كركوك: «إن ثقة الشعب الإيراني بالحكومة الإيرانية متزعزعة أصلاً؛ لكن ربما كانت الطريقة التي قتل بها قاسم سليماني قد أعادت بعض الزخم للثورة الإيرانية، أو لنظام الولي الفقيه الذي حاول تضخيمها والاستفادة منها؛ إلا أنَّ الإجراءات السياسية والأمنية التي اتخذها هذا النظام قد أثرت سلباً على إدامة الزخم في استمرارية الثورة الإسلامية في إيران».
ومن أشد أسباب هذه السياسة بروز خطورة الميل إلى الحروب بالوكالة، ومضاعفة فرق الجنود من المتشردين والمرتزقة لاستغلالها، وتعميق البؤس في الداخل لكسر الشعب، ورغم الكذب في البداية بقولهم أن الصواريخ التي ضربوا بها قاعدة عين الأسد قتلت 80 جندياً أميركياً، وكيف طبل وزمر إعلامهم لذلك، ثم نفى مسؤولون إيرانيون هذه الأرقام، وقالوا لم نستهدف الجنود الأميركان؛ بل المعدات العسكرية، مما يظهر أن هذا النظام بدأت تنفضح كل أكاذيبه.
ما حدث كان علامة على إخفاء المعلومات، وحالة الارتباك والمظاهرات وطلب تنحية المرشد هي بمثابة غاية تنتقل فيها إيران إلى وضع الثورة المضادة لسطوة الملالي، فهو نظام مهلهل ومتهالك، أنهك بلداً كبيراً ودمره وعزله عن العالم، ويعيش الشعب حالات متقلبة من مصيبة إلى مصيبة أخرى.
حادثة الطائرة المنكوبة ستترتب عليها تعويضات ضخمة وخسائر كبيرة على كل الأصعدة مثل عدم طيران بعض الخطوط في الأجواء الإيرانية، وعلى سبيل المثال أوكرانيا التي ألغت بشكل نهائي الطيران فوق إيران بعد حادثة الطائرة المنكوبة، مما يعني أن البلد متهالك مدمر والأحداث كشفت كيف أنه ضعيف ومتخلف. هي فقط دولة تصدر الإرهاب والقتل.
لعل الصدمة الكبرى في تاريخها هي إسقاط الطائرة الأوكرانية بالخطأ، ليواجه النظام الإيراني ضغوطاً دولية ومحلية متزايدة، تطالب بإقالة مسؤولين كبار بالبلاد، بعد الاعتراف بالمسؤولية عن إسقاط طائرة ركاب أوكرانية، فالحكومة الإيرانية في مأزق في كلتا الحالتين. في الداخل خرج آلاف من الإيرانيين في احتجاجات مطالبين بمحاكمة المسؤولين ومن تستر عليهم؛ خصوصاً أن إعلان الجيش إسقاط الطائرة «من دون قصد» كان قد سبقه نفي للمسؤولية، والقول بأنها سقطت بسبب خلل فني. فهل فقد الإيرانيون الثقة بحكومتهم بعد هذه الحادثة؟ ولم يتوقف الأمر عند المظاهرات وحسب؛ بل صدر بيان ثلاثي مشترك عن الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية ورئيس الوزراء البريطاني، متضمناً تحذيراً واضحاً للمسؤولين في طهران، وأن البلدان الأوروبية الثلاثة «لم يعد بيديها أوراق ضغط ذات معنى» لحمل إيران على وقف تحللها من الاتفاق، والعواصم الثلاث ترفض «القراءة الإيرانية» للبند 36، الذي تتخذه طهران ذريعة وحجة للخروج من الاتفاق، من غير أن تقول ذلك علناً.
ثمة علاقة سببية متبادلة بين الكوارث الكبرى التي صنعتها إيران في المنطقة، وبين نمط نزوعها للثورة وإراقة الدماء، والعروض المسرحية التي تقدمها كل يوم للعالم، والمقالات التي امتلأت بها الصحف من المنظرين السياسيين، فهل يحكم على مرشدها بتجرع السم؟

مها محمد الشريف: كاتبة سعودية

الشرق الأوسط

غوتيريش من مؤتمر برلين يدعو إلى تفادي حرب شاملة في المنطقة

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان

قال الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر برلين لحل الأزمة الليبية “اليوم نجتمع للقيام بدورنا في ضمان حل سلمي للأزمة الليبية. حل يُعد الشعب الليبي-وفي الواقع، العالم- في أمس الحاجة إليه.” وأثنى الأمين العام على مبادرة ألمانيا وحضور رؤساء حكومات ودول لبحث وقف الأعمال العدائية في ليبيا.

وقال الأمين العام في كلمته “قبل عام اتخذ الليبيون، وبدعم من المجتمع الدولي، خطوات تبعث على الأمل لدفع الدولة إلى الأمام عبر حل سياسي. لقد سُحقت هذه الآمال في نيسان/أبريل. ومنذ ذلك الوقت، قتل الصراع في محيط طرابلس وأصاب الآلاف، من بينهم مئات المدنيين. وقد تم تحدي القانون الدولي الإنساني مرارا وتكرارا: فأجبر أكثر من 170 ألف شخص على ترك منازلهم؛ وأغلقت أكثر من 220 مدرسة ما تسبب في حرمان 116 ألف طفل من حقهم الإنساني الأساسي في التعليم. وتتقطع السبل أمام المهاجرين واللاجئين في مراكز الاحتجاز القريبة من مواقع القتال، وتتواصل معاناتهم في ظروف قاسية.”

وأكد الأمين العام على أنه “لا يمكن لهذا الوضع الرهيب أن يستمر.”  وأعرب عن التزام الأمم المتحدة الكامل بدعم الجهود لترجمة الأقوال إلى تقدم ملموس على الأرض، مؤكدا أن المنظمة الدولية تقف إلى جانب الشعب الليبي “وهو يعمل على حل خلافاته عبر النقاش والحلول التوافقية بحسن نية ورسم طريق لمستقبل أكثر سلاما.”

وأضاف الأمين موجها خطابه للمشاركين  في المؤتمر”اليوم يتم اختبار مصداقيتنا كمجتمع من الدول.” وقال إننا نخسر المعركة ضد الإرهاب في القارة الأفريقية. ومشيرا إلى منطقة الساحل وبحيرة تشاد، قال إنني أؤمن إيمانا راسخا بأن كسب المعركة لن يتحقق دون تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا. وأضاف:

اليوم، نجتمع للقيام بما في وسعنا  لنضمن حلا سلميا للأزمة الليبية- حل يحتاج إليه بشدة الشعب الليبي والعالم بأسره.”

وبالنسبة لجيران ليبيا المباشرين – بالتحديد دول جنوب البحر المتوسط ومنطقة الساحل – فإن العواقب وخيمة وملموسة، بحسب الأمين العام الذي أشار إلى احتمال وقوع “المزيد من الإرهاب، الاتجار بالبشر، تهريب المخدرات والأسلحة والأشخاص”.

وتطرق الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى مسألة التدخل الأجنبي في ليبيا، وأضاف “لقد تم جرّ ليبيا إلى صراع أكثر عمقا وتدميرا مع ارتفاع عدد الفاعلين من الأطراف الخارجية. إننا نواجه خطر تصعيد إقليمي واضحا. وأنا أؤمن حقا أنه لا حل عسكري في ليبيا، وأن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمنع نشوب حرب أهلية شاملة؛ فمثل هذا الصراع قد يقود إلى كابوس إنساني ويترك البلاد عرضة للانقسام الدائم.”

وجدد الأمين العام دعوة جميع أولئك المشاركين بشكل مباشر أو غير مباشر في الصراع إلى فعل كل ما أمكن لدعم وقف فعال للأعمال العدائية وإسكات البنادق. وقال “لا بد أن تتوقف الانتهاكات الصارخة لحظر التسليح الذي فرضه مجلس الأمن. فيما نرحب بوقف إطلاق النار الأخير ونتعهد بالعمل سويا لانتهاز الفرصة التي يقدمها  هذه الزخم وتعزيز ترتيبات وقف إطلاق النار.”

لا بد أن ننتقل من الأقوال إلى الأفعال– الأمين العام أنطونيو غوتيريش

وحث الأمين العام في ختام كلمته الأطراف الليبية على الانخراط في حوار بحسن نية فيما يتعلق بالقضايا السياسية والاقتصادية والعسكرية في إطار عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون يملكون زمامها. وأضاف “الأمم المتحدة ملتزمة التزاما كاملا في دعم هذه العملية.”

وقال السيد غوتيريش “نحن هنا لخلق بيئة دولية مواتية لليبيين أنفسهم تسمح لهم بالالتقاء لإيجاد الحلول”.

هذا ويؤكد بيان برلين على المبادئ الأساسية لصون السلام والأمن الدوليين مثل السيادة وعدم التدخل واحترام القانون الدولي بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي. كما يتضمن البيان آلية متابعة ملموسة للحفاظ على الزخم ومتابعة التقدم المحرز.

وفي هذا السياق أكد الأمين العام: “لا بد أن ننتقل من الأقوال إلى الأفعال.”

ويأتي اجتماع برلين ضمن مبادرة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، ومن المقرر أن تعقبها خطوة اللقاء بين الأطراف الليبية لبحث حل الخلافات عبر الحوار وإنهاء الأزمة، ومن المرجح أن يُعقد هذا اللقاء في جنيف.

أخبار الأمم المتحدة

استمرار المظاهرات في السويداء… وهتافات ضد “مخلوف وشاليش”

استمرار المظاهرات في السويداء… وهتافات ضد “مخلوف وشاليش”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تظاهر عشرات المدنيين في محافظة السويداء جنوبي سوريا، يوم أمس السبت 18 كانون الثاني/يناير، أمام فرع شركة “سيرياتل” ورددوا شعارات تنتقد “رامي مخلوف وشاليش”، في احتجاجات مستمرة منذ أربعة أيام في المحافظة.

 وقالت شبكة “السويداء 24”، إن عشرات المدنيين هتفوا أمام شركة اتصالات “سيرياتيل” التي يملكها رامي مخلوف، “يا مخلوف ويا شاليش حلوا عنا بدنا نعيش”.

وكان المتظاهرون وصلوا إلى مبنى المحافظة لليوم الرابع على التوالي ورددوا هتافات تطالب بتحسين الظروف المعيشية، ومحاربة الفساد.

وجدد المتظاهرون دعوتهم إلى استمرار الاحتجاج والخروج بمظاهرة جديدة يوم اليوم الأحد أمام مبنى المحافظة، واعتبر البعض أن الحراك يتطور تصاعديا ولن يتوقف وقد يشكل دافعا لمناطق أخرى لمشاركة المطالب في السويداء أو غيرها من المدن الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا.

المصدر: وكالات

بسبب تدخل تركيا في سوريا الاتحاد الأوروبي في طريقه لقطع (75%) من مساعداته لها

بسبب تدخل تركيا في سوريا الاتحاد الأوروبي في طريقه لقطع (75%) من مساعداته لها

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

كشفت صحيفة “زمان” التركية أن تقريراً إعلامياً ألمانياً، قال إن الاتحاد الأوروبي سيصدر قرارا بقطع (75%) من مساعداته إلى تركيا بسبب عمليات التنقيب التي تجريها في شرق البحر الأبيض المتوسط وعملياتها العسكرية في سوريا، مشيراً – التقرير  إلى أن هذه الخطوة تأتى بعد أن قطع الاتحاد الأوروبي عن تركيا مساعدات بلغت (85) مليون يورو من ميزانية 2020، وذلك بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

وبحسب التقرير، فإن مجموعة Funke Mediengruppe الإعلامية الألمانية، قالت إنها اطلعت على رسالة أرسلها إلى البرلمان الأوروبي جوزيف بورل، الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسات الأمنية.

وأفادت المجموعة، أن الرسالة المذكورة تكشف أن الاتحاد الأوروبي اتخذ قرارًا بقطع (75%) من المساعدات التي يقدمها الاتحاد لتركيا في إطار مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد.

ووفقًا لوسائل الإعلام الألمانية، فإن مساعدات الاتحاد الأوروبي إلى تركيا ستقتصر على (168) مليون يورو على أن تستخدم (150) مليون يورو منها في مجالات تطوير الديمقراطية وسيادة القانون، فيما ستنفق بقية المبلغ في سبيل تطوير المناطق الريفية.

وبحسب خبر أورده موقع “يورو نيوز” في شباط/نوفمبر 2019، فإن المساعدات التي قطعها الاتحاد الأوروبي عن تركيا خلال العامين الأخيرين وصلت إلى ( 1.2 ) مليار يورو.

المصدر: وكالات


طائرات تنقل “مرتزقة” سوريين إلى طرابلس في ليبيا

طائرات تنقل “مرتزقة”  سوريين إلى طرابلس في ليبيا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان  

بثت عدد من وسائل الإعلام الليبية وصفحات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه عشرات “المرتزقة” السوريين المرتبطين بتركيا، على متن إحدى طائرات الخطوط الجوية الأفريقية الوطنية أثناء توجههم إلى القتال في ليبيا.

وأوردت صحيفة “الغارديان” البريطانية، في تقرير لها، أن هناك دفعة جديدة من الإرهابيين السوريين الموالين للرئيس التركي تم نقلهم نهاية الأسبوع الماضي عبر طائرة الخطوط الأفريقية “إيرباص 320” من تركيا إلى طرابلس للانضمام لبقية المرتزقة الذي يتم جلبهم من مناطق “الشمال السوري” للقتال ضمن قوات حكومة فائز السراج بمرتب يبلغ (2000) دولار شهريًا. 
وحسب موقع “الساعة24” الليبي فإن الطائرة التي ظهرت في مقطع الفيديو والتي تقل المرتزقة السوريين تابعة للخطوط الجوية الأفريقية المملوكة للشعب الليبي والتي تديرها حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج.

وبيّن المقطع عشرات المرتزقة السوريين، بعدد تقريبي يتراوح بين (150 – 200) مقاتلاً، حيث حرص البعض منهم على تغطية وجهه منعًا للتعرّف على هويته.

وقالت صحيفة “الغارديان” البريطانية، في تقرير لها، الأربعاء الماضي أن هذا الانتشار يأتي بعد موافقة تركيا الشهر الماضي على مساعدة مليشيات السراج، في مواجهة قوات الجيش الليبي.

وقالت الصحيفة: “لقد دعمت أنقرة المعارضة السورية منذ الأيام الأولى للمعركة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، حتى عندما أصبحت مجموعة المظلة الأصلية للجيش السوري الحر ضعيفة ومنقسمة بسبب الاقتتال الداخلي ونمو العناصر الإسلامية داخل صفوف المتمردين، حيث تستخدم تركيا الآن بعض مقاتلي المتمردين كوكلاء ضد القوات التي يقودها الأكراد، على الرغم من مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان من قبل منظمات الرقابة”.

المصدر: وكالات

https://www.youtube.com/watch?v=f3DZ2INMb7o

السجن 7 سنوات لتداول العملات الأجنبية بسوريا

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، مرسوماً تشريعياً، اليوم (السبت)، يقضي بالحبس لمدة سبع سنوات، وغرامة مالية بمقدار ضعف قيمة المدفوعات لأي نوع من أنواع التداول التجاري أو التسديدات النقدية، وسواء كان ذلك بالقطع الأجنبية أم المعادن الثمينة.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، يقضي المرسوم، الذي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للرئاسة السورية، بتعديل العقوبة بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن سبع سنوات وغرامة مالية بما يعادل ضعف قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدد أو الخدمات أو السلع المعروضة.

وكانت العقوبة في السابق الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، والغرامة المالية بما يعادل ضعف قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدّد أو الخدمات أو السلع المعروضة، على ألا تقل عن مائة ألف ليرة سورية، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ونص المرسوم على أنه في حال كان المبلغ المتعامل به خمسة آلاف دولار فأكثر، أو ما يعادله من العملات الأجنبية الأخرى، أو المعادن الثمينة كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة من ثلاث إلى عشر سنوات، والغرامة المالية بما يعادل ضعف قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدد على ألا تقل على مليون ليرة سورية.

وكانت وزارة الداخلية السورية، حذرت، أمس (الجمعة)، من التعامل بغير الليرة السورية، في التداول التجاري، كما توعّدت بملاحقة المتلاعبين بأسعار الصرف أمام العملات الأجنبية.

وتدهورت قيمة الليرة السورية بشكل حاد خلال الشهرين الماضيين تزامناً مع فرض الولايات المتحدة الأميركية، ودول غربية حزمة من العقوبات الاقتصادية على حكومة النظام السوري.

كما لعبت الأزمة الاقتصادية في المصارف اللبنانية دوراً في تراجع قيمة الليرة السورية، بسبب صعوبة سحب رجال الأعمال السوريين أموالهم التي تم إيداعها خلال السنوات الماضية.

—————————-   

الشرق الأوسط

إيران: لماذا لم تنفع الوصفة القديمة؟

أمير طاهري

مهما حاولت طبقة رجال الدين الحاكمة في إيران تزيين الأحداث الجارية في البلاد وطرحها في إطار إيجابي، يبقى الأمر الواضح للعيان أن: جمهوريتهم الإسلامية ليست في «مأزق» فحسب؛ وإنما في «مأزق عميق».
وبطبيعة الحال؛ ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها النظام؛ الذي جرى تشكيله على عجل على أيدي مجموعة من الملالي وأنصارهم اليساريين، عقبة في طريقه نحو المجهول؛ ذلك أنه حتى خلال عامها الأول، واجهت «الجمهورية الإسلامية» حركة مظاهرات ضخمة في طهران وعدد من المدن الكبرى الأخرى، واضطرت لاستخدام القوة لسحق حركات تمرد في صفوف الأكراد والتركمان داخل إيران.
وتبعاً لأفضل التقديرات المتاحة، فإنه كي تضمن بقاءها، أعدمت «الجمهورية الإسلامية» أكثر من 15 ألف شخص، ودفعت بأكثر من 8 ملايين إيراني نحو المنفى، ناهيك بحرب الأعوام الثمانية التي أشعلها آية الله الخميني مع العراق في ظل قيادة صدام حسين. ورغم كل هذا، فإن النظام نجح في البقاء بفضل عدد من العوامل.
كان أول هذه العوامل امتلاك الجمهورية الإسلامية قدراً ضخماً من النقد من عائدات صادرات النفط. ونتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط، حصدت الجمهورية الإسلامية على مدار الأعوام الـ30 الأولى من تاريخها ما يفوق ما حصلت عليه إيران منذ أن بدأت التنقيب عن النفط عام 1908 بمقدار يتجاوز 20 ضعفاً.
وبفضل هذا المصدر المتاح للنقد، لم يجد حكام إيران الجدد أنفسهم بحاجة إلى المواطنين بصفتهم مصدراً للدخل عبر الضرائب مثلما الحال في البلدان الطبيعية.
في الوقت ذاته، لم يكن الحكام الجدد بحاجة إلى المواطنين كي يفوزوا في الانتخابات، نظراً لأن المرشحين كانوا ينالون الموافقة مسبقاً. ولم تكن الحكومة بحاجة إلى مواطنين كي يعملوا على استمرار الاقتصاد، خصوصاً أن أكثر من 4 ملايين لاجئ من أفغانستان والعراق وأذربيجان التي كانت تابعة للاتحاد السوفياتي، وفّروا مصدراً ضخماً للأيدي العاملة الرخيصة.
وحول ما يتعلق بقتال المواطنين من أجل النظام، لم يكن الأخير بحاجة ملحة للمواطنين مرة أخرى نتيجة نجاحه في الاستعانة بمرتزقة من الدول المجاورة، خصوصاً أفغانستان والعراق وسوريا واليمن ولبنان.
وكانت خطط الحروب بالوكالة هي التي جعلت من الجنرال قاسم سليماني بطلاً في الجمهورية الإسلامية. في الواقع، لم يكن سليماني بحاجة إلى أي خبرة عسكرية، وإنما كل ما احتاج إليه العمل آلة لضخ المال من أجل مقاتليه العاملين بالوكالة.
إلا إن الوضع تبدل اليوم، وتضاءلت العائدات النفطية عن ذي قبل. ويأمل النظام الإيراني في الحصول على نحو 60 مليار دولار سنوياً لتغطية نفقاته الأساسية. أما الاحتياطي الحالي المخصص للحرب، والذي جرى بناؤه على مدار سنوات عدة، فلن يتمكن من تغطية تلك النفقات الأساسية لأكثر من عام من الآن.
وتمثل عنصر آخر مهم في استراتيجية النظام الإيراني في ثقته بأنه مهما فعل في الداخل أو الخارج، فإن الدول الأخرى ستتحاشى دوماً اتخاذ إجراءات قوية ضده، وستفضل الحوار والتوصل إلى تسوية. إلا إنه اليوم بدأ هذا الخيار هو الآخر في التلاشي. وأشك في أنه حتى الأوروبيون الذين لطالما كانوا ضعاف القلوب في تعاملهم مع الملالي، سيرضون اليوم بمجرد ابتسامة ودّية ووعد بسلوك حسن مستقبلاً من طهران. وربما لا يزال الأمل يداعب الرئيس حسن روحاني ومن يطلق عليهم «فتية نيويورك» المحيطين به، في أن يصل مرشح عن الحزب الديمقراطي إلى البيت الأبيض قريباً. لكن حتى لو حدث ذلك، فإنني أشك في أن أي رئيس أميركي في المستقبل سيكرر الأخطاء التي اقترفها باراك أوباما.
حتى قوة براغماتية مثل روسيا لم تَعُد تبدو على استعداد لخوض اللعبة تبعاً للقواعد التي صاغها الملالي. في الواقع، التجاهل الكامل من جانب الملالي للقوانين والأعراف الدولية للسلوك، والذي تجلى على نحو مأساوي في إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية في طهران، يجعل من الصعب حتى على ألدّ أعداء أميركا في الغرب وغيره الاستمرار في طرح الأعذار والمبررات لنظام فاسد وقاسٍ ويفتقر إلى الكفاءة.
ودارت الخطوة التالية في سيناريو الملالي حول تصوير أنفسهم على أنهم أشخاص وطنيون، ومطالبة الإيرانيين بغفران الهفوات التي يقعون فيها باسم الوطنية الخالصة. الملاحظ أن معاون روحاني المقرب، جواد ظريف والذي يتقلد منصب وزير الخارجية، كثيراً ما يتحدث عن «حضارة إيران الممتدة لـ7 آلاف عام» ويدّعي أنه «كنّا سادة العالم قبل أن يظهر الأميركيون على الخريطة». ومع ذلك، يبدو أن هذه الحيلة لم تفلح هي الأخرى، ذلك أن غالبية الإيرانيين، بمن فيهم كثير ممن يسوّقون المبررات للنظام داخل الغرب، يدركون جيداً أن الآيديولوجيا الجوهرية التي يقوم عليها النظام (الخمينية) تحمل في طياتها كراهية عميقة لكل ما هو إيراني.
والملاحظ أن محاولة الملالي الأخيرة لتسويق الجنرال سليماني على أنه بطل إيراني، وأيقونة قومية، أثبتت فشلها مع إقدام متظاهرين إيرانيين على تمزيق صوره. الحقيقة أن سليماني كان مجرد آلة لتوزيع المال؛ لم يفكر يوماً في أن يطلب من الإيرانيين الإذن في إنفاق أموالهم بالخارج. ولم تجرِ مناقشة الخطط التي كان يتولى الإشراف على تنفيذها في أي مكان، ولا حتى داخل المؤسسات التابعة للنظام ذاته، ناهيك بأي منتدى عام. كما أنه لم يكن مسؤولاً أمام أي شخص سوى «المرشد الأعلى» علي خامنئي الذي، تبعاً لما ورد في المقابلة الصحافية الوحيدة التي أجراها سليماني، لم يعبأ يوماً بالخوض في أي تفاصيل.
ويدور ملمح آخر في سيناريو البقاء الذي ينتهجه النظام في إثارة آمال كاذبة من خلال الدفع بشخصيات يفترض أنها «إصلاحية» وقادرة على أن تضع على وجهها ابتسامة بدلاً من الوجه العابس للنظام، وذلك لإرضاء بعض الإيرانيين وكثير من الأجانب السذج.
ومع ذلك، أصبح من الصعب اليوم تكرار هذه الخدعة، خصوصاً أن المزيد والمزيد من الفاعلين داخل لعبة «السعي وراء الإصلاح» أدركوا أنه يجري التلاعب بهم لكسب مزيد من الوقت فحسب. وعندما أخفقت جميع الخيارات الأخرى، أدرك الملالي أن بإمكانهم التشبث بالسلطة من خلال تنفيذ عمليات قتل وإلقاء قبض واسعة النطاق. وفي كل مرة استغلوا فيها هذه الحيلة، نجحوا في كسب بضع سنوات إضافية. إلا إن الأمر قد يكون مختلفاً هذه المرة.
يذكر أن الموجة الحالية من المظاهرات اشتعلت في غضون أيام قليلة من سحق الانتفاضة الوطنية السابقة. وبدت الجولة السابقة من المظاهرات منقسمة بين المطالبة بتغيير في النظام، والمطالبة بإجراء تغييرات شكلية؛ بينها استقالة عدد من كبار المسؤولين. ومع هذا، تركز المظاهرات الأخيرة بوضوح على المطالبة بتغيير النظام، حتى من جانب بعض «الساعين نحو الإصلاح» سابقاً. ويعني كل ذلك أن الوصفة الكلاسيكية للبقاء التي ينتهجها النظام لم تعد فاعلة؛ على خلاف ما كانت عليه سابقاً. وللمرة الأولى، بدأت أعداد متزايدة من الإيرانيين في النظر إلى تغيير النظام على أنه ليس فقط شعاراً مرغوباً، وإنما كذلك استراتيجية عملية لإنقاذ البلاد من المأزق الذي صنعته الخمينية.

————————————-

الشرق الأوسط

من مأساة سوريا إلى مأساة اليونان

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان

ففي تقرير لها اطلعت عليه vedeng news اشارت صحيفة الغارديان إلى أوضاع اللاجئين المخيبة للآمال والتي تقشعر لها الأبدان وذلك في مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية، والتي تشهد ازدياداً ملحوظاً في أعداد اللاجئين القادمين من مناطق الصراع في سوريا سالكين طرق الموت بحثاً عن حياة افضل لكنهم الآن يقيمون في مساحات واسعة تغطيها أسقف من المشمع المثبت بين أشجار الزيتون. وتحتوي الجزيرة على مخيمين للاجئين (مخيم موريا) ومخيم ثان مصمم في الأساس ليحتوي قرابة 2,000 شخص، ويتواجد به حالياً حوالي 18,000 شخص. يعيشون في ظروف سيئة جداً ويفتقدون لأبسط حاجات الحياة

تقرير: ماهر العلي

———————————    

Vedeng news

(10) قتلى بينهم (3) جنود أتراك بانفجار سيارة مفخخة ببلدة “سلوك” في ريف الرقة

(10) قتلى بينهم (3) جنود أتراك بانفجار سيارة مفخخة ببلدة “سلوك” في ريف الرقة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

لقي (10) عناصر مصرعهم بينهم (3) جنود أتراك مصرعهم بانفجار سيارة مفخخة في بلدة “سلوك” – تل أبيض – ريف محافظة الرقة.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان مقتضب لها نقلته وكالة “الأناضول” أن “3 جنود قتلوا في هجوم بواسطة سيارة مفخخة خلال عملية تدقيق”.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت، في 9 كانون الثاني/يناير الجاري، عن مقتل (4) جنود أتراك جراء انفجار سيارة مفخخة في المنطقة التي قامت بالعدوان عليها واحتلالها بين “سري كانيي/رأس العين” و“كري سبي/تل أبيض” في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019. وأن  بلدة “سلوك” التابعة لمنطقة تل أبيض – ريف الرقة، هي من بين المناطق المذكورة.

المصدر: “سيريانيوز”

“الوالي التركي” مخطط لتتريك مناطق “شمال سوريا”

الوالي التركي” مخطط لتتريك مناطق “شمال سوريا”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

بعد احتلالها عسكرياً مناطق واسعة في “شمال سوريا”، تعمد تركيا على “تركنتها/تتريكها” في جميع مجالات الحياة، خاصة في مجال التعليم بشقيه المدرسي والجامعي، تمهيداً لتأسيس احتلال دائم فيها.

فوفقاً لموقع “سكاي نيوز”، كانت أحدث خطوة في مجال تتريك التعليم في مناطق الاحتلال التركي المذكورة في سوريا، هذا الأسبوع، هي افتتاح مدرسة الوالي “أحمد تورغاي إمام غيلار”، حيث تظهر صورة افتتاح المدرسة عدداً من المسؤولين الأتراك تحت العلم التركي وآخر خاص بـما تسمى “المعارضة السورية”. ومن اسم المدرسة والعلم المرفوع فوقها، يتبين أنها تعبر عن ثقافة تركيا.

يذكر أن “أحمد تورغاي”، هو مسؤول إداري تركي في محافظة غازي عنتاب المجاورة لسوريا، وتوفي في كانون الثاني/يناير من العام الماضي. وتقول وسائل إعلام تركية إن افتتاح المدرسة في مدينة جرابلس السورية تزامن مع الذكرى الأولى لرحيل المسؤول السابق.

المصدر: وكالات