مفوّضة
حقوق الإنسان: وقف النار في سوريا لم يحمِ المدنيين
متابعة مركز
“عدل” لحقوق الإنسان
دعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق
الإنسان ميشيل باشليه، اليوم الجمعة 17 كانون الثاني/يناير، إلى وقف فوري للقتال
في إدلب قائلة إن وقف إطلاق النار الأخير في سوريا “فشل مجدداً في حماية
المدنيين”.
وقالت باشليه في بيان بشأن وقف إطلاق النار الذي
كان من المفترض تطبيقه قبل نحو أسبوع: “من المفجع للغاية استمرار مقتل
مدنيين كل يوم في ضربات صاروخية من الجو والبر”، وفق ما نقلته نقلت وكالة
“رويترز” للأنباء.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت يوم أمس الخميس 16
كانون الثاني/يناير، إن حوالى ( 350 ) ألف سوري معظمهم نساء وأطفال فروا منذ أوائل
كانون الأول/ديسمبر 2019، إلى مناطق قريبة من الحدود مع تركيا مع تجدد هجوم مدعوم
من روسيا على محافظة إدلب التي تسيطر عليها فصائل “المعارضة السورية”،
المرتبطة بتركيا.
السلام حالة واقعية ظاهرة يكون
فيها العالم خاليا من الحروب.
السلام يعني أن يكون العالم أكثر
من مجرد غياب الحرب والصراع، السلام يرتبط بدرجة العدالة الاجتماعية وإمكانية
البشر في إدراك قوتهم ودفعهم إلى حياة كريمة .فالسلام
يخلق جوا من التوافق والوئام والأمن والاستقرار الذي يسود العالم إلى التقدم ويتيح
فرصة التطور والازدهار للجميع.
السلام قيم إنسانية مشتركة تتضمن
على التسامح الديني، والتعايش السلمي، والحوار الحضاري، واحترام التعددية
الثقافية، وقبول الآخر، ونبذ العنف والتطرف والكراهية والتمييز.
إن هذه القيم الإنسانية النبيلة،
لها دور رئيس وحيوي في الجهود الدولية لتحقيق السلام العالمي وفي ترسيخ قيم
التسامح والحوار والتعايش في تحقيق الأمن والأمان والاستقرار على وجه الأرض في
مشارقها ومغاربها.
قيمة السلام
إن قيمة السلام مطلباً ملحاً في
جميع المجتمعات الإنسانية، لأن السلام هو الباعث الذي يمنح المجتمعات استقراراً
اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً، فالنزاعات المسلحة وغياب الاستقرار السياسي لهما
انعكاسات خطيرة على مؤشرات التنمية، والسلام العالمي هو مطلب أساسي وحضاري لتقدم
الشعوب وتطورها، والسلام العالمي الذي يؤثر على الفرد والجماعة بشكل إيجابي للعيش
بحرية ورفع معنويات الإنسان، ليصبح قادراً على الإنتاج والإنجاز بالعمل والعطاء
وممارسة الحياة الطبيعية السعيدة بدون تهديد حياته ومصالحه، ونشر المحبة والتآلف
والطمأنينة في أرجاء العالم كله.
السلام هو تتدرج في حياة الإنسان
كأنه يصعد لمجموعة من الأدوار العاالية والتي يجب بها ذروتها، ويصل إلى أعلى درجته
حتى يأمل بأن يعيش حية مريحة وهادية في أمن وسلام. إن الاحترام المتبادل قوة من
القوى التي تصون الحب للسلام والوفاء بالعهد والإيمان بحسن الجوار والاعتزاز
بالصداقة مع كل دول العالم.
يمثل السلام ركيزة من الركائز
الأساسية للحياة الإنسانية ويدعم التنمية المشتركة، وهذه القيم الموجهة نحو احترام
الآخر والتسامح معه هي القيم التي تساعد في الانتقال من ثقافة الحروب إلى ثقافة
السلام وتركز على اعتراف حقائق التعددية وآلية الحوار بين الثقافات، لأنه لا يمكن
أن يزدهر التعايش السلمي إلا بإشاعة روح التضامن والاعتراف بالإنسانية المشتركة.
عالم بلا حرب
المطلوب بالسلام العالمي، هو عالم
بلا حرب، وبلا خوف، هو عالم بلا صراعات وبلا نزاعات. ولا يمكن إحلال السلام في
العالم إلا عن طريق التواصل والتفاهم والتعاون بين الأمم والشعوب ولا يمكن
للحضارات المختلفة أن تساهم في التقدم المشترك للبشرية في الوقت الذي تحقق فيه
التنمية الذاتية إلا من خلال الاستفادة المتبادلة وتعزيز التواصل والتفاهم
والتعاون على أساس الاحترام المتبادل.
تعزيز التواصل بين الدول النامية
ويمثل الحجر الأساسي للعلاقات الدبلوماسية في ظل الظروف الجديدة التي تقود إلى
التفاهم بين الناس.
التواصل:
يفترض التواصل الحوار والانفتاح
على الآخر ويؤكد نبذ الفكر الواحد وقبول الرأي الآخر الذي يرتبط بترسيخ التفاهم
كمرجعية لتفكير الأفراد وسلوكهم في مختلف المؤسسات الاجتماعية. والسلام العالمي لا
يمكن أن يتحقق إلا في ظل الاعتراف بحق الناس في الحياة والعيش الكريم واحترام
كرامة الإنسان، واحترام حقوق الشعوب.
التفاهم:
يؤدي غياب التفاهم إلى سقوط
الأفراد والجماعات في مزالق التطرف والتعصب ويزيد الاحترام للتنوع الثقافي
والديني. يقوم التفاهم بتعزيز القواسم المشتركة وإقصاء الفروق والانفتاح على الآخر
المختلف والاعتراف بقيمة الآخر وقدرته والحوار معه، الذي يقود إلى أسس التعايش
السلمي.
التعاون:
يدعو التعاون إلى التقدم
والازدهار، ويخطو خطوات جريئة ويخدم التنمية الوطنية ويساهم في بناء السلام
العالمي.
إن التعاون هو شرط ضروري للسلام وللتقدم الاقتصادي
والتطور الثقافي، فالتعاون هو الطريق الذي يمكن من خلاله تحقيق السلام العالمي.
العالم أسرة إنسانية
كونية
لقد أصبح العالم اليوم أسرة
إنسانية كونية تقوم على التواصل والتفاهم والتعاون، وإن التواصل الحقيقي يقوم على
احترام خصوصيات وثقافات الأمم المختلفة، وأن الاختلاف في المعتقدات والمذاهب
والأفكار لا يحول دون التلاقي والتشاور والوصول إلى الرؤية المشتركة الجادة التي
تراعي المصالح العامة المشتركة.
ومن المؤكد أن التواصل والتفاهم
والتعاون من الأعمال الضرورية في العصر الحاضر في سبيل تحقيق الاستقرار والسلام في
العالم، وهذا هو الطريق الوحيد من خلاله يسيطر السلام الزمان.
معراج أحمد معراج
الندوي، أستاذ مساعد، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة عالية ،كولكاتا، الهند.
يسعى الهدف (16) من أهداف التنمية
المستدامة التي تهتم بها دول مجموعة العشرين إلى إدراج الحرية والسلام واحترام
حقوق الإنسان، حيث أكدت من جديد البلدان خلال مؤتمر ريو+20 عام 2012، أهمية إدراج
الحرية والسلام والأمن واحترام حقوق الإنسان في إطار التنمية الجديد الذي سينبني
على الأهداف الإنمائية للألفية، مؤكدة أن ثمة حاجة إلى المجتمعات التي يسود فيها
العدل والديمقراطية، بغية إنجاز التنمية المستدامة، وذلك بحسب موقع الأمم المتحدة.
حقائق
*القضاء
والشرطة الأكثر تضررا من الفساد
*استقرت
نسبة السجناء المحتجزين دون صدور أحكام في العقد الأخير عن نسبة ( 31 % ) من مجموع
السجناء
*يكلف
الفساد والرشوة والسرقة والتهرب الضريبي البلدان النامية نحو ( 1.26 ) تريليون
دولار أمريكي سنويا
*يعيش
ما يقارب من ( 28.5 ) مليون طفل ممن هم في سن الدراسة الابتدائية في المناطق
المتأثرة بالنزاع
*سجلت
وفيات ( 73 % ) من الأطفال دون سن الخامسة، إلا أنه لم تسجل إلا وفيات ( 46 % ) من
الولادات فقط في أفريقيا جنوب الصحراء.
العنف ضد الأطفال
*يؤثر
العنف ضد الأطفال على نحو مليار طفل في جميع أنحاء العالم ويكلف المجتمعات حوالي (
7 ) تريليونات دولار في السنة
*يعيش
( 9 ) من ( 10 ) أطفال في بلدان لا يحظر فيها العقاب البدني بالكامل مما يترك (
732 ) مليون طفل دون حماية قانونية
*تعرض
( 1 ) من ( 3 ) طلاب للتخويف من قبل أقرانهم في المدرسة في الشهر الماضي، وشهد
واحد على الأقل من كل ( 10 ) أطفال تجربة البلطجة الالكترونية
*(50% )
من أطفال العالم يتعرضون للعنف كل عام
*(1 ) من
( 3 ) مستخدمين للانترنت في جميع أنحاء العالم هو طفل و800 مليون منهم يستخدمون
وسائل التواصل الاجتماعي
*(1
) من ( 10 ) أطفال يتعرضون للإيذاء الجنسي قبل سن ( 18 عاما )
*كل
( 5 ) دقائق يقتل طفل بالعنف في العالم
*زادت
تقارير الاعتداء الجنسي على الأطفال من مليون عام 2014 إلى ( 45 ) مليونا عام 2018
*تأثر
( 246 ) مليون طفل في جميع أنحاء العالم بالعنف المرتبط بالمدرسة كل عام.
الهدف بحلول 2030
*الحد
بدرجة كبيرة من جميع أشكال العنف وما يتصل به من معدلات الوفيات في كل مكان
*ضمان
اتخاذ القرارات على نحو مستجيب للاحتياجات وشامل للجميع وتشاركي وتمثيلي على جميع
المستويات
*إنهاء
إساءة المعاملة والاستغلال والاتجار بالبشر وجميع أشكال العنف ضد الأطفال وتعذيبهم
*توسيع
وتعزيز مشاركة البلدان النامية في مؤسسات الحوكمة العالمية
*تعزيز
سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي وضمان تكافؤ فرص وصول الجميع إلى
العدالة
*توفير
هوية قانونية للجميع بما في ذلك تسجيل المواليد
*الحد
بقدر كبير من التدفقات غير المشروعة للأموال والأسلحة وتعزيز استرداد الأصول
المسروقة وإعادتها
*كفالة
وصول الجمهور إلى المعلومات وحماية الحريات الأساسية، وفقا للتشريعات الوطنية
والاتفاقات الدولية
*الحد
بدرجة كبيرة من الفساد والرشوة بجميع أشكالهما
*تعزيز
المؤسسات الوطنية ذات الصلة بوسائل منها التعاون الدولي سعيا لبناء القدرات على
جميع المستويات
*إنشاء
مؤسسات فعالة وشفافة وخاضعة للمساءلة على جميع المستويات
*تعزيز
القوانين والسياسات غير التمييزية لتحقيق التنمية المستدامة.
الأمم المتحدة تطالب بإعادة أطفال “داعش” الإرهابي من
سوريا لبلدان ذويهم
متابعة مركز
“عدل” لحقوق الإنسان
دعا محققون تابعون للأمم المتحدة،
يوم أمس الخميس 16 كانون الثاني/يناير، إلى إعادة آلاف الأطفال من أبناء عناصر
تنظيم “داعش” الإرهابي من سوريا إلى بلدان ذويهم.
وقالت لجنة التحقيق الدولية
المستقلة المعنية بملف سوريا، في تقرير، إن الأطفال “على وجه الخصوص”
في وضع خطر إذ إنهم كثيراً ما يفتقدون لوثائق رسمية.
وتابع التقرير: “ذلك
بدوره يشكّل خطراً على حقوق الأطفال في الحصول على جنسية ويعرقل عمليات إعادة لم
شمل العائلات ويعرّضهم بشكل أكبر لخطر الاستغلال والانتهاكات”.
وتشير تقديرات منظمة الأمم
المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى أن هناك نحو ( 28 ) ألفًا من أطفال الدواعش الأجانب
يقيمون في مخيّمات في سوريا بينهم ( 20 ) ألفًا من العراق.
وقال رئيس اللجنة باولو بينيرو إن
اعتقال الأطفال مع البالغين هو “انتهاك مروّع”، داعيًا الحكومات
المعنية إلى التحرّك لوقف ذلك.
وأضاف: “كل هذا التأخير
في نقل الأطفال من هذه السجون أمر مشين.. إنها فضيحة”.
واعتُقل منذ العام الماضي دواعش
أجانب من نحو ( 50 ) بلداً في سوريا والعراق في أعقاب انهيار ما تُسمى “دولة
الخلافة” التي أطلقها التنظيم الإرهابي بالبلدين.
ويتم احتجاز الكثير من عائلات
الأطفال في مخيّم الهول المكتظ في مناطق “شمال شرق سوريا” الذي
يضم نحو ( 68 ) ألف شخص، توفي أكثر من ( 500 ) شخص، معظمهم أطفال، سنة 2019.
وحضّت لجنة الأمم المتحدة
الحكومات على الاعتراف بالوثائق التي أصدرتها جهات غير رسمية، وإفادات الشهود
للسماح للأطفال بالحصول على وثائق رسمية.
وقالت المسؤولة عن حقوق الإنسان
في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ماري-دومينيك باران للبرلمان
الأوروبي في تشرين الثاني/نوفمبر، إن ما بين ( 700 ) و (750 ) طفلاً لهم روابط مع
أوروبا قيد الاحتجاز حاليًا في مخيّمات بـ“شمال شرقسوريا”،
يُقال إن ( 300 ) منهم فرنسيون.
وبدأت بعض الدول باستعادة
الأطفال، مع أو بدون ذويهم، لأسباب إنسانية، لكن محققي الأمم المتحدة انتقدوا
ممارسة سحب جنسيات المسلحين المشتبه بانتمائهم لـ“داعش” التي
تتّبعها دول بينها بريطانيا والدنمارك وفرنسا.
وأشار تقريرهم إلى أن هذه
الممارسة “أثّرت سلبًا على الأطفال، بما في ذلك قدرتهم على التمتع بحقوق
الإنسان الأساسية”. وانتقد التقرير كذلك خطط بعض الدول لإعادة الأطفال
دون أمهاتهم، مشيراً إلى أن ذلك قد “يتعارض مع مبدأ مصالح الطفل”.
وتأسست لجنة الأمم المتحدة
للتحقيق بشأن سوريا للنظر في الانتهاكات الحقوقية بعيد اندلاع النزاع السوري في
2011.
أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية
السورية* تقريرا بعنوان “لقد محوا أحلام أطفالي” حول ما خلفته سنوات الحرب
الثماني من انتهاكات صارخة لحقوق الأطفال الأساسية، من بينها القتل والتشويه والجروح
والتيّتم والحرمان من التعليم وتحمّل وطأة العنف الذي ترتكبه الأطراف المتنازعة، بالإضافة
إلى تشريد أكثر من خمسة ملايين طفل داخل سوريا وخارجها.
وفي مؤتمر عُقد في جنيف الخميس، أكد باولو بينيرو، رئيس لجنة
التحقيق، أن هذه الانتهاكات تؤثر على أجيال كثيرة في المستقبل، محمّلا الحكومة السورية
المسؤولية الرئيسية لحماية الأطفال، إلا أنه قال إن على جميع الأطراف الفاعلة في النزاع
بذل الجهود لحماية الأطفال، وأضاف “هالني تجاهل جميع الأطراف المتورطة في النزاع
لقوانين الحرب واتفاقية حقوق الطفل بشكل صارخ.”
وتستند المعلومات التي أوردها التقرير المكون من 25 صفحة
إلى نحو خمسة آلاف مقابلة أجريت في الفترة الواقعة بين 2011 وتشرين الأول/أكتوبر
2019 مع أطفال سوريين وشهود عيان وناجين وأقارب ناجين ومهنيين طبيين ومنشقين وأعضاء
من المجموعات المسلحة والعاملين في مجال الرعاية الصحية والمحامين وأعضاء المجتمعات
المتأثرة.
أبرز الاستنتاجات
وكشف التقرير عن استخدام قوات موالية للحكومة الذخائر العنقودية
والقنابل الحرارية والأسلحة الكيميائية التي تسببت بسقوط عشرات الضحايا من الأطفال.
كما استُخدم الاغتصاب والعنف الجنسي مرارا وتكرارا ضد الرجال والنساء والأولاد والفتيات
كوسيلة للعقاب والإذلال وبث الخوف بين المجتمعات.
ووثَّقت اللجنة هجمات قامت بها القوات الحكومية والقوات الموالية
لها في مناطق مكتظة بالسكان بدون هدف عسكري واضح، كما تسببت في وقوع عشرات من الضحايا
بين الأطفال. وتبلغ هذه الهجمات حد جريمة الحرب المتمثلة في شن هجمات عشوائية تؤدي
إلى وفاة أو إصابة المدنيين.
لقد محوا أحلام أطفالي. ودمروا ما بنيناه طوال حياتنا، وكانت
ابنتي شديدة الاكتئاب عندما علمت بحرق بيتنا — امرأة تتحدث عن أسرتها في إدلب في
2012
ووثقت اللجنة حالات تعمدت فيها القوات الحكومية الهجوم على
المدارس وبذلك ارتكبت جريمة حرب. وقامت القوات الحكومية والميليشيات المرتبطة بها بحملات
اعتقال واحتجاز مدنيين من مؤيدي المعارضة واحتجاز أطفال وإخضاعهم للتعذيب وسوء المعاملة.
وهذه الأفعال في حال ارتكابها بعد بداية النزاع المسلح تبلغ حد جرائم الحرب المتمثلة
في القتل والمعاملة السيئة والاعتداء على الكرامة الشخصية.
ووجدت اللجنة أن المجموعات المسلحة غير التابعة للدولة، أثناء
احتجازها للأطفال مسؤولة عن التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة، وعند ارتكاب هذه
الأعمال في سياق نزاع مسلح غير دولي فإنها تشكل جرائم حرب تتمثل في الاختطاف والمعاملة
القاسية والتعذيب.
في الفترة بين 2016 و2019، أعدم إرهابيون من تنظيم داعش أطفالا
في الساحات العامة وبذلك ارتكبوا جرائم حرب متمثلة في القتل. وأجبروا فتيات من سن لا
تزيد عن 14 عاما على الزواج من مقاتلي المجموعة، ويشكل الزواج القسري عنفا جنسيا ويبلغ
حد جرائم الحرب.
التعليم في سوريا
وسلط التقرير الضوء على الوضع “المروّع” للتعليم
في سوريا، والذي يبعث على القلق. ووجد التقرير أن آلاف المدارس دُمرت أو استخدمت لأغراض
عسكرية منذ بداية النزاع. وتوقف أكثر من 2.1 مليون فتاة وصبي عن ارتياد المدرسة على
أساس منتظم بأي شكل من الأشكال. وطالبت المفوضة كارين أبو زيد الحكومة السورية ببذل
جهود عاجلة لدعم أكبر عدد ممكن من الأطفال للعودة إلى مقاعد الدراسة، وقالت “يجب
على الجماعات المسلحة التي تسيطر على الأراضي أن تتصرف على عجل لتسهيل الوصول إلى التعليم.”
وقال التقرير إن المجموعات المسلحة استخدمت المدارس لأغراض
عسكرية. وتعرض الأطفال للاحتجاز واستُخدموا كورقة مساومة في عمليات تبادل الأسرى أو
الحصول على الفدية.
قرارات مجلس الأمن ذات الصلة
مدرسة ابتدائية في ريف دمشق، سوريا، دمرت بسبب العنف المستمر
في المنطقة. المصدر: اليونيسف / إم. عبدالعزيز
مدرسة ابتدائية في ريف دمشق، سوريا، دمرت بسبب العنف المستمر
في المنطقة
وفقا لما أكده مجلس الأمن، في القرار 1261 لعام 1999 وكذلك
في القرارات اللاحقة، فإنه ينبغي لأطراف النزاع المسلح اتخاذ التدابير الممكنة أثناء
الصراعات المسلحة للتخفيف ما أمكن من الضرر الذي يتعرض له الأطفال.” كما يطلب
قرار مجلس الأمن 1325 لعام 2000 من جميع الأطراف في النزاع المسلح تطبيق جميع المعايير
ذات الصلة من القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان تطبيقا كاملا
من أجل حماية النساء والفتيات.
وقال المفوض هاني مجلي “تضطلع الدول بالتزامات محددة
لحماية الأطفال، بما في ذلك حالات انعدام الجنسية، وعدم التزام الدول بهذه المبادئ
الأساسية يعني بوضوح عدم تقيّدها بواجباتها.”
توصيات
ومن التوصيات التي قدمتها اللجنة للحكومة السورية ضرورة احترام
الحماية الخاصة التي يتمتع بها الأطفال بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي
لحقوق الإنسان وضمان المساءلة عن الانتهاكات التي حدثت، والتوقف عن استهداف المدارس
والمرافق التعليمية، وإطلاق سراح جميع الأطفال المحتجزين وتصميم وتنفيذ برامج للتعافي
الجسدي والنفسي.
وحثّت اللجنة، المكونة من ثلاثة مفوضين، على ضمان حماية الأطفال
المشردين داخليا لاسيّما فيما يتعلق بالتزامات جميع الدول إعادة الأطفال الذين تربطهم
صلات عائلية بمقاتلي تنظيم داعش إلى أوطانهم.
* تتألف لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية من السيد باولو سيرجيو بينيرو (رئيساً)، والسيدة كارين كونينج أبو زيد، والسيد هاني مجلي، وقد كُلّفت اللجنة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمباشرة التحقيق وتوثيق كافة انتهاكات القانون الدولي داخل الجمهورية العربية السورية منذ آذار/مارس 2011.
هزيمة
مساعي روسيا إلى منع تمويل أممي لتحقيق حول سوريا
“الجمعية
العامة” تمول بالكامل تحقيقات في الجرائم الخطيرة
بلقيس جراح
في أواخر كانون الأول/ديسمبر،
هزمت الدول الأعضاء في “الأمم المتحدة” محاولة روسية لحجب
التمويل عن التحقيقات في الانتهاكات الجسيمة في سوريا.
وافقت الدول على تمويل بقيمة (
17.81 ) مليون دولار أمريكي لفريق تحقيق يجمع الأدلة حول جرائم خطيرة لملاحقات
قضائية مستقبلية، وضمنت نيله الموارد الكفيلة بإنجازه عمله.
أنشأت الأمم المتحدة “الآلية
الدولية والمحايدة والمستقلة” في 2016، كرد على المأزق في مجلس الأمن،
حيث استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ست مرات منذ 2011، لعرقلة القرارات حول
النزاع السوري. منذ 2016، استخدمت روسيا الفيتو ثماني مرات لنفس الغاية. لكن
لم تتمكن موسكو من منع إنشاء الآلية الدولية في الجمعية العامة أو عرقلة إدراجها
في ميزانية الأمم المتحدة.
العقبة الرئيسة أمام عمل الفريق
منذ إنشائه كانت نيله الأموال اللازمة للاضطلاع بولايته. حتى الآن، اعتمد
على تبرعات بلدان فردية، منها تعيين موظفين متخصصين وإنشاء أنظمة أمنية
حيوية.
ويعرّض اعتماد الفريق على
المساهمات الطوعية عمله الهام للخطر، ويصعّب عليه تخطيط عمله وتنظيمه. سعى الأمين
العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تغيير ذلك بإضافة التمويل إلى الميزانية
العادية المقترحة.
طوال أشهر، عملت روسيا لتقويض
الفريق، وخاض الدبلوماسيون معركة في لجنة الميزانية التابعة للجمعية العامة حول
مسألة تمويله. حاولت روسيا وسوريا تخريب جهود التمويل بحجة أن الآلية
الدولية غير شرعية. اقترحتا تعديلات من شأنها إزالة الآلية من ميزانية الأمم
المتحدة بدعم دول مختلفة مثل الصين، وكوريا الشمالية، وإيران، وفنزويلا، وميانمار
(التي كانت تتحدى بدورها تمويل آلية دولية مماثلة بشأنها).
لكن أبطل “الاتحاد
الأوروبي”، والولايات المتحدة، وسويسرا، وقطر، وتركيا، وغيرها كل
المحاولات بنجاح. بينما أوضحت روسيا وسوريا نأيهما عن كل إشارة إلى الآلية الدولية
في الميزانية النهائية، هُزمت حملتهما.
إضعاف آليات المساءلة عبر خنق
تمويلها من الأمم المتحدة تكتيك لا يحظى بالأضواء ولكن من شأنه أن يكون فعالا،
وتبدو الصين وروسيا عازمتين عليه.
من الرائع عدم نجاحه هنا. ستكون
هناك بلا شك عقبات في هذا الطريق الشاق والطويل نحو العدالة، لكنها خطوة مهمة
لضمان توثيق الانتهاكات وتحديد هوية الجناة في الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة
للضحايا في سوريا.
مظاهرات
في السويداء احتجاجاً على تراجع الأوضاع المعيشية
متابعة
مركز “عدل” لحقوق الإنسان
شهدت محافظة السويداء – الواقعة جنوبي
سوريا مظاهرات منددة بالواقع الاقتصادي والمعيشي الصعب الذي تشهده سوريا، حيث نشرت
صفحة “السويداء 24” المحلية، اليوم الخميس 16 من كانون الثاني/يناير،
في مواقع التواصل الاجتماعي الـ“فيس بوك”، مقاطع مصورة للمظاهرة،
تظهر عشرات المواطنين وهم يهتفون ضد الحكومة السورية.
ووفق الصحيفة المذكورة، فقد وصل
المحتجين إلى “ساحة السير” – وسط المدينة، وهي الساحة التي تضم
مبنى محافظة السويداء، قبل أن يغادروها، وأن الاحتجاجات انتقلت إلى مدينة شهبا – شمالي
السويداء، وحملت نفس المطالب.
وتأتي
المظاهرات هذه امتدادًا لمظاهرات خرجت يوم أمس الأربعاء 15 كانون الثاني/يناير، إذ
نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”: أن أشخاصًا تجمعوا في ساحة “السير”،
“اعتراضًا على الواقع المعيشي”، وهتفوا “بدنا نعيش”.
وقالت “السويداء 24″،
قطع “المحتجون السلميون” الطرق المؤدية إلى الساحة الرئيسة وسط
مدينة شهبا، واحتجوا على “إهمالالحكومة السورية مواطنيها”.
هذا وسجلت الليرة السورية خسائر
جديدة أمام الدولار الأمريكي، ليصل سعر الشراء إلى ( 1165 ) ليرة، والمبيع إلى (
1190 ) ليرة سورية للدولار الواحد، بحسب موقع“الليرة اليوم”،
فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، في أغلب المناطق السورية.
القسم
المتعلق بالانتهاكات الحقوقية في سوريا في تقرير “هيومن رايتس ووتش”
لعام 2020
متابعة مركز
“عدل” لحقوق الإنسان
لفت التقرير إلى استمرار عمليات
الجيش السوري وحليفه الروسي في إدلب، بهجمات عشوائية وأسلحة محظورة. حيث شهدت
المناطق التي استعادت الحكومة السيطرة عليها مصادرة الممتلكات، وهدم المنازل،
والاعتقالات التعسفية على نطاق واسع، مشيراً إلى إحصائية تقول إن ( 11.7 ) مليون
شخص في سوريا سوف يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية.
وجاء في التقرير، أنه: “بدلا
من تأمين التمويل لتلبية الاحتياجات الحيوية للسكان، طورت الحكومة السورية إطارا
قانونيا وسياسيا لاستغلال تمويل المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار من أجل تعزيز
مصالحها الخاصة”.
وأشار تقرير المنظمة إلى انتهاكات
قامت بها جماعات مسلحة غير حكومية، بهجمات عشوائية نفذتها على مناطق مدنية أسقطت
ضحايا عزل، ترقى إلى مصاف جرائم الحرب.
ورغم تراجعه الجغرافي، قاد تنظيم
داعش عدة هجمات في مختلف أنحاء دير الزور، ومنع المدنيين من الفرار من العنف، بطرق
منها معاقبتهم ووضع ألغام أرضية لردعهم عن الفرار.
كذلك، تطرق التقرير لارتكاب
الفصائل المدعومة من تركيا مجموعة من الانتهاكات، منها القتل دون محاكمة ضد المقاتلين
والنشطاء السياسيين والمسعفين الكرد، ونهب الممتلكات ومصادرتها.
وبحسب المنظمة، فقد نزح أكثر من (
600 ) ألف شخص في إدلب وحماة، و(180 ) ألف على الأقل في مناطق “شمال شرقسوريا”.
أصيب العديد من المتظاهرين في إيران بجروح جراء إطلاق قوات الأمن أعيرة نارية
من بنادق ضغط في 11 و12 يناير (كانون الثاني)، حسبما أكدت اليوم (الأربعاء) منظمة العفو
الدولية، منددةً باستخدام «غير قانوني للقوة»، وبالقمع «العنيف» لـ«مظاهرات سلمية».
وأكدت المنظمة ومقرها في لندن، في بيان، أن قوات الأمن الإيرانية لجأت أيضاً
لاستخدام «الرصاص المطاط والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين»، مشيرةً
إلى أنها استندت في تقريرها الى مقاطع فيديو وصور موثقة وشهادات ضحايا وشهود عيان.
ولجأت قوات الأمن الإيرانية كذلك إلى استخدام العنف الجسدي مثل «الركل واللكم
والضرب بالهراوات وقامت بتوقيفات تعسفية»، بحسب المنظمة.
وبعد يومين على النفي الرسمي لفرضية أن تكون طائرة البوينغ 737 التابعة للخطوط
الجوية الأوكرانية الدولية قد أسقطت بصاروخ، اعترفت القوات المسلحة الإيرانية السبت
بمسؤوليتها عن الحادثة التي وقعت جراء «خطأ بشري». وقتل 176 شخصاً كانوا على متن الرحلة
غالبيتهم كنديون وإيرانيون.
وأثار هذا الإعلان غضباً في إيران، حيث انتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل
الاجتماعي لمظاهرات هتف خلالها المحتجون شعارات مناهضة للنظام.
وأكد فيليب لوثر المسؤول في منظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال
إفريقيا «من الفظيع قمع قوات الأمن بهذا الشكل العنيف تظاهرات سلمية لأشخاص يطالبون
بالعدالة… ويعبرون عن غضبهم من السلطات». وأضاف «الاستخدام غير القانوني للقوة في
التظاهرات الأخيرة هو تقليد قديم لقوات الأمن الإيرانية».
وأشارت منظمة العفو الدولية في بيانها إلى أن بعض المصابين خضعوا لعمليات جراحية
لاستئصال شظايا الخرطوش الذي أطلقته قوات الأمن، وهو نوع من السلاح يستخدم عادةً في
صيد الحيوانات و«غير ملائم إطلاقاً للاستخدام في عمليات حفظ النظام».
وتحدّث المنظمة كذلك عن معلومات تفيد بأن قوات الأمن حاولت نقل بعض الجرحى إلى
مستشفيات عسكرية.
ورفضت بعض المراكز الطبية في طهران استقبال الجرحى، مؤكدةً لهم أن قوات الأمن
ستقوم بتوقيفهم إذا اكتشفت أنهم متظاهرون، وفق المنظمة.
ونقلت العفو الدولية عن ماهسا، وهي شاهدة عيان، قولها إن «الوضع في طهران حالياً
مؤلم أكثر من الموت. يقومون بقتلنا ببطء».
وبحسب فيليب لوثر، «على السلطات الإيرانية أن تضع حداً وبشكل فوري للقمع، وأن
تضمن بأن تمارس قوات الأمن أقصى درجات ضبط النفس، واحترام حق التعبير والتظاهر السلمي».
وأضاف «يجب حماية الموقوفين من التعذيب والأشكال الأخرى من إساءة المعاملة ويجب الإفراج
عمن أوقفوا تعسفياً».
أرسل أردوغان 2000 مقاتل من المتشددين المرتزقة السوريين إلى طرابلس
لمقاتلة الجيش الوطني الليبي.
كشفت صحيفة كارديان أن 650 مرتزقاً أرسلهم قبل بداية العام الحالي،
بينما أرسل 1350 مرتزقاً في الخامس من هذا الشهر.
وقد وعدهم الرئيس التركي بمزايا: منح الجنسية التركية لهم، ودفع رواتب
بقيمة 2000 دولار لكل مرتزق شهرياً.
من
جانب آخر دعت ستدعو برلين إلى مؤتمر دولي للسلام في ليبيا الذي سيضع «خريطة طريق» تتضمن دعم وقف إطلاق النار، وعملية سياسية بقيادة
الأمم المتحدة، وتشكيل لجان من ممثلي الدول المشاركة لدعم مسار المبعوث الأممي غسان
سلامة الذي كان أول من اقترح على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبل أشهر. ودعت
ميركل قادة وممثلي 14 دولة بينها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وحفتر،
والسراج، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.