استحالة التفكير بالثورة كأنّ «حزب الله» غير موجود

حازم صاغية

موجة ثالثة من الثورة. مع هذا لا تزال المشكلة الأمّ هي نفسها: وضع طائفة كبرى، بالقسر والقوّة، خارج الثورة. الاعتصامات التي شهدتها الضاحية الجنوبيّة لبيروت وُصفت بالخجولة والضعيفة، مع أنّ الوضع الاجتماعي لسكّان الضاحية يفترض اعتصامات صريحة وقويّة.
نتائج كثيرة تترتّب على ذلك وتندرج في القدرة المتواصلة على خنق الاجتماعي والطبقيّ. حتّى قرار كالقرار الأخير بحقّ المصارف، وكائناً ما كان الرأي فيه، لم يستطع تقديم نفسه كقرار مطلبيّ. لقد أعيد تدويره سياسياً، أي بالمعنى اللبنانيّ، طائفيّاً. القرار ما لبث أن أُلغي.
مرّة بعد مرّة نجدّد إذاً استحالة التفكير بالثورة اللبنانيّة كما لو أنّ «حزب الله» تفصيل عارض، أو كأنّه غير موجود. فهو حين ينجح في وضع إحدى كبرى الطوائف خارج الثورة، فهذا يعني نجاحه في إحباط خطّتها، أي تأليف الكتلة العابرة للطوائف التي تطرح نفسها مشروعاً بديلاً للسلطة، أو حتّى، وفي هذه الغضون، طرفاً قويّاً ونقديّاً في السلطة نفسها. ذاك أنّه مع «17 تشرين الأوّل» بدأت عمليّة قضم لأطراف الطوائف، كما ظهر طرح تتعرّف فيه الذات الوطنيّة إلى نفسها من خارج السرديّة الطائفيّة. الثورة لم تطرح «إلغاء» الطائفيّة مما لا يفكّر فيه عاقل، ولا طرحت إلغاء الألوان الطائفيّة الخاصّة بالجماعات لأنّها باقتراح كهذا تعلن ميلاً صَهريّاً واستبدادياً. مطالبها أقلّ جذريّة وأشدّ تواضعاً بكثير.
لقد كان واضحاً، مع نشوب الثورة، أنّ الطائفيّة ونظامها مأزومان في الاقتصاد والخدمات وفي إدارة العمليّة السياسيّة وتشكيل أنصبتها. هذا ما سهّل الانفجار في «17 تشرين». إلاّ أنّ «حزب الله» بقي، كطرف طائفي (ودينيّ) غير مأزوم، يتباهى بالصواريخ ويقاتل في إدلب ويتهدّد ويتوعّد، فيما اقتصاده الحزبي ذو مصدر إيراني قليل التأثّر بمجريات الاقتصاد اللبنانيّ. حسن نصر الله صارحنا بهذه الحقيقة منذ الأيّام الأولى للثورة.
أهمّ من ذلك أنّ الحزب الطرفُ المسلّح الوحيد في التركيبة الحاكمة. فإذا عجز الجيش، لسبب داخلي أو خارجيّ، عن ممارسة القمع، تقدّم هو لأداء الوظيفة. وهو حزب يخوض حروباً على جبهتين، ولا يمكن ألاّ يفكّر بوضع سياسي واقتصادي في الداخل ملائم لحربيه، أو على الأقلّ متكيّف معهما. في المقابل، من العبث الرهان على انشقاق داخل الحزب تبعاً لمقدّمات اجتماعيّة، أو لتضارب في التمثيل الطبقيّ. احتمالات التعبير عن احتمال كهذا ممنوعة، وتكلّف دماً.
هكذا بات ممكناً الحديث عن طائفيّتين، واحدة ناعمة نعّمتها هزائمها، وجعلتها قابلة للمساومة، وإلاّ فللرضوخ، وقابلة أيضاً لانشقاق بعضها عنها، وطائفيّة خشنة ومسلّحة تتباهى بانتصاراتها، أو ما يتراءى لها أنّها انتصارات، وترى أنّ لبنان لا يتّسع لثورتين. إنّها وحدها الثورة. هذا ما بدا واضحاً منذ 2015. حين بدا التجرّؤ على رموز الطائفيّة الناعمة، بمن فيهم ممثّلو العونيين، ممكناً، بينما التجرّؤ نفسه محرّم على رموز الطائفيّة الخشنة.
بالنتيجة أُحبط الوعد الثوري بتأليف الكتلة الجديدة العابرة للطوائف، وبات أمره منوطاً بمهمّة تاريخيّة مديدة. لكنْ ما مضمون هذه المهمّة ما دام مرور الزمن ليس حيادياً ولا يعني بذاته الكثير؟
إنّه، فضلاً عن نشر وعي أرفع بوحدة مصالح اللبنانيين، ومداومة التحريض ضدّ إفقارهم والتشهير بمصارفهم، انتظار أن يضعف «حزب الله» والدفع، في الحدود المتاحة، باتّجاه هذه الغاية الجليلة.
الأمر ليس «حقداً أعمى» على الحزب. إنّه نابع من تحديد موقعه بوصفه الحامي الأخير لحكم اللصوص (الكليبتوقراطيّة) تبعاً لنجاح تكيّفه معه. صحيح أنّ العقوبات الأميركيّة أطلقت بعض التوتّر بينهما، إلاّ أنّ قنبلة ليليّة واحدة على مصرف مغلق كانت كافية لاستعادة معظم الثقة المتبادلة. الأمور انتظمت بعدذاك وإن بقليل من التشنّج الذي قد يعتري أي علاقة بين حليفين.
لنلاحظ مثلاً أنّ الحزب يَحول دون خطط التخدير الاقتصادي التي تتوسّل العلاقات التقليديّة للبنان في إقليمه وفي العالم، ومَن لا يحتمل التخدير هل يحتمل العلاجات الأكثر جذريّة؟ هكذا يُترك رئيس الحكومة البائس حسّان دياب يعلن «عجز الدولة عن حماية مواطنيها».
والحال أنّ انتظار ضعف الحزب والدفع في هذا الاتّجاه يُقحمان عنصراً آخر لا يحظى، لدى تحليل الوضع اللبنانيّ، بكبير اهتمام: إنّه توازنات القوى في الخارج. ففي ظلّ قوّة إيران (ونظام بشّار الأسد) يستحيل أن تنجح ثورة في لبنان، بل يستحيل أن تتحقّق إنجازات كبرى في مواجهة حكم اللصوص. قد يظهر شغب متفرّق وعنف طائش ردّاً على الإفقار. قد تتعالى أصوات شجاعة تقدّم المزيد من البراهين على فضائحيّة السلطة. وعلى صعوبة ذلك، قد تقدّم الأخيرة بعض فتات المصارف لمسروقيها. لكنّ هذا شيء والتغيير شيء آخر. حالة العراق قد لا تختلف كثيراً.
هنا، لا بأس بأن نستعيد أوروبا الوسطى والشرقيّة قليلاً: في 1953 انتفضت ألمانيا الشرقيّة سابقاً. في 1956 انتفضت هنغاريا. في 1968 انتفضت تشيكوسلوفاكيا السابقة. في 1980 – 1981 انتفضت بولندا. لكنّ الثورات كلّها لم تنتصر ولم تتغيّر تلك البلدان إلاّ بسقوط الاتّحاد السوفياتي نفسه في أواخر ذاك العقد.

الشرق الأوسط

الحاجة إلى 8.5 مليار دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

مع دخول الصراع السوري عامه العاشر، أشارت الأمم المتحدة إلى الحاجة إلى المزيد من التمويل لتقديم المساعدات المنقذة للحياة لأكبر عدد ممكن من الناس في جميع أنحاء سوريا،  وفي الدول المجاورة التي تستضيف اللاجئين.

وبحسب الأمم المتحدة والشركاء، ثمّة حاجة هذا العام إلى الحصول على تمويل بقيمة 3.3 مليار دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية داخل سوريا، و5.2 مليار دولار لمساعدة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة، ودعم المجتمعات المضيفة.

وفي بيان صحفي، قال منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، إن الصراع خلّف أكثر من خمسة ملايين لاجئ سوري، فضلا عن أكثر من ستة ملايين نازح داخل سوريا. وهناك أكثر من 11 مليون شخص داخل سوريا بحاجة للمساعدات الإنسانية، من بينهم أكثر من أربعة ملايين طفل. كما أن نصف مليون طفل في سوريا يعانون من سوء تغذية مزمن.

وقال لوكوك: “إن عدد الناس الذين لا يحصلون على الطعام بلغ نحو ثمانية ملايين شخص وارتفع في غضون عام واحد بنسبة 20%. وأعداد النازحين الذين يبحثون عن المأوى في أماكن إقامة مؤقتة ومخيمات جماعية ارتفع بنسبة 42% خلال عام واحد وبلغ 1.2 مليون هذا العام.”

الاحتياجات الإنسانية كبيرة ومعقدة

وبحسب معطيات الأمم المتحدة، فقد خلّفت تسعة أعوام من الصراع آثارا مدمّرة على السوريين: 64% من المستشفيات و54% من مراكز الرعاية الصحية الأولية فقط  كانت تقوم بوظائفها بشكل كامل حتى نهاية العام الماضي. ونحو 70% من العاملين في القطاع الصحي تركوا بالبلاد.

وبحسب المنظمات الإنسانية، يعيش في شمال شرق سوريا نحو 100 ألف شخص في المخيمات، هؤلاء لا يحصلون على الخدمات الأساسية وتنحسر آمالهم في العودة الفورية إلى منازلهم.

وفي المناطق الأخرى، يعتمد الكثير من السوريين الذين انقلبت حياتهم رأسا على عقب بسبب الصراع على المساعدات الإنسانية لإطعام أسرهم بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.

معاناة في مخيمات اللجوء

وخارج سوريا، تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الفقر بين اللاجئين السوريين تختلف من منطقة لأخرى، لكنّها تخطت 60% في بعض الدول.

وأضاف لوكوك: “تأثرت المجتمعات المضيفة بهذه الأزمة. 93% من اللاجئين يعيشون بين المجتمعات المضيفة وليس في مخيمات. وتستضيف تركيا أكبر عدد من اللاجئين في العالم.”

ودعا لوكوك المانحين إلى تقديم الدعم لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة لم تحصل العام الماضي سوى على 58% من التمويل المطلوب لدعم اللاجئين في المنطقة.

ورغم ذلك، فقد وصلت المنظمات الإنسانية في عام 2019 إلى أكثر من ستة ملايين شخص شهريا. وفي كانون الثاني/يناير 2020، تم توزيع مساعدات غذائية على 1.4 مليون شخص عبر الحدود، وتوزيع مساعدات صحية على نصف مليون شخص ومساعدات غير غذائية على 230 ألف شخص.

وشدد لوكوك على أن الحل السياسي هو الخيار الوحيد لإنهاء معاناة المدنيين في سوريا.

أخبار الأمم المتحدة

بلاغ الى الراي العام بمناسبة يوم المرأة العالمي

بلاغ الى الراي العام بمناسبة يوم المرأة العالمي
ليكن يوم المرأة العالمي منصة نسوية سورية  دائمة من اجل اعمال جميع حقوق المرأة.
اننا في الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان والمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة، نحيي مع شعوب العالم وكل القوى المناهضة للعنف والتمييز والمدافعة عن قيم التسامح والمواطنة والمساواة والكرامة الإنسانية، يوم الثامن من اذار من كل عام، اليوم العالمي للمرأة، ونتقدم من جميع نساء العالم بالتهنئة والمباركة ونحيي نضالات الحركة النسائية المحلية والعالمية، ونعلن تضامننا الكامل مع المرأة في سورية من أجل تمكينها من حقوقها والعمل من أجل إزالة كافة أشكال التمييز والعنف الذي تتعرض له. وإننا نشارك المنظمات النسائية السورية الاحتفال بهذه المناسبة هذا العام ٢٠٢٠ تحت شعار: “لتتضافر كل جهود النساء السوريات من اجل سيادة السلام والاستقرار”، والطموحات والآمال معقودة  لدينا  بتجاوز مناخات الحروب والعنف والتي عصفت بمجمل منظومة حقوق الانسان في سورية، مما ادى الى تزايد اعداد الضحايا (القتلى والجرحى) واللاجئين والفارين والنازحين والمنكوبين، مع التدمير والخراب للبنى التحتية، وتنوعت الاعتداءات و الفظاعات وارتكاب الانتهاكات الجسيمة  بحق حياة وحريات المواطنين السوريين، حيث كانت المرأة ومازالت الضحية  الأولى لهذا المناخ المؤلم ، وعلى نطاق واسع، فقد ارتكبت بحقها جميع الانتهاكات من القتل والخطف والاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والتهجير القسري والاعتقال التعسفي، وتحملت المرأة العبء الأكبر في الأزمة السورية، فقد تم زجها في خضم حروب دموية ومعارك لم تعرف البشرية مثيلا لها بأنواع وصنوف القتل والتدمير، وامست المرأة السورية حاضنة الضحايا :القتلى- الجرحى-المخطوفين-المعتقلين-المهجرين-النازحين، فهي أم وأخت وأرملة الضحية، ومربية أطفال الضحية. واصبحت هدفاً للقتل بكل أشكاله، والتهجير والفقر والعوز، والتعرض للاعتداء والعنف الجسدي والمعنوي وانتهاك كرامتها وأنوثتها، بل وضعتها ظروف اللجوء في اجواء من الابتزاز والاستغلال البشع، علاوة على ذلك، فان وضع المرأة السورية ازداد سوءا وترديا  في المناطق، “التي سميت بالمحررة بحسب التوصيف السياسي والإعلامي”، تحت ظل فتاوى رجال دين وتشريعاتهم التي طالت المرأة ولباسها وسلوكها وحياتها، حيث انزلت المرأة إلى مراتب دون مستوى البشر، مقيدة حريتها بشكل كامل، وموجهة الأجيال الصاعدة نحو ثقافة تضع المرأة في مكانة دونية قد تصل حدّ جعلها سلعة تباع وتشرى ويرسم مصيرها من دون الاكتراث بكيانها الإنساني.
ان هذه الذكرى تمر في هذا العام ٢٠٢٠، وسورية والقوات التركية والمتعاونين معها من المعارضة المسلحة، يقومون بغزو الأراضي السورية عبر عملية ما يسمونه ب”درع الربيع”، استمرارا لاحتلالهم لعفرين وريفها ولسري كانييه “راس العين” وريفها وكري سبي” تل ابيض” وريفها، مستعملين في محافظة ادلب وريفها وريف حلب، مختلف صنوف الأسلحة البرية والجوية، مسببين الدمار الهائل وسقوط المئات من المدنيين والعسكريين السوريين، ونزوح الالاف من السوريين هربا الاشتباكات والقصف. علاوة على ذلك، فان وضع المرأة السورية ازداد سوءا وترديا  في المناطق التي تعرضت لاجتياح قوات الاحتلال التركية مع المسلحين المعارضين السوريين المتعاونين معهم، فقد تعرضت المرأة السورية في مناطق الشمال السوري وعفرين وكوباني “عين العرب” وسري كانييه “راس العين” وكري سبي “تل ابيض”,لجميع الانتهاكات والتمييز بحقها كإنسانة وكمواطنة، من قتل وخطف وتشريد وطرد من أماكن سكناهم، إضافة الى  كل ذلك، فقد تعرضت المرأة الكردية لانتهاكات جسيمة ولممارسات تمييزية إضافية بحقها كونها تنتمي الى القومية الكردية، من قبل قوات الاحتلال التركية والمتعاونين معهم.
ونتمسك بموضوع اليوم الدولي للمرأة  لعام ٢٠٢٠، رافعين شعار “أنا جيل المساواة: إعمال حقوق المرأة” في إطار حملة هيئة الأمم المتحدة للمرأة الجديدة المتعددة الأجيال، وهو جيل المساواة، الذي يأتي بمناسبة  مرور (٢٥) عامًا على اعتماد إعلان ومنهاج عمل بكين، والذي اعُتمد في عام ١٩٩٥ في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة في بكين، باعتباره خارطة الطريق الأكثر تقدمًا لتمكين النساء والفتيات في كل مكان.
وكما ورد عن الأمم المتحدة:  يعد عام ٢٠٢٠ عامًا محوريًا للنهوض بالمساواة بين الجنسين في جميع أنحاء العالم، سيقوم المجتمع العالمي بتقييم التقدم المحرز في مجال حقوق المرأة منذ اعتماد منهاج عمل بكين. كما سيشهد العديد من اللحظات الحثيثة في حركة المساواة بين الجنسين :
*مرور خمس سنوات منذ إعلان أهداف التنمية المستدامة
*الذكرى العشرين لقرار مجلس الأمن 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن.
*الذكرى العاشرة لتأسيس هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وهناك إجماع عالمي بأنه على الرغم من إحراز بعض التقدم، إلا أن التغيير الحقيقي كان بطيئًا بشكل مؤلم بالنسبة لغالبية النساء والفتيات في العالم. اليوم، لا يمكن لبلد واحد الادعاء بانهم حققوا المساواة بين الجنسين بالكامل. وتبقى العقبات متعددة دون تغيير في القانون، وأما على الجانب الثقافي، فلا تزال النساء والفتيات لا يلقين حق تقديرهن؛ فهن يعملن أكثر ويكسبن أقل وتتاح لهن أيضًا خيارات أقل؛ ويتعرضن لأشكال متعددة من العنف في المنزل وفي الأماكن العامة. علاوة على ذلك، هناك تهديد كبير بتراجع المكاسب في مجال حقوق المرأة التي تحققت بشق الأنفس. ويمثل عام ٢٠٢٠ فرصة لا تفوت لحشد العمل العالمي لتحقيق المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان لجميع النساء.
يهدف الاحتفال إلى الجمع بين الأجيال القادمة من القيادات النسائية والفتيات ونشطاء وناشطات المساواة في النوع الاجتماعي مع المدافعين والمدافعات عن حقوق المرأة وأصحاب الرؤى الذين لعبوا دورًا أساسيًا في إنشاء منهاج عمل بيجين منذ أكثر من عقدين. سيحتفل الحدث بصناع التغيير من جميع الأعمار ومختلف الأنواع الاجتماعية ويناقش كيف يمكنهم بشكل جماعي معالجة الأعمال غير المكتملة فيما يتعلق بتمكين جميع النساء والفتيات في السنوات القادمة.
واننا ندعو الى تكامل الجهود النسوية والحقوقية السورية وابتكار الحلول الجديدة، فيما يتعلق الأمر بالسلام وتعزيزه واستمراريته وإعادة الاعمار الشامل مما يتطلب العمل من اجل النهوض لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الطموحة تغييرات تحويلية وطرق بالمساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات. واستنادًا إلى التوقعات الحالية، فإننا ندعو الى مضاعفة الجهود وتكاملها بما ينسجم ويتلاقى مع الدعوات الأممية من اجل تحقيق المساواة في العالم بحلول عام ٢٠٣٠. بابتكار الحلول الإبداعية التي تغيير من مسارات العمل التقليدية لإزالة الحواجز البنيوية وضمان عدم استثناء أي امرأة أو فتاة.
ونعيد ونكرر على ضرورة الاعلاء من دور المرأة دعم عملية السلام وبناء السلام وتعزيزه في سورية، وندعو الى ضرورة دعم كافة الجهود الحكومية وغير الحكومية، والعمل من أجل تكامل هذه الجهود وتنسيقها بما يساهم بتعزيز جدي لمشاركة حقيقية وفاعلة للمرأة السورية في كل مراحل بناء السلام وتعزيزه وفي مراحل بناء الاعمار. علاوة على كل ذلك، نؤكد على ادانتنا الشديدة لجميع الانتهاكات المرتكبة بحق المواطنين السوريين أيا تكن الجهة التي ترتكب هذه الانتهاكات، ونتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من سقطوا من المواطنين السوريين من المدنيين والعسكريين، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري أيا كانت مصادرها ومبرراتها. ومعلنين عن تضامننا الدائم مع الضحايا من النساء، سواء من تعرضن للاعتقال التعسفي او للاختطاف والاختفاء القسري او اللاجئات وممن تعرضن للاغتصاب، والنساء الجرحى، ومع اسر الضحايا اللواتي تم اغتيالهن وقتلهن .
 إننا في الهيئات الحقوقية الموقعة ادناه، نتقدم بالتهاني المباركة لجميع نساء العالم، ونحيي نضالات الحركة النسائية المحلية والعالمية، ونعبر عن تضامننا الكامل والصادق مع جميع النساء، ونؤكد ان كل يوم وكل عام هو للنساء السوريات، فلا معبر للسلم والسلام الا بإرادة وحقوق المرأة في سورية. وإننا ندعو إلى التعاون الوثيق بين المنظمات النسائية في سورية وبينها وبين منظمات حقوق الإنسان في سورية وارتفاع سوية التعاون باتجاه التنسيق بشكل أكبر بما يخدم العمل الحقوقي والديمقراطي في سورية. وإذ نتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضى من المواطنين السوريين، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري أيا كانت مصادرها ومبرراتها. فإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع الضحايا من النساء، سواء من تعرضن للاعتقال التعسفي او للاختطاف والاختفاء القسري او اللاجئات وممن تعرضن للاغتصاب او لأي نوع من انواع العنف والاذية والضرر، والنساء الجرحى، ومع اسر الضحايا اللواتي تم اغتيالهن وقتلهن، وبسبب ما آلت إليه الأحداث ودمويتها وتدميرها، فإننا نتوجه الى جميع الأطراف في سورية، الحكومية وغير الحكومية للعمل على:
١- إيقاف كافة العمليات القتالية على جميع الأراضي السورية، والشروع الفعلي والعملي بالحل السياسي السلمي.
٢ – دعوة الأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية بمجلس الامن من اجل ممارسة كافة الضغوط، من أجل الانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات التركية المحتلة والمسلحين المتعاونين معهم، من عفرين وريف الحسكة وريف الرقة وادلب وريفها وجميع الأراضي السورية التي قاموا باحتلالها.
٣- إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم النساء المعتقلات، وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركاتهم بالتجمعات السلمية التي قامت في مختلف المدن السورية، ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة.
٤- العمل السريع من أجل الكشف عن مصير المخطوفين وإطلاق سراحهم جميعا، من النساء والاطفال والذكور، لدى قوات الاحتلال التركية ولدى الفصائل المسلحة المتعاونة مع الاتراك، ودون قيد أو شرط. وإلزام قوى الاحتلال بتوفير تعويض مناسب وسريع جبرا للضرر اللاحق بضحايا الاختطاف والاخفاء القسري.
٥- الكشف الفوري عن مصير المفقودين من النساء والذكور والاطفال، بعد اتساع ظواهر الاختفاء القسري، مما أدى الى نشوء ملفا واسعا جدا يخص المفقودين السوريين
٦- فضح مخاطر الاحتلال التركي لأراض سورية وما نجم عن العمليات العسكرية التركية في عفرين ومناطق شمال وشمال شرقي سورية، من انتهاكات في حق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة
٧- تلبية الحاجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجه وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.
٨- دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، ورفع الظلم عن كاهله، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباٍ، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات السورية والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.
٩- قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان في سورية، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء
١٠- المطالبة الدائمة من اجل اصدار قوانين فعالة لحماية المرأة والسلام والأمن.
١١- زيادة الوعي لدى العاملين في المؤسسات الأمنية والعسكرية ورجال الشرطة في العنف القائم ضد المرأة في أوقات النزاعات وفي المناطق الساخنة في البلاد والتي تكثر فيها النشاطات المسلحة، ومراقبة حماية واحترام المرأة.
١٢- مطالبة الجهات الحكومية وغير الحكومية من اجل زيادة اشراك المرأة السورية في صنع القرار السياسي والمشاركة في مفاوضات السلام والمصالحة الوطنية وجهود إعادة الأعمار.
١٣- المطالبة بإشراك المرأة في برامج تجنيد النساء في السلك الأمني والعسكري للمشاركة الفعلية في الحفاظ على لأمن والاستقرار,ومشاركة المعلومات والخبرات عن المرأة والسلام والأمن ١٤- من خلال التشبيك والتعاون مع الهيئات النسائية الإقليمية والدولية.
التأكيد على أهمية دور الإعلام في توحيد جهود النساء الناشطات والمؤسسات النسائية التي تشارك في بناء السلام والأمن.
١٥ – تطوير أداء السياسيين وأصحاب صنع القرار في موضوع المساواة بين الجنسين. وعقد حلقات وورشات عمل مع الذكور لمناقشة المساواة بين الجنسين و السعي لرفع مستوى الوعي حول اهميتها بين رجال.
١٦- مراجعة المناهج التعليمية لضمان تدريس مفهوم المساواة بين الجنسين وتطبيقه في كافة المؤسسات التعليمية في سورية.
١٧- خلق شركاء استراتيجيين للحركات النسوية السورية وخلق قنوات اتصال مع صانعي القرار في الأمم المتحدة والممثل المقيم للأمم المتحدة في سورية من أجل المناصرة والدعم لتحقيق أهداف تلك الحركات.
١٨- ايجاد اليات مناسبة وفعالة وجادة وانسانية وغير منحازة سياسيا تكفل بالتصدي الجذري للهجمات القاسية والعشوائية التي يتعرض لها المدنيون من أطراف الحرب في سورية.
١٩- تلبية الاحتياجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجها، وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.
دمشق في ٨ / ٣ / ٢٠٢٠
المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق المرأة وحقوق الانسان في سورية، الموقعة:
١- الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان(وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
٢- المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية( DAD ).
٣- المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
٤- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
٥- المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
٦- منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف
٧- منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
٨- لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح).
٩- منظمة كسكائي للحماية البيئية
١٠- المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
١١- التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
١٢- التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
١٣- سوريون من اجل الديمقراطية
١٤- رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
١٥- مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
١٦- الرابطة السورية للحرية والإنصاف
١٧- المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
١٨- مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
١٩- المركز السوري لحقوق الإنسان
٢٠- سوريون يدا بيد
٢١- جمعية الاعلاميات السوريات
٢٢- مؤسسة زنوبيا للتنمية
٢٣- مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
٢٤- شبكة افاميا للعدالة
٢٥- الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
٢٦- التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
٢٧- جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
٢٨- جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
٢٩- المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
٣٠- المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان
٣١- مركز عدل لحقوق الانسان
٣٢- المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
٣٣- جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار
٣٤- مركز شهباء للإعلام الرقمي
٣٥- مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
٣٦- اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية
٣٧- رابطة الشام للصحفيين الاحرار
٣٨- المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
٣٩- رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان
٤٠- رابطة حرية المرأة في سورية
٤١- مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
٤٢- اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا
٤٣- المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
٤٤- الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
٤٥- المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
٤٦- المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
٤٧- المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
٤٨- المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
٤٩- مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
٥٠- المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
٥١- جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
٥٢- المنتدى السوري للحقيقة والانصاف
٥٣- المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
٥٤- المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
٥٥- مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
٥٦- المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
٥٧- المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
٥٨- المركز الكردي السوري للتوثيق
٥٩- المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان
٦٠- جمعية نارينا للطفولة والشباب
٦١- المركز السوري لحقوق السكن
٦٢- المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا
٦٣- المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
٦٤- منظمة صحفيون بلا صحف
٦٥- اللجنة السورية للحقوق البيئية
٦٦- المركز السوري لاستقلال القضاء
٦٧- المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
٦٨- الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
٦٩- المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)
٧٠- المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
٧١- مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
٧٢- اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
٧٣- المركز السوري لمراقبة الانتخابات
٧٤- منظمة تمكين المرأة في سورية
٧٥- المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
٧٦- الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
٧٧- المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
٧٨- المركز السوري  للسلام وحقوق الانسان.
٧٩- المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
٨٠- المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
٨١- الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.
٨٢- مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
٨٣- المنظمة السورية  للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
٨٣- اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.
٨٤- المنظمة الشبابية  للمواطنة والسلام في سوريا.
٨٥- مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية
٨٦- المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان
٨٧- الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
٨٨- شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و  60 شخصية نسائية مستقلة سورية)
٨٩- لتحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
٩٠- المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
٩١- التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29  امرأة , ويضم 87  هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة ).

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة “أنا جيل المساواة: إعمال حقوق المرأة”

بيان
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
“أنا جيل المساواة: إعمال حقوق المرأة”

تحتفل شعوب العالم في الثامن من آذار من كل عام، باليوم العالمي للمرأة، تخليداً لذكرى أول انتفاضة للمرأة في التاريخ، عام 1856 في نيويورك، حيث انطلقت الإرادة النسوية بشجب مظلومة المرأة وتمييزها، والدعوة إلى إقرار حقوقها الكاملة ومساواتها مع الرجل، وتصحيح مسار دورها ومساهمتها في الحياة، وتحقيق القيمة العليا لمكانتها في المجتمع الإنساني.
ويعتبر هذا اليوم فرصة للتأمل في التقدم المحرز في إطار نيلها لحقوقها، والدعوة للتغيير وتسريع الجهود، والشجاعة التي تبذلها عموم النساء في العالم، وما يضطلعن به من أدوار استثنائية في صنع تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن.
موضوع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة لعام 2020، هو: “أنا جيل المساواة: إعمال حقوق المرأة”، والذي يتماشى مع الحملة متعددة الأجيال لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، المسماة “جيل المساواة”. ويصادف احتفال هذا العام مع الذكرى الخامسة والعشرين لإعلان ومنهاج عمل بكين الذي يعد خارطة الطريق الأكثر تقدمية في ما يتصل بتمكين المرأة والفتاة في كل أنحاء العالم.
كما سيشهد هذا العام مناسبات أخرى مهمة، مثل: الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وغيرها.
ويبرز الإجماع العالمي الناشىء في حقيقة مفادها هو أنه على الرغم من بعض التقدم المحرز، إلا أن التقدم التغيير الحقيقي كان بطيئا ومؤلما لغالبية النساء والفتيات في العالم. واليوم لا يمكن لبلد واحد أن يدعي أنه حقق المساواة بين الجنسين. كما تبقى العقبات المتعددة في القانون وفي الثقافة دون تغيير. ولم تزل النساء والفتيات يعانين من البخس، فهن يعملن أكثر ويكسبن أقل وخياراتهن أقل، ويعانين من أشكال متعددة من العنف في المنزل وفي الأماكن العامة.وعلاوة على ذلك، يوجد تهديد كبير بتراجع المكاسب النسوية التي تحققت بشق الأنفس.
وتأتي احتفالات النساء السوريات بهذه المناسبة هذا العام أيضاً في ظل استمرار أجواء الكارثة الإنسانية الناجمة عن الأزمة التي لا زالت تعم البلاد منذ منتصف آذار/مارس 2011، واستمرار دوامة العنف والحروب والاشتباكات المسلحة في العديد من مناطقها، واتساع نطاق رقعتها، وتدخل العديد من الجهات والأطراف الدولية والإقليمية فيها بشكل مباشر، ما أدى إلى السقوط المتزايد للضحايا وتزايد حجم الدمار والخراب وتزايد أعداد اللاجئين والفارين من مناطق التوتر، والذي أدى بدوره إلى خلق مناخ ملائم، لارتكاب المزيد من الاعتداءات والانتهاكات والفظاعات بحق حياة وحريات المواطنين السوريين، حيث كانت للمرأة السورية عموماً، النصيب الأكبر من انتهاكات: القتل والخطف والاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والتهجير والاعتقال التعسفي.
أن مآلات الأحداث وتطورات الأوضاع في سوريا، خلال السنوات الأخيرة، جعلت النساء عرضة لكل أنواع التمييز واللامساواة والعنف، جراء الاستغلال البشع، من كل الأطراف الحكومية وغير الحكومية، لوضعها المأساوي، فأصبحت هدفاً مباشراً للقتل والتهجير والفقر والعوز والتعرض للاعتداء والعنف الجسدي والمعنوي، وانتهاك كرامتها وأنوثتها. كما أن ظروف اللجوء وضعتها في أجواء من الابتزاز والاستغلال البشع في جميع المجالات.
ولكون المرأة الكردية في سوريا، تشكل جزء من المرأة السورية عموماً، وتعيش في نفس الأجواء والمناخات المتولدة عن الأزمة واستمرار الحرب والعنف في سوريا، فأنها تعاني أيضاً مما تعانيه عموم المرأة السورية، إضافة إلى معاناتها الخاصة، الناجمة عن خصوصيتها القومية الكردية، بسبب السياسات والمشاريع العنصرية المقيتة للأنظمة المتعاقبة على الحكم في سوريا، تجاه الشعب الكردي وقضيته القومية، وحرمانه من أبسط حقوقه القومية والوطنية الديمقراطية، وتطبيق القوانين والمشاريع الاستثنائية بحقه، والتي طالت حد حرمانه من أبسط الحقوق الإنسانية، مثل: التجريد من الجنسية السورية.
وفي السنوات الأخيرة الماضية، ونتيجة لخروج المناطق الكردية من قبضة وسيطرة الحكومة السورية، والإعلان عن قيام “إدارة ذاتية” فيها، لعبت المرأة الكردية دوراً مهماً في الحياة الاجتماعية والمدنية والسياسية، ووقفت جنباً إلى جنب مع الرجل في جبهات القتال ضد الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، وخاصة إرهاب الجماعات الإسلامية المتشددة، مثل: “داعش”.
أننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نتقدم فيه بالتهاني الحارة لجميع نساء العالم، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، ونحيي نضالات الحركة النسائية العالمية والمحلية، ونحيي أيضاً كافة المناضلات العاملات من أجل حقوق المرأة، ونعرب عن تضامننا الكامل مع النساء من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز ضدها وإزالة العنف بحقها، وتحقيق مساواتها الكاملة مع الرجل، فأننا ندعو بهذه المناسبة، إلى التعاون الوثيق بين المنظمات النسائية في سوريا، وبينها وبين عموم منظمات حقوق الإنسان في سوريا، والعمل على رفع سوية التعاون والتنسيق بشكل أكبر، بما يخدم جهود تعزيز دور المرأة السورية عموماً في الحياة العامة للبلاد وعمليات بناء السلام وجهود فرض الأمن والاستقرار فيها.
مركز عدل لحقوق الإنسان
7 أذار 2020
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

“تويتر” توسع حظرها لـ”خطاب الكراهية

“تويتر” توسع حظرها لـ”خطاب الكراهية
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
مع استمرار تصاعد المخاوف من فيروس “كورونا” المستجد، وسّعت “تويتر”، يوم أمس الخميس ٥ أذار/مارس، حظرها لـ”خطاب الكراهية” ليشمل المرض.
وقال فريق الأمن والسلامة في “تويتر”، في منشور على حسابه الرسمي أنه سيطبق قاعدة حظر خطاب الكراهية الذي يستهدف المجموعات الدينية على التعليقات تطال الأشخاص بسبب “السن أو الإعاقة أو المرض”، وفقاً لما نقلته “وكالة الصحافة الفرنسية”.
وأضاف: “ينصبّ تركيزنا الرئيسي على معالجة خطر العنف في الحياة الحقيقية، ويظهر البحث أن الكلمات اللاإنسانية تزيد من هذا الخطر”.
وستحذف “تويتر” التغريدات المخالفة لهذه القواعد، التي نُشِرت في السابق، وتعتمد المنصة على المستخدمين للإبلاغ عن التعليقات المخالفة.
ومن الأمثلة على التغريدات المخالفة للقواعد، المنشورات التي تصف أشخاصاً مصابين بمرض بأنهم “الجرذان تلوث كل شخص من حولها”، أو يعانون من إعاقة معينة بأنهم “فئة دنيا من البشر”.
وتكافح هذه المنصة والشبكات الاجتماعية الأخرى لإزالة المحتويات التي تتضمن خطابات كراهية ومسيئة مع الحرص على أن تبقى مساحات متاحة للجميع.
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

منظمة “فورنسك أرشيتيكتشر” المتخصصة في أبحاث الطب الشرعي

منظمة “فورنسك أرشيتيكتشر” المتخصصة في أبحاث الطب الشرعي
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أكدت منظمة “فورنسك أرشيتيكتشر” المتخصصة في أبحاث الطب الشرعي، يوم أمس الخميس ٥ أذار/مارس، مقتل طالب لجوء سوري بنيران حرس الحدود اليوناني.
وأوضحت المنظمة، عبر بيان، أنها حللت مقاطع الفيديو الملتقطة عبر الهواتف الجوالة، اعتبارا من لحظة إصابة طالب لجوء سوري يبلغ من العمر (٢٢) عاما، على الحدود التركية اليونانية.
وأكدت أن إطلاق النار على طالب اللجوء جرى عند حدود الساعة الثامنة من صباح الإثنين الماضي.
وأضافت المنظمة البريطانية أنها تمكنت من تحديد توقيت إصابة طالب اللجوء عبر مقارنة إفادات العديد من شهود العيان، وأفراد عائلة الضحية، الذين أجرت معهم لقاءات بهذا الشأن.
وبينت أن الضحية أصيب أثناء محاولته اجتياز الشريط الحدودي.
ولفتت إلى أنها قارنت مشاهد الهواتف الجوالة للحظة سقوط الضحية مع صور الأقمار الصناعية لنوعية الغطاء العشبي والميزات الجغرافية للمنطقة، وتأكدت من مكان وقوع الحادثة.
وأشارت المنظمة إلى توثيق استخدام حرس الحدود اليوناني الرصاص الحي ضد طالبي اللجوء الذين يحاولون العبور إلى الجانب اليوناني.
المصدر: وكالات

دعوة لمراعاة حقوق الإنسان في الإجراءات المرتبطة بكورونا

دعوة لمراعاة حقوق الإنسان في الإجراءات المرتبطة بكورونا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
دعت رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ميشيل باشليه اليوم الجمعة ٦ أذار/مارس، الحكومات التي تلجأ لإجراءات إقفال لمناطق وفرض حجر صحي لمكافحة كورونا المستجد ضمان احترام حقوق الإنسان وتجنّب أي تداعيات غير مقصودة على مصادر رزق المتأثّرين.
وأفاد بيان صادر عن مكتب باشليه أن “على عمليات الإغلاق والعزل وغيرها من الإجراءات لاحتواء انتشار كوفيد (١٩) ومكافحة تفشيه أن تتم بشكل يتوافق تماما مع معايير حقوق الإنسان وبطريقة تعد ضرورية ومتناسبة مع تقييم الخطر”.
المصدر: وكالات

… ولكن ما الذي بقي لـ«جبهة النصرة» كي تقوله؟!

أكرم البني

لا تزال ردود الفعل والأسئلة تتواتر بين السوريين حول اللقاء المطوّل الذي أجرته مجموعة الأزمات الدولية مع أبو محمد الجولاني، القائد العام لهيئة تحرير الشام («جبهة النصرة» سابقاً)، ونُشر مؤخراً على موقعها، وبدا فيه الأخير كأنه يقوم بمراجعة نقدية لبعض ممارسات تنظيمه ويوضح موقفه من بعضها الآخر، في الوقت الذي تشتد فيه المعارك حول أرياف إدلب وحلب ويحقق فيها النظام السوري وحلفاؤه تقدماً لافتاً.
ثمة من يعتقد أن غرض الجولاني من الحضور الإعلامي، توقيتاً ومحتوى، هو مخاطبة الخارج لإظهار بعض الاعتدال وحسن النية، ربما كمحاولة لتخفيف أسباب تصنيف «جبهة النصرة»، كمنظمة إرهابية، من قِبل المجتمع الدولي وحكومات غربية لا مصلحة لها بالحرب على إدلب أو بانتصار النظام، متوخياً إضعاف الحصار المفروض عليها، وهتك راية مواجهة الإرهاب التي تستمد منها قوات النظام «الشرعية» لتصعيد عملياتها العسكرية، وربما تلبية لرغبة إردوغان الذي يتطلع اليوم للاستقواء بمرونة الجولاني للدفاع عن تدخله العسكري المباشر في سوريا ولتبرير تهربه من تفكيك «جبهة النصرة»، ما دامت صالحة للاستخدام في تحسين موقع حكومة أنقرة داخل سوريا وعلى الصعيد الإقليمي، وربما كرسالة ممالأة وتطمين لمنظمات الإغاثة الدولية، التي حاربها الجولاني وأنهى وجودها في مناطق سيطرته، أو دفعها لتجميد نشاطها أو تقليصه إلى الحد الأدنى، مبدياً رغبته في التصالح معها وتسهيل عمل أي منظمة أممية ترغب في العودة إلى إدلب، بما في ذلك كفّ يد «هيئة تحرير الشام» عن الاستيلاء والاستئثار بما يقدَّم من معونات للمعوزين.
وفي كل الأحوال فالأمر ليس بعيداً عن فكر الجولاني البراغماتي وأساليبه الالتفافية، فهو الذي كرر لنفس الغاية تغيير جلده، مرة أولى، عندما بالغ في إشهار اشتراطه للانضمام إلى تنظيم «القاعدة» عام 2013 بأن تبقى جبهته محلية ومحكومة بأجندة داخلية، ولا تغدو سوريا مركز انطلاق لأي عملية خارج البلاد ضد أطراف إقليمية ودولية معادية لـ«القاعدة»، ومرة ثانية، بإعلانه المفاجئ عام 2016 فك ارتباطه بتنظيم «القاعدة» وتشكيل فصيل جديد تحت اسم «جبهة فتح الشام» متوخياً أن يساعده الاسم الجديد على التخلص من وصمة الإرهاب، ومرة ثالثة بتوسل المعارك التي أُجبر على خوضها ضد تنظيم «داعش»، لإظهار تميزه ورفضه لنهج الأخير، ثم ضم جماعات إسلاموية مسلحة تُحسب على الاعتدال إلى جبهته وتحويل اسمها عام 2017، إلى «هيئة تحرير الشام» عساها تلقى تفهماً وقبولاً.
وفي المقابل، ثمة من يجد أن الظهور الإعلامي للجولاني موجه أساساً نحو الداخل، بدليل اعترافه بارتكاب أخطاء فرضتها ظروف الحرب ولا بد من إصلاحها الآن، ربطاً بانتقاد بعض اندفاعاته العسكرية التي أنهت بالقوة وجود جماعات إسلاموية مسلحة لم تتفق مع جبهة «النصرة»، ثم دعوته الصريحة للحوار مع المعارضة على أساس أن هيئته لا تستطيع حكم إدلب بمفردها، كذا ليبدو من خلال هذه المواقف كأنه يضرب أكثر من عصفور بحجر واحد: أولاً، رص صفوف تنظيمه بعد وضوح تذمر قواعده من مواقف مهادنة للقيادة ومسلكيات انهزامية غير مفسَّرة، خصوصاً أن جُلّ العناصر المنضوية فيه من السوريين، وغالبيتهم التحقت به لتأمين الدعم المادي والعسكري الذي يمكّنها من الاستمرار في مناهضة النظام. وثانياً، لاستمالة أطراف من المعارضة لا تزال تراهن على الجماعات الإسلاموية ودورها العسكري في التغيير. وثالثاً، لإعادة الهيبة لهيئته التي باتت شعبياً موضع ازدراء وسخرية بعد ادعاءاتها عن قدرة فريدة في مواجهة قوات النظام وتكبيدها خسائر لا تخطر ببال، حيث صارت موضع تخوين ما عُرف بانسحاباتها العسكرية غير المبررة من بعض المناطق لتستولي عليها قوات النظام السوري بسهولة، والأنكى منعها جماعات أخرى من المعارضة المسلحة من الوصول إلى جبهات القتال، ومصادرة أسلحتها.
والحال، فقد قال الجولاني ما يعتقد أنه يفيده، لكن ماذا عن إمعانه في تصفيته خيرة الناشطين والإعلاميين والمعارضين المدنيين وإنهاء وجودهم ودورهم في مناطق سيطرته؟ وماذا عن أساليبه الدموية في الرد على المظاهرات المناهضة له التي تكررت في مدن مورك وسراقب ومعرة النعمان، قبل أن تستولي قوات النظام عليها؟!
وأيضاً ماذا يمكن أن يقول عن دور هيئته القمعي والإرهابي في اضطهاد الناس في المناطق التي سيطرت عليها وإخضاعهم بإنزال مختلف أنواع القصاص بحقهم، أو عن تلك المقابر الجماعية التي تم اكتشافها تباعاً واعترفت «جبهة النصرة» بمسؤوليتها عنها على أساس أنها جثامين لمن أعدمتهم من أعوان للنظام أو من المرتدّين، أو ممن اعترفوا بجرائمهم عن تفجيرات ضد المدنيين أو طالت مقرات المعارضة؟ ثم ماذا يمكن أن يقول عن استهداف هيئته لجماعات أهلية من العلويين والدروز والمسيحيين والشيعة وقتلهم على أساس طائفي إما بالرصاص وإما بقطع الرأس، كان أبرزها اعتراف «النصرة» بقتل العشرات من الشيعة والدروز القرويين في ريف إدلب لإرهاب أبناء الأقليات ودفعهم إلى الهروب والهجرة؟ وأخيراً ماذا يمكن أن يقول عن ممارساته العدوانية بحق أبناء الشعب الكردي، وتحويل جبهته إلى أداة رخيصة وطيّعة بيد إردوغان يستخدمها كيفما يشاء ضدهم؟!
واستدراكاً، إذا كان البعض يعارض مبدئياً تسخير الدين لخدمة السياسة ويرفض كل الجماعات التي تحمل مشروع سلطة دينية وتجاهر بإقامة دولة الخلافة، وإذا كان البعض الآخر يطالب بتمييز واصطفاء قوى سياسية يسربلها رداء ديني، لكنها ترفع شعارات وطنية تهم عموم السوريين، وتتطلع للمشاركة في بناء دولة ديمقراطية ديدنها الحرية والعدالة والمساواة، فإن الغالبية تتفق اليوم على التحذير من مخاطر تمرير هذا الظهور الإعلامي للجولاني وتطالب بفضحه وعدم مهادنة أو مساكنة هذا النوع من الجماعات الإسلاموية التي وقفت ولا تزال ضد حقوق السوريين في الحرية والكرامة، وتعتاش على مناخ حاضن يتميز بتفاقم الصراع المذهبي في المنطقة وبتراجع ملموس للسياسة على حساب تقدم العنف.
أخيراً، وبعد سنوات مريرة من دور مخرب وخطير لعبته جبهة «النصرة» وداعميها في تشويه ثورة السوريين والاستهتار بحيواتهم وممتلكاتهم ومطالبهم وتمكين أعدائهم منهم، لن يختلف اثنان على أنه لم يعد ثمة ما يقال من الجولاني أو «جبهة النصرة» لهذا الشعب المنكوب!

الشرق الأوسط

في سياق استمرار انتهاكاتها في منطقة عفرين مرتزقة تركيا يختطفون ثلاث مدنيين

في سياق استمرار انتهاكاتها في منطقة عفرين مرتزقة تركيا يختطفون ثلاث مدنيين
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أقدم مرتزقة تركيا من ما يسمى فصيل “سليمان شاه”، يوم أمس الأربعاء ٤ أذار/مارس، على اختطاف ثلاثة مدنيّين من قرية كاخره التّابعة لناحية ماباتا بعفرين.
ووفق “شبكة نشطاء عفرين”، إنه تم اقتياد المخطوفين إلى جهة مجهولة، وهم كل من: “حسين عبو، سمير فائق ومنان عبو”، مرحلة أن تكون دوافع الاختطاف استحصال فدى مالية من ذويهم، كما جرت العادة في منطقة عفرين.
المصدر: “شبكة نشطاء عفرين”

العنف ضد النساء والفتيات لا يزال “مقبولا” في العالم على نطاق واسع..

العنف ضد النساء والفتيات لا يزال “مقبولا” في العالم على نطاق واسع..
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
بعد مرور (٢٥) عاما على عقد المؤتمر العالمي المعني بالمرأة في بيجين، والذي شكل حجر زاوية في الدفع قدما باتجاه المساواة في الحقوق، بيّن تقرير جديد للأمم المتحدة أن العنف ضد المرأة والفتاة ليس فقط أمرا شائعا ولكنه مقبول أيضا على نطاق واسع.  
والتقرير المعنون “عصر جديد للفتيات” مشترك بين كل من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة الخطة الدولية غير الحكومية. وبحسب التقرير، فقد تحققت مكاسب كبيرة في مجال تعليم الفتيات، إلا أنه لم يتحقق سوى القليل في مجال خلق بيئة أكثر مساواة وأقل عنفا من أجلهنّ. 
وحذرت مديرة منظمة يونيسف، هنرييتا فور، من أن حكومات العالم تعهدت بالالتزام إزاء المرأة والفتاة، ولكنها لم تفِ سوى بجزء من وعودها.
وقالت: “بينما حشد العالم الإرادة السياسية لإرسال العديد من الفتيات إلى المدرسة، فقد قصّر وبشكل مخجل في تزويدهنّ بالمهارات والدعم الذي يحتجنه من أجل تشكيل مصائرهنّ والعيش بأمان وكرامة”.
ويسلط التقرير الضوء على عام ٢٠١٦، حيث شكلت النساء والفتيات (٧٠%) من ضحايا الاتجار في العالم، ومعظمها كانت تتعلق بالاستغلال الجنسي. وعلاوة على ذلك، فإن واحدة من بين كل (٢٠) فتاة بين أعمار (١٥ و١٩)، تعرّضت للاغتصاب.
وقد تم إطلاق التقرير تزامنا مع حملة “جيل المساواة” التي تقودها هيئة الأمم المتحدة للمرأة وتستضيفها كل من المكسيك وفرنسا. وتسعى الحملة إلى تنشيط حوار عالمي للعمل والمحاسبة فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، ولإحياء مرور (٢٥) عاما على إعلان ومنهاج عمل بيجين.
وقالت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بومزيلي ملامبو-نوكا، إنه منذ عام ١٩٩٥، في بيجين، عندما ظهر أول تركيز على قضايا “الفتاة الطفلة” سمعنا من فتيات يطالبن بحقوقهن  وينادين بالمساءلة.
وأضافت تقول: “لكن العالم لم يصل إلى مستوى توقعاتهنّ في إشرافٍ مسؤول عن هذا الكوكب، وحياة من غير عنف، وآمال في استقلال اقتصادي”.
ويغطي تقرير “عصر جديد للفتيات” الممارسات التي تلحق الأذى بالفتيات، مثل زواج الأطفال والختان، وهذه الممارسات تعيق وتدمر حياة وإمكانيات ملايين الفتيات حول العالم.
وبحسب التقرير، كل عام تتزوج (١٢) مليون طفلة وتتعرض أربعة ملايين فتاة لخطر الختان.
وأضافت مديرة هيئة الأمم المتحدة للمرأة: “طالما يتحتم على النساء والفتيات أن يستخدمن الوقت والطاقة في الأعمال المنزلية أكثر بثلاثة أضعاف عما يستخدمه الرجال، فإن الحصول على فرص متساوية لانتقال الفتيات من المدرسة إلى وظائف آمنة سيكون بعيد المنال”.
ولاحظ التقرير أنه خلال العشرين سنة الماضية، انخفض عدد الفتيات اللاتي لا يذهبن إلى المدرسة بنحو (٧٩) مليون فتاة، وخلال العقد الماضي، فقد ازداد عدد الفتيات اللاتي يحصلن على التعليم الثانوي أكثر من الأولاد.
إلا أن التقرير ذكر سلبيات تتعلق بتغذية الفتيات وصحتهن.
فعلى سبيل المثال، حوّلت العولمة النظم الغذائية التقليدية إلى طعام معالّج وغير صحي إضافة إلى الابتكار في أساليب تسويق عدوانية تستهدف الأطفال ما أدّى إلى زيادة الاستهلاك إضافة إلى المشروبات المشبعة بالسكر.
وقالت مديرة يونيسف: “إن توفير التعليم لا يكفي، يجب تغيير عادات الناس وتصرفاتهم إزاء الفتيات”.
وفي هذه الأثناء تتنامى الشواغل بشأن الضعف في الصحة العقلية والتي تفاقمها الاستخدامات المفرطة للتكنولوجيا الرقمية. وكشف التقرير النقاب عن أن الانتحار هو ثاني أسباب الوفاة بين الفتيات اليافعات. أما السبب الأول للوفاة، فيتعلق بمضاعفات الولادات والأمومة.
كما أن التقرير أوضح أن نحو (٩٧٠) ألف فتاة يافعة بين (١٠ و١٩) عاما لديهن نقص المناعة المكتسب أو الإيدز، أي أنهن يشكلن ثلاثا من بين كل أربع حالات جديدة تصيب اليافعين، مقارنة بنحو (٧٤٠) ألف فتاة عام ١٩٩٥.
وأضافت هنرييتا فور أن المساواة الحقيقية ستتحقق عندما تشعر الفتيات بأنهن في مأمن من العنف ولديهن حرية في ممارسة حقوقهن وقدرة على التمتع بفرص متساوية في الحياة.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة