في الذكرى العاشرة للنزاع في سوريا: الأمم المتحدة تجدد حثّ الأطراف على ضمان حماية المدنيين

في الذكرى العاشرة للنزاع في سوريا: الأمم المتحدة تجدد حثّ الأطراف على ضمان حماية المدنيين
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
حثّت الأمم المتحدة، على لسان المتحدث باسم الأمين العام، جميع الأطراف المتصارعة في سوريا على ضمان حماية المدنيين والمرافق المدنيّة بموجب التزاماتها بحسب القانون الإنساني الدولي.
كما حثّت الأمم المتحدة الأطراف على ضمان الوصول الإنساني الآمن والمستمر للمتضررين بسبب النزاع. وقال الناطق باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك: “تعرب الأمم المتحدة عن قلق عميق إزاء أمن وسلامة ملايين المدنيين في شمال غرب سوريا عقب أكثر من ثلاثة أشهر من التصعيد في المنطقة”.
وأضاف أن المنظمة الدولية تواصل رفع مستوى الاستجابة الإنسانية بما فيها توفير الأمن والمأوى والماء والصرف الصحي والصحة للمدنيين. وقال: “أرسلت الأمم المتحدة ٩٢٧ شاحنة في شباط/فبراير الماضي، و ١،٢٢٧ شاحنة في كانون الثاني/يناير عبر الحدود، محمّلة بمساعدات منقذة للحياة لملايين الأشخاص في شمال غرب البلاد”.
بدورها أدانت منظمة الصحة العالمية بأشد العبارات الاعتداءات على مراكز الرعاية الصحية والتي كانت من أبرز معالم الأزمة الإنسانية السورية المعقدة التي تدخل عامها العاشر هذا الشهر.
وبحسب بيانات أصدرتها المنظمة، فقد تعرّضت المراكز الصحية إلى ٤٩٤ هجوما بين عامي ٢٠١٦ و٢٠١٩، ٣٣٧ منها في شمال غرب سوريا. وقالت المنظمة إن إدلب وحماة وحلب حصلت على نصيب الأسد من تلك الهجمات مقارنة بالمناطق الأخرى.
ووصف مدير الطوارئ في المنظمة المعني بمنطقة الشرق الأوسط، ريتشارد برينان، تلك البيانات بالشهادة الأليمة التي تنمّ عن عدم احترام القانون الإنساني الدولي والاستهتار بأرواح المدنيين والعاملين الصحيّين.
وقد بلغ العدد الإجمالي للوفيات في الأعوام الأربعة الأخيرة ٤٧٠ (٢٤١ منها في عام ٢٠١٦ و٥٤ في عام ٢٠١٩). وسجّل شمال غرب سوريا ٣٠٩ حالات وفاة. وإلى جانب الوفيات، أصيب ٩٦٨ شخصا بجراح في جميع أرجاء سوريا منذ عام ٢٠١٦، والكثير منهم أصيب بإعاقة دائمة. 
وأفادت منظمة الصحة العالمية بأنه حتى اللحظة، بلغت الاعتداءات الموثقة على المراكز الصحية في ٢٠٢٠ تسع هجمات، جميعها في شمال غرب سوريا، مما أدّى إلى وفاة عشرة أشخاص وإصابة ٣٥ شخصا بجراح.
وقبل أسبوعين، تعرّض مستشفيان للهجمات في إدلب، مما أدّى إلى إصابة أربعة عاملين صحييّن بجراح وتعليق العمل مؤقتا في المستشفيين.
ودعا برينان المجتمع الدولي ألا يتسامح مع موضوع استهداف المستشفيات والمراكز الصحية، وقال: “ما يدعو إلى القلق هو أننا وصلنا إلى نقطة أصبحت فيها الهجمات على القطاع الصحي من المسلّمات، وهو أمر اعتدنا عليه ولا يزال يحدث”.
وقد خلّفت تسعة أعوام من الحرب أكثر من خمسة ملايين لاجئ سوري، وأكثر من ستة ملايين نازح داخل سوريا. وبحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين فإن واحدا من بين اثنين من الرجال والنساء والأطفال السوريين اضطر إلى النزوح قسرا منذ بداية النزاع في عام ٢٠١١، ولأكثر من مرة في أغلب الأحيان.
وقالت المفوضية في بيان: “يشكل السوريون اليوم أكبر عدد من اللاجئين في العالم”.
وفي شمال غرب سوريا، أدّى القتال إلى نزوح ما يقرب من مليون شخص منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي. وقالت المفوضية “هؤلاء يعيشون في أوضاع مزرية”.
وأشادت المفوضية بدور تركيا ولبنان والعراق والأردن ومصر وبعض البلدان خارج المنطقة، في توفير الحماية والأمن للسوريين وفتح أبواب المدارس والمستشفيات والمنازل أمام اللاجئين السوريين.
وقد أطلقت الأمم المتحدة مناشدة لهذا العام بقيمة ٣.٣ مليار دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية داخل سوريا، و٥.٢ مليار دولار لمساعدة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة، ودعم المجتمعات المضيفة.
وفي العام الماضي، حصلت خطة الاستجابة الإقليمية لدعم اللاجئين وتمكين المجتمعات المضيفة لهم لعام ٢٠١٩ على ٥٨% من التمويل المطلوب وهو ٥.٤ مليار دولار. وقالت المفوضية: “إن قلة المساعدات ومحدودية فرص الحصول على الخدمات الصحية والتعليم تزيد من التكاليف اليومية وتهدد بدفع أسر اللاجئين إلى دوامة من الضعف لا يمكن تداركها. ويُضطر بعض اللاجئين، بدافع من اليأس، إلى إخراج أطفالهم من المدرسة للعمل ودعم الأسرة، وهو ما قد يعرّضهم للاستغلال وسوء المعاملة، ويضطر البعض الآخر إلى الزيجات المبكرة”.
وبحسب المنظمات الإنسانية، يعيش في شمال شرق سوريا نحو ١٠٠ ألف شخص في المخيمات، هؤلاء لا يحصلون على الخدمات الأساسية وتنحسر آمالهم في العودة الفورية إلى منازلهم. وفي المناطق الأخرى، يعتمد الكثير من السوريين الذين انقلبت حياتهم رأسا على عقب بسبب الصراع على المساعدات الإنسانية لإطعام أسرهم بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة. وخارج سوريا، تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الفقر بين اللاجئين السوريين تختلف من منطقة لأخرى، لكنّها تخطت ٦٠% في بعض الدول.
وفي بيان صدر عنه الأسبوع الماضي، قال منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك إن الحل السياسي هو الخيار الوحيد لإنهاء معاناة المدنيين في سوريا.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

البعد القانوني لمفهوم المواطنة

البعد القانوني لمفهوم المواطنة
بقلم: د.حنا عيسى
المواطنة مأخوذة في العربية من الوطن، أي المنزل الذي تقيم به، وهو موطن الإنسان ومحله، ويُقال وَطَنَ البلد: أي اتخذه وطناً، وجمع الوطن أوطان: منزل إقامة الإنسان، ولد فيه أم لم يولد.
يعتبر مفهوم المواطنة فكرة اجتماعيّة وقانونيّة وسياسيّة ساهمت في تطور المجتمع الإنساني بشكل كبير بجانب الرقي بالدّولة إلى المساواة والعدل، عن طريق تعزيزها لدور كل من الدّيمقراطية والشّفافيّة في بناء وتطور الدولة وذلك بإشراك المواطنين بالحكم وضمان حقوقهم وواجباتهم. ففي الدول الديمقراطية يتمتع كل من يحمل جنسية الدولة من البالغين الراشدين بحقوق المواطنة فيها. وهذا الوضع ليس نفسه في الدول غير الديمقراطية إذ تكون الجنسية مجرد تابعية، لا تتوافر لمن يحملها بالضرورة حقوق المواطن السياسية، هذا إن توافرت هذه الحقوق أصلاً لأحد غير الحكام وربما للحاكم الفرد المطلق وحده.
المواطنة: الانتماء إلى مجتمع واحد يضمه بشكل عام رابط اجتماعي وسياسي وثقافي موحد في دولة معينة. وتبعاً لنظرية جان جاك روسو المواطن له حقوق إنسانية يجب أن تقدم إليه وهو في نفس الوقت يحمل مجموعة من المسؤوليات الاجتماعية التي يلزم عليه تأديتها. وفي القانون يدل مصطلح المواطنة على وجود صلة بين الفرد والدولة، وبموجب القانون الدولي المواطنة هي مرادفة لمصطلح الجنسية، على الرغم من أنه قد يكون لهما معان مختلفة وفقا للقانون الوطني. والشخص الذي لا يملك المواطنة في أي دولة هو عديم الجنسية.
والوطنية تأتي بمعنى حب الوطن في إشارة واضحة إلى مشاعر الحب والارتباط بالوطن وما ينبثق عنها من استجابات عاطفية، أما المواطنة فهي صفة المواطن والتي تحدد حقوقه وواجباته الوطنية ويعرف الفرد حقوقه ويؤدي واجباته عن طريق التربية الوطنية، وتتميز المواطنة بنوع خاص من ولاء المواطن لوطنه وخدمته في أوقات السلم والحرب والتعاون مع المواطنين الآخرين عن طريق العمل المؤسساتي والفردي الرسمي والتطوعي في تحقيق الأهداف التي يصبو لها الجميع وتوحد من أجلها الجهود وترسم الخطط وتوضع الموازنات.
*صفات المواطنة:

  • الاعتراف بوجود ثقافات مختلفة.
  • احترام حق الغير وحريته.
  • الاعتراف بوجود ديانات مختلفة.
  • فهم وتفعيل أيديولوجيات سياسية مختلفة.
  • فهم اقتصاديات العالم.
  • الاهتمام بالشؤون الدولية.
  • المشاركة في تشجيع السلام الدولي.
  • المشاركة في إدارة الصراعات بطريقة اللاعنف.
    مبدأ المواطنة العالمية يرتكز على:
    الأولى: عالمية التحديات في طبيعتها كعدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية، والامتلاك غير المتساوي لتقنيات المعلومات وانخفاض الخصوصية، والتدهور البيئي وتهديد السلام.
    الثانية: أن هناك أمماً ومجتمعات ذات ديانات وثقافات وأعراف وتقاليد ونظم مختلفة.
    ويعد جيفرسون الرئيس الثالث لأمريكا ١٨٠١ – ١٨٠٩، أحد الآباء المؤسسين لأمريكا والأكثر نفوذا لتعزيز المثل العليا في الولايات المتحدة بمنطقه وتنوره، وظهر ذلك عند كتابته للدستور الأمريكي الذي ساوى فيه بين كافة المهاجرين، بغض النظر عن لون بشراتهم وألسنتهم، متسلحا بأنهم أصبحوا مواطنين في أمريكا، وهذا ما جعل أمريكا دولة جاذبة للمهاجرين وغالبيتهم من المبدعين.
    وما يميز دستور جيفرسون هو تركيزه على حقوق الانسان والمواطنة وضرورة الحفاظ على حقوق المعارضين وحمايتهم، وبرأيي أن هذا الدستور وما تضمنه من مثل في هذا المجال تحديدا هو الذي جعل من أمريكا دولة عظمى في العالم  حيث بدأت مسيرة أمريكا الوحدوية بثلاثة عشرة ولاية تضم ثلاثة ملايين مواطن ينعمون بقانون ودستور يسريان على الجميع.
    ولم تصل أوروبا إلى ما وصلت إليه من إرساء مفهوم المواطنة وتحويله إلى مفردات محبوكة بعناية في نسيج الدولة ومفاصلها وفي ثقافة المواطن الفرد وسلوكه، إلا بعد صراعات مريرة سألت فيها أنهار من الدماء، حيث كان الثمن الذي دفعه الإنسان الغربي باهظا جدا حتى وصل إلى صيغة المواطنة في صورتها الحالية والتي كانت الدواء الناجع للخروج من دوامة التمزق والصراع إلى آفاق التعايش والتسامح وقبول الآخر، وبالتالي الدخول إلى دولة القانون والمؤسسات.
    فتحولت من دولة الحماية إلى دولة الرعاية التي ترعى جميع مكوناتها وتقف على مسافة متساوية منهم جميعا بغض النظر عن أصولهم العرقية أو انتماءاتهم الدينية أو المذهبية أو قناعاتهم الفكرية؛ فدولة المواطنة هي دولة الكفاءات لا الولاءات. لم تعد الدولة بحاجة إلى استئصال بعض شعبها عن طريق التطهير العرقي أو التهجير القسري حفاظا على العنصر الغالب. ولم تعد تفكر في التخطيط لإحداث تغيير ديموغرافي في تركيبتها السكانية تغليبا لفئة على أخرى. وبالتالي استطاع الغرب من خلال تبني هذا المفهوم ابتكار الصيغة المناسبة للتعامل مع اختلافات البشر الطبيعية في الجنس والعرق واللون والدين والمذهب والفكر واللغة عن طريق الاعتراف بها وإيجاد القنوات اللازمة للتعبير عنها بما يصب في مصلحة الوطن. وبذلك تحول الاختلاف إلى تنوع يزيد الدولة ثراء ويمدها بمزايا إضافية ما كانت لتحصل عليها لو لم تتخذ المواطنة أساسا للتعايش وسبيلا للتقدم.
    وبناء دولة مدنية ديمقراطية على اساس المواطنة بدون تمييز قومي او ديني واحترام حقوق جميع القوميات والاديان، سيكون الافضل، بصورة مطلقة، من خيار بناء دولة على الاساس القومي أو الاثني وبغض النظر عن مضمون الحكم فيها. فدولة المواطنة التي تحترم فيها حقوق الافراد والجماعات، دون تمييز قومي او عرقي او سياسي، هي مرحلة متقدمة في مسار صعود الانسان مما هو ادنى الى ما هو اكثر تقدما ورقيا واكتمالا، اما الدول القائمة على الاساس الاثني او القومي او الديني فقد عرفها البشر قديما وحديثا، وكانت  باستمرار مشاريع حرب او على الاقل منتج للعداء والتعصب والكراهية، وهي الان لا يمكن ان تكون خيارا ايجابيا، كما انها لا يمكن ان تكون حلولا حقيقية وناجعة لمشاكل التمييز والاضطهاد الاثني او الديني، ان الديمقراطية والديمقراطية الحقيقية ذات المحتوى الانساني الجاد، لا ديمقراطية نخب الفساد والطغم المالية او شراء الاصوات، او تضليل الجماهير وتغييب وعيها او ترهيبها، هذه الديمقراطية هي، الضمانة و الحل لإشكالات الاضطهاد والتمييز العرقي او الديني.
    وبناء الدولة المدنية القائمة على اساس المواطنة، امر ليس بالسهل او متعلق بمجرد الرغبة او التمني او حتى الإرادة انما يمكن ان يتحقق عبر كفاح تاريخي طويل وهو ايضا عملية اجتماعية تراكمية، فالدولة في السويد او الدنمارك او المانيا او الولايات المتحدة وطبيعة علاقتها بمواطنيها، ليست وليدة الساعة او رغبة هذا الحزب او تلك الفئة وانما جاءت بالتأكيد تتويجا لكفاح اجتماعي وسياسي عنيد تطلب الكثير من المثابرة والتضحيات.
    المصدر: “شاشة نيوز” الالكتروني

روسيا وتركيا وبينهما سوريا

حازم صاغية

من سوء حظّ سوريا والسوريين أنَّهم جارٌ جغرافيٌّ لتركيَّا، فيما نظامهم تابعٌ سياسيٌّ لروسيا. هكذا يتلقَّى البلد وشعبه، فوق كلّ مآسيهم، تبعات العلاقة بين الجار والوصيّ. وهم يتلقَّونها في حدّها الأقصى، والأعلى كلفة، حين تكون سوريَّا هي نفسها أهمّ ما في تلك العلاقة الثنائيّة. والحال اليوم هي هكذا تحديداً، حيث يمارس الطرفان البيع والشراء بالسوريّين.
شيءٌ من هذا القبيل حصل، ولو على نحو مختلف، في النصف الثاني من الخمسينات: حشدت تركيا الأطلسيّة قوّاتها على حدودها الجنوبية مع سوريا التي كسرت احتكار السلاح الغربي، وراحت تقترب من موسكو. سوريا، بقيادة العسكر يومذاك، ردَّت على التحدّي الشمالي بأن أذابت نفسها في مصر الناصريّة التي شابهتها في السَفْيَتَة المستجدَّة. لثلاث سنوات لم يعد هناك سوريّا.
ذاك أنَّ العلاقة بين روسيا وتركيا مسكونة بسمّ طارد، وللتاريخ أمثلته الكثيرة: فمنذ قيام السلطنة العثمانيّة، نشب بين الاثنتين أكثر من عشر حروب، أربع منها في القرن الثامن عشر، وأربع أخرى في القرن التاسع عشر، وواحدة في القرن العشرين كانت جزءاً أساسيّاً من الحرب العالميّة الأولى.
والبلدان، فوق هذا، مأزومان في هويّتيهما: تركيا آسيوية وأوروبية، ومتوسّطيّة وشرق أوسطيّة، ومع رجب طيّب إردوغان ازداد الضياع، ما بين إسلامية وعلمانية، وديمقراطية واستبدادية. وروسيا، كذلك، وجدت في «الأوراسيّة» حلّها اللفظي لصراع فعلي شقّ تاريخها كلّه، ما بين الأوروبية والسلافية. وهي، مثل تركيا، نصف ديمقراطية ونصف استبدادية، نصف علمانية ونصف دينية، رئيسها فلاديمير بوتين لا يقلّ عُتُوّاً عن الرئيس التركي إردوغان.
والبلدان هذان، المتفرّعان عن إمبراطوريّتين منهارتين، ناهدان إلى مجد لا يملكان أدواته. والويل لمن يقع بين طرفين مأزومين في هويّتيهما، ومأزومين في توفيق الحاضر مع الماضي، وبالتالي في توفيق السياسة مع الحاضر.
وويل سوريّا، في ظلّ بشّار الأسد، ويلان، لأنَّ الموقع التفاوضي حيال أي منهما بات معدوماً بالكامل. لقد أحال الأسد أرضه أرضاً محروقة، ما سهّل على جبّارَي الشمال التعامل معها بالصفة هذه توسيعاً لحريقها وتهجيراً لسكّانها.
لكنّ المفارقة هنا أنّ أبرز مصادر الطموح الراهن لروسيا وتركيا ضآلة الحضور الأميركي في الساحة. لكنّ هذا العنصر هو نفسه أهمّ المعوقات التي تحول دون استكمال أي من البرنامجين الروسي والتركي. فتركيا أضعف كثيراً من أن تطرد روسيا، وتحتكر المنطقة كدائرة نفوذ حصري لها، فيما لا تستطيع روسيّا أن تنكر على تركيّا كلّ دور وكلّ حضور. وهذا ما يخلق قاسماً مشتركاً بين موسكو وأنقرة، هو الشعور بضرورة استحضار أميركا وأوروبا، وإن كانت كلّ من العاصمتين تنوي استحضارهما بما يلائمها وحدها دون أن يلائم العاصمة الأخرى.
وهذا تحديداً هو ما لم يُعلَن عن قمّة موسكو الأخيرة بين بوتين وإردوغان. فما توصّلا إليه هو، في آخر المطاف، وقف إطلاق نار هشّ، وفقاً لما قاله معظم المراقبين. أمّا الممرّ الآمن والدوريّات المشتركة، وسوى ذلك، فتفاصيل لاستهلاك الوقت الضائع. إنّه، إذن، وقف إطلاق نار بين طرفين أجّلا إطلاق النار في انتظار واشنطن.
مع هذا، وبسبب توازن القوى بينهما، فإنّ الاستراتيجيّة التي تتّبعها موسكو لاستحضار الولايات المتّحدة أشدّ تجانساً بلا قياس من استراتيجيّة تركيّا. فالأخيرة، وإلى حدّ بعيد، تخبط خبط عشواء: تستقبل صواريخ «إس إس 400» من روسيّا، على الضدّ من رغبة أميركا، ثمّ تعلن رغبتها في الحصول على صواريخ «باتريوت» الأميركيّة المضادّة للطائرات. تهدّد الأكراد وتتوعّدهم وتستغرب شعور الأميركيّين بالاستفزاز. تبالغ في تعقّبها فتح الله غولن الذي يقيم في أميركا ويحميه الأميركيّون. تحاول إقناع أوروبا بفكرة المنطقة الآمنة وتبتزّها بإطلاق العنان للجوء المليوني إليها.
وأزمة أنقرة، التي تعاونَ على صنعها وعي إردوغان التعيس وموقع تركيّا وتاريخها، هي جمع النقائض داخل استراتيجيّة واحدة. وقد سبق للأتراك أن ماطلوا في الحرب العالميّة الثانية، فقالوا إنّهم محايدون، وأوحوا أنّهم سينضمّون إلى المحور. وفي «مؤتمر القاهرة»، أواخر 1943، حاول ونستون تشرشل وفرانكلين روزفلت إغراء الرئيس التركي عصمت إينونو بالانضمام إلى الحلفاء، لكنّ الانضمام لم يحصل إلاّ بعد انتهاء الحرب. وفي عضويّتها اللاحقة في «الناتو»، تسبّبت بإضعاف «الناتو» تبعاً لنزاعها مع الشريك اليونانيّ، ما تفاقم بعد الأزمة القبرصيّة في 1974. وهي، مع إردوغان خصوصاً، أطلسيّة ولا أطلسيّة، وأوروبيّة ولا أوروبيّة، في وقت واحد.
وعلى العموم، تدفع سوريّا اليوم كلفة الغباء المأزوم لتركيّا، والذكاء المأزوم لروسيّا، وكلفة اجتماعهما فوق ترابها الذي يحترق، وأهلها الذين يهيمون على وجوههم في أرض بخيلة وقاسية.

————————————————

الشرق الأوسط


تقرير منظمة العمل الدولية الجديد يشير إلى أن الإناث يعانين من البطالة أكثر مما يعاني منها الذكور

تقرير منظمة العمل الدولية الجديد يشير إلى أن الإناث يعانين من البطالة أكثر مما يعاني منها الذكور
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أفاد تقرير جديد لمنظمة العمل الدولية بارتفاع عدد الشباب العاطلين عن العمل، وغير المنتظمين في المدارس أوالتدريب المهني، مشيرا إلى أن الإناث هن من أكثر المتأثرين بهذا الوضع مقارنة بالذكور.
قال سانغيون لي، مدير إدارة سياسات التوظيف في منظمة العمل الدولية: “إن تقريرنا يظهر أن التكنولوجيا تمثل في الوقت نفسه فرصا ومخاطر بالنسبة للشباب في سوق العمل. ومن المحتمل أن تؤدي التطورات الاقتصادية والسياسية الآنية، وكذلك مستجدات فيروس كورونا، إلى زيادة عوامل الخطر وبالتالي زيادة بطالة الشباب في السنوات القادمة، بدلا من تقليلها”.
يواجه الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين (١٥ و ٢٤ عاما)، خطرا أعظم (مقارنة مع العمال الأكبر سنا) بفقدان وظائفهم بسبب التطور الآلي، وخاصة المتدربين مهنيا، وفقا للتقرير.
وقالت سوكتي داسغوبتا، رئيسة فرع سياسات العمالة وسوق العمل بإدارة سياسات التوظيف في منظمة العمل الدولية: “الشباب في وضع غير مؤات بالفعل في سوق العمل. بلغ معدل البطالة لدى الشباب (١٣،٦%)، وهو تقريبا ضعف معدل الأكبر سنا. لكن هناك أيضا، ٢٦٧ مليون شاب في وضع “NEET” أي أنهم عاطلون عن العمل، وغير منتظمين في المدارس والتدريب المهني.
وأوضحت داسغوبتا أن “اثنين من بين كل ثلاثة شباب في وضع “NEET” هم من الإناث. إذا، هناك خلفية جنسانية معقدة لما يحدث للشباب في سوق العمل”.
ويدعو التقرير إلى مراجعة وتحديث برامج التدريب المهني بحيث تلبي الاحتياجات المتغيرة للاقتصاد الرقمي.
وأضافت داسغوبتا: “في الواقع، إحدى النتائج الرئيسية لهذه المشكلة العالمية لتوظيف الشباب هي أنه لا توجد وظائف كافية للخريجين الشباب في سوق العمل، وهي أحد أسباب انخفاض أجور الشباب”.
ويظهر تقرير “أحدث اتجاهات التوظيف العالمية للشباب ٢٠٢٠” أنه منذ تقرير عام ٢٠١٧، ظهر اتجاه تصاعدي في وضع “NEET” (العاطلون عن العمل، وغير منتظمين في المدارس والتدريب المهني). في عام ٢٠١٦، تم تصنيف ٢٥٩ مليون شاب في هذه الخانة (“NEET”)، حيث ارتفع عددهم إلى ٢٦٧ مليون في عام ٢٠١٩، ومن المتوقع أن يستمر الارتفاع إلى ٢٧٣مليون في عام ٢٠٢١.
ومن ناحية النسبة المئوية، ارتفع هذا الاتجاه أيضا – من (٢١،٧%) في عام ٢٠١٥، إلى (٢٢،٤%) في عام ٢٠٢٠.
وتشير هذه الاتجاهات إلى أن الهدف الذي حدده المجتمع الدولي لتخفيض معدل “NEET” بشكل كبير سيضيع بحلول عام ٢٠٢٠.
وللشباب اليوم – على الرغم من كل التحديات المتعلقة بإيجاد وظائف والحصول على التعليم المناسب – إمكانيات تظهر في قطاع الرعاية، على سبيل المثال، في الشيخوخة على الصعيد العالمي، بحسب داسغوبتاالتي أوضحت أن ذلك يعني أن هناك حاجة إلى وظائف جديدة كثيرة، ولكنها استدركت قائلة إن ذلك يستدعي “القيام بالاستثمارات المناسبة للتأكد أن هذه الوظائف لائقة”.
وأضافت أن هناك أيضا إمكانيات في القطاع الأخضر. إذ هناك حاجة إلى تغيير الطريقة التي ننتج بها، وعلينا أن ننتقل إلى المزيد من أنظمة الإنتاج الخضراء، الأمر الذي سيخلق فرص عمل جديدة “شريطة أن تتوفر لدينا المهارات المناسبة”.
يوجد حاليا حوالي (١،٣) مليار شاب على مستوى العالم. وقد تم تصنيف (٢٦٧) مليونا منهم على أنهم في خانة NEET. ثلثهم، أو (١٨١) مليونا منهم شابات.
ويوضح تقرير منظمة العمل الدولية الجديد أن أولئك الذين يكملون تعليمهم العالي هم أقل عرضة لأن يتم الاستعاضة عنهم  بالتكنولوجيا.
ومع ذلك، فإنهم يواجهون مشكلات أخرى، لأن الارتفاع السريع في عدد الشباب الحاصلين على شهادات في قطاع القوى العاملة قد فاق الطلب على المتخرجين، مما أدى إلى انخفاض أجورهم.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

تركيا ومرتزقتها يقصفون منازل مدنيين قرب “تل أبيض/كري سبي”

تركيا ومرتزقتها يقصفون منازل مدنيين قرب “تل أبيض/كري سبي”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قامت تركيا ومرتزقتها من المسلحين السوريين المرتبطين بها، في يوم ٨ أذار/مارس، بقصف قرية “قزعلي” – جنوب غرب مدينة “تل أبيض/كري سبي” بالأسلحة الثقيلة، مستهدفة منازل المدنيين والنقاط العسكرية لقوات النظام هناك، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد ذكر اليوم الأربعاء ١١ أذار/مارس، أن قصفا صاروخيا نفذته قوات النظام على مواقع تسيطر عليها القوات التركية والفصائل الموالية لها بريف “تل أبيض/كري سبي” – شمال الرقة، في حين قصفت القوات التركية قرية “دبس” – أوتستراد الحسكة – حلب غرب بلدة عين عيسى.
المصدر: ألمرصد السوري لحقوق الإنسان

اللجنة الدولية للتحقيق تدين أوضاع حقوق الإنسان في سوريا

اللجنة الدولية للتحقيق تدين أوضاع حقوق الإنسان في سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
عقد مجلس حقوق الإنسان يوم أمس الثلاثاء ١٠ أذار/مارس، في جنيف حواراً تفاعلياً مع اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا.
وقال رئيس اللجنة باولو بينهيرو أمام المجلس: “إن صور إدلب تتحدث عن نفسها، وأن الهجمات الجوية وقصف النظام وحلفاؤه دمر المدارس والمستشفيات والمخابز والأسواق والمنازل، مؤكداً أن المدنيين يفرون شمالاً سيراً على الأقدام ويحرقون ملابسهم وممتلكاتهم لتدفئة أطفالهم وإنقاذهم من الموت بسبب البرد القارص ، حيث تم تشريد نحو مليون شخص”.
وأضاف بينهيرو إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص مازالوا محاصرين في شمال إدلب في غياب للمساعدات الإنسانية، ما أدى إلى نقص خطير في الغذاء وتلبية الاحتياجات الأساسية، ومات أطفال من البرد بسبب عدم وجود مآوى أو رعاية طبية .
وأشار رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا إلى أن عملية “نبع السلام” التي أطلقت تركيا في مناطق “شمال شرق سوريا” أدت إلى نزوح (١٠٠) ألف شخص خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من العملية في ١٠ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩.
المصدر: وكالات

اللاجئون السوريون.. معاناة مستمرة وحقوق مهدورة

اللاجئون السوريون.. معاناة مستمرة وحقوق مهدورة
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
على مدار حوالي عشر سنوات مازال الشعب السوري يعاني من تبعات الحرب الدائرة رحاها والتي تسبَّبت تشريد ثمانية ملايين شخص خارج بلادهم في ظلّ تواطؤ دولي وعجز أممي في حماية اللاجئين، الأمر الذي يثير تساؤلًا على المنظمات الحقوقية تجاه اللاجئين من الناحية القانونية والأخلاقية.
وأعادت مشكلة تدفق اللاجئين السوريين على الحدود التركية اليونانية إلى الأذهان ما حدث قبل خمس سنوات من تدفق كبير للمهاجرين واللاجئين ودخول أوروبا.
وكان نحو (١٣٠) ألف لاجئ غادروا من تركيا إلى اليونان في طريق محفوف بالمخاطر التي أوْدَت بحياة العشرات منهم حتى الآن فضلًا عن تعرضهم لمعاملة غير آدمية من السلطات اليونانية.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أصدر قرارًا بـ”فتح الباب” أمام اللاجئين الراغبين في الذهاب إلى دول الاتحاد الأوروبي، وسط تصاعد التوتر في سوريا.
وجاء القرار التركي بعد الخسارة العسكرية التي تعرضت لها أنقرة في شمالي غربي سوريا؛ حيث تحاول إنشاء منطقة آمنة تعيد إليها ملايين اللاجئين السوريين الذين استقبلتهم خلال منذ اندلاع الحرب الحرب في سوريا.
وتؤوي تركيا (٣،٧) مليون لاجئ سوري، ولكن النزاع في إدلب دفع أكثر من مليون سوري إلى النزوح عن مناطقهم نحو الحدود التركية الجنوبية.
وتعود أسباب مغادرة اللاجئين للأراضي التركية إلى التوتر القائم بين الأخيرة والاتحاد الأوروبي بعدما لم تقدم أوروبا الدعم المالي المطلوب لأنقرة من أجل اللاجئين.
وفي عام ٢٠١٦، أبرمت تركيا مع الاتحاد الأوروبي اتفاق تمنع تركيا بموجبه دخول اللاجئين من دخول أوروبا تقديم مبالغ مالية تساعد أنقرة في التعامل مع العدد الهائل من المهاجرين الذين تدفقوا إلى أراضيها.
وفي الأسابيع الأخيرة أدى الهجوم الذي شنّته القوات السورية المدعومة بقوات روسية على محافظة إدلب السورية التي تضم آخر المواقع الخاضعة لسيطرة المقاتلين السوريين، إلى تصادم مع تركيا التي تدعم بعض جماعات المعارضة السورية المسلحة.
وتشير الأرقام الصادرة عن الحكومة اليونانية إلى أن (٢٤) ألف شخص على الأقل قد مُنعوا من عبور الحدود التركية إلى اليونان منذ يوم السبت.
وأوقفت اليونان تلقي أي طلبات لجوء جديدة، بسبب ما تسميه “الطبيعة المنسقة والهائلة” للهجرة غير الشرعية من تركيا.
وقد استعانت قوات الأمن اليونانية بقنابل الغاز المسيل للدموع وبقوات مكافحة الشغب لمنع المهاجرين من اختراق الحواجز الحدودية.
وانتقد مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة وقف تلقي طلبات اللجوء في اليونان والتعامل بشكل غير إنساني مع اللاجئين؛ واعتبر ذلك غير قانوني، كما انتقد تركيا واعتبرها تستخدم اللاجئين كورقة ضغط سياسية.
المصدر: موقع “مصر العربية” الالكتروني

محاكمة متهمَين بارتكاب جرائم تعذيب في سجون الأسد

محاكمة متهمَين بارتكاب جرائم تعذيب في سجون الأسد
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أعلنت محكمة ألمانية يوم أمس الثلاثاء ١٠ أذار/مارس ٢٠٢٠، أنه سيتم للمرة الأولى في ألمانيا محاكمة سورييّن اعتباراً من نيسان/أبريل القادم، بتهمة ارتكاب جرائم تعذيب في سجون الرئيس السوري بشار الأسد.
ووافقت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة كوبلنز على الدعوى المقدمة من الادعاء العام الاتحادي ضد موظفين اثنين سابقين بالاستخبارات السورية، وفقاً لبيانات المحكمة.
وبحسب بيانات المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، ستكون هذه المحاكمة أول محاكمة جنائية من نوعها على مستوى العالم ضد أعمال التعذيب للحكومة في سوريا.
ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في ٢٣ نيسان/أبريل القادم. يُذكر أنه تم إلقاء القبض على المدعى عليهما السوريين أنور ر (٥٧ عاماً) وإياد أ. (٤٣ عاماً) في شباط/فبراير ٢٠١٩، بالعاصمة الألمانية برلين وفي ولاية “راينلاند – بفالتس” – جنوب غرب المانيا.
ويقبع السوريان في الحبس الاحتياطي منذ ذلك الحين.
وبحسب صحيفة “الادعاء”، فإن أنور ر. متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ويجري اتهامه بالقتل والاغتصاب وارتكاب انتهاكات جنسية شديدة. ويشتبه أنه كان يتولى مهمة قيادية في سجن بدمشق وكان مسؤولاً عن أعمال تعذيب وحشية لما لا يقل عن أربعة آلاف شخص.
أما إياد أ. الذي تم إلقاء القبض عليه في ولاية “راينلاند – بفالتس”، فيواجه اتهامات بالمساعدة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ويشتبه أنه جلب ٣٠ متظاهراً إلى سجن التعذيب.
المصدر: وكالات

ليبيا.. فرار نحو 200 من مرتزقة أردوغان إلى أوروبا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أفادت تقارير إعلامية بفرار نحو 200 مرتزق من ليبيا إلى أوروبا، بينما تواصل أنقرة بنقل مسلحين ومقاتلين.

ونقل المرصد السوري لحقوق للإنسان، الأحد، عن مصادر موثوقة أن نحو 40 من فصيل “الحمزات” وفصائل أخرى موالية لتركيا فروا إلى إيطاليا خلال الساعات الفائتة، ليرتفع تعداد المقاتلين السوريين الذين فروا من ليبيا إلى أوربا إلى نحو 200 شخص.

وأوضح المرصد أن دفعة جديدة من فصيل سوري تابع لأنقرة يدعى “لواء المعتصم” سيتم نقلها إلى ليبيا خلال الساعات القادمة، وذلك في إطار استمرار تركيا بعملية نقل المرتزقة إلى ليبيا.

وكان المرصد السوري وثق مزيداً من القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا بمعارك ليبيا، ليرتفع عدد القتلى إلى 117 مقاتل من فصائل “لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه”.

ووفقاً لمصادر المرصد، فإن القتلى سقطوا خلال الاشتباكات على محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس بالإضافة لمحور مشروع الهضبة ومناطق أخرى في ليبيا، فيما يجري إسعاف الجرحى والقتلى إلى 3 نقاط طبية، تعرف باسم مصحة المشتل ومصحة قدور و ومصحة غوط الشعال.

ورصد المرصد السوري خلال الفترة السابقة ارتفاع أعداد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية طرابلسحتى الآن إلى نحو 4750 مرتزق، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1900 مجند.

ونوه المرصد إلى أنه مع ارتفاع أعداد المتطوعين وتخطيها للرقم المطلوب من قبل تركيا وهو”6000″ مرتزق إلا أن عمليات التجنيد لاتزال مستمرة سواء في عفرين بريف حلب أو مناطق “درع الفرات” ومنطقة شمال شرق سوريا.

موقع راديو بيروت

لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة تعتمد إعلانا سياسيا يعزز “إعلان ومنهاج عمل بيجين”

لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة تعتمد إعلانا سياسيا يعزز “إعلان ومنهاج عمل بيجين”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
اعتمدت الدورة (٦٤) للجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة، يوم أمس الاثنين ٩ أذار، في مقرها الرئيسي في نيويورك، إعلانا سياسيا تعهدت خلاله الدول الأعضاء بتعزيز الجهود الممكنة من أجل التنفيذ الكامل لإعلان ومنهاج عمل بيجين، معتبرين الاعلان الخطة العالمية الأكثر شمولية للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
وشدد الإعلان السياسي، الذي تم إعتماده في إطار جلسة قصيرة غير مسبوقة للجنة تماشيا مع التدابير الاحترازية التي إنتهجتها المنظمة الدولية مؤخرا لمواجهة إنتشار فيروس كورنا، على أهمية هذا التقدم المحرز حتى الآن نحو التنفيذ الكامل والفعال والمعجل لإعلان ومنهاج عمل بيجين. كما أعرب الإعلان عن القلق لأن التقدم بشكل عام لم يكن سريعا أو عميقا بما فيه الكفاية، لافتا إلى أن التقدم في بعض المجالات، كان متفاوتا. واشار بشكل خاص إلى إستمرار الحواجز الهيكلية والممارسات التمييزية وتأنيث الفقر في العديد من المناطق.
ودعا الإعلان إلى بذل جهودا متضافرة ومكثفة أكثر التحديات الجديدة والتي تتطلب، إتخاذ عدد من التدابير وهي:
*إعمال الحق في التعليم لجميع النساء والفتيات، مع الانتباه إلى المجالات التي لا تكون فيها ممثلة فيها.
*ضمان المشاركة والتمثيل والقيادة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة على جميع المستويات وفي جميع مجالات المجتمع.
*ضمان التمكين الاقتصادي للمرأة، على سبيل المثال، الوصول إلى العمل اللائق والمساواة في الأجر وتوفير الضمان الاجتماعي والحصول على التمويل.
*معالجة الحصة غير المتناسبة من الرعاية غير المدفوعة الأجر والعمل المنزلي للنساء والفتيات.
*معالجة التأثير غير المتناسب لتغير المناخ والكوارث الطبيعية على النساء والفتيات.
*إنهاء جميع أشكال العنف والممارسات الضارة ضد جميع النساء والفتيات.
*حماية النساء والفتيات في النزاعات المسلحة وضمان مشاركة المرأة في عمليات السلام والوساطة.
*إعمال الحق في الصحة للنساء والفتيات، مع التركيز على التغطية الصحية الشاملة.
*معالجة الجوع وسوء التغذية بين النساء والفتيات.
وتجدر الإشارة إلى أن لجنة وضع المرأة كانت قد قررت هذا العام تقليص جلسات دورتها إلى اجتماع إجرائي مدته يوم واحد مع الوفود وممثلي المجتمع المدني الموجودين في نيويورك، وذلك في ضوء المخاوف من انتشار فيروس كورونا.
وركز هذا الإجتماع الإجرائي على استعراض وتقييم تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين، بما في ذلك التقييم المتعمق للتحديات الحالية التي تؤثر على تنفيذ منهاج العمل وتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
وفي خطابة أمام هذه اللجنة، قال الأمين العام للأمم المتحدة المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الوقت قد حان لبناء تحالفات والوقوف سوية من أجل حقوق المرأة، مشيرا إلى أن إحدى هذه التحالفات هي منتدى المساواة بين الأجيال، الذي تعقده هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وتستضيفه حكومتا المكسيك وفرنسا لتحقيق نتائج ملموسة بشأن المساواة بين الجنسين خلال عقد العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وذكر الأمين العام أن رؤية هذه التحالفات واضحة وهي المشاركة المتساوية للنساء والفتيات في الحياة السياسية وصنع القرار في جميع مجالات الحياة.
ولفت إلى أنه في يناير من هذا العام، حققت الأمم المتحدة المساواة بين الجنسين، أي (٩٠) امرأة و(٩٠) رجلا، في صفوف قيادتها العليا، ونوه إلى وجود خريطة طريق لتحقيق التكافؤ على جميع المستويات في السنوات المقبلة.
وقال “فلنبعث برسالة واضحة إلى العالم مفادها بأن حقوق المرأة هي حقوق إنسان، وأن المساواة بين الجنسين أمر أساسي لجميع أهداف التنمية المستدامة”.
المصدر: وكالات