اختطاف ثلاثة مدنيين من قرية “بعدينو”- عفرين
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
استمرارا لانتهاكاتها وجرائمها بحق المواطنين الكرد في منطقة عفرين، أفادت شبكة نشطاء عفرين (AAN) أن مرتزقة تركيا من ما تسمى “الفرقة ١١٢” في قرية “بعدينو” – ناحية ماباتا – عفرين، قاموا بخطف ثلاثة مدنيين، هم: “مصطفى محمد إيبش، محمد خليل شعبان، أحمد عارف إيبش”، حيث تم اقتيادهم إلى جهةٍ مجهولة.
“كوفيد – ١٩” في زمن انعدام الاستقرار
“كوفيد- ١٩” في زمن انعدام الاستقرار
بروجيكت سنديكيت
النجاح الحقيقي لا يكمن في التعامل مع أعراض المرض وأسبابه أو في إعادة اكتشاف قيم الرأفة والرحمة والاحترام والكرم فقط، ولكن في مأسسة هذه القيم في القادم من الأيام والأسابيع والشهور.
لقد شهدت البشرية كثيراً من الجوائح خلال تاريخ العالم، وقد حافظت على بقائها، وقبل قرون مضت قامت ممالك ودول أوروبا الوسطى والغربية بإلغاء مؤسسة الرق بعد أن أضحى من الواضح أن حكم القرون الوسطى ستهتز أركانه بعد انتشار وباء مدمر في حال عدم إنهاء التبعية والرق اللذين ميزا “العصور المظلمة” آنذاك، وأثناء انتشار الإنفلونزا الإسبانية، دفع الضعف الذي عانته أمم بأكملها والتهديد بالانهيار التام في ظل غياب توافر الرعاية الصحية للجميع، دفع الحكومات نحو بناء أنظمة الرعاية الصحية العامة التي جعلت من الممكن تحقيق التقدم والتنمية التي شهدناها في مئة عام الماضية، وإذا كان الماضي مقدمة للمستقبل فإن الاستمرارية والبقاء يتطلبان منا التغيير.
لقد تضامن العالم سوياً مرات عديدة في مواجهة أنواع شتى من التهديدات، في الواقع إن فيروس كوفيد-١٩ بات يهدد بشكل كبير هياكلنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وقد يلقي المرض والكساد والخوف بظلاله الداكنة وبوتيرة سريعة على الدول والمجتمعات، وكل يوم آت يحمل في طياته تحديات متنامية ينبغي مواجهتها مثل رعاية المسنين، والحد من تأثيرات الإغلاقات على حياة الناس وسبل رزقهم، وتأمين تدفق المياه الكافية، وكذلك الغذاء والطاقة، بالإضافة إلى الإسراع في الجهود الرامية إلى إيجاد العلاج.
إن النجاح- كما هي الحال في صراع غير متوازن- يعتمد على المثابرة، ولاحتواء تداعيات الأزمة الاجتماعية-السياسية، والاجتماعية- الاقتصادية يجب أن تتركز جهود صانعي السياسة ومساعيهم والقرار على الرفاهية والكرامة الإنسانية كنقطة ارتكاز وأساس للأمن الوطني والدولي.
إن أعضاء المجتمع الأكثر تعرضاً في بعض أجزاء عالمنا هم أولئك الذين يتقدمون الصفوف في الأزمة: الأطباء، الممرضات والممرضون، مقدمو الرعاية، الصيادلة، المزارعون، بائعو محلات البقالة، سائقو الشاحنات من الذين سنعتمد على شجاعتهم وتضحياتهم وإخلاصهم خلال الإغلاقات المتوقعة في غضون الأشهر الـ١٢ إلى ١٨ القادمة، وفي غياب مساندة الدول، ماذا سيحدث لمئات الآلاف من الناس الذين تم تسريحهم من عملهم، في حين أن ملايين آخرين يواجهون العسر المرتقب على خلفية الأعداد المتنامية من العاملين الذين سيتم تسريحهم من عملهم.
سيستمر البعض في تجاهل الضعفاء والمهمشين، أولئك الذين لديهم مساعدات إنسانية في حدها الأدنى، في حين سيستمر آخرون في استغلالهم، وإن الدعوات للتباعد الاجتماعي قد تنامى صوتها وتكرارها خلال اليومين المنصرمين، وخلال الشروع في تباعد بعضنا عن بعض يجب علينا ألا ننسى واجبنا الإنساني تجاه بعضنا.
إن الأمن ليس في الواقع مسألة فردية البتة، ولكنه جماعي وعالمي؛ وتستدعي الأزمة الراهنة تفكيراً ساميا من قبل جميع السياسيين من مختلف الأطياف، وإن المساحات الرمادية في السياسة، حيث ينتشر منطق الدمار المتبادل المؤكد لن تحافظ أو تعزز الكرامة الإنسانية والرفاهية، ويجب الآن على المحافظين والإصلاحيين أن يتجاوزوا عن التنافس وليِّ الأذرع في مضمار السياسة، وإن منطق البقاء المتبادل المؤكد لا يمكن أن يتقبل هذه المساحات الرمادية، وإذا كان حل الصراع يسمو على المعتقدات السياسية، القومية، العرق، الجنس، الدين، فإن الكرامة الانسانية والرفاهية هما المقياس المثالي للالتزام الإنساني تجاه الحياة.
إن الوسطاء الذين يُعتمد عليهم في إدارة هذه الأزمة وأزمات أخرى موجودون، ومنهم على سبيل المثال الصليب الأحمر، ومنظمة أطباء بلا حدود، وتتطلب مسؤولية الشركات الاجتماعية، في الواقع، تطوير منصة عامة للحقائق الصحية والواقع الصحي، حيث يكون بالإمكان تعزيز محادثات واستشارات بين الناس من خلال المجتمع المدني والإعلام والمؤسسات التعليمية وغيرها.
ولا يمكننا الحديث عن الطاقة وتغير المناخ بمعزل عن الصحة أو التعليم والكرامة الإنسانية، كما ينبغي للمهاجرين واللاجئين أن يكونوا جزءاً لا يتجزأ من الاستجابة الوطنية لوقف تفشي فيروس كورونا المستجد، وحسب لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) فإن ٥٥ مليون إنسان في إقليم غرب آسيا يحتاجون إلى نوع ما من المساعدة الإنسانية، وإن ضعف النساء والبنات المهجرين جلي ويتزايد في ظل مثل هذه الجائحة.
إن عدم الاستقرار في مرحلة ما بعد الصراع- إن كان ذلك في بلدان شهدت دماراً من جراء الحرب أو في المدن والأرياف في اقتصادات متقدمة اجتاحها المرض- يمكن معالجته فقط من خلال دراسات مسحية جادة بغية تمكين الوصول إلى المساعدة الإنسانية، وإن بلدانا مثل اليمن وسورية وغزة وليبيا يمكن أن تكون ضعيفة إلى حد كبير إزاء هجوم الأوبئة، وعندما تنتهي الحروب ما الشيء الذي سيكشف السلام النقاب عنه؟
يتعزز عدم الاستقرار الإقليمي في غياب التعاون، إلا أن النظام المتعدد الأطراف والتكامل سيساهم في مواجهة أزمة وجودية.
لقد تضرر التضامن الأوروبي بشكل ملحوظ من جراء تفشي المرض في حين أثبتت الصين فاعلية الإجراءات السريعة والفعالة كما تجلى في مساعدتها لإيطاليا، وإن التعاون ونظام تعدد الأطراف اليوم يمكن إعادة تفعيله من جديد من خلال التركيز على الأولويات في ظل حقول معرفية شتى متصلة بالقرن الحادي والعشرين والتي تتضمن تأكيد الحاجة لقانون سلام، نحن نقدم تنازلات إنسانية من قانون الحرب في أوقات السلام، ولكننا لا نلجأ إلى الأدوات القانونية التي من شأنها تأمين الكرامة والرفاهية للجميع في أوقات الحرب.
إن الأزمة الراهنة تمثل أزمة صحية عالمية بالقدر نفسه الذي هو أزمة في العولمة التي أصبحت تقوض أسس المجتمع الحديث الذي يشوبه تنامٍ في عدم المساواة والظلم، وأصبح ذلك يهدد بقاءنا كجنس بشري، وبخاصة في ظل التغيرات المناخية، فكوكب الأرض الذي نتشارك فيه مع مخلوقات أخرى هش ومعرض للأزمات، وإن حل معضلتنا يقتضي منا أن نوسع نطاق أخلاقيات التضامن البشري إلى مدى يتجاوز ردنا المباشر والراهن لتفشي كوفيد-١٩.
النجاح الحقيقي لا يكمن في التعامل مع أعراض المرض وأسبابه أو في إعادة اكتشاف قيم الرأفة والرحمة والاحترام والكرم فقط، ولكن في مأسسة هذه القيم في القادم من الأيام والأسابيع والشهور.
المصدر: ” الجريدة” الالكترونية
هلوسات بصدد «كورونا»…
تنظر في الصور التي تنقلها محطّات ومنصّات إعلامية لساحات المدن الخالية، فتُضطرّ أحياناً أن تقرأ التعريف بالصورة كي تتأكّد من أنّ «تايمز سكوير» أو «بيكاديللي سيركوس» هما فعلاً «تايمز سكوير» و«بيكاديللي سيركوس». أمكنة يعرفها واحدنا جيّداً، أو على الأقلّ يعرف صورها جيداً. إلا أنّها تغدو، من دون بشرها وازدحامهم، غير قابلة للتعرّف إليها.
ذاك أنّ نزع البشر عن المكان، وهو ما تفعله الحروب بطاقة تدميريّة أقوى كثيراً، يحرم المكان أن يكون نفسه، أي يردّه إلى بطاقة بريديّة لا حياة فيها سوى الوحشة.
شعور كهذا يزيده قوّة أن يسير واحدنا في شوارع مدينته المغلقة. هنا يأتيك إحساس جارف بالتساوي بين الصباح والمساء، وبين الليل والنهار، وبين الريف والمدينة. وقد يتراءى لك أنّ هذا الشارع الذي تسير وحدك فيه هو مُلك لك وحدك، إلاّ أنّ إحساساً ملازماً ينتابك من أنّك لا تملك شيئاً، أو أنّ هذا الذي تتوهّم امتلاكه ملكيّة مهجورة لا يريدها أحد. فقط القطط الجائعة، بسبب إغلاق المطاعم التي كانت تُطعمها فضلاتها، هي التي تحتلّ المكان.
هذا التساوي بين الأمكنة يتعدّى البلد الواحد إلى العالم كلّه، وهو ما أجاز للبعض استخدام تعبير «الحرب العالميّة» في وصف «كورونا» ومفاعيلها. لكنّه أيضاً، وإلى حدّ بعيد، تساوٍ بين الأزمنة، أو بكلام أدقّ، بين فسحات الوقت، حيث الاثنين كالثلاثاء، والثلاثاء كالأربعاء، والصباح كأي صباح آخر والمساء كذلك.
لهذا لا يملك المرء إلاّ أن يضحك حين يواجهه السؤال الذي يحمله إليه التليفون أو الإيميل: ما أخبارك؟ ذاك أنّ الأحداث، التي تصبح أخباراً، لا تحدث في ظلّ هذا التساوي الشامل بين أشيائنا وما يحيط بنا ونحيط به. هناك ثلاثة أو أربع وظائف نزاولها جميعاً، ولا نختلف بعضنا عن بعض في مزاولتها إلاّ في التفصيل المُملّ، كأنْ يمشي واحدنا قليلاً حول بيته صباحاً فيما يمشي غيره في المساء، أو كأنْ يسبّق واحدنا وظيفة الطبخ على الغسل، أو للبعض القراءة على الكتابة، أو العكس.
كلّ شيء إذن يتماثل مع كلّ شيء، وكلّ واحد مع كلّ واحد، فيما الخبر الكوروني الأوحد يهيمن على نهارنا منذ أن نفيق صباحاً: كم عدد الإصابات؟ كم عدد الوفيّات؟ ماذا عن إيطاليا؟ عن بريطانيا؟ عنّا نحن؟
أمّا بعض الذين درسوا التوتاليتاريّة فوجدوا أنّها تسيّس كلّ شيء، وتجعل الجميع واحداً، وتسيّج الحياة حول قضيّة وحيدة يُعبّأ الكلّ باسمها، وتتحكّم بهم كلّهم، فقد يعثرون في أفاعيل «كورونا» على ما يشبه أفاعيل التوتاليتاريّة، خصوصاً أنّ الاثنتين تنزعان من الناس أغلى ما يملكونه: الحرّيّة، وتُقفلان البيت عليهم.
وإذ يحتقن العنف المكبوت، وتتكاثر أجهزة «الرفاق» المتنافسة، تجعل «كورونا» يد المرء خصماً له، أو طرفاً مشتبهاً به ينبغي رصد حركاته وسكناته. ذاك أنّ اليد قد تضلّ طريقها في اللمس فتخون صاحبها وتعود عليه بالعدوى، وفي داخل البيت يحتدم النزاع على المساحة المتوفّرة وعلى العطس والسعال، ويحتكم الأقوى جسديّاً إلى العنف المنزلي ضدّ «شريكته» الضحيّة.
وبدوره، فالكلام يفقد في الحالتين الكثير من معناه. فلنتأمّل مثلاً كلمة غالباً ما يقولها الواحد منّا للآخر: «اشتقنا». هذا الشعور بالشوق قد يكون صادقاً تماماً، لا سيّما في ظلّ «التباعد الاجتماعيّ» لـ«كورونا». مع ذلك، فالتعبير غير قابل للتحقّق، وقائلوه غير راغبين في تحقيقه فعليّاً، نظراً لاحتمالاته الضارّة المعروفة.
وكان شيزلو ميلوش، الشاعر والروائي البولنديّ، قد ترك لنا كتاباً رائعاً سماه «العقل الأسير» عن تحوير الكلام وتزييفه في ظلّ الشيوعيّة البولنديّة. فهو استعار من الأرستوقراطي والمنظّر العنصري الفرنسي دو غوبينو، نظريّته في «الكتمان»، كما لمسها كرحّالة ودبلوماسي عاش في بلاد فارس بين 1861 و1863. ذاك أنّ الذين استدخلوا الكتمان يمكنهم العيش وسط تناقضات تحملهم على قول الشيء ونقيضه، والتكيّف مع أهواء حكّامهم والاعتقاد أنّهم يحتفظون باستقلاليّة الأحرار، أو أنّهم، في أحسن الأحوال، أحرار قرّروا أن يضحّوا بحريّتهم طوعاً. وهذا الكتمان يوفّر لصاحبه الراحة والاطمئنان، كما يؤمّن سوراً لتأمّلاته الرغبوية. وبسبب الكتمان، يعيش المواطنون على مستوى داخلي وآخر خارجيّ، مستوى مكتوم وآخر معلن. يترافق هذا مع تغيير عميق يطال طبيعة المشهد والمدينة والمهنة، ممّا ينبغي التكيّف معه وإلاّ كانت العاقبة لا تُطاق.
وهناك أدبيّات كثيرة عن اللغة التي لا تعني ما تقوله، من «الكلام الجديد» لجورج أورويل إلى «كما لو أنّ» في وصف ليزا ويدين لـ«سوريّا الأسد»، حيث المهمّ ليس ما يقال، بل ما يُراد قوله. لكنّ المشكلة الأخرى أن نتطبّع مع كلامنا هذا، بل مع حياتنا الكورونية أو البيتية هذه، فيستبدّ بنا خوف «العودة إلى الحياة» حين تغدو الحياة متاحة، وهذا أيضاً ما عصف ببعض الذين سقطت أنظمتهم التوتاليتاريّة، فاستولى عليهم خوف التغيّر والخروج إلى العالم. إلاّ أنّ انهيار الأنظمة ترك بلداناً بكاملها أقرب إلى القاع الصفصف، وهذا أيضاً ما يُخشى أن تخلّفه «كورونا» بعد انقضائها.
الشرق الأوسط
لمن يقرع فيروس كورونا أجراس القيادة
قد تتبدّل ملامح القيادة في زمن فيروس كورونا لكن موازين التنافس بين الدول مستمرّة وأولويّات البقاء في السلطة مستعِّرة. بعض الحكومات يضع نفسه تحت المِجهر يومياً لمُخاطبة قلق الناس ولخطب ود الناخب، فيما هناك حكومات تؤمن بأن القرارات المصيرية من مسؤوليتها حصراً باعتبارها ولي أمر الشعب في بلادها بلا مساءلة. هناك قادة يغامرون بإجراءات الإغلاق التام وهم يدركون انهم يُخاطرون باقتصاد البلاد، وربما بمصير مشاريعهم الدولية والشخصية.
وهناك من القادة مَن أسرع الى توطيد سلطته وترسيخ نفسه في السلطة خوفاً من المحاسبة. التقاء العالم كلّه على مواجهة عدو واحد لم يُسفر عن خطة مُتماسكة جديدة نوعياً تشير الى تغيير جذري في علاقات الدول. هناك تنسيق على الصعيد العالمي بمستوى لا سابقة له لربما، وهو مهم بلا شك.
ولكن، ليس هناك أي مؤشر على نموذج جديد من العلاقة بين السلطة والمواطن في الدول التي يُهيمن عليها السياسيون والأحزاب والجشع والفساد على نسق العراق أو لبنان أو ليبيا مثلاً، ولا هناك انقباض في شهيّة الحروب مثل تلك في اليمن أو سوريا. يوجد نوع من النقص في القيادة العالمية المطلوبة سيما من الدول الكبرى. بعض القادة ينصّب حصراً على الداخل في بلاده من منطلق قومي ووطني باعتبار ذلك مسؤوليته الأولى متجاهلاً أهمية القيادة على الصعيد العالمي في وقت كهذا. البعض الآخر من هؤلاء القادة يرى في كوفيد-19 فرصة لإعادة التموضع على الخريطة العالمية، اقتصادياً واستراتيجياً وتنافسياً.
الولايات المتحدة والصين تحتلان المرتبة الأولى في الاقتصاد العالمي كما في الاختلاف الجذري بين نموذجيّ الحكم في هاتين الدولتين المتنافستين على المستقبل.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض في 04 أبريل 2020
كلاهما وقع ضحية فيروس كورونا في ظروف مختلفة عن الآخر، وهما الآن وسط تبادل الاتهامات وتفاقم الشكوك وانحسار الثقة. الجدير بالمراقبة هو، أولاً، ان كانت أميركا والصين وحدهما من سيتعافى اقتصادياً من آثار وتداعيات هذا الوباء لأنهما الدولتين الأولى (الولايات المتحدة) والثانية (الصين) في الاقتصاد العالمي. وثانياً، مراقبة المعركة بين النظامين كنموذجين للحكم وسط تنافسٍ شرس على قيادة العالم. وثالثاً، آثار كيفية تعاطي بكين مع فيروس كورونا على طموحات الصين العالمية، ابتداءً باندلاع الفيروس من أراضيها، انتهاءً بإسراعها الى إعادة فتح أسواق المأكولات الشعبية المتّهمة بأنها مصدر الوباء، فيما كان الوباء يتفشى في بقية العالم. والسؤال الأول هو: هل ستنسى البشرية ما حدث بعد احتواء الوباء؟ أم انها لن تتناسى لأن ما حدث لا يُنتسى؟
سفير الصين لدى لبنان، وانغ كيجيان، كتب مُحتجّاً على مقال الأسبوع الماضي سيما في الإشارة الى المآخذ والتُهم الموجّهة الى الصين “والتي لا أساس لها من الصحة”، حسب قوله. احتج أيضاً على الفقرة التي أشارت الى الولايات المتحدة ونصّت على “أن تعافيها وقيادتها للخروج من كابوس وباء كورونا إنما هو السبيل الى التعافي العالمي”… ثم أضاف، “بعض الدول المحدّدة وبعض السياسيين لا شغل أفضل لديهم سوى تشويه سمعة الآخرين، الانحراف عن المسؤولية، وإيجاد كبش الفداء. ان هذا غير أخلاقي وغير مسؤول. ولن يساعد ذلك في إيقاف الوباء في بلادهم، ولا في دعم الجهود الدولية المشتركة ضده”. واختتم السفير وانغ بقوله “أريد أن أشدّد على أنه ليس في وسع أية دولة واحدة مواجهة الوباء بمفردها. انه وقت التضامن والتعاون وليس وقت الانقسام والانفصال”.
واضحٌ ان الصين غاضبة من تحميلها أية مسؤولية وهي مستاءة مما تعتبره حملة تشويه غربية ضدها في الوقت الذي تتراكم التهم عليها بأنها ضلّلت بالمعلومات منذ بداية الفيروس بقرار من الحزب الشيوعي الحاكم عمداً. واضح أيضاً انها تنظر الى معركتها من منظور التنافس مع الولايات المتحدة. إنما من المفيد جداً تشديد السفير الصيني على ضرورة التضامن والتعاون لأن هذا الوباء عالمي بامتياز.
أصوات عديدة ترتفع في الولايات المتحدة وبريطانيا لتتّهم الحزب الشيوعي الحاكم بأنه يضع بقاءه في السلطة فوق كل شيء، وانه تلاعب بالأرقام بما كلّف الأرواح في العالم أجمع. أعضاء في الكونغرس الأميركي من الجمهوريّين تحرّكوا هذا الأسبوع نحو مشروع قرار يشرّع فرض العقوبات على أي مسؤول خارج الولايات المتحدة يتعمّد حجب أو تشويه المعلومات وأطلقوا على مشروع القانون اسم الطبيب الصيني الذي عاقبته الصين في البدء لكشفه عن فيروس كورونا ثم أثنت عليه قبيل وفاته بالفيروس – لي وين ليانغ.
لمعركة التنافسية التجارية بين العملاقين، أميركا والصين، لها خريطة طريقها من وجهة نظر كل من الطرفين بهدف الفوز بها، وبالتالي بالقيادة العالمية. الولايات المتحدة مصرّة على عدم السماح للصين أن تتسلّق الى مرتبة المساواة معها، وهي عازمة على الانتصار في الحرب بين الديموقراطية في أميركا وبين الشيوعية في الصين. والعكس صحيح، ذلك ان الصين بدورها تعتقد ان الحزب الشيوعي الحاكم فَهِم جيداً قيمة الرأسمالية وأدخلها الى نظامه ليُنافس بها الولايات المتحدة ذات النظام الديموقراطي المعادي للنظام الشيوعي مبدئياً وعملياً. فالحرب التنافسية ليست فقط تجارية. انها حرب نموذج الحكم وحرب القيادة.
القاسم المشترك بين قادة الدول الديموقراطية وقادة الدولة الاوتقراطية هو ان القائد في كل منهما يتمسّك بالسلطة – اما عبر الانتخابات أو عبر تشريعات دستورية جديدة تضمن الاستمرار في الحكم. الفارق هو عنصر الرأي العام والناخب والناس الذي يتحكّم باللعبة الديموقراطية ويغيب عن اللعبة الأوتوقراطية.
كثير من القيادات في العالم تحاول التأثير في الانتخابات الرئاسية الأميركية بصورة أو بأخرى، بل بعضها يبني سياساته اما على أساس المساهمة المباشرة بالتدخل في الانتخابات، والبعض عبر سياسات من شأنها التأثير على تموضع المرشح الأميركي للرئاسة. ودونالد ترامب يتصدّر هذه الاعتبارات.
الجمهورية الإسلامية الإيرانية منصبَّة على مكافحة فيروس كورونا الذي تفشّى فيها، حسب تقرير لمجلّة فورين بوليسي، بسبب استمرار رحلات جوية مع الصين عبر طيران ماهان – الأمر الذي كشفه عضو البرلمان الإيراني باهرام بارسايي – وذلك حرصاً على العلاقة المميزة مع الصين التي ما زالت تستورد النفط الإيراني ولها علاقات استراتيجية مع طهران.
في الآونة الأخيرة، برزت تحركات داخل القيادات الإيرانية أفادت بأن هناك رغبة بالتصدّي للولايات المتحدة وللضغط على الدول الأوروبية بهدف التذكير بأن النظام في طهران لم يضعف وهو حي على الساحة الدولية.
تموضع طهران في زمن كورونا وما يليه يبقى مرتكزاً الى العلاقات مع الصين لأسباب نفطية وأميركية، وكذلك مع روسيا إنما لأسباب ميدانية سورية بالدرجة الأولى. القيادة الإيرانية تنظر الى نفسها في إطار المعسكرينِ وترى نفسها بالتأكيد في معسكر الصين ليس فقط لأن الولايات المتحدة تفرض العقوبات عليها وإنما أيضاً لأن الصين تشبهها. ولذلك، لن ينحسر التوتر الأميركي – الإيراني جذريّاً لكنه قد يُرطَّب مؤقّتاً نتيجة تركيز واشنطن وطهران بالدرجة الأولى على وباء كورونا. الاستثناء الوحيد في مرحلة التهادنيّة المفروضة هو أن تستهدف إيران أو أذرع لها قوات أميركية – عندئذ لن يسكت دونالد ترامب، وسيردُّ كما توعّد.
الرهان على تعافي الصين اقتصادياً ليس في غير محله لأن الصين تستفيد اليوم من أسعار النفط المنخفضة وهي الأولى من الدول التي تتغلّب على الوباء بصورة براغماتية صينية محضة لأن ما تريده الصين هو أن تكون سبّاقة في تعافي اقتصادها من الوباء.
والرهان على تعافي الولايات المتّحدة هو أيضاً رهان رابح على الأرجح، أقلّه بسبب حجم السيولة الضخم الذي ينتظر فُرص الاستثمار في عهد ما بعد كوفيد-19، مع ان عنصر البطالة سيؤثر في عمق الاقتصاد الأميركي بصورة مجهولة في الوقت الحاضر.
لعل أميركا والصين وحدهما مرشّحتان للتعافي ما بعد احتواء فيروس كورونا، يليهما بعض الدول الخليجية العربية التي اتخذت الإجراءات الصائبة من بينها السعودية والإمارات. فالدول الأوروبية ستعاني كثيراً وسيواجه اقتصادها صعوبات كبرى. كذلك روسيا التي قرّر رئيسها فلاديمير بوتين فرض الإغلاق التام في كامل البلاد لمدة شهر بالرغم من اعتراض البعض خوفاً على تدمير الاقتصاد الروسي بسبب هذا الإجراء، سيما وأن أزمة جدّيّة كانت تضرب الاقتصاد قبل إجراءات الإغلاق التام بسبب انخفاض أسعار النفط وقيمة العملة الوطنية.
ما يلفت اليه الخبراء الروس هو ان عدد العاطلين عن العمل في روسيا سيبلغ 8 مليون نسمة مع نهاية حزيران (يونيو) وان بوتين لم يعلن حال الطوارئ لأن الخزينة الروسية غير قادرة على تحمّل المسؤولية المالية التي تترتّب على إعلان الدولة حال الطوارئ – أي انه سيكون على الدولة أن تدفع النفقات.
وضع روسيا وأوروبا يبقى أفضل بكثير من أوضاع الدول الفقيرة وتلك غير القادرة على امتصاص الصدمة ما لم تتقدم اليها الدول القادرة بالقروض والمساعدات والهبات لمواجهة افرازات وباء كورونا. هنا يدخل عنصر استنهاض قيادات رؤيويّة لا تتقوقع في المعادلات التقليدية للقيادة الوطنية والعالمية. هنا يكمن الاختبار لنسيج القيادة الضرورية في زمن كورونا.
موقع إيلاف
يوم الصحة العالمي “دعم الممرضات والقابلات”
يوم الصحة العالمي
“دعم الممرضات والقابلات”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
يعتبر يوم ٧ نيسان/أبريل من كل عام يوماً للصحة العالمي.
وشعار الاحتفال بهذه المناسبة هذا العام “دعم الممرضات والقابلات”، وهو يُذكّر القيادات العالمية بالدور الحاسم الأهمية الذي يضطلع به هذا الكادر في الحفاظ على الصحة في العالم.
وفي السنة الدولية لكادر التمريض والقبالة ٢٠٢٠، سيسلط يوم الصحة العالمي الضوء على الحالة الراهنة للتمريض والقبالة في شتى أنحاء العالم. وستُصدر المنظمة وشركاؤها سلسلة من التوصيات تهدف إلى تعزيز القوى العاملة في التمريض والقبالة.
وسيكون لذلك أهمية حيوية في تحقيق الغايات الوطنية والعالمية المتعلقة بالتغطية الصحية الشاملة وصحة الأم والوليد والأمراض المعدية والأمراض غير السارية، بما في ذلك الصحة النفسية والتأهب والاستجابة للطوارئ وسلامة المرضى وتقديم الرعاية المتكاملة التي تركز على الناس، في جملة أمور.
هذا وقد بعث الأمين العام للأمم المتحدة برسالة مصورة بهذه المناسبة
المصدر: وكالات
تفشي فيروس كورونا منذ 3 أشهر: أبرز المحطات
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان:
أودى فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) إلى الآن بحياة أكثر من 70 ألف شخص وأصاب نحو مليون و300 ألف شخص حول العالم. وفيما يأتي أبرز المحطات منذ إعلان منظمة الصحة العالمية في الثامن من يناير (كانون الثاني) أن نوعاً جديداً من فيروس كورونا قد يكون مصدر وباء مجهول ظهر في الصين وحتى تفشيه في أنحاء العالم:
– في الثامن من يناير، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن نوعاً جديداً من فيروس كورونا قد يكون مصدر وباء التهاب رئوي مصدره مجهول ظهر في ديسمبر (كانون الأول) في مدينة ووهان الصينية.
في 11 من الشهر نفسه، أُعلن عن أول وفاة في الصين. وسجّلت أولى الإصابات بالمرض خارج البلاد خلال يناير.
– في 24 يناير، سُجّلت أول إصابات في فرنسا وكانت الأولى أيضاً في أوروبا.
بعد ووهان، تمّ عزل كامل مقاطعة هوباي (وسط) تقريباً في 25 يناير.
– في 28 من الشهر نفسه، تم تأكيد نقل العدوى بشكل مباشر خارج الصين، في اليابان وألمانيا.
وأجلت دول عدة رعاياها من الصين.
– في 30 يناير، أعلنت منظمة الصحة العالمية التي وُجّهت إليها انتقادات لمماطلتها، حال الطوارئ الدولية، من دون اعتبار أن الحدّ من الرحلات والتبادلات مع الصين أمر ضروري.
– في الثاني من فبراير (شباط)، سُجّلت أول وفاة خارج الصين في الفلبين وهو صيني من ووهان.
– في السابع من الشهر نفسه، حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن العالم يواجه نقصاً مزمناً في معدات الوقاية.
– في 14 فبراير، تُوفي مواطن صيني في فرنسا، وهي أول وفاة خارج آسيا.
– في 19 فبراير، فيما تخطت حصيلة الوفيات عتبة الألفين، حذّرت منظمة الصحة العالمية من اتخاذ أي تدبير غير متكافئ.
أعربت شركات كبيرة عالمية عن خشيتها من تأثير كبير على نشاطها ونتائجها، وأُلغى عدد كبير من المعارض الدولية والمباريات الرياضية والاحتفالات. وعُلّقت الرحلات إلى الصين.
كما وظهر تسارع بتفشي الوباء في إيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران.
– في 25 فبراير، تحدثت منظمة الصحة العالمية عن خطر وباء عالمي. في اليوم التالي، تخطى عدد الإصابات الجديدة في العالم العدد في الصين.
– مطلع مارس (آذار)، دعت منظمة الصحة العالمية إلى التزود بأجهزة المساعدة على التنفس. وتوقّعت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي تباطؤاً حاداً في الاقتصاد.
– في السادس من مارس، سُجلت 100 ألف إصابة في العالم.
– في الثامن من الشهر نفسه، عُزلت منطقة الشمال في إيطاليا، في إجراء توسّع نطاقه بسرعة ليشمل كل أرجاء البلاد.
وفي اليوم التالي، أدى انهيار أسعار النفط إلى تراجع كبير في البورصات العالمية.
– في 11 مارس، أعلنت منظمة الصحة العالمية كوفيد – 19 «وباء عالمياً».
أغلقت الولايات المتحدة حدودها تدريجياً أمام حوالى ثلاثين دولة. وأعلنت حكومات ومصارف مركزية عدة إجراءات هائلة لدعم الاقتصاد.
– في 13 مارس، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أوروبا باتت «بؤرة» الوباء العالمي.
وفرض العزل الإلزامي في إسبانيا في 14 مارس وفي فرنسا في 17 من الشهر نفسه. وأوصت دول أوروبية أخرى أولاً بـ«البقاء في المنازل» وبتخفيف الاحتكاك بالآخرين.
كما قلّصت شركات الطيران بشكل كبير رحلاتها. وأغلقت دول كثيرة حدودها.
– في 18 من الشهر نفسه، سُجّلت 200 ألف إصابة في العالم.
– في 19 مارس، باتت إيطاليا الدولة التي تسجّل أكبر عدد وفيات في العالم.
وتكثّف الإعلان عن تدابير عزل وطنية ومحلية.
– في 23 من الشهر نفسه، حذّر صندوق النقد الدولي من ركود أسوأ من ذاك الذي حصل بعد الأزمة المالية عام 2008.
– في 24 مارس، تمّ إرجاء الألعاب الأولمبية الصيفية التي كانت مرتقبة في طوكيو.
توقعت منظمة الصحة العالمية أن الولايات المتحدة حيث تزايدت أعداد الإصابات بشكل كبير، قد تصبح بؤرة الوباء.
وفي اليوم التالي، حذّرت الأمم المتحدة من أن تفشي الوباء العالمي «يهدد البشرية بأسرها».
صادق مجلس الشيوخ الأميركي على خطة بقيمة تريليوني دولار لدعم الاقتصاد.
ودُعي أكثر من ثلاثة مليارات شخص من سكان العالم إلى البقاء في منازلهم، بعدما كان عددهم مليارين في اليوم السابق.
– في 28 مارس، في وقت بدأت ووهان بالخروج من العزل، تجاوز عدد الوفيات في إيطاليا الـ10 آلاف. وكذلك حصل في إسبانيا بعد خمسة أيام.
– في الثاني من أبريل (نيسان)، تخطّى عدد الإصابات المسجّلة رسمياً في العالم عتبة المليون، فيما بات نصف سكان العالم معزولين.
الشرق الأوسط أونلاين
الأمم المتحدة ترجح مسؤولية دمشق عن استهداف ٣ منشآت صحية ومدرسة وملجأ أطفال
الأمم المتحدة ترجح مسؤولية دمشق عن استهداف ٣ منشآت صحية ومدرسة وملجأ أطفال
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
رجّح تحقيق داخلي للأمم المتحدة “بدرجة عالية” أن تكون الحكومة السورية أو القوى الحليفة لها نفذت هجمات على ٣ منشآت للعناية الصحية ومدرسة وملجأ للأطفال في شمال غربي سوريا خلال العام الماضي.
ورجّح أيضاً أن تكون المعارضة المسلحة أو “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقاً” نفذت الهجوم القاتل على مخيم للاجئين الفلسطينيين في حلب.
هذا وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد أعلن في أب/أغسطس الماضي، أن الأمم المتحدة ستحقق في الهجمات على المنشآت المدعومة منها، والمواقع الإنسانية الأخرى، في شمال غربي سوريا.
وتشاركت الأمم المتحدة مع أطراف النزاع إحداثيات المرافق في محاولة لحمايتها. ومع ذلك، تساءلت الأمم المتحدة عما إذا كانت الأطراف استخدمت هذه الإحداثيات لاستهداف هذه المواقع.
وأبلغ غوتيريش أعضاء مجلس الأمن أن المحققين لم يتمكنوا من زيارة سوريا، لأن الحكومة السورية لم ترد على الطلبات المتكررة للحصول على تأشيرات.
ووقّعت الهجمات، التي جرى التحقيق فيها، في نيسان/أبريل وأيار/مايو وتموز/يوليو من العام الماضي.
وأرسل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التقرير إلى الأعضاء الـ (١٥) في مجلس الأمن، يوم أمس الاثنين ٦ نيسان/أبريل.
وأفاد غوتيريش، في رسالة مرفقة إلى رئيس المجلس للشهر الحالي، المندوب الدومينيكاني الدائم لدى المنظمة الدولية، خوسيه سينغر وايسينغر، أنه “أثناء النزاع الحالي في سوريا، وقع عدد من الحوادث ضد مواقع وضعت على قائمة الأمم المتحدة لفك الاشتباك، أو تلك التي تتلقى الدعم منها”، مضيفاً أن مواقع الأمم المتحدة أصيبت أو تعرضت لأضرار في سياق العمليات العسكرية.
وإذ شدد على أن لجنة التحقيق هذه “ليست هيئة قضائية أو محكمة قانونية، وهي لا تقدم نتائج قانونية أو تنظر في المسؤولية القانونية”، قال إنه “إثر العمليات العدائية على المواقع المدنية والإنسانية في شمال غربي سوريا، يذكر بشكل واضح أهمية احترام كل أطراف النزاع للقانون الإنساني الدولي وضمان احترامه”.
وقال إنه “وفقاً لتقارير كثيرة، فشلت الأطراف في القيام بذلك”. وشدد على أن “أي تدابير قد تتخذها الدول الأعضاء لمكافحة الإرهاب يجب أن تحصل بما يتفق مع التزاماتها بموجب القانون الدولي، وخاصة القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين”.
وجاء في توصيات التقرير أنه “بغية تعزيز تنفيذ القانون الإنساني الدولي، ينبغي للأمم المتحدة أن تعزز جهودها لزيادة الوعي وبناء القدرات مع كل أطراف النزاع في شمال غربي سوريا، بما في ذلك جماعات المعارضة المسلحة”. وأضافت أنه “بناء على التقييم المنتظم للمخاطر الأمنية على الموظفين، وإجراءات التخفيف (…) ينبغي للأمم المتحدة أن تغتنم أي فرصة قد تنشأ لتأمين وصول الأمم المتحدة أو وجودها في شمال غربي سوريا”، داعية إلى توقيع “إعلان التزام القانون الدولي الإنساني والمساعدات الإنسانية” من عدد من جماعات المعارضة المسلحة في شمال غربي سوريا.
وأفادت أيضاً بأنه “عند تلقي بلاغ عن حادث يتعلق بمرفق يستفيد من دعم الأمم المتحدة، يجب أن تتقاسم المجموعات في المنطقة أي معلومات ذات صلة بالحادث مع المجموعات الأخرى المعنية”. ورأت أنه “ينبغي لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن يطور وثيقة توجيه شاملة ومتاحة للجمهور توضح دوره ومسؤولياته في ما يتعلق بآلية الإبلاغ الإنسانية وتقديم إرشادات واضحة ومفصلة بشأن تنفيذها”.
وطلبت من الشركاء المنفذين إبلاغ مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأي حادث ضد أي من منشآتها، مؤكدة أنه “من أجل منع التضارب، يجب أن تكون المواقع والمنشآت المحددة فقط داخل مخيم اللاجئين هي المقدمة، بدلاً من المخيم بأكمله”.
المصدر: الشرق الأوسط
هل ستصبح الأمم المتحدة قريبا عاجزة عن تحقيق أهدافها؟
انتهاكات مرتزقة تركيا في منطقة إدلب
انتهاكات مرتزقة تركيا في منطقة إدلب
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين ٦ نيسان/أبريل، بأن عناصر مسلحة من مرتزقة تركيا التي تسمى فصيل “تحرير الشام”، قاموا بنهب منازل مواطنين سوريين تم تهجيرهم منها بسبب القصف المدفعي العنيف، في بلدة “معارة النعسان” – ريف إدلب، كما سرقوا دراجات نارية وكابلات نحاسية ومعدات زراعية.
وأكدت نفس المصادر، إن أحد قادة المرتزقة المذكورة، استولى على فرن تملكه إحدى المنظمات، وقام بتفكيكه وبيعه لأحد التجار، في الوقت الذي فككت فيه عناصر المرتزقة محتويات مستوصف البلدة والأجهزة الطبية، كما سرقت سيارات الإسعاف، إضافة إلى سرقة محتويات المجلس المحلي من أثاث ومعدات، مستغلين نزوح الأهالي من المنطقة.
وبالاستناد إلى نفس المصادر المذكورة، فقد فكككت مرتزقة “تحرير الشام” ما تبقى من معمل الغزل والنسيج في إدلب، كما عرضت ما تبقى من محطة “زيزون” الحرارية للبيع في مزاد علني إلى تجار الخردة في إدلب.
وقالت المصادر المذكورة، أنه لا يزال عناصر مرتزقة ما يسمى “الحزب الإسلامي التركستاني” يقومون بأعمال الحفر واستخراج الأنابيب المعدنية من منطقة “سهل الغاب” في ريف حماة قرب الحدود الإدارية مع محافظة إدلب. كما وذكرت مصادر المرصد أن مرتزقة ما يسمى “هيئة تحرير الشام” تواصل فرض الضرائب على السكان، وأغلقت القوى الأمنية التابعة لها عدة محال عشوائية للأهالي، وذلك بسبب رفضهم دفع إيجار الأرض إلى ما يسمى “حكومة الإنقاذ”.
هذا وتفرض مرتزقة “هيئة تحرير الشام”، شهرياً، أجرة على المستثمرين لتلك المحال العشوائية، حيث تحدد بالمتر المربع وتصل قيمة إيجار “البراكية” إلى ١٠٠ دولار أمريكي، وذلك بحسب المنطقة الجغرافية في كل منطقة.
وتعيش آلاف العائلات أوضاعا مزرية للغاية، إضافة إلى فقدان بعض الأسر معيلهم والنزوح المتجدد بسبب العمليات العسكرية، وفقاً للمرصد السوري.
غوتيريش يدعو إلى حماية النساء من العنف أثناء الحجر المنزلي
غوتيريش يدعو إلى حماية النساء من العنف أثناء الحجر المنزلي
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين ٦ نيسان/أبريل، نداءً عالمياً لحماية النساء والفتيات “في المنازل”، في وقت يتفاقم العنف المنزلي والأسري خلال فترة الحجر الصحّي الناجمة عن كوفيد – ١٩.
وقال غوتيريش في بيان: “على مدى الأسابيع الماضية، ومع تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وتنامي المخاوف، شهدنا طفرة عالمية مروعة في العنف المنزلي”.
وأضاف: “لذا، فإنني أوجه نداء جديدا اليوم من أجل السلام (..) في المنازل في جميع أنحاء العالم”.
وإذ ذكّر غوتيريش بندائه الأخير إلى وقف لإطلاق النار في مختلف أنحاء العالم للمساعدة على الحدّ من تفشي كوفيد-١٩، شدّد على أنّ “العنف لا يقتصر على ساحات المعارك”.
وتابع :”بالنسبة للعديد من النساء والفتيات، إنّ أكثر مكان يلوح فيه خطر العنف هو المكان الذي يُفترض به أن يكون واحة الأمان لهنّ. إنّه المنزل”.
وطالب غوتيريش “جميع الحكومات” بجعل منع العنف ضد المرأة وجبر الضرر الواقع من جرّاء هذا العنف، جزءً رئيسياً من خططها الوطنية للتصدي.
المصدر: الشرق الأوسط
