الأمم المتحدة: حالات كثيرة من العنف الجنسي ضد الأطفال أثناء النزاعات المسلحة.. لا يتم الإبلاغ عنها

الأمم المتحدة: حالات كثيرة من العنف الجنسي ضد الأطفال أثناء النزاعات المسلحة.. لا يتم الإبلاغ عنها

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في حين اتفقت الأطراف المتحاربة حول أكثر من ٣٠ خطة عمل وخرائط طريق وأوامر قيادة وتدابير أخرى لحماية الأطفال بشكل أفضل في عام ٢٠١٩ – وهو أعلى رقم في عام واحد – لا يزال الإبلاغ عن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي قليلا إلى حد كبير، بما في ذلك ضد الفتيان، بحسب كبيرة المسؤولين الأمميين المعنيين بهذه القضية في إحاطتها لمجلس الأمن يوم الثلاثاء ٢٣ حزيران/يونيو الماضي.
وألقت فرجينيا غامبا، الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، باللوم على “الخوف من وصمة العار والانتقام، وتدخل الجناة الأقوياء ونقص الخدمات للناجين”، حيث يثني كل ذلك الأطفال وأسرهم عن الإبلاغ عن الانتهاكات والسعي إلى تحقيق العدالة. وأشارت غامبا إلى أنه تم التحقق من أكثر من ٧٣٠ حالة من حالات العنف الجنسي خلال العام الماضي.
وهذا الانتهاك هو أحد الاتجاهات العديدة المبينة في آخر تقرير للأمين العام عن أثر النزاع المسلح على الأطفال، والذي قدمته السيدة غامبا إلى المجلس.
وما يثير القلق أكثر، بحسب غامبا، هو أن عدد الحالات المنسوبة إلى جهات فاعلة حكومية وغير حكومية متشابهة، على الرغم من تزايد عدد الأطراف التي وقعت التزامات مع الأمم المتحدة لإنهاء هذا الانتهاك، قائلة: “يبدو أن الأرقام لا تنخفض”.
هناك حاجة إلى آليات مساءلة أقوى وخدمات رعاية منهجية للناجين من أجل معالجة هذه الآفة بشكل حاسم. وقالت إنه من الأهمية بمكان أن تعزز القوات المسلحة تدريبها لمنع مثل هذه الانتهاكات، وأن تنعكس تدابير الوقاية بشكل كاف في التشريعات التي تجرم العنف الجنسي.
وأضافت هنرييتا فور، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أن صوت ودعم هذا المجلس يمكن أن يكون لهما دور أساسي في دعم هؤلاء الأطفال، موضحة أنه على مدى السنوات الـ ١٥ الماضية، تم إنشاء آلية الرصد والإبلاغ بموجب القرار ١٦١٢ (٢٠٠٥) وثقت وقوع ٢٥٠٠٠٠ انتهاك جسيم ضد الأطفال في النزاعات المسلحة. وكان من بينها حوادث اغتصاب وعنف جنسي ضد أكثر من ١٥٠٠٠ طفل.
تم تجنيد أكثر من ٧٧٠٠٠ طفل واستخدامهم خلال النزاعات المسلحة وقتل وتشويه أكثر من ١٠٠٠٠٠ طفل. كما أفادت الآلية باختطاف أكثر من ٢٥٠٠٠ طفل، ونحو ١٧٠٠٠ اعتداء على المدارس والمستشفيات، وحوالي ١١٠٠٠ حادث رفض فيه إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين. وأوضحت قائلة: “وهذه فقط الحالات التي تم التحقق منها. الأرقام الفعلية بالتأكيد أعلى بكثير”.
إن البروتوكول الاختياري المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة – الذي صدقت عليه ١٧٠ دولة – هو واحد من عدة صكوك يمكن للحكومات اعتمادها وتنفيذها للمساعدة في خفض هذه الأرقام.
ودعت المجلس إلى استخدام نفوذه لحث أطراف النزاع الخمسين الذين لم يوقعوا بعد على خطط عمل للقيام بذلك. وقالت: “الأطفال ليسوا حجار شطرنج أو أوراق مساومة. هذا يجب أن يتوقف”.
في بيان صحفي صدر بعد المناقشة المفتوحة، رحب أعضاء مجلس الأمن بجهود فريقه العامل المعني بالأطفال والنزاع المسلح، المنشأ بموجب القرار ١٦١٢، الذي اعتمد منذ خمسة عشر عاما.
وأكدت الهيئة المؤلفة من ١٥ عضوا من جديد أن “التعليم الجيد الذي يتم توفيره في بيئة آمنة” في مناطق النزاع “أمر أساسي لوقف ومنع تجنيد الأطفال وإعادة تجنيدهم بما يتعارض مع التزامات أطراف النزاع”.
ورحب أعضاء مجلس الأمن كذلك باستمرار تعزيز آلية الرصد والإبلاغ المنشأة بموجب القرار ١٦١٢، وأثنوا على دور اليونيسيف وكيانات الأمم المتحدة الأخرى على المستوى الميداني.
وأكد الأعضاء من جديد دعمهم للممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح في تنفيذ ولايتها، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

انفجار وسط عفرين يخلف ١٠ ضحايا قتلى وجرحى

انفجار وسط عفرين يخلف ١٠ ضحايا قتلى وجرحى

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أنفجرت دراجة نارية مفخخة وسط مدينة عفرين (حي المحمودية) – شمال غرب حلب، والتي تخضع لاحتلال تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري”، ظهر اليوم الأربعاء ٢٤ حزيران/يونيو، ما أدى إلى وقوع ١٠ ضحايا قتلى وجرحى.
وبهذا الصدد أكدت منظمة حقوق الإنسان عفرين، في بيان، أن “الانفجار الذي حصل بدراجة نارية، أدى لمقتل شخصين، أحدهم من مواطني عفرين من قرية ميركان يدعى محمد احمد حماليكو والدته نازلية جندي تولد ميركان ١٩٨٦ متزوج ولديه طفلين وإصابة تسع آخرين بجراح متفاوتة”.
هذا وتشهد مدينة عفرين فلتان أمني كامل وسط انتشار النهب والاستيلاء والتغيير الديمغرافي وانتشار عصابات الخطف في المدينة.

المصدر: وكالات

هل يزيد «قانون قيصر» فرص الحل في سوريا؟

روبرت فورد

تتابع الغالبية العظمى من الأميركيين المظاهرات المشتعلة ضد العنصرية داخل المجتمع الأميركي، وتراقب كذلك مستوى التقدم الذي تحرزه البلاد في مواجهة وباء فيروس «كورونا» المستجد. وبالتالي، فإنهم مشغولون عن متابعة تنفيذ إدارة الرئيس دونالد ترمب لـ«قانون قيصر» الذي يفرض عقوبات جديدة ضد سوريا.
فيما مضى، وقفت العقوبات الأميركية عقبة أمام الصفقات المالية التي تجريها كيانات سورية والشركات الأميركية التي عملت معها دون تصريح رسمي. إلا أنه في الأسبوع الماضي، فرضت إدارة ترمب عقوبات مالية للمرة الأولى على شركات أجنبية تعمل مع الحكومة السورية وبعض كبار المسؤولين رفيعي المستوى بها. وعليه، استهدفت واشنطن من خلال هذه العقوبات شركات في كندا والنمسا ولبنان. وأفاد مسؤولون أميركيون أنهم سيضيفون مزيداً من الأسماء إلى قائمة «قيصر» خلال الأسابيع المقبلة.
من ناحيته، وضع بروفسور الجامعة الأميركية ستيف هيدمان الذي عمل على الملف السوري لسنوات تحليلاً لحساب «معهد بروكنغز»، الأسبوع الماضي، أعلن خلاله أن عقوبات «قانون قيصر» ربما تكون «القشة» التي تجبر النظام السوري أخيراً على قبول التغيير.
وكتبت محللة أخرى، إليزابيث تسوركوف، أن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن عقوبات «قانون قيصر» ستزيد الضغوط على كاهل الاقتصاد السوري، وتوسع هوة الانقسامات داخل النظام وتدفعه نحو حافة الانهيار. وترى المحللة أن مثل هذه الأفكار تبدو أماني أكثر عن كونها تحليلاً. وأوضحت تسوركوف أن الاقتصاد السوري يعاني أكثر عن أي وقت مضى، وتسبب سعي الأسد لإحراز نصر عسكري في مواجهة انتفاضة 2011 في تدمير الجزء الأكبر من الاقتصاد، لكن الولايات المتحدة كان لها دورها هي الأخرى، ذلك أن الأسلحة التي أمدت بها الجيش السوري الحر أسهمت في إطالة أمد القتال.

وبعد أن كان معدل الصرف داخل سوريا يضع 50 ليرة سورية مقابل الدولار الأميركي الواحد عام 2011. أما اليوم، فقد ارتفع المعدل إلى حوالي 2.800 ليرة سورية لأسباب منها العقوبات الأميركية. وستعوق العقوبات جهود الاستثمار بمجالي البناء والطاقة. ومن شأن حدوث ركود بهذين القطاعين حدوث تفاقم في معدلات البطالة، في الوقت الذي ستضر البنية التحتية غير المناسبة بالمواطن السوري العادي. ومن الغريب أن نسمع مسؤولين في واشنطن ينفون أن تضر العقوبات بالمواطنين السوريين في الوقت الذي يتمثل الهدف منها في زيادة الضغوط بوجه عام على الاقتصاد.
من جهتي، لا أشعر بأمل كبير بخصوص سوريا. وتبعاً لتحليلي الخاص، فإن حكومة الأسد ووكالات الاستخبارات القوية الأربع التابعة لها لن تقبل بتنفيذ إصلاحات أو محاسبتهم عن الجرائم المروعة التي اقترفوها. ومقارنة بالمعارضة السورية، نجد أن صفوف الحكومة ظلت موحدة. وحتى هذه اللحظة، ليس ثمة بديل واضح للأسد، إضافة إلى أن الرئيس حافظ الأسد صمم نظام الحكم الحالي على نحو يجعل مسألة وقوع انقلاب عسكري أمر أقرب إلى المستحيل. وحتى إذا وقع انقلاب عسكري ناجح ضد الرئيس الأسد، فهل ستسقط واشنطن عقوبات «قانون قيصر» إذا ما تولى أحد جنرالات الاستخبارات الحكم؟ الإجابة: لا.
من جهتها، تطالب واشنطن الحكومة السورية بتغيير سلوكها ووقف قتل المواطنين وقمع منتقديها وقبول حكم القانون. والواضح أن الجهاز الأمني السوري سيقاتل لفترة طويلة قبل أن يقبل بخضوعه لأي محاسبة. كما أنه ليس لديه اليوم أي حافز للاستسلام.
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه في العراق عام 2003. فكك الأميركيون جهاز الاستخبارات الذي كان تابعاً لصدام حسين وفرضوا المحاسبة. أما اليوم، فلن يفعل أحد ذلك داخل سوريا، وبالتأكيد لن تقدم أي من روسيا أو إيران على ذلك. ولا أرى سبيلاً نحو إقناع الجهاز الأمني السوري الحالي بوقف القتال دون حصول أفراده على نوع من العفو تقبل به جميع الأطراف وتحترمه. جدير بالذكر، أن الرئيس الجزائري السابق بوتفليقة، أقر قرارات عفو قبلت بها الاستخبارات العسكرية الجزائرية والمقاتلين الجزائريين. وبذلك، كتب نهاية الحرب الأهلية الجزائرية طويلة الأمد. في المقابل، لا نرى حتى هذه اللحظة مؤشراً يوحي بأن الجهاز الأمني السوري سيقبل ولو بعفو محدود. لقد قتل هذا الجهاز المئات من أفراد المعارضة ونال عفواً من خلال إقرار اتفاقات تسوية.
ومن غير الواضح كذلك أن المعارضة السورية والمدافعين عنها سيتخلون عن مطالبهم بالمحاسبة والعدالة بعد كل جرائم القتل التي وقعت على يد جهاز الأمن والجيش السوريين. هنا، تصل عقوبات قيصر إلى طريق مسدود.
والاحتمال الأكبر أنه سواء حال استمرار إدارة ترمب أو قدوم إدارة جديدة برئاسة جوزيف بايدن، ستبقي الولايات المتحدة في الحالتين على العقوبات وتعززها. وسيفقد رجال الأعمال السوريون الذين عملوا مع نظام ممتلكات لهم إذا ما تخلوا عن الأسد مثلما فعل رامي مخلوف أو سيقعون تحت طائلة عقوبات «قانون قيصر».
وستصبح سوريا أكثر عزلة عن أي وقت مضى، وستصبح شبيهة بكوريا الشمالية والتي نسمع منها بعض الأحيان تقارير عن سوء التغذية، بل والتضور جوعاً. ومع ذلك، نجد أن كوريا الشمالية، ورغم الضغوط الاقتصادية على عاتقها، ما تزال موحدة. إلا أنه من الممكن تخيل نجاح بعض الأقاليم داخل سوريا الخاضعة للحماية التركية والأميركية في الحصول على استقلال ذاتي محلي إذا افتقرت الحكومة السورية للقدرة الاقتصادية والعسكرية لفرض إعادة دمج هذه الأقاليم داخل كيان الدول السورية الموحدة. وبالفعل، بدأت بعض مدن الشمال السوري في استخدام الليرة التركية، في تطور يوحي بأن سوريا تفقد سيادتها الاقتصادية. ونعاين صوراً لضحايا الاستخبارات السورية التي نقلها المصور «قيصر» لنا، ويخالجنا الأمل في إقرار المحاسبة والعدالة. بيد أنه للأسف الشديد لا أتوقع من جانبي أن تثمر عقوبات «قيصر» حلا قريباً، وإنما بدلاً عن ذلك أعتقد أنها ستجلب مزيداً من المعاناة واليأس إلى المواطنين السوريين.

———————————-

السفير الأميركي السابق لدى سوريا والجزائر والباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن

الشرق الأوسط

ضحايا نساء في عدوان تركي على منزل يضم قيادات نسوية في مدينة “كوباني” – شمال شرق سوريا

ضحايا نساء في عدوان تركي على منزل يضم قيادات نسوية في مدينة “كوباني” – شمال شرق سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تعرض منزل يضم عضوات من “مؤتمر ستار”، وهو جهاز يعني بشؤون المرأة الكردية في سوريا، لقصف تركي عنيف يوم أمس الأربعاء ٢٣ حزيران/يونيو، في منطقة “كوباني” – شمال شرقي سوريا، رغم أن الجهاز فعالية اجتماعية بحتة تبحث عن سبل لتمكين المرأة.
وذكرت تقارير أن القصف تسبب في وقوع ضحايا قتلى، ثلاث نساء على الأقل، بينهن زهرة بركل عضوة منسقية مؤتمر ستار في إقليم الفرات.
ومن أبرز اهداف مؤتمر ستار “تنظيم مراكز حماية النساء من الذهنية السلطوية والذكورية  للرجال، وتدريب الرجال على التغيير”، فضلا عن تطوير الخدمات الاجتماعية والمشاريع لذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام والمسنين.
ويقول القائمون على “مؤتمر ستار” إن من أهدافه أيضا  افتتاح أكاديميات للتثقيف بالديمقراطية، وإقامة دورات تدريبية ومحاضرات، وعقد اجتماعات حول القوانين المتعلقة بالمرأة.
يضاف إلى ذلك، القيام بأعمال ونشاطات مناهضة للعنف ضد المرأة، بما في ذلك الزواج المبكر، والاهتمام بمشاكل المرأة الشابة والنظافة، حسب المنسقية.

المصدر: الحرة

الأمن والمساواة .. ثالثهما المناخ!

الأمن والمساواة .. ثالثهما المناخ!

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ثمّة رباط وثيق بين تغيّر المناخ والأمن والاقتصاد والعنف القائم على النوع، بحسب تقرير جديد أعدّته وكالات تابعة للأمم المتحدة. ويدعو التقرير إلى مراعاة النوع الاجتماعي بين الجنسين في مسألة معالجة الأزمات، لاسيّما مع تفشّي مرض كوفيد – ١٩.

وأعد التقرير الذي جاء بعنوان “النوع الاجتماعي والمناخ والأمن: الحفاظ على السلام الشامل على الخطوط الأمامية للتغيّر المناخي” كل من برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وإدارة الأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام (UNDPPA) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
ويكشف التقرير النقاب عن الروابط الوثيقة بين النوع الاجتماعي والمناخ والأمن، ويظهر أن النساء على الجبهات الأمامية للعمل المناخي يقمن بدور مهم في منع النزاعات والسلام المستدام والشامل.
وبحسب التقرير، تواجه المجتمعات المتضررة بسبب النزاعات وتغيّر المناخ أزمة مزدوجة، وتزيد جائحة كـوفيد – ١٩ من تفاقم آثار تغيّر المناخ على الأمن الغذائي وسبل العيش والتماسك الاجتماعي والأمن، وهو ما قد يقوّض مكاسب التنمية ويزيد من تصاعد العنف وتعطيل عمليات السلام الهشّة.
أما الفتيات والنساء، فيواجهن أعباء اقتصادية غير متناسبة بسبب أنواع مختلفة من التهميش، في الوقت الذي تعاني فيها الدول من الآثار الاجتماعية والاقتصادية المدمّرة للجائحة.
وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنغر آندرسون، إن الوصول غير المتساوي لملكية الأراضي والموارد المالية وقوة اتخاذ القرار كل ذلك قد يخلق ضغوطا اقتصادية للأسرة في وقت الأزمات ويترك النساء عرضة بشكل غير متناسب لمخاطر الأمن المتعلقة بالمناخ.
وأضافت تقول: “تمتد أزمة المناخ إلى ما هو أبعد من مجرد المناخ، وتتطلب معالجتها بشكل فعّال استجابات تعالج الراوبط بين النوع الاجتماعي والمناخ والأمن، علينا أن نضمن ألا يتخلف أحد عن الركب”.
ويوضح التقرير الحاجة الماسّة لاتخاذ إجراءات مراعية للمنظور الجنساني لمعالجة هذه الأزمات المرتبطة. ويقدم بعض الحلول، مثل التدخلات حول الموارد الطبيعية والبيئة وتغير المناخ لتقديم فرص مهمة لقيادة النساء السياسية والاقتصادية ولتعزيز مساهماتهنّ في السلام.
كما توفر برمجة الموارد الطبيعية المستدامة فرصا للتخفيف من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع في النزاعات.
ويشير التقرير إلى أن إدراك السلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية أمور مرتبطة وحيوية لبناء مستقبل أفضل.
وقال أخيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن عدم المساواة بين الجنسين وضعف المناخ وهشاشة الدول أمور مترابطة بشكل وثيق، وتميل الدول ذات القيم الأعلى في أحد هذه المجالات إلى تسجيل أعلى في المجالين الآخرين. وأضاف يقول: “في الوقت نفسه، لا تزال مبادرات استهداف المعونة التي تمكّن المرأة وتعزز المساواة بين الجنسين منخفضة للغاية. ويمكن أن تساعد الأمثلة الملموسة لهذه الأنواع من المبادرات في العمل المعروضة في هذا التقرير على تحفيز المزيد من البحث والإلهام والمزيد من الفرص لتعزيز أدوار المرأة في بناء السلام وهو أمر أساسي لمساعدتنا على تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.
من جانبه، أكد أوسكار فرنانديز – تارانكو، الأمين العام المساعد لدعم بناء السلام أن تعزيز دور النساء في إدارة الموارد الطبيعية يخلق فرصا لهنّ للعمل كبناة للسلام وإدارة الصراعات بطرق غير عنيفة.
وأشارت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، فومزيلي ملامبو – نكوكا، إلى أن إعادة البناء بشكل أفضل من منظور النوع الاجتماعي يعني ضمان أن تعالج اقتصاديات ما بعد كوفيد – ١٩ التفاوتات الأساسية في المجتمع وتضع حدّا للعنف ضد المرأة. وأضافت تقول: “إن النساء قوة قوية لإعادة بناء مجتمعات أكثر أمنا، بدءا من تقديم الطعام إلى توفير المأوى، إلى توليد الدخل الحيوي وقيادة التغيير المستمر”.
ودعا التقرير المشترك إلى ضرورة أن تنعكس الاعتبارات الجنسانية بشكل كامل في السياسات والبرامج الناشئة بشأن المخاطر الأمنية المتعلقة بالمناخ، ليس فقط من أجل تعزيز الوعي والفهم لنقاط ضعف معيّنة، ولكن أيضا لإبراز فرص القيادة وإدماج النساء والفئات المهمّشة في عمليات صنع القرار.

المصدر: وكالات

بدء أعمال مؤتمر “بروكسل” الرابع “من أجل مستقبل سوريا والمنطقة”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بدأت يوم أمس الاثنين ٢٢ حزيران/يونيو، أعمال مؤتمر “بروكسل” الرابع “افتراضياً” تحت عنوان “من أجل مستقبل سوريا والمنطقة”، حيث تم تخصيص الجلسة للحديث عن دور المرأة والشباب والمجتمع المدني في بناء مستقبل سوريا.
تخلل المؤتمر خطابات لعدة شخصيات دبلوماسية، وشخصيات مجتمع مدني، كان بينها كلمة ألقاها نائب رئيس مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قال فيها “على الرغم من الظروف الأمنية هناك منظمات في المجتمع المدني تؤدي دورها بشكل ممتاز داخل سوريا”.
وأضافت نائبة المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان: “علينا بناء مقومات دولة يستطيع السوريون أن يؤمنوا بها ويعتمدوا عليها”.
كما قالت نائبة المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان: “علينا أن نعمل سوية كي يعود السوريون المهجرون إلى منازلهم”.
فيما تلى تخللت كلمة لنائب المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان قال فيها “علينا أن نواجه التبعات العميقة التي تعرضت لها النساء السوريات في المخيمات”.
وفي كلمة لنائب المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان قال: “سوريا من أخطر دول العالم للنساء والفتيات”.
وقالت نائبة المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان: “نحن ملتزمون التزاما كاملاً بمساعدة الشعب السوري خاصة النساء والفتيات وذوي الاحتياجات الخاصة”.
الهدف من الاجتماع هو البحث في مزيد من الدعم للاجئين ودول الجوار التي استقبلتهم، وأيضاً مناقشة إيجاد حل سياسي لإنهاء الصراع.

المصدر: وكالات

في رسالة صريحة إلى الرجال والفتيان، نائبة الأمين العام تتهم من يغض الطرف عن العنف ضد المرأة بأنه “شريك” في الجريمة

في رسالة صريحة إلى الرجال والفتيان، نائبة الأمين العام تتهم من يغض الطرف عن العنف ضد المرأة بأنه “شريك” في الجريمة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، إن الرجال والفتيان الذين “يغضون الطرف” عن العنف الممارس ضد المرأة، يجب أن يقبلوا بأنهم “شركاء في العنف”.
وخلال أزمة الفيروس التاجي، أبلغت الأمم المتحدة عن زيادة عالمية في العنف المنزلي حيث اضطر المزيد من النساء للبقاء في المنزل. فوجدن أنفسهن، بسبب إجراءات الإغلاق، عالقات داخل المنزل مع شركاء مسيئين.
 وفي هذا النداء الشخصي والصريح، تدعو السيدة محمد جميع الناس، وخاصة الرجال والفتيان، إلى وقف العنف ضد النساء والوقوف إلى جانب “أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا وشركائنا”.
“في جميع أنحاء العالم، العنف ضد النساء والفتيات بما في ذلك الاغتصاب، يتصاعد بشكل مريع. العديد من الحوادث أثارت غضبا واسع النطاق”. 
ومع ذلك، يواصل البعض محاولة لعب أقدم لعبة في التاريخ – وهي لعبة اللوم. إلقاء اللوم على جائحة كوفيد – ١٩. إلقاء اللوم على الضغوط الاجتماعية والاقتصادية. إلقاء اللوم على عدم اليقين. بل حتى، إلقاء اللوم بشكل شنيع، على الضحية، التي عادة ما تكون امرأة – أو ما هو أسوأ، فتاة. لوم أي شيء، كل شيء، ما عدا الجاني.
لنكن واضحين: العنف الجنسي – أي شكل من أشكال العنف – هو ببساطة عنف. لا يوجد أي عذر. لا يوجد أي مبرر. يجب عدم التسامح إطلاقا إزاءه. وينبغي علينا جميعا أن نهّب ونرفع صوتنا ضده.
أنا أم فخورة لأربع بنات. ولكن أعلى الأصوات التي حثتني على التحدث جاءت من أبنائي. قالوا لي: “هذه قضية خطيرة مميتة. موجودة في جميع فضاءات الدردشة. عليكِ القيام بشيء حيال ذلك. سيستمع الناس إليك”. عندما سألت عما كانوا يسمعونه، قالوا لي إنه يختلف من شخص لآخر: البعض يقول إن العنف ليس بالأمر الصواب. لكنّ آخرين يقولون بشكل مريع إن المرأة هي السبب في ذلك!”
الرجال والفتيان الذين يرتكبون العنف ضد النساء والفتيات ليسوا ببساطة رجالا. إنهم ضعفاء. إنهم مخجِلون. هم المعنى الصحيح للجُبن. وبالنسبة لأولئك الذين يغضون الطرف أو يصمون آذانهم، قائلين إنها مسألة خاصة، فاعلموا أنكم شركاء في العنف.
بسبب هذه المواقف، تواجه ملايين النساء والفتيات خطر العنف بشكل واضح كل يوم – في المنزل أو في المدرسة أو عبر الإنترنت. إيها الرجال والفتيان – أنا أتحدث إليكم: هذا يقع على عاتقكم.
تحملوا المسؤولية. تكلموا. قفوا متضامنين مع النساء والفتيات.
انضموا إلى نداء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أجل السلام في كل مكان – في مناطق الحرب والمنازل. ادعموا مبادرة “بقعة ضوء” التي تدعو الرجال إلى وقف العنف ضد النساء والفتيات.
فلنتكاتف مع الناجين من العنف، بما في ذلك الاغتصاب. لنستمع إلى قصصهم. لنشر بالإصبع على من يلوم الضحية ويشهر بها. لنتذكر أنه لولا المرأة وأشهر حملها التسعة، فلن تكونوا على هذه الأرض أيها الرجال.
دعونا نقف مع أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا وشريكاتنا.
ومعا، دعونا نعلن بصوت واحد: أنا معها.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

توصيات المنظمات الحقوقية والمدنية الموجهة الى مؤتمر بروكسل الرابع الخاص بمستقبل سوريا والمنطقة

توصيات المنظمات الحقوقية والمدنية الموجهة الى مؤتمر بروكسل الرابع الخاص بمستقبل سوريا والمنطقة

السيدات والسادة أصحاب السعادة والمعالي :
نتقدم اليكم بتوصياتنا هذه كجهات ومنظمات مدنية إنسانية وحقوقية سورية معنيّة مباشرة بالأوضاع في سوريا وتمارس نشاطها في المغترب داخل أوروبا وغيرها، مدركين بأنكم والجهات التي تمثلونها لستم مغيّبين عن فهم حقيقة الواقع المأساوي الذي عاشته وتعيشه عموم سوريا منذ قرابة عقد من الزمن وبالتالي لستم بحاجة الى إدراك واجبكم والمسؤوليات الجسام الملقاة على عاتقكم حيالها والتي كلنا رجا ٌء وأمل في تكونوا بحجمها.
سندا لذلك سوف نكتفي بالتذكير وشد الانتباه وبإيجاز شديد الى جملة حقائق عن واقع الكورد ومناطقهم في سوريا من منطلق أن تركيزنا ونشاطنا ينصب بصورة أكبر على تفاصيل ذاك الواقع لكونه الاكثر تهميشا وإهمالا ضمن واقع سوريا ككل، على الرغم من أنه الاكثر خطورة و مأساوية في المقابل.
فالمناطق الكردية في سوريا بدءا من عفرين وريفها في الغرب وصولا الى حدود العراق في اقصى الشرق كانت تصاعديا هي المناطق الأشد عرضة للإرهاب والارهابيين بمختلف انتماءاتهم واجنداتهم الفكرية الدينية والعقائدية والسياسية والارتزاقية وغيرها، وسواء على مستوى الجماعات الارهابية وتنظيماتها او على مستوى الدول التي تمارس الارهاب وتدعمه كتركيا.
ُفي المقابل لم تكن تلك المناطق اي المناطق الكردية هي فقط الاكثر عرضة للإهمال وكونها خارجة عن كل حسابات
الدولة السورية نظاما ومعارضة وداعميها من الدول وعن مسؤولياتهم ازاءها فحسب، وإنما ساهموا وبشكل مباشر وبدرجة كبيرة فيما تعرضت له تلك المناطق من تنكيل و اجرام.
ّ هذا كله اذا ما علمنا بأّن تلك المناطق وقاطنيها هي ذاتها التي كانت من بين كل مناطق سوريا الاكثر حرصا على تحقيق السلم الاهلي والتعايش المشترك بين مختلف مكونات الشعب السوري والأهم من ذلك أنها كانت الأكثر تقديما للتضحيات في صد الارهاب ومحاربته والقضاء عليه ودرء خطره عن العالم أجمع، اذ يقينا تعلمون قدر ومقدار خطر داعش وحدها على البشرية.
نكتفي بتلك المقدمة الموجزة لنضيف بعدها بأن عفرين وسري كآنية ( رأس العين ) وكري سبي ( تل أبيض ) وسواها من المناطق في شمال سوريا تعيش في ظل الاحتلال التركي لها واقعا هو غاية في الكارثية والخطورة، فالسكان هناك يتعرضون حقيقة لجملة كبيرة من الانتهاكات والفظائع و الجرائم التي ترتقي في الكثير منها الى مستوى جرائم الابادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب وذلك كله بالمفهوم الواضح والصريح لتلك الجرائم وطبيعتها المنصوص عنها في القانون الدولي ولا سيما القانون الدولي الانساني ( اتفاقيات جنيف و لائحتيها، اتفاقيتي لاهاي، نظام روما مثالا ) وكذلك سندا للاجتهادات القضائية والاعراف الدولية، وبحوزتنا الآلاف من الصور والفيديوهات والشهادات والتوثيقات الخطية التي تؤكد كل ذلك ونبدي استعدادنا لعرضها على كل من يعنيه الامر.
إن تركيا تمارس منذ احتلالها لتلك المناطق سوا ّء مباشرة أو عبر فصائل راديكالية اسلامية وارتزاقية تتبع لها وللائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة بمسمى ( الجيش الوطني السوري )، تمارس تركيا وبشكل منظم ومقصود وممنهج الإبادة بحق الكورد وبصور عديدة، حيث مارست وتمارس التهجير القسري بحق ما يزيد عن النصف مليون انسان ( ٣٥٠٠٠٠ إنسان في عفرين وحدها )، كما تمارس ايضا مباشرة أو عبر الفوضى الامنية الممنهجة في المنطقة واستباحتها أمام الفصائل والجماعات المسلحة جميع صور الاجرام من اختطاف واختفاء قسري واعتقالات تعسفية ونهب وسرقة وسطو مسلح واستيطان واستيلاء على البيوت والممتلكات ومصادرتها وأقدمت وتقدم على تدمير المعابد والمقدسات الكردية الايزيدية وكذلك الرموز ودور الثقافة والآثار ونهبها وأيضا الاعتداء على الغابات والطبيعة وحرقها، مستهدفة من وراء كل ذلك إحداث التغيير الديموغرافي في تلك المناطق وازالة اي طابع او خصوصية كردية عنها، لا سيما اذا ما علمنا بأن الكورد كسكان اصليين يشكلون ما تتجاوز نسبته ( ٩٥% ) من مجموع سكان عفرين وحدها مثالا.
كل ما اسلفنا ذكره بإيجاز شديد نجم عنه بلا شك ولا يزال جملة هائلة من الآثار والتبعات الخطيرة جدا في مختلفزالاصعدة والمجالات الحياتية وجعل من تلك المناطق أمام كارثة بشرية لدرجة ان اكثر من مليون انسان كردي يتهددهم الفناء الكلي اذا ما استمر الحال ولم يتم تداركه وانقاذهم، ناهيكم عما يهدد خصوصيتهم وتاريخهم وثقافتهم والطبيعة ذاتها.
فعلى صعيد الرعاية الصحية والخدمات ومجالها وجبت الدلالة على أن جائحة كوفيد – ١٩، التي أصابت العالم، اضافت مصيبة اخرى الى جملة مصائب اخرى للسوريين والى المناطق الكردية فيها، حيث يفتقد مئات الآلاف من سكان تلك المناطق ولا سيما اولئك الذين نزحوا من مناطقهم جراء الحرب والاحتلال التركي أو تم تهجيرهم قسرا الى أدنى المستلزمات والمتطلبات الصحية وسبل الوقاية من الامراض والأوبئة من أدوية وغيرها، وتحديدا اكثر اولئك القاطنين في مخيمات النزوح في الشهباء وتخوم العراق وفي القرى المحيطة التي تفتقر جميعها كما ذكرنا الى ادنى الخدمات الصحية ومتطلبات الوقاية واقلها، ففي مخيمات الشهباء الخمس وقراها وحدها يعيش اكثر من ( ١٣٠٠٠٠ نازح من عفرين ) بين شيوخ و اطفال ونساء بلا أدنى رعاية صحية وبلا ادوية ولا غذاء ولا ماء كافي وصحي، مما جعلهم عرضة لشتى الأمراض والأوبئة مثل الكوليرا والملاريا وما تسمى بحبة السنة أو حلب والامراض الناجمة عن البرد وغيرها التي لا تقل عن الكورونا فتكا وخطورة على حياة الانسان.
أما في مجال التعليم والتربية فهو ايضا لا يقل سوءا عن الواقع الصحي، حيث التعليم وخدماته ومستلزماته من ابنية ومناهج وقرطاسية وكوادر تعليمية وسواها هي شبه معدومة في المخيمات التي ذكرنا ومحيطها، والأخطر من ذلك هو الواقع التعليمي في مناطق الاحتلال التركي وسلطتها وسلطة المجموعات المسلحة التابعة لها، إذ يجب لفت الانتباه الى أنه بالإضافة الى نقص الابنية التعليمية التي تحولت في معظمها الى ثكنات ومقرات عسكرية ومستودعات للذخائر والاسلحة وغيرها، وكذلك نقص الكادر التعليمي المختص ومستلزماته، اضافة الى كل ذلك وجب العلم بأنه حتى التعليم المتوفر هو ليس الا عبارة عن تعليم مؤدلج وموجه نحو غايات وتربية فكرية شاذة وخطيرة، حيث ان ما يقرب من نصف المنهاج والساعات التعليمية تنصب على تعليم اللغة والثقافة التركية والعربية والدروس الدينية التي تحض وتزرع في الطفل أفكار التطرف والارهاب والولاء للاحتلال وايديولوجيته ومثيلاتها جميعها البعيدة كل البعد عن لغة المنطقة وثقافتها وخصوصيتها.
أما فيما يتعلق بالواقع المعيشي والاقتصادي ، فيمكن وباختصار شديد الاشارة الى أن مصدر الرزق والعيش الاساسي للمناطق الكردية هو الزراعة ومحصول ومردود الزيتون والحبوب كالقمح وغيره، هذا المصدر بدوره كان عرضة للاستيلاء والمصادرة والاعتداء قطعا وحرقا وفرض النسب والحصص والاتاوات دون وجه حق على اصحابها، حيث تعرضت مئات الآلاف من اشجار الزيتون في عفرين مثالا للحرق والقطع بغية استعمالها وبيعها خشبا للتدفئة، كما جرى مصادرة وشراء ملايين الاطنان من زيت الزيتون بأسعار بخسة ليجري بيعها في اسواق تركيا وأوروبا بالعملة الصعبة، الامر الذي جعل السكان عاجزين عن سداد مجرد تكاليف العناية وجني المحصول، وزاد في الطين بلة
التدهور الحاد والمتسارع لقيمة الليرة السورية ولا سيما مع اقتراب التبعات المحتملة لتطبيق قانون العقوبات الامريكي ( قيصر أو سيزر ) على سوريا، وخاصة أن رواتب واجور العاملين والموظفين بقيت كما هي رغم الغلاء والارتفاع الشديد في الاسعار.
أما كواقع أمني وخدمي فقد سبق وأن اشرنا آنفا الى أن تركيا تقصدت إحداث فوضى امنية وحالة من عدم الاستقرار في المناطق التي احتلتها بغية ارغام السكان الاصليين على النزوح وإحداث التغيير الديموغرافي في المنطقة، فسلطة القانون شبه معدومة، والقضاء كذلك، حيث ضاع السكان حيال تعاملهم ومعاملاتهم القانونية وحيال الشكاوى وغيرها من موجبات الالتجاء الى القضاء، ضاعوا فيما بين القوانين السورية الواجبة التطبيق في الاقليم المحتل سندا للقانون الدولي وبين القوانين التركية التي ايضا يتم تطبيقها في احوال معينة، إضافة الى ما تسمى بمحاكم بعض الفصائل المسلحة التي تدعي بأنها تطبق قوانين الشريعة الاسلامية، علما بأن السلطات الأمنية هي التي تتحكم و تسيطر بدرجة كبيرة على هذا الجانب وبصور كيفية وكيدية وتعسفية بعيدة عن القوانين والاجراءات القضائية وتحت الاشراف المباشر للاستخبارات التركية
أمام مجمل ما سبق بيانه والكثير غيره، فإننا نؤمن بأنه ما من سبيل الى انهاء كل ما تعرضت وتتعرض له سوريا وشعبها عموما وبلوغ سبيل الخلاص وضع حد للوضع الكارثي الذي تعيشه إلا عبر ايجاد حل دائم وعادل وشامل يكون اساسه قرارات الشرعية الدولية ولا سيما قرار مجلس الأمن الدولي رقم ( ٢٢٥٤ ) الداعم لبيان جنيف و بيانات فيينا والوصول الى تسوية سياسية شاملة في سوريا.
السيدات والسادة:
نظرا لأن الوضع السوري يتفاقم سوءا يوما بعد يوم وحياة الملايين من البشر معرضة هناك لشتى المخاطر في كل لحظة، ناهيكم عن الظروف المعيشية أو الحياتية البالغة الصعوبة (نقص وإنعدام الغذاء، الرعاية الصحية، التعليم، الأمن،
الخ )، فإن تلك الأوضاع تضعنا أمام مسؤولية كبيرة تجاهها، وأي تهاون أو تأخير في تدارك تلك الاوضاع ستكون كلفته باهظة ولن يرحم الضمير والتاريخ كل من استطاع المساعدة ولم يفعل.
لذلك فإننا نناشد من خلالكم دول الاتحاد الاوربي والمجتمع الدولي عموما الى تكثيف الجهود والتنسيق فيما بينها على أعلى المستويات بغية ايجاد حلول مسؤولة وإسعافية عاجلة وفاعلة ريثما يتم بلوغ الحل النهائي العادل والشامل الذي ذكرنا.
وتتمثل ابرز توصياتنا حول تلك الحلول في:
ّ

  • الإخراج الفوري لكافة القوات والجيوش والعناصر المسلحة الأجنبية من سوريا، وإخلاءها بالكامل من كافة المظاهر العسكرية الأجنبية، أيّا كانت صفة و مبرر تواجدها.
  • فرض الحماية الدولية على المناطق الكردية وانتشار قوات حفظ سلام اممية فيها لضمان امنها و حمايتها
    بتنسيق ودعم ومساعدة من سكانها المحليين، نظرا لكونها مستهدفة من النظام والمعارضة السورية والمجموعات الارهابية.
  • تأمين وضمان العودة الفورية والآمنة لكافة النازحين الى مناطق سكناهم الاصلية، والعمل على ضمان وتيسير سبل العودة الآمنة للاجئين خارج سوريا وبالتنسيق مع دول اللجوء.
  • العمل على ما من شأنه ضمان التمثيل العادل لمنظمات المجتمع المدني وممثليها الكورد في قائمة المجتمع المدني كمستقلين في لجنة صياغة مسودة الدستور المستقبلي لسوريا.
  • ارسال مساعدات ومعونات غذائية وطبية فورية وعاجلة بعد تأمين وضمان سبل وصولها الى ذوي الحاجة اليها.
  • العمل على ايجاد آليات عاجلة من شأنها إرغام المعنيين والجهات المسؤولة على الكشف الفوري عن مصير كافة المختطفين والمختفين قسريا والافراج الفوري عنهم ان كانوا على قيد الحياة وكذلك اطلاق سراح كافة السجناء والمعتقلين تعسفيا لديها.
  • تهيئة المناخ والأرضية المناسبة التي من شأنها البدء بآليات وعملية الانتقال السياسي في سوريا بغية انهاء النزاع فيها وذلك تحت اشراف الامم المتحدة وجهود خاصة من الاتحاد الاوربي.

اسماء المنظمات الموقعة:
١- المرصد السوري لحقوق الإنسان:
Syrian Observatory for human rights
٢- المجتمع المدني الكوردي في أوروبا:
Kurdish Civil Society in Europe
٣- الاتحاد النسائي الكوردي في سوريا (رودوز ):
Rodoz
٤- الهيئة القانونية الكردية:
Kurdish Legal Committee
٥- منظمة ليكولين للدراسات و الأبحاث القانونية:
LÊKOLÎN
Lekolin for Studie and Research Vom Gesetz
٦- المنظمة الألمانية الدولية للتنمية والسلام:
Deutsche Internationale Organisation für Entwicklung und Frieden ( G.I.O.D.P )
7- Kurdische Gemeinde
Deutschland e.V.
٨- مركز عدل لحقوق الإنسان:
Adel Center for
Human Rights
٩- الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكردي في سوريا:
The Union of Writers and Journalists of The Kurdish in Syrian
١٠- منظمة حقوق الإنسان في سوريا ماف MAF
١١- قوى المجتمع المدني الكوردستاني:
The forces of Kurdistan Civil Society
١٢- منظمة جاني روج للمساعدات الإنسانية:
Jani Roj Chartiy
Organization
١٣- حركة البديل الكوردي – عفرين:
Tevgera Alternatîv a kurdî – Efrîn
١٤- جمعية رنغ آرت للفنانين التشكيليين الكورد في أوروبا:
Rang Art Verein e.V
١٥- رابطة أبناء عفرين:
The Association for Afrin
١٦- المنظمة الأوربية للسلام الدولي:
The European Organization for International Peace: E.O.I.P
١٧- مجموعة عمل من أجل عفرين:
Act for Afrin
١٨- لجنة حقوق الإنسان في سوريا: MAF
١٩- الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان في النمسا
٢٠- الجمعية الثقافية الكوردية الألمانية في ريكلينغوسن:
Deutsch-Kurdisches- Kultur zentrum Vest.recklinghausen e.V
٢١- جمعية البيت الكوردي في كالمار السويد: Kurdish folkets hus I kalmar
٢٢- جمعية هيفي الكوردية في بلجيكا: Belgische koerdische Vereniging Hevi
٢٣- جمعية نوروز في آلن ألمانيا:
Komela Newroz li Ahlen
24- Afrin Media Center
٢٥- موقع ستونا كورد الاعلامي:
Stüna Kürd Komela kurdî Li 26- Sunderborg
Sonderborg Kurdiske Forening – Denmark
٢٧- كروب أعمال إنسانية كورد في الدانمارك:
Dilxwazê Mirovahî ya Kurd Li Danîmark Kurder Frivilligt Humaniteert Arbejde I –
Denmark

بريطانيا تطلق مسودة مدونة نادية مراد لدعم الناجين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع

بريطانيا تطلق مسودة مدونة نادية مراد لدعم الناجين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اطلقت المملكة المتحدة مسودة نادية مراد لدعم الناجين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، بهدف تعزيز العدالة للناجين في جميع أنحاء العالم احتراماً وتقديراً للناشطة الايزيدية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، نادية مراد وعملها الإنساني في خدمة الناجين من للعنف الجنسي.
واعلن ممثل بريطانيا في اجتماع الامم المتحدة لورد أحمد، وزير شؤون حقوق الإنسان والممثل الخاص لرئيس الوزراء البريطاني بمنع العنف الجنسي في حالات النزاع رسمياً عن اطلاق مسودة “مدونة نادية مراد” خلال اجتماع ممثلي الدول الأعضاء في الاجتماع الافتراضي للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي للبحث في سبل إنهاء العنف الجنسي المرتبط بالصراع.
في حديثه خلال الاجتماع، قال الممثل الخاص لرئيس الوزراء المعني بمنع العنف الجنسي في النزاع، ووزير شؤون حقوق الإنسان، لورد طارق أحمد، “ندرك أن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع هو جائحة لم نجِد العلاج الشافي لها حتى الآن”.
واضاف “نحن عازمون على معالجة هذه الجرائم البغيضة. ستعمل المملكة المتحدة على منع العنف، ودعم الناجين ومعالجة وصمة العار التي تلحق بهم، ومحاسبة الجناة”.
مدونة نادية مراد هذه تحفظ المعايير الدولية في تسجيل الجرائم مع مراعاة حساسية الناجين، وهي تمنع الحكومات أو المنظمات الدولية أو الجهات الفاعلة في المجتمع المدني من فتح جراح الناجين، كما تعزز أيضاً عمليات جمع الأدلة، وبالتالي تقوية العدالة والمساءلة.
كما حث لورد أحمد أعضاء الأمم المتحدة على التشاور والتعاون بشأن مدونة مراد، وحشد إجماع دولي للقضاء على الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي بوصفها أسلحة حرب، وتوفير الدعم بطرق يرتئيها الناجون أنفسُهم.
الجدير بالذكر ان البرلمان البريطاني كان من اوائل الذين اعترفوا بالإبادة الايزيدية كما انها قادت حملة في مجلس الامن الدولي والتي ادت الى إنشاء فريق يونيتاد للتحقيق في جرائم داعش وكانت اول دولة تتبرع بمبلغ بمليون باوند لدعم فريق التحقيق الدولي وموخراً اطلقت مسودة بارزة مدونة نادية مراد لدعم الناجين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات.

المصدر: EZiDi 24