خبيران أمميان يحثان تركيا على إبقاء آيا صوفيا “مكانًا لالتقاء الثقافات”

خبيران أمميان يحثان تركيا على إبقاء آيا صوفيا “مكانًا لالتقاء الثقافات”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

“من الضروري الامتناع عن تحويل التراث الثقافي إلى وسيلة للتجاذب، وبدلا من ذلك يجب الاستفادة من التراث في تنوعه بطريقة تسمح بازدهار الحقوق الثقافية للجميع”
قال خبيران مستقلان* في مجال حقوق الإنسان، يوم الجمعة ٣١ تموز/يوليو، إن متحف آيا صوفيا التاريخي في إسطنبول، الذي حولته الحكومة التركية مرة أخرى في وقت سابق من الشهر الفائت إلى مسجد، ينبغي الحفاظ عليه كمكان متعدد الثقافات “يعكس تنوع وتعقيد تركيا وتاريخها”.
وحث الخبيران المعينان من قبل مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، السلطات التركية على الحفاظ على “القيمة العالمية البارزة” للبازيليك التي شيدت منذ ١٥٠٠ عام والتي أسفرت عن وضعها على قائمة التراث العالمي، وفقًا لبيان صحفي.
الوحدة بدل الانقسام
وقالت كريمة بنون، المقررة الخاصة المعنية بالحقوق الثقافية، وأحمد شهيد، المقرر الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد، “سيكون من الخطأ التاريخي في هذه اللحظة العالمية الصعبة اتخاذ إجراءات تقسم الجماعات الدينية والثقافية في تركيا وخارجها، بدلاً من توحيدها”. وكما قال أحدهم، “قبة آيا صوفيا يجب أن تكون كبيرة بما يكفي لتشمل الجميع”، تابع البيان.
وقد تم تشيد مبنى آيا صوفيا في البداية كواحد من أفضل الأمثلة على العمارة المسيحية البيزنطية في العالم، وحوِّل إلى مسجد لأول مرة في عام ١٤٥٣ في ظل الإمبراطورية العثمانية. وبعد بروز العلمانية التركية في القرن العشرين، أصبح متحفًا في عام ١٩٣٤. وتم استخدام الموقع من قبل أشخاص من جميع الأديان، بما في ذلك مسيحيون ومسلمون وغير متدينين. واحتفل به على نطاق واسع على مرّ العقود كمثال على الحوار بين الأديان والثقافات.
وأعرب الخبيران عن قلقهما من أن قرار الحكومة التركية الصادر في ١٠ تموز الفائت، والقاضي بتغيير وضع المبنى، و”التنفيذ المتسرع لهذا القرار”، قد ينتهك التزامات تركيا بموجب القواعد المستمدة من اتفاقية التراث العالمي لليونسكو لعام ١٩٧٢، حسبما جاء في البيان.

أهمية عالمية

وقالت كريمة بنون وأحمد شهيد: “نحن نشارك اليونسكو في قلقها من أن تحويل موقع ذي قيمة عالمية بارزة يتطلب إشعارًا مسبقًا وتشاورًا مع جميع أصحاب المصلحة لضمان احترام حقوق الإنسان للجميع”، مضيفيْن أن “آيا صوفيا هي أكثر مناطق الجذب السياحي زيارةً في تركيا، وهي معلم تذكاري ذو أهمية عالمية”.
كما شدد الخبيران على أهمية وضع الترتيبات المناسبة للعناية بالموقع، بعد ورود تقارير متضاربة بشأن التدابير المتخذة: “نحث حكومة تركيا على توضيح أمر الترتيبات، وضمان استمرار خبراء التراث الثقافي في تحمل مسؤولية الحفاظ على هذا المعلم التذكاري”، مؤكديْن أن “المعايير الدولية والتقنية يجب أن تحترم بشكل كامل”.
إنّ اللغة المستخدمة في الجدل حول الموقع، والتي تتضمن إشارات إلى “الغزو”، زادت من مخاوف الخبيرين، إلى جانب إبراز صورة “السيف”، الذي يمكن أن يفسر على أنه رمز للفتح، من قبل رئيس وكالة الشؤون الدينية الحكومية خلال صلاة الجمعة بمناسبة تغيير وضع الموقع يوم الجمعة الماضي، وهو حدث حضره أيضًا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحسب بيان الخبيريْن.

خطر بروز “وجهة نظر عنصرية”

في ضوء هذه التطورات، يخشى الخبيران من أن تغيير وضع آيا صوفيا قد يعكس بروز “وجهة نظر عنصرية للتاريخ والثقافة بدلا من التقاء الثقافات”، وهي الروح التي أدت إلى وضع هذا المعلم على قائمة التراث العالمي. الأمر الذي قد يمنع، بحسب الخبيرين، دخول الناس، من جميع الأديان أو غير المتدينين، على قدم المساواة، إلى الموقع.
وفي هذا السياق، أوضح الخبيران: “نحن قلقان للغاية بشأن حقوق كل شخص في الوصول إلى التراث الثقافي والتمتع به، والتعايش بين الأديان والأماكن العلمانية، وبشأن مساواة وسلامة الأقليات الدينية، بما في ذلك المسيحيون”.
وبالمثل، دعا الخبيران إلى التسامح على أمل أن تعكس معارضة تحويل الموقع إلى المسجد في أماكن أخرى من العالم، القيم العالمية وعدم التمييز، بدلاً من تقديم رؤية واحدة متنافسة تعزز الكراهية ضد المسلمين. وأضافا “من الضروري الامتناع عن تحويل التراث الثقافي إلى وسيلة للتجاذب، وبدلا من ذلك يجب الاستفادة من التراث في تنوعه بطريقة تسمح بازدهار الحقوق الثقافية للجميع”.

دعوة إلى حوار شامل

وشجع كل من كريمة بنون وأحمد شهيد “الحكومة التركية على الدخول في حوار مع جميع أصحاب المصلحة”. وأوضحا أن هذا أمر ضروري “لضمان أن تبقى آيا صوفيا مكانًا للتمتع بالحقوق الثقافية للجميع، يعكس تراثها المسيحي والمسلم والعلماني المتنوع، وأن تظل رمزًا يجمع بين جميع الناس في تركيا”.

*المقررون الخاصون هم جزء مما يُعرف بالإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان.
الإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة من الخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وهي الاسم العام للآليات المستقلة لتقصّي الحقائق والرصد التابعة للمجلس والتي تعالج إما حالات بلد معين أو قضايا من منظور مواضيعي في جميع أنحاء العالم. ويعمل الخبراء بشكل تطوعي وهم ليسوا طواقم عاملة في الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجورا على عملهم. الخبراء هم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويخدمون بصفتهم الفردية.

المصدر: وكالات

فرنسا تحث على فرض عقوبات مالية ضد الدول التي تقوض حقوق الإنسان

فرنسا تحث على فرض عقوبات مالية ضد الدول التي تقوض حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أبلغ كليمنت بون وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية صحيفة “فاينانشال تايمز” أن فرنسا ستحث على فرض عقوبات مالية ضد الدول التي تقوض حقوق الإنسان الأساسية وذلك بموجب صندوق الاتحاد الأوروبي للتعافي الاقتصادي من آثار فيروس كورونا والذي يبلغ حجمه ٧٥٠ مليار يورو(٨٨٠ مليار دولار).
وقال بون في مقابلة نشرت يوم الأحد ٢ أب/أغسطس “لا يمكن أن نقول لمواطني فرنسا وبولندا والمجر وأوروبا أنه يمكن أن يكون لدينا تضامن مالي في أوروبا ولا نهتم بكيفية احترام القواعد الأساسية للديمقراطية وحرية الصحافة والمساواة في الحقوق”.
ويواجه الاتحاد الأوروبي صعوبة في الرد على ما يصفه كثيرون في أوروبا الغربية بزحف النزعة التسلطية على الجناح الشرقي لأوروبا.
وقالت المفوضية الأوروبية ونواب بالاتحاد الأوروبي ونشطاء إن الحريات تواجه تهديدا في بولندا والمجر بشكل خاص.
وقال بون للصحيفة إنه يجب على الاتحاد الأوروبي اتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه انتهاكات تلك الدول.

المصدر: وكالات

إسرائيل تضرب أهدافا في سوريا ردا على “عبوات الجولان”

إسرائيل تضرب أهدافا في سوريا ردا على “عبوات الجولان”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم أمس الاثنين ٣ أب/أغسطس، أن طائراته المروحية شنت غارات على أهداف تابعة للجيش السوري في جنوب سوريا.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن الأهداف المستهدفة شملت مواقع استطلاع، ومدافع مضادة للطائرات، ووسائل قيادة وسيطرة في قواعد تابعة للجيش السوري.
واعتبر البيان الغارات ردًا على عملية زرع عبوات ناسفة تم احباطها أمس في جنوب هضبة الجولان.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يعتبر “النظام السوري” مسؤولًا عن أي عملية تنطلق من أراضيه، وسيواصل العمل بتصميم ضد أي عمل يمس بسيادة دولة إسرائيل، على حد قوله.
وفي المقابل ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن الدفاعات الجوية السورية تصدت “لأهداف معادية” في سماء ريف دمشق الجنوبي الغربي.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسماع دوي انفجارات عنيفة “نتيجة قصف إسرائيلي استهدف مواقع عسكرية في منطقة التل الأحمر” في ريف القنيطرة الجنوبي الغربي، وفي مدينة البوكمال قرب الحدود مع العراق.

المصدر: وكالات

خمس إصابات جديدة بفيروس كورونا في الحسكة

خمس إصابات جديدة بفيروس كورونا في الحسكة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكد الدكتور جوان مصطفى الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، يوم أمس الأحد ٢ أب/أغسطس، تسجيل خمس حالات إصابة جديدة بكوفيد-١٩ في مدينة الحسكة.
وأوضح مصطفى أن الحالات هم أربع رجال وامرأة واحدة.
وأضاف مصطفى أن الحالات جميعها تخضع للحجر الصحي والمراقبة الطبية.
وبحسب آخر إحصائية رسمية معلنة من قبل هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فإن مجموع الحالات المؤكدة يرتفع إلى ثلاثين حالة إلى الآن.

المصدر: وكالات

حقوق الانسان: الكثير من ملفات المقابر الجماعية لم تحسم نتيجة الاهمال وإزدواجية القرارات

حقوق الانسان: الكثير من ملفات المقابر الجماعية لم تحسم نتيجة الاهمال وإزدواجية القرارات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشفت مفوضية حقوق الانسان في العراق، اليوم الاثنين ٣ أب/أغسطس، انه لازالت هناك الكثير من ملفات المقابر الجماعية لابناء المكون الايزيدي لم يحسم ملفاتها، نتيجة الاهمال والتقصير والبيروقراطية والازدواجية بالقرارات.
وقالت المفوضية في بيان “تطل علينا اليوم الذكرى السادسة للابادة الجماعية لابناء المكون الايزيدي من المواطنين الابرياء في قضاء سنجار ومناطق سهل نينوى على يد عصابات داعش الاجرامية وتسببت باستشهاد اكثر من (١٢٠٠) منهم ونزوح اكثر من (٣٦٠) اخرين وخلفت اكثر من (٨٣) مقبرة جماعية وخطف وسبي اكثر من (٦٤٠٠) اخرين بحسب الارقام المعتمدة لدى الجهات المحلية الدولية”.
وأكدت مفوضية حقوق الانسان، انه “بعد مرور اكثر من ثلاث سنوات على تحرير مناطق سنجار وتوابعها، لازال هناك الكثير من هذه المقابر الجماعية لم تحسم ملفاتها ولم يتم استخراج رفات الشهداء منها”.
وأشارت الى “الاهمال والتقصير والبيروقراطية والازدواجية بالقرارات وعدم مركزية اللجان المشكلة من قبل الجهات المكلفة”، مشددة على “ضرورة انهاء تلك الملفات المعلقة وتعويض ذوي الضحايا وممتلكاتهم التي تم تدميرها من قبل عصابات داعش الاجرامية او بسبب العمليات العسكرية التي حصلت في تلك المناطق”.
وطالبت المفوضية بـ”معالجة عودة الايزيدين طوعا الى مناطقهم الاصلية وتقديم الدعم الكافي لهم وتطوير امكانياتهم واعادة البنى التحتية من مستشفيات ومدارس وباقي المؤسسات الخدمية لهم والتدخل دوليا واقليميا عبر القنوات الرسمية للحكومة العراقية لاعادة المخطوفين الايزيديين الى ذويهم”.
وتابع البيان، “كما نطالب مجلس النواب العراقي بتشريع القوانين اللازمة لتعويض الناجيات العراقيات ومن كافة المكونات من اجل جبر الضرر عنهم عن ما اصابهم من ظلم واجحاف على يد خاطفيهم من العصابات الارهابية”.

المصدر: النور نيوز

الأمم المتحدة توجه تحية لصمود الإيزيديين في الذكرى السادسة للإبادة

الأمم المتحدة توجه تحية لصمود الإيزيديين في الذكرى السادسة للإبادة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس-بلاسخارت، اليوم الاثنين ٣ أب/أغسطس، حكومتي العراق وإقليم كوردستان، لحل “ملف شنكال/سنجار” بشكل عاجل والتوصل إلى اتفاق دون تأخير “من أجل استقرار أكبر”.
وقالت بلاسخارت في بيان، إنها تحيي صمود الإزيديين “في الحفاظ على ثقافتهم وأرضهم، والسعي بحزمٍ لنيل حقوقهم على الرغم من الصعاب”، وحثّت بغداد وأربيل على التوصل إلى اتفاقٍ “دون تأخير لتوفير الأدوات والبيئة المناسبة لأبناء هذا المجتمع المنكوب لإعادة بناء حياتهم”.
وأشار البيان إلى المصاعب التي تواجه الكرد الإزيديين وحتى الناجين منهم وخاصة النساء المختطفات من داعش في ٢٠١٤، بالقول إن التنظيم “عاث قتلاً وتدميراً، مستهدفاً الازيديين في حملته الممنهجة للتدمير. ولاذت بالفرار إلى الجبال آلافٌ مؤلفةٌ من الناس. قُتل الكثير منهم. وتم اختطاف النساء والأطفال واسترقاقهم، وتعرضوا لجرائم جنسية بشعة. ولا يزال الكثيرون في عداد المفقودين، ولا يزال الناجون يتحملون ندوب هذه الصدمة. وتعاني النساء بشكلٍ خاص من الوصمة والرفض. إلا أن الإزيديين الذين لا يفارقهم كابوس هذه الفظائع، ومع ما يتعرضون له اليوم من تحدياتٍ سياسيةٍ وأمنيةٍ واقتصادية، لا زالوا عازمين على بناء مستقبلٍ أفضل”.
وتحل في الثالث من آب/أغسطس الذكرى السنوية السادسة لإبادة المكون الإيزيدي على يد تنظيم “داعش” الإرهابي في قضاء “شنكال/سنجار” -.
ونفذ “داعش” الإرهابي جرائم قتل ومقابر جماعية بحق كبار السن والشباب من أبناء المكون الإيزيدي واختطف أكثر من خمسة آلاف شخص أغلبهم من الأطفال والنساء والفتيات اللواتي اقتدن سبايا وجاريات على يد لعناصر التنظيم للاستعباد الجنسي والتجارة في أسواق للنخاسة افتتحت داخل سوريا والعراق خلال الأعوام الماضية.
وتعرضت فتيات ونساء المكون الإيزيدي للاغتصاب والتعذيب على يد عناصر “داعش” في الليلة الأولى لاختطافهن، منهن أعمارهن لم تتجاوز السابعة والثامنة، بينهن من استطعن النجاة، وأخريات تم تحريرهن ومازال مصير المئات منهن غير معلوم حتى هذه اللحظة.

المصدر: وكالات

اغتصاب وقتل أطفال ونهب.. جرائم مرعبة لـ”مرتزقة تركيا” في سوريا

اغتصاب وقتل أطفال ونهب.. جرائم مرعبة لـ”مرتزقة تركيا” في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ما زالت تركيا والفصائل المسلحة الموالية لها مستمرة في انتهاكاتها في مناطق “شمال سوريا” منذ عامين وحتى الأن، على الرغم من الإدانات الدولية والاستغاثات المحلية تبقى اعتداءاتها سيدة الموقف هناك.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلا عن مصادره، يوم أمس الأحد ٢ أب/أغسطس، بمقتل مواطن تحت وطأة التعذيب في سجون الشرطة العسكرية الموالية لتركيا في “كري سبي/تل أبيض”، بعدما نفذ أمرا بإحضاره إلى مقرهم قبل أسابيع، لتعتقله تلك الجهة وتقوم بتعذيبه، ثم طالبت ذويه بدفع غرامة كبيرة لإطلاق سراحه إلى أن توفي.
وكان الشاب القتيل عنصرا سابقا في صفوف “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”، إلا أنه ترك القتال مع دخول أتباع تركيا إلى المنطقة.
وخلال الأسبوع الماضي، أقدم مسلحين من ميليشيا ما تسمى “فرقة الحمزات” الموالية لتركيا، على سرقة عدد من منازل المواطنين في قرية “قدا” – ناحية راجو في ريف مدينة عفرين شمال غرب حلب، في إطار تضييق الخناق على من تبقى من أهالي المنطقة لإجبارهم على الخروج منها.
وأفاد المرصد السوري، بأن ميليشيا ما تسمى “سليمان شاه/العمشات”، أجبرت سكان قرية “ياخور” – ناحية “موباتا/معبطلي” في ريف عفرين، على الخروج من منازلهم ووضعهم في مخيمات عشوائية واقعة عند الأطراف الشمالية للقرية.
كما استقدمت الميليشيا عناصر من عدة كتائب تابعة للفصيل، واتخذوا منازل المدنيين مقرات لهم، إضافة إلى قيام عناصر أمنية تابعة لما يعرف بجيش الشرقية الموالي لتركيا، بتهديد نحو ٥٠ عائلة نازحة من مناطق العمليات العسكرية خلال الفترة الأخيرة ضمن محافظتي إدلب وحلب، وإجبارهم على إخلاء المنازل التي يقطنونها في مدينة جنديرس بريف عفرين شمال غرب حلب خلال مهلة محددة، وفي حال رفض الأهالي يتم طردهم بقوة السلاح، مما يهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في المدينة لصالح النفوذ التركي ومقاتليه.
وارتفعت معدلات الفقر بين المواطنين في عفرين، حيث يرزح ٤٧% من المواطنين السوريين تحت خط الفقر، إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة التي تجاوزت ٧٠%، وذلك بسبب عمليات السلب والجبايات التى تفرضها تلك الفصائل. كما تتعمد تلك الفصائل لاستغلال المرافق العامة لجباية الأموال، حيث أنشأ فصيلا ما تسمى “السلطان مراد” و”لواء الشمال” أبنية ومحال تجارية في محيط الملعب بمدينة عفرين وأجروها لصالحهم، فيما واصلت تلك الفصائل أعمال الحفر والإنشاءات لاستغلال تلك المرافق العامة الحيوية وتأميمها في المنطقة والانتفاع بعائدها لصالح النفوذ التركي وفصائله.
وتواصل الفصائل الموالية لتركيا أعمال التنقيب عن الاثار وحفر وتخريب المزارات الدينية بحثا عن تحف أثرية في عفرين.
وفى نيسان/إبريل الماضي، بدأ فصيل ما يسمى “العمشات” بعمليات الحفر في تل أرندة الأثري الواقع في ناحية الشيخ حديد في ريف عفرين الغربي، الذي يتعرض بشكل شبه يومي لعمليات حفر بمعدات ثقيلة بحثا عن الآثار، ما أدى لتضرره بشكل كبير وإحداث دمار هائل به نتيجة عمليات البحث العشوائية المتواصلة. كما شهد مزار شيخ حميد في قرية “قسطل جندو” – ناحية شران في ريف عفرين أعمال حفر وتخريب، ويعد ذلك المزار مكانا مقدسًا للكرد الأيزيديين، ومعلما تاريخيا لمنطقة عفرين، وتتم هذه الأفعال بتسهيل من المخابرات التركية.
وتتعرض مدينة عفرين للعديد من التوترات وحالات الانفلات الأمني، واتخذت أشكالا عديدة ما بين اشتباكات بين الفصائل المتناحرة وانفجارات المفخخات.
وشهدت المنطقة الأسبوع الماضي اشتباكات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة بين مجموعات متناحرة فيما بينها تابعة للميليشيات وسط الأحياء السكنية لعفرين دون أسباب واضحة، أسفرت عن مقتل مواطنة وإصابة طفلها بجروح خطيرة، بالإضافة لوقوع جرحى آخرين من المدنيين.
كما وثق المرصد أيضا عدة وقائع تكشف انتهاك حقوق المدنيين بمختلف الأعمار، حيث اعتقلت الميليشيات قبل أشهر نساء مسنات في ريف عفرين وأخلي سبيلهن بعد دفعهن غرامات مالية. كما وقعت حادثة اغتصاب فتاة عفرينية في ريف عفرين أواخر حزيران/يونيو الماضي، من قبل عناصر ما يسمى فصيل “السلطان مراد” الموالية لتركيا، ثم هددوا العائلة بتصفيتها إذا لم يتم التكتم على الأمر. فيما أكدت مصادر موثوقة للمرصد، وجود عشرات النساء العاريات في معتقلات ما تسمى فرقة “الحمزات”.
ولم يسلم الأطفال من فك تلك الفصائل المسلحة، وكشف المرصد طريقة جديدة إلى جانب الانفجارات والاجتياحات وعمليات الاقتتال بين الفصائل، وهي الرمي من شاهق، فقد توفي طفل من مهجري ريف دمشق بعد إلقائه من قبل مجهولين من الطابق السادس، وقبل ذلك توفي أيضا طفل بالطريقة ذاتها، كما أصيب ٣ اخرون لنفس الأسباب. ووفقا لأحد الأطفال الذين أصيبوا، فإن سيدة هي من تقوم بدفعهم من علو شاهق ليسقطوا أرضا. وأدت سياسات القوات التركية والفصائل الموالية لها في عفرين، إلى كوارث بيئية وإنسانية، مما دفع جهات مدنية وحقوقية إلى المطالبة بمحاسبة أنقرة وميليشياتها عن تلك الأفعال.

المصدر: اخبارك

النساء والفتيات الأكثر تأثراً من جرائم الاتجار بالأشخاص

النساء والفتيات الأكثر تأثراً من جرائم الاتجار بالأشخاص

كفاح زعتري

احتفل العالم باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وبهذه المناسبة نظمت الأمم المتحدة، يوم الخميس ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٠، فعالية افتراضية رفيعة المستوى، سلطت من خلالها الضوء على الأدوار الحاسمة لمجموعات مختلفة من الناس المنخرطين في الاستجابة للاتجار بالأشخاص، لا سيما في سياق الاستجابة العالمية لجائحة كوفيد-١٩.
ويعمل أولئك الأفراد في قطاعات مختلفة، ويسعون إلى تحديد ضحايا الاتجار بالبشر ودعمهم وتقديم المشورة لهم والسعي إلى تحقيق الانتصاف لهم، والحد من إفلات المتاجرين بالبشر من العقاب.
ونظم الفعالية الافتراضية مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وبعثة جمهورية بيلاروس في الأمم المتحدة، نيابة عن مجموعة “أصدقاء متحدون ضد الاتجار بالبشر”.

رسالة الأمم المتحدة بالمناسبة

وفي رسالة بالمناسبة، قالت غادة والي، مديرة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة:
“كل يوم، في كل بلد في العالم، يستغل المتاجرون بالبشر، الناس من أجل الربح. الفقراء والضعفاء هم الأكثر عرضة للخطر. وأكثر من ٧٠ في المائة من ضحايا الاتجار الذين تم اكتشافهم هم من النساء والفتيات، في حين أن حوالي الثلث هم من الأطفال”.
وقالت السيدة والي إن جائحة كوفيد-١٩ فاقمت من المخاطر الناجمة من الاتجار بالشر. ويدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة صندوق الأمم المتحدة الاستئماني المعني بالتبرعات لضحايا الاتجار بالبشر، ولا سيما النساء والأطفال، ويدعم المنظمات غير الحكومية لتقديم المساعدة المباشرة إلى ٣٥٠٠ ضحية سنويا في أكثر من ٤٠ بلدا.
كل يوم، في كل بلد في العالم، يستغل المتاجرون بالبشر، الناس من أجل الربح. الفقراء والضعفاء هم الأكثر عرضة للخطر.

حملة القلب الأزرق

دعت السيدة والي الحكومات والقطاع الخاص للتبرع للصندوق الاستئماني، فيما دعت جميع الناس إلى إظهار دعمهم من خلال الانضمام إلى حملة القلب الأزرق التي يقوم بها مكتبها في سبيل مكافحة الاتجار بالبشر.
ويرمز القلب الأزرق إلى حزن من تم الاتجار بهم، ويذكرنا بوحشية من يتجرون بالبشر بيعا وشراء.
وبمناسبة هذا اليوم العالمي، وفي إطار جهود الاستجابة والتعافي من أزمة كوفيد-١٩، حيّت السيدة غادة والي المستجيبين الأوائل الذين يوفرون شريان الحياة لضحايا الاتجار بالبشر. “فمن خلال إعادة التأكيد على حقوق وكرامة جميع الناس، يمكننا التعافي بشكل أفضل وأكثر شمولا واستدامة”.
ويصادف هذا العام الذكرى العشرين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولات الملحقة بها، والرامية إلى مكافحة، ومعاقبة المتاجرين بالبشر.

عدم التسامح مطلقا مع الاتجار بالبشر

وفي رسالتها بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، دعت الدكتورة ناتاليا كانم، المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، الحكومات الوطنية والمحلية، وسلطات إنفاذ القانون، ونظم العدالة الجنائية ومنظمات حقوق الإنسان إلى مضاعفة الجهود لتحديد الاتجار والإبلاغ عنه، وتقديم الجناة إلى العدالة، ودعم الناجين.
كما دعت الحكومات والمنظمات المجتمعية والمدارس والمؤسسات الأخرى إلى الاستثمار في النساء والفتيات وضمان حقوق وفرص متساوية لهن حتى يتمكنّ من تحقيق إمكاناتهن والعيش حياة كريمة خالية من الأذى.
يجب عدم التسامح مطلقا مع الاتجار بالبشر، ويجب أن تستمر معركتنا حتى أثناء الجائحة.
وقالت إن هناك حاجة إلى بذل جهود إضافية خلال جائحة كوفيد-١٩، التي تقوض سبل العيش، وتعمق الفقر وتزيد من تعرض النساء لخطر المتاجرين، والذين قد يصبح من الصعب على برامج إنفاذ القانون الكشف عنهم خلال عمليات الإغلاق.
وأضافت: “يجب عدم التسامح مطلقا مع الاتجار بالبشر، ويجب أن تستمر معركتنا حتى أثناء الجائحة. يجب ألا نتوقف حتى نضع حدا لهذه الإساءة لحقوق الإنسان”.

تطور التدخلات بتطور أدوات الجريمة

أما المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة أنطونيو فيتورينو، فقال إن المنظمة الدولية للهجرة كانت تنفذ تدخلات لمكافحة الاتجار، وفقا لمبادئ حقوق الإنسان، قبل وقت طويل من تزويد بروتوكول باليرمو لمكافحة الاتجار بالأشخاص، بالمعايير المحددة بوضوح المعروفة اليوم.
وأشار إلى أن هذه التدخلات تطورت، بمرور الوقت، مع ظهور أشكال جديدة من الاتجار، مشددا على ضرورة إقامة شراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والنقابات العمالية ومراجعي سلسلة التوريد ووكالات التوظيف لوضع تدابير للحد من مخاطر الاتجار والاستغلال.

خمسة اتجاهات

ومن أجل تعزيز نهج لمكافحة الاتجار بالبشر، قائم على حقوق الإنسان، دعت مقررة الأمم المتحدة المعنية بقضية الاتجار بالبشر ماريا غرازيا جيامارينارو إلى ضرورة أن تتغير التشريعات الدولية والوطنية في خمسة اتجاهات:
أولا، ضرورة أن تكون التزامات العناية الواجبة من الدول والشركات ملزمة، خاصة في مجال الوقاية، والحصول على سبل الانتصاف الفعالة بما في ذلك في سلاسل التوريد، والتدابير طويلة الأجل التي تهدف إلى الإدماج الاجتماعي بالنسبة للأشخاص المتاجر بهم والمستغلين، بما في ذلك التدابير القائمة على حقوق الطفل.
ثانيا، ضرورة السماح للأشخاص المتاجر بهم والمستغلين بالطعن في القرارات السلبية المتعلقة بمركز الإقامة والمساعدة.
ثالثا، ضرورة تطبيق مبدأ عدم العقوبة على أي أنشطة غير مشروعة تورط فيها الأشخاص المتجر بهم كنتيجة مباشرة لتهريبهم.
رابعا، ضرورة توفير التمويل الكافي للمنظمات غير الحكومية للتعامل مع مجال أوسع من الأشخاص المستغلين.
خامسا، يجب أن تنص قوانين ولوائح الهجرة على قنوات منتظمة يمكن الوصول إليها، وجدران حماية بين الخدمات الاجتماعية، وتفتيش العمل والإجراءات القضائية، وضوابط الهجرة، وتنظيم وكالات التوظيف والوساطة.

ماذا تعرف عن الاتجار بالبشر؟

ـ من أغراض الاتجار بالبشر: الاستغلال الجنسي، والسُخرة، والتسول القسري، والزواج القسري، وتجنيد الأطفال، فضلا عن بيع الأعضاء.
ـ تمثل النساء ٤٩% (بينما تمثل الفتيات نسبة ٢٣%) من إجمالي ضحايا الاتجار بالبشر.
ـ الاستغلال الجنسي هو أكثر ظواهر الاستغلال شيوعا (بنسبة ٥٩%)، يليه السخرة بنسبة ٣٤%.
ـ يُتم الاتجار بمعظم الضحايا في بلدانهم، أما الذين يتم الاتجار بهم خارجها فينقلون إلى أغنى الدول.

المصدر: الأيام السورية

في الذكرى السادسة للإبادة

في الذكرى السادسة للإبادة

خدر دوملي

في الذكرى السادسة للإبادة؛ توحيد المطالب الايزيدية لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا ضرورة ملحة 
تمر علينا اليوم الذكرى السادسة لأبشع جريمة من جرائم العصر الحديث، ألا وهي جريمة إبادة الايزيدية التي نفذها عناصر تنظيم داعش في الثالث من شهر أب اغسطس ٢٠١٤ – تمر علينا هذه الذكرى ولايزال اكثر من ٢٩٠٠ أمرأة وطفل ايزيدي  مخطوفين في قبضة تنظيم داعش ومصيرهم مجهول يعانون أشد المعاناة والمأسي وعشرات الالاف  من الايزيدية يعيشون في الخيام يفتقرون لأبسط مقومات المعيشة. 
تمر علينا هذه الذكرى السنوية  وآهات الامهات لاتزال  ترتفع الى عنان السماء كل صباح ومساء، وهن ينتظرن عزيزاتهن وابنائهم، الذين اختفوا او قتلوا، ولا أحد يعرف مصير جثثهم او فيما اذا كانت بقايا جثثهم  في مقابر جماعية، ولم تتحرك المؤسسات الوطنية بالصورة والمستوى التي تعيد بعض الكرامة لذوي الضحايا في تنظيم البحث والتحقيق في المقابر التي أعلن أكتشافها، او في بذل الجهود للبحث عن المفقودين، والمخطوفين والمختطفات، رغم أن اخبار السيطرة على تنظيم داعش عسكريا قد مزقت آذاننا، في وقت داعش كل يوم ينفذ  التنظيم الارهابي العمليات ويقتل القادة العسكريين هنا وهناك في اطراف بغداد  أو صحراء الرمادي او جنوب الموصل و جبال حمرين .. … 
تمر علينا اليوم الذكرى السادسة لإبادة مكون اصيل من مكونات العراق ومن بقوا، منهم ضاع تفكيره بالمستقبل، أم بالهجرة والرحيل الابدي من هذه البلاد، او من يتوقع ان تتحسن أوضاع دياره فيعود  اليها ويفرح بهواء سنجار العليل. الايزيدية يتطلعون الى احياء الذكرى بالدعوة لتحقيق العدالة وانصاف الضحايا وتحقيق الامن والاستقرار، لكي يستطيعوا العودة لديارهم، في وقت لايحس الاخرين بمعاناة الايزيدية في العراق التي بدأت تزداد ألما و وحشة للديار وحزنا على فراق الاحبة !!.. او مندهشين.. قائلين: هل يعقل هكذا تتراجع الحكومات المتعاقبة التي أعلنت الكثير من المواقف من أنها ستعمل ما بوسعها لدعم الايزيدية، والان مئات العوائل عادت الى سنجار وهي مجددا لاتجد الماء الكافي للشرب، ولا ما يكفي من أدوية في المراكز الصحية ولا مرفق  خدمي ولا أمن مستتب أوطريق معبد او جسر تهدم أعيد أعماره  – عن أي إنصاف يتحدثون !!.
الذكرى السادسة تمر ولاتزال أكثر من نصف منازل وقرى وبلدات سنجار مهدمة ومسرحا للصراعات السياسية وأرض مليئة بالمتفجرات، التي لم تتم رفعها ولا تهيئتها لتكون ارض صالحة للسكن  والزراعة، واكثر من ثلاثمائة الف ايزيدي نازحا ومشردا بعيدا عن ارض اجداده. فمنذ اعلان ان عملية تنظيف المنطقة من المتفجرات وخاصة جنوب سنجار قد تمت بجهد هندسي عسكري وهو جهد مشكور ونقدره عاليا، ألا ان العديد من الضحايا سقطوا  بأنفجار العبوات الناسفة، لأن العمل لم يتم على أفضل وجه حتى كان بينهم قادة عسكريين نأسف على وقوعهم ضحايا تلك التفجيرات..
اليوم ومع ذكرى جريمة الابادة التي أرتكب فيها تنظيم داعش كل صنوف الجرائم البربرية بقتل الالاف وخطف اكثر من ٦٤٠٠ أمرأة وطفل وشيخ كبير في السن من الذين تم توثيقه من قبل مكتب شؤون المخطوفين في دهوك،  وقد يكون هناك العشرات الاخرين من الذين اهاليهم تشردوا في سوريا وتركيا ايضا  – ودمر عشرات المزارات وأرتكب مجازر القتل الجماعي، التي تشهد عليها اكثر من ٧٠ مقبرة جماعية  ينتظر الايزيدية قرارات مصيرية من قبل السلطات الثلاث في الدولة العراقية وجميع المؤسسات المعنية في بغداد واربيل لكي تعيد للايزيدية كرامتهم التي سلبت من قبل تنظيم داعش وبفعل تأمر القوى الظلامية عليه وجعله ضحية صراعات عميقة وعقيمة عمرها مئات السنين.
اليوم وفي الذكرى السادسة نقدم هذه المطالب التي لايختلف اثنان عليها من الايزيدية وتستطيع كل جهة ان تطالب بها وتجعلها ورقة عمل – كل بطريقته يستعرضها الى مراكز القرار المحلية والدولية، وان لانتوقف الى ان تتحقق كل هذه المطالب التي تعيد جزءا من كرامة الفرد الايزيدي التي دمرت في العراق منذ صبيحة الثالث من آب اغسطس ٢٠١٤ .. هذه المطالب هي لأمهات السبايا و ذوي المغدورين بهم في جرائم القتل الجماعي، هي إنصاف للضحايا الذي سقطوا على جبل سنجار وهم يواجهون أعتى تنظيم ارهابي على الارض، ومن قاتل لصد الهجمات داعش، او من قاتل لتحرير سنجار، هي جزء من تحقيق العدالة وأنصاف الضحايا والاف العوائل التي تعيش في خيام مهترئة منذ ست سنوات، هي في سبيل تحقيق الاستقرار والسلام في نينوى وسنجار وتلعفر والبعاج وربيعة والعياضية وزمار وغيرها من مناطق غرب الموصل، أذ بدون تحقيق العدالة في سنجار لن يتحقق الاستقرار في نينوى، ودون تحقيق ذلك لن يستقر العراق – كما ان تأمين ذلك الدعم للايزيدية هي جزء من رد الجميل لهم، وان لاينظر أليهم فقط من منظار الصراعات والمنافسات السياسية بين بغداد واربيل، او بين الاطراف السياسية العراقية المختلفة في نينوى عموم العراق، بل ينظر  أليهم بشكل خاص ومستوى تأثير غزوة داعش عليهم، وبعد ذلك فمن يكون مساندا لهم اكثر يستطيعون التعاون والتنسيق معه، ولكن ليس الان وهم في اضعف الاحوال .. اذ لابد أن يتم تأمين هذه المطالب للأيزيدية كجزء من دعم مادي ومعنوي لأن نصيبه من الجرائم كان الاكبر والابشع..  أننا في الوقت الذي ندين كل الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش ضد جميع المكونات العراقية، ألا أن  ماكان نصيب المجتمع الايزيدي كان الاكثر اذى وتراجيديا لايمكن نسيانها- كما هو الحال في مسلسل الجرائم التي ارتكبها التنظيم ضد المسيحيين في  الموصل وسهل نينوى وضد الشبك والتركمان الشيعة وبقية ابناء العراق من البو نمر الى جريمة القتل الجماعي في سبايكر  وجريمة القتل البشع للبيشمركة في الحويجة أو جرائم أمرلي وقتل وتصفية الالاف في الموصل والرمادي  وغيرها الكثير التي يجب ان يتم النظر اليها بمنظار تحقيق العدالة لذوي جميع الضحايا ..
رغم مرور الوقت الكثير ألا ان هذه المطالب لو تحققت ستكون جزءا من توحيد الصف الايزيدي ايضا وتستطيع الحكومات والجهات السياسية التعامل على ضوئها مع المجتمع الايزيدي وفقا لخصوصيته وموقعه الجغرافي هناك، كما أن هذه المطالب هي بالوقت عينه تشمل اهالي بعشيقة وبحزاني والايزيدية في سهل نينوى، الذين  تضرروا من تلك الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش في صيف ٢٠١٤ ضد المجتمع الايزيدي، وأدى نزوحهم الفسري وتمدير منازلهم وتراثهم ومزاراتهم، التي لم تشارك أو تساهم ولا مؤسسة حكومية واحدة، لتأمين ولو مبلغ اعادة بناء مزار ايزيدي واحد، سوى مبلغ ضئيل يخجل ذكره تم تأمينه من قبل مديرية شؤون الاديان في بغداد، وتم أعادة اعمار العشرات من المزارات في بعشيقة بجهد محلي واموال الايزيدية – أذ جرت عمليات استهداف الايزيدية بشكل منظم وممنهج في سبيل إبادته والقضاء على وجوده  وجزء من تلك العملية كان تدمير المزارات الدينية وحتى المقابر لم تنجو  من تلك العمليات. أذ كانت  تلك الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش تهدف القضاء على الارادة الايزيدية والوجود الايزيدي في نينوى  – لذلك تأمين وتحقيق هذه المطالب ستكون خطوة ليعرف العالم ان الدولة العراقية بمؤساتها تتعامل بأحقية وانصاف في ملف تحقيق العدالة مع أحد اهم مكوناته  الذي تعرض لأبادة جماعية والتي صدرت العديد من القرارات الدولية بخصوصه، بعد القضاء على تنظيم داعش  عسكريا وستكون جزءا من خطة لتشمل  بقية المناطق التي تضررت نتيجة سيطرة تنظيم داعش عليها أيضا:-
اولا – ملف التعويضات وهو من الملفات الشائكة بسبب عدم حصول  مواطني سنجار على تعويضات يستحقونها وهو ما يشكل تحدي كبير للعودة والاستقرار،  اذ أن احوال المواطنين لاتسمح لهم بالحصول على ما هو حق لهم الى الان، وكأنهم ليسوا ابناء هذا البلد – فالروتين المتعمد يقول لهم انسوا  لن تحصلوا على اي تعويض – أن تأمين مبالغ عادلة لتعويض الايزيدية في سنجار يجب ان يكون من أولى اولويات اية حكومة لأنه سيكون عاملا مهما للبناء والاعمار وعودة الاستقرار الى سنجار ومساهمة في بناء العلاقات بين جميع مكونات القضاء.  
ثانيا – ملف تحقيق العدالة والقبض على المجرمين الذين ارتبكوا جرائم الابادة والقتل الجماعي واغلبهم من المنطقة وجيران الايزيدية – اذ لايشعر الايزيدية بان هناك تحقيق العدالة والانصاف في هذا المجال ولايشعرون ان هناك تعاون من قبل الجيران في دعم التحقيقات لابل هناك مؤشرات تشير انهم يخفون الاسماء ويتسترون على المتهمين. وهي السبب في عدم لجوء الايزيدية للمحاكم لتسجيل الشكاوى ضد من أرتكب جرائم القتل والسبي وتسجيل الشكاوى لضمان حقوقهم، لأنهم غير واثقين من تلك الاجراءات، كما وتريد بعض الاطراف العربية هناك انهاء وتصفير ملف الابادة امام جريمة او محاولة ثأر أو جريمة قتل حصلت هنا او هناك، وهو ما يتطلب تحركا أمنيا عادلا ومنصفا، وان تجري تلك المحاكم بمراقبة ومتابعة فريق محققين مهنيين – حتى وان تطلب  استدعاء فريق مراقبة دولي ضمن جهود فريق يونيتاد – او بمراقبة فريق حقوقي  من المجتمع المدني الايزيدي لضمنان الشفافية في اجراءات المحاكم  وصياغة قانون خاص بتلك الجرائم (خاصة جريمة السبي والاعتداءات الجنسية ضد النساء اثناء النزاع، حيث يفتقر القانون العراقي لهذه الخصوصية) وليس الحكم عليهم ضمن قانون مكافحة الارهاب المادة الرابعة خاصة.  ومن الضروري ان يتم التنسيق مع اللجنة العليا لجمع الادلة والمعالجة في اقليم كوردستان ( لجنة الجينوسايد  في دهوك ) في هذا الخصوص بأعتبارها الجهة التي بدأت مبكرا في حفظ وجمع الادلة وتوثيقها بخصوص جرائم السبي والقتل الجماعي.
ثالثا – تنفيذ مؤسسات الدولة العراقية المختلفة لحملة إعادة أعمار سنجار المدمرة في عدة مجالات، لأنه لاتوجد عملية منظمة لأعادة الاعمار في سنجار،   رغم ان مجلس  الوزراء ومجلس النواب العراقي   في ٢٠١٦  قد اعتبرها منطقة منكوبة وهذا يتحتم عليها مسؤوليات وطنية وانسانية، وحقيقة كثيرا ما نسمع بعض المسؤولين وكمنفذ للتهرب من المسؤولية يقولون: أن سنجار ليس وحدها دمرت، وكأن لسان حالهم يقول حالكم حال البقية، والبقية عاد  اغلبهم الى مدنهم وبلداتهم ليس لهم  مثل الايزيدية اكثر من ٢٩٠٠ فتاة وأمراة بقبضة التنظيم، عادوا مرفوعي الرأس و(يحمون ابنائهم الذين غرر بهم تنظيم داعش كما يعلنون)  والايزيدي يجب ان ينتظر وينتظر بلا  أمل في الامد القريب لأنصافه.
رابعا – ملف الامن وهو الملف الشائك، فبوجود اكثر من فصيل عسكري وقوة عسكرية على الارض في سنجار – مع تأكيد الايزيدية ان لاتصبح وجودهم عرقلة لاستقرار سنجار وان الدماء التي قدموها لتحرير سنجار ستبقى تثمن عاليا – يعملون وفقا لمختلف الانتماءات والتوجهات التي ترتبط كل واحدة منها  بولائها  لاشخاص، أوجهات  وتنفيذ أجندات مختلفة  وهو ما يشكل عائقا امام الاستقرار .. وباتت سببا أن يفقد المواطنين الثقة بالاجهزة الامنية، أو على الاغلب الثقة غير موجودة، لا بل يتحدث البعض ان بعض الافعال والممارسات تجرى هناك  بين تلك الفصائل انتقاما من بعضها البعض،  رغم أنها قريبة من بعضها، وتتلقى الاموال والدعم من نفس خزينة الدولة العراقية، والضحية مواطني سنجار من مختلف المكونات من الايزيدية والمسلمين والمسيحيين، والشيعة – السنة – الكورد والعرب. كما أن ضبط ملف الامن سيكون رادعا لوقف انتشار خطاب الكراهية والتطرف التي كانت مناطق جنوب سنجار واحدة من اكثر المناطق تضررا به.
خامسا – ملف حل مشكلة أدارة سنجار والادارة والازدواجية الادارية التي تعتبر العقبة الاكبر امام الاستقرار وعودة النازحين وعودة تنفيذ المشاريع وتأهيل المؤسسات الحكومية،  وفقا لواقع المنطقة وهي تتطلب أرادة سياسية واضحة يتفق عليها الطرفان الرئيسين في بغداد واربيل، وان يتم تشكيل  أدارة مؤقتة لها صلاحيات واسعة لفترة محددة تتلقى الدعم والتوجهيات والتعليمات مباشرة من القيادات المدنية ولاتخضع للسلطات العسكرية هناك ولابتزازاتها، الا بخصوص التنسيق لبسط الامن – كما انها قد تكون الطريق لأنشاء ادارة لامركزية في المنطقة التي ضمنها الدستور العراقي في أكثر من مادة وبذلك تصبح سنجار نموذجا لمناطق اخرى ايضا للمضي بهذا الاتجاه، لأنها الطريقة الافضل لتحقيق التوازن في الادارة للعديد من مناطق نينوى مثلها في الحمدانية للمسيحيين والتركمان في تلعفر – لاتنتهك قداسة الدولة العراقية اذا كان هناك لامركزية حقيقية وفاعلة لهذه المكونات –  لا بل ستساعد على ضمان مشاركة الجميع وتمثيلهم العادل وشعورهم بالانتماء لبلد، وستكون فرصة لتنفيذ المنظمات الدولية للمزيد من المشاريع هناك وتحركها و مساهمتها في عملية التنمية و تعزيز السلم المجتمعي، وستكون الطريق الاسلم للايزيدية لكي  يكونوا مشاركين في صناعة القرار السياسي الخاص بهم والتمثيل في المؤسسات المعنية بتحقيق العدالة على ضوئها (لجان التعويضات – لجان المصالحة – لجان جبر الضرر والمعالجة) الخاصة بتحقيق السلام لما بعد النزاعات.
سادسا – ملف المقابر الجماعية الذي يعد الملف الابرز  والاكثر تأثيرا في نفسية المواطن الايزيدي وخاصة ذوي الضحايا من مجازر القتل الجماعي والمفقودين، أذ لاتوجد خطط استراتيجية ولا جهود واضحة تؤشر الى التحقق في المواقع ميدانيا بالشكل والمستوى المطلوب، او حتى على الاقل في الحفاظ  على المقابر  من التعرض للتلف والتشويه وضياع واختفاء الحقائق بفعل العوامل البيئية الطبيعية او بشكل متعمد أحيانا،  فما جرى الى الان لايتعدى سوى خطة اعلامية ولكن ميدانيا ليست جدية ولم تستمر، وعدم استمرارها خلقت الكثير  من التساؤلات  وعلامات الاستفهام !!،  وان بقايا رفاة الضحايا التي أكتشفت تقبع في بغداد دون ان يعرف المواطنين ماذا سيحل بها؟ هي الاخرى تتطلب كشف الاسباب او كيفية التعامل معها ..  
أن اعتبار ملف المقابر واحدة من مسارات التحقيق والعدالة وشاهدا على ارتكاب الجرائم ليس أمرا سهلا، لذلك لابد ان تكون هناك ارادة ايزيدية و حكومية تشاركية في كيفية التعامل معه، وفق المعايير الدولية وبالتنسيق والتعاون مع المنظمات الدولية المعنية والمؤسسات العاملة في هذا الملف في بغداد واربيل .  وتحديد موقع موحد  يفضل ان يكون في مدخل مدينة سنجار لبناء الصرح التذكاري للإبادة وتحفظ فيه شواخص لكل الضحايا وان يتم دفن رفاة الضحايا في مقبرة كل قرية بحسب اعرافها وتقاليدها والاشارة اليها بأنها ضحايا الابادة ايضا، ضمانا لتوحيد الرؤية بخصوص الابادة.
سابعا – ملف تعويضات الناجيات وأنصافهن وعلاجهن وتأهليهن الذي تعتبر مسؤولية رئيسية للحكومة الفدرالية، وتوقف الحديث عن قانون الناجيات بعد وجود تحركات لتغيير الهدف الذي جاء لتشكيل مسودة ذلك القانون لأنصاف الايزيدية ودعم الناجيات – هل يعقل ان يتم التعامل مع الناجيات بهذه الصورة؟ مع تأكيدنا ان جميع الناجيات يجب ان ينالوا حقوقهن ..  وتقديم منح  مالية كل فترة لهن لايشكل ألا محاولة ذر الرماد في العيون، اذ ان المئات منهن لايزالوا  محرومين من بطاقة  الرعاية  الاجتماعية الشهرية، والعالم كله يتحدث عن عمليات علاجهن وتأهيلهن وإعادة أدماجهن في المجتمع، وما يجري من جهود لايسد ألا جزء يسير من احتياجاتهن وتقليل معاناتهن … لذلك لايستغرب أحد عندما يلتقي بأي ناجية – أغلبهن – تفكر بالخروج من هذا البلد، والعيش في بلدان اخرى ينصفها ويساعدها على بدأ حياة جديدة بعدما عانته من معاناة من قبل رجالات داعش، العراقيين ومن مختلف البلدان العربية والاجانب، الذين اتفق جميعهم على خطف وسبي الايزيدية وبيعها وشرائها كأنها سلعة رخيصة – عاملوها معاملة يندى لها جبين الانسانية. والامر نفسه يسير الى الناجين من الاطفال الذين الى الان لاتوجد اية مبادرة رسمية لدعمهم وتأهيلهم ومعالجتهم وتعويضهم كما هو الحال للناجين من مجازر القتل الجماعي الذين يعتبرون شهود عيان للجرائم التي ارتكبت.
ثامنا – ملف الاعتذار والمسامحة وأهميته – اذ أن عدم ظهور أية مؤشرات من دعم العشائر العربية في المنطقة لتحقيق الاستقرار بعد القضاء على تنظيم داعش، فلامبادرات الاعتذار والمسامحة ولا دعم السلام ولا التواصل مع الايزيدية، بل العكس باتوا يعرقلون عمليات السلام والاعمار وتنفيذ بعض المشاريع التي تقوم بها المنظمات ويوجهون التهم للايزيدية، ان مراجعة العشائر العربية لواقع العلاقة مع الايزيدية يجب ان يبدأ منهم، وأول الامر بتقديم قوائم للذين ارتكبوا جرائم القتل الجماعي و جرائم سبي النساء حتى وأن قتلوا في عمليات التحرير، لأن ذلك امر مهم لتحقيق العدالة، والتعهد بعدم السماح بتكرار جرائم اخرى من هذا النوع،  وابواب الايزيدية مشرعة وفقا للاصول والاعراف وبعد تحقيق العدالة وان تجري تصفية كل المشاكل وفق الاجراءات القانونية في المحاكم وبعدها تبدا صفحة الاعتذار والمسامحة من قبلهم على الملىء وتبدا مشاريع المصالحة الاجتماعية، أما يتم الحديث عن جهود لاجراء مصالحة مجتمعية قبل العدالة والاعتذار  فذلك يعني بقاء الخوف واللانصاف، لأن المئات من ابناء العشائر المجاورة للايزيدية ارتكبوا جرائم القتل الجماعي والسبي وخطف الاطفال وأجبار النساء والاطفال على اعتناق الديانة الاسلامية على طريقة تنظيم داعش، وكان هناك من ساند الايزيدية ايضا يجب ان تؤخذ العملية بالاعتبار-   والايزيدية يعرفونهم، من أرتكب الجرائم ومن ساعدهم ، وسبق أن  قدموا الاسماء للجان التحقيق – فالاعتذار لاينقص من كرامتهم بل يعلو من شأنهم ويفتح بابا للسلام الدائم.
تاسعا – مشكلة تمليك الاراضي والمنازل للايزيدية اذ ان غالبية النازحين لايملكون وثائق مسجلة للدور التي كانوا يسكنون فيها، لأنها من تركة عمليات التعريب التي نفذها حزب البعث هناك منتصف السبعينات، ونسمع كل يوم ان هذا الاجراء قد تم ولكن الاجراءات الروتينة  لتنفيذه بالوقت والسرعة والتعقيدات ستفرغ هذا القرار من مضمونه، اذا لم تكن هناك ادارة سليمة في سنجار تشرف على هذا الموضوع الحساس – وستكون داعمة لتنظيم عملية التعويضات والعودة ايضا – عودة النازحين فيما اذا تمت بسرعة يرافقها دعم مادي ومكتب لاجراءات التسجيل في سنجار دون الحاجة لمراجعات ومتابعات لعدة دوائر في الموصل وبغداد، اذ أن المتضررين كثر وليسوا الايزيدية وحدهم.
عاشرا – تخوف الايزيدية  من عمليات التغيير الديموغرافي التي يلاحظون مؤشراتها تظهر  كل يوم باشكال مختلفة،  ومن خلال ممارسات مختلفة ومنظمة من قبل  الشيعة  والسنة، سواء في  التدخل في المسؤوليات الامنية والادارية والتحكم بملف سنجار وفق ارادتهم – أو تغيير واقع المنطقة بسبب عدم عودة العرب السنة لبعض المناطق أو عدم عودة الايزيدية الى  بعض مناطق جنوب سنجار ايضا، التي في النهاية ليست في صالح الايزيدية بالدرجة الاساس، كما انها عائق امام تنظيم العمل السياسي لجمع الاحزاب السياسية في سنجار شانها شأن اية منطقة  فلابد ام تكون فرصة لحرية ممارسة العمل السياسي لجميع الاحزاب لأنها مرخصة بالقانون الفدرالي.
حادي عشر – موضوع  الاهمال ومعالجة صور الدمار في مجمعات وقرى جنوب سنجار خاصة والتي لاتزال توجد فيها متفجرات وقنابل والغام لم تنتهي منها رغم العمليات التي اعلنت ولكن سقوط العديد من الضحايا خلال السنوات الثلاث ماضية ابرز دليل على ان الموضوع بحاجة الى خطة واضحة تشارك فيها المنظمات الدولية والمحلية الموجودة في العراق واقليم كوردستان.
ثاني عشر  – ملف التربية الذي يعد الملف الشائك لأن هناك الالاف من الطلبة يدرسون باللغة الكوردية – اللغة الام – ولكن عدم وجود تنسيق كافي ودعم يعرقل عودة المئات من العوائل، كما انه يبين التمييز الواضح في ان الحكومة الاتحادية لاتحترم قرارتها بأعتبار الدراسة الكوردية معترف بها، ولاتوفر المستلزمات اللازمة، والامر بخصوص المدارس التي تتم الدراسة فيها باللغة العربية نفس المعاناة التي لو لا دعم المنظمات الدولية لما استطاعات ان تستمر بالدراسة – قال أحد المدرسين  المشاركين  في احدى   الجلسات النقاشية في سنجار العام الماضي كنت أديرها ((أن الحكومة التي لاتستطيع ان توفر الامن ولقمة العيش  لأهالي سنجار، بالتأكيد لايهمها تأمين فرص التعليم المناسبة، لأنها لاتريد التطور والتقدم للايزيدية لأنهم سيحرجونها ليل نهار على أهمالها لهم – كيف تتصور ان تؤمن حكومة مطالب الايزيدية وهي الى الان لاتستطيع وضع أدارة معترف بها في سنجار؟؟ كأننا في كوكب اخر؟؟  وليس على خارطة العراق)) قالها والحسرة تسبق خروح الحروف من فمه .
ثالث عشر  – أعادة أدماج المقاتلين الايزيدية والفصائل المسلحة بقوات الحدود والشرطة الاتحادية وشرطة الحراسات والمؤسسات، اذ هناك لايزال المئات من الايزيدية محرومين من العودة الى ممارسة عملهم ضمن قوات حرس الحدود بخلاف المكونات الاخرى، والقلة من الايزيدية الذين التحقوا لم يعودوا الى مناطقهم وذلك بسبب ضعف الاجراءات الادارية والروتين. كما ان فرصة تنظيم مركز تدريب لقوى الامن الداخلي مؤقت في المنطقة، لادخال العشرات من الشباب المتطوعين في الفصائل المسلحة واعادة أدماجهم ليكونوا شرطة حراسات للمؤسسات والدوائر والقرى، سيساعد هذا الاجراء على تعزيز الاستقرار والفرصة امام الفصائل المسلحة ان تنهي وجودها غير المبرر في سنجار، طبعا سيكون هذا الامر اكثر ضمانا اذا شارك الشباب من مختلف المكونات مع بعض لأنها ستساعد في تحقيق التواصل والثقة بينهم.
رابع  عشر – موضوع اعادة تنظيم خارطة سنجار الادارية اذ يجب اعادة الحاق ناحية القحطانية – كرعزير الى سنجار بعدما فصلت عنها وفقا لاجراءات التعريب واعادة ادماج ناحية البليج / القيروان الى قضاء البعاج،  لأن بقاء الوضع كما هو عليه يعني  اضعاف الايزيدية ووزنهم ومكانتهم في الانتخابات والادارة،  ففي حال جرت الانتخابات لن يكون للايزيدية نصيب مقعد واحد، فيما اذا لم تعدل هيكيلة خارطة سنجار،  لكي يتم الحفاظ على خصوصية الايزيدية –  مع احترامنا للتعاون والمساهمة في تطوير قضاء البعاج ايضا، فما نفكر به للاستقرار يدخل مصلحة جميع الاطراف – أما يقاء الوضع كما هو عليه فهذا يعني وجود نية سيئة لكي لايكون للايزيدية أي قوة وثقل في الانتخابات في اي انتخابات، كما انها ستكون عاملا لعدم الاستقرار وشعور الايزيدية بالتهميش والاضطهاد السياسي، فيما استمر الوضع كما هو عليه الان.
خامس عشر: يتطلع الايزيدية لحسم العديد  من الملفات التي تقف في طريق عودة الارهاب الى المنطقة بتعديل التشريعات وضمان عدم تعرضهم لعمليات الاستهداف، وذلك بتحريم وتجريم الاساءة والتشويه فيجب ان تتحمل المؤسسات الدينية مسؤولياتهم في منع تكفير الايزيدية – فلكل ديانة لها خصوصياتها – وأن تتحمل المؤسسات التشريعية مسؤولياتها القضائية باصدار التشريعات والقوانين التي تضمن هذا الامر ، والمؤسسات التنفيذية  تقوم بواجباتها لمحاسبة من يسيء الى اية ديانة او مكون – ويتطلب في التشريعات ايجاد قرار استثنائي بخصوص تركة داعش على النساء الناجيات لحل كل الاشكالات القائمة والتي يتوقع حصولها مستقبلا، وايضا إقرار الابادة رسميا في بغداد وتحمل مؤسسات الدولة لمسؤولياتها وتبعاتها تجاه الامر، وليكون مانعا لعدم تكرار أية عملية ابادة او استهداف لأي مكون عراقي أخر،  وتكون ساندا لتعزيز العيش المشترك التي ما ينفك المسؤولين العراقيين بمختلف انتمائاتهم يدعون اليها ليل نهار.
سادس عشر – ملف المصالحة السياسية بين الاحزاب السياسية العاملة والفاعلة في سنجار – فتحقيق المصالحة السياسية سيمهد الطريق للاستقرار السياسي والنشاط السياسي وعودة النازحين وتحقيق الاستقرار، على  ان لاترتبط تلك المصالحة بقضايا تعويض الايزيدية أوتحقيق الامن والاعمار وتقديم المشاريع الخدمية، فالمصالحة السياسية أمر ضروري في سنجار أذ ستشكل مساحة كبيرة للاستقرار وبناء الثقة، ويجب ان تركز الاحزاب السياسية جميعها على مسألة خدمة أهالي المنطقة وليس فقط النظر أليهم كأرقام انتخابية، أو يصبحون ضحية للصراع بين بغداد واربيل بخصوص تطبيق المادة ١٤٠ من الدستور التي ترتبط مباشرة بوجود ارادة سياسية للاطراف المعنية في حلها بالشكل الصحيح الذي يتلائم وطبيعة المنطقة وتوجهات أهلها وفقا للقانون وبنود الدستور.   
طبعا لاتقل عمليات تأمين الخدمات المختلفة ووضغ خطة وطنية لاعادة النازحين والمشردين والتعامل بأنصاف مع النازحين على جبل سنجار وهم يعيشون اسوء الظروف – وانهاء ملف التدخلات السياسية الخارجية وتأمين الحدود وفتح معبر حدودي في سنجار مع سوريا ليكون نافذة اقتصادية تساهم في الانتعاش الاقتصادي للمنطقة، وفتح معهد وجامعة ومراكز تعليم ليستفاد منها جميع اهالي القضاء وتكون مساندة لتعزيز العيش المشترك، ووضع الخلافات السياسية جانبا بين مختلف الاطراف، وعدم جعل قضية انصاف الايزيدية جزءا من مساوماتها، لكي تعمل  جميعها في سبيل استقرار سنجار ، ومن يعمل أكثر بالتأكيد سينال مكانة أكبر على المدى البعيد، وسيكون هذا الامر التسابق في تقديم الخدمات عاملا للانتعاش الاقتصادي – على ان ترافقه انهاء ملف التعويضات وحسم القضايا الخاصة بملف النزاعات الملكية هذه  الملفات يجب ان تكون تدريجيا ضمن خطة وطنية تؤمن لها الاموال عبر صندوق وميزانية خاصة – أعلن الامر عنها لاكثر من مرة – حتى يشعر المواطنين في سنجار  بها من جميع المكونات الدينية والقومية، ويتلمسون تحقيقها كجزء من تحقيق العدالة والانصاف. هذه المطالب يجب ان تكون ضمن قائمة المطالب من قبل البرلمانيين الايزيديين والمسؤولين الاداريين والسياسيين ولمختلف الاحزاب وقادة العشائر  و القيادة الايزيدية  متمثلة بالمجلس الروحاني وامير الايزيدية في أية نقاش او مؤتمر او مبادرة تطرح لتحقيق العدالة والمصالحة في سنجار ولمعالجة نتائج وأثار الابادة التي تعرض لها الايزيدية  منذ الثالث من آب اغسطس ٢٠١٤  .. 
اخيرا ان كل الاطراف السياسية والدينية والمجتمعية والمسلحة تتطلب منها جهودا مشتركة لتحقيق هذه المسؤوليات وأن تكون داعمة لها، ومساندة للمجتمع الايزيدي في تحقيقها والوصول الى هذه المطالب، لانها تساعد على بناء السلام والاستقرار، ولا أعتقد ان احد منهم يقف في طريق تحقيق السلام والعدالة، وهي ليست موجهة ضد طرف سياسي أو مجتمعي بقدر انها استخلاص لرؤية لتحقيق السلام وفق المواثيق الدولية والتجارب التي حصلت في بلدان اخرى بعد تعرض شعوبها الى الابادة. ولأن عملية تحقيق السلام عملية متكاملة يجب ان تتشارك فيها كل الاطراف المعنية كل بمستوى مسؤولياتها وتأثيرها – على ان تجري  بشفافية وعلانية وتضمن فيها شروط العدالة والتوازن وأن لايتم أجبار الايزيدية للتنازل عن مطلب مقابل تحقيق مطلب أخر او لتقليل جزء من مطلب أهم …..
 
المصدر: شفق

تسجيل ٢٣ إصابة جديدة بفيروس كورونا في سوريا

تسجيل ٢٣ إصابة جديدة بفيروس كورونا في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

 أعلنت وزارة الصحة السورية، يوم أمس السبت ١ أب/أغسطس، تسجيل ٢٣ إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، وشفاء ٩ حالات.
وذكرت الوزارة – في بيان أوردته وكالة الأنباء السورية – أن حصيلة الإصابات المسجلة في سوريا حتى الآن بلغت ٧٨٠، فيما بلغ إجمالي حالات الشفاء ٢٤٦.. وإجمالي الوفيات ٤٣ حالة.
وسجلت أول إصابة بفيروس كورونا في سوريا في ٢٢ أذار/مارس الماضي لشخص قادم من خارج البلاد، في حين تم تسجيل أول حالة وفاة في التاسع والعشرين من الشهر ذاته.

المصدر: وكالات