الأمين العام يؤكد على الملكية الوطنية في عملية الانتقال نحو السلام عقب صمت البنادق

الأمين العام يؤكد على الملكية الوطنية في عملية الانتقال نحو السلام عقب صمت البنادق

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكد الأمين العام أنطونيو غوتيريش أنه رغم أن بعثات حفظ السلام الأممية يمكن أن تساعد في وضع بلد ما على المسار الصحيح بعد الصراع، إلا أن التزام الحكومات الوطنية هو الوحيد الذي يمكن أن يبقيها على ذلك المسار على المدى الطويل.
الأمين العام الذي كان يتحدث في جلسة مجلس الأمن، يوم أمس الأربعاء ٨ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، حول دعم الانتقال نحو سلام دائم، تطرق إلى أربعة دروس مستقاة من خبرة الأمم المتحدة في حفظ السلام وبناء السلام، بما في ذلك في جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان.
وقال إن الطريق إلى الانتقال الناجح بعد الصراع يبدأ عندما تصل البعثة لأول مرة إلى بلد ما.
“ويعتمد النجاح على التعاون المبكر والمستدام بين البعثات الميدانية والحكومات المضيفة وفرق الأمم المتحدة القطرية والشركاء المحليين والعالميين. وهذا يعتمد على بناء الثقة مع الناس والمجتمعات التي نحن هناك لخدمتهم”، كما أوضح السيد غوتيريش.
وضع الأمين العام توطيد السلام، وبناء المرونة، وتجنب الانزلاق مرة أخرى نحو الحرب، في صميم جدول أعماله للوقاية، بما يتماشى مع مبادرة العمل من أجل حفظ السلام (A4P) التي تم إطلاقها قبل ثلاث سنوات.
وتركز المرحلة التالية، A4P Plus، التي تم الإعلان عنها في آذار/ مارس، على المجالات الرئيسية لمساعدة البلدان على حماية المكاسب التي تحققت بشق الأنفس بعد أن أكملت بعثات الأمم المتحدة ولاياتها.
وقال إن “الانسحاب التدريجي لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يمكن أن يكون لحظة مثيرة لبلد خارج من الصراع ويتطلع إلى السلام. لكنه أيضا لحظة خطر متزايد.”
وأوضح أن “سنوات من بناء السلام ومكاسب الحماية على المحك. يمكن أن يتضاءل الاهتمام والتركيز العالميين – بما في ذلك ربما تركيز هذا المجلس”.
من بين أهم الدروس التي تعلمتها الأمم المتحدة هي وجوب أن تستمر المشاركة السياسية طوال الفترة الانتقالية وما بعدها. وقال الأمين العام إن هذا يشمل تكثيف التعاون مع الحكومات المحلية والوطنية لإعادة بناء النظم الحيوية.
وأضاف أن القيادة والملكية الوطنية لعملية الانتقال أمران مهمان أيضا، وأنهما محور المرحلة الثانية من مبادرة العمل من أجل حفظ السلام A4P Plus، مشددا على الدور الحاسم لأصحاب المصلحة في الحفاظ على السلام الدائم.
وقال السيد غوتيريش “نريد أن نتأكد من أن المؤسسات الحكومية الوطنية والشركاء ومجموعات المجتمع المدني – وخاصة أولئك الذين يمثلون النساء والأقليات والشباب – يعملون جميعا معا لدفع السلام قدما، وبناء مؤسسات تمثل الجميع وتخضع للمساءلة حقا”.
غالبا ما يتزامن إغلاق بعثة الأمم المتحدة مع تقلص تدفقات المساعدات الخارجية، وقد يؤدي هذا “المنحدر المالي” إلى تعريض السلام الهش وجهود التنمية للخطر.
وبينما يهدف صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام إلى سد هذه الفجوات جزئيا، أكد الأمين العام على الحاجة إلى زيادة التمويل.
أما الدرس الأخير المستفاد من الخبرة الأممية فهو دعم السلطات الوطنية في بناء أنظمة أمنية وحماية أقوى.
قال السيد غوتيريش: “عندما تُغلق إحدى بعثات الأمم المتحدة، فإن المخاطر التي يتعرض لها المدنيون والفئات الضعيفة لا تختفي ببساطة”.
“نحن بحاجة إلى ضمان وفاء أطراف النزاع بالتزاماتها بموجب القانون الدولي. ونحن بحاجة إلى مساعدة هذا المجلس للتصدي لأي تهديدات متبقية ضد المدنيين”.
كما تحدثت الرئيسة السابقة لليبيريا، إيلين جونسون سيرليف، عن مساهمة أكثر من ١٥ عاما من عمليات حفظ السلام الأممية، في السلام الحالي في وطنها.
وقد تم إنشاء بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا (UNMIL)، التي أغلقت في عام ٢٠١٨، في أعقاب حربين أهليتين أزهقتا حياة ما يقرب من ٢٥٠ ألف شخص. وقالت إيلين جونسون سيرليف إنه في أوج البعثة، كان يعمل فيها أكثر من ١٨٠ ألفا من قوات حفظ السلام و١٦ ألفا من ضباط الشرطة و٢٤ ألفا من الموظفين المدنيين.
أوصت السيدة جونسون سيرليف بضرورة أن تعترف الخطط الانتقالية بالخصوصيات والظروف الخاصة للبلدان، وأن تكون مرنة.
وشددت أيضا، مثل الأمين العام، على أن تكون العملية ملكا وطنيا، فضلا عن كونها متكاملة ومتماسكة ومستدامة.
وقالت: “إحدى الطرق التي يمكن لمجلس الأمن من خلالها دعم هذه المكونات المهمة للنجاح هي تضمينها في تفويض البعثة وكذلك المطالبة بمراعاتها في الإحاطات الدورية والتقارير المحدثة للبعثة إلى المجلس”.

وأضافت رئيسة ليبيريا السابقة: “يجب تطوير أنشطة محددة قابلة للقياس، بما في ذلك مع منظمات المجتمع المدني، وكذلك مجموعات النساء والشباب، ودعمها ومراقبتها والإبلاغ عنها، كجزء من تقارير التدخل الشامل لبعثة الأمم المتحدة إلى المجلس”.
كما شددت السيدة جونسون سيرليف على أهمية المشاركة المبكرة في بناء السلام وحل النزاعات، في ضوء التكاليف الباهظة لعمليات حفظ السلام. وأشارت إلى أن قرابة ٨ مليارات دولار أنفقت في ليبيريا.
وأوضحت: “يمكن القول، إنه بتركيز جديد، ربما ننفق أقل في منع النزاعات، على سبيل المثال، في الكاميرون وميانمار، حيث ترتفع أصوات التحذير بشكل كبير للغاية”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

أنا والفقراء

أنا والفقراء

سلام المهندس

يقول (فيودور دوستويفسكي) الفقر ليس خطيئة وإنما الخطيئة أن يكون المرء غنيا فيُهين الآخرين.. حبي للفقراء لا يمنعني ان أكون صوت لهم وأبحث عنهم وأكثف دراستي للطبقة الضعيفة في مجتمعنا مقارنتاً بالمجتمعات الأخرى، هذه الشريحة الذي تكون أكثر أستغلالاً من الأغنياء وأصحاب السلطة لما يعانوه من احتياجات مادية وإجتماعية، بعد عدة دراسات عن الفقراء في العالم، وجدت أعلى نسبة هي في البلدان الإسلامية وخاصة الدول الذي يتحكم بها الإسلام السياسي وايضاً في ألانظمة الديكتاتورية الذي تنتهك حقوق الإنسان والذي لديها “السلاح اهم من الغذاء” الدول الذي يتحكم بها الإسلام السياسي جزئياً او كلياً هي أشد فقراً في العالم وأكثر أستغلالاً للطبقة الفقيرة مع سهولة ترويض الفقراء وأستغلال جهلهم وغسل أدمغتهم، والفقراء هذه الشريحة من المجتمع محرومة من حقوقها المدنية والإجتماعية وحتى السياسية، ولذلك تجدهم يبحثون عن قوت يومهم بين النفايات او التسول او في مفارق الطرقات وعند ابواب المساجد وعند مكاتب المرشحين وعند ابواب الجمعيات الإنسانية، ولم نجد أحد يدافع عنهم من اعلى منصب في الهرم الحكومي وحتى من قبل خطباء الأديان، وتجدهم مهمشين داخل مجتمعهم ليس لهم قانون وحتى أن وجد لا يتم تطبيقة بعدالة إنسانية، يتم أستغلالهم في التجمعات وتحشيدهم في جبهات القتال واستغلال ضعفهم المادي، وكل استغلال يصب في مصلحة الحكومة أو رجل الدين مع تكثيف بقاء العوز المادي في داخل الفقراء مع وعود كاذبة بشتى الخطابات لغسل عقولهم، أكثر المهاجرين هم من الفقراء الذين رفضوا الطاعة والولاء للغير مع أنتفاضتهم لإختيار حياة تليق بهم كبشر ” الولاءات تموت عند الجوع” الفرق بين العالم الإسلامي والعالم الغربي عند الإنسان هو التعامل الاول يعامله كآلة عليه الطاعة والولاء والثاني يعاملة كإنسان له حقوق سياسية وحقوق مدنية وحقوق إجتماعية هذه حقيقة علينا عدم إنكارها نحن نكتب ما نرى وليس نكتب ما نسمع من أصوات شاذة مستغلة الواعز الديني لإهانة الإنسان وتكفير ما يحلوا لهم من البشرية وهو عدم المساس بالذات الإلهيه حسب قولهم.. الفقراء بشر اينما كانوا ومن أي دولة اتعامل معهم كإنسان، عندما يتم التعامل مع البشرية بالإنسانية سوف تتحقق العدالة وسوف يتم تقليص نسبة الفقراء في الدول الإسلامية. لا تتعامل معي بالكتب السماوية وانا جائع وتفرض عليه تطبيقها تعامل معي بحقوق الإنسان وافرض عليك تطبيقها..

سوريا.. قوات النظام تدخل درعا وتبدأ عمليات التمشيط

سوريا.. قوات النظام تدخل درعا وتبدأ عمليات التمشيط

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بدأت قوات عسكرية تابعة لقوات النظام والأجهزة الأمنية التابعة له الدخول إلى درعا البلد، وفق ما أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وطبقا للمرصد، ستنشئ قوات النظام برفقة الشرطة العسكرية الروسية ١٠ نقاط عسكرية، وسيقومون بإجراء حملات تفتيش للمنازل بالإضافة للتدقيق على الهويات الشخصية.
وأشار المرصد السوري صباح اليوم الأربعاء ٨ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، إلى أن محافظة درعا تشهد هدوءًا حذرًا يتواصل في عموم المناطق ولاسيما درعا البلد ضمن المدينة، وذلك في ثالث أيام تطبيق بنود الاتفاق الأخير برعاية روسية، حيث تستمر عمليات إجراء التسويات للمسلحين المحليين والمدنيين وآخرين مطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياطية، وسط معلومات عن منح المتخلفين عن الخدمة والمنشقين مهلة لمدة ٣ أشهر للالتحاق بها.
وأشار المرصد السوري إلى أن نحو ١٠٠ شخص أجروا “تسوية” ضمن حي درعا البلد في مدينة درعا منذ صباح أمس الثلاثاء وحتى قبيل مغيب شمس اليوم ذاته.
وأكدت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام الأنباء قائلة إن وحداتها قد دخلت صباح اليوم إلى منطقة درعا البلد، حيث “تم رفع العلم الوطني فوق مركز التسوية في حي الأربعين وذلك في إطار اتفاق التسوية الذي طرحته الدولة والقاضي بتسوية أوضاع المسلحين وتسليم السلاح للجيش”.
وذكرت الوكالة أن “وحدات من الجيش دخلت حي درعا البلد وبدأت بتثبيت عدد من النقاط تمهيداً لبدء عمليات تفتيش وتمشيط في المنطقة بحثاً عن السلاح.. والكشف عن الأنفاق والتحصينات والأوكار.. تمهيداً لدخول ورشات المؤسسات الخدمية لإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمية إلى الحي”.
وكانت قوات النظام قد حاصرت حي درعا البلد لأكثر من سبعين يوما، وذلك قبل التوصل إلى اتفاق تسوية بعد معارك واشتباكات استمرت نحو شهر.
ولحي درعا البلد قيمة ورمزية معنوية لدى النظام والمعارضة على حد سواء باعتباره كان مهد الاحتجاجات الشعبية التي انطقلت في ١٨ آذار/مارس من العام ٢٠١١ قبل أن تتحول إلى حرب دامية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن نصف مليون سوري وتشريد نصف سكان البلاد سواء نزوحا أو على موجات لجوء كبيرة إلى الدول المجاورة وأوروبا.

المصدر: وكالات

فرنسا.. إلغاء حكم قضائي بحق “لافارج” السويسرية أثناء عملها في سوريا

فرنسا.. إلغاء حكم قضائي بحق “لافارج” السويسرية أثناء عملها في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ألغت المحكمة العليا الفرنسية، يوم أمس الثلاثاء ٧ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، حكما سابقا بإسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية التي نُسبت لشركة لافارج للأسمنت أثناء عملها في سوريا، قائلة إنه يتعين على القضاة إعادة النظر في هذه الاتهامات، وفقا لرويترز.
وأقرت الشركة المملوكة الآن لهولسيم السويسرية، بعد تحقيق داخلي، بأن الشركة السورية التابعة لها دفعت أموالا لجماعات مسلحة لمواصلة عملياتها في البلاد بعد ٢٠١١، لكنها رفضت عدة تهم موجهة لها في تحقيق يجريه قضاة فرنسيون.
وكانت المحكمة العليا تنظر فيما إذا كان لمحكمة أقل درجة الحق في إسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية عن لافارج في هذا التحقيق، وقالت إنه يتعين على المحكمة إعادة النظر في قرارها.
وقالت شركة هولسيم السويسرية للأسمنت يوم أمس الثلاثاء إن تعاملات وحدتها الفرنسية لافارج في سوريا، وهي موضع إجراءات قانونية في فرنسا الآن، “قضية من الماضي” تتعامل معها لافارج بمسؤولية.
وقالت هولسيم في بيان بعد أن قضت محكمة فرنسية بإعادة النظر في الاتهامات الموجهة للافارج بسبب مدفوعات لجماعات إسلامية متطرفة أبقت على عملياتها في سوريا قبل عشر سنوات “اتخذنا خطوات فورية وحاسمة لضمان ألا تتكرر أي أحداث مشابهة مرة أخرى”.
وفي سياق التحقيق القضائي الذي فتح في حزيران/يونيو ٢٠١٧، بعد شكاوى تقدمت بها وزارة الاقتصاد والمال الفرنسية، والمنظمة غير الحكومية شيربا، والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، يشتبه بأن مجموعة “لافارج اس آ” دفعت في ٢٠+٣ و٢٠١٤ عبر فرعها في سوريا ”لافارج سيمنت سيريا“ حوالي ١٣ مليون يورو لجماعات متشددة، بينها تنظيم داعش، وإلى وسطاء؛ لضمان استمرار عمل فرعها في ظل الحرب الجارية في هذا البلد.
كما يشتبه بأن المجموعة باعت أسمنتا لمصلحة تنظيم داعش، ودفعت لوسطاء من أجل الحصول على مواد أولية من فصائل متطرفة.
وكشف تقرير داخلي طلبته “لافارج – هولسيم” الناجمة عن الاندماج بين الفرنسية لافارج والسويسرية هولسيم عام ٢٠١٥، عن تسليم الشركة أموالا إلى وسطاء للتفاوض مع “مجموعات مسلحة”، غير أن المجموعة لطالما نفت أي مسؤولية لها فيما يتعلق بالجهة التي تلقت هذه الأموال.
وفي حزيران/يونيو ٢٠١٨، في وقت كانت ملاحقات جارية بحق ٨ كوادر ومسؤولين من المجموعة، وجه قضاة تحقيق باريسيون إلى المجموعة، بصفتها شخصا معنويا، تهم “التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية”، و”تمويل الإرهاب”، و”انتهاك حظر”، و”تعريض للخطر” حياة عاملين سابقين في مصنعها في الجلابية شمال سوريا.
غير أن غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف في باريس أسقطت، في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٩، تهمة “التواطؤ في جرائم بحق الإنسانية” عن الشركة، بعدما تلقت التماسا منها، غير أنها أبقت على تهم “تمويل مخطط إرهابي” بحقها وبحق ٣ مسؤولين سابقين فيها.

المصدر: وكالات

الدفاع عن الكرامة حقوق الإنسان

الدفاع عن الكرامة حقوق الإنسان

سلام المهندس

الكرامة مفهوم مهم في حقوق الإنسان. كلنا نمتلكه وهو الأساس لجميع حقوق الإنسان. ويعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو علامة فارقة للإنسانية، قانون دولي مهم لتحقيق العدالة الإنسانية، ولو تم تطبيقة بشكل صحيح بين الدول كان الشعوب عاشت في أمن وأمان.. جعلت الأحداث البربرية للحرب العالمية الثانية الكثيرين يدركون أن حقوق الإنسان لا تُحترم دائماً على مستوى العالم. أرعبت إبادة ما يقرب من ١٧ مليون شخص خلال الهولوكوست، بما في ذلك أعضاء مجتمع LGBTI (المثليين والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية والخناثى) والأشخاص ذوي الإعاقة و٦ ملايين يهودي العالم بأسره. بعد الحرب، بذلت الحكومات في جميع أنحاء العالم جهوداً متضافرة لتعزيز السلام الدولي ومنع الصراع. أدى ذلك إلى إنشاء الأمم المتحدة في يونيو ١٩٤٥.
في عام ١٩٤٨ اجتمع ممثلون من ٥٠ دولة عضو في الأمم المتحدة تحت إشراف إليانور روزفلت (مندوبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة) لوضع قائمة بجميع حقوق الإنسان التي تستحق الحماية العالمية حتى يعيش كل فرد. حياتهم بحرية ومساواة وكرامة. كان اثنان من كبار الذين صاغوا الإعلان تشارلز مالك من لبنان وبنغ تشون تشانغ من الصين. لعبت النساء من مجموعة من البلدان دوراً حاسماً في تشكيل الإعلان، بمن فيهم مينيرفا برناردينو من جمهورية الدومينيكان، وهانسا ميهتا من الهند، وبيغوم شايستا إكرام الله من باكستان. كما تألفت لجنة صياغة الإعلان ولجنة حقوق الإنسان اللتان أسهمتا في تطوير الإعلان من أعضاء من فرنسا والهند والاتحاد السوفيتي السابق وشيلي وأستراليا والمملكة المتحدة وكندا.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ١٠ ديسمبر ١٩٤٨، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة وثيقة ثورية جديدة، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. لم يتم اختراع حقوق الإنسان في ديسمبر ١٩٤٨. الحاجة إلى الأمن والكرامة والحرية هي جزء من الطبيعة البشرية، والفكرة القائلة بأن من هم في السلطة ملزمون باحترام وتحقيق هذه الاحتياجات كانت موجودة منذ مئات السنين. ما جعل إعلان عام ١٩٤٨ ثوريًا حقاً هو أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعترفت بأن جميع البشر، في جميع أنحاء العالم وبدون أي تمييز، ولدوا بنفس حقوق الإنسان غير القابلة للتجزئة التي تستحق الحماية الدولية، وأن جميع الدول والشعوب قد حق وواجب الدفاع عن حقوق أي شخص آخر.
الكرامة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان تشمل الحقوق والحريات الثلاثين المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الحقوق المدنية والسياسية، مثل الحق في الحياة والحرية وتكوين الجمعيات والخصوصية. كما تشمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مثل الحق في الضمان الاجتماعي والصحة والتعليم. جميع حقوقنا مبنية على كرامتنا المتأصلة كبشر. كرامة الإنسان قيمة في حد ذاتها يمثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تحولاً مهماً من خلال الاعتراف بأن جميع البشر يولدون أحراراً ومتساوين، بغض النظر عن العرق أو الجنس أو العقيدة أو الدين. ولأول مرة، وضعت اتفاقية عالمية البشر، وليس سياسات القوة، في صميم جدول أعمالها. تؤثر حقوق الإنسان على جميع جوانب حياتنا. سواء كنا على علم بذلك أم لا، فإن حقوق الإنسان تضمن حماية احتياجاتنا الأساسية.
في الذكرى العاشرة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام ١٩٥٨، ألقت إليانور روزفلت، التي كانت رئيسة لجنة الأمم المتحدة التي صاغت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كلمة بعنوان “أين تبدأ حقوق الإنسان؟” في خطابها، أوضحت سبب أهمية حقوق الإنسان في حياتنا اليومية “أين تبدأ حقوق الإنسان العالمية؟ في الأماكن الصغيرة، بالقرب من المنزل، قريبة جداً وصغيرة جداً بحيث لا يمكن رؤيتها على أي خرائط للعالم. ومع ذلك فهم عالم الفرد، الحي الذي يعيش فيه، المدرسة أو الكلية التي يحضرها، المصنع أو المزرعة أو المكتب الذي يعمل فيه. هذه هي الأماكن التي يسعى فيها كل رجل وامرأة وطفل إلى تحقيق العدالة المتكافئة وتكافؤ الفرص والمساواة في الكرامة دون تمييز. ما لم يكن لهذه الحقوق معنى هناك، فلن يكون لها معنى يذكر في أي مكان. وبدون اتخاذ إجراءات متضافرة من جانب المواطنين لدعمهم بالقرب من الوطن، سنبحث عبثاً عن التقدم في العالم الأكبر “.
المادة ٢٥: الحق في مستوى معيشي ملائم … للصحة والرفاهية
عندما أشتري الطعام والملابس ويكون لدي مكان للنوم، المادة ٣: الحق في الحياة والعيش بحرية وأمان.. عندما أسير بحرية في مدينتي دون خوف على حياتي، المادة ١٩: الحق في حرية التعبير.. عندما أنشر قضايا تهمني على وسائل التواصل الاجتماعي، المادة ٢٣: الحق في العمل وتكوين النقابات أو الانضمام إليها.. عندما أحصل على نفس الراتب مثل الأشخاص الآخرين الذين يقومون بنفس الوظيفة، المادة ١٢: الحق في الخصوصية.. عندما أعرف أن المعلومات التي أقدمها للمواقع التي أستخدمها لن تتم مشاركتها مع الآخرين، المادة ١٣: الحق في حرية التنقل.. عندما أسافر إلى مدينة أخرى لزيارة أصدقائي، المادة ١٦: الحق في الزواج وتكوين أسرة.. عندما أختار من أشارك حياتي معه، المادة ٢٠: الحق في تكوين الجمعيات.. عندما أتحد مع أصدقائي للدفاع عن حقوق الإنسان، 
المادة ١٨: الحق في حرية الفكر والوجدان والدين.. عندما أشارك أفكاري بحرية حول ما أؤمن به، المادة ٢٤: الحق في الراحة ووقت الفراغ.. عندما يمكنني الذهاب في عطلة، المادة ٢٦: الحق في التعليم.. عندما أستطيع الذهاب إلى المدرسة. نلاحظ كيفية ارتباط حقوق الإنسان في حياتنا مع بعضها وإن حرمان حق من هذة الحقوق يؤثر على الحقوق الأخرى. 
رفض أي حق من حقوق الإنسان سيؤثر على الحقوق الإخرى بشكل عام قانون حقوق الإنسان غير قابل للتجزئه، ولا تنتمي حقوق الإنسان إلى فئة معينة من الناس. إنها عالمية ويجب أن يتمتع بها الجميع.  عند اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أدرك المجتمع الدولي أن البشر لا يمكنهم تحقيق الحرية إلا إذا تم تهيئة الظروف التي يمكن بموجبها لجميع الناس التمتع بجميع حقوق الإنسان. هذا هو السبب في أن جميع الحقوق الواردة في الإعلان العالمي تعتبر غير قابلة للتجزئة وغير قابلة للتصرف وعالمية. حقوق الإنسان مترابطة وغير قابلة للتجزئة
جميع حقوق الإنسان الواردة في الإعلان العالمي لها مكانة متساوية. لا يوجد تسلسل هرمي لحقوق الإنسان. يضمن ضمان حق من حقوق الإنسان ضمان الحقوق الأخرى. وبالمثل، فإن الحرمان من حق من حقوق الإنسان غالباً ما يؤدي إلى انتهاك حقوق أخرى. حقوق الإنسان غير القابلة للتصرف هي حقوق غير مشروطة ولا يلزم شراؤها أو توريثها أو اكتسابها. لا يجوز نزع حقوق الإنسان أو التخلي عنها أو استبدالها، ولا يحق لأحد حرمان شخص آخر من حقوقه أو التنازل عن حقوقه لأي سبب من الأسباب. عالمي يتمتع جميع البشر، في كل مكان في العالم، بحقوق الإنسان. بينما يجب مراعاة أهمية الخصائص الوطنية والإقليمية والثقافية، فمن واجب جميع الدول تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان.
لو سألنا مثلاً “معظم الناس في الجزء الشمالي من العالم لديهم حقوق الإنسان، بينما كثير من الناس في الجنوب لا يفعلون ذلك” لكان الجواب يحق لجميع البشر التمتع بجميع حقوق الإنسان في كل مكان في العالم،  ولو سألنا سؤال آخر “إذا ارتكب شخص عملاً إرهابياً، فيمكن احتجازه إلى أجل غير مسمى وتعذيبه للحصول على معلومات” لكان الجواب ” حتى  الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم خطيرة لا يفقدون حقوقهم الإنسانية”.  
أفضل أن تضيء شمعة على أن تلعن الظلام” (مثل صيني) في كثير من الأحيان ، ركزت حركة حقوق الإنسان على فضح انتهاكات حقوق الإنسان، وتسمية وفضح الحكومات والشركات التي تخرج عن الخط كوسيلة لضمان المساءلة ومنع حدوث المزيد من الانتهاكات في المستقبل. يُظهر بحث الجمهور الذي أجرته منظمة العفو الدولية أن التواصل بشأن حقوق الإنسان يجب أن يكون أيضاً حول الأمل والفرص، وليس الخوف والتهديد. في عصر “الأخبار الكاذبة”، الحقائق ليست كافية أيضاً. خاصة وأن إخبار الناس بأنهم مخطئون يمكن أن يعزز آراءهم بالفعل إذا تعارضت مع قيمهم ومعتقداتهم. إذن كيف يمكننا توصيل حقوق الإنسان بشكل أكثر فعالية؟ التأكيدات الإيجابية يستجيب معظمنا بشكل أفضل للتأكيد الإيجابي بدلاً من النقد. إذا تمت مكافأتنا على عمل الخير، فمن المحتمل أن نفعل الخير مرة أخرى. هذا سيجعل الأشخاص الذين تتحدث معهم يشعرون بالتشجيع، وسيكونون أكثر عرضة للانخراط في حقوق الإنسان مرة أخرى. هذا لا يعني أننا يجب أن نخجل من إظهار المشاكل التي تحتاج إلى إصلاح. مثلاً  “أنت تهتم بحقوق الإنسان وتريد المساعدة في ضمان حصول كل فرد في مجتمعك وخارجه على هذه الحقوق.” البناء على الالتزامات الحالية
كل شخص لديه التزامات في الحياة ، ومن المرجح أن يقوم بأشياء تساعده على الوفاء بتلك الالتزامات. بالنسبة للبعض، قد يكون التزامهم الأكبر هو حماية أسرهم، أو تعزيز سمعتهم بين أقرانهم. يمكن أن يكون إيجاد طرق لربط هذه الالتزامات بحقوق الإنسان طريقة فعالة لجمع الدعم. مثلاً  “نظرًا لأنك تهتم بأسرتك، فأنت تهتم بحقوق الإنسان.” القواعد الاجتماعية
نحن جميعاً نسترشد بالمعايير الاجتماعية – قواعد لما يعتبر سلوكاً طبيعياً لأشخاص مثلنا. يحدث هذا سواء بوعي أو بغير وعي. لتوسيع نطاق الدعم لحقوق الإنسان، قد يكون من المفيد إثبات أن الأشخاص مثل الشخص الذي تتحدث معه يدافعون عن حقوق الإنسان في مجتمعهم. يمكن للجميع أن يكونوا مدافعين عن حقوق الإنسان. 

تحقيق سويدي مع متهم بارتكاب جرائم حرب في سوريا من بينها جريمة إعدام الكساسبة

تحقيق سويدي مع متهم بارتكاب جرائم حرب في سوريا من بينها جريمة إعدام الكساسبة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال ممثلو الادعاء في السويد إن المتشدد، أسامة كريم، الذي سيحاكم يوم الأربعاء بتهم تورطه بهجمات باريس ٢٠١٥ يخضع أيضا للتحقيق في بلاده بتهمة ارتكاب “جرائم حرب” في سوريا.
وبحسب موقع “barrons” نقلا عن الوكالة الفرنسية، قال متحدث باسم النيابة العامة السويدية لوكالة “فرانس برس” الاثنين ٦ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، ان تحقيقا أوليا من قبل النيابة العامة السويدية “جار في جرائم حرب مشددة ارتكبت في سوريا”، مؤكدا بذلك معلومات أوردتها صحيفة لوموند.
وتعرف المحققون البلجيكيون على، أسامة كريم، المتورط في هجمات ٢٢ آذار/مارس ٢٠١٦ في بروكسل، بوصفه أحد منفذي إعدام الطيار الأردني، معاذ الكساسبة، الذي قتل على يد تنظيم “داعش” الإرهابي في مطلع عام ٢٠١٥ في سوريا. وتم حرق الطيار الكساسبة حيا بينما كان محبوسا في قفص، وبثت الجماعة المتشددة صور مقتله.
وذكرت صحيفة لوموند أن التحقيق السويدي الذي فتح في ٩ شباط/فبراير الماضي ضد أسامة كريم يتعلق بشكل خاص بعملية الإعدام هذه.
ولم يرغب القضاء السويدي في تأكيد هذه النقطة، مشيرا إلى سرية التحقيق.
وتوجه كريم، الذي كان يعيش في مدينة مالمو بجنوب السويد، إلى سوريا في عام ٢٠١٤، قبل أن يعود إلى أوروبا من خلال الاستفادة من الطرق السالكة للمهاجرين.
وأكد التحقيق أنه تم استقباله ليل ٢ إلى ٣ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٥ في مدينة أولم بألمانيا من قبل صلاح عبد السلام، العضو الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة من الفرق “الجهادية” التي نفذت اعتداءات باريس، إلى جانب عضوين آخرين في الخلية.
وتم توقيف كريم في نيسان/أبريل ٢٠١٦ في بلجيكا.
وانضم حوالي ٣٠₩ سويدي أو مقيم في السويد، ربعهم من النساء، إلى المنظمات الجهادية في سوريا والعراق، بشكل رئيسي بين عامي ٢٠١٣ و٢٠١٤، وفقا لجهاز المخابرات في الدولة الاسكندنافية، وعاد نصفهم منذ ذلك الحين إلى ديارهم.
وبقيت المحاكمات بحقهم نادرة لعدم وجود تشريع سويدي عند حصول الوقائع يسمح بمحاكمة “العائدين” لارتباطهم بمنظمة إرهابية.
وحكم القضاء السويدي في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٥ بالسجن المؤبد على سويديين لاتهامهما بالمشاركة في اعدام شخصين بقطع رأسيهما في حلب بشمال سوريا.
كما حكم على سويدية تبلغ من العمر ٣١ عاما في آذار/مارس بالسجن ثلاث سنوات لاصطحاب ابنها معها إلى سوريا.

المصدر: وكالات

العفو الدولية: اللاجئون السوريون تعرضوا للانتهاكات والتعذيب عند عودتهم

العفو الدولية: اللاجئون السوريون تعرضوا للانتهاكات والتعذيب عند عودتهم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء ٧ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، إن عدداً من اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى ديارهم تعرضوا للاعتقال والاختفاء والتعذيب على أيدي قوات الأمن السورية، مما يثبت أنه ما زال من غير الآمن العودة إلى أي جزء من البلاد.
وثقت المنظمة الحقوقية في تقرير بعنوان “أنت ذاهب للموت” ما قالت إنها انتهاكات ارتكبها ضباط المخابرات السورية بحق ٦٦ عائدًا، بينهم ١٣ طفلاً بين منتصف ٢٠١٧ وربيع ٢٠٢١. ومن بين هذه الحالات ٥ حالات توفي محتجزون في الحجز بعد عودتهم إلى البلاد التي مزقتها الحرب الأهلية، في حين لا يزال مصير ١٧ شخصًا مختفًا قسريًا مجهولاً.
يرفض التقرير بشدة مزاعم عدد من الدول بأن أجزاء من سوريا أصبحت الآن آمنة للعودة إليها. وتنتقد الدنمارك والسويد وتركيا على وجه التحديد لتقييد الحماية والضغط على اللاجئين من سوريا للعودة إلى ديارهم. كما ينتقد لبنان والأردن، اللذان لديهما أكبر عدد من اللاجئين السوريين بالنسبة للفرد.
في لبنان وتركيا، حيث يواجه العديد من اللاجئين ظروفاً معيشية قاسية وتمييزاً، مارست الحكومات ضغوطاً متزايدة على السوريين للعودة. وبحسب ما ورد قامت تركيا بترحيل العديد من السوريين قسراً في العامين الماضيين – عمليات الطرد التي تعكس تنامي المشاعر المعادية للاجئين في بلد فتح حدوده ذات يوم لملايين السوريين الفارين من الحرب الأهلية.
بدأت الدنمارك والسويد في وقت سابق من هذا العام في إلغاء تصاريح الإقامة لبعض اللاجئين السوريين، بحجة أن العاصمة السورية، دمشق، والمناطق المجاورة أصبحت الآن آمنة.
قلة من الخبراء يتفقون مع هذا التقييم. بينما استقر الوضع الأمني ​​في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وأجزاء كثيرة من وسط سوريا كانت تحت سيطرة المعارضة سابقًا، لا تزال التقارير تفيد عن التجنيد الإجباري والاعتقالات العشوائية والاختفاء القسري. علاوة على ذلك، تم تدمير أحياء بأكملها، وكثير من الناس ليس لديهم منازل يعودون إليها. الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء من رديئة إلى معدومة.
قالت ماري فوريستير، الباحثة في حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية: “أي حكومة تزعم أن سوريا آمنة الآن تتجاهل عن عمد الواقع المروع على الأرض، مما يترك اللاجئين مرة أخرى خائفين على حياتهم”. قالت إنه في حين أن الأعمال العدائية العسكرية ربما تراجعت في معظم أنحاء سوريا، فإن “ميل الحكومة السورية للانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان لم يتوقف”.
دعت الحكومة السورية وداعمها الدولي الرئيسي، روسيا، علنًا اللاجئين إلى العودة إلى ديارهم واتهمت الدول الغربية بتثبيطها بزعم أن سوريا لا تزال غير آمنة.
وحثت منظمة العفو الدولية في تقريرها الحكومات الأوروبية على الوقف الفوري لأي ممارسة لإجبار الناس بشكل مباشر أو غير مباشر على العودة إلى ديارهم. كما دعا دول الجوار لبنان وتركيا والأردن، التي تستضيف الجزء الأكبر من اللاجئين السوريين، إلى حمايتهم من الترحيل أو أي إعادة قسرية أخرى، تماشياً مع التزاماتها الدولية.
وقالت إن السلطات السورية استهدفت في بعض الحالات العائدين إلى سوريا لمجرد فرارهم واتهامهم بالخيانة أو دعم “الإرهاب”.
ترفض الحكومة السورية بشكل روتيني الاتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان باعتبارها أكاذيب.
يوثق التقرير الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الحكومة السورية بحق اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا من لبنان، والركبان (مستوطنة غير رسمية بين الحدود الأردنية والسورية)، وفرنسا وألمانيا وتركيا والأردن والإمارات العربية المتحدة بين منتصف ٢٠١٧ والربيع. ٢٠٢١. استندوا إلى مقابلات مع ٤١ سورياً، بينهم عائدون وأقاربهم وأصدقائهم، فضلاً عن محامين وعاملين في المجال الإنساني وخبراء في سوريا.
قال التقرير إنه في بعض الحالات، شملت انتهاكات حقوق الإنسان الاغتصاب أو غيره من أشكال العنف الجنسي، والاحتجاز التعسفي أو غير القانوني، والتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة.
تسببت الحرب السورية المستمرة منذ عشر سنوات في مقتل حوالي نصف مليون شخص وأجبرت حوالي ٦،٧ مليون على الفرار إلى الخارج كلاجئين، معظمهم إلى البلدان المجاورة.

المصدر: وكالات

وزير التجارة السوري يصدر قراراً ومعتمدو الخبز يتذمرون

وزير التجارة السوري يصدر قراراً ومعتمدو الخبز يتذمرون

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أمهل وزير التجارة الداخلية السوري عمرو سالم، الاثنين ٦ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، معتمدي الخبز أسبوعاً للعمل على نقل الخبز بطريقة مختلفة.
وقال في منشور على صفحته على فيسبوك، إن الكثير من المعتمدين ينقلون الخبز بشروط غير ملائمة. وتوعد المخالفين والمحتكرين بإجراءات “عقابية قاسية”.
وبعد جولته على الأفران، أصدر وزير التجارة الداخلية قراراً يطالب أصحاب الأفران والمعتمدين بوضع الخبز بأكياس نايلون صحية، وضمن صناديق بلاستيكية مخصصة للنقل، يوضع بداخلها كميات محددة من ربطات الخبز.
وأثار هذا القرار انتقاد الكثير من المعتمدين الذين يرون أن هذا يزيد التكاليف دون إيجاد بدائل لتعويضها.
ووصف أحد المعتمدين القرار بـ”المجحف”، لأن تكلفة نقل ١٢٥ ربطة تصل إلى ٢٤٦٥٥ ليرة، وسعر مبيع هذا العدد ٢٥ ألف ليرة وأن سعر كيس النايلون يصل إلى ٣٥ ليرة.
وبحسب منظمات حقوقية وإنسانية فإن السكان في سوريا يعانون من أزمة خانقة في الحصول على الخبز منذ سنوات، وباتت الطوابير الطويلة أمام الأفران سمة البلد العامة.
وقال وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم، إن “رداءة الخبز هي أكبر السلبيات التي رآها بنفسه خلال جولاته على الأفران في الريف عموماً”.
وعبر البوست الذي نشره على صفحته، قال الوزير، إن دوريات التموين في الريف بدأت بحملات مكثّفة منذ اليوم، لإحالة كل مدير أو مشرف فرن مخالف إلى القضاء.
وفي وقت سابق ذكرت هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته على موقعها الرسمي أن الحكومة السورية فاقمت الأزمة، إذ سمحت بالتمييز في توزيع الخبز، إلى جانب الفساد والقيود على كمية الخبز المدعوم التي يمكن للناس شراؤها، وهي عوامل أدت إلى الجوع.
وقالت سارة الكيالي، باحثة سورية في هيومن رايتس ووتش: “يقول المسؤولون السوريون إن ضمان حصول الجميع على ما يكفي من الخبز هو أولوية، لكن أفعالهم تظهر عكس ذلك.
ويعيش الملايين في سوريا “الجوع”، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى “تقصير الحكومة في معالجة أزمة الخبز التي ساهمت في خلقها”، بحسب “الكيالي”.

المصدر: نورث برس

القضاء الفرنسي يبتّ الثلاثاء في طعون في قضية لافارج المتهمة بجرائم في سوريا

القضاء الفرنسي يبتّ الثلاثاء في طعون في قضية لافارج المتهمة بجرائم في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يبتّ القضاء الفرنسي الثلاثاء ٧ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١ بعدّة طعون في قضية أنشطة لافارج لصناعة الاسمنت في سوريا حتى ٢٠١٤، وتشمل خصوصاً النظر في إبطال الاتهام الموجّه إليها ب”التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية”.
وكان من المقرر أن تصدر محكمة النقض، أعلى محكمة في النظام القضائي الفرنسي ومكلفة النظر في الطعون المقدمة ضد الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف، حكمها في منتصف تموز/يوليو في ستة طعون مقدمة في القضية.
وتعترض منظمة شيربا غير الحكومية والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان وأحد عشر موظفا سابقا في لافارج في سوريا، منذ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٩ على إسقاط دائرة الاتهام في محكمة استئناف باريس التهمة الجنائية الجسيمة عنها.
وتحتج المنظمات أيضاً على رفض تشكيلها أطرافا مدنيين في الدعوى، ما يمنعها من الوصول إلى الملف والطلب إلى قضاة التحقيق إجراء تحقيقات جديدة ويقضي على الأمل بالحصول على تعويضات في حال الإدانة.
في المقابل، تنقض مجموعة الاسمنت التي لا تزال متهمة ب”تمويل مجموعة إرهابية” و”تعريض حياة الآخرين للخطر” و”انتهاك الحظر”، واثنان من المسؤولين السابقين في المجموعة هما المدير السابق لأمن الشركة جان كلود فيار وأحد المديرين السابقين لفرعها في سوريا فريديريك جوليبوا، جميع الدعاوى المرفوعة ضدهم.
ويشتبه بأن مجموعة “لافارج اس آ” دفعت في ٢٠١٣ و٢٠١٤ عبر فرعها في سوريا “لافارج سيمنت سيريا” حوالى ١٣ مليون يورو لجماعات جهادية بينها تنظيم داعش، وإلى وسطاء لضمان استمرار عمل فرعها في ظل الحرب الجارية في هذا البلد.
وأوصى المحامي العام برفض طعن المنظمات غير الحكومية والأطراف المدنية، معتبراً أن اللجوء إلى المبالغ المدفوعة لتنظيم الدولة الإسلامية والذي يمكن أن يشكل العنصر المادي للتواطؤ، “ظل غير محدد”.
ولكنّه أضاف أنّ الشركة “لا يمكنها تجاهل الطابع الإرهابي للمنظمات التي تتلقى المدفوعات”، واقترح رفض طعن لافارج على لائحة اتهامها “بتمويل مشروع إرهابي”.

المصدر: وكالات

قانون حقوق الطفل الجديد في سوريا.. “ثوب الملك الذي لا يراه إلا الأذكياء”

قانون حقوق الطفل الجديد في سوريا.. “ثوب الملك الذي لا يراه إلا الأذكياء”

غالية مردم بك

القانون في خدمة الأنظمة القمعية

تعتاد الشعوب المحكومة من أنظمة قمعية على الشعارات الجوفاء التي تستخدمها السلطة عبر كل أشكال المنابر المتاحة، وتصبح جزءاً من المَشاهد الحاضرة بصورة بديهية، حتى تغدو غير ملحوظةٍ بسبب تكرارها في يوميات الجماعة وأفرادها، مع عدم إمكانية إخضاع هذا الحضور الأجوف للمساءلة أو النقد.
أما الطامة الكبرى فهي أن منهج تجويف وتفريغ المقولات من مضامينها لا يتوقف عند الشعارات أو الأهداف المرفوعة في الحملات الانتخابية أو أدبيات كُتّاب ووُعاظ السلاطين في هذه الأنظمة القمعية، بل يتعداه ليطال العقد الاجتماعي وأدواره الوظيفية التي وُجد لأجلها.
ويجري تحوير دور الدستور من كونه القانون الأعلى الذي ينبغي أن يحدد نوع الحكم وشكل الدولة والعلاقات بين السلطات، ليُختزل إلى “مختبر” يجري فيه تحسين صور منظومة الحكم القائمة، وإنتاج نسخ مُفارقة للواقع من هذه الصور، يجري ترويجها للداخل حيناً وللخارج أحياناً، وفقاً لحاجة أصحاب السلطة.
في حين يبقى الواقع قائماً على ما هو عليه، قاتماً ومُفارقاً لأية ضوابط حقيقية وفعالة يمكن أن تخرجه من أزماته المتعاظمة.

قانون حقوق الطفل في سوريا و”إعلان إعادة إعمار الإنسان”

في ١٥ آب/ أغسطس ٢٠٢١ أصدرت الحكومة السورية القانون رقم ٢١ “قانون حقوق الطفل”، والذي جاء في ٦٥ مادة موزعة على ١٢ فصل هي على التوالي: تعريفات، مبادئ عامة، الحقوق الأسرية، الحقوق الصحية، الحقوق التعليمية والثقافية، والوصول إلى المعلومات، عمل الأطفال، الحق في الرعاية الاجتماعية، الحق في الحماية والأمان الشخصي، العدالة الإصلاحية، اللجنة الوطنية لحقوق الطفل، العقوبات، أحكام عامة.
تضمَّن القانون تجميعاتٍ من فصولٍ وموادَّ تتعلق بالطفل كانت متفرقةً في قوانين أخرى سابقة، كقانون العمل وقانون الأحداث والعقوبات وسواها.
كما تضمن بعض الإضافات الجديدة من قبيل إيجاد “شرطة خاصة بالأطفال تضم عناصر مؤهلة ومدربة لهذا الغرض، يُراعى فيها وجود العنصر النسائي” و”توفير جميع الخدمات القانونية” مجاناً للطفل حين يكون “في حالة نزاع مع القانون”.
وهي التسمية التي جاءت بديلاً للمصطلح “الأحداث الجانحون” التي استخدمت في النصوص القانونية سابقاً.
نشرت وكالة سانا الحكومية نص القانون يومَ صدوره، تحت عنوان “تعزيزاً لدور الدولة في حماية الأطفال ورعايتهم.. الرئيس الأسد يصدر قانون حقوق الطفل”.
وفي ندوةٍ بثتها القناة السورية بعد يومين في ١٧ آب/أغسطس تحت العنوان السابق نفسه، تابع الإعلام السوري الرسمي حملة الترويج للقانون الصادر عن “النظام العصري” الذي “أتى استجابةً للحاجة التي وُجدت بعد الحرب” وفقاً لتعبير ضيوف الندوة، والذي له “أهمية استثنائية” هي أنه “يهدف لتنشئة جيل سليم” لأن “الأطفال هم رجال الغد” على حد تعبير القاضي المستشار “عبد الحميد النقري” عضو مجلس الشعب.
أما القاضية “فاطمة الزهراء أحمد حلي” وهي عضو في إدارة التشريع في وزارة العدل، فقد اعتبرت أن “صدور القانون في هذا الوقت هو إعلان من الدولة بأننا بدأنا بإعادة إعمار الإنسان”.

مُفارقات “طلائعية”

القانون الذي ينص في المادة ٩ من فصله الثاني على أنه “لا يجوز قبول انتساب الطفل إلى أي حزب سياسي” وفي فصله الثامن “يحظر تجنيد الطفل أو إشراكه في عمليات قتالية أو غيرها من الأعمال المتصلة بها” يتعامى عن جهود منظمة طلائع البعث وميليشيا “كتائب البعث” في تجنيد الأطفال.
الأمر الذي أكدته مجموعة صور تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عام ٢٠١٩، وقام مركز توثيق الانتهاكات VDC بالتحقق من صحتها وتبين أنها صُوِّرت أثناء تدريب عناصر من “كتائب البعث” لأطفال/ طلاب على استخدام السلاح داخل مدارسهم/ن في محافظة السويداء جنوبي سوريا.
لا يمكننا سوى التوقف أمام كلمة “استثنائية” التي تصف هذا القانون والقيام بمقارنة سريعة مع التقارير التي صدرت خلال الأعوام الأخيرة عن قضية “تجنيد الأطفال” على يد الميليشيات الموالية للحكومة السورية، كقيام جمعية مرخصة في سوريا تحت اسم “كشافة المهدي” بإعداد و”أدلجة” وتجنيد الأطفال لصالح الميليشيات الإيرانية في دمشق وريف دمشق ودير الزور.
أو مقارنته بميليشيات الدفاع الوطني في محردة والسقيلبية بريف حماة، التي تكفي زيارة منصاتها الرسمية على وسائل  التواصل الاجتماعي للتحقق من ضلوعها في تجنيد الأطفال واستخدام المدارس لتقديم دورات تدريب عسكرية وقتالية تحت مسمى “أشبال الدفاع الوطني”.
وهذا ليس سوى غيض من فيض المفارقات التي يغصُّ بها القانون “الاستثنائي” الذي أقرته “القيادة السورية الاستثنائية” وشكل “الاستجابة المثلى في هذا الظرف الاستثنائي” – على حد تعبير المهلّلين – للواقع الذي تعكسه الأرقام المرعبة التي صدرت خلال هذا العام ٢٠٢١ في تقارير المنظمات الدولية والمحلية حول الحرمان من الغذاء والمياه والسكن الملائم وسواها من الحقوق الأساسية المتعلقة بالحياة والسلامة الشخصية والحرية، والتي يعانيها غالبية متعاظمة من الأطفال في مناطق سيطرة الحكومة السورية اليوم. الأمر الذي تؤكده مشاهدات يومية تغص بها صفحات وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في سوريا.
وفي زمانٍ ومكانٍ ليسا بعيدين عن الجوقة التي كانت تسوق عبر الهواء لمقولة “بدأنا بإعادة إعمار الإنسان في سوريا”، كانت المدفعية التابعة لذات القيادة تقصف الأحياء السكنية في درعا وقراها، وكعادتها لم تكن لتستثنِ من ضحاياها الأطفال.

صرخة أطفال سوريا الوحيدة

تقول الحكاية أن رجلين نصابين أقنعا الملكَ أنهما يستطيعان حياكة ثوبٍ فاخرٍ لا يراه إلا الأذكياء، وحين أتما حيلتهما عليه وأوهماه أنهما يلبسانه ثوباً مزعوماً لم يره. خرج الملك عارياً في موكبٍ أمام شعبه، ولم يجرؤ أحد على الاعتراف بأنهم لا يرون رداءً، بل عريَّ ملكهم وعورته.
إلى أن صرخت طفلة من الفقراء وسط الحشود معلنة أن: “الملكُ عارٍ لا يرتدي أية ثياب!”.
في مشهد من الكوميديا القاتمة، يبدو قانون حقوق الطفل الذي ناقشه وأقره مجلس الشعب السوري ووقعه الأسد منذ أيام، ضرباً من ضروب “الثوب الفاخر الذي لا يراه إلا الأذكياء”، في حين مازال مقدراً لأطفال سوريا أن ترتفع صرخاتهم/نَّ، وتعلو وسط ضجيج المنافقين، لتؤكد وحدها عُري الملك، وزيف ثوبه المزعوم، وعُهرَ ناسجيه.

المصدر: موقع “الحل”