بعد التوصل لصيغة نهائية… درعا البلد تشهد بدء تطبيق بنود الحل بإشراف روسي

بعد التوصل لصيغة نهائية… درعا البلد تشهد بدء تطبيق بنود الحل بإشراف روسي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
 
أفاد نشطاء “المرصد السوري لحقوق الإنسان” في درعا، بدء عملية تطبيق بنود الاتفاق الجديد الذي جرى مساء الأحد ٥ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، بين لجان التفاوض والوفد الروسي، حيث تجمع وفد روسي أمام مسجد بلال في درعا البلد للإشراف على سير تطبيق بنود الاتفاق، بالتزامن مع بَدء عملية تسليم السلاح وإجراء التسويات في حي الأربعين في المنطقة.
وأفاد المرصد أن الهدوء الحذر يسود عموم محافظة درعا، وسْط ترقب لتطبيق بنود الاتفاق الذي ينصُّ على فك الحصار عن درعا البلد ونَشر نحو ١٠ حواجز ونقاط أمنية عقب دخول القوات السورية إلى المنطقة، بإشراف الشرطة العسكرية الروسية، إضافة الى نقل الرافضين للتسوية إلى الشمال السوري، وتسوية أوضاع المطلوبين للخدمة الإلزامية، وتسليم السلاح.
يُذكر أن درعا البلد محاصرة منذ أكثر من ٧٥ يوماً، وتحديداً منذ أواخر شهر حزيران/يونيو) الفائت .
ووثق “المرصد السوري”، ارتفاع تعداد الخسائر البشرية منذ بداية حصار درعا البلد وحتى اليوم إلى ٦٩ وهم : ٢٣ مدنياً بينهم ٦ أطفال و٤ نساء، و٢٦ عنصراً من القوات السورية، بالإضافة إلى ٢٠ مقاتلاً من المسلحين المحليين.

المصدر: وكالات

“العفو” الدولية تطالب لبنان بعدم ترحيل ستة لاجئين سوريين

“العفو” الدولية تطالب لبنان بعدم ترحيل ستة لاجئين سوريين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت منظمة “العفو” الدولية السلطات اللبنانية إلى عدم ترحيل ستة لاجئين سوريين تم اعتقالهم، الأسبوع الفائت، عقب تسلمهم جوازات سفرهم من السفارة السورية في بيروت، وحثتها على الإفراج عن اللاجئين أو توجيه تهم إليهم بارتكاب جرم معترف به.
وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة “العفو” الدولية، لين معلوف، في بيان، يوم أول أمس الجمعة ٢ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، إنه “يجب على المديرية العامة للأمن العام في لبنان ضمان عدم إعادة هؤلاء الرجال قسراً إلى سورية؛ لأن الإقدام على ذلك يمكن أن يُعرّض حياتهم للخطر”.
وأوضحت أنّ “الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب ما زال متفشياً في سورية، وقد اشتدت حدة العمليات العدائية المسلحة في بعض أرجاء البلاد على نحو ملموس في الأشهر الأخيرة. وليس هناك أي جزء في سورية آمن لعمليات الإعادة، ويتعين حماية هؤلاء الرجال”.
وذكّرت المنظمة بأنه “بموجب القانون الدولي، يعني حظر الإعادة القسرية أنه لا يجوز إعادة أي شخص إلى بلد يتعرض فيه لخطر فعلي بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.
وشددت على أنه “قد يشكّل ترحيل هؤلاء الرجال انتهاكاً خطيراً للالتزامات الدولية للبنان، ومن ضمنها اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. وبدلاً من ذلك، ينبغي على المسؤولين اللبنانيين الإفراج عنهم أو توجيه تهم إليهم بارتكاب جرم معترف به”.
ونقلت منظمة “العفو” الدولية عن شقيق أحد المعتقلين قوله إنّ شقيقه تلقى مكالمة هاتفية من السفارة في ٢٦ آب/أغسطس الماضي طُلب منه فيها الحضور وتسلّم جواز السفر الذي كان قد تقدّم بطلب الحصول عليه في ١٩ آب/أغسطس. ويعتقد الرجل أن شقيقه اعتُقل عقب تسلمه جواز السفر في السفارة، لأنه أرسل إليه رسالة قال فيها إنّ جواز السفر أصبح بحوزته. وكان قد دخل إلى لبنان في ١٨ آب/أغسطس مع ثلاثة سوريين آخرين.
وقال: “أرسل لي شقيقي برسالة نصية عندما وصل إلى السفارة السورية، وأخرى عندما حصل على جواز سفره. وبعد ذلك لم أسمع منه مجدداً، ولم تصله رسائلي، وما عدتُ أدري أين هو. لكنني أفترض أنه كان في السفارة عندما اتصل بي قائلاً إنه تسلَّم جواز سفره”.
وكان الجيش اللبناني، قد ذكر، في بيان، السبت الماضي، أنّ مديرية المخابرات أحالت، في ٢٧ آب/أغسطس الماضي،  إلى المديرية العامة للأمن العام سوريين “دخلوا الأراضي اللبنانية خلسة بطريقة غير قانونية بمساعدة مهربين”، بحسب بيانه. وبينما تحدث بيان الجيش اللبناني عن ستة سوريين، أصدرت سفارة النظام السوري في بيروت بياناً، نفت فيه مسؤوليتها عن اختطاف خمسة معارضين كانوا قد اختفوا عقب توجههم إلى السفارة للحصول على جوازات سفرهم.
إلى ذلك دعت منظمة “العفو” الدولية السلطات اللبنانية والأردنية إلى السماح للأشخاص الهاربين من أتون النزاع في سورية بالدخول القانوني واللجوء الآمن، وذلك مع اشتداد حدة العمليات العدائية الأخيرة في درعا البلد.

المصدر: العربي الجديد

منظمةُ حظرِ الأسلحةِ الكيماويةِ: بياناتُ نظامِ الأسدِ غيرُ دقيقةٍ وغيرُ مكتملةٍ

منظمةُ حظرِ الأسلحةِ الكيماويةِ: بياناتُ نظامِ الأسدِ غيرُ دقيقةٍ وغيرُ مكتملةٍ

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت الممثّلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزعِ السلاح “إيزومي ناكاميتسو” أنَّ الإعلان الأولي لنظام الأسد بشأن اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية غيرُ مكتمل وغيرُ دقيق بسبب الفجوات والتباينات في الإعلان.
وقالت “ناكاميتسو” خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول سوريا الخميس ٢ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، إنَّ “الأمانة وبناءً على تقييمها في هذه المرحلة، وبالنظر إلى الثغرات وأوجه عدم الاتساق والتباينات التي لا تزال غيرَ محسومة، خلصت إلى أنَّه لا يزال يتعذّر اعتبار الإعلان الذي قدّمه نظام الأسد دقيقاً ومكتملاً وفقاً لما تقتضي به اتفاقية الأسلحة الكيماوية”.
داعيةً نظام الأسد إلى الإعلان عن “جميع عوامل الحرب الكيماوية التي جرى إنتاجها أو تهيئتها في شكلِ أسلحة في مرفق إنتاج سابق، كانت قد أعلن عنها النظام على أنَّه لم يستخدمْ قطّ لإنتاج أسلحة كيماوية أو تهيئتها”.
وأكّدت أنّه تمَّ إخطارُها بأنَّ نظام الأسد لم يستكمل أيّاً من الإجراءات المنصوص عليها في القرارات السابقة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، مضيفةً “أكرّر ندائي إلى نظام الأسد لأنْ يتعاون بشكلٍ كاملٍ مع الأمانة الفنية للمنظّمة في هذا الصدد لإغلاق القضايا العالقة”.
وأكّدت المسؤولة الأمميّة أنَّ الأمانة الفنيّة لا تزال تخطّط لإجراء جولتي تفتيش في مرفق مركز الدراسات في “برزة” و”جمرايا” في عام ٢٠٢١، مشيرةً إلى أنّ التفتيش في هذا المرفق لا يزال خاضعاً لتطوّر جائحة كورونا.
وقالت ناكاميتسو إنّ أيَّ استخدام للأسلحة الكيماوية غير مقبول إطلاقاً ويُعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، ويجب محاسبةُ المسؤولين عنه، بغضُّ النظر عن هويتهم.
بدورها، قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة “ليندا توماس غرينفيلد” إنَّ “الوقت قد حان لكي يفيَ نظام الأسد بالتزاماته بموجب اتفاقية الأسلحة الكيماوية والقرار ٢٠١٨”.
وأشارت إلى أنَّه “لدينا الآن أدلةً دامغة على العديد من حالات عدم الامتثال من قِبل نظام الأسد”، داعيةً إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لمحاسبة النظام.
ويدعو القرار ٢١١٨ نظام الأسد إلى التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية (OPCW) الشريكة للأمم المتحدة والسماح بدخول أراضيها.
وذكّرت السفيرة الأميركية بأربعِ حالات خلصت فيها آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة والمنظمة إلى استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماويّة ضدَّ المدنيين، إضافةً إلى حالة أخرى استخدم فيها تنظيمُ “داعش” الأسلحة الكيماوية ضدَّ المدنيين.
ورحّبت السفيرة الأميركية “بعزم المدير العام للمنظمة إرسال فريق تقييم الإعلان إلى سوريا لإجراء الجولة الـ٢٥ من المشاورات مع نظام الأسد في وقتٍ لاحقٍ من هذا الخريف”، داعيةً النظامَ إلى الالتزام الواضح بالتعاون مع المنظمة.
واتّهمت السفيرة الأميركية نظام الأسد بالمراوغة، مشيرةً إلى بلاغه عن تدمير حاويتين سبق أنْ تمَّ تفتيشهما، على الرغم من تعليمات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بعدمِ فتحِ أو نقل أو تغيير الحاويات ومحتوياتها بأيّ شكلٍ من الأشكال.
وقالت، “أفاد نظام الأسد بأنَّ هذه الأسطوانات دمّرت خلال الهجوم في ٨ حزيران/يونيو ٢٠٢١ في موقع مختلف. لم يخطر النظام المنظّمة بنقل الأسطوانات إلى موقع جديد إلا بعد أنْ أبلغَ عن تدميرها”.
واتّهمت السفيرة الأميركية روسيا والصين من دون أنْ تسميَ الأخيرة، بالدفاع عن نظام الأسد وعرقلة عملِ المجلس.

المصدر: وكالات

سوريا.. النظام يشن قصفا صاروخيا على احياء درعا وسقوط اصابات

سوريا.. النظام يشن قصفا صاروخيا على احياء درعا وسقوط اصابات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شنت قوات النظام السوري، فجر اليوم الأحد ٥ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، قصفا مكثفا على أحياء درعا البلد جنوبي سوريا، وذلك بعد انهيار الاتفاق الذي جرى قبل ثلاثة أيام.
وقال تجمع أحرار حوران، إن مليشيات الفرقة الرابعة أطلقت أكثر من ٤٠ قذيفة صاروخية باتجاه أحياء درعا البلد، ما أدى لسقوط عدد من الإصابات في صفوف المدنيين.
وأشار التجمع إلى أن اشتباكات مسلحة جرت على حاجز لقوات النظام بين بلدتي “المسيفرة” و”الكرك” شرقي درعا.
وبدأ القصف منتصف ليل السبت/الأحد، بعد مغادرة وفد عشائر حوران من الأحياء المحاصرة في مدينة درعا.
فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجانب الروسي منح اللجنة المركزية في درعا ووجهاء العشائر مهلة جديدة، للحصول على توضيحات من قبل المسلحين الرافضين للتسوية في درعا البلد، دون أن تحدد مدة المهلة.
واستهدفت قوات النظام والفرقة الرابعة بالرشاشات الثقيلة الوفد العشائري واللجنة المركزية في حوران، في منطقة البحار قرب درعا البلد.
وقالت لجنة المفاوضات عن أهالي درعا إن طلب التهجير جاء نتيجة للحصار والظروف القاسية التي تعيشها درعا البلد، وباتت معلومة للجميع.
وأضافت اللجنة أن المقصود بالتهجير إلى تركيا أو الأردن هو الدخول إلى أراضي الدولتين، وليس الوصول إلى شمالي سوريا.
ومنذ نهاية تموز/يوليو، شهدت مدينة درعا هجوما من قبل النظام على المدينة، بعد ثلاث سنوات من تسوية استثنائية رعتها روسيا. وتفاقمت الأوضاع الإنسانية مع حصار فرضته قوات النظام على درعا البلد، الأحياء الجنوبية لمدينة درعا، حيث يقيم مقاتلون معارضون.

المصدر: وكالات

وحدات سكنية جديدة بريف عفرين “تكرس السياسة التركية للتغيير الديموغرافي”

وحدات سكنية جديدة بريف عفرين “تكرس السياسة التركية للتغيير الديموغرافي”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

على أنقاض المباني التي دُمرت في منطقة عفرين في محافظة حلب السورية، جرّاء العدوان الذي سمي “غصن الزيتون” فى كانون الثاني/يناير عام ٢٠١٨، تَعمل منظمات وجمعيات خيريّة على تشييد مبان ووحدات سكنية لإيواء النازحين والمهجرين في شمال غربي سوريا.
إلا أن هذه المشاريع الخيرية، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، تهدف الى “تغيير التركيبة السكانية ضمن عملية التغيير الديموغرافي التي تعمل عليها الحكومة التركية، من خلال دعم تلك المنظمات والهيئات المدنية، والسماح لها ببناء وحدات سكنية ضمن بلدات وقُرى جرى تهجير أهلها منها”.
كويت الرحمة، قرية جديدة تم إنجازها في إطار هذه المشاريع، وافتتحها “المجلس المحلي” في مدينة عفرين في ٣٠ من آب/أغسطس، لتصبح مكان إقامة جديداً لنازحين ومهجرين من مختلف المناطق السورية.
تقع القرية بين بلدتي “قيبار” و”الخالدية” بناحية شيراوا بريف عفرين، وتعود الأراضي التي جرى بناء الوحدات السكنية عليها لمواطنين من أتباع الديانة الأيزيدية. وهي تضم نحو ٣٨٠ وحدة سكنية، بالإضافة إلى مسجد ومدرسة ومستوصف ومعهد لتدريس القرآن الكريم الى جانب سوق تجاري. وتم بناء القرية من قِبل جمعية “شام الخيرية”، وهي جمعية كويتية فلسطينية، بمشاركة بعض المنظمات التركية العاملة في الشمال السوري.
الوحدات السكنية الجديدة أقيمت على أرض قرية “الخالدية” التي دمرتها الطائرات التركية بشكل شبه كامل عام ٢٠١٨، وتهجر سكانها. وهي إحدى قرى ناحية شيراوا في جبل ليلون ومحاطة بعدة قرى منها “مريمين” شرقاً و”قيبار” غرباً.
“المرصد السوري لحقوق الإنسان”، كان قد نشرَ في أيار/مايو المنصرم، أن منظمات وجمعيات خيرية تقوم ببناء وحدات سكنية لإيواء النازحين في شمال غربي سوريا. وقال: “على الرغم من الجانب الإيجابي لعمليات البناء تلك، إلا أنها تسير على سكة التغيير الديموغرافي للمنطقة، عبر تلك الجمعيات، وبدعم واضح من القوات التركية”.
وأفاد نشطاء “المرصد” أن جمعية خيرية تعمل على بناء  قرية سكنية، في منطقة “شادير” بريف شيراوا جبل ليلون، بريف عفرين. وتتألف القرية من ١٢ وحدة سكنية تضم ١٤٤ شقة في المرحلة الأولى، لتوطين عائلات محسوبة على المسلحين السوريين المرتبطين بتركيا وخاصة التركمان.
وتُبنى القرية الجديدة بدعم من جمعية “الأيادي البيضاء” الكويتية. وتضم الى الوحدات السكنية، تشييد مسجد ومركز صحي وتمديد شبكة لمياه الشرب والكهرباء وشبكة الطرق والصرف الصحي.
ووفقَ “المرصد السوري” فقد تم توطين أكثر من ٢٧٠ ألف نسمة من عوائل عناصر المسلحين المرتبطين بتركيا، والمهجرين والنازحين من أرياف دمشق وحماة وحمص وإدلب وغرب حلب في إطار صفقات بين تركيا وروسيا، ضمن منازل وممتلكات أهالي منطقة عفرين، وفي مخيمات أنشئت قرب مدينة عفرين، قرية محمدية – جنديرس، قرية آفراز – معبطلي، بلدة راجو، بلدة بلبل، قرية كفرجنة، قرية ديرصوان، ومناطق أخرى في المحافظة.

المصدر: جريدة “النهار” اللبنانية

زرع البذرة الإنسانية في النفس البشرية

زرع البذرة الإنسانية في النفس البشرية

سلام المهندس

جميعنا يملك نزعة إنسانية في داخلة لكن كيف نستطيع ان نحفز هذة النزعة لتخدم البشرية ونعمقها في أفكارنا لخدمة الخير حتى يطلق علينا إنسانيون، الإنسان مُحب للخير ويحتاج من يحتضن ويحفز الخير والتسامح داخله، عندما نرى هذا الكم الهائل من الدمار والحروب الذي يذهب ضحيتها الأبرياء من النساء والاطفال تنتابك نوع من الكآبة لعدم عدالة الحياة وتنسلخ من أفكارك المحبة لكونك رأيت الجانب المرعب والمظلم من إجرام الإنسان، لكن تيقن الظلام لا يستطيع مقاومة سطوع الشمس المشرقة مهما كان عمق وسبات هذا الظلام وإن طال الزمن، لنجعل عقولنا تنموا ولتكن شمس تضيء الخير من حولنا ولننشر ثقافتنا نحو الحُب والتسامح وربطها بإنسانيتنا حتى لا تفقد بريقها، كُن إنسان في تعاملك ولا تربط إنسانيتك بدين أو معتقد أو مذهب فجميعها فشلت لتقديم صورة إنسان محُب للخير ولم تأتي سوى بحروب وهدم وإراقة الدماء، كُن إنسان لخدمة البشرية من تعليم وصناعة وزراعة وطب وفكر وأدب ومساعدة الآخرين جميعهن مرتبطات بالإنسانية، لإن الإنسانية عطاء بلا مقابل وليس حروب ودمار. 
نعم اعترف احيانا ان الحياة ليست عادلة بالمرة، لكن نحن كبشر بأنسانيتنا نستطيع ان نجعلها عادلة، تكاتفنا واتحادنا ورحمتنا على بعضنا البعض هي من تجعلنا نحول كفة الحياة من غابة مليئة بالوحوش الضارية التي يأكل بها القوي الضعيف الى جنة في الأرض، الامر ليس سهلاً بالمرة، لأن الأنا التي تعشش داخل الإنسان انانية جداً و مبدأها واضح ( انا و ما بعدي الطوفان) فأن تمكنا من قتل هذه الأنا، اصبحنا حينها انسانيون بحق، وسنتعلم كيف نحب بعضنا البعض بعيداً عن التسميات العنصرية كالدين والعرق والجنس واللون والحواجز والحدود، سنتعلم كيف نتكاتف وعندها لن نسمع عن المجاعات والحروب والفقر، انها الجنة لكن لا يمكننا بلوغها حتى نعي بأننا على الرغم من اختلافاتنا فنحن كيان واحد!
عندما نذهب الى المكتبات ونقتني كتب تغذي أفكارنا الإنسانية وتضيف لنا أفكار متنورة سيغير كثير من تعاملنا بالإنسانية الى الأفضل، وعندما نذهب اليها اكثر من الذهاب الى المول، فأعلموا ان التغيير قد حل بالبلاد و رياح الجهل قد ذهبت منا بعيداً، نحن الان نعيش في عصر التكنولوجيا و نقتني الحديث منها ونستخدمها وهذا ليس دليلاً على التقدم (كالقرد الذي يحمل ايفون ويعرف كيف يضغط على الازرار فقط ظن منه انه دخل عصر التكنولوجيا) اما عقولنا والافكار التي نحملها لازالت تعيش في العصر الجاهلي، الأعتماد على كتب القدماء والأسلاف واقوالهم الذي توحي للإنتقام ذهب أوانها ولا تضيف لنا شيئاً بل بالعكس ستكون علينا كابوس يجعلنا نمرح في مخيلات الماضي بكل مساوئه، الحاضر هو علم التكنولوجيا والتطور وأقتناء كتب المتنورين من علماء القرون السابقة والحاضرة وفهم تأريخها أفضل من أقتناء كُتب الذي توحي لعصور الظلام من تأريخ بنيت على بناء الدول بالدم. 
كيف نعرف إنَنا وصلنا الى مرحلة الإنسانية؟ تقديم المساعدة للآخرين بدون تمييز وعنصرية يؤكد لنا إننا نسير في درب الإنسانية، نشر المحبة ومساندة الفقراء أيضاً يؤكد مسيرتتا نحو أفق الإنسانية يجعل ضميرنا مرتاح لما سعينا أو قدمناه من خير، المجتمع الذي يعطي أعجاب ومشاركة بالآلاف لموضوع “ما” يدعو للعنصرية والتطرف لا تنتظر منهُ خيراً، والمجتمع الذي يعطي أعجاب ومشاركة بالالاف لموضوع “ما” يدعو لمساعدة الفقراء والدفاع عن حقوق الإنسان هو هذا المجتمع الذي تتأمل منهُ خيراً، وممكن ان تقيس المجتمعات من خلال ثقافة التواصل الإجتماعي، وفعلاً أجريت مقارنة بين ثقافات الدول العربية  ووجدت فرق كبير جداً بين ثقافة الدول الغربية من خلال تويتر والفيس بوك، وجدت نحن متأخرين جداً عن ثقافة العدل ونصرة الفقراء والدفاع عن حقوق الإنسان، ولذلك تجد حتى المنشورات الغربية تجدها تصل الأعجابات بالملايين عندما يتحدث الموضوع عن حالة إنسانية لمريضة وتطلب دعم من منظمات المجتمع المدني لمساعدتها، عكس أفكارنا كعراقيين مجتمع عربي تجد التقديس للأشخاص مع دعمها ومشاركتها او لصورة وجبة عشاء مع التمييز بين الناشر إن كان رجل أو أمرأة، ليس المهم جوهر الموضوع بل الجوهر نوع من الأنا المتميزة في مجتمعنا والمجتمعات العربية مع الأسف. 
الخلل هو سببه الخطاب ولنسميه الخطاب العام لتربية ونشئة مجتمع لكون هُنا لا نتكلم عن العائلة بل نتكلم عن دولة وفيها الخطاب الديني والتربوي والسياسي وغيرها من الخطابات، لنتكلم عن مجتمعنا المجتمع العراقي قبل ٢٠٠٣ ليس نفس المجتمع بعد هذا التأريخ أعلاه، والمجتمع العراقي ليس قبل هذا التاريخ نفس المجتمع قبل سنة ٢٩٨٠. أي تتغير المجتمعات بتغيير الحكومات، إذاً الخطاب له دور في نشأة الإنسان وتحفيز النزعة الإنسانية، أي خطاب مسيس ومأجور سيؤثر على شعب بأكملة، وفعلاً تأثير الخطاب الديني أثر كثيراً في نزعة الإنسان وإنسانيتة، وأخص الخطاب الديني لكون أصبح له كامل الحرية بان يصرح ويخاطب الجمهور ويقنع المجاميع والدليل القاطع أصبح بعض الشعب أكثر عنفاً من قبل سنة ٢٠٠٣، وكثرة الفقراء والمتسولين والبطالة وغيرها هذا نتيجة إختلاف الخطاب، وإختلاف المجتمع العراقي من محافظة الى محافظة بسبب الخطاب الديني، ممكن ألخطباء أن يستطيعوا أن يتلاعبوا في الكتب السماوية ويقنعون المجاميع بعنفها حسب حاجتهم للعنف وبأنسانيتها حسب حاجتهم للجانب الإنساني ويصدقها جمهورهم ويعلنون الطاعة والولاء، ونحن نبحث عن الإنسانية الذي لا ترتبط بديانة وربطها بأي ديانة يخرجها عن محتواها الإنساني، الإنسانيون كثيرين منهم مسلم ومسيحي ويهودي وبلا ديانة، الإنسانية هو إنعكاس الخير فيك ومحبتك للآخرين وعكس صورة مشرقة لقيمة الإنسان الحقيقية، لو ربطنا الإنسانية بدين معين لكان لا يوجد إنسانيون في مجتمع بلا دين، الفريد آير، نيتشة، ميسلييه، باتريشا، جان بول،نيلسون مانيديلا، غاندي، محمد يونس وغيرهم من الإنسانيون والفلاسفة من ديانات مختلفة ومن الملحدين الذي رفدوا انسانيتهم للبشر وناضلوا في سبيل الإنسانية. 

خبراء حقوق إنسان أمميون يدعون إيران إلى وقف إعدام سجين كردي

خبراء حقوق إنسان أمميون يدعون إيران إلى وقف إعدام سجين كردي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعا خبراء حقوق إنسان مستقلون*، يوم أمس الجمعة ٣ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، السلطات الإيرانية إلى وقف الإعدام الوشيك لسجين كردي إيراني وإلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه.
وجاء نداء الخبراء في أعقاب مخاوف جدية من أن حيدر قرباني لم يتلق محاكمة عادلة وتعرض للتعذيب أثناء الاحتجاز السابق للمحاكمة.
وتم القبض على قرباني، في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٦، على خلفية مزاعم تتعلق بقتل ثلاثة رجال ينتمون إلى قوات الباسيج، شبه العسكرية، ولم يتم تقديم أي معلومات لعائلة قرباني حول مكان وجوده إلا بعد ثلاثة أشهر.
وأعرب الخبراء المستقلون، في بيان، عن “قلقهم البالغ” من أن اعتراف الشاب، البالغ من العمر ٤٨ عاما، قد تم انتزاعه نتيجة التعذيب وسوء المعاملة.
كما أعرب الخبراء عن مخاوفهم إزاء حرمان قرباني من الاتصال بمحام أثناء عملية التحقيق، كما أن محاميه لم يتمكن فيما بعد من الاطلاع بالكامل إلى ملف قضيته أثناء المحاكمة.
وقال الخبراء إن “مزاعم التعذيب وانتزاع الاعترافات بالإكراه أمر مقلق للغاية، وكذلك حقيقة أن هذه المزاعم لم تؤد إلى أي تحقيق، ويبدو أن المحكمة لم تنظر فيها أثناء محاكمته.”

التهمة والإدانة والحكم

في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩، أدانت محكمة الجنايات في إيران السيد قرباني بالمساعدة والتحريض على القتل ومحاولة الاختطاف ومساعدة منفذي الهجوم على الفرار. وحكم عليه بالسجن ١١٨ سنة وستة أشهر.
وفي كانون الثاني/يناير من العام التالي، أدانته محكمة ثورية في مقاطعة كردستان، غربي إيران، بارتكاب تمرد مسلح ضد الدولة، يدعى الباغي، وحكمت عليه بالإعدام – على الرغم من اعتراف المحكمة أثناء الحكم بأن السيد قرباني لم يكن مسلحا قط.

نفي الاتهامات

ينص القانون الجنائي الإيراني على أنه لإثبات جريمة الباغي، يجب أن يكون المتهم عضوا في جماعة مسلحة ويلجأ، بصورة شخصية، إلى حمل السلاح.
وأشار الخبراء الحقوقيون إلى أن السيد قرباني نفى أثناء محاكمته جميع التهم الموجهة إليه، مشيرا إلى أنه لم يكن عضوا في منظمة سياسية كردية ولم يكن يحمل سلاحا عندما قُتل الضحايا.
في آب/أغسطس ٢٠٢٠، أيدت المحكمة العليا الإيرانية حكم الإعدام ورفضت طلبات السيد قرباني بإجراء مراجعة قضائية، في أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠، ومرة ​​أخرى في آب/أغسطس ٢٠٢١. وأشار الخبراء إلى أن عقوبة الإعدام ضد قرباني يمكن أن تنفذ في أي وقت.

وقف تنفيذ عمليات الإعدام فورا

وقال خبراء حقوق الإنسان المستقلون إن العديد من الضمانات التأسيسية للمحاكمة العادلة، والإجراءات القانونية الواجبة المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، يبدو أنها قد انتهكت.
ووصفوا استمرار الحكومة في إصدار أحكام الإعدام بأنه “مؤسف”، وقالوا إن ما يثير القلق بشكل خاص هو عندما لا ترتقي الجرائم إلى الحد الأدنى الذي يقتضيه القانون الدولي.
وعلاوة على ذلك، أشار الخبراء إلى أنه من المقلق أن “تستمر المحاكم في إصدار أحكام الإعدام في محاكمات لا تنتهك المعايير الدولية للمحاكمة العادلة فحسب، بل حتى القانون المحلي وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة”.
ودعا الخبراء المستقلون إيران إلى “وقف تنفيذ عمليات الإعدام فورا، وتخفيف جميع أحكام الإعدام”.
وكان خبراء الأمم المتحدة قد نقلوا مخاوفهم إلى الحكومة الإيرانية بشأن عقوبة الإعدام والانتهاكات في الحصول على محاكمات عادلة ضد السيد قرباني، وقد تم الرد على تلك المخاوف بتعليقات، وفقا لبيان الخبراء.
……………….
*شارك في إصدار البيان ٩ خبراء من بينهم: السيد جافيد رحمن، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية؛ السيد موريس تيدبال بينز، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي; نيلز ميلتسر، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

مجلس حقوقي أوروبي يحذر اليونان من إصدار قانون ضد إنقاذ اللاجئين

مجلس حقوقي أوروبي يحذر اليونان من إصدار قانون ضد إنقاذ اللاجئين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حذر مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، يوم أمس الجمعة ٣ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، من أن مقترح قانون يناقش في البرلمان اليوناني “سيعرقل بشكل خطير عمل إنقاذ أرواح اللاجئين”.
ودعا البرلمانيين اليونانيين لسحب بنود لمسودة قانون يفرض عقوبات على المنظمات غير الحكومية التي تقوم بعمليات إنقاذ غير مصرح بها للمهاجرين في البحر.
واعتبرت مفوضة المجلس دنيا مياتوفيتش، في بيان، أن التشريع الجديد سيعرقل أنشطة المجموعات التطوعية والمنظمات غير الحكومية. 
وتضع الحكومة اليونانية قيوداً مشددة على حدودها، وتتوعد بالمزيد منها، وذلك وسط استمرار تدفق اللاجئين وحوادث الغرق في البحر، حيث تتدخل منظمات تطوعية لإنقاذ اللاجئين.
لكن أعضاء تلك المنظمات يعملون دون إذن من خفر السواحل أحياناً، وقد يتعرضون للسجن لفترة تصل إلى عام ولغرامة بنحو ألف يورو، بينما ستواجه المنظمة المتدخلة غرامات إضافية.
وتعد جزيرة ليسبوس وجزر يونانية أخرى قريبة من السواحل التركية نقاط عبور للاجئين ومهاجرين من سوريا والعراق ودول أخرى إلى الاتحاد الأوروبي.
وكان مجلس أوروبا لحقوق الإنسان قد حث اليونان سابقاً على إنهاء ممارسات ضد طالبي اللجوء على حدودها.

المصدر: وكالات

مجلس أوروبا: القضاء في تركيا يُستخدم لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان

مجلس أوروبا: القضاء في تركيا يُستخدم لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بأوامر مباشرة من رئيس النظام التركي رجب أردوغان، يواجه مئات النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان أحكاماً قاسية في تركيا، وغالباً ما يتم زجهم في معتقلات بقرارات سياسية دون أية أدلة.
في هذا السياق، ندد مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، بتمديد النظام التركي فترة اعتقال رجل الأعمال والحقوقي عثمان كافالا، مطلع أيلول/سبتمبر الجاري، وقال إن تركيا تتجاهل حقوق الإنسان وسيادة القانون.
مفوضة المجلس دنيا مياتوفيتش، وفي بيان، اعتبرت أنّ كافالا ضحية للنظام القضائي التركي المستخدم لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والصحفيين.
مياتوفيتش اتهمت النظام التركي بخرق المبادئ الأساسية للقانون بشكل لا مثيل له عالميا، كانتهاك افتراض البراءة، واستخدام القانون بأثر رجعي، ومعاقبة شخص مرتين لارتكابه جريمة لم يرتكبها، مؤكدة أنه انتهك قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ولجنة وزراء مجلس أوروبا.
وكان مجلس أوروبا، قد أكد في نيسان/أبريل المنصرم، بأنه مستعد لاستخدام كل الوسائل المتاحة له لتأمين الإفراج عن كافالا المعتقل منذ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٧ بتهم مختلفة مرتبطة باحتجاجات حديقة جيزي ٢٠١٣ والمحاولة الانقلابية المزعومة ٢٠١٦.
وطالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مرارا بإطلاق سراح كافالا، مشيرة لعدم وجود دليل على أنه ارتكب أي جريمة، لكن النظام رفض إطلاق سراحه، وهو ما اعتبره المجلس انتهاكاً للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

المصدر: وكالات

التسامح… ولا شيء غير التسامح!

التسامح… ولا شيء غير التسامح!

زهير الحارثي

وهذا ما يحتاج إليه العالم اليوم، خصوصاً في ظل ما جرى ويجري فيه من صراعات ونزاعات وتقاطع مصالح وحروب، فإنه في حاجة إلى لحظة تأمل واسترخاء تدفعه للتفكير في مكانة البشرية وقيمة الإنسانية والكوكب الذي يجمعنا من دون حواجز أو قيود.
أحداث أفغانستان في قلب الحدث، ولا أحد يعلم على وجه اليقين إلى أين تتجه الأمور، وكيف ستكون سياسات «طالبان» في القادم من الأيام؟ وهل سوف تختلف عن «طالبان» قبل عقدين من الزمن؟ هناك خشية من أن تصبح أفغانستان ملاذاً للجماعات الراديكالية ومركزاً لإعادة إنتاج صور متحورة جديدة من الإرهاب. هذا يجعل «طالبان» اليوم على المحك وهي أمام تحدٍ كبير، فالمجتمع الدولي يراقب تصرفاتها وتعاملاتها ويقيّم أفعالها، وبالتالي الحكم عليها.
أدبيات الحركات الراديكالية المؤدلجة دينياً وسلوكياتها على أرض الواقع خلقت حالة من الالتباس في فهم حقيقة الشريعة الإسلامية لدى الغرب؛ ما خلط الأوراق وباتت الصورة النمطية لأفعال الجماعات الإرهابية كـ«داعش» هي الحاضرة في الذهن.
الوسطية في الإسلام لا تقر الطروحات العدائية مع الغرب، بل تنادي بمفاهيم التعايش والتسامح والحوار، وقد نادت به الشريعة الإسلامية منذ ما يربو على ألف عام، والحضارة الغربية كمضامين تدعو الآن إلى المفاهيم ذاتها في عالم بات إلى الالتحام هو أقرب.
القراءة الهادئة العميقة وبطريقة موضوعية تجعل صفاء الذهن أساس الرؤية والحكم على الأشياء. وهذا يعني أن نحلم بعالم جديد يرنو إلى مناخات التعايش والسلام، بدليل قرب الحضارات من بعضها بعضاً في العصر الحديث؛ ما يجعل الحوار فيما بينها أكثر إلحاحاً من أي فترة تاريخية سابقة مرّت بها البشرية. وتبقى الإرادة المفتاح لصنع السعادة البشرية إن أردنا الحقيقة.
ذات يوم وقف رجل أنيق الهندام أمام سقراط متباهياً ومفاخراً بمظهره فقال له الفيلسوف الشهير: تكلم حتى أراك. وكأنه يقول إن قيمة ومكانة وتميز الإنسان تكمن في فكره وعقله وسلوكه. فالعبرة هنا ليست بالمظهر والرتوش والأشكال وإنما بالمخبر والمضمون والهياكل. الحقيقة أنه عندما تتم التفرقة أو الازدراء أو التفضيل بسبب الجنس أو اللون أو العرق، فإن ذلك يعني تعصباً وانتقاصاً بقيمة هذا الإنسان وانتهاكاً لحقوقه؛ ما يعني أنها وبصراحة عنصرية بغيضة ترسخ مفهوم التمييز بين الناس.
لا يمكن أن يعيش العالم في استقرار ما دمنا لم نسع لنشر روح التسامح والتعايش والسلام في أرجاء العالم كافة. ترويج تلك اللغة على الصعيد الشعبي يدفع دول العالم نحو ترسيخ قيم التسامح لتصبح في سياق ثقافته الدارجة وتجعله مشغولاً بالتركيز على القواسم المشتركة وتعزيز التقارب الإنساني ورفض لغة الإقصاء والتعصب والتمييز.
مخزية ومؤلمة أيضاً تلك المشاهد التي ترتكب بأسباب واهية وترسم ملامح العنف والرعب والقتل التي شهدتها الكثير من دول العالم خلال السنوات الماضية. ولك أن تعود بالذاكرة قليلاً وتأمل مشهد الكوكب الذي يجسد صوراً ينهشها العنف ورائحة الموت والبارود ومشاهد الدماء وأشلاء الجثث. لا يمكن مواجهة تلك الأساليب البشعة والمنتشرة دونما تفاعل حقيقي يطرح المبادرات ويرسخ مفهوم التنوع والاحترام والتعددية وقبول الاختلاف وبذل كل الجهود في إعلاء مفهوم التسامح الحضاري وترجمته على أرض الواقع عبر برامج وآليات تضعها المنظمات الدولية والجهات المعنية في كل دولة لتصل رسالة التعايش الحضاري والإنساني ويتناعم الجيل الحالي والأجيال القادمة مع هذا الفكر التنويري الذي يحث على التكاتف الإنساني ويوثق جسور التواصل الثقافي.
أفعال العنف مرفوضة من أي جهة أو ملة أو حضارة أو دين، ولا مجال لتبريرها أو إيجاد عذر لارتكابها تحت أي ظرف؛ فتلك الممارسات وبلا أي مواربة هي ضد إنسانية الإنسان وضد قيمة الحياة. وحتى الكراهية تبقى مرضاً مقيتاً ويؤدي إلى سلوك منبوذ وأناني وبشع. أقول ذلك بمرارة، ولكنه الواقع المر الذي يكشف الحقائق. غياب ثقافة التسامح، يسبب خللاً وانقساماً في طبيعة الحياة الاجتماعية ويعكس حالة من الانفصام لتصبح حياة منفصلة عن الحياة وبالتالي خالية من الذائقية وجمالياتها التي تكرس قيمة الحياة.
تحقيق الفكرة التي نكررها هنا تكمن في أن يكون المرء مستقيماً لا نافعاً، والاستقامة تعني هنا العدالة، أي قدرة الموازنة بين القناعة الذاتية وتقبل الاعتقاد المخالف كمعادلة في مساحة تتيح التفاعل وتبادل الإيقاع بين الطرفين.
تعويد الإنسان على احترام الرأي المخالف ضرورة إنسانية يتولد عنها تسامح وتعايش؛ مما يقتضي من الشعوب والنخب والمنظمات الدولية القيام بحركة نقد معرفية للثقافة والفكر، تحدد من جديد تلك العلاقات التي تربطهم بعضهم بعضاً.
إنها ليست ترفاً اليوم، بل ضرورة حتمية نحو تعزيز قيم التسامح والتعددية الثقافية وقبول الآخر بما يعنيه من مضمون دقيق لبناء عالم يسوده التسامح في عوالم متعدد الثقافات، لا سيما أن ظهور الجائحة غيّر وجه العالم وجعل البشر يشعرون أن نبضهم أقرب لبعضهم بعضاً؛ فتضاءلت همومهم ومشاكلهم أمام ما صنعه الوباء الذي فرض واقعاً جديداً ونمطاً للحياة الإنسانية والتواصل الإنساني.

المصدر: الشرق الأوسط