من هي أخطر دول العالم لعام ٢٠٢١

من هي أخطر دول العالم لعام ٢٠٢١

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدر معهد الاقتصاد والسلام (IEP)، تقريره السنوي حول حول أخطر دول العالم لعام ٢٠٢١، وجاءت اليمن في المقدمة للعام الثاني على التوالي، فيما احتلت أفغانستان الصدارة.

  • أخطر دول العالم وأسس التصنيف

التصنيف التابع للمعهد يعتمد في ترتيب الدول على مستوى السلام في الدولة كمقياس إيجابي قابل للتحقيق وملموس، من خلال درجة رفاهية الإنسان ومستوى التقدم العام في البلاد.
ويصدر معهد الاقتصاد والسلام تقرير مؤشر السلام العالمي، هذا التقرير الذي يعتبر الوحيد من نوعه الذي يقيس مدى خطورة وسلامة أي دولة بناءً على ٢٣ مؤشراً مختلفاً، بما في ذلك الإرهاب السياسي والوفيات الناجمة عن الصراع الداخلي ومعدل القتل.
وكجزء من مهمة تلك النوعية من التقييمات، عكف المعهد على مدار الـ١٥ عاماً الماضية على تحليل بيانات عشرات المؤشرات المختلفة- تتراوح من معدلات القتل والجرائم العنيفة والإرهاب وعدم الاستقرار السياسي والمظاهرات العنيفة وواردات الأسلحة.
وتذهب كل هذه المعلومات في تجميع مؤشر السلام العالمي السنوي، والذي يصنف الدول على أساس مدى سلامتها أو مدى خطورتها.
وبحسب موقع World Population Review للتصنيفات العالمية، يقوم تقرير IEP بتقييم ١٦٣ دولة تمثل أكثر من ٩٩% من إجمالي سكان العالم.
وتنحصر العوامل التي تم تحليلها في التقرير في ثلاثة مجالات مختلفة هي:
أولاً: معدلات السلامة والأمن.
ثانياً: الصراع المستمر في الدولة.
ثالثاً: المستوى العسكري.
هذا وتشمل العوامل المستخدمة في تجميع هذا التقرير ما يلي:
١- عدد الصراعات العنيفة الداخلية والخارجية في الدولة.
٢- مستوى عدم الثقة والأمان من قبل الشعوب.
٣- درجة عدم الاستقرار السياسي.
٤- إمكانية ارتكاب أعمال إرهابية.
٥- عدد جرائم القتل.
٦- النفقات العسكرية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.
ويتم احتساب درجة لكل دولة من الدول الـ١٦٣ الواردة في التقرير بناءً على هذه العوامل، وكلما كانت النتيجة أعلى، انخفض ترتيب الدولة من حيث السلامة أو زادت خطورة البلد.

  • قائمة بأكثر دول العالم خطورة، من الأدنى للأعلى

٨- جمهورية ليبيا
خلّف نزاع استمر ١٥ شهراً بين الجماعات المسلحة انتهى في يونيو/حزيران من العام ٢٠٢٠، مئات المدنيين بين قتيل ومفقود ونزوح آلاف الأشخاص، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش.
ولكن بعد مرور عام، لا تزال ليبيا تعاني من “اضطرابات مدنية قوية وعدم استقرار سياسي”، وفقاً لتقرير معهد IEP.
كما تعرض ما يقرب من ٤٥% من الليبيين للعنف شخصياً خلال العامين الماضيين، ويرى أكثر من ٢٥% من المواطنين أن العنف هو الخطر الأكبر في حياتهم اليومية، وفقاً لاستطلاع أجراه المعهد.
وتعتبر معدلات الدولة “شديد الخطورة” للمسافرين على خريطة مخاطر السفر التي جمعتها شركة إدارة الصحة والأمن International SOS.
٧- جمهورية الكونغو
جاءت الكونغو في القائمة بسبب تدهور العلاقات خلال عام ٢٠٢٠ مع جارتها زامبيا بشأن الأراضي المتنازع عليها؛ مما أدى إلى مناوشات حدودية بين القوات العسكرية للبلدين، وفقاً لتقرير IEP.
وقد كلف العنف جمهورية الكونغو نحو ٩% من ناتجها المحلي الإجمالي.
واعتباراً من ٣٠ نوفمبر/تشرين الثاني لعام ٢٠٢١، صنفت وزارة الخارجية الأمريكية، جمهورية الكونغو على أنها دولة يجب أن “تعيد النظر في السفر إليها”.
مشيرة إلى أن “الجرائم العنيفة، مثل السطو المسلح، والاعتداء المسلح على المنازل، والاعتداءات الشخصية شائعة، وتفتقر الشرطة المحلية إلى الموارد اللازمة للعمل بفاعلية. كما أن المجرمين كثيراً ما يدّعون أنهم رجال شرطة أو عملاء أمن”.
٦- الصومال
اعتباراً من ١٧ يونيو/حزيران ٢٠٢١، صنفت وزارة الخارجية الأمريكية الصومال على أنها دولة “لا ينبغي السفر إليها”، مشيرة إلى أن “الاختطاف والقتل وجرائم العنف الأخرى شائعة في الدولة”.
وتستمر العمليات الإرهابية في استهداف المطارات والمباني الحكومية والفنادق ومناطق التسوق وأي مكان آخر يتجمع فيه الناس بهجمات بالسيارات المفخخة وقذائف الهاون والمفجرين الانتحاريين، وفقاً للخارجية الأمريكية.
وقد نزح ٢٠% من سكان الدولة الإفريقية نتيجة الصراع المستمر بين القوات الحكومية وجماعة الشباب المتشددة.
ووفقاً لتقرير IEP، تسبب العنف في تكليف الصومال ٣٤،٦% من الناتج الاقتصادي للبلاد.
٥- العراق
تأتي دولة العراق من بين الدول الخمس الأقل سلماً في العالم في مؤشر IEP منذ عام ٢٠١٥ بشكل سنوي. وبالرغم من أنه قد انخفضت الوفيات بسبب الإرهاب منذ هزيمة “الدولة الإسلامية – داعش”، وفقاً للمعهد.
ولكن اعتباراً من ٢٢ نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠٢١، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية العراق ضمن تصنيف “غير قابلة للسافر”، مشيرة إلى أن الجماعات الإرهابية والمتمردة يهاجمون بانتظام قوات الأمن العراقية والمدنيين.
كما أن الميليشيات الطائفية المعادية للولايات المتحدة تهدد الشركات الغربية في جميع أنحاء العراق: ومثال ذلك قيامها بهجمات بالعبوات الناسفة تحدث في مناطق عديدة من البلاد، بما في ذلك العاصمة بغداد.
٤- جنوب السودان
انفصلت الدولة الإفريقية عن السودان وبدأت قيامها كدولة مستقلة في عام ٢٠١١، لكن الخلافات المتواصلة بين البلدين جعلت جنوب السودان دولة مضطربة، وفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية.
وبحسب IEP، تعاني الدولة من الانتهاكات ضد المدنيين، بما في ذلك “مستويات مروعة من العنف الجنسي” بشكل خاص.
وقد أجبرت تلك الظروف ٤ ملايين شخص على الفرار والنزوح من ديارهم.
كما خسرت الدولة الإفريقية ٤٠% من ناتجها المحلي الإجمالي بسبب العنف في عام ٢٠٢٠، وفقاً لتقرير معهد التعليم الدولي.
٣- سوريا
بعد إحكام نظام بشار الأسد سطوته على البلاد، شهدت سوريا استقراراً نسبياً في الآونة الأخيرة. ومع ذلك، ازداد التهديد من الإرهاب في سوريا، وعانت البلاد من هجمات متواصلة من قبل داعش والقاعدة في عام ٢٠٢٠، وفقاً لتقرير IEP.
وتلقت سوريا الأثر الاقتصادي الأكثر تدميراً من جراء العنف في البلاد، حيث خسرت نتيجة لذلك ٨٢% من ناتجها الاقتصادي.
كما خلقت حالة الحرب التي استمرت عقداً من الزمان أزمة إنسانية لا مثيل لها في العصر الحديث. إذ تُقدر وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن ٥،٥ مليون شخص- أغلبهم من الأطفال- فروا من سوريا منذ بدء الحرب، فيما أصبحت أكبرت أزمة لاجئين في العالم منذ عقود.
٢- اليمن
تتراجع دولة اليمن في معدل تقييم السلام منذ عام ٢٠٠٨، وفقاً لـIEP. حيث أسفرت حرب أهلية بين التحالف الذي تقوده السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران عن مقتل ١٠٠ ألف شخص منذ عام ٢٠١٥، وفقاً لموقع Council Foreign Relations العالمي.
وبالإضافة إلى ذلك، يعاني اليمن بشكل متزايد من جرائم العنف. وهناك ما يقرب من ١٤% من السكان هم من اللاجئين أو النازحين داخلياً من مدينة لأخرى.
وتظهر استطلاعات الرأي أن ٥١% من الناس في اليمن يعتبرون أنفسهم أقل أماناً وسلامة مما كانوا عليه في الماضي.
وفي استطلاع المخاطر العالمي لمؤسسة Lloyd’s Register، الذي أجري في عام ٢٠١٩، احتلت اليمن المرتبة الأسوأ في العالم من حيث تصور السكان لما إذا ما كانت الحكومة قد قامت بعمل جيد في توفير طعام ومياه آمنين وكهرباء موثوقة للمعيشة اليومية.
١- أفغانستان
ظلت أفغانستان في رأس قائمة الدول الأخطر في العالم خلال السنوات الأربع الأخيرة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أفغانستان لديها أكبر عدد من الوفيات الناجمة عن الحرب والإرهاب مقارنة بأي دولة أخرى في العالم.
ويأتي ذلك وفقاً لـIEP، حتى قبل انهيار الحكومة المدعومة من الغرب في الدولة الواقعة في جنوب آسيا والاستيلاء المفاجئ من قبل مقاتلي طالبان في صيف عام ٢٠٢١.
وقد جاءت أفغانستان الأعلى للتأثير الإرهابي بين بلدان العالم، على الرغم من أن هذا المعدل، إلى جانب الوفيات الناجمة عن الصراع الداخلي، قد انخفض في السنوات الأخيرة.
ومنذ استيلاء طالبان على السلطة، سُمح لعدد قليل من الأشخاص بمغادرة البلاد، ووفقاً لهيومن رايتس ووتش، أعدمت قوات طالبان مسؤولين سابقين، وداهمت منازل الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.
بالنسبة لتهم العنف في أفغانستان، فقد تسببت في تكبيد البلاد ٤٠% من الناتج المحلي الإجمالي في عام ٢٠٢٠. بالإضافة إلى الأعمال العدائية العسكرية، تعاني أفغانستان أيضاً من مشاكل إجرامية خطيرة.
في استطلاع أجرته مؤسسة غالوب لعام ٢٠١٩، شعر ١٣% فقط من الأفغان بالأمان وهم يمشون بمفردهم في الليل، وقال ٥٠% منهم إن تعرضوا لسرقة الأموال أو الممتلكات.
والجدير ذكره أن معهد الاقتصاد والسلام (IEP)، يعتبر أحد أشهر المصادر التي تحظى بتقدير كبير في تقييم الدول الأخطر حول العالم بشكل سنوي، كما أنه مركز أبحاث دولي غير حزبي مقره في سيدني، أستراليا.

المصدر: وكالات

الحكم بسجن وزيرة دنماركية بسبب قراراتها ضد اللاجئين السوريين

الحكم بسجن وزيرة دنماركية بسبب قراراتها ضد اللاجئين السوريين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت محكمة في “كوبنهاغن” يوم الاثنين ١٣ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢١، حكماً بالسجن على وزيرة الهجرة الدنماركية السابقة “إنجر ستوجبيرج” لمدة شهرين بسبب قراراتها حيال اللاجئين حين كانت في منصبها.
وقال رئيس المحكمة “توماس روردام” أن غالبية أعضاء هيئة المحكمة وجدوا أن تعليمات الوزيرة المتعلقة بلب القضية كانت غير قانونية، وأدانها ٢٥ قاضياً من أصل ٢٦ مقابل قاضٍ واحد أيّد براءتها.
وتتعلق القضية بحادثة وقعت عام ٢٠١٦، حين تم الفصل بين ٢٣ رجلاً سورياً وزوجاتهم، وقالت “ستوجبيرج” أنها اتخذت ذلك القرار لدوافع سياسية وإنسانية يجب القيام بها لمحاربة الزواج القسري للأطفال، فيما ذكر موقع “الكومبس” أن فارق السن بين الأزواج المفصولين كان صغيراً ولم تتم دراسة ملفاتهم بصورة فردية بموجب تعليمات الوزيرة.
كما أيد ١٣٩ عضواً من ١٧٩ من أعضاء مجلس النواب الدنماركي لائحة الاتهام ضد “ستوجبيرج” التي شغلت منصب وزيرة الهجرة بين ٢٠١٥ و٢٠١٩ في حكومة اتخذت إجراءات مشددة في استقبال اللاجئين.
يذكر أن السلطات الدنماركية بدأت سحب إقامات عدد من اللاجئين السوريين المنحدرين من مناطق باتت تصنفها “الدنمارك” آمنة مثل “دمشق”، تمهيداً لترحيلهم فيما انتقدت منظمات حقوقية ذلك الإجراء كونه يندرج تحت بند الترحيل القسري، علماً أنه لم يتم بعد البدء بإجراءات الترحيل.

المصدر: وكالات

مؤتمر مكافحة الفساد يبدأ أعماله في شرم الشيخ بتأكيد على أن معالجة هذه الآفة ضرورة للتنمية المستدامة

مؤتمر مكافحة الفساد يبدأ أعماله في شرم الشيخ بتأكيد على أن معالجة هذه الآفة ضرورة للتنمية المستدامة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في كلمته خلال افتتاح الدورة التاسعة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي تُعقد في شرم الشيخ بمصر، شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على أن معالجة الفساد أمر ضروري لحماية حقوق الإنسان وتعزيز المساءلة الديمقراطية.
وفي كلمته التي ألقاها عبر رسالة مصورة، أكد السيد غوتيريش أن معالجة الفساد “خطوة مهمة نحو التنمية الشاملة والمستدامة.”
وأشار إلى أن الفساد الذي ينتشر في المجتمعات يقوّض ثقة الناس في القادة والمؤسسات، ويعمّق انعدام المساواة ويغذي التهكّم والاغتراب ويعزز العقبات التي تواجه النساء والفتيات، على حد تعبيره.
وقال: “إن تفضيل الجشع على الحاجة، يضرّ بنا جميعا. بينما تستثمر البلدان في التعافي من جائحة كـوفيد-١٩، يجب علينا الحذر من تحويل مسار الموارد الحيوية من قبل الانتهازيين المجرمين.”
وتعتبر هذه الاتفاقية الصك القانوني الدولي الشامل الوحيد في مواجهة الفساد الذي يهدد أمن الدول ويعرقل جهود التنمية المستدامة حول العالم.
وقال السيد غوتيريش: “هذا المؤتمر هو فرصتنا للالتقاء لتعزيز التعاون وتسريع العمل العالمي ضد الفساد. دعونا نعيد إحياء الأمل والثقة في المؤسسات. حان الوقت الآن للعمل من أجل مستقبل أكثر أمانا وازدهارا وعدلا.”

محفل دولي يكتسب أهمية فريدة

في كلمتها أمام الحضور، قالت المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، السيدة غادة والي، إن مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد هو محفل دولي ذو أهمية فريدة.
ووصفت المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الجائحة بأنها “نداء صحوة عالمي” لدعم النزاهة. وقالت: “يخسر العالم تريليونات الدولارات سنويا بسبب الفساد، في وقت نحتاج فيه لكل دولار من أجل زيادة الاستثمارات العامة… وكما يتسبب الفساد في تعريض الأشخاص للمصاعب، فإنه يُساهم كذلك في تمكين المجرمين والمهربين والإرهابيين.”
وأضافت أن أغلب دول العالم صدّقت على التزاماتها بهذه الاتفاقية، وقد بلغ عدد الدول الأعضاء في الاتفاقية ١٨٩ دولة، وقالت: “يضع هذا مسؤولية خاصة على مؤتمر الدول الأطراف، لاسيما في هذه اللحظة الفارقة التي يواجه فيها العالم تحديات هائلة وكذلك فرصا كبيرة في مجال مكافحة الفساد.”
وأشارت إلى أن هذه الدورة تحظى بأهمية استثنائية، “فالعالم في أمسّ الحاجة لمبادئ الشفافية والنزاهة والتعافي من أزمة كوفيد بشكل عادل ومتساوٍ، دون إقصاء أحد، فقد تحولت الجائحة من أزمة صحية عالمية إلى أزمة اقتصادية واجتماعية.”
وتتواصل أعمال الدورة من ١٣ حتى ١٧ كانون الأول/ديسمبر، بمشاركة الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والمجتمع الأكاديمي والقطاع الخاص، ولقد جرى العمل على تنظيم ٧٥ حدثا جانبيا على هامش المؤتمر، من بينها أربع فعاليات تمهيدية.

مكافحة الفساد تظل أولوية

تُعقد هذه الدورة بعد أن شهد هذا العام الجلسة الخاصة الأولى في تاريخ الجمعية العامة حول موضوع مكافحة الفساد. وأكدت السيدة والي أنه يقع على عاتق هذا المؤتمر مسؤولية متابعة تنفيذ وتفعيل مخرجات تلك “الجلسة التاريخية.”
وأضافت أن الدورة تُعقد أيضا في ظل تحديات استثنائية تفرضها الجائحة، وأعربت عن شكرها لجمهورية مصر العربية على استضافة المؤتمر، وتعاونها مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سلامة الوفود المشاركة.
وتخطى عدد المسجلين للمشاركة ٢،١٣٠ شخصا، وأوضحت أن هذا الرقم غير مسبوق بالنسبة للمؤتمر، “مما يعكس اهتمام العالم بالموضوع” – وأضافت في ختام كلمتها: “تجمّعنا يبعث برسالة إلى العالم، مغزاها أن مكافحة الفساد تظل أولوية على الأجندة الدولية في أوقات الأزمات، ودائما سنجد وسائل للعمل سويا ضد الفساد، مهما كانت التحديات.”
ومن المتوقع أن يتم خلال الجلسة اعتماد قرار يركز على مكافحة الفساد في أوقات الطوارئ والتعافي، بعنوان “إعلان شرم الشيخ”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

مطالبات ببذل المزيد من الجهود بعد عودة قاصرتيْن من معتقل شمال سوريا

مطالبات ببذل المزيد من الجهود بعد عودة قاصرتيْن من معتقل شمال سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

رحبت جهات حقوقية بإعادة فتاتين سويسريتين هذا الأسبوع من مخيم في مناطق “شمال شرق سوريا”. لكنها حثت سويسرا على فعل المزيد بشأن المقاتلين السويسريين المشتبه بهم الذين ما زالوا محتجزين في منطقة الصراع على الحدود السورية العراقية.
أٌعيدت الفتاتان القاصرتان (٩ و١٥ سنوات) دون والدتهما، التي جُردت من جنسيتها السويسرية بعد اصطحاب بناتها معها إلى سوريا، حيث كانت تخطط للانضمام إلى تنظيم “داعش” الإرهابي، في عام ٢٠١٦. أما الابنة الثالثة الأصغر فما تزال مع أمها في أحد المعسكرين الخاضعين لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”. ووصفت الأمم المتحدة الأوضاع الإنسانية في المخيمات بأنها “رهيبة”..
وقال نيلز ميلتسر، المقرر السويسري للأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة: “أرحب بشكل قوي بهذا التطور، لكنني أعتقد أن السماح للمواطنين السويسريين بالعودة إلى سويسرا هو حقًا أقل ما يمكن فعله”.
كما رحبت فيونوالا ني أولين، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحماية حقوق الإنسان في قضايا مكافحة الإرهاب، بعودة الفتاتين، لكنها أعربت عن قلقها من أن والدتهن لم تُعاد إلى الوطن وجُردت من جنسيتها. وقالت لـ SWI swissinfo.ch: “يجب على الدول دائمًا وضع الطفل في مركز الاعتبارات، والمساعدة في ضمان حقوقه، حتى عندما تتعارض مصالح الطفل مع المصالح الأمنية المتصورة للدولة”.
كان المقررون من بين مجموعة من خبراء الأمم المتحدة الذين كتبوا إلى الحكومة السويسرية في أبريل من هذا العام للحث على عودة الفتيات لدواعي حقوق الإنسان. كان المفتاح أيضًا هو الضغط على برن من قبل آباء الأخوات غير الشقيقات في جنيف والمفاوضات مع والدتهم، التي رفضت في البداية السماح لهما بالرحيل.
وقال ماركو ساسولي، أستاذ القانون الدولي بجامعة جنيف، إن عودة الفتيات كان “خبرا سارا، لكنها خطوة غير كافية”.
وقال لـ SWI swissinfo.ch: “الانطباع هو أنه يجب إعادة المواطنين الذين يتصرفون بشكل جيد فقط”. وأضاف أن سويسرا يجب أن تتحمل المسؤولية عن جميع مواطنيها، حتى لو كان المشتبه بهم مجرمين.
وما يزال ثلاثة أطفال، من بين ما يقدر بنحو ١٥ مواطنًا سويسريًا (رجال ونساء وأطفال)، رهن الاحتجاز في شمال سوريا، وفقًا لأرقام جهاز المخابرات الفدرالية. وتعطي السياسة السويسرية منذ عام ٢٠١٩ الأولوية للأمن القومي، لذلك لا تقوم الحكومة بشكل نشط بإعادة البالغين الذين غادروا البلاد للانضمام إلى جماعة إرهابية ولا تعيد الأطفال إلا على أساس كل حالة على حداها.

المخاطر الإنسانية والأمنية

الفتاتان المنحدرتان من جنيف، هما أول مواطنتين يتم إعادتهما إلى سويسرا من المخيمات. وقال يوهانس ماتياسي، نائب كاتب عام وزارة الخارجية، إن سلطات “الإدارة الذاتية لمناطق شمال وشرق سوريا” لا تسمح بفصل الأمهات والأطفال ما لم توافق الأم، فقد عملت وزارة الخارجية على استراتيجية على مدى عدة أشهر لإقناع الأم بالسماح لأطفالها بمغادرة المخيم. وشمل ذلك الاتصال الهاتفي المنتظم بين الفتيات وآبائهن وزيارات مسؤولي القنصلية السويسرية إلى المخيم، “روج”، حيث تم احتجاز الأسرة.
بالنسبة لميلزر وخبراء آخرين في الأمم المتحدة، فإن إعادة الفتيات إلى الوطن يعني أنهن محميات الآن من التعرض لانتهاكات محتملة لحقوق الإنسان داخل المعسكرات “القذرة”. وقد يؤدي ترك الأشخاص في المعسكرات أيضًا إلى زيادة مخاطر الأمن القومي على المدى الطويل، حيث من المرجح أن يصبحوا متطرفين ويظلون كذلك، وفقًا لميلتسر.
ومع ذلك، قال ماتياسي إن الظروف في روج كانت جيدة نسبيًا للعائلة – مع وجود مياه جارية وكهرباء وإمكانية الحصول على الرعاية الطبية – وحتى الآن لا توجد مؤشرات على أن الأطفال أصبحوا متطرفين. وأضاف أن الاثنين في حالة صحية جيدة، حيث تعافت الفتاة الأكبر سنا من جرح شظية ، وسيتابع كلاهما عملية إعادة الاندماج.
وبدلاً من اعتبار القاصرتين مخاطر أمنية، قال أوليفييه بيتر، المحامي الذي يمثل آباء الفتيات: “يجب أن نتذكر أن هؤلاء الأطفال هم ضحايا وقد تعرضوا للصدمة”.
إلى جانب الفتاتين، غادر طفلان سويسريان آخران شمال سوريا هذا العام. ففي شهر يوليو، أعيد شقيقان، يبلغان من العمر أربعة وخمسة أعوام، لأب سويسري انضم إلى داعش، إلى بلجيكا مع والدتهما البلجيكية.

ماذا عن البالغين؟

مع عودة الفتيات إلى جنيف، يتحول الانتباه أيضًا إلى مصير المحتجزين البالغين. وفقًا لميلزر، لا توجد سوى عقوبتين محتملتين بموجب القانون السويسري لجريمة دعم منظمة إرهابية محددة: الحرمان من الحرية أو دفع غرامة.
وقال: “لا توجد عقوبة حيث نعرض الناس بشكل أساسي لمخاطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بسبب ما فعلوه”. “وهذا لا يجوز قانونياً”.
وقال إنه يجب إعادة جميع المواطنين السويسريين ومحاكمتهم إذا كان ذلك مناسبًا، “وإذا لم تكن هناك أدلة كافية على جريمة لكنهم ما زالوا يمثلون تهديدًا للأمن العام، أعتقد أن السلطات السويسرية يجب أن تمنح نفسها اللوائح والتشريعات المناسبة للتعامل مع المشكلة “.
سويسرا هي من بين ما يقرب من ٦٠ دولة لديها ما يقدر من ١٢٠٠٠ مواطن (دون احتساب العراقيين والسوريين) محتجزين في المعسكرات. بعض الدول، مثل بلجيكا، أعادت الأطفال وأمهاتهم إلى أوطانهم واحتجزوا البالغين الذين يمثلون خطرًا أمنيًا عند الوصول.

دعم المحاكمات المحلية

ومع ذلك، أشارت سويسرا إلى أنها تفضل محاكمة مواطنيها المحتجزين في الأماكن التي ارتكبوا فيها أعمالا مخالفة للقانون. وأوضح أستاذ القانون ساسولي أن “الحجة التي تقدمها سويسرا غالبًا هي أن العدالة يجب أن تكون قريبة من الضحايا”. وقال إن الحصول على الأدلة اللازمة بشأن الجرائم المرتكبة في العراق أو في أجزاء من سوريا التي يسيطر عليها النظام السوري سيكون صعبًا على قاض كردي في شمال سوريا كما هو الحال بالنسبة لقاض في سويسرا.
وبعد أن سيطرت “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” على شمال شرق سوريا واعتقلت مقاتلين مشتبه بهم من تنظيم الدولة الإسلامية في عام ٢٠١٩، ناقشت الدول الأوروبية بقيادة السويد إمكانية إنشاء محكمة دولية لمحاكمة المقاتلين والمقاتلات الأجانب. وشاركت سويسرا في مؤتمر حول هذا الموضوع في يونيو ٢٠١٩، لكن منذ ذلك الحين لم تحرز الدول أي تقدم ، حسبما قال متحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية لـ SWI swissinfo.ch.
بدأت “الإدارة الذاتية” بنفسها بعض المحاكمات لمقاتلي “داعش” الإرهابي في ظل نظامها الخاص. لكنها تفتقر إلى الموارد والدعم الدولي.
“الإدارة الذاتية” غير معترف بها دوليا. وفقًا لمتحدث باسم وزارة الخارجية، لا تقدم سويسرا الدعم لـ “جهة فاعلة غير حكومية لممارسة السلطة القضائية”. حتى الآن لم يحاكم أي مواطن سويسري في شمال سوريا.
قال ساسولي: “لا تريد أي دولة محاكمة مواطنيها في بلدهم، على الرغم من أن هذا ممكن بموجب القانون السويسري والدولي”. “إذا كانوا لا يريدون حقًا استعادة مواطنيهم، فعليهم مساعدة (الإدارة الذاتية) في شمال سوريا لتحسين إجراءاتها القضائية”.
في الوقت الحالي، تتمسك سويسرا بسياستها المتمثلة في عدم إعادة أي بالغ فيما يتعلق بالأطفال الثلاثة الذين ما زالوا في سوريا، لا توجد حاليًا خطة نشطة لإعادتهم، بحسب وزارة الخارجية.

المصدر: swissinfo

“من يتعرض للتعذيب، لا يمكن أن يشعر بأن هذا العالم قد يكون موطناً له بعد ذلك”

“من يتعرض للتعذيب، لا يمكن أن يشعر بأن هذا العالم قد يكون موطناً له بعد ذلك”

لونا وطفة

بهذه المقولة للكاتب النمساوي اليهودي جان أميري، الذي اضطُهِد من قبل النازيين ومات منتحراً عام ١٩٧٨، افتتح المدعي العام السيد كلينغه مرافعته الأخيرة في محاكمة المتهم أنور رسلان، مؤكداً من خلال هذا الاقتباس أن كل الضحايا الذين أتوا إلى هذه المحاكمة كمدعين وشهود، وضَّحوا في شهادتهم التأثير المريع لتجربة الاعتقال ومدى قساوتها، وكيف أن حياتهم لم تعد كما كانت ولازال بعضهم يعاني من آثار الصدمة حتى هذا اليوم، ولذلك، وضَّح السيد كلينغه، اضطُّروا لإخفاء هوية البعض منهم، كما أن ذلك أدى لردود أفعال سلبية كامتناع البعض منهم عن الحضور إلى المحكمة.
أكّد السيد كلينغه أن هؤلاء الضحايا يجب أن يشعروا أن هناك من يقف إلى جانبهم وبأنهم ليسوا وحدهم على الإطلاق، ويأمل أن يشعر، البعض منهم على الأقل، بأن لهم موطناً في هذا العالم من جديد.
هذه المحاكمات، كما رآها المدعي، ضرورة لا بد منها من أجل الأمن والسلم الدوليين، لأن الجرائم المرتكبة تهدد كليهما في كل العالم وليس فقط في سوريا، وأشار أن الوعي بأهمية هذه المحاكمات حتى الآن لايزال غير كاف. من ناحية أخرى يدرك، كما قال، أن مثل هذه الشهادات قد تعيد حالة الصدمة لضحايا الاعتقال والتعذيب، لذا يأمل أن يتم وضع العدالة والإنسانية في مسارهما القانوني الصحيح، وأن تستطيع الدولة الألمانية تأمين الأمان اللازم للضحايا.
جدير بالذكر، أن هذه المرافعة استمرت قرابة الست ساعات، وتناوب على قرائتها السيد كلينغه والسيدة بولز مع عدة استراحات تخللتها.
بعد هذه المقدمة المؤثرة من جهة الادعاء العام، تطرَّق السيد كلينغه للمتهم أنور رسلان شخصياً، وقال بأن مسؤوليته الجنائية بارتكاب هذه الجرائم لاتتعلق برؤية أحدهم له يقوم بتعذيب معتقل شخصياً، وإنما تتعلق بمعرفتهم بعمل الأفرع الأمنية وسلسلة القيادات وبطبيعة عمله السابق كرئيس لقسم التحقيق في فرع الخطيب، حيث ارتكبت هذه الجرائم التي يُعتبر متواطئاً وشريكاً فيها حسب رأيهم بحكم منصبه ومسؤوليته.
لم يغفل السيد كلينغه بعد ذلك عن البدء بسرد جرائم نظام الأسد منذ بداية الثورة السورية، وتحدث عن إنشاء خلية الأزمة واستخدام الجيش أيضاً لقمع المظاهرات بطريقة وحشية وسريعة. كما أكد منهجية الاعتقال والتعذيب والقتل تحت التعذيب، وهو ما وضَّحته تماماً شهادات الشهود في هذه المحاكمة كما قال، مؤكداً مرة أخرى أن الكثير قتلوا أثناء ذلك وكثيرٌ منهم لايزالون في السجون حتى يومنا هذا، وبأن ذلك يحصل يومياً منذ ذلك الحين.
تحدث بعدها عن مدينة دمشق ومحيطها الذي توزعت مسؤوليتها الأمنية بين عدة أفرع وهي: الأمن العسكري، السياسي، الجوية، وأمن الدولة. حاولت هذه الأفرع فرض سيطرة أمنية شديدة وقامت بحملات اعتقالات واسعة، ونتيجة للاعتقال والتعذيب والقتل تحت التعذيب، وجد في محيط دمشق مقابر جماعية لدفن جثث المعتقلين. الخطيب هو أحد أفرع أمن الدولة، وفيه سجن يتسع عادة لمئتي معتقل، إلا أنهم تجاوزا الألف بعد أن أخذ الاعتقال والتعذيب بُعداً جديدا إبَّان بداية الثورة. قسم الأربعين دعم فرع الخطيب بعملية الاعتقالات، وهو قسم ترأسه حافظ مخلوف. كان القسم مسؤولاً عن التحكم بالحواجز العسكرية والاعتقالات ومن ثم أخذ المعتقلين إلى مبنى قسم الأربعين، وبعد ذلك مباشرة إلى فرع الخطيب.
بعناصر أمن كثيرة، كما قال السيد كلينغه، كان يتم انتهاك حقوق المدنيين وتعذيبهم واعتقالهم، تقييد أيديهم و تعصيب أعينهم وضربهم بعشوائية وعنف. لم تكن الغاية من ذلك الحصول على المعلومات كما قال، وإنما فقط إخضاع المدنيين وفرض السيطرة عليهم وقمعهم بالقوة، لدرجة أن استجواباً معهم لم يخلُ من التعذيب. كل هؤلاء المعتقلين لم يعرفوا مصيرهم، وكان العناصر حريصون كل الوقت ألَّا يحصل المعتقلون على الراحة أو الهدوء. تطرق بالطبع لحفلة الترحيب في الأفرع وشرحها بناءً على وصف الشهود لها مؤكداً أن التعذيب في هذه المرحلة المبكرة من الاعتقال “مرحلة حفلة الترحيب” تسبب أيضاً بقتل بعض المعتقلين الذين لم يستطيعوا النجاة منها.
“في فترة الاعتقال يستمر العنف دائماً حتى دون معرفة سبب كل ذلك”.
تطرَّق السيد كلينغه لكل وسائل التعذيب التي تحدث عنها الشهود والمدعون، مروراً بالظروف اللاصحية واللاإنسانية التي وضعوا فيها في الاحتجاز، وحتى الأعداد الهائلة التي تم تجميعها في زنازين صغيرة بحيث لم يتمكن أغلبهم معظم الوقت من الاستلقاء أو الجلوس، عدم معرفتهم بالوقت، الهواء الفاسد الذي تنفسوه كل الوقت وانعدام أجهزة تكييف الهواء، الشمس الغائبة من مساحة السجن وعدم معرفة الليل من النهار.
كل ذلك أدى، دون حتى ذكر التعذيب، إلى انتشار الأمراض والأوبئة وخاصة الجلدية منها، إلا أن الأسوأ من ذلك كله بالنسبة للبعض كما قال، هو سماع أصوات الآخرين يُعذَّبون طيلة الوقت.
انتقل بعدها إلى المتهم رسلان ليقول بأنه كان حاضراً هناك من شهر نيسان/أبريل عام ٢٠١١ إلى شهر أيلول/سبتمبر ٢٠١٢، وخلال هذه المدة تم تعذيب ما لا يقل عن ٤٠٠٠ شخص في فرع الخطيب، لقد استطاع المتهم سماع أصوات التعذيب، كان ذلك واضحاً، كما أكد المدعي العام.
بدأت السيدة بولز، المدعية العامة، بسرد أسماء وقصص أربعة وعشرين من المعتقلين، الذين، رغم احتمالية تعرضهم مرة أخرى للصدمة بسبب روايتهم لما حدث، إلا أنهم جاؤوا إلى هذه المحاكمة كمدعين وشهود، ولولا حضورهم لم يكن لهذه المحاكمة أن تصبح واقعاً.
ابتدأت بالمدعي فراس فياض، والذي كان لشهادته أثراً واضحاً في مرافعة الادعاء العام من حيث الاستشهاد بها في كل قسم من أقسم التعذيب، وبدأت بعموم ما تعرض له من تعذيب وشبح وتعذيب جنسي. انتقلت بعده إلى المدعي وسيم مقداد؛ تعذيبهم له ورؤيته لآخرين يُعذَّبون، المدعي حسين حمدون والشروط الأمنية التي خضع لها وعدد المعتقلين في زنزانته، المدعية رويدة كنعان واعتقالها لأنها جمعت أدوية للمصابين من المتظاهرين وتعرضها لسوء المعاملة الجنسية. المدعي محمد الشعار وتعذيبهم له – ضمن وسائل أخرى ذكرتها – من خلال حرمانه من النوم والجلوس لثلاث أيام متواصلة، المدعي مُسَّلم القوتلي وتعذيبهم له بالكهرباء بعد حديث مع المتهم رسلان داخل الفرع ومعرفة الشاهد أنه في فرع الخطيب، غاية التعذيب أن ينفي الشاهد معرفته بالمكان الذي اعتقل فيه. المدعية نوران الغميان واعتقالها ووالدتها في فرع الخطيب وتعذيبهم لها بوسائل عدَّة من بينها زجّها في منفردة ورمي سائل حار على جسدها والتحرش الجنسي والشبح. المدعي أ.ح وتعذيبهم له لأخذ أسماء آخرين، المدعي فراس الشاطر وتعرضه للتعذيب ومحاولة الاعتداء الجنسي عليه والترهيب النفسي.
ذكرت السيدة بولز بعد ذلك أسماء شهود ومدعين آخرين، مؤكدة في كل الشهادات التي تطرقت لها على التعذيب التي تم ممارسته عليهم ووسائله، وعن الأسباب الواهية لاعتقالهم ووضعهم في ظروف لاإنسانية، وختاماً كيف أثر عليهم ذلك وكيف أن جميعهم دون استثناء لازالوا يعانون من آثار نفسية ومعظمهم خضع أو لازال يخضع للعلاج النفسي جرَّاء ذلك.
عندما انتهت السيدة بولز من سرد قصص الناجيات والناجين، بدأت بالسيرة الذاتية للمتهم مؤكدة خلال ذلك أن التعذيب كان أسلوباً ممنهجاً لدى النظام السوري منذ الثمانينيات وخاصة بعد مجزرة حماه عام ١٩٨٢.  تحدثت أيضاً عن دراسة المتهم ومزاولته لعمله مع المخابرات، وبأنه مع بداية عام ٢٠١١ كان موجوداً كرئيس لقسم التحقيق في فرع الخطيب حيث عمل تحت إمرته ما لا يقل عن ثلاثين موظفاً، وفي ذات الوقت كانت الزنازين هناك وأثناء وجوده حدثت كل هذه الجرائم من تعذيب لانتهاك جنسي لإساءة معاملة بشكل ممنهج وأحياناً حتى الموت! المتهم، كما رآه الادعاء العام، كان حاضراً وشاهداً على كل ذلك، وبالتالي مُدركاً لما حدث بل وعلم بأن بعض المعتقلين قتلوا تحت التعذيب، لقد كان أحد رجالات النظام، وبحكم منصبه كان في المنتصف، ما بين إصدار الأوامر وتنفيذها، وبالتالي كان بموقع قوة.
وأما بالنسبة لمزاعم المتهم رسلان بأنه كان مجمداً في موقعه ولم يتح له اتخاذ القرارات، كما ورد في بيان دفاعه، رأى السيد كلينغه أن هذه الحجة يسهل دحضها، لأن شهود كُثر ومن بينهم المدان إياد الغريب في اعترافاته، أوضحوا جميعاً أن المتهم كان ذا نفوذ وسلطة، وبالفعل قام بعمله على أكمل وجه، ليس هذا وحسب، بل شارك المتهم باجتماعات على مستوى رفيع، كاجتماعه مثلاً مرتين بعلي مملوك كما أفاد الشهود أثناء إطلاق سراحهم، وأيضاً آخر اجتماع حضره كممثل للمخابرات العامة كما أفاد أحد شهود الدفاع الذي قال في شهادته أنه أمَّن للمتهم عملية انشقاقه بعد اجتماع حدث بينهما في وزارة الداخلية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر لعام ٢٠١٢ كان المتهم حاضراً فيه بصفته مندوباً وممثلاً للمخابرات العامة، وبالتالي لا يمكن لمن تم تجميده في عمله أن يكون بمثل هذا المنصب قبيل انشقاقه بشهر فقط. علاوة على ذلك فإن هذه الحجة لم يستخدمها المتهم قبل ذلك، لا بشهادات الشهود الذين تحدثوا عن انشقاقه بل وساعدوه به، ولا من المتهم نفسه عندما تقدم بطلب اللجوء إلى ألمانيا، ولا حتى عندما ذهب إلى الشرطة الألمانية ليخبرهم بخوفه من الملاحقة من قبل النظام قبل اعتقال السلطات الألمانية له، بل كان أول استخدام لها من قبل المتهم في بيان دفاعه في المحكمة.
وبالحديث عن بيان دفاع المتهم، قال السيد كلينغه أن المتهم قال فيه واصفاً الوضع في سوريا بعد ١٥ آذار/مارس ٢٠١١ 15: “بعد انطلاق المظاهرات ضد النظام في سورية في ١٥ / ٣ / ٢٠١١ تغير كل شيء، حيث ظهرت الفوضى في البلاد” عقَّب السيد كلينغه على ذلك أنه لا يمكن أن يصف منشق الوضع بالفوضوي، هي لم تكن فوضى وإنما ما بدأه النظام بقمع المظاهرات والمتظاهرين، بيد أن المتهم لم يصفها بهذه الطريقة “لايمكن لشخص بريء أن يصفها هكذا” أكد السيد كلينغه. ليس فقط قمع المظاهرات، وإنما الاعتقال بدأ حينها أيضاً وما تبعه من تعذيب وسوء معاملة وسوء عناية صحية وظروف لا إنسانية، أثناء كل ذلك كان المتهم رئيساً لقسم التحقيق، كرر السيد كلينغه، وسمع بنفسه صرخات المعذبين، إلا أنه قال أن مساعد رئيس الفرع المقدم عبد المنعم النعسان هو من كان يعذب المعتقلين، ونفى أن يكون هناك شبح في فرع الخطيب. إياد الغريب في شهادته تحدث عن جثث تم نقلها من فرع الخطيب ولانتفاء المصلحة في شهادته وعدم وجود ما يعارضها وجد المدعي العام أنها صحيحة.
“إما أن تكون قادراً أو عاجزاً، لا يوجد خيارٌ ثالث!”
أشار السيد كلينغه إلى التعارض الواضح في بيان دفاع المتهم، إذ قال فيه أنه كان قادراً على مساعدة الكثير من المعتقلين، ولكن من جهة ثانية قال أنه كان عاجزاً ومكفوف اليد ومجمداً في موقعه وغير قادر على اتخاذ القرارات، وهاذا تصريحان يعارضان بعضهما البعض في دفاعه، “إما أن تكون قادراً أو عاجزاً، لا يوجد خيارٌ ثالث!”. أكد السيد كلينغه.
لتأكيد هذه النقطة في مرافعته، استشهد السيد كلينغه عدة مرات بما ورد في شهادة إياد الغريب والتي كرر مرة أخرى بأنه لا يمكن تكذيبها لأنه لايوجد سبب يدعو للظن أن المتهم لم يكن بتلك المسؤولية وخاصة أن الغريب كان يعمل بين فرع الخطيب وقسم الأربعين. كما أن شهادة الشاهد محمد الشعار تُثبت أن عبد المنعم النعسان كان برتبة أقل من المتهم، لذا ليس من الممكن أن يكون هو من يتولى التعذيب من تلقاء نفسه دون أوامر من المتهم.
تطرق بعدها السيد كلينغه إلى شهادة الشاهد حسان محمود وما حدث مع عائلته عندما حاولوا إيجاد شقيقه المعتقل الطبيب حيَّان محمود، ولأجل ذلك قابلوا المتهم وتم إرسالهم بعدها إلى مشفى حرستا العسكري ليقال لهم بعد عرض عدة جثث عليهم وعدم قدرتهم على إيجاد جثة شقيقهم بينها: “انتقوا أي جثة وارحلوا من هنا!”.
وأيضاً ما ورد في شهادة الصحفي كريستوف رويتر الذي قال أن المتهم أخبره بلقاء له مابين العام ٢٠١١ و٢٠١٢ مع علي مملوك وعن محاولته في هذا اللقاء التوسط لصالح معتقلين، وأكد مرة أخرى السيد كلينغه: “مثل هذا اللقاء لا يتم لشخص عادي!”. و جاء كذلك شاهد دفاع في تاريخ ٦ / ١٠ / ٢٠٢١ إلى المحكمة وكان قد اعتقل في الميادين في الرقة واستطاع المتهم التوسط لإخراجه. كل هذا يعني أن المتهم رسلان في مكان عمله في دمشق والمناطق خارج دمشق، كان له سلطة التصرف!.
لم يفت المدعي العام أن يذكر شهادات أطباء الهلال الأحمر الذين جاؤوا إلى المحكمة كشهود وأيضاً أكدوا وجود جثث نُقلت إلى مشفى الهلال الأحمر من فرع الخطيب، كما أكدوا وضع المعتقلين الصحي السيء وعلامات التعذيب والتجويع والانهيار البادية عليهم من جهة، و الأوساخ وعدم الاستحمام أو وجود أي عناية شخصية مسموح بها هنا ما أدى لتزايد الأمراض الجلدية حتى بدون تعذيب مباشر من جهة آخرى. هؤلاء الأطباء قالوا أيضاً أن المعتقلين لم يتم إعطائهم الأدوية اللازمة ولم يتم علاجهم ولم يعرفوا هم أنفسهم كأطباء عندما كانوا يصفون لهم علاجاً إن كانوا يتلقونه أم لا، ولكنهم يعتقدون أنهم لم يتلقوه وهو ما جعل حالتهم تسوء أكثر بل وأدى لموت بعضهم نتيجة الإهمال الطبي.
“على الرغم من معرفته بما يحدث في فرع الخطيب يومياً، استمر المتهم بعمله حتى نهاية عام ٢٠١٢!”.
من جميع الشهادات التي ذكرها الادعاء العام، كان واضحاً، كما أكد، منهجية العنف والتعذيب ضد المعتقلين في زنازين فرع الخطيب التي كان المتهم مسؤولاً عنها بصفته رئيس قسم التحقيق، ولكن ليس هذا فحسب، فهناك من الشهود من جاء إلى المحكمة وشهد باعتقاله قبل الثورة، تحديداً الشاهد الذي اعتقل عام ٢٠٠٧، وآخر اعتقل عام ٢٠١٠ وأيضاً شاهد الدفاع الصحفي عبد الناصر العايد الذي اعتقل في شباط ٢٠١١ أي قبل بدء الثورة بشهر. جميعهم تكلموا عن التعذيب والظروف السيئة الصحية والنفسية والجسدية، وبهذا لم يكتفِ الادعاء العام بالشهود ضد المتهم بل استخدم شهادات الشهود الذين استدعاهم الدفاع لصالحه ببعض النقاط التي ذكروها ولم تكن بصالحه، كالشاهد الذي استطاع المتهم التوسط لإخراجه من السجن في منطقة الميادين في الرقة، والشاهد الذي ساعده بالانشقاق وكان المتهم مندوباً للمخابرات في اجتماع لمسؤولين وضباط رفيعي المستوى.
استمر الادعاء بذكر شهود كُثر ووصف ما ذكروه مما حدث معهم، ثم توجه للقضاة بطلب أن يتخيلوا فقط لو كانوا في هذه الغرفة ويسمعون أصوات صراخ المعتقلين طيلة الوقت، هؤلاء أنفسهم الذين جاؤوا لأداء شهاداتهم هنا، هؤلاء كانوا هم الضحايا خلال كل تلك الأيام التي تعرضوا فيها للاستجوابات وجلسات التعذيب. الزنزانة رقم خمسة كما تحدث عنها أحد الشهود وقال: “مظلمة حتى تكاد لا ترى شيئاً، لا نافذة هناك، لا ليل ولا نهار، فقط فتحةُ صغيرةُ في الباب يدخل منها بعض الهواء والضوء عندما يدعونها مفتوحة، كانت القبر بحد ذاته”.
أبو غضب، السَّجان الأكثر شهرة من نار على علم في قاعة المحكمة الإقليمية العليا الآن، يذكره المدعي العام بعدة مناسبات كأكثر سجَّان تم ذكره من قبل الشهود والمدعين وقام بأكثر أنواع التعذيب وحشية دون وجه حق، وأيضاً ميماتي. كلاهما عملا تحت إمرة رئيس قسم التحقيق، أي المتهم.
أحد الشهود تحدث عن اعتقالهم له في رمضان، وفي زنزانته رأى طفلاً لم يتجاوز السبع سنوات من عمره وعليه آثار تعذيب، قال السيد كلينغه للقضاة: “من الصعب جداً أن ترى آثار تعذيب على طفل! نحن الكبار لن نتحمل ذلك فكيف بطفل!! حتى الشاهد نفسه قال: لماذا يجب أن يعيش طفل مثل هذه التجربة!!”.
شاهد آخر أخبر القضاة عن مُسنِّ قضى في زنزانته، وإياد الغريب أخبر عن معتقل ضُرب بحديدة على رأسه أثناء إخراج المعتقلين من الباص باتجاه الفرع فخرَّ صريعاً على أثر الضربة. شاهد آخر رأى أربع جثث وغيره رأى ثلاث جثث، كما أكد أحد أطباء مشفى الهلال الأحمر رؤيته لعشر جثث، أضاف السيد كلينغه للقضاة وقال: “كل ماذكر على لسان الشهود، محصلته ثلاثون جثة”. وحتى لا يجمع الادعاء على المتهم تهماً بالقتل أكثر، حرص أن لا يأخذ أعداد جثث ذُكرت بشهادات شهود، كانوا معتقلين في ذات الفترة الزمنية، مرتين خشية أن يكونوا قد رأوا الجثة ذاتها، ولذلك وبعد مطالبته الفعلية بداية المحاكمة في لائحة الاتهام الأولية بتجريم المتهم بـ ٥٨ جريمة قتل تحت التعذيب، وارتفاع العدد أثناء المحاكمة لـ ٦٨ جثة، عاد الادعاء في مرافعته الأخيرة ليقول أن العدد الذي دعمته الأدلة وشهادات الشهود هو الآن ثلاثين شخص قتلوا تحت التعذيب، أما الباقي فلم تدعمه الأدلة، لذلك وجه الآن التهمة بثلاثين جريمة قتل تحت التعذيب شارك المتهم بحدوثها أثناء ممارسته لعمله اليومي كرئيس قسم التحقيق ما بين شهر نيسان ٢٠١١ وأيلول ٢٠١٢، واعتماداً على الولاية القضائية العالمية والتي تتوافق مع القانون الجنائي الألماني فإن الكثير من جرائم ضد الانسانية ارتكبت بالفعل خلال هذه الفترة، كما أكد الادعاء العام، وأضاف أنها جرائم تتعلق بالتعذيب الجسدي والنفسي والجنسي على ضحايا واجهوا بأنفسهم نظاماً مجرماً إرهابياً غير محق. في تلك الفترة عُذِّب ما لا يقل عن ٤٠٠٠ معتقل وأُسيئت معاملتهم كما حرموا من الطعام والنوم الكافيين. سوء المعاملة الممنهجة لا يعني فقط ما حدث للمدعين والشهود هنا وما أخبرونا به، بل مازال يحدث لكل معتقل هناك، وجميع عناصر الأمن في فرع الخطيب ساهموا في تلك الجرائم وحرضوا عليها ، كما قال السيد كلينغه.
العنف الجنسي وسوء المعاملة الجنسية كان لهم أيضاً نصيب من مرافعة الادعاء العام معتمدين بشكل رئيسي على شهادة الشاهد فراس فياض والسيدتان رويدة كنعان وروهام حواش، حيث تؤكد شهاداتهم جميعاً أن التعذيب وسوء المعاملة الجنسية وكل ما يندرج تحت مسماهم من تحرش وسواه كان بالفعل يُمارس في فرع الخطيب، بيد أن لذلك عواقب مجتمعية أيضاً ولم يكن أثره على الضحية ضمن فترة الاعتقال فقط، وإنما بعد الخروج من السجن واضطرار الضحية لمواجهة مجتمع لا يتقبل هكذا نوع من الانتهاكات.
“من منصبه كرئيس لقسم التحقيق، كان لدى المتهم رسلان السلطة للتحكم بمجريات التحقيق وكل ما له علاقة بذلك”.
أضاف السيد كلينغه أن كثيراً من الشهود ذكروا خوفهم المسبق من الاعتقال في فرع الخطيب قبيل اعتقالهم فيه، لما له من سمعة سيئة الصيت، ولكن هذا لا يعني تحميل المتهم جميع جرائم النظام المرتكبة هناك، وإنما فقط ما يقع في إطار مسؤوليته حتى وإن كانت منهجية التعذيب والإساءة معروفة تماماً في سجون الأفرع الأمنية كلها. تبقى مسؤولية المتهم محصورة ضمن الفترة الزمنية التي يحاسب عليها /نيسان ٢٠١١ حتى أيلول ٢٠١٢ لأنه علم بالتعذيب الممارس على المعتقلين، وعلم بالقتل تحت التعذيب وإساءة المعاملة أيضاً التي هو شخصياً مارسها. وجد الادعاء العام أن حجة حصول كل ذلك، لأنه كما قال بقي مع النظام ليحمي عائلته، حجة غير منطقية. تحدث المتهم مع صهره الذي جاء كشاهد أيضاً إلى المحكمة في الشهر الخامس عام ٢٠١٢ بمسألة الانشقاق ولكنه بقي رغم ذلك، وأيضاً حدثت مجزرة الحولة في ذات الشهر ومع ذلك بقي في منصبه رغم أن موقف النظام كان أضعف بكثير حينها والجميع يعرف ذلك، كما وضح السيد كلينغه وأكمل بقوله أن المتهم استُقبل في الأردن بأذرع مفتوحة، لأن الجميع ظن أنه سيساعدهم ضد النظام بما لديه من خبرات ومعلومات، وهو ما لم يثبت حدوثه.
ختم السيد كلينغه مرافعته أمام هيئة القضاة بعد التمحيص في الأدلة المذكورة وتحديد مسؤولية المتهم الفردية عنها ضمن الفترة التي عمل فيها رئيساً لقسم التحقيق والتناقض الواضح بكلامه عندما أعرب عن رغبته بالانشقاق وتأخره بفعل ذلك لستة عشر شهراً بعد بدء الثورة، بأن الادعاء العام يجد المتهم مذنباً بارتكاب جرائم ضد الانسانية في ٤٠٠٠ حالة تعذيب، ٣٠ حالة قتل تحت التعذيب وجرائم اعتداء جنسي وسلب حرَّية، ولذلك طالب الادعاء العام ممثلاً بالسيد كلينغه والسيدة بولز هيئة القضاة بالحكم بالسجن مدى الحياة للمتهم مع تشديد خاص بالذنب الذي يرونه على مستوى عالٍ من الخطورة، بحيث لا يتم تعليق العقوبة بعد خمسة عشر عاماً مع تحميله كامل تكاليف المحاكمة.
انتهت الجلسة تمام الساعة الرابعة مساءً وأعلنت القاضية كيربر أن الجلسة التالية بتاريخ ٨ / ١٢ / ٢٠٢١ ستخصص لجهة من محاميي الادعاء بالحق المدني وطلبت منهم تحضير موكليهم لتقديم مرافعاتهم الأخيرة.

الاستخبارات السويدية تعتقل ضابط سوري في السويد بشبهة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

الاستخبارات السويدية تعتقل ضابط سوري في السويد بشبهة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن جهاز الأمن السويدي أنه القى القبض على لأجي سوري  في كارلستاد، المعتقل هو ضابط سابق برتبة كبيرة في الجيش السوري، وذلك بشبهة  المشاركة في ارتكاب عدد من الجرائم ضد حقوق الإنسان في سوريا.
وأفادت الصحيفة أن المعتقل كان قد ترك عمله في الجيش السوري وتوجه للسويد لطلب اللجوء.
الرجل  يبلغ من العمر ٦٩ عاماً، وحصل بالفعل على حق اللجوء والإقامة في السويد ولديه حماية للهوية الشخصية ويعيش في السويد مع عائلته، وكانت تقارير استخباراتية توصلت أن الرجل كان يشغل منصباً رفيعاً في الجيش السوري، وأنه ترك الخدمة في الجيش السويدي في وقت لاحق من قيام “الحرب الأهلية في سوريا”، وهرب باتجاه تركيا ثم وصل للسويد وقام  بتقديم لجوء في السويد. 
لكن دلائل جديدة تم كشفها مؤخراً من جهاز الاستخبارات السويدي الذي يحث في ملفات العسكريين السوريين، اشارت أن الرجل قد يكون  شارك بالفعل في أعمال وجرائم ضد الإنسانية في سوريا قبل أن يصل السويد ويتقدم بطلب لجوء، ويحقق  المدعي العام السويدي في الوحدة الوطنية لمكافحة الجريمة الدولية المنظمة مع الرجل في الوقت الحالي وفي التقارير والأدلة التي تم كشفها عن عدد من اللاجئين السوريين في السويد من العسكريين السابقين في الجيش السوري.
وكتبت المدعية العامة كارولينا فيسلاندر في مذكرة الاعتقال “أن الرجل كان ضابط رفيع المستوى في الجيش السوري، ولديه علاقات مع أفراد في أعلى سلطة في النظام السوري، وقد يتعرض للخطر هو أو احد اقاربه إذا تم الكشف هويته، وسوف تستمر التحقيقات في سرية تامة..
بينما ينفى الرجل جميع التهم التي تم توجيها له، مؤكدا أنه غادر عملة وسوريا بعد أن شاهد ما كان يحدث من النظام السوري تجاه المعتقلين ولم يرغب بالمشاركة.

المصدر: المركز السويدي للمعلومات

مونيكا بورغمان تفوز بالجائزة الفرنسيّة – الألمانيّة لحقوق الإنسان

مونيكا بورغمان تفوز بالجائزة الفرنسيّة – الألمانيّة لحقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

فازت مونيكا بورغمان بالجائزة الفرنسيّة – الألمانيّة لحقوق الإنسان وسيادة القانون، وهي جائزة تقدّمها الخارجيَّتان الألمانيّة والفرنسيّة سنويّاً منذ ٢٠١٦، في تاريخ ١٠ كانون الأوّل/ديسمبر، يوم الذكرى السنوية للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان الذي صُدّق عليه في ١٠ كانون الاول/ديسمبر ١٩٤٨. وتمنح هذه الجائزة لشخصيّات حول العالم عُرفت بدَورها البارز والفاعل في الدفاع عن حقوق الإنسان في مُختلَف مَيادين العمل. 
لمونيكا بورغمان، الصحافيّة والمُخرِجة ومديرة مركز أمم للتوثيق والأبحاث الذي أسَّسَتهُ مع زوجها الراحل لقمان سليم، مسيرةٌ مهنيّةٌ حافلة في هذا المجال، بدايةً بعملِها كصحافيّة في التسعينيّات على مواضيعَ تتمحوَر حول الذاكرةِ وأشكالِ العنف، بينها مقابلتَها النادرة مع الجزائريّ سعيد مقبل قُبَيل اغتيالِه، إلى إخراجِها لأفلامٍ وثائقيّة مختلفة تصبُّ في منحى مماثل تعتمدُه بورغمان التي لا تَنقصُها الشجاعةُ لطرح أكثر المواضيع جدليّةً وقسوَة. ففيلم “مَقتلَة” (٢٠٠٥) من إخراج مونيكا ولقمان سليم وهيرمان ثييسن يوثِّق شهاداتٍ حيّة  لعدَد من القتَلة الذين ارتكبوا مجزرة صبرا وشاتيلا سنةَ ١٩٨٢، فيسردُ هؤلاء – وكأنَّما لأنفسِهم بالدرجة الأولى – ما اقترفوه من فظائعَ أمام الكاميرا. فيما “تدمر” (٢٠١٦) من إخراجِها ولقمان سليم ومستمَّدٌ من عملهما المشترَك لبناءِ مُنتدى الشرق الأوسط للشؤون السجنية، يصوِّر حياةً المعتقَلين اللبنانيّين في سجن “تدمر” السوريِّ، حيث يُعيد السجناء السابِقون تركيبَ مكانِ سجنِهم وأدواتِ التعذيب الساديّة التي هي نِتاج مَخيَلة نظام البعث الأسديّ المُرعِبة. 
وأتى تأسيسُ أمَم للتوثيق والأبحاث سنةَ ٢٠٠٥ كتَتويج للرؤيَة المشترَكة التي آمنَت بها مونيكا ولقمان سويّةً، وقد يكون مفهومُها المبسَّط أنْ لا سبيل للنجاة من التاريخ إلّا عبر توثيقِه والإقرار بوقائعه. فتقومُ مؤسّسة أمم مُذّاك بعملية أرشفة وتوثيق نَتج عنه بناءٌ لأرشيف ضخم متاحٌ للمواطن. فحفظُ ذاكرةٍ كهذه، بتفاصيلِها الجامعةِ أم الفرديّة، يَبرز كحاجة أساسيّة في بَلد كلبنان لم يَزل تاريخُه معلّقاً منذ الحرب الأهليّة وما سبقَها الذي لا يقلُّ إشكاليّة عمّا تبعَها. 
وعلى إثرِ اغتيال لقمان سليم، أنشِئت مؤسَّسة حملت اسمه، تعنى بالاغتيالات السياسيّة. هنا تتابعُ مونيكا نضالَها للتعريفِ والبحث في قضيَّة تفتُك بمُجتمَعات المنطقة، من أجل بناء أجهزة قضائيّة عادلة وشفّافة تقتصُّ من قتلَة لقمان والمئاتِ غيرِه من ضحايا الاغتيالات السياسيّة في لبنان والعربي.
شخصيّات عالميّة وعربيّة فازت سابقا بالجائزة عينِها، من بينها على سبيل المثال المحاميَة الإيرانيّة نسرين ستوده أو الصحافيّة الروسيّة إيلينا ميلاشينا والحقوقي السوري أنور البني. 

المصدر: المدن

المبعوث الأممي إلى سوريا: هناك إمكانية لإحراز تقدم في العملية السياسية

المبعوث الأممي إلى سوريا: هناك إمكانية لإحراز تقدم في العملية السياسية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بحث المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، مع وزير الخارجية السوري، فيصل مقداد، خلال زيارته لسوريا، جملة من القضايا، من بينها عمل اللجنة الدستورية السورية، والتطورات الأخيرة، والعملية السياسية.
وبعد الاجتماع مع وزير الخارجية السوري، أدلى بيدرسون بتصريحات صحفية حول مضمون اللقاء قائلاً: “سافرت كثيراً بين بعض الدول العربية، وعقدت نقاشات عميقة مع الأميركيين والأوروبيين، وأعتقد أن هناك إمكانية الآن لبدء استكشاف ما أسميه مقاربة، أي أن تضع على الطاولة خطوات محددة بدقة، بأمل أن يبدأ بناء بعض الثقة”.
وأضاف: “رسالتي أن هناك إمكانية أخرى للبدء في استكشاف السبل الممكنة، وللبدء في المضي قدماً في هذه العملية”، آملاً أن تنتقل تلك المباحثات إلى جنيف “في المستقبل القريب”.
وشدد بيدرسون على ضرورة “عدم تحليل موقف العرب فقط، بل أيضاً الموقف الأميركي، والأوروبيين، والأتراك والروس والإيرانيين”.
وبحسب وكالة الانباء السورية الرسمية، أشار  المقداد خلال اللقاء إلى “الدور التخريبي للنظام التركي، وممارساته العدوانية واللاإنسانية سواء من خلال عدم التزامه بمخرجات أستانا، وسياسات التتريك في المناطق التي يحتلها أو قطع المياه عن أهلنا في الحسكة في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني”، لافتاً إلى أن ذلك يأتي في إطار “دعمه المستمر للمجموعات الإرهابية، ومحاولاته اليائسة لإعاقة توطيد الاستقرار في سوريا”.
في الوقت نفسه أكد المقداد على “أهمية تجنب أي تدخل خارجي في عمل اللجنة الدستورية، وأن يكون الحوار سورياً سورياً يعبر عن تطلعات السوريين، وليس خدمة أجندات الدول المعادية لسوريا”.
وفشلت كافة جولات التفاوض التي قادتها الأمم المتحدة في جنيف خلال السنوات الماضية، في تحقيق أي تقدم. وفي خطوة بديلة، انطلقت منذ العام ٢٠١٩ محادثات حول الدستور برعاية الأمم المتحدة، إلا أنها لم تحقق أيضاً أي تقدم.
وبعد عزلة فرضتها دول غربية وعربية على سوريا، برزت خلال الفترة الماضية مؤشرات انفتاح عربي تجاه دمشق، بدأت مع إعادة فتح الإمارات سفارتها في دمشق في ٢٠١٨ وصولاً إلى زيارة وزير خارجيتها الشهر الماضي إلى دمشق ولقائه الرئيس الأسد.
وأعرب بيدرسون الذي سيلتقي رئيس الوفد الحكومي إلى اللجنة الدستورية، عن أمله بالحصول على “أخبار ايجابية في المستقبل القريب”، بعدما فشلت آخر جلسة للهيئة المصغرة للجنة الدستورية في تشرين الأول في إحراز اي تقدم.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام ٢٠١١ تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

المصدر: وكالات

مهرجان كرامة يوزع جوائزه على الفائزين بدورته الـ١٢

مهرجان كرامة يوزع جوائزه على الفائزين بدورته الـ١٢

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اختتمت مساء يوم أمس الأحد ١٢ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢١، فعاليات “مهرجان كرامة الدولي لأفلام حقوق الإنسان” بتوزيع الجوائز على الأفلام الفائزة بحقوله الخمسة، في حفل أقيم بالمركز الثقافي الملكي بعمان.
وكان المهرجان قد أقيمت فعالياته بدورته الـ١٢ تحت شعار “حقوق الإنسان في عالم افتراضي”، واختتمت فعالياته بعرض فيلم “الغريب” للمخرج السوري أمير فخر الدين.
وتُوّج فيلم “ليل” لمخرجه أحمد صالح بجائزة أفضل فيلم تحريكي، وهو فيلم من فلسطين والأردن يتحدث عن عين أم الطفل المفقود التي لا تنام في الليل وتبقى شاخصة في محاولة من الليل أن يخدعها لتنام وتنجو من شدة التفكير.
وذهبت ريشة كرامة لأفضل فيلم قصير لفيلم “الواقواق” وهو فيلم هولندي للمخرج يورجن شولتنز، ويتحدث بطريقة كوميدية حول رجل وحيد يعيش داخل ساعة الوقواق، ويسرد الفيلم قصة البطل عندما قرر أن يتوقف عن عمله ليوم لينتهز الفرصة ويشارك هاتفيًا في مسابقة إذاعية لربح مبلغ مالي كبير.
فيما حصل فيلم “شجرة فاديا” من فلسطين على جائزة أفضل فيلم وثائقي للمخرجة البريطانية سارة بيدنجتون، والذي يتناول قضية لاجئة فلسطينية في لبنان تلتقي صدفة بالمخرجة سارة والتي تحدثها عن شجرة التوت المعمرة بجانب منزل جدها في فلسطين، وتبدأ فاديا رحلة البحث لمدة ١٥ عاما عن شجرتها.
بينما مُنحت ريشة كرامة لأفضل فيلم روائي طويل للفيلم المصري “ريش” للمخرج عمر الزهيري، وهو الفيلم الذي يعتبر انعطافة مهمة في صناعة السينما المصرية، وهو يتحدث عن تحوّل رب عائلة إلى دجاجة خلال خدعة سحرية في حفل عيد ميلاد أحد أبنائه، لتكرّس الأم بعدها حياتها لرعاية زوجها وأبنائها وتأمين سبل العيش للعائلة.
وظفر بجائزة “أنهار” لأفضل عمل سينمائي يعالج قضايا حقوقية في العالم العربي، إلى فيلم “الغريب” من فلسطين وسوريا للمخرج أمير فخر الدين، والذي تدور أحداثه في قرية صغيرة على مرتفعات الجولان السوري المحتل ليحكي عن قصص المجتمع في أوقات الأزمات والحروب.
واختتم “كرامة” فعالياته في المركز الثقافي الملكي بعد ٨ أيام من العروض السينمائية المتنوعة، شملت ٥٣ فيلماً من ٢٨ دولة تنوعت بين الأفلام الروائية والوثائقية والتحريكيّة العالمية والعربية والمحلية، حيث شهدت العروض طيلة أيام المهرجان حضوراً كثيفاً وإقبالاً كبيراً من محبي السينما وتفاعلا بين الشباب والمشاركين من مختلف الفئات العمرية.
وقالت مديرة مهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسان المخرجة سوسن دروزة في حفل الختام، إن عروض أفلام كرامة كانت فرصة هامة لمشاهدة مهنية وغير متاحة في صالات العرض والمنصات المستجدة. وأضافت: “أجدني اليوم ملزمة للإشارة بأن خيارات وزخم الأعمال السينمائية العربية والعالمية في مهرجان لأفلام حقوق الإنسان ليست للترفيه والتسلية، إنما هي خيارات لتوجهات سينمائية تسعى إلى تشخيص الواقع والنظر في المرآة، لنقف أمام الحقائق الصادمة”.

المصدر: وكالات

السوري محروم من حقوق الإنسان

السوري محروم من حقوق الإنسان

عبسي سميسم

في الوقت الذي يتغنّّى فيه المجتمع الدولي بالدفاع عن حقوق الإنسان، والذي احتفل، أول من أمس الجمعة، باليوم العالمي لهذه الحقوق، لا يزال هذا المجتمع متغافلاً عن أبسط الحقوق التي يجب أن يتمتع بها السوري، والتي لا تزال تُسلب منه على مرأى العالم ومسمعه.
لو قلّبنا مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وراجعنا بنداً بنداً الحقوق التي يجب أن يتمتع بها البشر، بغض النظر عن عرقهم أو انتمائهم، لوجدنا أن السوري الذي يعيش داخل الأراضي السورية، وضمن مناطق النفوذ المختلفة، لا يتمتع بأي من هذه الحقوق، فيما معظم السوريين الذين يعيشون في بلدان اللجوء لا يحظون بمعظم تلك الحقوق أيضاً.
فعلى مستوى الحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، نجد أن السوري سواء كان في الداخل أو في معظم بلدان اللجوء، مسلوب من حق “العمل في ظروف عادلة ومرضية”. يضطر في الداخل للعمل ضمن ظروف صعبة، وبأجر لا يتجاوز عشرة في المائة من الدخل الذي يحتاجه للبقاء على قيد الحياة، فيما يتعرض في بلدان اللجوء لكل أنواع الاستغلال والتنمر. كما أنّه محروم من حق التعليم، سواء بسبب الظروف التي تمنعه من هذا الحق، أو لناحية عدم الاعتراف بما يحصّله من شهادات في بعض المناطق كالشمال السوري.
أما على مستوى الحقوق المدنية والسياسية، فالسوري محروم منها جميعاً، فلا هو حر في تنقله ويحتاج إلى إذن لذلك ضمن العديد من البلدان التي يلجأ فيها، فيما يتعرض لشتى أنواع المخاطر في هذا الإطار في الداخل السوري. كما أنه مسلوب من حقه في قضاء عادل، ومن حقه في حرية التفكير وإبداء الرأي، والتعبير والمعتقد، مع مخاطر تصل حد الموت في حال فكر بممارسة أي من هذه الحقوق.
طبعاً، هذا مع ممارسة كل أنواع المحظورات التي حرّمها الإعلان الدولي لحقوق الإنسان بحقه، بما في ذلك التعذيب والاعتقال التعسفي. كما يُحرم في أحيان كثيرة من الحق في الحياة بشكل تعسفي، وتُمارس تجاهه الكراهية والعنصرية، سواء من قبل أطراف خارجية، أو من قبل فئات من السوريين.
كلّ هذه الانتهاكات التي مورست بحق السوريين على مدار السنوات العشر الماضية، ولا تزال تمارَس، من دون تدخل من المجتمع الدولي، تجعل من اليوم العالمي لحقوق الإنسان عند السوريين، مجرّد يوم لتذكّر الخذلان، وتؤكد أنّ حقوق الإنسان تطبَّق بشكل تمييزي بين الشعوب.

المصدر: العربي الجديد