قرار جديد لعقود البيع والشراء في سورية: لا توثّق إلا بحوالة مصرفية

قرار جديد لعقود البيع والشراء في سورية: لا توثّق إلا بحوالة مصرفية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت حكومة نظام الأسد، قراراً يقضي بإلزام من يشتري عقارات سكنية وتجارية وأراضٍ، بتسديد ١٥% من قيمة المبلغ عبر الحسابات المصرفية.
وألزم القرار الذي نشرته وسائل إعلام النظام، يوم الاثنين ١٤ شباط/فبراير ٢٠٢٢، من يقوم بعمليات بيع العقارات السكنية أو التجارية أو الأراضي، سداد مبلغ عبر الحسابات المصرفية، بما يعادل نسبة ١٥% من القيمة الرائجة للوحدة العقارية المباعة المعتمدة بموجب أحكام القانون رقم ١٥ لعام ٢٠٢١.
وفيما يخص عمليات بيع المركبات، فيجب تسديد مبلغ يتراوح ما بين ٣ إلى ٢٠ مليون بموجب حوالة مصرفية، وذلك حسب سنة صنع السيارة.
ولم تُعرف تحديداً حتى الآن، الأهداف التي تريدها حكومة نظام الأسد، من قرار حصر عمليات البيع بجزء من قيمتها عبر المصارف العامة.
لكنها خطوة تندرج في إطار محاولات نظام الأسد لحصر جميع التعاملات التجارية بالليرة السورية، بعيداً عن الدولار الأمريكي، بحسب ما تحدثت تقارير اقتصادية، نشرتها شبكات محلية تنشط في العاصمة دمشق.
ويعتبر القرار المذكور، استكمالاً لقرارات سابقة كانت حكومة نظام الأسد قد أعلنت عنها في فترات متفاوتة خلال عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢١.
وكان أبرز تلك القرارات، في كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠، حيث حمل رقم “٥”، ونص على حصر إتمام عقود شراء العقارات والسيارات في سورية، بالدفع عبر المصارف العامة، ابتداءً من منتصف شباط/فبراير العام المذكور.
وبحسب ما ذكرت وكالة “سانا” حينها، فقد ألزم القرار الجهات العامة، ومنها السجل العقاري، ومديريات النقل العامة في المدن السورية، المخولة بتسجيل ملكية العقارات والمركبات بأنواعها، والكاتب بالعدل، بعدم توثيق عقود البيع أو الوكالات المنجزة والدائمة، قبل الحصول على إشعار بتسديد ثمن العقار أو المركبة، أو دفع جزء من مبلغها في الحساب المصرفي للمالك أو لورثة المالك أو للمحكمة، في حال عدم وجود ورثة له.
كما شمل القرار أيضاً حالات تعدد المالكين والمشترين لعقار واحد أو لمركبة بعينها.
وأوصى بتقديم تسهيلات للعمليات البنكية، من بينها فتح الحسابات المصرفية لأي مواطن سوري أو لمقيم أجنبي، أو لمؤسسة، سواء كان مقرها الرئيسي في سورية أو خارجها.
واستثنت حكومة نظام الأسد من القرار، العقود والوكالات المتضمنة نقل الملكية دون مقابل، كعقود الورثة أو الهبة المجانية أو القسمة والاختصاص أو المبادلة المجانية.
إضافة إلى الأحكام القضائية والوكالات العدلية القابلة للعزل أو التي لا تتضمن بيعاً منجزاً، والعقود والوكالات المستندة إلى أسناد ثابتة التاريخ، تم تحريرها قبل تاريخ ١٥ من شباط/فبراير ٢٠٢٠.

المصدر: السورية.نت

“النظام” يستفيد بنحو ٣٠% من رواتب عاملي الأمم المتحدة السوريين

“النظام” يستفيد بنحو ٣٠% من رواتب عاملي الأمم المتحدة السوريين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

سلط وزير الزراعة السوري السابق نور الدين منى الضوء على قضية جباية حكومة “النظام السوري” ضرائب مرتفعة من الخبراء والموظفين السوريين العاملين مع منظمات الأمم المتحدة العاملة في مناطق سيطرته.
وقال منى عبر صفحته في “الفيس بوك” يوم الأحد ٢٠ شباط/فبراير ٢٠٢٢، إن “جباية هذه الشريحة بضرائب مرتفعة ومجحفة جدًا، بحيث تصل إلى نسبة ٣٠% من قيمة رواتبهم المحددة على أساس قيمة العمل والأجور، حسب سلم رواتب الأمم المتحدة”.
وأعطى الوزير السابق مثالًا لموظف سوري يعمل مع إحدى منظمات الأمم المتحدة براتب شهري قدره ١٠٠٠ دولار أمريكي، لا يسمح له بتقاضي الراتب بالدولار، وإنما يفرض عليه تقاضيه بالعملة السورية وحسب سعر الصرف الرسمي، انسجامًا مع قوانين سعر الصرف الرسمية، والمطبقة أيضًا على رواتب السوريين العاملين بهذه المنظمات.
وبذلك يكون الموظف يحصل فعليًا على راتب قدره مليونان و٥٠٠ ألف ليرة سورية، بينما قيمة مرتبه في السعر الموازي حاليًا أو ما يسمى بالسوق السوداء وبسعر صرف تقريبي ٣٥٨٥ ليرة للدولار الواحد، يساوي ثلاثة ملايين و٥٨٥ ألف ليرة سورية.
وهذا يعني، بحسب منى، أن الموظف السوري يدفع الفرق كضريبة لصالح الحكومة، تبلغ نحو مليون و٨٥ ألف ليرة سورية، وتعادل بالسعر الرسمي ٤٣٤ دولارًا أمريكيًا.
ويبلغ سعر الصرف الرسمي ٢٥٢٥ ليرة سورية للدولار الواحد، بينما يبلغ سعره في السوق السوداء نحو ٣٦٤٠ ليرة للدولار، بحسب موقع “الليرة اليوم” المتخصص بأسعار الصرف والعملات الأجنبية.
وكانت دراسة أجراها باحثون من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، ومركز أبحاث مركز العمليات والسياسات، كشفت أن حكومة النظام، تسحب ملايين الدولارات من المساعدات الخارجية من خلال إجبار وكالات الأمم المتحدة على استخدام سعر صرف أقل.
وقالت الدراسة الصادرة في ٢٠ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢١، إن المصرف المركزي السوري، الخاضع للعقوبات الغربية، حقق مايقارب ٦٠ مليون دولار أمريكي (٤٤ مليون جنيه إسترليني) في عام ٢٠٢٠، من خلال جمع ٠.٥١ دولار من كل دولار مقدم إلى المساعدات المرسلة إلى سوريا.
وجعلت الأموال التي يحصل عليها النظام من عقود الأمم المتحدة واحدة من أكبر السبل لكسبه المال، الذي يعود لرئيس النظام السوري، بشار الأسد، وحكومته.
حلل الباحثون مئات عقود الأمم المتحدة لشراء السلع والخدمات للأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها حكومة النظام في سوريا، حيث يعيش أكثر من ٩٠% من السكان في فقر منذ انهيار الليرة السورية العام الماضي.
ويبلغ سعر الصرف الرسمي ٢٥٠٠ ليرة سورية للدولار الأمريكي، بينما سعر السوق السوداء ٣٥٠٠ ليرة سورية، ويفضل التجار والمستهلكون الشرعيون استخدام سعر السوق السوداء، حيث يتلقون المزيد من الليرات السورية مقابل العملة الأجنبية.
ونفى مصرف سوريا المركزي استفادته من فروق أسعار صرف حوالات المساعدات إلى سوريا.
وقال في بيان صادر في ١١ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢١، إنه يتم اعتماد سياسة سعر الصرف الثابت بهدف تحقيق استقرار بالأسعار، إذ تتسبب تذبذبات أسعار الصرف بموجات متتالية من الغلاء وارتفاع مستوى المعيشة.
وأضاف البيان أن إدارة المصرف المركزي بيّنت أن القرارات الصادرة عنها لتنظيم تصريف الحوالات الواردة من المنظمات الدولية، تحدد استخدامات القطع الأجنبي المتحصل من هذه الحوالات لتمويل مستوردات المواد الأساسية حصرًا.
وهذا يعني، بحسب البيان، أن الحوالات الواردة كمساعدات يتم استخدامها من قبل المصارف العاملة في سوريا وليس من قبل المصرف المركزي، إذ تبيع هذه المصارف حصيلة واردات الحوالات من القطع الأجنبي للتجار السوريين لتمويل مستوردات المواد الأساسية المتعلقة بمعيشة المواطن (الأدوية، القمح، السكر).
وأشار إلى أن حكومة النظام السوري لا تستخدم عائدات هذه الحوالات لتمويل عقود مؤسساتها أو تسديد التزاماتها، فالمستفيد الأساسي من الحوالات الواردة كمساعدات هو المواطن السوري من خلال توفير السلع وبأسعار مقبولة، وهذا ما يحقق الغاية الأساسية من عمل ونشاط المنظمات الدولية.
وكان المركزي السوري بيّن أن سعر شراء الحوالات الواردة من الخارج، الشخصية و”ويسترن يونيون”، والواردة لمصلحة الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها والمنظمات والمؤسسات الدولية الإنسانية، يعادل ٢٥٠٠ ليرة سورية مقابل كل دولار أمريكي.

المصدر: موقع “عنب بلدي” الالكتروني

تصاعد الأوضاع في السويداء.. مقتل شاب برصاص مجهولين

تصاعد الأوضاع في السويداء.. مقتل شاب برصاص مجهولين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

خرج سكان السويداء مدينة السويداء في الجنوب السوري في مظاهرات رفضاً لما يسمّى سياسة الدعم التي يتبعها النظام السوري. أيضاً نفذ أهالي ناحية القريا (مسقط رأس سلطان باشا الأطرش زعيم ثورة سوريا الكبرى ١٩٢٥) وقفة احتجاجية ضد النظام السوري.
وفي سياق متصل، قام أغلب سكان ريف السويداء بإعادة بطاقات الدعم المسلمة لهم من النظام، احتجاجاً على الطريقة التي يتم تقديم الدعم بها.
في سياق آخر.. ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن مجهولين أطلقوا النار على شاب يبلغ من العمر ٣٣ عاماً قرب محله التجاري في مدينة السويداء ما أدى لوفاته على الفور إضافة لإصابة والدته بجروح خطيرة، وتجمع العشرات من أقاربه بعد مقتله، حيث أكد شهود عيان أن المسلحين كانوا يستقلون سيارة ودراجة نارية، وباغتوا الضحية بإطلاق النار أمام منزله.
وبهذه الجريمة يرتفع عدد الجرائم التي وثقها المركز السوري لحقوق الانسان إلى ٢٤ جريمة قتل بشكل متعمد منذ مطلع العام ٢٠٢٢ وتحديداً الثالث منه، بعضها ناجم عن عنف أسري أو بدوافع السرقة وأخرى ماتزال أسبابها ودوافعها مجهولة، راح ضحية تلك الجرائم ٨ أطفال دون سن ١٨، و٥ مواطنات فوق سن ١٨، و١١ من الرجال، توزعوا على النحو التالي: “شابة ورجل في العاصمة دمشق – طفل ومسن وطفلة وشاب في ريف دمشق – مواطن وسيدتين في طرطوس – رضيع وشابين وسيدة بمحافظة حماة – شابة وطفلة ورضيع وثلاثة شبان بمحافظة السويداء – رجل في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور – رضيع بمدينة حلب، وطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة في درعا، وطفلة في حمص”، وشاب في السويداء.

المصدر: موقع “الان”

اثر التنمية السياسية في بناء النظام السياسي والتطور الديمقراطي

اثر التنمية السياسية في بناء النظام السياسي والتطور الديمقراطي

د. ماجد أحمد الزاملي

على الرغم من أن الأحزاب السياسية ليست الأشكال الوحيدة للتنظيم في أي نظام ديمقراطي، إلاّ أنها تُجسِّد إرادة الشعب بشكل مؤثر، وقد أُجرِي عدد كبير من البحوث التجريبية لتوضيح العلاقة الجدلية بين أنواع النظم الانتخابية، والنظام الحزبي والنظام السياسي. ويقول بعض المختصّين أنه كلما كان النظام أكثر ديمقراطية، كانت الأحزاب السياسية أكثر ديمقراطية، وكلما زاد حرص الأحزاب على أن تعمل بطريقة أكثر ديمقراطية، ازدادت القدرة الديمقراطية للنظام السياسي على التوسع. لذا لا يمكن تصور الديمقراطيات الحديثة من دون وجود الأحزاب السياسية. في هذا الصدد، فإن الأحزاب السياسية تحافظ على استمرار الديمقراطية، وتدين بوجودها للأنظمة الديمقراطية. لهذا السبب، فإن الأنظمة الديمقراطية ملزمة بتوفير الأرضية القانونية والسياسية الضرورية للأحزاب السياسية لتمثيل الشعب. من ناحية أخرى، ينبغي على الأحزاب السياسية ألا تلحق الضرر بهذا الأساس الذي يُعدّ سبب وجودها، ويجب عليها ألا تنظر إليه باعتباره أداة فقط لتلبية مطالب أنصارهم.وهناك العديد من الإجراءات اللازمة لتنفيذ التمثيل السياسي بشكل تام؛ لذلك فإن تقليص هذه الاجراءات إلى مجرد العلاج (السياسي) تحت أي ظرف من الظروف، يعني تجاهل جميع العوامل الأخرى التي تسبب غياب الديمقراطية، وأهمها حجم التمويل الذي يملكه أولئك الذين يطالبون بالتمثيل. لهذا السبب، فإن الجهل بالاقتصاد السياسي للأحزاب، يؤدي إلى رؤية أبعاد معينة فقط من غياب الديمقراطية، حيث تكون الأحزاب الفاعل الرئيس للانتخابات وآليات تجسيد التمثيل. إن التعددية السياسية لها نماذج عدة فمنها التعددية الحقيقية ومنها التعددية الشكلية، فالتعددية الحقيقية قائمة على وجود أحزاب مختلفة من البرامج والأيديولوجيات، وهذه الأحزاب تتنافس فيما بينها عن طريق الانتخابات الحرة التي تجري بصورة دورية، أما التعددية الشكلية فهي في إطارها الخارجي تحمل مظاهر التعددية السياسية، أي تكون من عدة أحزاب، ولكن النظام القائم أقرب إلى نظام الحزب القائم، وهو الحزب المسيطر(١)، ومن هذا فإن التعددية السياسية تعني الاختلاف في الرأي والطروحات الفكرية واختلاف في البرامج والأيديولوجيات والمصالح والتكوينات الاجتماعية والديموغرافية والاقتصادية.
وجود الاحزاب الحقيقية التي تعتمد مفهوم الديمقراطية وآلياتها ينشِّط الوعي السياسي، ويسهم في تشكيل الرأي العام وتوجيهه، كما تقوم هذه الاحزاب بدور مهم يتمثل في تهيئة الكوادر القيادية لادارة الدولة، وتتولى مسؤولية توحيد المجتمع وتحويله من طابعه الفردي الى الشكل الجمعي المؤسساتي مما يخلق ثقافة سياسية مشتركة غايتها بناء الوطن، وتحقق الاحزاب السياسية الديمقراطية الاستقرار السياسي من خلال تعبيرها عن المجتمع بكل مكوناته، وتملأ الفراغ بين الدولة والمجتمع وتقوم بمهمة حلقة الوصل والترابط بينهما، فالاحزاب توفِّر بادائها لهذه المهام البيئة الصالحة للحفاظ على التماسك الاجتماعي عبر الاستمرار، والتنظيم، ودخول الانتخابات للوصول الى السلطة والالتزام بتحقيق برنامجها السياسي، وتمثل الاحزاب هنا مستودعات الافكار السياسية للمجتمع بكل مكونات ونسيجه، كما تقوم بدور القناة التي تنساب عبرها هذه الافكار الى بنية الدولة ونظامها ومؤسساتها. تُعد سيادة القانون من ركائز النظام السياسي الديمقراطي وهي من المعايير الاساسية لتطبيق النظام ونزاهة القضاء لضمان الحقوق والحريات الاساسية التي يجب ان يتمتع بها المواطنون دون تمييز وتستند سيادة القانون في، قوة القانون، ومساواة جميع المواطنين امام القانون، والامتناع عن التنفيذ الجزئي للقانون، وتتنافى سيادة القانون مع السلطة المطلقة التي تفضي إساءة إستخدامها وفساد القائمين عليها الى غياب دور القانون، ويُعدّ ضعف رقابة السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية من الاسباب الرئيسة للفساد وحماية المفسدين، إذ يشجع عدم فاعلية الانظمة الرقابية على الفساد والاضرار بالمصالح العامة للمجتمع (٢)، فيفقد القانون هيبته في المجتمع بسبب قدرة المفسدين على تعطيله وعدم تطبيقه ضد المخالفين الذين تهدد ممارساتهم أمن المجتمع، فتصبح مخالفة القانون هي القاعدة السارية، ويتحول إحترامه الى إستثناء، ويأمن المفسدون من المسائلة والعقاب. هناك العديد من أشكال وأنماط الأحزاب السياسية في مختلف النظم السياسية على اختلاف تكويناتها واشكالها، واعتماد هذه النظم شكل للتعددية يتيح قدراً أكبر من التنافسية وتداول السلطة بشكل سلمى، يجعل المشاركة السياسية لكافة تيارات المجتمع في النظام السياسي يرتبط بشكل واضح بطبيعة التعددية المطبَّقة فيه وفعاليتها في أداء دورها، هذا يجعله هناك تحويل في النظام السياسي بدرجة اكبر نحو الممارسات الديمقراطية، ويجعله نظامها يتميز بالتحول نحو الديمقراطية، وهذا لا ينفصل عن الوظائف التي تقوم بها التعددية الحزبية خاصة الوظائف المرتبطة أكثر بإحداث التحويل الديمقراطي داخل النظام السياسي، فهناك علاقة وثيقة وارتباطية بين شكل التعددية وأدائها لوظائفها بفاعلية وبين إحداث تحول ديمقراطي حقيقي في أي نظام سياسي. تقوم الأحزاب السياسية بدور مهم في عملية المشاركة السياسية من خلال غرس مفاهيم ومعتقدات سياسية وهي تمارس دورها هذا من خلال ما تقوم به من دور مزدوج في عملية التنشئة السياسية الذي يتمثل في دعم الثقافة السياسية السائدة وخلق ثقافة سياسية جديدة، فالأحزاب السياسية تُعتبر من أهم ركائز الديمقراطية ومن أهم المؤسسات السياسية في تفعيل المشاركة الشعبية، كما تُشكل قنوات لتأطير المشاركة السياسية التي تُعد معياراً لنمو النظام وسلامة المناخ التفاعلي بين النظام والمجتمع. ويؤدي وجود الاحزاب الى تقويم السياسات الحكومية فتكون قراراتها اكثر روية وحكمة وموضوعية لان التسرُّع في اتخاذ القرارات سيُعرِّض الحكومة لانتقاد الاحزاب وتتيح الفرصة لمناقشة المسائل العامة بهدوء لتحقيق اهداف تعجز عن تحقيقها مجهودات افراد قلائل وبذلك ترسخ مفاهيم الديمقراطية وتعتبر عنصرا من عناصر استقرار الحياة السياسية في الدولة فالمواطنون يتغيرون والحكومات تزول وفي المقابل فأن المشاريع والاهداف تحتاج الى زمن طويل لكي تخرج الى ارض الواقع ويتم تنفيذها وهذا هو السبب الحقيقي لوجود الاحزاب. للأحزاب وظيفة اساسية في تقويم السلطة وكشف اخطائها وتعديل مساراتها نحو الصواب وهي التي تعمل على ايجاد التوافق الاجتماعي كما تُعد الاحزاب مدارس للتكوين والتثقيف السياسي للمنخرطين وادارة لتنوير الشعب وبتعريفه بحقوقه وواجباته وان كان هناك من ينظر نظرة سلبية للأحزاب على اعتبارها تنشر الفرقة وتُغلِّب المصلحة الفردية على المصلحة العامة. إقامة روابط حقيقية مع الناس.
وعملية التنمية السياسية بوجه عام تخلق الظروف والشروط الملائمة للتطور الديمقراطي، فالتنمية السياسية تهدف في النهاية إلى بناء النظام السياسي، وإجراء عمليات التحديث عليه ليصبح نظاماً عصرياً ومتطوراً وديمقراطيا، فالتنمية السياسية بذلك تفترض التخلص من بقايا السلطات التقليدية بخصائصها التي لم تعد تناسب البناء الجديد، وهذه الحالة تتطلب وجود عملية مواجهة مستمرة مع البقايا الراسخة التي ما تزال تؤثر سلبا في اتجاهات الأفراد والمجتمع. إن إتاحة الفرصة لجميع سكان الدولة للمشاركة الشعبية باتخاذ القرارات وإدارة شؤون البلاد، سواءً بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين عنهم، أي بمعنى الإسهام في الحياة العامة، يولد الأمن والاستقرار السياسي داخل البلاد، لان المشاركة السياسية هي إحدى الشروط الأساسية للقدرة على رص الصفوف لتحقيق الوحدة الوطنية، وكذلك تحقيق أهدف التنمية السياسية. التداول السلمي على السلطة، هو عدم جعل الحكم في قبضة شخص واحد، أي التعاقب الدوري للحكام في ظل انتخابات حرة، وبذلك سوف يمارس هؤلاء الحكام المنتخبون اختصاصاتهم الدستورية لفترات محددة سلفاً، وبهذا سوف لا يتغير اسم الدولة ولا يتبدل دستورها ولا شخصيتها الاعتبارية بتغيير الحكام والأحزاب الحاكمة، وبهذا فإن السلطة هي اختصاص تتم ممارسته من قبل الحاكم بتخويل من الناخبين وفق أحكام الدستور، أي إن السلطة ليس حكرا على أحد، وإنما يتم تداول السلطة وفقاً لأحكام الدستور الذي يعتبر السلطة التي لا تعلوه سلطة أخرى. إن التعددية السياسية تعتبر أحد الشروط الأساسية لتحقيق الديمقراطية ومظهر من مظاهرها الأساسية وعنصر من عناصر وجود الديمقراطية، ولكن لا يغيب عن البال إن تحقيقها هو أمر سهل، لذلك لا يمكن تحقيق الديمقراطية، بين عشيةً وضحاها “فإرساء نظام ديمقراطي معناه إقامة بنيان متكامل يشمل مكونات عديدة مثل الضمانات المتعلقة بصيانة حقوق الإنسان بما في ذلك حرية التعبير العلني، وتكوين الجمعيات والانضمام إليها وسيادة القانون، وإجراء انتخابات حرة نزيهة يتنافس فيها الجميع على فترات دورية، ووجود نظام متعدد الأحزاب يسمح بتداول السلطة بصورة رسمية ومنظمة، وفوق ذلك ضرورة وجود نظام للضبط والمراقبة يجعل المنتخبين للمناصب العامة، مسؤولين مسؤولية كاملة أمام الناخبين” (٢) . لذلك فأن مبدأ إقرار التعددية السياسية لا يعني تحقيق الديمقراطية، فالديمقراطية تعني قبل كل شيء منع احتكار السلطة والثروة من قبل فئة أو جهة واحدة أو طائفة اجتماعية معينة، أو بدون التداول السلمي للسلطة، وتوزيع الثروة بين الجميع وفقاً إلى مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق والجدارة، وبدون ذلك فمن الصعب الإدعاء بتحقيق الديمقراطية.
———————————
١- محمد عابد الجابري، التعددية السياسية وأصولها وآفاق مستقبلها، (حالة المغرب)، ندوة منتدى الفكر العربي، عمان، ١٩٧٩، ص١٠٧
٢- د.عبد السلام إبراهيم بغدادي، الوحدة الوطنية ومشكلة الأقليات في أفريقيا، بيروت مركز دراسات الوحدة العربية، ١٩٩٣، ص٢٩١

المصدر: صوت العراق

حقوق الإنسان والقانون الدولي

حمد حسن التميمي*

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، تأسست الأمم المتحدة كشرطي أمن وحارس سلام للعالم أجمع، وحددت في ميثاقها أن من أهداف المنظمة العالمية هو “إعادة التأكيد على الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامته وقيمته، وبالمساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة، وبين الأمم الكبير والصغيرة”. ثم أكدت على رسالتها ودورها في “تعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين”.
وكانت من أوائل الإنجازات على مستوى القانون الدولي هي التصديق على اتفاقية دولية تنص على التخلص من كافة أشكال التمييز العنصري في سنة ١٩٦٥م، والتي انضمت إليها لاحقاً معظم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وفي عام ١٩٧٩م أقرت الجمعية العامة صكّاً مماثلاً يقتضي مكافحة جميع أنواع التمييز الموجه ضد المرأة.
منذ ذلك الوقت وحتى اليوم، أدرجت الأمم المتحدة الكثير من بنود حقوق الإنسان، لكنها في المقابل لم تضع كل ما من شأنه ضمان الحقوق كاملة، فقد اتسم ميثاقها في بدايته بشيء من الغموض. فرغم أن فجائع القتل الجماعي في أوروبا سابقاً كانت الدافع وراء وضع حقوق الإنسان، إلا أن الميثاق ما يزال غير واضح ومحدد بدقة بشأن سبل التنفيذ العملي. فالمادة ٢ (٧) تفيد بأن الأمم المتحدة ملزمة بعدم التدخل في القضايا التي تدخل ضمن نطاق التشريعات الوطنية الخاصة بكل دولة. بينما يرى الرأي السائد، بأن التطبيق الفعلي الذي يهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمسائل التي تخضع للتشريعات الوطنية، وذلك بعكس ما تقرّه المادة المذكورة أعلاه.
كما يبدو جليّاً أن بنود حقوق الإنسان لا تصب جميعها في صالحنا، بل هناك تشريعات وقوانين لا تضمن لنا العيش الكريم ولا تعزز حقوقنا، بل تنتهكها، مثل الكثير من قوانين العمل في معظم دول العالم، وبعض القوانين التشريعية الخاصة بجرائم القتل وما شاكلها.. إلخ.
إن ضمان حق الدول لامتلاك أسلحة الدمار الشامل على سبيل المثال لا الحصر أدى إلى موت الملايين في مختلف الحروب الماضية، وضمان حق امتلاك الإنسان لسلاح آلي يدافع به عن نفسه – كما في أمريكا – يتسبب كل سنة بعشرات جرائم القتل تحت بند حقوق الإنسان. كما أن الأمثلة على جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها بعض الدول وعدم محاكمة مرتكبيها كثيرة حول العالم.
وهذا ما يدعونا إلى التساؤل حول مدى مصداقية ما يتم سنه من تشريعات وقوانين يُفترض أنها موضوعة لحماية الجميع، وضمان تمتعنا بحقوقنا كبشر في التعليم والعمل والتأمين الصحي والراتب التقاعدي والعيش بسلام.. إلخ.
كما أنه اليوم وبعد تاريخ طويل حافل بالصراعات، أصبح من حق أي دولة تصنيع القنابل الذرية والأسلحة الفتاكة على اختلاف أنواعها، تحت بند “الحق المشروع” للدفاع عن الوطن. لكنه في الحقيقة لا يصب في مصلحة البشرية، بل ضدها، فلا شيء يعادل المآسي التي يمكن أن تسببها تلك الأدوات المدمرة. يقول العالم الشهير آينشتاين: “لا أعلم بأي سلاح سيحاربون في الحرب العالمية الثالثة، لكن سلاح الرابعة سيكون العصي والحجارة”.
وهذا ما يدعونا للتساؤل: هل بنود حقوق الإنسان موضوعة أساساً لضمان حق الفرد، أم أن فيها بعض البنود المراد من ورائها السيطرة على البشرية والتحكم في الشعوب؟ فما نراه اليوم هو استغلال الدول الاستعمارية الكبرى للكثير من الشرائع الدولية لتبرير انتهاكاتها تحت مسمى “حقوق الإنسان”، وكأن هذا المصطلح بات المظلة التي يمكنك أن تفعل تحتها أي شيء تريده. ما يعني أن كثيراً من بنود حقوق الإنسان بحاجة إلى إعادة نظر وتصويب. فهل سيحدث ذلك أم ستظل أصابع الدول الغاشمة منتشرة في كل مكان؟!

  • كاتب قطري

المصدر: رأي اليوم

منظمات حقوقية تطالب أطراف مفاوضات فيينا بالإبقاء على عقوبات الجرائم الإنسانية بإيران

منظمات حقوقية تطالب أطراف مفاوضات فيينا بالإبقاء على عقوبات الجرائم الإنسانية بإيران

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت منظمات حقوقية إيرانية، أطراف التفاوض مع إيران في فيينا، إلى عدم رفع العقوبات المفروضة على انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني، بما في ذلك العقوبات ضد الرئيس إبراهيم رئيسي.
وقالت المنظمات وعددها ٩ في بيان مشترك، يوم الجمعة ١٩ شباط/فبراير ٢٠٢٢: “إن رفع العقوبات عن انتهاكات حقوق الإنسان لتحقيق مكاسب سياسية؛ يبعث برسالة خطيرة للحكومات الاستبدادية والقمعية، مفادها: في حال كانت مصالح المجتمع الدولي في خطر؛ فإنه يتم تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان”، وفق موقع إيران إنترناشيونال.
ونوهت المنظمات إلى أن إبراهيم رئيسي كان عضوًا في ما كان يسمى بـ”لجنة الموت”، وكان له دور بارز في انتهاكات حقوق الإنسان بإيران منذ إنشاء نظام الجمهورية الإسلامية، مشددة على ضرورة عدم رفع العقوبات المفروضة عليه، وذلك لأن انتهاكات حقوق الإنسان التي شارك فيها تعد جرائم ضد الإنسانية.
وقع على البيان ٩ منظمات وهي: “الحملة من أجل حقوق الإنسان في إيران”، و”مؤسسة عبدالرحمن بورومند لحقوق الإنسان في إيران”، و”العدالة من أجل إيران”، و”المركز الإيراني لتوثيق حقوق الإنسان”، و”جمعية نشطاء حقوق الإنسان في إيران”، و”الاتحاد من أجل إيران”، و”مؤسسة سيامك بورزند”، و”جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان للأذربيجانيين في إيران”، و”جمعية حقوق الإنسان في كردستان الإيرانية في جنيف”.
من ناحية أخرى، أعرب البرلمان الأوروبي عن قلقه إزاء ارتفاع حالات إعدام النساء والأقليات القومية والدينية في إيران.
وطالب البرلمان الأوروبي إيران باتِّخاذ خطوات فوريَّة لإلغاء عقوبة الإعدام، وحظر تلك العقوبة لمَن تقلُّ أعمارهم عن ١٨ عامًا بأيِّ شكل كان، موضحا أن إيران لديها أعلى معدل إعدام في العالم، وأنها واحدة من أكثر البلدان قمعًا للصحفيين.
يذكر أن مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران جاويد رحمان، أعرب في تقريره الأخير، عن قلقه إزاء ارتفاع حالات الإعدام في إيران.
ومن المقرر أن يُعرض التقرير الذي نشرته وسائل الإعلام مؤخرًا، في الاجتماع المقبل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في الفترة من ٢٨ شباط/فبراير إلى الأول من نيسان/أبريل المقبل.
وبحسب التقرير، فقد أُعدم خلال العام الماضي في إيران ما لا يقل عن ٢٧٥ شخصًا، بينهم طفلان، كما ارتفعت حالات إعدام المتهمين في قضايا المخدِّرات العام الماضي مقارنة بالعام السابق، حيث أُعدم ٤٠ مواطنًا بلوشيًّا و٥٠ مواطنًا كرديًّا العام الماضي، فيما ألغت المحكمة حكم إعدام مواطن يُدعَى حضر قويدل، بعد ١٠ أشهر من إعدامه في سجن “أرومية”.

المصدر: وكالات

اعدام أمام مسجد بإدلب بتهمة التخابر مع “النظام السوري”

اعدام أمام مسجد بإدلب بتهمة التخابر مع “النظام السوري”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة” أعدمت إمام وخطيب أحد مساجد بلدة “دركوش” بريف إدلب بتهمة “التخابر مع النظام”.
وبين المرصد إن “الهيئة” اعتقلته في نيسات/أبريل ٢٠١٩ بتهمة “التواصل مع قوات النظام السوري، وإعطاء إحداثيات لضباط عن مواقع عسكرية”.
ونشر المرصد، يوم الجمعة ١٨ شباط/فبراير ٢٠٢٢، تقريرا مفصلا عن “انتهاكات” “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة”، منذ كاتون الثاني/يناير الماضي.
ويوثق التقرير قيام الهيئة بـ “١١ انتهاكا ضمن مناطق نفوذها شمال غرب سوريا”، وشملت هذه الانتهاكات عمليات إعدام واعتقال واعتداءات.
وأعدمت الهيئة ٣ أشخاص بينهم سيدة بتهمة “التعامل والتخابر مع النظام السوري”، وأطلق عناصر متمركزون على حاجز أمني النار على “سيدة خلال عملها في تهريب المحروقات، مما أدى لإصابتها بجروح خطيرة”.
ويشير التقرير أيضا إلى قيام “الهيئة” بإطلاق النار في الهواء لتفريق تظاهرات مناهضة لها، والاعتداء على صحفيين وإعلاميين وناشطين.
وجدد المرصد “مطالبته بوضع حد للانتهاكات التي تمارسها جميع القوى العسكرية المنتشرة ضمن الأراضي السورية باختلاف انتماءاتهم الأيديولوجية والمذهبية والعرقية”.
وقال إن هذه الانتهاكات تأتي “في ظل استمرار هذه القوى بتنفيذ أحكام غير قانونية من إعدامات وانتهاكات صارخة بحق المدنيين والنشطاء”.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

بدوافع عنصرية.. طالبتان سوريتان تتعرضان للضرب المبرح من قبل طلاب ثانوية في مدينة اسطنبول

بدوافع عنصرية.. طالبتان سوريتان تتعرضان للضرب المبرح من قبل طلاب ثانوية في مدينة اسطنبول

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

مع تصاعد الأعمال العنصرية ضد اللاجئين السوريين الذين فروا من ويلات الحرب في سوريا إلى تركيا، علم المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وقوع حادثة اعتداء عنصري من قِبل طلاب بإحدى ثانويات مدينة اسطنبول التركية، كانتا ضحيتها طالبتان سوريتان شقيقتان، حيث تعرضت الطالبتان السوريتان “ن ، م” و “م ، م” وهما شقيقتان لاعتداء بالضرب المبرح من قبل مجموعة طلاب وطالبات ثانوية في منطقة “K.Çekmece ve Teknik Anadolu Lisesi Pagev Mesleki” بمدينة اسطنبول.
وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري، فإن الطالبتان تتعرضا بشكل مستمر خلال الفترات السابقة لاعتداءات لفظية وجسدية من قِبل بعض الطلاب في الثانوية، إلا أن الحادثة الأخيرة تمثلت بقيام مجموعة من الطالبات باستدراج الطالبة الأولى إلى قسم الحمامات و والاعتداء عليها جسدياً وبعد أن تعالى صراخها، اجتمع بعض من الطلاب على إثر ذلك و انقذوها و مع نهاية الدوام المدرسي تجمهر عدد من الطلاب الشباب والطالبات وقاموا بالاعتداء على الطالبة وشقيقتها خارج حرم المدرسة أمام أعين المارة، إلا أن أحد المعتدين قام بخلع حجاب إحدى الفتيا وقام طالب آخر بتصويرها وهي من دون حجاب، أما شقيقتها الأخرى فتعرضت لكدمات في كافة أنحاء جسدها بعد قيام أحد الطلاب الشباب بركلها بقدمه بكل قوة بدوافع “عنصرية بحتة” حيث قام الطلاب بشتمهم كونهم “سوريات”
الجدير ذكره بأن اللاجئين السوريين المتواجدين ضمن الأراضي التركية يعانون من تصاعد الأعمال العنصرية تجاههم في ظل الشحن الإعلامي المتواصل ضدهم وتحميل الأزمات المعيشية والاقتصادية التي يعانيها المواطن التركي على اللاجئ السوري دون وضع قوانين تحمي اللاجئين السوريين في تركيا، فضلا عن قيام حكومة “رجب طيب أردوغان” طوال السنوات السابقة بالحديث مرارا وتكرارا أن المساعدات التي منحها لبعض السوريين في تركيا هي على نفقة الحكومة التركية وبمساعدة منها مما زاد من حالة الاحتقان الشعبي ضد السوريين في تركيا دون أن تقوم حكومة “العدالة والتنمية” بالتوضيح للشعب التركي بأن المساعدات الممنوحة لبعض العائلات هي على نفقة الاتحاد الأوروبي الذي يقوم بتقديم مبالغ مالية ضخمة للحكومة التركية لمساعدة السوريين على أراضيها، ومن هذا المنبر فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يطالب بالعمل بشكل جاد والضغط على الحكومة التركية لوضع قوانين تحمي اللاجئين السوريين وفق القوانين والأعراف الدولية.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

العراق وسوريا يبحثان التعاون في فتح المنافذ الحدودية

العراق وسوريا يبحثان التعاون في فتح المنافذ الحدودية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بحث رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، مع نائب رئيس مجلس الشعب السوري محمد أكرم العجلاني، على هامش المؤتمر الثاني والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، التعاون بفتح المنافذ الحدودية بين البلدين.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب العراقي أوردته وكالة الأنباء العراقية أن “الجانبين ناقشا الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين البلدين، والتعاون البرلماني من خلال تفعيل الدبلوماسية البرلمانية من أجل المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والتي تصبُّ في مصلحة الشعبين الشقيقين والتأكيد على حرصَ العراق بدعم أمن واستقرار سوريا”.
وأضاف البيان أن “الجانبين بحثا التعاون بفتح المنافذ الحدودية بين البلدين، والبدء بخطوات عملية وإزالة العقبات من كلا الجانبين؛ لإعادة الحياة إلى المنافذ الحدودية”.

المصدر: أش أ

مقتل ما لا يقل عن ٢١ مهاجرا على الحدود بين تركيا واليونان منذ بداية هذا العام

مقتل ما لا يقل عن ٢١ مهاجرا على الحدود بين تركيا واليونان منذ بداية هذا العام

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن قلق إزاء تزايد وفيات المهاجرين والتقارير المستمرة عن عمليات الصد على حدود الاتحاد الأوروبي بين اليونان وتركيا.
وأفادت الوكالة الأممية، في بيان، يوم الجمعة ١٨ شباط/فبراير ٢٠٢٢، بمقتل ما لا يقل عن ٢١ مهاجرا على الحدود البرية بين تركيا واليونان في عام ٢٠٢٢، مقارنة بـ ١٠ وفيات تم الإبلاغ عنها في نفس الفترة من العام الماضي.
وفقا لمشروع المنظمة المعني بالمهاجرين المفقودين، تم فقدان نحو ٥٥ شخصا في عام ٢٠٢١، على طول الحدود نفسها، معظمهم خلال الفترة بين آب/أغسطس والشتاء.
هناك تقارير مستمرة عن عمليات صد وطرد جماعي واستخدام القوة المفرطة ضد الأشخاص الذين يتنقلون على طول هذا الطريق، بناء على الشهادات التي جمعتها فرق المنظمة الدولية للهجرة في كلا البلدين.
وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن هذه الإجراءات لا تتماشى مع التزامات الدول وبما في ذلك التزاماتها بموجب القانون الدولي والإقليمي، مثل انتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية.
وأعربت المنظمة عن القلق إزاء استمرار سوء معاملة المهاجرين في هذه المنطقة، على الرغم من الدعوات المتكررة لاتخاذ إجراء بهذا الشأن، واصفة استغلال المهاجرين كأدوات بأنه أمر غير مقبول.
وشددت على ضرورة أن يظل إنقاذ الأرواح أولوية.
وناشدت المنظمة الدولَ التعاونَ عبر المناطق الحدودية حيث توجد تحركات غير نظامية للأشخاص، والعمل معا لدعم الهدف ٨ من الميثاق العالمي للهجرة المتمثل في إنقاذ الأرواح وتبني جهود دولية منسقة بشأن المهاجرين المفقودين على الحدود المشتركة.
وفقا لوكالة الهجرة الأممية، توفي ما يقرب من ٣٥٠٠ شخص، في عام ٢٠٢١، أثناء محاولتهم دخول الاتحاد الأوروبي عبر الحدود البحرية والبرية، مما يجعله العام الأكثر دموية بالنسبة للمهاجرين في المنطقة منذ عام ٢٠١٨. 
وقالت إن هذه الخسائر البشرية لا تُحتمل وتتطلب إجراءات وتعاونا بشكل عاجل.
وأعربت المنظمة عن استعدادها للتعاون مع الدول بغرض تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة وتحقيق أهدافه، لإنقاذ الأرواح وإدارة الحدود استنادا إلى نهج قائم على الحقوق، لضمان احترام التزامات الدول بموجب القانون الدولي، وبناء قدراتها، بهدف ضمان كرامة وسلامة الأشخاص المتنقلين.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة