١٠٣ ملايين شخص نزحوا “قسراً” في أنحاء العالم

١٠٣ ملايين شخص نزحوا “قسراً” في أنحاء العالم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ارتفع عدد الأشخاص الذين نزحوا قسرا عن ديارهم، بسبب الاضطهاد والصراع والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان والأحداث التي تزعزع النظام العام بشكل خطير، على مستوى العالم إلى ١٠٣ ملايين شخص في النصف الأول من عام ٢٠٢٢، ما يعني أن واحداً من كل ٧٧ شخصاً على وجه الأرض نزح قسراً، حسبما ذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ويمثل ذلك زيادة قدرها ١٣،٦ مليون نسمة، أو ١٥%، مقارنة بنهاية عام ٢٠٢١، أي أكثر من إجمالي سكان بلجيكا أو بوروندي أو كوبا، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن المفوضية.
وأفاد التقرير بأن العدد الإجمالي للاجئين والأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية في جميع أنحاء العالم ارتفع بنسبة ٢٤% من ٢٥،٧ مليون في نهاية عام ٢٠٢١ إلى ٣٢ مليونا بحلول منتصف عام ٢٠٢٢.
وفي نهاية حزيران/يونيو من هذا العام، كان أكثر من نصف اللاجئين (٥٦%) من السوريين أو الفنزويليين أو الأوكرانيين.
وفي منتصف عام ٢٠٢٢، حسبما كشف التقرير، استضافت تركيا ٣،٧ مليون لاجئ، وهو أكبر عدد من اللاجئين في جميع أنحاء العالم.
وجاءت كولومبيا في المرتبة الثانية باستضافتها لـ٢،٥ مليون لاجئ، وألمانيا في المرتبة الثالثة باستضافتها لـ٢،٢ مليون لاجئ، تليها باكستان وأوغندا (١،٥ مليون لاجئ لكل منهما).
كما أظهر تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد طالبي اللجوء الذين ينتظرون قرارا قد ارتفع إلى ٤،٩ مليون بحلول منتصف عام ٢٠٢٢ وذلك من ٤،٦ مليون في نهاية عام ٢٠٢١.

المصدر: وكالات

إيران: خبير حقوقي يؤكد أن التحقيقات في ملابسات وفاة مهسا أميني لم تلبِ أدنى متطلبات النزاهة والاستقلالية

إيران: خبير حقوقي يؤكد أن التحقيقات في ملابسات وفاة مهسا أميني لم تلبِ أدنى متطلبات النزاهة والاستقلالية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اعتبر المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية أن “جينا مهسا أميني” التي تنتمي للأقلية الكردية وتوفيت أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق في أيلول/سبتمبر ضحية لوحشية وقمع الدولة. لكنّه قال إنها ليست أول ضحية ولن تكون الأخيرة.
وفي حديثه مع الصحفيين في المقرّ الدائم بنيويورك، ركّز جافيد رحمان، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية، على ملابسات وفاة “جينا مهسا أميني” والمظاهرات التي أعقبت ذلك.
وقال: “ونحن نجتمع اليوم، توجد اضطرابات في إيران.”
يوم أمس كان قد مرّ ٤٠ يوما على وفاة مهسا أميني (٢٢ عاما)، وأضاف رحمان أن الوفاة مهدّت الطريق للعديد من المظاهرات في أنحاء المدن والقرى الإيرانية، بما فيها العاصمة طهران.
وقال: “يطالب المتظاهرون بالعدالة والمساءلة.” وأكد أن المظاهرات تدعو إلى التغيير تحت شعار “النساء والحياة والحرية”.
واعتبر أن “جينا مهسا أميني” التي “قُتلت في ١٦ أيلول/سبتمبر، ليست أول امرأة تواجه هذه العواقب الوحشية، ولن تكون الأخيرة.”
وأوضح أنه تم تلقي العديد من التقارير بشأن نساء وأطفال قُتلوا على يد سلطات الدولة، “قُتل على الأقل ٢٧ طفلا على يد سلطات الدولة منذ أن بدأت المظاهرات، والعدد الإجمالي هو ٢٥٠ شخصا على الأقل.”
وفي بيان صدر يوم أول أمس الأربعاء أدان عدد من الخبراء، من بينهم السيد رحمان، عمليات القتل والقمع التي شنتها قوات الأمن الإيرانية. وحثّوا على إجراء تحقيق شامل ومستقل ومحاسبة المسؤولين.
وأشار رحمان إلى أنه أيضا في ٢٢ أيلول/سبتمبر شجب قمع المتظاهرين وحثّ السلطات الإيرانية على “الوقف الفوري لاستخدام القوة المميتة وحفظ الأمن في التجمّعات السلمية” لتجنب المزيد من العنف إضافة إلى ضرورة “إجراء تحقيق مستقل وسريع ومحايد في ملابسات وفاة مهسا أميني” وعرض النتائج على العلن ومحاسبة جميع المسؤولين.
وتابع يقول: “لم يتم تجاهل هذه الدعوات فحسب، ولكن السلطات العليا في الدولة بكل وضوح أصدرت أوامرها لقوات الأمن بقمع المتظاهرين.”
وفيما يتعلق بالتحقيقات في وفاة “جينا مهسا أميني”، أفاد رحمان بصدور عدة تقارير عن الدولة وموظفي قسم التشريح في الدولة، وأكدت هذه التحقيقات أنه لا يوجد سوء سلوك أو مخالفة من جانب الدولة.
وقال: “تم رفض جميع هذه التصريحات من قبل أسرة مهسا أميني، وطلبت تشكيل لجنة من الأطباء المستقلين للتحقيق، وقد تم رفض الطلب.”
وكما ورد، تلقت أسرة أميني تهديدات وتعرّضت لضغوط من قبل السلطات. “لهذا فمن الواضح أن ما يُسمّى بالتحقيقات في ملابسات وفاة (جينا مهسا أميني) أخفقت في تلبية أدنى متطلبات النزاهة والاستقلالية.”
ردّا على سؤال بشأن الخطوة المقبلة، قال جافيد رحمان إنه في ظل المناخ الحالي وفي ظل غياب أي قنوات محلية لتحقيق المساءلة، “تقع على المجتمع الدولي مسؤولية التحرك والتصدي للإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.”
وأشار إلى أنه دعا إلى التشكيل الفوري لآلية مستقلة للتحقيق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان وصولا إلى وفاة جينا مهسا أميني، وما أعقبها من مظاهرات.
وردّا على سؤال آخر يتعلق فيما إذا كانت إيران تستهدف النساء، قال جافيد رحمان إن فرض الحجاب هو انتهاك لحقوق النساء وانتهاك لكرامة النساء الأساسية، ولهذا السبب قادت النساء والفتيات في إيران الحملة وثمّة حركة قوية من داخل إيران لمناهضة ذلك.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

عربات تابعة للأمم المتحدة تصل محطة علوك للمياه.. شمال سوريا

عربات تابعة للأمم المتحدة تصل محطة علوك للمياه.. شمال سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ذكر نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن ٥ عربات تابعة للأمم المتحدة يرافقها ٣ عربات عسكرية روسية وعربة لمكتب العلاقات التابع لقوات سوريا الديمقراطية، تجولت يوم أمس الخميس ٢٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٢، في بلدة أبو راسين شمال غربي الحسكة.
وتبعاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن العربات تجولت في بلدة أبو راسين قبل أن تغادر “قسد” المنطقة وتتابع عربات الأمم المتحدة طريقها، إلى قرية الأسدية ومنها وصلت إلى محطة مياه علوك ضمن ما تسمى بمنطقة ”نبع السلام” بريف الحسكة بحماية القوات التركية، وذلك للمرة الأولى منذ احتلال تركيا للمنطقة في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩.
وكان قد أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتاريخ الثالث عشر من تشرين الأول الجاري، إلى أن دورية عسكرية مكونة من ٤ عربات من نوع “جيب” تضم قوات أمريكية وفرنسية وبرفقة منظمة متخصصة بالألغام، تجولت بين أحياء بلدة أبو راسين وريفها، والتي تتعرض بشكل دائم لقصف تركي شمال غربي الحسكة.
وحسب نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن القوات الأمريكية تدخل البلدة للمرة الأولى منذ العام ٢٠١٩، وتنتشر فيها “قوات النظام” و”قوات سوريا الديمقراطية”، وتقع على مقربة منها بمسافة “٧ كم” قاعدة للقوات الروسية.

المصدر: موقع “ليفانت”

اعتقال طبيبة تركية دعت للتحقيق في استخدام الكيماوي ضد الكرد

اعتقال طبيبة تركية دعت للتحقيق في استخدام الكيماوي ضد الكرد

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اعتقلت الشرطة التركية رئيسة الجمعية الطبية التركية بعد دعوتها إلى إجراء تحقيق في المزاعم باستخدام الجيش أسلحة كيماوية ضد المسلحين الكرد في إقليم كردستان العراق.
وقال مكتب المدعي العام في أنقرة إن الدكتورة شبنم كورور فينكانجي، ٦٣ عاما، اعتقلت بتهمة نشر “دعاية إرهابية” في إطار التحقيق الذي تجريه شرطة مكافحة الإرهاب.
وقضت فينكانجي، وهي خبيرة في الطب الشرعي، شطرا كبيرا من حياتها المهنية في توثيق التعذيب وسوء المعاملة، وهي ناشطة رائدة في مجال حقوق الإنسان في تركيا. وعملت رئيسة لمؤسسة حقوق الإنسان في تركيا.
وذكرت صحيفة “بيرغون” التركية ووسائل إعلام أخرى، أنها اعتقلت في اسطنبول بعد مداهمة منزلها في الصباح الباكر ونقلت إلى أنقرة للاستجواب.
ورفض المسؤولون الأتراك، الأسبوع الماضي، بشدة مزاعم المسلحين الكرد باستخدام الجيش التركي أسلحة كيماوية ضد حزب العمال الكردستاني في إقليم كردستان العراق، وأكدوا أن الجيش لا يمتلك مثل هذه الأسلحة في مخزونه.
وقالت فينكانجي في تصريحات لمواقع إخبارية مؤيدة للكرد، إنها قامت بتحليل مقطع مسجل مصور يزعم استخدام أسلحة كيماوية ودعت إلى إجراء “تحقيق فعال”.
في المقابل، اتهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، فينكانجي بتشويه سمعة القوات المسلحة التركية وإهانة بلدها “عبر التحدث بلغة المنظمة الإرهابية”.
وتعهد باتخاذ إجراءات لتطهير نقابة الأطباء التركية وغيرها من المنظمات المهنية من “أنصار المنظمة الإرهابية”.
كما انتقد دولت بهجلي، زعيم حزب قومي متحالف مع حزب أردوغان الحاكم، فينكانجي بشدة في خطاب ألقاه يوم الثلاثاء.
وجاء اعتقال الطبيبة بعد يوم من مداهمات للشرطة في عدة مدن تركية واحتجاز ١١ صحافيا يعملون في وسائل إعلام موالية للكرد.
وقالت الشرطة إن الصحافيين اعتقلوا بسبب نشر أخبار أو محتوى “يحرض الجمهور على الكراهية والعداء” واتهمت وسائل الإعلام الخاصة بالصلة بحزب العمال الكردستاني.

المصدر: العربية. نت

رغم الانتقادات الحقوقية.. لبنان يستأنف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم

رغم الانتقادات الحقوقية.. لبنان يستأنف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بدأت دفعة من اللاجئين السوريين مغادرة لبنان، يوم أمس الأربعاء ٢٦ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٢، في طريقها إلى سوريا، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، في إطار رحلات منظمة يتولاها الأمن العام بالتنسيق مع دمشق، وتنتقدها منظمات حقوقية.
في منطقة عرسال في شرق لبنان، تجمعت منذ ساعات الصباح الأولى حافلات وشاحنات صغيرة، يحمل بعضها لوحات تسجيل لبنانية وأخرى سورية، قبل بدء انطلاقها تدريجيا إلى الأراضي السورية. وحمل لاجئون معهم حاجياتهم من أمتعة شخصية ومقتنيات وحتى دواجن وحيوانات، وفق “فرانس برس”.
ومن المقرر أن يغادر نحو ٧٥٠ لاجئا من مناطق عدة، وفق ما أعلن الأمن العام، عبر ثلاث نقاط حدودية على الأقل، في إطار خطة “إعادة النازحين الطوعية والآمنة”، التي بدأتها السلطات اللبنانية عام ٢٠١٧ على دفعات، وأعلنت الشهر الحالي استئناف تنفيذها.
وأوردت وكالة أنباء النظام السوري “سانا” عن “وصول دفعة من المهجرين السوريين قادمين من مخيمات اللجوء في لبنان عبر معبر (الدبوسية) الحدودي في ريف حمص (وسط) للعودة إلى مناطقهم الآمنة والمحررة من الإرهاب”.
وبعد اندلاع النزاع في سوريا عام ٢٠١١، شكل لبنان وجهة لمئات آلاف السوريين الذين فروا من مناطقهم مع تقدم المعارك. وتقدر السلطات اللبنانية حاليا وجود أكثر من مليوني لاجئ على أراضيها، بينما يبلغ عدد المسجلين لدى الأمم المتحدة قرابة ٨٣٠ ألفا.
وبموجب عمليات العودة الجماعية، تمت وفق بيانات الأمن العام اللبناني، إعادة أكثر من ٤٠٠ ألف لاجئ إلى سوريا، لكن منظمات إنسانية ترجح أن عدد العائدين أقل بكثير، وتتحدث عن توثيق حالات ترحيل “قسرية”.
وقالت ديانا سمعان، نائبة مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة في منظمة العفو الدولية في بيان، الجمعة، “من خلال تسهيلها بحماسة عمليات العودة هذه، تعرّض السلطات اللبنانية، عن قصد، اللاجئين السوريين لخطر المعاناة من انتهاكات شنيعة والاضطهاد عند عودتهم إلى سوريا”.
وندد المدير العام للأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، الثلاثاء، بمواقف المنظمات الإنسانية، من دون أن يسمها. وقال إن “لبنان يرفض طريقة التعاطي القائمة”، مؤكدا أنه “لن نجبر أي نازح على العودة”.
ومنذ استعادة جيش النظام السوري السيطرة على الجزء الأكبر من مساحة البلاد، تمارس بعض الدول ضغوطا لترحيل اللاجئين من أراضيها بحجة تراجع حدة المعارك. إلا أن توقف المعارك، وفق منظمات حقوقية ودولية، لا يعني أن عودة اللاجئين باتت آمنة في ظل بنى تحتية متداعية وظروف اقتصادية صعبة وملاحقات أمنية أحيانا.
وفي لبنان، تنوعت الضغوط على اللاجئين من حظر تجول وتوقيف وعنصرية وترحيل إلى مداهمات وفرض قيود على معاملات الإقامة، وفقا لفرانس برس.
منذ سنوات، تنظر السلطات اللبنانية إلى ملف اللاجئين بوصفه عبئا وتعتبر أن وجودهم ساهم في تسريع ومفاقمة الانهيار الاقتصادي المستمر في البلاد منذ عام ٢٠١٩.
وفي ١٢ تشرين الأول/أكتوبر الحالي، قال الرئيس اللبناني، العماد ميشال عون، إن عملية إعادة النازحين السوريين إلى بلدهم على دفعات “تعتبر قضية مهمة بالنسبة إلينا”.
ويستضيف لبنان حوالي المليون ونصف المليون لاجئ، ٨٨٠ ألف مسجلين في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين و٤٠٠ ألف عامل.
وبحسب المفوضية، لا يزال لبنان، الذي يبلغ عدد سكانه الإجمالي حوالي ٦،٧ مليون نسمة، البلد الذي يستضيف أكبر عدد من اللاجئين لكل فرد ولكل كيلومتر مربع.
ووضعت حكومة تصريف الأعمال اللبنانية خطة إعادة اللاجئين السوريين على سكة التنفيذ، في سبتمبر الماضي، بتحديد أسماء الدفعة الأولى التي ستغادر البلاد متجهة إلى سوريا، في ظل إصرار رسمي لبناني على الوصول في القضية إلى المحطة الأخيرة، وتحذيرات لمنظمات حقوقية دولية من الإعادة القسرية.
وسبق أن حذرت منظمات دولية من الإعادة القسرية للاجئين السوريين، وفي تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، تم التطرق إلى ما واجهه اللاجئون السوريون الذين عادوا بين ٢٠١٧ و٢٠٢١ من لبنان والأردن من انتهاكات حقوقية جسيمة واضطهاد على يد النظام السوري والميليشيات التابعة له.
واعتبرت أن أي إعادة قسرية إلى سوريا ترقى “إلى مصاف انتهاك لبنان للالتزامات بعدم ممارسة الإعادة القسرية – أي إجبار الأشخاص على العودة إلى بلدان يواجهون فيها خطرا واضحا بالتعرض للتعذيب أو باقي أنواع الاضطهاد”.
كما تعرض الاقتصاد السوري والبنية التحتية، وفق ما جاء في تقرير صادر عن المنظمة، “للدمار جراء ما يزيد عن عشر سنوات من النزاع والعقوبات”.
وفي تقرير لموقع “الحرة” بتاريخ ١٣ تشرين الأول/أكتوبر الحالي، قال وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال، عصام شرف الدين إن “عدد العائلات التي سجلت أسماءها للعودة في القافلة الأولى لدى وزارة المهجرين بلغ ٤٨٣ عائلة، أي ما بين ١٥٠٠ و١٨٠٠ شخصا، وقد تم تسجيل ٢٣٥ سيارة كذلك”.
وسيعود اللاجئون كما تقول المنسقة القانونية لوزارة المهجرين في عرسال، المحامية رنا رمضان، إلى “قرى ومدن القلمون الغربي وهي مدينتي يبرود وقارة، وقرى جراجير والمشرفة (فليطة) ورأس العين ورأس المعرة والسحل والصرخة، سيعودون بسياراتهم وأغراضهم، ومن لا يملك مركبة سيستأجر واحدة على حسابه الخاص”، لافتة في حديث لموقع “الحرة” إلى أن “القافلة الأولى ستتبعها قوافل عدة، تنفيذا لخطة وزير المهجرين التي تهدف إلى إعادة ١٥ ألف لاجئ شهريا”.

المصدر: الحرة

كندا تعيد امرأتين وطفلين من مخيمات في سوريا

كندا تعيد امرأتين وطفلين من مخيمات في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت كندا يوم أمس الأربعاء ٢٦ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٢، إعادة امرأتين وطفلين من مخيمات في سوريا يحتجز فيها أفراد عائلات مقاتلين مفترضين في تنظيم “داعش”، ووجهت الاتهام لإحداهما بدعم الإرهاب. 
وجاء ذلك بعد سنوات من الضغط على أوتاوا التي لطالما رفضت لأسباب أمنية إعادة ما يصل إلى ٥٠ كنديا يُعتقد أنهم محتجزون في المخيمات، وفق منظمة هيومن رايتس ووتش.       
وأعادت كندا في الإجمال سبعة فقط من مواطنيها. 
وقالت الشرطة الفدرالية إن أميمة شواي (٢٧ عاما) اعتقلت لدى وصولها إلى مونتريال ليلا، بينما أوقفت كيمبرلي بولمان (٥٠ عاما) لفترة وجيزة عند وصولها صباح يوم أمس وأفرج عنها. 
وشواي مشمولة بتحقيق تجريه شرطة مكافحة الإرهاب الكندية منذ عام ٢٠١٤. وهي تواجه أربع تهم، أبرزها مغادرة كندا للانضمام إلى جماعة إرهابية والمشاركة في أنشطتها.
وقال المسؤول الأمني ديفيد بودوين في مؤتمر صحافي: “يُزعم أنها شاركت في أنشطة إرهابية باسم تنظيم الدولة الإسلامية”.
ولفت إلى أن شواي كانت معتقلة لدى “قوات سوريا الديمقراطية” منذ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٧ واحتجزت في مخيم “روج” في سوريا.
أما بولمان التي قيل إنها في حالة صحية سيئة، فقد أمضت ثلاث سنوات في مخيم اعتقال بعد أن سافرت في عام ٢٠١٥ إلى سوريا للزواج من أحد مقاتلي تنظيم “داعش”، وأعربت لاحقا عن ندمها. 
وكشف محاميها لورانس غرينسبون أنه من المتوقع أن تسعى السلطات للحصول على أمر من المحكمة يطالبها بالتزام سلوك جيد.
ولم يتم كشف أي معلومات عن الطفلين.
وشكرت وزارة الخارجية الكندية في بيان “الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا” والولايات المتحدة على مساعدتها في إعادة مواطنيها. 
وتواجه الدول الغربية معضلة بشأن كيفية التعامل مع مواطنيها المحتجزين في سوريا منذ انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش” في البلد عام ٢٠١٩.
وقرر آلاف من المتطرفين الانضمام إلى التنظيم، وغالبا ما أخذوا زوجاتهم وأطفالهم للعيش في ظل “الخلافة” المعلنة في الأراضي التي سيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا.
وأعادت أوتاوا عام ٢٠٢٠ طفلة يتيمة تبلغ خمس سنوات من سوريا، بعد أن اتخذ عمها إجراءات قانونية ضد الحكومة الكندية. كما أوردت تقارير أن طفلة أخرى ووالدتها أعيدتا عام ٢٠٢١.
ورفض رئيس الوزراء جاستن ترودو التعليق على عمليات الإعادة الأخيرة. 
لكنه قال للصحافيين إن “السفر لغرض دعم الإرهاب جريمة في كندا، وأي شخص سافر لغرض دعم الإرهاب يجب أن يواجه اتهامات جنائية”.

المصدر: وكالات

تحقيق يكشف عن استحواذ شركات تابعة لنظام الأسد على ربع أموال المساعدات الأممية

تحقيق يكشف عن استحواذ شركات تابعة لنظام الأسد على ربع أموال المساعدات الأممية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف تحقيق نشره “مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية السوري” و”البرنامج السوري للتطوير القانوني”، أن ما يقارب ربع أموال المساعدات الأممية في سوريا تصب في صالح شركات مملوكة لأشخاص وشركات تابعة لنظام الأسد.
التقرير أكد أن الأمم المتحدة قدمت نحو ١٣٧ مليون دولار أمريكي من إنفاقها على المشتريات لشركات سورية، أصحابها من منتهكي حقوق الإنسان ومنتفعي الحرب والأشخاص المقربين من النظام.
كما لفت إلى أن ما يقارب ٤٧% من إنفاق الأمم المتحدة على المشتريات في عامي ٢٠١٩ – ٢٠٢٠، ذهب إلى شركات لها صلات بانتهاكات حقوق الإنسان، والجماعات شبه العسكرية، وتدمير الممتلكات المدنية، والتي تعود ملكية معظمها إلى سامر فوز وعائلة حمشو.
التقرير دعا إلى استكشاف خطوات عملية ومراعية للسياق للدول المانحة ووكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه المساعدات إلى الشعب السوري وليس النظام.
ونوه التقرير  أن الأبحاث الحالية حول آليات عمليات الأمم المتحدة في سورية، تتعرض إلى مجموعة واسعة من العقبات التي يفرضها النظام بهدف فرض سيطرته على العمليات الإنسانية والتلاعب بها.
في سياق متصل، أعرب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بمنطقة شرق المتوسط أحمد المنظري، عن انزعاجه الشديد من الاتهامات الموجهة إلى ممثلة المنظمة في سورية أكجمال ماغتيموفا، بالفساد وسوء الإدارة.
وبحسب وكالة “أسوشيتد برس”، فإن المنظري أشار في رسالة إلى إنه “منزعج للغاية” لأن “هذه المزاعم تؤثر سلبياً على الشعب السوري الذي نسعى جاهدين لخدمته”.
وأشار المنظري أن التحقيق مستمر مع ماغتيموفا، لافتاً إلى اتخاذ “إجراءات مخففة”، في إشارة إلى قرار تعيين ممثل بالنيابة في سوريا ليحل محل ماغتيموفا بعد منحها إجازة وإبلاغ المانحين “بشكل استباقي”.
وبحسب “أسوشيتد برس”، لاتزال ماغتيموفا في منصبها وتستمر في الحصول على راتب على مستوى المدير.
فتحت منظمة الصحة العالمية تحقيقاً، بخصوص الاتهامات التي طالت مديرة مكتب المنظمة في العاصمة السورية دمشق، وتورطها في قضايا فساد كبيرة وسوء إدارة ملايين الدولارات المقدمة كمساعدات للسوريين.
وأوضح المكتب الإعلامي في المنظمة بيان أن “مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع لمنظمة الصحة العالمية يقود تحقيقاً في تلك الادعاءات، وفقاً لممارساتنا القياسية، وبدعم فريق من المحققين الخارجيين”.
وأشار البيان إلى أن التحقيق “كان طويلاً ومعقداً، نظراً للوضع في سورية والتحديات المتمثلة بالوصول الملائم، بالتوازي مع ضمان حماية الموظفين، ما أدى إلى تعقيدات إضافية”.
ورغم ذلك، يقول البيان: إن فريق التحقيق أحرز تقدماً خلال الأشهر الأخيرة، عبر مراجعة الادعاءات وتقييمها، وجمع المعلومات ذات الصلة كجزء من التحقيق الإداري الداخلي.
كما أكدت أن مكتب خدمات الرقابة الداخلية في منظمة الصحة العالمية “يسعى إلى استكمال التحقيق في أقرب وقت ممكن، لكن لا يمكننا تقدير موعد انتهائه للأسباب الموضحة سابقاً”.
ونشرت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية يوم الخميس الماضي تحقيقاً، أكدت فيه تورط مديرة مكتب منظمة الصحة العالمية في سورية، بفساد وسرقة أموال المساعدات المقدمة للشعب السوري، وتقديمها لمسؤولين في نظام الأسد والجيش الروسي.
وقالت الوكالة: إن موظفي مكتب منظمة الصحة العالمية في سورية أكدوا أن رئيستهم أساءت إدارة ملايين الدولارات، وزعت على المسؤولين في نظام الأسد الهدايا، بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر والعملات الذهبية والسيارات، وتصرفت بشكل تافه مع انتشار فيروس كورونا في البلاد.
وتظهر أكثر من ١٠٠ وثيقة ورسائل ومواد أخرى سرية حصلت عليها وكالة “أسوشيتيد برس”، أن مسؤولي منظمة الصحة العالمية أخبروا المحققين أن مديرة مكتب الوكالة في سورية، الدكتورة أكجمال ماغتموفا، تورطت في سلوك مسيء، وضغطت على موظفي منظمة الصحة العالمية لتوقيع عقود مع سياسيين كبار في النظام السوري، وباستمرار تُسيء إنفاق أموال منظمة الصحة العالمية والجهات المانحة.
ورفضت ماغتموفا الرد على الأسئلة المتعلقة بالادعاءات، قائلة: إنها “ممنوعة” من مشاركة المعلومات “بسبب التزاماتها بصفتها أحد موظفي منظمة الصحة العالمية”، ووصفت الاتهامات بأنها “تشهيرية”.

المصدر: موقع “نداء بوست”

قصف إسرائيلي يستهدف نقاطاً قرب دمشق

قصف إسرائيلي يستهدف نقاطاً قرب دمشق

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

استهدفت غارات إسرائيلية بعد منتصف ليل الأربعاء/الخميس ٢٦/٢٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٢ نقاطاً في محيط دمشق، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع السورية، في ثالث ضربات من هذا النوع منذ يوم الجمعة الماضي.

وأفاد مراسل لوكالة “فرانس برس” عن سماع دوي انفجارات في دمشق، فيما أعلن الاعلام الرسمي السوري عن تصدي وسائط الدفاع الجوي لصواريخ “معادية”.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية في بيان نقلاً عن مصدر عسكري أن “حوالي الساعة ٠،٣٠ من فجر اليوم نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة مستهدفاً بعض النقاط في محيط مدينة دمشق”.
وأضافت: “تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها، واقتصرت الخسائر على الماديات”، من دون أن توضح ماهية المواقع المستهدفة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره أن الضربات الإسرائيلية استهدفت نقاطاً قرب مطار دمشق الدولي، ولم يتضح ما اذا كانت المواقع تعود للجيش السوري أو ينشط فيها مقاتلون موالون لايران أو “حزب الله” اللبناني.
والجمعة، استهدفت ضربات جوية إسرائيلية نقاطاً في محيط دمشق، وتكررت مجدداً الإثنين خلال النهار ما أسفر عن إصابة عسكري بجروح.
وخلال الأعوام الماضية، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوّية في سوريا طالت مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانيّة وأخرى لـ”حزب الله”.
ونادراً ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنّها تكرّر أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفها بمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ ٢٠١١ تسبّب بمقتل حوالى نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتيّة وأدّى إلى تهجير ملايين السكّان داخل البلاد وخارجها.

المصدر: النهار

الحق في السلام

الحق في السلام

د. عبد الحسين شعبان

«لما كانت الحروب تتولّد في عقول البشر، ففي عقولهم أيضاً يجب أن تُبنى حصون السلام». بهذه العبارة المعرفية المكثفة العميقة يبدأ دستور اليونيسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة)، مادته الأولى تأكيداً للقيمة الإنسانية السامية للسلام وصون كرامة الإنسان والحفاظ على حياته، ولعل «حق الحياة والعيش بسلام ودون خوف» هو الحق الإنساني الأول الذي تأتي بعده وتتفرّع عنه طائفة الحقوق الأخرى المترابطة والمتكاملة على جميع الصعد، وهو ما تؤكده الشرعة الكونية لحقوق الإنسان.
تحت هذه العناوين الأساسية وبنكهة عربية، التأمت في القاهرة مجموعة السلام العربي في مؤتمرها التأسيسي في جامعة الدول العربية (بيت العرب) برعاية وحضور الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط.
وتضم المجموعة نخبة متميزة من الممارسين السياسيين ممّن احتلّوا مناصب رفيعة في دولهم وفي المنظمات الدولية، إضافة إلى كوكبة لامعة من المفكرين والمثقفين العرب، وبخبراتهم وتجاربهم والعِبر والدروس التي استخلصوها قرّروا تكريس جهودهم لتحقيق السلام العربي العربي، وبدأوا بخطوات حثيثة في هذا الاتجاه لنحو أربع سنوات كجزء من دبلوماسية شعبية لتجسيد الفكرة وتأصيل مضامينها وتأكيد مقاصدها، بالحرص على استقلاليتها وعدم انخراطها في أي نشاط سياسي لصالح حزب أو جهة أو دولة أو تيار أيديولوجي، فضلاً عن كونها مجموعة عابرة للاستقطابات الطائفية والدينية التعصبية.
وتهدف المجموعة إلى المساهمة في حل النزاعات البينية والأهلية وبين الدول العربية، وإطفاء بؤر التوتّر، وصولاً إلى تحقيق مصالحات عربية عربية، بما يحقق المشترك الإنساني وأهداف الأمن القومي العربي، ويضع شعوب الأمة العربية على طريق السلام والتنمية المستدامة.
والسلام بقدر ما هو قيمة إنسانية عليا، فهو حق إنساني جماعي وفردي، وهو جزء لا يتجزأ من الجيل الثالث للحقوق إذا اعتبرنا الحقوق المدنية والسياسية تمثل الجيل الأول، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تمثل الجيل الثاني، فإن الحق في السلام، والحق في التنمية، والحق في بيئة نظيفة، والحق في التمتّع والوصول إلى منجزات الثورة العلمية التقنية، تمثل الجيل الثالث للحقوق، وهي حقوق مترابطة ومتكاملة لا يمكن الانتقاص منها. فاقتطاع أي جزء منها أو إهماله أو تأجيله سيلحق ضرراً ببقية الحقوق.
ومثل هذا الأمر يقتضي العمل بروح الشعور بالمسؤولية إزاء الحق في السلام، بالتعاون والتعاضد والتضامن لحمايته وبلوغ أهدافه؛ إذ إن قضية السلام هي جزء لا يتجزأ من عملية التنمية بجميع حقولها وجوانبها، وهذه مرتبطة بالعدالة على نحو صميم، ولذلك قيل: «حوار ١٠٠ عام خير من حرب ساعة»، فالحوار هو الوسيلة المجربة لفضّ النزاعات بالطرق السلمية وتجنيب البشر ويلات الحرب.
واستحضر المجتمعون ما ورد في ميثاق جامعة الدول العربية التي تأسست في ٢٢ من آذار/مارس ١٩٤٥ وصدر ميثاقها قبل ميثاق الأمم المتحدة ببضعة أشهر، وأهمية توثيق العلاقات المشتركة، وعدم اللجوء إلى القوة، والتوسط في حل النزاعات التي تنشأ بين دولها أو النزاعات بين دولها وأطراف ثالثة، وهو ما استندت إليه المجموعة في رؤيتها التي صدرت بوثيقة مهمة تحت عنوان «نداء القاهرة»، وفي نظاميها الأساسي والداخلي، اللذين تم إقرارهما بعد مناقشات مستفيضة وحوارات جادة ومسؤولة.
إن بناء السلام عملية صعبة ومعقدة والحفاظ عليه بلا أدنى شك أكثر صعوبة وتعقيداً؛ لذلك يقتضي نشر ثقافة السلام وتعميمها وتنشئة الناس عليها، لكي يتحوّل السلام إلى قوة مادية يصعب اقتلاعها. ولا يمكن أن يكون هناك سلام حقيقي دون عدل، فالسلام مرتبط بالعدالة، وإلا فسيكون له اسم آخر. والسلام سريع العطب مثل الصحة؛ لذلك فإن الحاجة تزداد للحفاظ عليه ورعايته وإدامته، وذلك عبر عمل تربوي وثقافي وفكري وتفاهم وتواصل، والانتصار الحقيقي والدائم هو انتصار السلام وليس انتصار الحرب.
والسلام يقوم على التعايش واحترام الآخر والإقرار بالتنوّع والتعددية والحق في الاختلاف، وجاء في القرآن الكريم «وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكّل على الله، إنه هو السميع العليم» (سورة الأنفال: الآية ٦١).
ولا يمكن للإنسان أن ينعم بالسلام دون أن يكون حراً.
خطوتان أساسيتان توّجتا عمل مجموعة السلام العربي وكانتا بمثابة رسالة تطمينية إلى جميع الجهات. أولاهما: تسجيل المجموعة رسمياً في الأردن لتكتسب الصفة القانونية بموجب قانون الجمعيات الأردني رقم ٥١ لعام ٢٠٠٨، وبموجب قرار مجلس الوزراء الأردني في ٢٥ من أيلول/سبتمبر ٢٠٢٢.
وثانيتهما: إعلان تأسيسها بحضور الأمين العام للجامعة الذي قال في كلمته: «إن الجامعة العربية تعلّق آمالاً على مجموعة السلام العربي بوصفها إسهاماً أصيلاً تشتدّ الحاجة إليه، من أجل إنتاج الأفكار والمبادرات».

المصدر: شبكة النبأ المعلوماتية

فرنسا.. توجيه تهم “الانتماء لمنظمة إرهابية” لـ ١٠ نساء تمت إعادتهن من سوريا

فرنسا.. توجيه تهم “الانتماء لمنظمة إرهابية” لـ ١٠ نساء تمت إعادتهن من سوريا 

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت وكالة “فرانس برس”، إن القضاء الفرنسي، وجه الاتهام بـ “الانتماء لمنظمة جرمية إرهابية” إلى ١٠ نساء من اللواتي تمت إعادتهن إلى فرنسا الأسبوع الماضي من مخيمات احتجاز المتشددين في سوريا، وفق ما أفادت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب للوكالة.
وأوضحت أن النساء اللواتي كانت قد صدرت بحقهن مذكرة بحث وتحر، كن قد وضعن قيد التوقيف الاحتياطي منذ وصولهن إلى الأراضي الفرنسيةـ ووجهت إلى إحداهن تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
ووجه الاتهام إلى بعضهن بالتهرب من واجباتهن القانونية تجاه أولادهن بما يعرض صحة الأولاد وأمنهم للخطر، وتطرق بيان النيابة العامة لمكافحة الإرهاب إلى شابة تبلغ ١٩ عاما كان قد تم إحضارها إلى المنطقة العراقية – السورية عندما كانت طفلة، وأشار إلى عدم توفر أي عناصر حتى الساعة تسمح بتوجيه الاتهام إليها.
واعتبرت النيابة العامة أن الوضع الصحي لإحدى النساء لا يسمح بمثولها أمام قاضي التحقيق،جاء ذلك بعد إعادة فرنسا، ١٥ امرأة صادرة بحقهن مذكرات توقيف، وقد تم توقيفهن، الخميس الماضي، وإيداعهن السجن.
وتتراوح أعمار هؤلاء النساء بين ١٩ و٤٢ عاما، كما تمت إعادة ٤٠ طفلا كانوا جميعا معتقلين في مخيمات يحتجز فيها متشددون في مناطق “شمال شرق سوريا” الخاضعة لسيطرة “قسد”.
وسبق أن كشفت وزارة الخارجية الفرنسية، عن استعادة ١٥ امرأة و٤٠ طفلا كانوا معتقلين في مخيمات يحتجز فيها جهاديون في مناطق “شمال شرق سوريا”، ولفتت إلى تسليم “القصّر إلى أجهزة رعاية الطفولة وسيخضعون لمتابعة طبية اجتماعية، أما البالغات فقد سلمن إلى السلطات القضائية ذات الصلة”.
جاء ذلك بعد إدانة “المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان”، فرنسا لعدم دراستها بطريقة مناسبة طلبات إعادة عائلات “الجهاديين” من سوريا، وطالبت باريس بأن تعيد النظر فيها في أقرب وقت ممكن، وسط مطالبات مستمرة لجميع الدول الغربية لإعادة مواطنيها من مخيمات الاحتجاز بسوريا.
وسبق أن أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، أنها مستعدة لـ”دراسة” إعادة المزيد من عائلات الجهاديين من سوريا “كلما سمحت الظروف بذلك”، ولفتت إلى أنها “أخذت علما” بإدانتها من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بهذا الشأن.
وقالت الوزارة: “أخذت الحكومة علما بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان” مشددة على أن “فرنسا لم تنتظر الحكم الصادر عن المحكمة للتحرك” وهي مستعدة لإعادة المزيد من العائلات “كلما سمحت الظروف بذلك”.
وتشكل الإدانة نكسة لباريس، لكنها لا تكرس “حقا عاما بالعودة” للأشخاص الذين لا يزالون محتجزين في المخيمات السورية، وأشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن الحكومة سبق ونفذت عمليات إعادة عدة. وبينما تعتمد باريس دراسة كل حالة على حدة في هذا المجال، عمدت في مطلع  تموظ/يوليو، إلى إعادة ٣٥ طفلا و١٦ أمّاً.
وسبق أن أصدر المحاميان الفرنسيان “وليام بورون، وفانسان برنغارث”، بياناً، طالبا فيه السلطات الفرنسية بالإعادة الطارئة لعدد من المصابين بأمراض خطيرة من المحتجزين في “مخيم روج” الذي يأوي عائلات تنظيم “داعش” والخاضع لسيطرة “الإدارة الذاتية” بسوريا.
ولفت البيان إلى أن الحالة الصحية لأحد الأطفال، “مقلقة للغاية”، وهو أحد أبناء الفرنسية إستيل ك، المحتجزة منذ عام ٢٠١٧ “في محافظة دير الزور، وكانت “غادرت إلى سوريا مع أطفالها الثلاثة وزوجها عام ٢٠١٤”.
واستعادت فرنسا عدداً من الأطفال من مخيمات في “شمال سوريا” لكنها كررت موقفها بأن المواطنين البالغين الذين انضموا لتنظيم “داعش” في الخارج ينبغي أن يظلوا حيث هم لمحاكمتهم هناك، وتواجه دول غربية صعوبة في كيفية التعامل مع من يشتبه بأنهم متشددون وأسرهم الذين يريدون العودة من مناطق الصراع في العراق وسوريا بالإضافة إلى من تم احتجازهم بعد هزيمة تنظيم “داعش”.

المصدر: موقع “شام” الإلكتروني