رئيس الدائرة التجارية في فرع محروقات ريف دمشق يعتدي بالضرب على عامل في محطة الصبورة

رئيس الدائرة التجارية في فرع محروقات ريف دمشق يعتدي بالضرب على عامل في محطة الصبورة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أقدم رئيس الدائرة التجارية في فرع محروقات ريف دمشق والمدير السابق لمحروقات الريف (م .ك)، على الاعتداء بالضرب على أحد العاملين في محطة الصبورة بريف دمشق، وفقًا لما أفادت به مصادر خاصة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب المعلومات، فقد جرى الاعتداء على العامل بحجة تلقيه ما وصفه بـ”الإكراميات من المواطنين”، دون التحقق من صحة الاتهام أو اتباع الإجراءات القانونية والإدارية المتبعة.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء من جديد على التجاوزات والانتهاكات داخل المؤسسات الحكومية، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة، وما يرافقها من فساد إداري واستغلال للسلطة دون محاسبة فعلية من الجهات المعنية.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

إيران: السلطات تقطع أصابع ثلاثة سجناء، ما يشكّل تعذيبا

إيران: السلطات تقطع أصابع ثلاثة سجناء، ما يشكّل تعذيبا
ينبغي محاسبة المسؤولين جنائيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت “هيومن رايتس ووتش”، يوم ٣١ تموز/يوليو ٢٠٢٥، إن السلطات الإيرانية استخدمت مقصلة آلية لبتر أصابع ثلاثة معتقلين في ساعات متأخرة من ٣٠ تموز/يوليو ٢٠٢٥، بعد إدانتهم بالسرقة إثر محاكمات جائرة للغاية. الرجال الثلاثة هم هادي رستمي (٣٨ عاما)، ومهدي شريفيان (٤٢ عاما)، ومهدي شاهيوند (٢٩ عاما).
قال مصدر مطلع لـ هيومن رايتس ووتش إنه تم تكبيل أيدي الرجال الثلاثة وعصب أعينهم وتقييد أرجلهم، ثم اقتُيدوا إلى مكتب تنفيذ الأحكام لتُبتر أربعة أصابع من اليد اليمنى لكل معتقل بحضور مسؤولي السجن والنيابة العامة. نُقل الرجال لاحقا إلى مستشفى لتضميد جراحهم، ثم أعيدوا إلى “سجن أرومية المركزي” في محافظة أذربيجان الغربية بعد ساعات عدة فقط.
قالت بهار صبا، باحثة أولى في شؤون إيران في هيومن رايتس ووتش: “ببتر أصابع هادي رستمي ومهدي شريفيان ومهدي شاهيوند، تكون السلطات الإيرانية قد ارتكبت مجددا أعمال تعذيب مروعة، كاشفة بوضوح عن استخفافها الصارخ بحقوق الإنسان وكرامة الناس. هذه الأفعال تخضع للمقاضاة بموجب القانون الدولي، وعلى الدول التي لديها أحكام تتعلق بالولاية القضائية العالمية فتح تحقيق جنائي بحق جميع المسؤولين عن الأمر بأفعال التعذيب وتنفيذها، بما في ذلك البتر، ومقاضاتهم”.
أدانت السلطات الإيرانية الرجال الثلاثة في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٩ بتهمة اقتحام منازل عدة وسرقة خزنات، عقب محاكمة بالغة الجور، وحكمت المحكمة عليهم جميعا ببتر أربعة أصابع من اليد اليمنى لكل واحد منهم بحيث يتبقى لهم “فقط راحة اليد والإبهام”. ووفقا لمعلومات القضية التي راجعتها هيومن رايتس ووتش وروايات مصادر مطلعة، لم يتمكن الرجال من الاتصال بمحامين خلال مرحلة التحقيق، واعتمدت المحكمة لإدانتهم على أقوالهم التي أُدلوا بها تحت وطأة التعذيب.
أمضى الرجال الثلاثة ثماني سنوات في السجن يواجهون تهديدات متكررة بعزم السلطات تنفيذ البتر، منها تهديدات في نيسان/أبريل ٢٠٢٥، شكلت بحد ذاتها شكلا من أشكال التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة.
في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٤، أخضعت السلطات الشقيقين مهرداد تيموري وشهاب تيموري للتعذيب ببتر أصابعهما، وذلك أيضا في سجن أرومية المركزي. ما يزال أشخاص آخرون محتجزين تحت طائلة أحكام البتر، منهم كسرى كرامي ومرتضى إسماعيل، المحتجزان على التوالي في سجن أرومية المركزي و”سجن تبريز”.
بموجب القانون الدولي، فإنّ إلحاق الألم أو المعاناة الشديدين عمدا كعقوبة يشكّل تعذيبا، وهو محظور تماما. الدول الأطراف في “اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة” مُلزمة جميعها بالتحقيق مع أي شخص يُشتبه في ارتكابه التعذيب، بما في ذلك التواطؤ أو المشاركة في التعذيب، داخل أراضيها، ومحاكمته أو تسليمه للمحاكمة.

المصدر: موقع المنظمة

توقيف فنان سوري في حلب والاعتداء عليه

توقيف فنان سوري في حلب والاعتداء عليه

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات عن توقيف الفنان عمر خيري في مدينة الباب بريف حلب، من دون صدور أي تأكيد رسمي من الجهات المعنية حتى الآن. وأشارت منشورات على صفحات عدة في موقع “فيسبوك” إلى أن ما جرى مرتبط بموقف خيري المؤيد لنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، فيما ربط آخرون الحادث برفض منفّذيه للغناء باعتباره لا يتماشى مع معتقداتهم.
وانتشرت مقاطع فيديو تظهر مجموعة من الأشخاص وهم يرسمون على وجه خيري ويحلقون شعره، ويوجهون له عبارات وصفت بالمهينة، ويجبرونه على ترديد شعارات مؤيدة للسلطة الانتقالية. وذكر ناشطون أن الحادث وقع خلال إحياء خيري حفل زفاف، حين أوقفت مجموعة من الشبان الحفل واعتقلته واعتدت عليه بالضرب.

المصدر: موقع ليبانون ديبايت

براك: بقاء سوريا على قائمة الإرهاب مرتبط بسلوك الشرع

براك: بقاء سوريا على قائمة الإرهاب مرتبط بسلوك الشرع

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكد الموفد الرئاسي الأميركي توم باراك أن وزارة الخارجية الأميركية لن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب قبل مراقبة خطوات إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع في المرحلة المقبلة.
وقال باراك، خلال لقائه مجموعة من الصحافيين في الخارجية الأميركية، إن التدخل الإسرائيلي في سوريا “يعقّد الأمور”، موضحا أنه لم يتم التوصل بعد إلى تفاهم حول طبيعة العلاقة بين دمشق وتل أبيب.

وأشار إلى أن إدارة الشرع “تتعاون بشكل كامل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي” في قضية مقتل مواطن أميركي في السويداء، مؤكدا أن واشنطن “ستحاسب المسؤولين عن ذلك”.
وكان باراك قد وصف، الأسبوع الماضي عبر منصة “إكس”، قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع العقوبات عن سوريا بأنه “خطوة مبدئية” أتاحت للشعب السوري فرصة للخروج من سنوات المعاناة، لافتا إلى أن المجتمع الدولي دعم الحكومة السورية الناشئة “بتفاؤل حذر”.
غير أن باراك حذر من أن “الأعمال الوحشية التي ترتكبها الفصائل المتحاربة تقوّض سلطة الحكومة وتزعزع الاستقرار”، مشددا على أنه نصح الرئيس الشرع بإعادة هيكلة الجيش وتقليص نفوذ “المتشددين” لتجنب الانقسام وفقدان الدعم الدولي.
وفي ما يتعلق بأحداث السويداء الأخيرة، رجح باراك أن يكون مسلحو تنظيم “داعش” قد تنكروا بزي القوات الحكومية خلال الاشتباكات، مؤكدا أن الجيش السوري لم يشارك في العنف بناء على تفاهم مع إسرائيل، وأن ما جرى كان نتيجة “صراع داخلي بين القبائل”.

المصدر: موقع ليبانون ديبايت

العدالة الانتقالية في سوريا.. بين ضرورة الاعتراف ومخاطر الإفلات من العقاب

العدالة الانتقالية في سوريا.. بين ضرورة الاعتراف ومخاطر الإفلات من العقاب

ميشال شماس

على مدى أكثر من عقد، شهدت سوريا واحدة من أعقد المآسي الإنسانية والسياسية في العالم الحديث، تراكمت خلالها الانتهاكات الجسيمة والخطيرة لحقوق الإنسان، وتكرّست أنماط من العنف الممنهج، وتشظّى المجتمع السوري إلى كيانات متنازعة ومجتمعات مفجوعة.
في مثل هذا السياق، لا يمكن الحديث عن معالجة حقيقية لهذه المأساة من دون طرح مسار جاد للعدالة الانتقالية، يضع الضحايا في قلب العملية، ويؤسس لسوريا جديدة قائمة على الحقيقة والمحاسبة والمصالحة.
العدالة الانتقالية ليست ترفًا نظريًّا، ولا مجرد أداة قانونية، بل هي ضرورة تاريخية وأخلاقية لضمان ألا تتكرر المأساة. فهي توفّر إطارًا لمعالجة الماضي المؤلم، وتفتح أفقًا لبناء مستقبل مشترك، لا يقوم على الإقصاء أو الغلبة، بل على الاعتراف المتبادل والكرامة الإنسانية.
العدالة الانتقالية هي مجموعة من التدابير القضائية وغير القضائية التي تعتمدها الدول الخارجة من النزاع أو من أنظمة القمع الواسع، لمعالجة إرث الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وتشمل هذه التدابير: كشف الحقيقة والمصالحة، محاسبة الجناة، تعويض الضحايا، إصلاح المؤسسات، وضمانات عدم التكرار، والبحث عن المفقودين.
في سوريا اليوم، لا تكمن الحاجة إلى هذه العدالة فقط في حجم الكارثة – مئات آلاف القتلى والمعتقلين والمختفين، وملايين المهجرين – بل في طبيعة المأساة ذاتها، التي أخذت طابعًا طائفيًّا ومناطقيًّا وأيديولوجيًّا، مما زاد من تعقيداتها وآثارها بعيدة المدى. وإن بناء سوريا ما بعد هذه المأساة لن ينجح إذا تم تجاهل معاناة الضحايا، أو إذا جرت تسويات فوقية تُقصي العدالة لحساب المصالح السياسية. كما أن أي عملية مصالحة وطنية لا تُبنى على حقيقة واعتراف ومحاسبة، ستكون هشّة وقابلة للانفجار عند أول أزمة.

التحديات الكبرى في مسار العدالة الانتقالية في سوريا

رغم أهمية هذا المسار، إلا أن تطبيقه في الحالة السورية ما زال يصطدم بتحديات عميقة يمكن تصنيفها في ثلاث مجموعات:

  1. ضعف الإمكانات المادية والسياسية

من أبرز العقبات أن سوريا تفتقر اليوم إلى الموارد اللازمة لتعويض الضحايا ماديًّا أو تقديم دعم نفسي واجتماعي طويل الأمد لهم. فلا توجد مؤسسات قادرة على تلبية هذا الحجم من المعاناة، ولا ميزانية دولة قادرة على تغطية تعويضات عادلة لجميع المتضررين. لكن هذا لا يعني التراجع، بل يستدعي البحث عن حلول مبتكرة، كدفع تعويضات رمزية، أو مبادرات مجتمعية للاعتراف العلني بالضحايا، وتوفير امتيازات في الخدمات الأساسية كالطبابة والتعليم.
كذلك يمكن إنشاء صناديق للعدالة الانتقالية تُموَّل من أموال مصادرة، أو من دعم دولي مخصص لهذا الغرض، أو من موارد جُمّدت خارج البلاد وتعود لأركان النظام السابق أو لشخصيات متورطة بالجرائم. ومن المهم إشراك المجتمعات المحلية في تصميم وتنفيذ هذه الآليات، لأن إشراكها يمنحها شرعية أكبر، ويحولها من عملية بيروقراطية إلى مسار حيّ ينبض بالتفاعل والاحترام المتبادل.

  1. غياب الإطار القانوني والمؤسسي الملائم

العدالة لا تُمارَس في فراغ، بل تحتاج إلى بُنى تشريعية ومؤسسات قضائية مستقلة ومحترفة. وفي سوريا، فالقضاء منهار أو ملوّث بالتسييس والفساد والترهل، ولا يملك أية خبرات أو مؤهلات تخوّله إجراء محاكمات قضائية لمرتكبي جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة الجماعية. كما أن قانون العقوبات السوري لا ينص على هذه الجرائم، وبالتالي هناك حاجة ضرورية اليوم لإجراء تعديل تشريعي يقضي بضم المواد القانونية المنصوص عليها في قانون روما الأساسي لتصبح جزءًا من القانون السوري. وهذا ما يفسّر التأخر الكبير في تعيين أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ونظامها الداخلي، التي مضى على صدور مرسوم تشكيلها أكثر من شهرين.
لذلك، إن أي حديث عن العدالة الانتقالية يجب أن يبدأ أولًا بإجراء تعديل تشريعي على قانون العقوبات، وإصلاح القضاء، وتحييده عن الهيمنة السياسية، وتدريب القضاة على المعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما يجب الاستفادة من الخبرات التي راكمتها بعض المنظمات السورية في هذا المجال، ومن المهم أيضًا سنّ تشريعات انتقالية تُصاغ بشفافية وبمشاركة الضحايا والمجتمع المدني، كي لا تتحول هذه القوانين إلى أدوات انتقامية أو انتقائية.
وفي حال عدم إمكانية إنشاء محاكم سورية خاصة بالعدالة الانتقالية، يمكن النظر في خيار المحاكم المختلطة (محلية–دولية)، كما حدث في سيراليون وتيمور الشرقية، لتوفير قدر من الحيادية والكفاءة في التعامل مع الجرائم الجسيمة.

  1. خطر الإفلات من العقاب
    الإفلات من العقاب هو التهديد الأخطر لأي عدالة انتقالية. فحين تُمنح الحصانة لمرتكبي الجرائم بحجة المصالحة أو “الواقعية السياسية”، فإننا نكرّس منطق القوة على حساب القانون، ونبعث برسالة خطيرة مفادها أن الانتهاك لا يُحاسَب. فقد حصلت تسويات عديدة خلال الأشهر الأخيرة مُنحت فيها شخصيات متورطة حصانة سياسية وأمنية، وهذا الفعل لا يعزّز الاستقرار كما يُزعم، بل ينسف ثقة الضحايا بتحقيق العدالة.
    الحل يبدأ بإنشاء سجل وطني للانتهاكات بالتعاون مع المنظمات السورية والدولية التي عملت في مجال توثيق الانتهاكات، ويمكن اعتماده لاحقًا في أي مسار قضائي محلي أو دولي. كما يجب الضغط على الدول التي توفّر ملاذًا آمنًا للمتورطين في الجرائم، لملاحقتهم قانونيًّا ضمن مبدأ “الولاية القضائية العالمية” الذي يتيح ملاحقة المجرمين خارج بلادهم.

العدالة ليست حدثًا بل مسار طويل

العدالة الانتقالية ليست لحظة احتفالية، بل عملية متواصلة قد تستغرق سنوات وربما عقودًا. هي تراكم للثقة، وبناء للمؤسسات، وتحول في الوعي العام. لذلك، لا يجب النظر إليها كشرط للتسويات السياسية، بل كأفق وطني طويل النفس.
ولكي تنجح هذه العملية، يجب أن تكون سورية الهوى، تشاركية الطابع، شفافة في بنيتها، وقادرة على تحقيق التوازن الدقيق بين المحاسبة والتسامح، وبين الاعتراف والإنصاف.
إن العدالة لا تعني الانتقام، بل الاعتراف بمعاناة الضحايا، وضمان عدم التكرار، وتأسيس ثقافة وطنية جديدة تقوم على احترام الكرامة وحقوق الإنسان. العدالة الحقيقية هي التي تفتح باب الحوار بدل أبواب السجون، وتكتب رواية وطنية مشتركة بدل أن تُملِيها جهة واحدة.
فلنبدأ إذًا بكشف الحقيقة، لا لنعيش في جراحها، بل لنؤسس منها أفقًا جديدًا لا يُقصي أحدًا ولا يبرّر الجريمة، بل يضع الوطن فوق الجميع، والعدالة في قلب مشروعه القادم.

المصدر: موقع تلفزيون سوريا

وزارة العدل السورية تُشكّل لجنة للتحقيق في أحداث السويداء الأخيرة

وزارة العدل السورية تُشكّل لجنة للتحقيق في أحداث السويداء الأخيرة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أوضح وزير العدل في الحكومة السورية الانتقالية أن القرار يأتي “انطلاقًا من التزام الدولة تجاه جميع مواطنيها، وبتوجيه من الرئيس أحمد الشرع، بهدف تسريع كشف الحقيقة، وتحقيق المساءلة، وتعزيز دور النيابة العامة في التعامل مع تداعيات الأحداث الأخيرة في السويداء”.
أعلنت وزارة العدل السورية، يوم أمس الخميس ٣١ تموز/يوليو ٢٠٢٥، عن تشكيل لجنة تحقيق قضائية متخصصة للتحقيق في الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة السويداء مؤخراً، وذلك بهدف “كشف ملابسات الاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها المواطنون”، وتحديد “الأطراف والجهات المتورطة وتقديمها إلى القضاء”.
وأصدرت الوزارة قراراً رسمياً أكدت فيه “التزام الدولة بكشف الحقيقة وضمان المساءلة”، وفق “مقتضيات المصلحة الوطنية”.
وتتمثل مهام اللجنة وفقاً للوزرارة، في التحقيق في الظروف والملابسات المحيطة بأحداث السويداء، وجمع الأدلة المتعلقة بالاعتداءات على المدنيين، وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية، وإحالة المتورطين إلى القضاء السوري.
تُكلّف اللجنة بتقديم تقارير دورية عن سير عملها، على أن تُقدّم تقريرها النهائي خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تشكيلها، مع منحها الحق في الاستعانة بخبراء ومتخصصين من جهات مختصة تراها مناسبة.
وفي بيان نشره عبر منصة “إكس”، أوضح وزير العدل في الحكومة الإنتقالية أن القرار يأتي “انطلاقاً من التزام الدولة تجاه جميع مواطنيها، وبتوجيه من الرئيس أحمد الشرع، بهدف الإسراع في كشف الحقيقة، وتحقيق المساءلة، وتعزيز دور النيابة العامة في التعامل مع تداعيات الأحداث الأخيرة في السويداء”.
وأشار إلى أن “اللجنة تضم كفاءات قضائية وحقوقية متخصصة لضمان شفافية التحقيق”.
وتعتبر هذه اللجنة هي الثانية بعد لجنة التحقيق بأحداث الساحل التي أصدرت بيانها الثلاثاء ٢٢ تموز/يوليو ٢٠٢٥.
وتصاعدت الأحداث في السويداء، ذات الغالبية الدرزية، في ١٣ تموز/يوليو الماضي، مع اندلاع اشتباكات دامية بين مسلحين من البدو ومقاتلين دروز، توسّعت لاحقاً لتشمل تدخلاً من القوات الحكومية الانتقالية، ما أدى إلى تدهور أمني وانساني حاد.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغ عدد القتلى أكثر من ١٤٠٠ شخص، غالبيتهم من أبناء الطائفة الدرزية، بينما نزح نحو ١٧٦ ألف مدني عن منازلهم.

المصدر: euro news