فرنسا ترحّب بالتقرير الأممي حول أحداث الساحل: لتنفيذ توصياته
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أشادت فرنسا بتقرير لجنة التحقيق الدولية الأخير المتعلق بالأحداث التي شهدها الساحل السوري، مشددةً على ضرورة تنفيذ توصياته.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان لها، إن التقرير يمثّل خطوة مهمة لكشف ملابسات العنف وتحقيق العدالة، مضيفةً أن باريس تحث السلطات السورية على الالتزام بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية والمجتمع الدولي، بما في ذلك السماح بدخول فرق اللجنة بلا قيود إلى المناطق المتضررة.
وأكد البيان أن العملية الانتقالية في سوريا، لن تنجح إلا إذا شملت الجميع واحترمت حقوق الإنسان وسيادة القانون، مشيراً إلى أن السلطات السورية أعلنت استعدادها لإشراك وكالات الأمم المتحدة في التحقيقات الجارية بمحافظة السويداء.
وشددت فرنسا على أنها ستواصل دعم السوريين في محاربة الإفلات من العقاب وتعزيز قدرات العدالة بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني.
وقبل أيام، رحبت المتحدثة الرئيسة للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي أنيتا هيبر، بنشر تقرير لجنة التحقيق الدولية، كما أشادت بما قامت به في توثيق “الانتهاكات الجسيمة” للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني. وأصدرت لجنة التحقيق الأممية الخاصة بسوريا، قبل أسبوع، تقريراً عن أحداث الساحل السوري التي وقعت في آذار/ مارس، الماضي، مؤكدةً أن هناك أفعالاً قد ترقى إلى جرائم حرب، ارتُكبت خلال موجة العنف التي اجتاحت الساحل وغرب وسط سوريا، منذ كانون الثاني/ يناير الماضي.
وقال التقرير إن أعمال العنف استهدفت في المقام الأول، المجتمعات العلوية، وبلغت ذروتها في مجازر وقعت في آذار/ مارس، وشملت القتل والتعذيب والأفعال غير الإنسانية المتعلقة بمعاملة الموتى، والنهب على نطاق واسع وحرق المنازل، وهو ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين.
وأكدت أن هذه الانتهاكات ارتُكبت من قبل عناصر قوات الحكومة المؤقتة وأفراد عاديين عملوا إلى جانبهم، وكذلك من قبل فلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، “وشملت الانتهاكات أفعالاً قد ترقى إلى جرائم حرب”.
وشهدت منطقة الساحل بدءاً من 6 آذار/ مارس ولثلاثة أيام، أعمال عنف على خلفية طائفية، حيث اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شن هجمات دامية أودت بالعشرات من عناصرها.
وأرسلت السلطات السورية على إثرها تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، تحدث “المرصد السوري لحقوق الانسان” عن ارتكابها، إلى جانب مجموعات رديفة لها، مجازرَ وعملياتِ إعدام ميدانية، أسفرت عن مقتل نحو 1700 مدني غالبيتهم الساحقة من الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد، وفق وكالة “فرانس برس”.
المصدر: موقع المدن
