مقتل 7 سوريين وإصابة 8 آخرين بسبب مخلفات الحرب

مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، مقتل وإصابة 15 مدنيا في سوريا، خلال الأيام الثلاثة الماضية، بسبب مخلفات الحرب، المنتشرة في أرجاء البلاد.

جاء ذلك على لسان المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي عقده بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

وقال دوغريك، إنه “في الأيام الثلاثة الماضية وحدها، قتلت مخلفات الحرب غير المنفجرة، 7 مدنيين، بينهم 4 أطفال، وأصابت 8 آخرين بجروح خطيرة”.

وتابع قائلا: “يُعتقد أن أكثر من 10 ملايين شخص في جميع أنحاء سوريا، يعيشون في مناطق مليئة بالألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة”.

وجدد دوغريك دعوة الأمم المتحدة جميع أطراف النزاع في سوريا، إلى السماح بالعمل على إزالة مخلفات الحرب غير المنفجرة، وإجراء التوعية بأمان وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني.

ومنتصف سبتمبر/ أيلول 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران)، التوصل إلى اتفاق ينص على إنشاء منطقة خفض تصعيد بمحافظة إدلب ومحيطها.

ومنذ التوقيع على اتفاق خفض التصعيد، وصل أعداد القتلى من المدنيين في إدلب إلى ألف و282، بينهم 219 امرأة و341 طفلا، إلى جانب نزوح 945 ألفا و992 مدنيا، نتيجة الاعتداءات التي يقوم بها النظام السوري وحليفه الروسي.

————————————-

المصدر: وكالات الأنباء

اليوم العالمي للقانون فرصة تغيير واقعنا بتطبيقه

اليوم العالمي للقانون فرصة تغيير واقعنا بتطبيقه

بقلم/عبد الرحمن علي الزبيب

 غياب تطبيق القانون في مجتمعنا هو السبب في معظم الفساد المستشري والإخفاق المستمري وانتهاكات حقوق الإنسان المتراكمة كون القانون هم المنظم للعلاقات والحقوق والواجبات بين جميع أطراف المجتمع كأفراد فيما بينهم ينظمها القانون الخاص وبين الأفراد وأجهزة الدولة وينظمها القانون العام وبين الدول ينظمها القانون الدولي.

وتطور احترام القانون في العالم حتى وصلوا إلى تطبيق روح القانون وليس فقط نصوصه وأصبح تعاملهم مع القانون كـ كأن حي وليس كتب جامدة.

احتفل العالم في اليوم 13 أيلول/سبتمبر 2019، باليوم العالمي للقانون، ووطني لم يحتفل به لأنه لايعترف بالقانون القانون في وطني كتب ومجلدات نسج على صفحاتها العنبكوت شباكه.

انتهاكات حقوق الإنسان المتسبب الرئيسي فيها هو غياب القانون والذي نص على لفظ القانون الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في تسعة مواضع في الإعلان احدها في الديباجة والثمان الأخرى موزعة على نصوص الإعلان.

وأوضح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن البديل عن القانون هو التمرد على الاستبداد والظلم حيث نصت الديباجة على ما نصه: (ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم).

ولأهمية القانون وصف الأمين العام للأمم المتحدة سيادة القانون بأنها “مبدأ للحوكمة يكون فيه جميع الأشخاص والمؤسسات والكيانات العامة والخاصة بما في ذلك الدولة ذاتها مسؤولين أمام قوانين صادرة علنا وتطبق على الجميع بالتساوي ويحتكم في إطارها إلى قضاء مستقل وتتفق مع القواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان”.

ويقتضي هذا المبدأ كذلك اتخاذ تدابير لكفالة الالتزام بمبادئ سيادة القانون والمساواة أمام القانون والمساءلة أمام القانون والعدل في تطبيق القانون والفصل بين السلطات والمشاركة في صنع القرار واليقين القانوني وتجنب التعسف والشفافية الإجرائية والقانونية.

وصدر إعلان سيادة القانون لإبرازها بوصفها مسألة شاملة لعدة قطاعات تربط الركائز الثلاث للأمم المتحدة: السلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية. وهذه الروابط الثلاثة بين سيادة القانون وحقوق الإنسان والسلام والأمن والتنمية.

ولتعريف القانون نوضح انه مصطلح أصله التاريخي مأخوذ من الكلمة اليونانية (كانون/باللاتيني) التي تعنى في اللغة اليونانية “العصا المستقيمة” والهدف الرئيس من القانون تحقيق الانضباط والاستقامة بغرض تحقيق الصالح العالم. وفي اللغة العربية القانون اسم آلة من آلات الغناء الجميلة الذي تصدر أصوات جميلة جداً

 “القانون” في اللغة العربية عبارة عن آلة موسيقية وترية من الآلات البارزة في التخت الشرقي والعزف المنفرد، يعد من أغنى الآلات الموسيقية أنغاما وعذوبة بنغماته، وهذا ما جعله سببا لتميزه واتخاذه المكان المرموق وسط هذا الكم من الآلات الموسيقية، بما يتميز به من مساحة صوتية واسعة. ولكن اله القانون الموسيقية في الحقيقة فقط صندوق خشبي لا يصدر أي صوت جميل فقط عند استخدامه ووضع أناملنا عليه وتمريرها وفقا لأوضاع محدده يصدر أجمل الأصوات وعند التوقف عن استخدامه يعود صندوق خشبي لا فائدة ترجى منه ولا يصدر أصوات إلا باستخدامه. وكذلك القانون هو فقط أوراق متناثرة أو مجتمعه في بطون الكتب لا فائدة منه إلا إذا تم تطبيقه في حياتنا ليضبط إيقاع حياتنا الصاخبة وينظم حقوق وواجبات الجميع بلا تمييز ولا استثناء فالجميع سواء أمام سيادة القانون.

الدول التي تحترم نفسها وتحترم شعوبها هي من تحترم القانون وتطبقه في كل تفاصيل تصرفاتها كدولة وكأفراد. القانون في تلك الدول هي نصلة سيف حاد لا يستطيع احد تجاوزه أو سيتمزق إذا ما واجه القانون وخالف نصوصه القانون حقوق لا يستطيع احد انتهاكها وواجبات لا يستطيع احد التنصل عنها هذا هو القانون. في وطني للأسف الشديد أخر موضوع تستند إليه للمطالبة بحقوقك المنتهكة هو القانون أخر موضوع تستند إلية لمطالبة الآخرين بما فيها الدولة بواجباتها هو القانون.

عند النطق بكلمة قانون ستستمع ضحكات ساخرة من الجميع ويتساءل الجميع ما هو القانون أين القانون ؟ بالفعل هذا سؤال هام وخطير أين القانون في وطني أين اختفى وتوارى لو حضر سيادة القانون لانقشعت سحب الظلم والفساد والاستبداد لأنها لا تلتقي مع القانون في وطن واحد أما القانون أو الظلم والفساد والاستبداد كلاهما نقيض الأخر ومكافح للأخر وعدو لدود.

كل المشاكل والمعاناة في وطني حلها بسيط جداً هذا الحل مكون من خمسة حروف قانون( ق-ا-ن-و-ن). الجهل بالقانون وغياب القانون يتحمل جزء كبير من مشاكل غياب القانون فكيف تستطيع أن تطالب الآخرين بتطبيق القانون وهم لا يعرفون ما هو القانون وما هي نصوصه وما هي حقوقهم المنصوصة وواجباتهم المزبورة في ثناياه.

عدم وجود إرادة وطنية حقيقية لإعلاء وتطبيق مبدأ سيادة القانون على الجميع فلاشيء يعلو فوق صوت القانون للأسف الشديد في وطني القانون صوته ضعيف جداً القانون في وطني لا يصرخ يتمتم على استحياء وكأن القانون ليس سوى ورقة توت يدثر بها الفاسدين لتغطية فاسدين والمستبدين للإيغال في انتهاكاتهم.

القانون… لغز كبير جداً وغامض والأكثر غموضاً هو لماذا لايطبق القانون في وطني من المسؤول عن تغييبه … لو يستطيع القانون أن ينطق لأجاب الجميع مسؤول عن تطبيق القانون والجميع ضحية عدم تطبيق القانون.

من يظن أن غياب القانون سيتيح له المجال لانتهاك حقوق الآخرين والتنصل عن واجباته القانونية لايفهم معادلة القانون بشكل صحيح لأنه سيأتي وقت قريب ليتحول الجلاد إلى ضحية والضحية جلاد ويطالب من كان جلاد بتطبيق القانون عندما يسقط ضحية ولكن هيهيات أن يتجاوب احد لطلبه لأنه هو من تسبب في تغييب القانون لانتهاك حقوق الآخرين دون الخوف من القانون تغييب القانون اسطوانة مشروخة تتكرر باستمرار يتحول فقط إبطال هذه المسرحية الخطيرة ويتبادل الجميع الأدوار الضحايا والجلادين وتتفاقم حالات الانتقام والانتقام المضاد ومضاد المضاد ….ووو… والسبب لكل هذا هو عدم تطبيق القانون.

تتراكم المظالم بسبب عدم تطبيق القانون حتى يتحول الوطن إلى مستنقع كبير يعج بالتماسيح الذي تلتهم الجميع وتاتي الديناصورات لتلتهم كل شيء بمافيها تلك التماسيح.

عند أي مظلمة أو انتهاك تصرخ بالقانون فيضحك الجميع ويستغرب الجميع من سيطبق لك القانون وفي مقدمة طابور المستغربين المسؤولين عن إنفاذ وتطبيق القانون.

تشرح حقوقك القانونية بالتفصيل والجميع يستمع لك بسخرية سمجة وكأنك حضرت من العصر الحجري لتطالب بتطبيق القانون الذي يعرف الجميع ومقتنع بان القانون ليس سوى أوراق مبعثرة لاقيمة لها لو كان لها قيمة لما انتهكت حقوق الإنسان ولكان المنتهكين خلف قضبان السجون وليست السجون لضحايا انتهاك القانون.

جميع تفاصيل حياتنا ومعاملاتنا نظمها القانون بالتفصيل الدقيق لو تم تطبيقها لأحدث فارق كبير في واقعنا ولانحصرت الانتهاكات في مربع صغير جداً وسيتوقف عن التغلغل والسيطرة على مجمل حياتنا حتى خنقها غياب القانون.

من أهم أبجديات تطبيق وسيادة القانون هو توعية الجميع بالقانون وتفاصيله ليعرف الجميع الحقوق التي لهم ليطالبوا بها دون خوف ولا وجل والواجبات التي عليهم ليقوموا بها دون تنصل.

للأسف الشديد القانون وثقافة القانون غائبة في وطني ولا يلجأ للاطلاع عليه إلا عند وقوع الكارثة فيراجع ويطالع القانون ليطالب بتطبيقه ولكن أين وكيف ومن ولماذا … فالجميع غائب عن القانون.

أول سلطات الدولة هي التشريعية الذي تشرع القوانين المنظمة لحياتنا لتطبيقها على الجميع بلا تمييز ولا استناء كون القانون عام ومجرد عام يطبق على الجميع ومجرد يطبق على جميع الوقائع بلا استثناء.

وثاني سلطات الدولة التنفيذية الذي ينحصر دورها فقط في تطبيق القانون وتنفيذه والتزام جميع مؤسسات الدولة والأفراد بصلاحياته وحقوقه وواجباته القانونية بلا تجاوز ولا تنصل.

وثالث سلطات الدولة هي القضائية الذي تقوم بتنفيذ القانون أيضا وإلزام من خالفها العودة للالتزام به ومعاقبه من يتجاوزه أو يتنصل عن تنفيذه.

تطبيق القانون هو الإكسير السحري لمعالجة جميع مشاكلنا وهي عصا موسى الغليظة الذي ستفتح لنا أمواج البحر لنبحر فيها بلا خوف ولا وجل.

نعم هناك ضعف في المنظومة القانونية وهناك قوانين شوهت منظومة القانون وعلى سبيل المثال لا الحصر قانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا الذي حصنت الفاسدين ولكن ؟ تطبيق القانون رغم العوار الذي يعتريه أفضل من عدم تطبيق القانون بشكل كامل.

كنا في نقاش قانوني في إحدى منظمات المجتمع المدني ( مؤسسة ميسرة الوطنية لرعاية المساجين ) وطالب البعض بتعديلات قانونية في المنظومة القانونية للسجون لتطويرها وتم الإجابة عليه بان المنظومة القانونية الحالية لم يطبق منها سوى (10%) من نصوصها لو تم تطبيق كافة نصوص القانون لخرج من السجون المئات والآلاف الذي يقبعون خلف قضبان السجون بسبب عدم تطبيق القانون.

بعد تطبيق المنظومة القانونية بشكل كامل سيتضح لما حقيقية التعديلات المطلوبة ولكن في ظل غياب القانون وممانعة تطبيقه لن تستطيع تحديد التعديلات المطلوبة لتطويره وأيضا يستحيل تطبيقها لان الممانعة نجحت في لجم تطبيق القانون الحالي وسيكون من المستحيل فرض تطبيق المطور.

وبالمثل جميع المجالات يستوجب أن يتم تطبيق القانون واحترام سيادته كخطوة قوية في اتجاه تصحيح مسار المجتمع الذي انحراف في ظل غياب تطبيق القانون.

وفي الأخير: نؤكد على وجوبية وأهمية إعلاء مبدأ سيادة القانون على الجميع بلا تمييز ولا استثناء وان يكون اليوم العالمي للقانون فرصة للجميع في جميع المناطق للقيام بتطبيقه كلاً فيما يخصه ليتسابق الجميع لتطبيق القانون والالتزام به بدلاً من السباق الحالي نحو تغييب القانون وتفاقم انتهاكات القانون بسبب الجهل وغياب التطبيق.

وبمناسبة اليوم الدولي للقانون نتقدم بالتحية لجميع العاملين في مجال القانون بحسب إمكانياتهم المتاحة من محامين وقضاه وموظفي قضاء وشؤون قانونية وجميع من يبذل جهوده لتطبيق القانون رغم المصاعب والعراقيل والممانعة غير المبررة لرفض تطبيق القانون كون القانون سيفوت على البعض مصالحهم الذي حققوها في ظل وبسبب غياب القانون وعدم تطبيقه وفي مقدمتهم الفاسدين والفاشلين وسيحقق تطبيق القانون الإنصاف والعدالة لكل المظلومين والضحايا وسيردع ويوقف الظالمين ويوقف عجلة الانتهاكات التي تطحن الجميع خارج إطار القانون الذي يتلاشى في حياتنا باستمرار ويتحول إلى سراب صعب التحقق وبعيد المنال نأمل أن يلتزم الجميع بالقانون بلا تمييز ولا استثناء فالجميع سواء أمام القانون يجب أن يسعى الجميع نحو تجسيد وتطبيق مبدأ سيادة القانون في جميع تفاصيل حياتنا لإعادة تنظيم حياتنا حقوقنا وواجباتنا كون حقوقنا هي واجبات على الآخرين وواجباتنا هي حقوق للآخرين والقانون هو من يحدد وينظم كل هذا وينظم إيقاع حياتنا الصاخبة و اليوم العالمي للقانون فرصة تغيير واقعنا بتطبيقه.

المصدر: موقع “مأرب برس” الالكتروني  

المؤتمر الدولي للسلام في العاصمة الاسبانية مدريد

المؤتمر الدولي للسلام في العاصمة الاسبانية مدريد

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

بدأت يوم أول أمس الأحد 15 أيلول/سبتمبر 2019، في العاصمة الإسبانية مدريد أعمال المؤتمر الدولي “السلام بدون حواجز: الأديان والثقافات في حوار”، بتنظيم من أبرشية مدريد وجماعة سانت إيجيديو الكاثوليكية الدولية، في قداس احتفالي كبير ترأسه نيافة الكاردينال أوسكار أوزورو سييرا، رئيس أساقفة مدريد ومشاركة غبطة البطريرك الكردينال مار لويس روفائيل ساكو ونيافة الكردينال ميغيل أنخيل، رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان وكاردينال باكستان جوزيف كوتس ورئيس اساقفة بولونيا ماتيو تزوبي وكاردينال فيلبين المتقاعد وعدد من السادة الأساقفة والأباء الكهنة وحضور عدد كبير من الشخصيات الدينية والمدنية حول العالم وفي مقدمتهم رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى السيد فوستن أركانج تواديرا.

بدأت أعمال المؤتمر بكلمة لرئيس أساقفة مدريد، وممثل الحكومة الاسبانية، تلتها كلمات لكل من مؤسس جماعة سانت إيجيديو أندريا ريكاردي، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، والمستشار الخاص لـلأمين العام للأمم المتحدة البروفيسور جيفري ساكس، وكلمة لرئيس جمهورية افريقيا الوسطى إضافة إلى شهادات حياة للرابي يسرائيل مائير، والمتروبوليت هيلاريون من البطريركية الروسية، ورئيس جامعة الأزهر الدكتور محمد المحرصاوي.

هذا ويتضمن المؤتمر (27) جلسة كما يلي: “على طريق الألفية الجديدة، العدالة الاقتصادية والاجتماعية، نزع السلاح واللاعنف، الحاجة إلى أوروبا، الإعلام في وجه الصراعات، الأطفال يرغبون بالسلام، العيش معًا أمر ممكن في منطقة البحر المتوسط، التنمية هي اسم للسلام، هل مازالت المسكونية مستمرة؟ هل العنصرية تصعد من جديد؟، الصراعات المفتوحة وأسباب السلام، الشرق والغرب في حوار، اللاجئون اليوم، الأنسنة الروحية والعولمة، منع الإبادة الجماعية، المرأة والسلام، الصلاة كأساس للسلام، دور الأديان في آسيا، الشباب ودورهم بالسلام العالمي، وثيقة الأخوّة الإنسانية، البيئة والمصير المشترك، العيش معًا في أوروبا، عدم المساواة وأزمة الديمقراطية في أمريكا اللاتينية، حماية أماكن العبادة، العيش معًا في المدينة، المؤمنون والعلمانيون في حوار، لا ينبغي لأحد أن يكون مستبعدًا!، الشهداء المسيحيون في عصرنا والسلام”.

 

ويختتم المؤتمر بصلوات من أجل السلام لكل ديانة (المسيحية، الإسلام، اليهودية، البوذية، أديان الهند)، يلتقي في ختامها الجميع في مسيرة مشتركة، حيث ستُلقى الكلمات وشهادات الحياة، وسيتم التوقيع على إعلان مشترك ونداء من أجل السلام.

المصدر: وكالات

سوريا في “مؤشر السلام العالمي لعام 2019”

سوريا في “مؤشر السلام العالمي لعام 2019”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تذيلت سوريا  قائمة الدول الـ (10) الأسوأ في  تقرير “مؤشر السلام لعام 2019”، الذي يعتمد هذا التقرير على ثلاثة معايير رئيسية هي: أولا مستوى الأمن والأمان في المجتمع، ثانيا الصراع المحلي والعالمي، ثالثا درجة التزود بالقوة العسكرية.
وجاء ترتيب دول العالمي العربي على التوالي قطر (31) عالميا، الكويت (43) ، الإمارات (53)، عُمان (69)، الأردن (77) ، تونس (82)، المغرب (90)، الجزائر (111)، موريتانيا (122)، البحرين (124)، السعودية (129). وتبع تلك الدول في الترتيب مصر (136) عالميا، فلسطين (142)، لبنان (147)، السودان (151)، ليبيا (156)، الصومال (158)، العراق (159)، اليمن (160)، سوريا (162).

وتصدر قائمة الدول الـ (10) في مؤشر السلام العالمي دول متقدمة هي أيسلندا، نيوزيلندا، البرتغال، استراليا، الدانمارك، كندا، سنغافورا، سلوفينيا، اليابان، التشيك.

المصدر: وكالات

إيران أعلنت الحرب… ماذا بعد؟

نديم قطيش:

لم يعد مهماً، لمعرفة هوية المعتدي، التدقيق في التفاصيل التقنية للعدوان الذي استهدف منشآت لأرامكو، والذي عطل جزءاً من الإنتاج النفطي السعودي. أياً تكن الجهة الفاعلة، والبقعة الجغرافية التي انطلق منها الهجوم، فإن أصابع الاتهام تشير بشكل حاسم إلى إيران.

لكن لماذا تقدم إيران على استهداف بهذا الحجم، في اللحظة التي يضج فيها الإعلام الدولي باحتمال اللقاء بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفي ختام جولة أوروبية وآسيوية قادت وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف إلى 12 دولة، شرح لمسؤوليها خلالها مظلومية إيران ودورها الاستقراري في العالم؟

يختلف المراقبون في الإجابة عن هذا السؤال. فثمة من يعتبر أن العملية تهدف إلى اختطاف مسار الانفتاح الدبلوماسي بين إيران وواشنطن على الرغم من الإشارات المتناقضة حياله. فقد سبق لروحاني أن رحب بلقاء، أياً كان، إن كان ذلك يضمن تأمين الازدهار لإيران، ومثله فعل ظريف قبل أن تنفجر في وجه الاثنين حملة إعلامية إيرانية في صحف المحافظين وصلت حد اتهام ظريف بالخيانة وروحاني بالجنون.

وفي المقابل عبَّر ترمب عن استعداد، بل حماس، للقاء روحاني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وغازل الاقتراح الفرنسي القاضي بالموافقة على خط ائتماني أوروبي لإيران بقيمة 15 مليار دولار، أي ما يوازي عائدات مبيعات سنة لأوروبا محسوبة على أساس 700 ألف برميل في اليوم بسعر 58 دولارا للبرميل!

وقد عزز خروج مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، فرص حصول اللقاء، قبل أن تنعاه تصريحات أميركية وإيرانية أمس. فالرئيس الأميركي اعتبر أن التقارير عن استعداده للقاء بلا شروط يقع في باب الأخبار الكاذبة، رغم أنه هو من كان صرح بذلك ووزير خارجيته مايك بومبيو بالصوت والصورة. تلا ذلك نفي الخارجية الإيرانية احتمال أي لقاء بين الرئيسين الأميركي والإيراني.

ثمة من يعتبر أن استهداف أرامكو نجح في تدمير هذا المسار بمثل ما دمر المنشآت التي استهدفها. من يرفضون هذا التفسير يعتبرون أن لعبة تقسيم الأدوار بين المحافظين والإصلاحيين هي لعبة كلاسيكية يلعبها النظام الإيراني منذ الثمانينات، وأن الثابت في سلوك طهران هو استعداء المملكة العربية السعودية، ومن خلالها عموم الخليج لأسباب تتصل بطبيعة الحسابات الجيوسياسية لإيران. وبالتالي يرى أصحاب هذا الرأي أن العدوان على السعودية منفصل بحساباته عن تطور أو تدهور العلاقة بين إيران والغرب، ويستدلون أن إيران ازدادت شراسة في علاقتها بالمنطقة بعد توقيع الاتفاق النووي، بخلاف توقعات الرئيس السابق باراك أوباما أن التعامل الإيجابي مع مصالح إيران سيؤدي إلى ليونة في سياستها الإقليمية.

وتفيد مدرسة ثالثة في التحليل بأنه لا لقاء أميركياً إيرانياً كان في حسابات إيران منذ البداية، وأن هدف إيران، بحسب رأي للأكاديمي الإيراني الذي يعد من أصوات النظام في الغرب، والي نصر، هو في الواقع التصعيد لدفع واشنطن للتراجع عن العقوبات. ومن ذلك يتفرع رأي رابع يفيد بأن إيران ما زالت ترى أن العدوان على السعودية لن يجر عليها ردود فعل لا طاقة على احتمالها، كمثل الردود المتوقعة لو أن إيران ردت على إسرائيل، وعلى الاستهدافات الإسرائيلية لها في كل من العراق وسوريا ولبنان، أو أنها قررت رفع درجة تخصيب اليورانيوم إلى حدود توحد الموقف الأميركي الأوروبي ضدها. وبهذا يكون استهداف السعودية بدلاً عن استهدافات أكثر مغامرة وأعلى تكلفة على إيران.

يجب الاعتراف أن إيران دولة مغامرة، لا تتصرف إلا وفق تعريفات صارمة لمصالح أمنها القومي مع الحلفاء قبل الخصوم، وفرضت حتى الآن قواعد لعبتها البسيطة على الجميع. هي تريد لخصومها أن يتلهوا بالاشتباك مع أدواتها وعصاباتها في لبنان واليمن والعراق وسوريا وغيرها، ما دام أنها تحتفظ بالقدرة على نفي المسؤولية عن أفعال هؤلاء وتقطف ثمار أعمالهم. يجب تغيير هذه القاعدة والاشتباك مباشرة مع إيران وليس بالاتكال على الاقتصاد والعقوبات وحدهما، ولا بالاتكال على واشنطن وحدها. صحيح أن أميركا لوحت باحتمال ضربات عسكرية، لكن من يتابع التصريحات الإيرانية والأميركية يعلم أنها قد لا تحصل، ولو حصلت فلن تتجاوز الاستعراض، وفي حسابات طهران أنها قادرة على استيعاب الضربة ولو استمرت أياماً.

المطلوب هو تغيير قواعد اللعبة عبر تطوير منظومة أمن إقليمي تضم كل من يعتبر إيران عدواً وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها، على ألا تكون قاعدتها العروبة أو الإسلام ولا أي هوية أخرى، بل التصنيف الدقيق للعدو الإيراني، وفق تعريف واضح للمصالح المشتركة. فأصحاب المصلحة في المنطقة في مواجهة الإرهاب الخميني ليسوا قلة لا بإمكاناتهم ولا بمواقعهم في النظام الدولي.

وحدها منظومة من هذا النوع تضع حداً للعلاقة الابتزازية الأميركية ولتبعات التردد الأوروبي، لأن أمن المنطقة يبدأ من داخلها ومن تفاهم مكوناتها على قواعد استقرارها.

والأهم أن يبدأ الأمر بتعزيز الوعي المجتمعي أن إيران هي العدو الأول… والخمسون… ويكون التصرف على هذا الأساس سياسياً واقتصادياً وإعلامياً ودبلوماسياً… محاباة طهران بحجة تبعات المواجهة معها أو الخضوع لابتزاز الرأي العام القومي أو الإسلامي تعني أن طهران ستأكلك بالتقسيط.

——————————————–

الشرق الأوسط: الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [14903]

نديم قطيش: إعلامي لبناني

 

الظروف الرهيبة في مخيم الهول تخلق موجة جديدة من التطرف

الظروف الرهيبة في مخيم الهول تخلق موجة جديدة من التطرف

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تحت عنوان “ظروف رهيبة في مخيم سوري فرت إليه عائلات تنظيم داعش من المخاطر”، ظروف رهيبة سلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية الضوء على الأوضاع التي تعيشها عائلات تنظيم داعش  الإرهابي في مخيم الهول، مشيرة إلى أن معاناة هؤلاء الأهالي، ربما تودي لموجة تطرف جديدة.

وقالت الصحيفة، إن محققين تابعون للأمم المتحدة أعلنوا أن مئات الأطفال ماتوا بسبب المرض وسوء التغذية في معسكر صحراوي يحتجزون فيه عائلات تنظيم داعش في شمال شرق سوريا، محذرين من أن التقاعس الدولي عن تحسين الظروف ينطوي على خطر احتضان موجة جديدة من التطرف.

وأوضحت الصحيفة، بأن اللجنة،التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذي يراقب الصراع في سوريا، كشفت عن مقتل ما لا يقل عن (390) طفلاً لأسباب يمكن الوقاية منها في النصف الأول من العام أثناء وجودهم أو في طريقهم إلى الهول. وكشفت وفاتهم عن الظروف “التي لا تطاق” لـ (70) ألف شخص، أكثر من (90%) منهم نساء وأطفال.

وأشارت الصحيفة إلى أن محنتهم سلطت الضوء على الشلل الدولي حول ما يجب فعله مع السكان، بما في ذلك (11000) أجنبي من عشرات البلدان، لا يزال الكثير منهم من المؤيدين بشدة لإيديولوجية داعش الإرهابية ، الذين رفضتهم حكوماتهم وفي بعض الحالات جُردوا من جنسيتهم.

وقالت اللجنة إن الأطفال الذين لقوا حتفهم ومعظمهم بسبب سوء التغذية والجفاف على المدى الطويل، استسلموا لأمراض مثل الالتهاب الرئوي والدوسنتاريا.

وكانت المنظمات الدولية وجماعات حقوق الإنسان دقت ناقوس الخطر في وقت سابق بشأن الظروف في الهول، التي وصفتها هيومن رايتس ووتش في حزيران/يوليو بأنها “جحيم”، حيث كان الأطفال الذين يعانون من “الأطراف الهشة والبطون المنتفخة يفرزون أكوام من القمامة النتنة تحت أشعة الشمس الحارقة أو يرقدون على أرضيات الخيام”.

وأشعلت الظروف توترات في المخيم، حيث قامت النساء بهجمات وضرب وحرق خيام النساء اللائي يُنظر إليهن على أنهن “كفار” ، كما أشارت اللجنة.

رغم أن بعض الدول أعادت مواطنيها، إلا أن اللجنة قالت إنها لم تر أي جهد من قبل معظم الدول لفهم ضرورة إعادة مواطنيها.

ونقلت الصحيفة عن هاني مجلي، أحد أعضاء اللجنة قوله: “في وقت كانت فيه الدول تبحث عن طرق لمعالجة الأسباب الجذرية للتطرف العنيف، فإن تقاعسها عن الهول خلق جيل آخر من الناس يتذمرون ضدنا”.

وواجهت بريطانيا انتقادات دولية الشهر الماضي بسبب قرار تجريد احد مواطنيها من الجنسية، وكذلك المواطنة الشابة شيماء بيجوم.

حذر وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبير، من أن رفض بريطانيا ودول أوروبية أخرى إعادة حوالي (2000) مقاتل سابق يخلق “وضعا لا يمكن الدفاع عنه” يشكل تهديدا لأمن المنطقة.

في الشهر الماضي، حذر محللو الأمم المتحدة، استنادًا إلى المعلومات الاستخباراتية من الدول الأعضاء، من أن أعضاء داعش الإرهابي  ما زالوا نشطين في سوريا وعبروا الحدود إلى العراق، بنجاح في بناء شبكة سرية من الخلايا وخلق ملاذات آمنة تشكل تهديدًا كبيرًا للأمن.

المصدر: موقع “بلا رتوش” الالكتروني

 

ملتقى ديني يدشن وثيقة للمواطنة والعيش المشترك

ملتقى ديني يدشن وثيقة للمواطنة والعيش المشترك

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أطلق يوم أمس الأحد 15 أيلول/سبتمبر، أكثر من (50) وزيراً ومفتياً وعالماً من (57) دولة في العالم، وثيقة للمواطنة والعيش المشترك، وذلك خلال فعاليات ملتقى ديني تنظمه وزارة الأوقاف المصرية بالقاهرة.

ويستمر الملتقى لمدة يومين، تحت عنوان “فقه بناء الدول… رؤية فقهية عصرية”، ويناقش خلال ثلاث محاور (40) بحثاً تتعلق بعضها بموضوعات “الأحكام الفقهية للمواطنة، وفقه المواطنة الإقليمية والعالمية، وموقف الإسلام من نظم الحكم الحديثة والمعاصرة”، وذلك بمشاركة برلمانيين، وسياسيين، ووزراء، ومفتين، “فضلاً عن تبادل الرؤى أيضاً حول سبل التصدي للإرهاب، ونشر قيم التسامح والسلام في العالم، وتأكيد براءة الأديان من الإرهاب”.

هذا وقد أكدت وزارة الأوقاف المصرية، أنه “سيتم خلال اللقاءات في الملتقى الديني العالمي، تنسيق الجهود لنشر الفكر الوسطي المستنير، ومواجهة الفكر المتطرف ومحاصرته دولياً، وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام، وتحصين النشء والشباب من الفكر المتطرف والجماعات المتطرفة”، مضيفاً: “كما سيتم إطلاق وثيقة للمواطنة والعيش المشترك، سوف يطلق عليها (وثيقة القاهرة)”.

وفي بيان لها بهذه المناسبة، قالت وزارة الأوقاف المصرية في بيان لها، إنها “نشرت خطبة يوم الجمعة الماضي بـ (18) لغة، وذلك في إطار مواجهة ومحاصرة الفكر المتطرف، وترسيخ أسس التعايش السلمي بين الناس جميعاً، من خلال حوار الحضارات، لا تصادمها”.

المصدر: صحيفة “الشرق الأوسط”، 14 أيلول/سبتمبر 2019

الأسد يصدر مرسوم عفو يشمل متهمون بقضايا “الإرهاب”

الأسد يصدر مرسوم عفو يشمل متهمون بقضايا “الإرهاب”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أصدر الرئيس السوري، بشار الأسد، عفوًا عامًا عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 14 من أيلول/سبتمبر 2019، شملت متهمون بقضايا “الإرهاب”. ووفق ما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، يوم أمس الأحد 14 أيلول/سبتمبر، أن الرئيس السوري بشار الأسد أصدر المرسوم التشريعي رقم (20) لعام 2019، عن كامل العقوبة أو جزء منها حسب نوعها، وأن العفو شمل استبدال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بعقوبة الإعدام، واستبدال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة (20) عامًا بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة. كما استبدل المرسوم عقوبة الاعتقال المؤقت لمدة (20) عامًا بعقوبة الاعتقال الدائم، وأن أحكام التخفيف في المادة الأولى من الجنايات، والتي ينتج عنها ضرر شخصي، لا تطبق إلا إذا أسقط الفريق المتضرر حقه الشخصي، ولا يعتبر تسديد التعويض المحكوم به بحكم الإسقاط، وأنه تسقط كامل العقوبة المؤقتة أو المؤبدة بالسجن للمحكوم عليه المصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء، بشرط أن يكون الحكم مبرمًا، وأن يكون المحكوم عليه قد بلغ (75) عامًا.

هذا وشمل العفو أيضاً، جرائم منصوص عليها بقانون مكافحة الإرهاب رقم (19) لعام 2012، ومن ضمنها الإعفاء من كامل العقوبة المنصوص عليها في المادة (2) من القانون، إذا كان مقترف الجرم سوريًا.

يذكر أن المادة (2) من القانون تنص على أن “المؤامرة التي تهدف إلى ارتكاب أي جناية من الجنايات المنصوص عليها في هذا القانون، يعاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤقتة”.

وشمل العفو سقوط نصف العقوبة بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون، وكامل العقوبة بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في المادة العاشرة من قانون مكافحة الإرهاب.

يذكر أيضاً أن المادة السابعة من قانون مكافحة الإرهاب تحدد عقوبات العمل الإرهابي، حيث تشير الفقرة الثانية منها إلى أن “تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة خمس سنوات على الأقل، إذا كانت الوسائل المستخدمة في العمل الإرهابي تحدث تفجيرًا صوتيًا فقط”.

فيما تشير المادة العاشرة من هذا القانون، والمتعلقة بـ “واجب الإبلاغ”، إلى أنه “يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات كل سوري أو أجنبي مقيم في سوريا، علم بإحدى الجنايات المنصوص عليها في هذا القانون ولم يخبر السلطة عنها”.

وشمل العفو أيضاً العقوبات المتعلقة بجرائم الخطف إذا بادر الخاطف إلى تحرير المخطوفين بشكل آمن ودون أي مقابل، أو قام بتسليمهم إلى أي جهة مختصة، خلال شهر من تاريخ نفاذ المرسوم. إضافة إلى شموله “جرائم الفرار الداخلي والخارجي”، في حال سلم الفار نفسه خلال ثلاثة أشهر إذا كان فراره داخليًا، وخلال ستة أشهر بالنسبة للفرار الخارجي. وشمل العفو جرائم الجنح والمخالفات والأحداث والعقوبات المتعلقة بالغرامات، إذا تمت تسديدها وتسويتها مع الإدارة العامة للجمارك ومكتب القطع أو الإدارة المختصة.

المصدر: وكالات

اليوم الدولي للديمقراطية

اليوم الدولي للديمقراطية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

“إنني أحث جميع الحكومات على احترام الحق في المشاركة الفعلية والجوهرية والمجدية؛ وإنني أحيي كل من سعى منكم بلا كلل إلى تحقيق ذلك”

الأمين العام للأمم المتحدة

موضوع عام 2019 هو “المشاركة”.

يمثل اليوم الدولي للديمقراطية لهذا العام فرصة للتذكير بأن الديمقراطية مرتبطة بالناس. فالديمقراطية تُبنى على الشمول، والمعاملة والمشاركة على قدم المساواة، فهي بالتالي لبنة أساسية للسلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان. وألهم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص البند (3) من المادة (21) منه على أن “إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجري دورياً بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت”.

والديمقراطية الحقة هي سبيل من اتجاهين، مبنية على الحوار الدائم بين منظمات المجتمع المدني والطبقة السياسية. ولا بد أن يكون لهذا الحوار أثر حقيقي في القرارات السياسية. ولهذا السبب تعتبر كل من المشاركة السياسية والفضاء المدني والحوار الاجتماعي ركائز أساسية للحكم الرشيد. ويصح ذلك في حق أثر العولمة والتقدم التقني كذلك. ومع ذلك، فلم يزل الفضاء المدني يزداد تقلصا في كل أنحاء العالم بصورة تنذر بالخطر. كما أصبح عمل نشطاء المجتمع المدني أصعب بكثير. وغدا المدافعون والمدافعات عن حقوق الإنسان والبرلمانيون والبرلمانيات يتعرضون للهجمات، في حين لم يزل تمثيل المرأة ضعيفا، ومواجهة الصحفيون لتدخلات في عملهم وتعرضهم للعنف في بعض الحالات.

وبالتالي، فاليوم الدولي للديمقراطية هو فرصة لحث جميع الحكومات على احترام حقوق مواطنيها في المشاركة في الديمقراطية مشاركة فعالة وجوهرية وهادفة.

وتنظر خطة التنمية المستدامة 2030، إلى قضية الديمقراطية من منظور الهدف (16) من أهداف التنمية المستدامة، وتعترف بالتالي بالروابط غير القابلة للتجزئة بين المجتمعات السلمية والمؤسسات الشاملة والفعالة والخاضعة للمساءلة.

المصدر: الرسمية للأمم المتحدة

مخيّم الهول: حواضن محتملة للإرهاب والتطرف

مخيّم الهول: حواضن محتملة للإرهاب والتطرف

همبرفان كوسه*

سبق وأن تحوّلت نقاط الاحتجاز الأمنيّة لأفراد الجماعات الجهاديّة في الشرق الأوسط، إلى حواضن لنشوء وتنامي تنظيمات جهاديّة جديدة، أشدّ خطورة وقوة اقتصاديّة وبشريّة من سابقاتها. هذه الجماعات الّتي تأسّست من بقايا تنظيمات جهاديّة ثانية، وسّعت نطاقها، وأهدافها، وأماكن عملها. هذه التنظيمات، التي تأسست من فلول الجماعات الجهادية الأخرى عملت على توسيع نطاقها وأهدافها ومجالات عملها.

فعندما شرعت القوات الأمريكية، في عام 2003، لإنشاء سجن بوكا، جنوبي العراق قرب مدينة أم قصر، يبدو أنها لم تكن تعلم بأن هذا السجن، سيتحوّل فيما بعد إلى نقطة التقاء الجهاديين من مختلف الجماعات الجهاديّة الإسلاميّة المتطرفة في العراق. وقد احتضن هذا السجن جميع أفراد الجماعات الجهاديّة الإسلاميّة التي ناهضت وجود قوات التحالف في العراق خاصة القوات الامريكية.، حيث صار السجن بمثابة البيئة الأمثل للتخطيط والتفكير بتشكيل الجماعات الجهاديّة، وكان نقطة التقاء لقياديها من أمثلة أبو بكر البغدادي الذي قامت الولايات المتحدة الأمريكيّة بإلقاء القبض عليه في الفلوجة، شباط عام 2004، وكان يبلغ من العمر 33 عاماً.

ومن ثم، يبدو أنّ مخيّم الهول للاجئين العراقيين والنازحين السوريين، هو أقرب أن يكون النسخة السوريّة لسجن بوكا، ونقطة تجمع أكثر من (12) ألف من المتشددين بينهم أكثر من (4) آلاف امرأة و(8) آلاف طفل من عوائل تنظيم “داعش”، والمؤمنين بأفكاره وسبل عيشه. ويتيح هذا التجمع لهؤلاء المتطرفين أن يخططوا ما يريدون، ويفتعلوا ما يودون، وصولاً إلى إعادة تدوير التنظيم الجهادي بين الأجيال في المستقبل. وعلى الرغم من أن هناك بعض المحادثات الجارية حول إعادة المقاتلين الأجانب إلى أوطانهم، إلا أن تلك المحادثات يجب أن تأخذ في الاعتبار المخاطر الناجمة عن عدم نقل هؤلاء المعتقلين من معسكر الهول في أسرع وقت ممكن.

ومن الجدير بالذكر أن بعض الأطفال الذين يعيشون داخل المعسكر من أبناء “داعش”، يقيمون في المخيّم منذ سنوات، وبعضهم ولِد في كنف التنظيم وحكمه، وتربّى على إرث الجهاديّة الإسلاميّة. ووفقا لبعض التقارير، هؤلاء الأبناء مهيؤون لأن يقوموا على مظلوميّة الآباء وإرثهم. وقد حوّل نساء التنظيم المخيّم إلى معهد مركز لتعليم التطرف يتلقى فيه الأطفال تعاليم وشروط وقواعد وضوابط دينيّة على يد أمّهاتهم. كما أن هناك قسم كبير من الأطفال المقيمين في المخيّم، قُتل أباءهم أثناء عمليات قوات سوريا الديمقراطية/التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، وهؤلاء الأبناء، كلّما زادت المدة الزمنية التي يقيمونها في المخيّم، كلّما زادت الروح الثأرية لديهم.

وقد شهد مخيم الهول عدة حوادث أظهرت أن هناك مجموعة متشددة من العائلات والسجناء من مغسولي الدماغ الذين ما زالوا ينتمون إلى التنظيم ويتمسكون بأفكاره المتشددة. ففي شهر حزيران/يونيو عام 2019، أقدمت امرأة من عوائل تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” على قتل حفيدتها في مخيم الهول للاجئين العراقيين والنازحين السوريين في محافظة الحسكة، في كردستان السورية، بسبب عدم إرتداءها الزي الشرعي، وفق قواعد وضوابط التنظيم المتطرّف. وفى أواخر شهر أغسطس الجاري قامت مجموعة من سجناء “داعش” في مخيم الهول للاجئين برفع علم التنظيم وهتفوا بشعارات مكرسين أنفسهم لخدمة قضيته “حتى النهاية“. كما نقلت وسائل إعلام محليّة سوريّة، مشاهد مصورة، لأطفال صغار من أبناء عوائل التنظيم داخل مخيم الهول وهم يتوعدون بالانتقام والقتل.

عملياً، لم تنجح قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدوليّ في ضبط الأوضاع الأمنيّة في مخيّم الهول، وذلك رغم العنف المستمر داخل المخيم. ففي ضوء الحرية الممنوحة للمحتجزين داخل المعسكر، أصبح هؤلاء المعتقلين يتمتعون بفرصة للاجتماع والاتفاق والتشاور والتخطيط. حتّى في زمن قوّة التنظيم، لم يكن هذا العدد الكبير من حاملي الفكر الجهادي مجتمعين في بقعة جغرافيّة واحدة. جمع مخيم الهول بين الجهاديين من مختلف المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، وما تفعله قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، أنّها تراقبهم عن بُعد، دون أن تعي هذا الخطر، أو على الأقل دون أن تتخذ أي إجراءات وقائية لمنع حدوثه.

وعلى ضوء ذلك، فإنّ مخيّم الهول بحاجة إلى عدّة إجراءات احترازيّة في الفترة القادمة، لاحتواء هذه الأزمة والحدّ من خطرها. تبدأ في أن تقوم المنظمات الدوليّة الإنسانيّة والتحالف الدولي بإنشاء مراكز وبرامج لإعادة التأهيل خاصّة للأطفال والشباب الذين يعيشون حتّى الآن مع ذويهم في المخيّم، وعاشوا سنواتهم السابقة تحت حكم التنظيم الجهاديّ، ويحتاج الأمر إلى أن يقوم التحالف الدوليّ بتقديم مساعدات مالية وتوفير الخبرات الفنية إلى الإدارة الذاتيّة لشمال وشرق سوريا التي من شأنها أن تساعدها في إدارة هذا النوع من البرامج. كما إن تطوير وتدريب الكوادر المحلية يمثل أهمية كبيرة لإدارة جهود مكافحة العنف واجتثاثه من جذوره.

ومع ذلك، يجب أن يركز المجتمع الدولي على العمل على تخفيض عدد الأشخاص المقيمين داخل المخيم، فمع استمرار رفض الدول الغربية والعربية استقبال عوائل التنظيم، فإنّ قوات التحالف وقوات سوريا الديمقراطية يمكنها إنشاء محكمة دولية في سوريا على شاكلة المحاكمات التي تم أنشاؤها في العراق، وهناك دعوات في أوروبا حالياً لاعتماد هذه المقاربة. ويتمثل التحدي الرئيسي في تنفيذ تلك الخطوات هو أن الدول الأوربية والإقليمية ستضطر للدخول في مفاوضات واتفاقيات مباشرة مع الإدارة الذاتية الكردية، ما يترتب عليه اعتراف دولي وإقليمي بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا. ومثل هذا الاتفاق سوف يشمل الاعتراف الدولي والإقليمي بروجافا، وهو ما ترفضه تركيا وحكومة النظام السوري والمعارضة السورية. وفي الوقت الذي تسبب فيه مسألة الاعتراف بالإدارة الذاتية في تعطيل المناقشات الجارية، يتعين على جميع الأطراف المعنية أن تدرك أن هناك قضايا حقيقية على المحك تتعلق بالتطرف في معسكر الهول، وبالتالي ينبغي بذل المزيد من الجهود لتقليص قدرة المخيم على العمل كحاضنة للتطرف، ووضعه بشكل بارز على جدول الأعمال الدولي.

*همبرفان كوسه: صحافي كردي من سوريا. مقيم حالياً في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق

المصدر: منتدى “فكرة”، وهو مبادرة لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.