استمرار مرتزقة تركيا في عمليات النهب بريف “سري كانيي/رأس العين”

استمرار مرتزقة تركيا في عمليات النهب بريف “سري كانيي/رأس العين”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

لا تزال مرتزقة تركيا تواصل مداهمة منازل المدنيين ونهب ممتلكاتهم بريف مدينة “سري كانيي/رأس العين” – شمال شرقي سوريا.
ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر ميدانية، أن شاحنات تابعة لمرتزقة تركيا التي تسمى “الجيش الوطني السوري” تواصل منذ ثلاثة أيام على التوالي نقل مواد نهبت من قرى بريف “سري كانيي/رأس العين”.
وذكرت المصادر أن مواداً كالحطب والأعلاف وغيرها يجري نقلها من قرى “ريحانة، قاسمية، قاسمية أزيزا، قاسمية شرابيين، قاسمية سمعيلة” إلى “سري كانيه/رأس العين”.
في غضون ذلك شنت مرتزقة تركيا المسلحة حملات مداهمة في قرى “أسدية، أسدية شرقية، سفح، سلام عليك، تل خنزير، دهماء” ضمن مناطق سيطرتها بريف “سري كانيي/رأس العين”.
ووثّق تقرير للجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا والتابعة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، ارتكاب مرتزقة تركيا “جرائم حرب” في المناطق الكردية شمالي سوريا.
وقال التقرير الأممي إن “الجيش الوطني السوري” ارتكب جرائم حرب تتمثل في خطف الرهائن والمعاملة القاسية والتعذيب والاغتصاب ونهب ومصادرة ممتلكات المدنيين.
وصادرت خلال عمليات المداهمة هواتف نقالة من القرويين بذريعة أنها تستخدم للتواصل مع قوات سوريا الديمقراطية، وفق المصادر.
 وتخضع مدينة “سري كانيي/رأس العين” لاحتلال تركيا ومرتزقتها منذ تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي.

المصدر: نورث برس

سيادة القانون

سيادة القانون

شمس عبد الواحد

يستخدم أغلبية الحقوقيين مصطلح سيادة القانون في سياق نظرياتهم لآليات العمل بالدساتير المعمول بها في الدول، وهي التعبير الحقيقي عن سيادة الدول، وتمتعها بمؤسسات تسير على النهج القانوني وما يسمى (دولة المؤسسات).
سيادة القانون هو التوصيف الواقعي للدول ذات النهج الديمقراطي، لذا كان أهم مطلب للشعوب في سعيها للتحرر من الاستبداد بكل صوره السياسي والديني.
ماذا تعني سيادة القانون من الناحية الحقوقية؟
هي سلطة القانون على الفرد، والمجتمع، والدولة أي أن يخضع كل فرد للقانون، وكل مؤسسة، وحكومة، وجميع سلطات الدولة التشريعية، والقضائية، والتنفيذية، ويمكن اختصارها بأنها سيادة الحق المفترض تبلوره بالقوانين على الجميع دون أي اعتبارات او استثناءات سلطوية سياسية، أو دينية أو عرقية أو جغرافية.
لا يكفي أن تسن القوانين، والتشريعات والدساتير إذا لم تقترن سيادتها في تطبيقها، وتفردها في العلو في التطبيق على مختلف مكونات الدولة وشخصياتها الاعتبارية والمعنوية، في هذا المعنى يتناقض مبدأ سيادة القانون مع حكم الاستبداد والديكتاتورية.
تتضمن المشاريع التمهيدية والمذكرات الإيضاحية لأي مشروع قانون الهدف الأساسي والغاية من سن تلك القوانين، ألا وهو الوصول للعدالة والمساواة. لكن مقياس سيادة القانون يعرف باحترام تطبيقه وإذا كانت غاية التشريعات هي العدالة فالتعبير المجرد عن سيادة القانون غير كاف لتحقيق العدالة إذا لم تكن المنظومة التشريعية القائمة متلائمة مع مبادئ حقوق الإنسان والشرعة الدولية لحقوق الإنسان وكل الاتفاقيات والقوانين الدولية التي تؤطر حقوق الإنسان، فهي العمود الفقري الذي يجب أن تستند عليه تشريعات الدول، وتنفيذها منوط بسلطة تحترم تطبيقها لا تسيء في استخدام السلطة أو تعتدي على أي حق من حقوق الانسان،  فلا يمكن تصور العيش الإنساني الكريم بدون تمتع الإنسان بكرامته وممارسة حقوقه بكل حرية دون انتقاص وتمييز، وهذا ما يميز القوانين ذات الصيغة أو السمة الإنسانية.
سيادة القانون وحقوق الإنسان مبدآن متلازمان لا يمكن تصور أحدهما دون الآخر لأن توافق النظم القانونية والتشريعية مع حقوق الإنسان يحتاج لسيادة القانون لضمان تنفيذها وتطبيقها وبالتالي توافق الآليات والعمليات القانونية مع مبادئ حقوق الإنسان أي اقتران النص مع التطبيق وفق آليات منسجمة مع حقوق الإنسان.
التلازم بين الحق والقانون السمة الأساسية لدساتير ذات صيغ ومحتوى منسجم مع النوع الاجتماعي أو ذات منظور وبعد جندري وهذا يحتاج إلى رؤية مؤسساتية ومجتمعية متطورة تضع نصب عينيها النهوض بالمجتمع عبر تطوير قوانينه وتشريعاته بما ينسجم مع مبادئ حقوق الإنسان، بإلغاء القواعد والتشريعات التمييزية عبر آليات تكفل تطبيق القانون وسيادته.
تلازم سيادة القانون مع مبادئ حقوق الانسان أي العدالة والمساواة بين جميع المواطنين دون أي تمييز لجنس أو عرق أو لغة أو رأي أو معتقد أو جغرافيا… هو ما يعرف بالمواطنة المتساوية أي التساوي بين جميع أفراد المجتمع بالحقوق والواجبات وترجمة ذلك في الممارسات ضمن إطار القانون الناظم لتلك الحقوق.
مصطلح سيادة القانون بمعناه الحقوقي الإنساني، أصبح المعادل، والمقياس لتوصيف أي نظام أو سلطة، بأنها تشكل دولة مؤسسات وقانون إذا تضمنت قوانينها ودساتيرها المبادئ العامة لحقوق الإنسان وذات سمة جندرية واعتبار للنوع الاجتماعي ومتضمنة فصل السلطات الثلاث، أو أنها دكتاتورية متسلطة غوغائية متخلفة إذا كانت قوانينها ودساتيرها تتضمن قواعد تمييزية وانتقائية في معرض تطبيق القانون.
لا يكفي تحقيق اكتفاء غذائي وأمان ظاهري دون مساواة وعدالة تحقق تنمية مستدامة للمجتمع، فسيادة القانون تستلزم وجود المواطنة وبالتالي العدالة والتنمية لأنهما السبيل الوحيد والبيئة المواتية لتحقيق السلام والأمان الحقيقيين والرفاه والازدهار للشعوب.

ثقافة السلام.. الحلم الذى لم يتحقق بعد

ثقافة السلام.. الحلم الذى لم يتحقق بعد

د. نسرين عبد العزيز

ثمة حقيقة أساسية ينبغى إدراكها بعمق، ألا وهى أن مفهوم ثقافة السلام هو مفهوم جدلي يختلف حوله الآراء بشكل كبير، وتختلف رؤيته باختلاف الخلفيات الثقافية والاجتماعية والسياسية لكل فرد بل لكل شعب، فالذي تراه أنت ثقافة سلام، يراه غيرك ثقافة استسلام والعكس صحيح.
ويعد مفهوم ثقافة السلام مفهومًا واسع النطاق، ويحمل أكثر من محور، وأكثر من اتجاه، فهناك ثقافة السلام الذاتى النفسي، والتى تعد سلامًا للفرد مع ذاته، والتصالح معها، وثقافة السلام الأسري، التى تتوافر بوجود مشاعر التوافق الأسري، والاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة، وهناك ثقافة السلام المجتمعي بين أفراد المجتمع والمتحققة من خلال حصول كل فرد على حقوقه وأداء كل فرد لواجباته، والمساواة بين المرأة والرجل وعدم قهرها، وهناك ثقافة السلام الدولي السياسي، وإيجاد ثقافات مشتركة بين الدول، وتصحيح صورة العرب والمسلمين فى الخارج، وتحديد مفهوم الإرهاب ومفهوم المقاومة تحديدًا عالميًا، وليس تحديدًا ذاتيًا معتمدًا على وجهة نظر كل دولة، وبما يتفق مع مصالحها الذاتية.
حقًا إن العالم المثالي هو حقبة السلام العالمى، والذي لا يكون فيه أية حروب وتصبح السلمية هى الموقف الأخلاقى الأوحد به، وذلك إذا لم يكن هناك أحد يقاتل من أجل الأرض.
ولقد استخدم الباحثون فى مجال السلام، وأيضا التربويون، بُعدي التسامح وتقبل الآخر كبعدين مستقلين، وفى بعض الأحيان استخدما بمعنى واحد، وهناك من أدرج بُعد تقبل الآخر تحت التسامح كأحد أبعاده، فقد ارتبطت فكرة التسامح داخل السلام بالمسألة الدينية عند بداياتها لدى الفيلسوف “جون لوك” (١٦٣٢م: ١٧٠٧م) الذى كان ينظر إليها بوصفها “الحل العقلاني” الوحيد لمشكلة الخلافات التى نشأت داخل المسيحية فى المجتمع الغربي.
إن العالم أحوج ما يكون لتدعيم ثقافة السلام فى المجتمع، والتخلى عن كل مظاهر العنف والحقد وعدم تقبل الآخر الذى ينتاب بعض الطوائف، فهذه الثقافة تؤسس قيم الحوار والتفاعل المحترم بين جميع الفئات والطوائف الدينية والمذهبية والعرقية والقومية، والقائم على المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص وتطبيق حقوق الإنسان.
عزيزى القارئ إن ثقافة السلام هى الحلم الذى لم يتحقق بعد، ولكننى على يقين بأنه سيأتى يوم تؤمن فيه جميع الشعوب بثقافة السلام، وسيأتى يوم تنتشر فيه مشاعر المحبة والتعاون والتسامح بين الشعوب، وتتحرر فيه الشعوب المحتلة، وسيأتى يوم نقضى فيه على ثقافة الإرهاب، وثقافة العنصرية، نحن بالفعل نستحق أن نعيش فى سلام.

واشنطن تعلن عن مساعدات للسوريين بقيمة ٧٢٠ مليون دولار

واشنطن تعلن عن مساعدات للسوريين بقيمة ٧٢٠ مليون دولار

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت الولايات المتحدة، أنها ستقدم أكثر من ٧٢٠ مليون دولار على شكل مساعدات إنسانية للتعامل مع الأزمة في سوريا.
وقال نائب وزير الخارجية الأمريكي ستيفن بيغون خلال فعالية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم أول أمس الخميس ٢٤ أيلول/سبتمبر، إن الأموال ستذهب “للسوريين في بلادهم ولمن هم في أمس الحاجة إليها في جميع أنحاء المنطقة”.
وأضاف أن المبلغ سيرفع إجمالي الدعم الأمريكي منذ بداية الأزمة السورية إلى ما يربو على ١٢ مليار دولار.
يذكر أن الولايات المتحدة شددت العقوبات ضد السلطات السورية في تموز/يوليو الماضي، وقالت دمشق إن العقوبات فاقمت معاناة المدنيين في سوريا، حيث هبط سعر الليرة السورية، وارتفعت الأسعار، ويواجه السوريون صعوبات في شراء الغذاء والإمدادات الأساسية.

المصدر: وكالة “رويترز” للأنباء

الأمم المتحدة في عيد ميلادها الخامس والسبعين… إنجازات وإخفاقات

الأمم المتحدة في عيد ميلادها الخامس والسبعين… إنجازات وإخفاقات

عبد الحميد صيام*

تحتفل الأمم المتحدة هذه الأيام بعيد ميلادها الخامس والسبعين، في ظل جائحة كورونا التي غيّرت الكثير من الممارسات المستقرة والتقليدية والعادية. فقد بدأت الدورة السنوية العادية هذه بدون حضور رؤساء الدول، أو الحكومات، وبدون مهرجانات ومؤتمرات واحتفالات. فنادق نيويورك ومطاعمها وحاناتها وملاهيها العديدة، ومسارحها وأسواقها، ستفتقد زبائنها الأجانب، الذين تعودت على استقبالهم كل عام في مثل هذه الأيام تحت غطاء دورة الجمعية العامة، لكنهم كانوا يستغلون المناسبة ليغرفوا من “التفاحة الكبيرة” كل ما تشتهي الأنفس.
بسبب الجائحة استعيض عن الحضور الشخصي بكلمات مسجلة، وصل منها ١١٩ خطابا لرؤساء، أو حكام دول، و٥٤ خطابا لرؤساء حكومات، والباقي من وزراء خارجية أو ممثلين دائمين. يبدأ سفير الدولة الذي يجلس شخصيا في قاعة الجمعية العامة بتقديم مقتضب من جملة واحدة لرئيس الدولة أو الحكومة، ثم يبدأ خطاب الرئيس المسجل بالفيديو، الذي لا يجوز أن يتجاوز الخمس عشرة دقيقة. سفيرة الولايات المحدة، كيلي كرافت، الوحيدة التي قدمت خطاب رئيسها دونالد ترامب، بخطاب دعائي طويل نسبيا، قبل أن يتوسع ترامب في خطابه القصير والموجه أساسا للداخل الأمريكي تحضيرا للانتخابات المقبلة.
وبما أن هذه الدورة تنعقد في ظل الذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة، فمن الحكمة أن نراجع مسيرة هذه المنظمة بشكل موضوعي، لنرى ماذا حققت في مسيرتها الطويلة وأين أخفقت.

أعمدة الأمم المتحدة الثلاثة

أنشئت الأمم المتحدة في ظلال الحرب العالمية الثانية، وآثارها العميقة التي تركتها على مستقبل البشرية. كان هاجس الحرب هو المحرك الأساسي لفكرة إنشاء منظمة دولية، في أعقاب فشل عصبة الأمم. كانت مبادئ السلام والحرية والكرامة والمساواة هي التي جمعت المؤسسين معا لينشئوا منظمة دولية تعمل على إرساء تلك المبادئ. وقد رأى المؤسسون أن منع الحروب لا يكفي لإحلال السلام، لذلك أقيمت المنظمة الدولية على أعمدة ثلاثة كي تحقق الغاية القصوى من إنشائها للوصول إلى عالم أفضل وأكثر استقرارا وازدهارا تسوده علاقات الصداقة والتعاون والسلم والأمن. والأعمدة الثلاثة هي:
– السلم والأمن
– التنمية بمعناها الشامل
– احترام حقوق الإنسان
ولتحقيق هذه الأهداف أنشأت الأمم المتحدة شبكة واسعة من المنظمات والبرامج والصناديق الدولية المتخصصة، للتوجه نحو تحقيق باقة كبيرة من الأهداف التي يتفق على أهميتها المجتمع الدولي. كانت هناك إنجازات كبرى لبعض المنظمات المتخصصة، لكنّ هناك منظمات وبرامج وصناديق لم تتمكن من تحقيق كل المهمات التي ألقيت على عاتقها. وقد واجهت المنظمة الدولية مجموعة من التحديات الجديدة، التي لم تكن معروفة من قبل، أو لم تكن واضحة عند إنشاء المنظمة الدولية، إضافة إلى صعوبة توفير الإمكانيات المادية والعلمية والفنية لمواجهة تلك التحديات. وسنراجع باختصار تقييم الميادين الثلاثة التي قامت المنظمة لتحقيقها:

السلم والأمن الدوليان

ليس صحيحا أن الأمم المتحدة أخفقت في كل قضايا النزاع، لكن هناك ثلاثة شروط لتحقيق النجاح: أولا أن يكون هناك إجماع جدي وليس شكليا، بين أعضاء مجلس الأمن، خاصة الدول دائمة العضوية الخمس؛ وثانيا أن تكون هناك رغبة حقيقية لدى الأطراف المتنازعة للتعاون مع الأمم المتحدة، وقبول دور الوساطة الأممية، وتقديم التنازلات للوصول إلى حل وسط؛ وثالثا أن توفر الدول الأعضاء الإمكانيات المطلوبة لتحقيق السلام ووقف العدوان، وإعادة البناء وإيصال المساعدات الإنسانية. بدون هذه الشروط لا يمكن حل النزاعات وإعادة السلم للدول، أو الجماعات المتنازعة داخل حدود الدولة الواحدة أو العابرة للحدود. ولو طبقنا هذه القاعدة على النزاعات لعرفنا إذن لماذ نجحت الأمم المتحدة في حل النزاعات في كمبوديا وناميبيا وتيمور الشرقية والسلفادور ونيكاراغوا وغواتيمالا وهايتي وسيراليون وليبيريا وكوسوفو والكويت وساحل العاج. لكن الأمم المتحدة فشلت في حل الصراع العربي الإسرائيلي، وسوريا واليمن وليبيا والعراق، وأفغانستان وفيتنام وناغورنو كاراباخ وأوكرانيا وقبرص والبوسنة، وغيرها الكثير. إبحث عن الأسباب وستجد أن اللوم يقع على عاتق إحدى الدول الكبرى، أو مجموعة من الدول تتحالف مع أحد طرفي الصراع فتحوله إلى صراع بالوكالة، أو تحمي المعتدي بالفيتو، أو تقدم له إمكانيات القتال لمدة طويلة.

التنمية بمعناها الشامل

لقد أنشأت الأمم المتحدة منذ البداية المجلس الاقتصادي والاجتماعي، لمساعدة الجمعية العامة في موضوع التنمية، وقد تشعبت مفاهيم التنمية مع مرور الزمن، وظهور العديد من التحديات لتشمل الصحة، ومحاربة الفقر، والتنمية المستدامة والتنمية الزراعية وترشيد النمو السكاني، والتعليم وتمكين المرأة وحماية الأطفال من النزاعات، وحماية اللاجئين والعمل على إعادتهم إلى مواطنهم، ومساعدة المهاجرين وحماية الطبيعة من التقلبات المناخية. كل الأمور متشابكة فلا تنمية بدون استقرار وتعليم وصحة وعلاقات دولية قائمة على الاحترام لتبادل المنافع والمعارف والتكنولوجيا. لهذا أنشأت الأمم المتحدة شبكة من المنظمات المتخصصة مثل منظمة الصحة العالمية، واليونسكو واليونسيف، ومنظمة الأغذية والزراعة، وبرنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، ومنظمة التجارة العالمية، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وغير ذلك الكثير. وقد بدأت الأمم المتحدة بتحديد معايير التنمية على المستوى العالمي، فاطلقت الأهداف الإنمائية للألفية ٢٠٠٠ – ٢٠١٥ ثم أهداف التنمية المستدامة ٢٠١٥ – ٢٠٣٠ للتقدم جماعيا نحو التنمية والاستقرار وكي لا يتخلف بلد عن الركب والانطلاق جماعيا نحو التصدي للتحديات العالمية معا.

حقوق الإنسان

مصطلح حقوق الإنسان ورد في ميثاق الأمم المتحدة عدة مرات من بينها البند الثالث في الفصل الأول حيث جاء في النص: “تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً، والتشجيع على ذلك إطلاقاً بلا تمييز، بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء”. وقد أنشأت الأمم المتحدة لجنة حقوق الإنسان عام ١٩٦٤ ثم عادت ووسعت الآلية بإنشاء “مجلس حقوق الإنسان” عام ٢٠٠٦. لكن حزمة القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان مرت في ثلاث مراحل:
أولا: حقوق الأفراد (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام ١٩٦٥).
ثانيا: حقوق الجماعات، مثل حقوق المرأة والطفل والمهاجرين والسكان الأصليين.
وثالثا: الحقوق العالمية لكل السكان، مثل الحق في التنمية والحق في البيئة النظيفة. لقد تطور مفهوم حقوق الإنسان، وتوسع من حق الأفراد إلى الجماعات إلى سكان الأرض جميعا. وقد توصلت الأمم المتحدة إلى اتفاقيات دولية عظيمة في هذا المجال أسست لما نسميه “القانون الدولي لحقوق الإنسان”.
إذن لا نستطيع أن نستعمل المسطرة نفسها لتقييم نجاحات وإخفاقات المنظمة الدولية في الميادين الثلاثة. لكننا نستطيع أن نعطيها علامات أعلى في موضوع التنمية ثم احترام حقوق الإنسان وأخيرا في ميدان الأمن والسلم الدوليين. وأود أن أذكر بأن من أهم إنجازات الأمم المتحدة، أنها منعت نشوب حرب كونية ثالثة بين الدول الكبرى، وساهمت في تصفية الاستعمار، حيث توسعت عضويتها من ٥١ دولة عند توقيع الميثاق إلى ١٩٣ دولة حاليا، وحاصرت وانتصرت على نظام الأبرثايد، ونظام الرق كما قضت على العديد من الأوبئة والأمراض، وساهمت في ترشيد الزيادة السكانية وحماية البيئة. كما توصلت إلى عدد من الصكوك القانونية المهمة التي أسست وتؤسس لصكوك “القانون الدولي” وأنشأت محكمتين واحدة لتقديم رأي قانوني في النزاعات، هي محكمة العدل الدولية، ثم الأخرى لمعاقبة مجرمي الحرب وهي المحكمة الجنائية الدولية.
لم يكن أحد يتوقع عام ١٩٤٥ أن التحديات المناخية والكوارث الطبيعية والأوبئة الكونية، والإرهاب والجريمة المنظمة، والجرائم السايبرية، ستشكل تحديا لمجموع البشرية، إن لم يتم التحكم بها بسرعة. عدد اللاجئين والمشردين في عام ٢٠٢٠ قد زاد عن ٦٥ مليونا، وعدد الجوعى دون خط الفقر يزيدون عن ٨٠٠ مليون إنسان، والفقراء يزيدون عن المليارين. من كان يتوقع أن تنتشر جماعات إرهابية وظلامية تنشر الفكر العنصري، وتقتل بدون حساب. انظر إلى ظاهرة الإسلاموفوبيا وكره الأجانب وإغلاق الحدود في وجوه المهاجرين. وانظر إلى التكنولوجيا الحديثة والبون الشاسع الذي خلقته بين الفقراء والأغنياء. العالم الآن فعلا قرية صغيرة لا يشكو منه عضو إلا تداعت له بقية الأعضاء بالخوف والتأثر. لم يعد أحد في مأمن من الكوارث الطبيعية، أو الإرهاب أو الكراهية، أو العنف أو الاتجار بالبشر، أو نشر المخدرات أو عسكرة الفضاء. لا يوجد أمام المجتمع الدولي خطة “ب”. إذن لا بديل إلا التعاون الجماعي لحماية كوكب الأرض وحماية سكانه وأجياله القادمة من هذه التحديات الكونية، وإلا سيجدون أنفسهم وجها لوجه أمام كوكب آيل إلى التهلكة. فمن يقوم بكل هذه المهمات إلا منظمة عالمية فاعلة بحجم الأمم المتحدة؟

  • محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بولاية نيوجرسي

ضحايا مدنيين قتلى وجرحى في انفجار سيارة مفخخة في “تل حلف” الخاضعة لاحتلال تركيا ومرتزقتها

ضحايا مدنيين قتلى وجرحى في انفجار سيارة مفخخة في “تل حلف” الخاضعة لاحتلال تركيا ومرتزقتها

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قتل ٣ مدنيين وأصيب ٧ آخرون، يوم أمس الخميس ٢٤ أيلول/سبتمبر، جراء انفجار سيارة مفخخة، تزامناً مع مرور حافلة نقل ركاب مدنية، في بلدة “تل حلف” – التابعة لمدينة “سري كانيي/رأس العين”، ضمن ما تسمى مناطق “نبع السلام” في ريف الحسكة.
وكان انفجار عنيف وقع قبل ساعات، في بلدة “تل حلف” الخاضعة لاحتلال تركيا ومرتزقتها في ريف “سري كانيي/رأس العين” – شمال الحسكة.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن الانفجار كان نتيجة سيارة ملغمة مركونة قرب حافلة نقل ركاب في بلدة “تل حلف”.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعد ظهر يوم أمس الخميس، انفجار عبوة ناسفة في بلدة “تل حلف”، ما أدى لوقوع أضرار مادية.
وكان المرصد السوري رصد أمس الأول، اقتتالا مسلحا جديدا بين مرتزقة تركيا ضمن مناطق ما تسمى “نبع السلام”، حيث دارت اشتباكات بين مجموعتين تابعتين لفصيل ما يسمى “شهداء السفيرة” بالقرب من الفرن الآلي ضمن مدينة “سري كانيي/رأس العين”، ما أدى لسقوط ضحايا جرحى، قبل أن يتدخل فصيل ما يسمى “درع الحسكة” لفض الاشتباكات وحل الخلاف، دون معلومات عن أسباب الاقتتال حتى اللحظة.

المصدر: العربية نت

عقوبات أميركية على أفراد وكيانات إيرانية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان

عقوبات أميركية على أفراد وكيانات إيرانية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

فرضت الولايات المتحدة، يوم أمس الخميس ٢٤ أيلول/سبتمبر، عقوبات على عدة مسؤولين وكيانات إيرانية بسبب مزاعم عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت فرض عقوبات على قاضٍ قالت إنه ضالع في قضية المصارع الإيراني نويد أفكاري، الذي حكم عليه بالإعدام.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في بيان أوردته وكالة “رويترز” للأنباء، إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على القاضي سيد محمود سادتي، والقاضي محمد سلطاني، والفرع الأول من محكمة شيراز الثورية، وسجون عادل آباد، وأرومية، ووكيل آباد.
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، أن أفكاري أُعدم هذا الشهر بعد إدانته بقتل حارس أمن طعناً خلال احتجاجات مناهضة للحكومة في ٢٠١٨، في قضية أثارت غضباً دولياً. ورفضت المحكمة العليا الإيرانية إعادة النظر في القضية أواخر آب/أغسطس.
وأثارت قضية أفكاري غضب الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي وجماعات حقوق الإنسان الدولية. كما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران هذا الشهر إلى عدم إعدام المصارع.
وأكدت أسرة أفكاري أن إدانته اعتمدت على اعتراف انتُزع تحت التعذيب، وهو ما تراجع عنه في ما بعد.
وكانت الولايات المتحدة فرضت هذا الأسبوع عقوبات جديدة على وزارة الدفاع الإيرانية وآخرين منخرطين في برنامجها النووي لإظهار تصميمها على استئناف جميع عقوبات الأمم المتحدة على طهران، وهو ما يرفضه الحلفاء الأوروبيون الرئيسيون، وكذلك روسيا والصين.

المصدر: الشرق الأوسط

مشروع قانون جديد في أوروبا لمواجهة تدفق اللاجئين

مشروع قانون جديد في أوروبا لمواجهة تدفق اللاجئين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم أمس الأربعاء ٢٣ أيلول/سبتمبر، عن مشروع قانون جديد متعلق باللاجئين والمهاجرين وذلك بعد قرار إلغاء اتفاقية “دبلن”.
ويتضمن المشروع الجديد أن يكون التضامن إلزاميًا بين دول الاتحاد الأوربي في حال وقوع ضغط نتيجة استقبال اللاجئين، وأن تتم مساعدة أيّ دولة عضو من بقية الأعضاء.
وفي هذا السياق قالت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا جوهانسون “واضح للجميع أن التضامن عند الضرورة أو التضامن الطوعي غير كاف. لقد ثبت ذلك قبل سنوات”.
 وأضافت: “يجب أن يكون (النظام) إلزاميًا، على كل الدول الأعضاء أن تساعد عندما تتعرض دولة عضو للضغوط وعندما يكون أشخاص كثر في حاجة إلى الحماية”، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية.
وسيجعل المشروع الجديد “التضامن إلزاميًا” بين دول الاتحاد الأوروبي والدول التي يصل إليها المهاجرون مثل اليونان وإيطاليا ومالطا، حين تكون هذه الدول “تحت الضغط”.
وكانت عدة دول أوروبية مثل بولندا والمجر والجمهورية التشيكية وسلوفاكيا رفضت في وقت سابق استقبال طالبي اللجوء ما تسبب في فشل توزيع حصص تقاسم عبء اللاجئين الذي تقرر بعد أزمة اللاجئين عام ٢٠١٥ وطرح المشروع الجديد.
ويأتي هذا المشروع بعد الحريق الذي أتى على مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية الأسبوع الماضي ما شردّ أكثر من ١٢ ألف شخص وأعاد أزمة المهاجرين المستمرة منذ فترة طويلة على حدود أوروبا إلى صدارة النقاشات السياسية.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين، قد أعلنت الأسبوع الماضي، أنها تعتزم إلغاء “نظام دبلن” الذي يفرض على أول بلد يدخله المهاجر، النظر في طلب اللجوء. وستعوض ذلك “بنظام إدارة أوروبي جديد للهجرة”.
وأضافت فون دير لايين أن النظام الجديد “ستكون له هياكل مشتركة بشأن اللجوء والعودة”.

المصدر: وكالات

فرنسا تلجأ لـ”السوار الإلكتروني” لمواجهة العنف الأسري

فرنسا تلجأ لـ”السوار الإلكتروني” لمواجهة العنف الأسري

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يتوقع أن يبدأ يوم غدا الجمعة، ٢٥ أيلول/سبتمبر، في فرنسا اعتماد تقنية السوار المانع للاقتراب بهدف الحد من العنف الأسري، إذ يكفل هذا الجهاز إبقاء الأزواج الحاليين أو السابقين المعنفين بعيدين من زوجاتهم.
ويوضع هذا السوار الإلكتروني في الكاحل، ويتيح تحديد الموقع الجغرافي للشخص الذي يضعه، فيطلق نظام إنذار عندما يقترب الزوج الحالي أو السابق من ضحيته التي تكون هي الأخرى مزودة بجهاز مقابل.
وإذا دخل الشريك المعنف القطر المحظور عليه، يتلقى اتصالاً من الجهة التي تدير منظومة الإنذار على مدار الساعة، فإذا لم يُجب أو لم يَعُد أدراجه، يتم إخطار الشرطة، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبرزت مُطالبة منذ سنوات في فرنسا باعتماد هذا الجهاز الذي أثبت فاعليته في إسبانيا، ودعت الجمعيات الأهلية المختصة إلى اعتماده خلال مشاورات وطنية بينها وبين الحكومة في الخريف الفائت، هدفت إلى تحديد أفضل السبل لمكافحة العنف الزوجي.
وسيكون هذا الجهاز متوافرا في مرحلة أولى اعتباراً من يوم غدا، الجمعة، في خمس مناطق قبل أن يُعمم على الأراضي الفرنسية كافة في ٣١ كانون الأول/ديسمبر المقبل، بحسب وزارة العدل الفرنسية.
وكان عدد جرائم قتل النساء ارتفع بشكل كبير عام ٢٠١٩ في فرنسا، وبلغ عدد النساء اللواتي قتلهن أزواجهن أو أزواجهن السابقون من ١٢١ عام ٢٠١٨ إلى ١٤٦ عام ٢٠١٩.
وتوقع وزير العدل آنذاك نيكولا بيلوبيه أن يساهم استخدام السوار في تفادي عدد كبير من هذه الجرائم، واعدا باعتماده في بداية ٢٠٢٠.

المصدر: الشرق الأوسط