اتهامات لشركة دنماركية محلية بخرق العقوبات الأوروبية على سوريا

اتهامات لشركة دنماركية محلية بخرق العقوبات الأوروبية على سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اتّهمت هيئة مكافحة الجرائم المالية الدنماركية شركةً محليةً بخرق عقوبات الاتّحاد الأوروبيّ المفروضة على الحكومة السورية.
وقال المدّعي العام الدنماركي في بيانٍ، إنّ الشركة الدنماركية المُتَّهمة باعت نحو مئةٍ واثنين وسبعين ألفَ طنٍّ من مادّة الكيروسين في ثلاثٍ وثلاثين مناسبةً لشركاتٍ روسية، والتي بدورها سلّمتها إلى الحكومة السورية، ما يعتبر انتهاكاً للعقوبات المفروضة عليها.
وأوضح البيان أنّ الوقود نُقِلَت عن طريق وسطاء إلى المتوسط ليتم نقلها فيما بعد إلى جهةٍ مجهولةٍ في مرفأ بانياس السوري، بين عامي ألفين وخمسة عشر وألفين وسبعة عشر بكلفة مئةٍ واثنين مليون دولار.
وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوباتٍ على الحكومة السورية عام ألفين وأحد عشر، شملت واردات النفط وتجميد أصول البنك المركزي السوري في دول الاتّحاد.

المصدر: وكالات

بيان من بعض مؤسسات المجتمع المدني بخصوص عقد مؤتمر اللاجئين تحت إشراف الحكومة السورية

ينعقد في دمشق بدعوة من الحكومتين السورية والروسية مؤتمر حول عودة اللاجئين والمهجرين السوريين، ويأتي هذا المؤتمر بالتزامن مع حملة تصعيد عسكري تقودها الحكومتان في شمال غرب سوريا كانت قد سجلت منذ ٢٦ تشرين أول/أكتوبر الفائت حتى اليوم ما يزيد عن ٦٠ ضحية و٩٤ إصابة بين المدنيين بينهم ١٢ طفل على الأقل، حيث تتحمل كل من الحكومة السورية والميليشيات التابعة لها وحليفتها الروسية المسؤولية عن ما يزيد عن ٩٠% من الهجمات على المرافق الإنسانية والخدمية في سوريا على مدار عشرة أعوام.
تشير دراسة مسحية أعدتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى ارتفاع نسبة اللاجئين الذين لا يرغبون في العودة إلى سوريا خلال عام ٢٠٢٠ لتصل ٨٩%، وتعتبر هذه الدراسة أن العامل الرئيسي في قرار اللاجئين بعدم العودة هو عامل الأمان والسلامة، حيث أكدت عدة تقارير حقوقية إجراء ملاحقات أمنية للعائدين، عدا عن ما يزيد عن ٢٠٠٠ حالة اعتقال بين اللاجئين العائدين إلى سوريا، إضافة إلى ما يزيد عن عشرين حالة قتل تحت التعذيب، بينهم أطفال، بعد العودة.
يلعب التدهور الاقتصادي عاملاً إضافياً في قرار اللاجئين بعدم العودة حيث أن دمار البنية التحتية نتيجة عشر سنوات من الصراع، وانتشار وباء كوفيد-١٩ يترافقان بقيود كبيرة على حرية عمل المؤسسات الدولية والمحلية العاملة في الاستجابة الإنسانية، عدا عن عدم القدرة، أو الرغبة من الحكومة السورية في تعويض المتضررين وخاصة من مناطق المعارضة. يضاف إلى ذلك إصدار الحكومة السورية لعدة قوانين حدّت من وصول المهجّرين إلى ممتلكاتهم وعقاراتهم، كالقانون رقم ١٠ لعام ٢٠١٨ والقانون رقم ٣٩ لعام ٢٠١٩ والصلاحية الممنوحة للضابطة العدلية بالحجز على أملاك المواطنين، عدا عن قيود كبيرة تحد من وصولهم للثبوتيات والقيود والأوراق الوطنية.
إن هذه الدعوات تستغل أعباء الدول المضيفة للاجئين ومخاوفها، وتهدف بشكل واضح للإفلات من العقاب وإفشال أي جهود نحو المحاسبة والمسائلة عن الجرائم المرتكبة في سوريا، وإلى استجرار الدعم بحجة إعادة الإعمار لنفس الحكومة التي تفرض قيود وتدخّل واضح في العمليات الإنسانية والتي كانت بشكل مباشر أو غير مباشر وراء الأسباب التي دعت المهجرين إلى النزوح والهجرة.
إن أي حضور دولي أو أممي هو تجاهل لكل ما سبق من وقائع، وهو تشجيع اللاجئين على العودة في ظروف لا تضمن سلامتهم، واستقرارهم وهو مخالفة واضحة لمبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي والتي تستلزم أن تتصف العودة بكونها آمنة، وطوعية، ودائمة وهذا يتنافى مع استمرار انعدام الأمان والاعتقالات والاختفاء القسري، إضافة إلى الضغوط التي يتعرض لها اللاجئين في بلاد اللجوء. إن الضمان الأكبر لعودة آمنة وطوعيّة للاجئين والمهجرين السوريين هو البدء بإجراءات حقيقية نحو محاسبة مرتكبي الجرائم من جميع الأطراف وخاصة الحكومة السورية.
يطالب الموقعون:
١. الأمين العام للأمم المتحدة، ووكالات الأمم المتحدة وخاصة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للعمل على الحد من أي ضغوطات تمارسها الدول صاحبة العلاقة، وخاصة روسيا والحكومة السورية لعودة اللاجئين، وتعزيز آلية مراقبة الأوضاع الأمنية والمعيشية في سوريا وضمان عدم عقد أي مبادرات أو مؤتمرات تخص عودة اللاجئين خارج مظلة الأمم المتحدة وبدون تمثيل حقيقي لأصحاب المصلحة الأولى وهم اللاجئون أنفسهم ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بشؤونهم.
٢. الدول المضيفة للاجئين إلى عدم فرض أي ضغوط على اللاجئين السوريين، والأخذ بعين الاعتبار الظروف الأمنية والمعيشية في سوريا كمعيار أساسي في خطط استقبال اللاجئين للأعوام القادمة.
٣. الجهات الدولية المانحة إلى تعزيز المنح للدول المضيفة للاجئين، والعمل مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على برامج تضمن حصولهم على الوضع القانوني الذي يضمن لهم تواجد آمن في دول اللجوء.

المنظمات الموقعة:

١. أمبيونيتي واتش
٢. الاتحاد السوري العام للجمعيات الخيرية والهيئات الاغاثية
٣. الدولية للاغاثة والتنمية
٤. الرابطة الطبية للمغتربين السوريين – سيما
٥. الشبكة السورية لحقوق الإنسان/SNHR
٦. اللجنة النسائية السورية بالريحانية
٧. اللوبي النسوي السوري
٨. المؤسسة الدولية للتنمية الإجتماعية
٩. المرصد السوري لحقوق الإنسان
١٠. المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)
١١. المنتدى السوري
١٢. اليوم التالي
١٣. بصمات من أجل التنمية
١٤. بوصلة للتنمية والإبداع
١٥. بيتنا
١٦. تبنى ثورة
١٧. تجمع المحامين السوريين
١٨. دولتي
١٩. رابطة عائلات قيصر
٢٠. شبكة المرأة السورية
٢١. شبكة حماية المرأة
٢٢. مؤسسة الحميدي الخيرية
٢٣. مؤسسة حوران الإنسانية
٢٤. مركز أمل للمناصرة والتعافي
٢٥. مركز عدل لحقوق الإنسان
٢٦. مع العدالة
٢٧. منظمة التنمية المحلية – LDO
٢٨. منظمة الرواد للتعاون والتنمية
٢٩. منظمة بنفسج للإغاثة والتنمية
٣٠. منظمة سداد الإنسانية
٣١. هيئة الإغاثة الإنسانية IYD
٣٢. وحدة المجالس المحلية
٣٣. يداُ بيد للإغاثة والتنمية

Civil Society Organizations condemn the holding of a Refugee Conference under the auspices of the Syrian government.
Through an invitation by the Syrian and Russian governments, a conference is being held in Damascus on the return of Syrian refugees and displaced persons. This conference also coincides with a military escalation campaign led by the two governments in northwestern Syria. Since October 26, 2020 until today, it has recorded more than 60 casualties and 94 injuries among civilians, at least 12 of which are children. The Syrian government, its affiliated militias, and its Russian ally have been responsible for more than 90% of the attacks on humanitarian and service facilities in Syria over a period of ten years.
A survey study prepared by the High Commissioner for Refugees indicates that the percentage of refugees who do not wish to return to Syria during the year 2020 has increased to 89%. The study also considers that the main factor behind the refugees’ decision not to return has to do with safety and security. This is because several human rights reports confirmed the conduct of security prosecutions against the returnees, not to mention more than 2000 arrests of refugees returning to Syria as well as more than twenty cases of murder under torture, some of which pertain to children.
Economic deterioration plays an additional factor in the refugees’ decision not to return, as the destruction of infrastructure, which is a result of ten years of conflict, and the spread of COVID-19 are accompanied by major restrictions on the freedom of international and local institutions working in the humanitarian response. Equally important is the inability or unwillingness of the Syrian government to compensate those affected, especially ones from opposition areas. Furthermore, the Syrian government has issued several laws that limit the access of the displaced to their property and real estate, such as Law No.10 of 2018 and Law No. 39 of 2019, as well as the authority granted to the judicial police to seize citizens’ properties and the significant restrictions that limit their access to documentation, restrictions, and national papers.
These invitations exploit the burdens and fears of the host countries and clearly aim for impunity and the failure of any efforts towards accountability for the crimes committed in Syria. They also aim to seek support under the pretext of reconstruction for the same government that imposes restrictions and clearly interferes in humanitarian operations which were directly or indirectly the reasons behind the displacement and emigration of Syrians.
Any international presence is ignoring all of the above facts and encouraging refugees to return in conditions that do not guarantee their safety and stability, which is a clear violation of the principle of non-refoulement in international law. This principle requires that the return be characterized as safe, voluntary, and permanent. This contrasts with the on-going insecurity, arrests, and enforced disappearances, in addition to the pressures that refugees are exposed to in countries of asylum. The greatest guarantee for the safe and voluntary return of Syrian refugees and displaced persons is initiating real measures towards accountability for perpetrators of crimes from all sides, especially the Syrian government.
The signatories demand:

  1. The Secretary-General of the UN and the UN agencies, especially the High Commissioner for Refugees, to work on putting a stop to any pressure exerted by the countries concerned, especially Russia and the Syrian government, regarding the return of refugees, to strengthen the mechanism for monitoring the security and living conditions in Syria, and to ensure that no initiatives or conferences are held concerning the return of refugees outside the UN umbrella and without real representation of the primary stakeholders, which are the refugees themselves and the civil society institutions concerned with their affairs.
  2. The countries hosting the refugees to not impose any pressure on the Syrian refugees, and to consider the security and living conditions in Syria as a basic criterion for plans to receive refugees in the coming years.
  3. International donors to promote grants to host countries, and to work with the UN High Commissioner for Refugees on programs that guarantee their access to a legal status that guarantees them a safe presence in countries of asylum.
    Signatory organizations:
  4. Adel Center For Human Rights
  5. Adopt a Revolution
  6. Amals Healing and Advocacy Center
  7. Basamat for Development
  8. Baytna
  9. Bousla for Development & Innovation
  10. Caesar Families Association
  11. Dawlaty
  12. Hand in Hand for Aid & Development – HIHFAD
  13. Hmedi for charity
  14. Horan Foundation
  15. Humanitarian Relief Association. IYD
  16. Impunity Watch
  17. International Relief and Development
  18. Local Administration Councils Unit (LACU)
  19. Local Development Organization
  20. Onder Organization
  21. Pro-justice
  22. Sadad humanitarian organization
  23. Social Development International – SDI
  24. Syrian Center for Media and Freedom of Expression (SCM)
  25. Syrian Expatriate Medical Association (SEMA)
  26. Syrian Forum
  27. Syrian General Union SGU
  28. Syrian Lawyers Aggregation
  29. Syrian Network for Human Rights (SNHR)
  30. Syrian Observatory for Human Rights
  31. Syrian Women Committee in Reyhanli
  32. Syrian Women’s Network
  33. The Day After
  34. The Syrian Feminist Lobby
  35. Violet Organization for aid and Development
  36. Women protection network

حالتا وفاة و١٣١ حالة إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

حالتا وفاة و١٣١ حالة إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الأربعاء ١١ تشرين الثاني/نوفمبر، تسجيل حالتي وفاة لمصابين بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”.
وأوضح الدكتور جوان مصطفى الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن حالتي الوفاة هما لرجلين من الحسكة.
وأضاف مصطفى أنهم سجلوا ١٣١ حالة إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا” وهي ٨٢ ذكور و٤٩ إناث وتتوزع على الشكل التالي:
٥٧ حالة في الطبقة
٢٨ حالة في الرقة
١٥ حالة في دير الزور
١٤ حالة في منبج
١٢ حالة في كوباني
٣ حالات في الشهباء
حالتان في قامشلو
كما ذكر مصطفى أنه تم تسجيل ٩ حالات شفاء جديدة.
يذكر أن عدد المصابين بفايروس كورونا في مناطق “شمال وشرق سوريا” بلغ مع إعلان هذه الحالات الجديدة ٥٨٤١ حالة منها ١٤٩ حالة وفاة و٨٣٩ حالة شفاء.

سلطة الحق .. سلطة الضوء

سلطة الحق .. سلطة الضوء

عبد الحسين شعبان

“من أحبّ الحق وغار عليه، فهو مع حبّه لا مع الحق العارف
لا يغيــر على الحــق، بل يعشقـــه إلى عباده ويحبّبه إليهــم”
ابن عربي

ثلاث قضايا أساسية ينبغي أن تتوفّر في المنشغلين بقضايا حقوق الإنسان، سواءً على المستوى الفكري والثقافي والأكاديمي، أم على المستوى العملي والتطبيقي والنشاط الفردي والجماعي، وهي أركان أساسية لا يمكن إغفال أي منها:
أولها- الإيمان بالقضية، لا بصفتها وظيفة أو مصدر رزق حتى وإن كانت حقلاً للعمل والنشاط، وإنما باعتبارها قضية إنسانية بالدرجة الأساسية، سداها ولحمتها الإنسان وهو مضمون وهدف كل نشاط إنساني، فلا فلسفة ولا آيديولوجيا ولا سياسة ولا دين يسمو على الإنسان، الذي ينبغي أن تكون الخطط والبرامج لسعادته ورفاهه.
وثانيها- الأمل، وهو أمر ضروري، بل لا غنى عنه، لاسيّما باستلهام المستقبل، بقراءة الماضي بصورة صحيحة والاستفادة من دروسه وعبره والتوقّف عن تجاربه
الإيجابية والسلبية خدمة لحاضر الإنسان ومستقبله، والمسألة لا تتعلّق بالنظر إلى الراهن فحسب، بل الانطلاق منه لتلمّس الطريق المستقبلية، إذْ دون أمل وشيء من اليوتوبيا لا يمكن إحداث التطوّر والتغيير المنشودين، وكما يُقال ففي كل فلسفة هناك شيء من اليوتوبيا.
ولا يتحقق الأمل دفعة واحدة، بل يأتي تدرجياً وتراكمياً وقد يستغرق وقتاً طويلاً، فيأتي على دفعات وأحياناً على شكل قفزات بالتراكم الكمّي، لكي يحدث التغيير النوعي، وهذا يعني حدوث تغييرات اجتماعية اقتصادية سياسية تساعد على إنجاز التغيير الذي قد لا ينجز بسهولة، بل عبر صراع مرير يصاحبه في الكثير من الأحيان ضحايا وخسائر بشرية ومادية، لاسيّما بين أصحاب حق وهم الأغلبية الساحقة وبين مستلبين وهم أقلية متسلطة، ففي حين تسعى المجموعة الأولى للحصول على حقوقها وتأكيدها قانونياً واجتماعياً أي واقعياً، تحاول المجموعة الثانية إدامة استغلالها وتعطيل سير عجلة الحق إلى الأمام.
وثالثها- العدل، فهدف منظومة الحقوق الدولية، وما يطلق عليه “الشرعة الدولية” وتطبيقاتها الوطنية هو تحقيق العدالة وإحقاق الحق، وليس الانتقام أو الثأر، ولن يتحقق ذلك إلّا عبر سيادة القانون وأجهزة الدولة بالطبع، فوظيفة أي دولة تتلخص في حماية أرواح وممتلكات الناس عبر فرض القانون على الجميع دون استثناء، وكما يقول مونتسكيو “القانون مثل الموت لا يستثني أحداً” ويتطلّب ذلك ضبك النظام والأمن العام دون تمييز.
إن ذلك من مواصفات الدولة القانونية التي تحمي حقوق الإنسان الفردية والجماعية، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وتأخذ بنظر الاعتبار تطور المجتمع وحاجاته بالتشريع والرقابة والرصد للانتهاكات لمعالجتها ومشاركة هيئات ومنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني في بلورة رؤيتها توافقاً وتساوقاً ونقداً لرؤية الدولة في رسم وتنفيذ خطط التنمية المستدامة لجميع حقولها.
والأمر يتعلق لا بالمساواة أمام القانون فحسب، بل بوجود قضاء عادل ونزيه ومؤسسات ضامنة وشفافية ورقابة وشراكة ومشاركة، وهو ما يضع الأمل موضع التطبيق مصحوباً بإيمان بأن التطور سمة تكاد تكون مطلقة ولا يمكن التنكر لها حتى لو تم تعطيلها أو تأخيرها أو عرقلة مسارها أو حرفه.
ويمكنني أن أشبّه منظومة حقوق الإنسان السبيكة الذهبية، فلا يمكن إهمال أو اقتطاع أو إلغاء جزء منها بزعم عدم فائدته أو عدم الحاجة إليه، بل ينبغي أخذها ككل مع تأكيد بعض أولوياتها، لاسيّما الحق في الحياة والعيش بسلام ودون خوف، فذلك هو المدخل الحقيقي لجميع الحقوق الأساسية وتفرعاتها، وللدفاع عن ذلك الحق فالحاجة ستكون ماسّة إلى “حق التعبير” بجميع الوسائل، فحتى حق الحياة سيكون ناقصاً ومبتوراً ومشوّهاً دون حرّيات، لاسيّما حرّية التعبير التي تضمن “حق الاختلاف” وبالتالي “الحق في التنوّع” و”التعددية”، ولا بدّ من تأكيد “الحق في التنظيم المهني والنقابي والسياسي”، وهذا يعني احترام “حق الاعتقاد” دون إكراه، ويتطلب ذلك إقرار “الحق في الشراكة” و”المشاركة” على أساس المساواة وعدم التمييز.
وستكون هذه الحقوق الأساسية المدنية والسياسية ضرورية للدفاع عن “حق العمل” و”حق التعليم” و”الحق في الصحة” و”الحق في الراحة” و”الحق في الثقافة” وغيرها من الحقوق التي تطوّرت بتطور أجيال حقوق الإنسان ليصبح حق التنمية و”الحق في السلام” و”الحق في بيئة نظيفة” و”الحق في الاستفادة من منجزات الثورة العلمية – التقنية” و”الحق في الخصوصية” كهويّة وتنميتها وتطويرها، من الحقوق الجماعية والفردية التي تقرّها المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وهي تطوير للشرعة الدولية لحقوق الإنسان، التي تتضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر في العام ١٩٤٨ والعهدين الدوليين الصادرين عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام ١٩٦٦ ودخل العهدان حيّز التنفيذ في العام ١٩٧٦، وهما الأول – العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والثاني – العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ولعلّ منظومة الحقوق تطورت اليوم على نحو كبير ، لاسيّما في ظلّ الثورة العلمية – التقنية وثورة الاتصالات والمواصلات وتكنولوجيا الإعلام والطفرة الرقمية “الديجيتيل” وزادها اليوم على نحو هائل ما يسمى بالطور الرابع للثورة الصناعية والذكاء الاصطناعي.
وعلى غرار الفيلسوف الصيني لاوتسه مؤسس الفلسفة التاوية (أواخر القرن الرابع قبل الميلاد) يمكن القول أن الطريق يشتمل على احترام كل الأشياء الصغيرة والدقيقة، ولذلك ينبغي أن يُدرك الطابع الشمولي لحقوق الإنسان المتطورة والمتداخلة والمتفاعلة بحيث لا يمكن الافتئات عليها أو تجزئتها أو الانتقاء منها أو حذف بعضها أو إهمالها تحت أي حجة، بل لا بدّ من أخذها ككل متكامل، وعدم الانتقاص منها.
ولا بدّ من إدراك أن الدفاع عن حقوق الإنسان ليست معركة بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية، بل هي مسار متوازن ومتراكب ومتشابك، فيه الكثير من الشدّ مثلما فيه بعض الاسترخاء، ويعتمد ذلك على توازن القوى من جهة، وعلى تطور كفاح المُستلبين للدفاع عن حقوقهم من جهة أخرى، وعلى التعاون بين الحكومة من جهة ومنظمات المجتمع المدني من جهة أخرى، خصوصاً في المجتمعات المتطورة وبدون إقناع الحكومات بتبنّي مطالب المجتمع المدني والسماح له بحرية العمل والنشاط الشرعي القانوني في البلدان التي لم ترخّص له ووضع ذلك في إطار التشريع والتطبيق والمساءلة والمراقبة، لا يمكن إحراز تقدم فعلي في مسار احترام حقوق الإنسان.
وعلى مؤسسات المجتمع المدني أن تعي دورها بحيث تتحوّل إلى “قوة اقتراح” و”شراكة” وليس “قوة احتجاج” و”رصد” أو “معارضة” فحسب، وهكذا يمكن أن تساهم بعملية التنمية وفي اتخاذ القرار من جهة وفي تنفيذه من جهة أخرى وفي كشف الثغرات والنواقص والانتهاكات من جهة ثالثة، وذلك هو دورها الحقيقي والفعّال.
وعلى المنظمات والهيئات المدافعة عن الحقوق الإنسانية أن تضع مسافة واضحة بينها وبين الحكومات من جهة، وبينها وبين المعارضات السياسية من جهة أخرى، فهي ليست جزءًا من المعارضات، مثلما هي ليست ضد الحكومات، إنها مع الضحايا وتدافع عن حقوقهم، وليس بالضرورة مع أفكارهم، ولذلك ينبغي عليها عدم الانخراط في الصراع الآيديولوجي الدائر في المجتمع، لأن ذلك ليس من صلب مهماتها وعملها، بل إنه يخرجها عن أهدافها الحقيقية في الدفاع عن كل إنسان بغض النظر عن أفكاره ومعتقداته ودينه وقوميته وجنسه ولونه وانحداره الاجتماعي.
وعلى مؤسسات المجتمع المدني أن تعمل ضمن القوانين والأنظمة المرعية والنافذة وبصورة سلمية وألّا تلتجئ إلى العنف أو العمل السري، لأن ذلك يفقدها شرعيتها
ومشروعيتها القانونية، مثلما ينبغي أن تتمتع بالشفافية والعلانية. ومن جهة أخرى فإنها لا تسعى للوصول إلى السلطة وليس ذلك من أهدافها، لأنها ستفقد هوّيتها، وينبغي أن يصبّ عملها الأساسي على تأمين التزامات الحكومات بالحقوق والاستجابة لتلبية متطلبات الحقوق الجديدة والمتطوّرة والرصد والمراقبة للانتهاكات والتجاوزات عليها والضغط لتطبيق مبادئ حكم القانون واستقلال القضاء واحترام أجهزة الرقابة المختلفة ، لتأمين ذلك.
ولكي تستطيع القيام بهذه المهمات، فلا بدّ لها أن تتمتع باستقلالية مالية وإدارية، وخارج دائرة الاصطفافات السياسية والفكرية والدينية والطائفية والجهوية، وأن تكون منظمات مفتوحة للجميع وغير مقتصرة على دين أو إثنية أو طائفة أو غير ذلك، مثلما تحتاج إلى إقرار العلاقات بين هيئاتها بصورة ديمقراطية وعبر التداول والتناوب، وإلّا ستكون مثل بعض الحكومات التي تنتقدها بتمسك إدارييها بمواقعهم لسنوات طويلة، وهذه إذْ تتشبث بذلك ستفقد صدقيتها، وللأسف هناك العديد من التجارب العربية السلبية على هذا الصعيد بحيث عانت بعض المنظمات من أمراض الحكومات ذاتها وهو ما أضعف الثقة بها.
إن مناضل حقوق الإنسان هو مثل “محارب الضوء” في رواية باولو كويلو “أوراق محارب الضوء”، الذي يجلس في مكان هادئ داخل خيمته ويسلّم ذاته للنور المقدس… وكأنه يصبح شرارة من روحه إلى العالم، بما يعني إدراك مسؤولياته إزاء حماية البشر من الاستلاب واحترام حقوقهم عبر الإيمان والأمل والعدل، ومحارب الضوء بحاجة إلى الكثير من المحبة للإنسان ومُثله وقيمه النبيلة، وهي قيم مشتركة لبني البشر، وهو ما نطلق عليه الشمولية في المشترك الإنساني التي لا تنكر الحق في الخصوصية، وهذه الأخيرة لا تتنكّر للقيم العالمية، بقدر ما هي تتفاعل معها وتضيف إليها وتعمّق توجهاتها.
ومن هذه الزاوية كان انتقاد أممنا وشعوبنا في المنطقة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لأنه لم يأتِ على ذكر “حق تقرير المصير” حين أبرم في العام ١٩٤٨ باعتباره حقاً جماعياً أساسياً لا يمكن الحديث عن الحقوق الأخرى، سواء الفردية أو الجماعية، دون تأمينه، وحسناً اقتنع المجتمع الدولي بتقنين هذا الحق الوارد في ميثاق الأمم المتحدة الصادر في العام ١٩٤٥ كحق أساسي ومستقل من حقوق الإنسان في المادة الأولى من العهدين
الدوليين العام ١٩٦٦، وهو ما ذهب إلى تقنينه أيضاً في العام ١٩٧٠ بعنوان “قواعد القانون الدولي المتعلقة بعلاقات الصداقة والتعاون بين الدول في إطار ميثاق الأمم المتحدة” والتي تم إقرارها بالإجماع في الدورة الـ ٢٥ للجمعية العامة للأمم المتحدة.
إن عمل حقوق الإنسان يحتاج إلى الصبر والتراكم، فلا ينبغي التحرّك قبل الأوان لأن ذلك قد يجهض الفكرة إنْ لم يكن المجتمع مستقبِلاً لها ومتعاطياً معها، مثلما لا ينبغي السماح للفرصة بالإفلات لأن ذلك يعني تبديد الأمل، وهنا لا بدّ من اختيار اللحظة التاريخية بحيث يكون التغيير انعكاساً لتطوّر المجتمع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي من جهة، ومن جهة أخرى تطويراً للواقع والأخذ بزمامه باتجاه تحقيق التغيير المنشود وتسريعه.
إن في ذلك شجاعة هي شجاعة الإيمان والأمل في تحققه وصولاً إلى طريق العدل الذي لا حدود له لأنه متواصل ويتطوّر مع الأيام آخذاً بنظر الاعتبار عملية التغيير المستمرة بديناميتها المتواصلة، فطالما هناك نساء مستلبات وأطفال بلا مدارس وبشر يموتون من الجوع أو يعيشون دون خط الفقر وأشخاص مضطهدون أو يتعرّضون للعنصرية والاستغلال وأصحاب احتياجات خاصة ومسنون وحيدون دون رعاية صحية أو اجتماعية، وإنسان بلا عمل أو تقاعد أو ضمان اجتماعي، يكون هناك ضرورة لمن يتصدّى لذلك، وهؤلاء هم البشر الشجعان الذين يعملون لنيل هؤلاء حقوقهم العادلة والمشروعة.
إن الحقوق الإنسانية بشموليتها تجمع البشر بغض النظر عن اختلافاتهم، لأنها تمثل القيم العالمية المشتركة وهذه القيم تطوّرت على مرّ التاريخ وهي نتاج أديان وفلسفات وأفكار، ولذلك لا يصحّ وضع حواجز بين البشر بعناوين دينية إسلامية أو غير إسلامية، مسيحية أو يهودية، إيمانية أو غير إيمانية، لأنها تهم البشر، فالحرية والسلام والتسامح والمساواة وعدم التعرّض للتعذيب والحق في محاكمة عادلة وحق الإنسان في أن يكون له جنسية وعدم انتزاعها منه وشخصية معنوية، إضافة إلى احترام آدميته وجميع حقوقه التي تمت الإشارة إليها هي حقوق للبشر بغض النظر عن دينهم أو قوميتهم أو جنسهم أو لغتهم أو لونهم أو أصلهم الاجتماعي.
وأختتم بما وصفه جين تسو قبل ٢٥٠٠ سنة في كتابه “فن الحرب” لقواعد الاشتباك الحربي القتالية، لأكيّفها لقواعد الدفاع عن الحقوق، لاسيّما لتحديد أهداف الاشتباك وأسبابه لتكون مؤمناً بما أنت فيه وعليك اختيار من هم أقرب إلى الصدقية في إيمانهم وآمالهم لكي تحرز النصر في كفاحك، مثلما عليك اختيار التوقيت المناسب لطرح المطالبات وتحديد الأولويات في مجالها المناسب، وكلّ ذلك يحتاج إلى استراتيجيات واضحة وواقعية لكي تعبّر عن الواقع وتكون مرآة تعكسه وتمثل تطوره.
فالأهداف النبيلة تحتاج إلى وسائل نبيلة، وذلك بالضد من الرؤية الميكافيلية التي تقول “بأن الغاية تبرر الوسيلة”، بل اعتماداً على رؤية المهاتما غاندي بأن الوسيلة جزء من الغاية، مثل البذرة من الشجرة، وإذا كانت الوسيلة ملموسة ومعروفة ، فإن الغاية غير منظورة وبعيدة المدى، لذلك لا بدّ من اختيار الوسيلة الشريفة للغاية الشريفة. ولا غاية شريفة دون وسيلة شريفة، لأنهما مترابطان عضوياً، ورذيلتان لا تنجبان فضيلة، مثلما ظلمان لا ينتجان عدلاً، وعنفان لا يولدان سلاماً، وعدوانان لا يحققان حقاً، وتعصّبان لا يوفّران تسامحاً.
ويبقى الأساس والمنطلق والوسيلة والهدف هو الإنسان، لأنه حسب الفيلسوف الإغريقي بروتوغوراس (في القرن الخامس قبل الميلاد) ورائد الفلسفة السفسطائية “الإنسان مقياس كل شيء” لأن الخير والشر والصواب والخطأ، كلّها ينبغي أن تحدد بحسب حاجات الكائن البشري. وهكذا فإن سلطة الحق ستكون هي سلطة الضوء، ولا ضوء أكثر من احترام الإنسان وحقوقه في الحرّية والمساواة والعدالة والشراكة، وتلك سمات عامة وحاجات لا غنى عنها لبني البشر، بها ومن خلالها تستكمل الحقوق الإنسانية.
ولهذه الأسباب فالذرائع التي تساق بوضع تعارضات بين الشرعة الكونية لبني البشر وبين مزاعم تتعلق بالخصوصية، إنما هدفها هو رفض بعض الحقوق التي سعى البشر لتحقيقها والتي تعتبر إنجازاً عالمياً، ساهمت الحضارات المختلفة في رفده بأحسن ما لديها، وهو يتباهى به الأمم والشعوب، فالصينيون يقولون إن لهم رافدهم الأساسي في شرعة حقوق الإنسان وكذلك الهنود واليونانيون والرومان، ويقول الأمريكان أن دستورهم هو التجسيد الحي في العصر الحديث لحقوق الإنسان ويقول الفرنسيون أن الثورة الفرنسية وأفكار فولتير ومونتسكيو وروسو كانت وراء الفكرة الحديثة لحقوق الإنسان ١٧٨٩، أما الروس فيعتبرون أن ثورة أكتوبر الروسية العام ١٩١٧ كانت رائداً مهماً لحق تقرير المصير وللحقوق الجماعية، ولاسيّما الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وعلينا أبناء المنطقة كعرب ومسلمين أن نعتز برافدنا لحقوق الإنسان من خلال دستور دولة المدينة للنبي وما جاء في القرآن من قيم إنسانية، لا تهم المسلمين وحدهم، بل البشر ككل وهو ما ندعوه المشترك الإنساني.

الاتحاد الأوروبي يقاطع مؤتمر دمشق حول اللاجئين

الاتحاد الأوروبي يقاطع مؤتمر دمشق حول اللاجئين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الثلاثاء ١٠ تشرين الأول/نوفمبر، أن الاتحاد لن يشارك في المؤتمر حول اللاجئين الذي تنظمه دمشق بدعم من موسكو في ١١ و١٢ تشرين الثاني/نوفمبر، لأن شروط مشاركته لم تتوافر.
ودعا النظام السوري بوريل ووزراء خارجية عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي للمشاركة في هذا المؤتمر حول موضوع عودة اللاجئين.
وقال بوريل في بيان “لن يشارك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه”، فيما أعلن بيتر ستانو المتحدث باسمه أن “مثل هذا المؤتمر سابق لأوانه”.
وقال “الأولويات هي التالية: شروط عودة آمنة وطوعية وكريمة إلى المناطق طبقا للقانون الدولي ووصول اللاجئين بدون عراقيل إلى مناطقهم في سوريا”.
ودفع النزاع السوري الدائر منذ ٢٠١١ بأكثر من نصف الشعب السوري إلى الهجرة أو النزوح، بينهم أكثر من ٥،٥ ملايين لجؤوا إلى الخارج خصوصا في الدول المجاورة وفقا للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وأكد بوريل “الشروط الحالية في سوريا لا تشجع على الترويج لعودة طوعية على نطاق واسع ضمن ظروف أمنية وكرامة تتماشى مع القانون الدولي”.
وأوضح أن “عمليات العودة المحدودة التي جرت تعكس العقبات الجمة والتهديدات أمام عودة اللاجئين والنازحين وخصوصا التجنيد الإجباري والاعتقال العشوائي والاختفاء القسري والتعذيب والعنف الجسدي والجنسي والتمييز للحصول على مسكن وأرض وملكية ورداءة أو غياب الخدمات الأساسية”.
وأضاف “نجدد دعوتنا الملحة للنظام وأتباعه للمشاركة كليا وبحسن نية في أعمال اللجنة الدستورية وكل القضايا الأخرى المذكورة في القرار ٢٢٥٤ الصادر عن مجلس الأمن الدولي وخصوصا الإفراج عن الأسرى”.
كما أن الاتحاد الأوروبي يفرض حزمة عقوبات على النظام السوري وبالتالي فإن حضور أي ممثل عنه قد يشكل تناقضا مع مسار هذه العقوبات وأهدافها.
وتدرك دمشق أن بروكسل بحاجة إلى حل مشكلة اللاجئين ومن هذا المنطلق وجهت دعوتها للاتحاد الأوروبي للمشاركة في مؤتمر حول عودة اللاجئين.
لكن أوروبا تريد حلا عن طريق الأمم المتحدة وهيئاتها حتى لا تتورط في تعامل مباشر مع النظام السوري الذي اتهمته مرارا بانتهاك حقوق الإنسان وباستخدام أسلحة محظورة دوليا في الحرب الأهلية السورية.
ويراهن النظام السوري على هذا المؤتمر الذي تحشد موسكو لعقده في دمشق، لتفكيك عزلته بعد أن استعاد السيطرة على معظم الأراضي التي كانت خاضعة لفصائل معارضة مسلحة.

المصدر: وكالات

ألماني يرفع دعوى قضائية ضد مخابرات الأسد

ألماني يرفع دعوى قضائية ضد مخابرات الأسد

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قرر مواطن ألماني رفع دعوى قضائية ضد المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد، وذلك بعد عامين من الإفراج عنه من أحد المعتقلات في دمشق وتعرضه للتعذيب.
وبحسب المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان (ECCHR) فإن جهاز المخابرات العسكرية التابع لنظام الأسد اعتقل “مارتن لوتوين” عام ٢٠١٨ وبقي في السجن لمدة ٤٨ يومًا. 
وفي تقرير للمركز أوضح فيه أنه وبدعم منه انضم لوتوين إلى دعوى جنائية مرفوعة من قبل الناجين السوريين من التعذيب في ألمانيا من أجل المساعدة في الكشف عن الجرائم في سوريا.
ونقل المركز عن لوتوين قوله “لم أتمكن من العودة إلى المنزل إلا بسبب جواز سفري الألماني. اختفى آلاف الأشخاص في سوريا، وتم أسر القاصرين والأمهات والآباء معي. ربما عوملت أفضل من أي منهم أثناء الاحتجاز”. 
وأوضح لوتوين أن سبب انضمامه للدعوى “لجعل الناس في ألمانيا على دراية بما يحدث كل يوم في سوريا”.
وتابع “آمل أن تساعد شهادتي القضاء الألماني في تقديم جرائم حقوق الإنسان إلى العدالة”، مضيفاً “علينا أن نقطع كل السبل الممكنة لوقف هذه الجرائم ، والتحقيق مع كل شخص مسؤول عنها ومحاسبتهم في عملية عادلة” واستعادة حقوق الضحايا.
ووفقاً للتقرير فقد جاء لوتوين إلى سوريا في حزيران/ يونيو ٢٠١٨، لتقديم المساعدات الفنية والإنسانية، وتم اعتقاله مع صديقه في أحد شوارع مدينة القامشلي واقتيدا إلى الفرقة ٢٣٥ في دمشق، وأفرج عنه وصديقه بفضل التدخل الدبلوماسي.
وذكر المركز بأنه نظرا لأن لوتوين لم يكن مرتديا عصابة على عينيه، فيمكنه تقديم معلومات مفصلة عن جرائم حقوق الإنسان الخطيرة في السجن مثل التعذيب والعنف الجنسي والظروف المعيشية غير الإنسانية.
وقال باتريك كروكر من المركز إن شهادة لوتوين مهمة للكشف عن الجرائم “حتى الآن ، تمكن الشهود بشكل أساسي من الإبلاغ عن أفعال حتى عام ٢٠١٥، لكن قضيته تثبت أن نفس الظروف سائدة في عام ٢٠١٨ – ربما لا يزال هذا هو الحال اليوم”. 
وشدد كروكر أنه على “ألمانيا أن تأخذ هذه الأدلة على محمل الجد وتتصرف”، مشيراً إلى أن “مذكرة التوقيف بحق جميل حسن ومحاكمة الخطيب في كوبلنز هي الخطوات الأولى، ولكن يجب أن يتبعها المزيد ، مثل مذكرات توقيف ضد عناصر رفيعة المستوى في المخابرات السورية. بالإضافة إلى ذلك ، يتعين على ألمانيا الآن أن تنضم إلى قضية هولندا ضد سوريا أمام محكمة العدل الدولية”.
وأشار المركز إلى أن الدعوى الجنائية التي انضم إليها لوتوين، رفعت من قبل ١٣ ناجٍ من التعذيب من سوريا إلى جانب المحامي أنور البني من (المركز السوري للدراسات والبحوث القانونية) والصحفي مازن درويش من (المركز السوري للإعلام وحرية التعبير) والمركز الأوروبي لحقوق الإنسان في آذار/مارس ٢٠١٧، وهذه الدعوى موجهة ضد مسؤولين رفيعي المستوى في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد.
يشار إلى أنه بعد إجراء التحقيقات في ألمانيا أقيمت أول محاكمة في العالم في نيسان/أبريل الماضي، ضد مسؤولين في أجهزة الأمن في نظام الأسد ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان داخل المعتقلات عبر تعذيب المحتجزين حتى الموت.

المصدر: وكالات

“ملتزمون بتعزيز وحماية حقوق الإنسان”.. الخارجية الأميركية ترد على “الانتقادات الأممية”

“ملتزمون بتعزيز وحماية حقوق الإنسان”.. الخارجية الأميركية ترد على “الانتقادات الأممية”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، يوم الاثنين ٩ تشرين الثاني/نوفمبر، بيانا ردت فيه على “انتقادات” تعرضت لها واشنطن في الأمم المتحدة على خلفية عنف الشرطة، والتوترات العنصرية، وكيفية معاملة المهاجرين، وغيرها من الملفات الحقوقية التي تشكل مصدر قلق دولي.
والاثنين شارك ممثلون لنحو ١٢٠ دولة في جلسة نقاش، نظّمت بغالبيتها عبر الفيديو، تناولت واقع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة. وقد أصدر المشاركون قائمة توصيات لـ”تحسين السجل الأميركي” على هذا الصعيد.
ودافع عدد كبير من المسؤولين الأميركيين عن سجل الولايات المتحدة في مجال حقوق الإنسان.
وقال سفير الولايات المتحدة في مقر الأمم المتحدة في جنيف ورئيس الوفد الأميركي آندرو بريمبرغ إن “التزامنا قضايا حقوق الإنسان يستند إلى التزام سياسي وأخلاقي راسخ بالمحاسبة والشفافية”.
وفي بيان لها، ردت الخارجية الأميركية، قائلة: “لقد كانت الولايات المتحدة وستظل دائما رائدة فيما يتعلق بالشفافية واحترام الحقوق. يؤكد التزامنا المستمر بعملية العرض الدوري الشامل على دور الولايات المتحدة طويل الأمد كقائدة عالمية في النهوض بحقوق الإنسان”.
وخلال جلسة “العرض الدوري الشامل” التي نظّمت الاثنين ويتعين أن تخضع لها كل أربع أو خمس سنوات الدول الـ١٩٣ المنضمّة للأمم المتحدة، كانت المخاوف المرتبطة بالعنف المفرط للشرطة تجاه الأميركيين المتحدرين من أصول إفريقية وغيرهم من الأقليات والتصدي للاحتجاجات، القضية الأكثر تداولا.
لكن الخارجية الأميركية قالت: “احترام حقوق الإنسان أمر جوهري لهويتنا الوطنية. نحن ملتزمون بتعزيز وحماية حقوق الإنسان”. 
وأضافت “نحن لا نناقش حقوق الإنسان في الولايات المتحدة. نحن نعتز بها وندافع عنها”.
وخلال جلسة النقاش أيضا، وجهت مناشدات لواشنطن من أجل التراجع عن قرارها الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان المتخذ في العام ٢٠١٨، وعدم المضي في فرض عقوبات على عضوين في المحكمة الجنائية الدولية، والعمل على إلغاء عقوبة الإعدام.
ولم يتم التطرق بإسهاب للانتخابات الأميركية التي انتهت الأسبوع الماضي، إلا أن مجموعة من الدول من بينها ألمانيا واليونان وروسيا ناشدت واشنطن حماية حق التصويت.

المصدر: الحرة

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين تركيا لحبسها صحافيين معارضين مؤقتا

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين تركيا لحبسها صحافيين معارضين مؤقتا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا لحبسها مؤقتا العام 2016 عشرة صحافيين من صحيفة “جمورييت” المعارضة لاشتباه انقره “بترويجهم” لمنظمات تصنفها السلطات التركية “إرهابية”.
واعتبرت المحكمة ومقرها في ستراسبورغ في قرارها أن “الحبس الموقت المفروض على مقدمي الشكوى في إطار إجراءات جنائية في حقهم يشكل تدخلا في ممارسة حقهم في حرية التعبير”.
وحبس أحد مقدمي الشكوى موقتا في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٦ ولم يفرج عنه إلا في نيسان/أبريل ٢٠١٨.
وكان تم توقيفهم وحبسهم مؤقتا بعد أشهر على الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو ٢٠١٦ ضد الرئيس رجب طيب اردوغان، بسبب “النهج التحريري الذي تعتمده صحيفة جمهورييت في مقالاتها ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة لها المنتقدة لبعض السياسات الحكومية” كما ذكرت المحكمة في البيان.
وأضافت المحكمة انه لتبرير اعتقالهم اعتبر القضاء التركي في حينها أن “هناك شبهات قوية مفادها أن المعنيين كانوا مسؤولين عن الأنشطة الدائمة لصحيفة جمهورييت الهادفة للدعاية والترويج لمنظمات إرهابية”.
واتهموا بالترويج لحزب العمال الكردستاني أو شبكة الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالتخطيط للانقلاب الفاشل في ٢٠١٦. وتابعت المحكمة ان توقيفهم وايداعهم السجن موقتا “يستند إلى محض شبهات وليس على أسباب واقعية”. وأوضحت ان “التدخلات التي تم تحميل المدعين المسؤولية الجنائية عنها تتعلق بنقاشات عامة حول وقائع وأحداث معروفة” ولا تنطوي على “أي دعم أو ترويج لاستخدام العنف في المجال السياسي”.
ومضت تقول إن “لا دليل يثبت نية محتملة لأصحاب الشكوى في المساهمة في الأهداف غير المشروعة لمنظمات إرهابية منها اللجوء إلى العنف والترهيب لأهداف سياسية”.
وستلزم تركيا دفع ١٦ ألف يورو لكل صحافي للضرر المعنوي الذي لحق بهم. وتحتل البلاد المرتبة ١٥٧ من أصل ١٨٠ على قائمة منظمة “مراسلون بلا حدود” لحرية التعبير للعام ٢٠١٩.

المصدر: وكالات

الأديان من أجل السلام.. دور المرأة في الدين والدبلوماسية

الأديان من أجل السلام.. دور المرأة في الدين والدبلوماسية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

هذا هو موضوع مؤتمر تعقده أكبر منظمة غير حكومية بين الأديان في العالم، الأديان من أجل السلام، في “لينداو” على بحيرة كونستانس – جنوب ألمانيا.
خطاب الكراهية ودور الدين في النزاعات موضوعان تم إدراجهما على جدول أعمال اجتماع هذا العام، غير أن التركيز الرئيسي هو على كيفية تعامل النساء مع القيادة السياسية والمسؤولية والتحديات الكبيرة التي تواجه الإنسانية.
تسعى منظمة أديان من أجل السلام (Religions for Peace)، التي وفقاً لبياناتها تعتبر أكبر منظمة غير حكومية بين الأديان في العالم، إلى مواجهة التحديات الحالية المتمثلة في الابتعاد عن الدبلوماسية التقليدية ذات الالتزامات المتعددة الأطراف والحكومية الدولية، والتحول نحو القومية والشعبوية، والتحول نحو العنف.
للمرة الثانية بعد عام ٢٠١٩، سيقام حدث كبير لمدة أربعة أيام من قبل منظمة الأديان من أجل السلام (RfP) في “لينداو” على بحيرة كونستانس والذي انطلق يوم أمس الثلاثاء ١٠ تشرين الثاني/نوفمبر.
ففي آب/أغسطس من العام الماضي، حضر أكثر من ٩٠٠ ممثل من جميع الأديان الرئيسية في العالم إلى “لينداو”، حيث رحب الرئيس فرانك ـ فالتر شتاينماير بالمشاركين.
وستقام الفعالية هذا العام بشكل كبير عبر الإنترنت، إذ كأي حدث آخر في عام ٢٠٢٠، فقد طغت جائحة “كورونا” على الذكرى الخمسين لتأسيس منظمة أديان من أجل السلام: وينطبق ذلك أيضاً على مؤتمر “المرأة والإيمان والدبلوماسية”. وتقام المحاضرات والمناقشات كلها عبر الإنترنت.

المصدر: وكالات

“هات جوالك” .. ما تسمى “قوى الشرطة” في عفرين تفرض إجراء تعسفي بحق المارة

“هات جوالك” .. ما تسمى “قوى الشرطة” في عفرين تفرض إجراء تعسفي بحق المارة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أقرت ما تسمى “قوى الشرطة والأمن العام الوطني” في مدينة عفرين – ريف حلب الشمالي، يوم أمس الثلاثاء ١٠ تشرين الثاني/نوفمبر، إجراءاً جديداً من شأنه التضييق على المدنيين.
وبحسب ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن حواجز “قوى الشرطة” في منطقة عفرين فرضت تفتيش الهواتف المحمولة على المارة المدنيين.
وأوضحوا أن عناصر الحواجز طلبت من العديد من المدنيين تسليم هواتفهم وتفتيشها والتدقيق بالمحادثات الخاصة دون تقديم أية مبررات.
ووثق الناشطون حالتين لانتهاك “خصوصية الأفراد” الأولى لشخص يعمل في المجال الإنساني والثانية لشخص يعمل في المجال الإعلامي.
ودعا ناشطون في الشمال السوري إلى إلغاء هذه الإجراءات التي تضاف إلى ساعات الانتظار الطويلة في الوقوف على حواجز “قوى الشرطة والجيش الوطني”.
وأشاروا إلى أنهم تواصلوا مع شخصيات إدارية ومسؤولة في أجهزة “قوى الشرطة والجيش الوطني” بعفرين دون وجود أي رد يذكر من قبلهم.
تجدر الإشارة إلى أن العديد من حواجز ما يسمى “الجيش الوطني” في مدينة عفرين – شمال حلب تمارس الابتزاز بحق عشرات المدنيين عبر فرض اتاوات عليهم مقابل العبور.

المصدر: وكالات