أربع حالات وفاة و٦٥ حالة إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

أربع حالات وفاة و٦٥ حالة إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الثلاثاء ١٠ تشرين الثاني/نوفمبر، تسجيل أربع حالات وفاة لمصابين بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”.
وأوضح الدكتور جوان مصطفى الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن حالات الوفاة هي لرجل وامرأة من ديرك ورجلين من الحسكة والدرباسية.
وأضاف مصطفى أنهم سجلوا ٦٥ حالة إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا” وهي ٤٠ ذكور و٢٥ إناث وتتوزع على الشكل التالي:
١٣ حالة في ديرك
١٣ حالة في الحسكة
٢٦ حالة في قامشلو
حالة واحدة في عامودا
٣ حالات في الدرباسية
٣ حالات في كركى لكى
حالة واحدة في تل تمر
حالة واحدة في منبج
٤ حالات في الشهباء
كما ذكر مصطفى أنه تم تسجيل ١٦ حالة شفاء جديدة.
يذكر أن عدد المصابين بفايروس كورونا في مناطق “شمال وشرق سوريا” بلغ مع إعلان هذه الحالات الجديدة ٥٧١٠ حالة منها ١٤٧ حالة وفاة و٨٣٠ حالة شفاء.

جريمة قتل جديدة تحت التعذيب في سجون تركيا ومرتزقتها في منطقة عفرين

جريمة قتل جديدة تحت التعذيب في سجون تركيا ومرتزقتها في منطقة عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تستمر تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” بارتكاب جرائم القتل وانتهاكات حقوق الإنسان في المناطق الكردية التي احتلتها، وفق منظمة حقوق الإنسان في عفرين، فقد المواطن “لقمان مصطفى يوسف” – قرية “ترميشا” – ناحية “شيه/شيخ حديد”، حياته تحت التعذيب في سجن “معراته”.
يذكر أنه تم خطف “لقمان مصطفى يوسف” في ٣ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠، برفقة عدد من أعضاء وموظفي المجلس المحلي لناحية جنديرس وعدد من أصحاب مكاتب تحويل العملات والصرافين، في سياق قضية الفساد والتسييب الإداري بالمجلس المحلي للناحية، وفق المصدر، وتم تسليم جثمانه إلى ذويه في الساعات الأولى من فجر اليوم الثلاثاء ١٠ تشرين الثاني/نوفمبر، ليتم دفنه في مقبرة قرية “يلانقوزة”، وأدعى عناصر الإستخبارات التركية والشرطة العسكرية، بأن سبب الوفاة جلطة قلبية مفاجئة، حسب التقرير الطبي.

الصحة العالمية: لقاح كورونا قد يغير الأمور جذريا.. ورئيس فايزر يؤكد: يوم عظيم للعلم والإنسانية

الصحة العالمية: لقاح كورونا قد يغير الأمور جذريا.. ورئيس فايزر يؤكد: يوم عظيم للعلم والإنسانية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال المسؤول في منظمة الصحة العالمية بروس إيلوارد، يوم أمس الاثنين ٩ تشرين الثاني/نوفمبر، إنه قد يتم طرح لقاح “كوفيد-١٩” بحلول آذار/مارس ٢٠٢١ للفئات الأكثر ضعفا، مما يمكن أن يحدث تغييرا جذريا في مسار الوباء، وفقا لما نقلت رويترز.
وصرح إيلوارد أمام الجمعية العامة السنوية للمنظمة بأن النتائج التي أعلنت في وقت سابق اليوم من شركة “فايزر” (Pfizer) عن تجارب اللقاح في المرحلة الثالثة “إيجابية للغاية”.
وكانت شركة صناعة الأدوية الأميركية “فايزر” قالت اليوم الاثنين إن لقاحها التجريبي لعلاج مرض “كوفيد-١٩” فعال بأكثر من ٩٠%، وهو ما يمثل انتصارا كبيرا في المعركة ضد الوباء الذي أودى بحياة أكثر من مليون شخص ودمر الاقتصاد العالمي وقلب أنماط الحياة اليومية رأسا على عقب.
وتعد شركة فايزر وشريكتها شركة التكنولوجيا الحيوية الألمانية بيونتيك (BioNTech) أولى شركات الأدوية التي تنشر بيانات ناجحة عن تجربة سريرية واسعة النطاق للقاح لفيروس كورونا.
وقالت الشركتان إنهما لم تجدا حتى الآن مخاوف خطيرة تتعلق بالسلامة، وتوقعتا الحصول هذا الشهر على تصريح أميركي لاستخدام اللقاح في حالات الطوارئ.
وإذا حصلتا على التصريح فسيكون عدد الجرعات محدودا في البداية، ولا تزال أسئلة عديدة بلا أجوبة، بما في ذلك الفترة التي يوفر فيها اللقاح حماية، ومع ذلك فإن الأخبار تتيح الأمل في أن لقاحات “كوفيد-١٩” الأخرى قيد التطوير قد تثبت فعاليتها أيضا.
وقال ألبرت بورلا الرئيس التنفيذي لشركة فايزر “اليوم يوم عظيم للعلم والإنسانية.. وصلنا لهذا الإنجاز الحاسم في برنامج تطوير اللقاحات لدينا في وقت يحتاجه العالم بشدة مع تسجيل معدلات الإصابة أرقاما قياسية جديدة واقتراب المستشفيات من الامتلاء ومكافحة الاقتصادات من أجل إعادة الفتح”.
وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد دعا يوم أمس الاثنين إلى مواصلة مكافحة وباء “كوفيد-١٩″، محذرا من أن العالم قد يكون سئم مواجهة هذه الجائحة إلا أنها “لم تسأم منه”.
وقال خلال الجمعية العامة السنوية للمنظمة في جنيف – التي استؤنفت الاثنين بعدما توقفت في أيار/مايو الماضي- إنه من الحيوي للناس اعتماد ما يوفره العلم من نصائح وألا يحيدوا نظرهم عن الفيروس. وأكد “قد نكون سئمنا من كوفيد-١٩ إلا أنه لم يسأم منا”.
وحذر تيدروس المحجور بسبب مخالطته شخصا ثبتت إصابته بـ”كوفيد-١٩″ من أن الفيروس يستغل الضعف.
وأوضح “يستغل الأشخاص الذين يعانون صحة ضعيفة لكن ليس فقط هذا، بل يستغل انعدام المساواة والانقسام والجهل”.
وأضاف “لا يمكننا التفاوض معه أو أن نغمض أعيننا متمنين أن يختفي، وهو لا يكترث للخطابات السياسية أو نظريات المؤامرة، أملنا الوحيد هو العلم والحلول والتضامن”.

المصدر: وكالات

الأمم المتحدة توجه انتقادات لأمريكا بسبب حقوق الإنسان

الأمم المتحدة توجه انتقادات لأمريكا بسبب حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

انتقدت دول كبرى من بينها حلفاء أمريكا سياسة الولايات المتحدة في حقوق الإنسان أثناء مراجعة بالأمم المتحدة، واستندت في انتقادها إلى عنف الشرطة ضد الأميركيين من أصل إفريقي وفصل أطفال المهاجرين عن ذويهم.
ويعد فحص مجلس حقوق الإنسان للولايات المتحدة، هو الأول منذ أيار/مايو ٢٠١٥، بمثابة لائحة اتهام لسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ودعا النشطاء الرئيس المنتخب جو بايدن إلى البدء في إجراء إصلاحات.
وأكد جميل دكوار، مدير برنامج حقوق الإنسان في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية: “ما رأيناه اليوم كان إدانة متوقعة من قبل كثير من الدول في أنحاء العالم للولايات المتحدة. سمعنا دولة بعد أخرى وهي تدعو وتحث الولايات المتحدة على اتخاذ إجراءات جادة للتصدي للعنصرية المنهجية وعنف الشرطة”.
ودعت الصين وروسيا الولايات المتحدة إلى وقف العنصرية وعنف الشرطة، فيما قالت كوبا وفنزويلا إنه يتعين توافر قدرة متساوية للحصول على الرعاية الصحية أثناء كورونا.

المصدر: وكالات

يُشَكِّل الدستور ضمانة لليمقراطية وحقوق الإنسان

يُشَكِّل الدستور ضمانة لليمقراطية وحقوق الإنسان

د. ماجد احمد الزاملي
 
إن الإشارة إلى مبادئ الحكم الرشيد في الدستور تأتي تكريساً لشرعية هذه المبادئ (إضفاء مظلة من الشرعية الدستورية عليها) بحسبانها جزءا من قواعد الدستور لتكتسب بذلك السمو والرفعة والاحترام والإلزام الذي يوقع على الدولة ممثلة بكافة سلطاتها التنفيذية التشريعية والقضائية. الديمقراطية تهيء بيئة مناسبة لحماية حقوق الإنسان وإعمالها على نحو فعال. والديمقراطية إحدى قيم الأمم المتحدة ومبادئها الأساسية والعالمية غير القابلة للتجزئة. وهي تستند إلى إرادة الشعوب التي تعبر عنها تعبيرا حرا، كما أنها تتصل اتصالاً وثيقاً بسيادة القانون وممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية. 
أنّ مسألة الديمقراطية تحتل مكانة سامية لدى منظمة الأمم المتحدة  لذا فإنّ المنظمة تقوم بدعم الدول وذلك لدعم وإعمال قيم الديمقراطية وذلك من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية حقوق الإنسان وإدارة عمليات حفظ  السلام، فضلا عن إدارة الشئون السياسية وصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية وهيئة الأمم المتحدة للمساوة بين الجنسين وتمكين المرأة حيث تقوم منظمة الأمم. ويجسد النص الدستوري على هذه المبادئ، الحرص على حماية حقوق الإنسان وحرياته عبر وسيلتين أولهما تعزيز منظومة الحقوق والحريات المنصوص عليها بالدستور بإضافة أجيال وصور جديدة لتلك الحقوق إلى وثيقة الدستور، وثانيهما تزويد هذه الحقوق بأدوات ووسائل أكثر فاعلية وحداثة لحمايتها وضمان التزام السلطات. وهذه القيم مكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما جرى تفصيلها بشكل أكبر في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي تتجسد فيه طائفة كبيرة من الحقوق السياسية والحريات المدنية التي تستند إليها الديمقراطيات الصحيحة.
إن دولة القانون بمفهومها الواسع هي التي تقيم التوازن بـين ضـرورات الـسلطة وضمانات الحقوق والحريات العامة؛ لأن تغليب ضرورات السلطة يـؤدي إلـى الاسـتبداد، وتغليـب ضمانات الحقوق والحريات العامة يؤدي إلى الفوضى. ولكن هذا المفهوم المبدئي والواسع دوماً مـا كانت تطرح عنه أسئلة متعددة: كيف يمكن تحقيق هذا التوازن للقول بقيام دولة القانون؟ ما آليـات التنفيذ؟ وما معايير التقييم؟…الخ. ودوماً كانت هناك هوة واسعة بين الشعار أو المبـدأ الدسـتوري وبين تحقيقه على أرض الواقع. 
إنَّ مسؤولية الوصول إلى الحكم الرشيد لا تقع حصراً على عاتق الحكومـة. إن الحكم الرشيد يتطلب، بالطبع، العديد من الإجراءات من جانب الحكومـة، ولكنـه يتطلـب أيـضاً مشاركة فاعلة من قبل المحكومين/الشعب.
إن الوصول إلى الحكم الرشيد ليس مسألة بسيطة، وإنمـا يشكل تحدياً على المستويات كلّها الثقافية والـسلوكية والمؤسـساتية والتقنيـة… والـسياسات أو الإجراءات المتخذة لمواجهة هذا التحدي المتعدد الجوانب يجب أن تأخـذ بالحـسبان فـي مختلـف  تفصيلاتها قيمتي الحكم الرشيد: التضمينية والمساءلة، والعمل على تعزيزهما وإزالة العوائق التـي تحد منهما.
الإنتخاب كآلية ملازمة للديمقراطية ووسيلة لتحقيقها ومؤشّرا لقياس مدى ديمقراطية هذا النظام أو ذاك، وقد مورس هذا الأسلوب أيام الدولة المدينة في أثينا، ضمن ما عرف بالديمقراطية المباشرة.  ويعتبر الإنتخاب وسيلة للمشاركة السياسية للمواطنين، وآلية للانتقال الهادئ والسلمي للسلطة بين التشكيلات السياسية المختلفة. وقد كرست أهم المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وخاصة السياسية منها هذا الحق، حيث ورد في المادة ٢١ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في كانون الأول/ديسمبر ١٩٤٨ تحت مسمى المشاركة في إدارة الشؤون العامة، إذ نصت على: “لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، إما مباشرة، أو بواسطة ممثلين يختارون بحرية، وإن إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجري دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت”. وأكدت الفقرة ٣ من المادة ٢٥ من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية أن: “للمواطن الحق في أن ينتخب وينتخَب، في انتخابات نزيهة تجرى بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين”. ورغم كون الانتخاب أهم ركائز البناء الديمقراطي لأي نظام سياسي، لكنه لا يعتبر كافيا، فيجب أن ترافقه مجموعة من المعايير لضمان فعاليته، ومنها توفر المناخ الديمقراطي والحريات الأساسية للمواطنين، ولا سيما حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، وتشكيل الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات المستقلة، وسيادة القانون ومن أجل الوصول إلى التعبير الحقيقي عن إرادة النّاس، عرفتالانتخابات عد ة أشكال وأنظمة لتحقيق هذا الهدف، ويعرف كل نظام انتخابي مجموعة من الإيجابيات والسلبيات، لا تمثّل قصورا حقيقيا لأي نظام، ويختلف تصميم النظم الإنتخابية في الدول الديمقراطية التقليدية والناشئة، بحسب ظروفها، تاريخها، ثقافتها، تقاليدها السياسية، وتكوين شعوبها. ومن الأنظمة الإنتخابية المميزة والفريدة من نوعها في أحد أعرق الديمقراطيات، ذلك المعروف في الولايات المتحدة الأمريكية، فما أثر النظام الانتخابي الأمريكي على الحياة السياسية الأمريكية؟.
يخضع تصميم الأنظمة الانتخابية لإعتبارات وخصوصيات كل مجتمع، شريطة أن يوفّر متطلّبات الديمقراطية ويعبِّر عن الإرادة الشعبية ويسمح بتمثيل مختلف مكونات الأمة. ومن بين الأنظمة الانتخابية لأحد أعرق الديمقراطيات في العالم، النظام الانتخابي الأمريكي المتفرد، وهو نظام ينتمي لعائلة الأنظمة الانتخابية القائمة على الأغلبية، مع بعض الخصوصيات، أهم ها آلية المجمع الإنتخابي الفريد من نوعه.  حاولنا تحديد مدى تعبير النظام الانتخابي الأمريكي عن إرادة الناخبين، بالتركيز على أثر المجمع الإنتخابي، بالاضافة إلى تأثير هذا النظام في عدة جوانب من الحياة السياسية، كالنظام الحزبي، ونسبة المشاركة، وتمثيل الأقليات، والإدارة السياسية والاقتصادية للبلاد. وخلصنا إلى أنه في بعض الأحيان، أحدثت آلية المجمع الانتخابي  أثرا عكسيا على نتائج بعض الإنتخابات الرئاسية، وتفرز نتائج مخالفة للإرادة الشعبية. كما لاحظنا وجود تأثيرات سلبية على معدلات المشاركة السياسية، مقارنة بالديمقراطيات الأخرى. ومن التأثيرات الايجابية الجلية لهذا النظام، إفرازه لحكومات متماسكة وصلبة بالإضافة إلى معارضة قوية، بفعل عامل آخر يتمثّل في نظام الثنائية الحزبية.
والدستور العراق الحالي لعام ٢٠٠٥، لا نجد فيه أي إشارة صريحة إلى الحكم الرشيد كمنظومة مستقلة ومتكاملة من المبادئ، وعوضاً عن ذلك نلمح الإشارة الضمنية إلى بعضٍ من أهم مبادئ الحكم الرشيد يتقدمها مبدأ سيادة القانون بصفته قمة البناء القانوني الرصين للدولة، اذ ورد النص عليه في أكثر من موضع منها ما جاء في الديباجة من غاية يسعى إليها الدستور والعراق في السعي إلى بناء دولة القانون وكذلك التطلع الى المستقبل عبر نظامٍ جمهوري اتحادي ديمقراطي تعددي، عَقَدَنا العزم برجالنا ونسائنا، وشيوخنا وشبابنا، على احترام قواعد القانون وتحقيق العدل والمساواة، ونبذ سياسة العدوان. ولكن لا يمكن تحديد نوعية الحكم المؤسساتي الناجم عن دولة القانون إلاّ من خلال الربط بين دولة القانون والمناخ الذي نشأت فيه: فكرياً وفلسفياً، وسياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً… وحتى دينياً. فدولة القانون كمفهوم وكشعار، نشأ وتأصل بفعل تطورات عديدة عاشها الغرب المسيحي من قرونه السوداء إلى عصره الذهبي، عصر الحداثة الذي يعيشه بأبعاده كلّها: ثورة علمية من غاليلة إلى بيل غيت، وثورة اقتصادية ليبرالية أنتجت تقدماً وحضارة مادية، وثورة دينية من الكنيسة إلى العلمانية، وثورة في سند الحكم من الإلهي المطلق إلى الديمقراطي، ولا ننسى حروب القوميات… الخ.  تقوم المجتمعات الديمقراطية على ثنائية السلطة/المعارضة,هذا الأمر منطقي لأنه ينجم عن قيام هذه المجتمعات على الثقة بالفرد وخاصة حرية الرأي، وعن الإيمان بفضيلة الحوار والمجتمع التعددي ويقصد بالمعارضة بالمدلول العضوي، الهيئات (الأحزاب والتجمعـات الـسياسية) التـي تختلف مع الحكومة وتنتقدها، وتسعى للحلول محلها. ويقصد بالمعارضة بالمدلول الموضوعي، كـل نشاط أو عمل يتضمن نقداً للحكومة، سواء أكان صادراً عن أحزاب أو تجمعات سياسية، أم عن أفراد وتجمعات غير سياسية.
كمـا اعتبـر رواد الفكـر القائـل بـأن التفسـير هـو “فعـل إرادي”، بـأن السـلطة التأسيسـية عنـد ٍّ تكريسـها لنـص دسـتوري مـا، تكـون قـد إعتمـدت مجـرد نـص. وهـذا “النـص” لا يتحـول إلـى “دسـتور” إّلا ً بعـد الشـروع فـي تطبيقـه، مـا يحتّـم تفسـيره أولا. ولا يقتصـر تطبيـق النـص ّ الدســتوري علــى المحاكــم المعتمــدة داخــل حــدود الدولــة، وإنمــا يتعــداه إلــى الســلطات ُ ِّأهَّلـَـت تنظيــم الإنتخابــات أو تعيــن الهيئــات المخولــة وإصــدار والجهــات التــي تشرع سن  القوانيــن ً وإصدار المراســيم علــى ســبيل المثــال. جميــع هــذه الإجــراءت تتطلــب تفســيرا للنــص التأسيســي ّ للدولـة، ليتحـو ّ ل بعدهـا إلـى قواعـد دسـتورية ناظمـة، تقع في قمة الهرميـة القانونيـة داخـل ّ الدولــة. ورب ً مــا قــد يبقــى هــذا النــص حبــرا علــى ورق بســب عــدم اكتمــال العوامــل المؤاتيــة ليدخـل حيـز التنفيـذ أو الافتقـاره إلـى بيئـة إجتماعيـة حاضنـة لـه ، كمـا حـدث فـي فرنسـا سـنة ١٧٩٣ عندمــا فضّلــت الســلطة التأسيســية كتابــة نــص دســتوري آخــر .
لاشك ان النظم السياسية دوماً تطمح لكسب الرضا الجماهيري والشعبي لكي تستمر شرعيتها القانونية، وإن الضمان الأساس لبقاء شرعيتها هي الإلتزام التام بالدستور وما نص عليه لإنه هو الفيصل بينها وبين المواطن والشعب وبطبيعة الحال فإن أي تنصل من أحكام الدستور ومبادئه تحد وتقلل من ثقة المواطنين والشعب قاطبة ُ وقد عرِف بالسلطة القائمة لذلك عليها الحذر التام من إنحراف و تأويل او خرق أحكام الدستور والتعنت في تطبيقه. وهذا المفهوم بأنه (إتيان أي فعل مخالف لنص أو نصوص دستورية سواء كانت تلك المخالفة صريحة أو ضمنية).
ما مارست حكومة من الحكومات الإنتهاك الخطير للدستور وعدم الإلتزام بمنطوقه تؤدي بهذه السلطة إلى هاوية فقدان الشرعية المكتسبة لإن أساس شرعيتها هو الدستور وبالأخص في الدول التي تدعي ديمقراطيتها. ومع ان تتسلم الحكومة السلطة عن طريق انتخابات نزيهة مما يعني تمتعها بشرعية تقلد السلطة، الا ان انتهاكها للدستور تفقدها الشرعية لأن شرعية الوصول للسلطة متصلة بشرعية ممارستها والتي تعبر الأخيرة بإلتزام احكام  الدستور وعدم انتهاكها. مما يمكننا معه القول بأن الشرعيتين (تقلد السلطة وممارستها) مرتبطتان بصورة جذرية معا ً.
من السمات البارزة للدول والحكومات الدكتاتورية والتي لم ولن تسمح للتداول لسلطة سلميا في ً مع الفائز الذي تمخض عن إنتخابات جارية في البلد وهذه الحالة ستجد أكثر وضوحاً  الدول النامية في العصر الحاضر وفي قارتي آسيا وأفريقيا ومن بين هذه الدول هي الدول التي تتبنى نظام الحزب الحاكم المطلق الذي يحكم الجمهور بمحض إرادتها وعدم السماح بالمعارضة السياسية حتى ولو كانت هذه المعارضة  صورية وممارسة أقصى أنواع التعذيب البدني والنفسي ضدهم وتشريدهم أو إعتقالهم وزجهم في زنزانات خاصة لوجهاء المعارضة وقياداتهم البارزة وتصفيتها بدواعي واهية ومزيفة. وعلى الرغم من أن دساتير تلك الدول لم تكن خالية من المبادئ السامية والأساسية كمبدأ المساواة وتوفير فرص المعارضة السياسية و توازيها بالدول الغربية المتقدمة.
شرعية متمثلة في الغالب بشرعية الإنتخابات لذلك تعد شرعية تقلد وممارسة معاً، فإذا ً أن هذا النوع من ما إنحرفت السلطة السياسية عن الدستور والمعايير الإنتخابية المعتمدة على الاقل في الدولة تعد فاقدة للشرعية، وتوازي أيضا قة دساتير دول العالم بالرغم من إختلاف طبيعة ً مع إرادة الشعب والجمهور وممثليه كما أشارت إلى هذه الحقي النظام السياسي، وحتى المواثيق والمعاهدات الدولية ومنها المثال البارز مانص عليه إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي بأن(الأمة هي مصدر كل سلطة. وكل سلطة للأفراد والجمهور من الناس لا تكون صادرة عنها تكون سلطة فاسدة).

بينهم شركات نفط.. عقوبات أمريكية جديدة على ١٩ شخصية وكيانا مرتبطا “بالنظام السوري”

بينهم شركات نفط.. عقوبات أمريكية جديدة على ١٩ شخصية وكيانا مرتبطا “بالنظام السوري”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت وزارة الخزانة الامريكية فرض عقوبات جديدة على ٨ شخصيات و١١ كيانا سوريا من بينهم شركات تعمل فى مجال النفط لعلاقتهم “بالنظام السوري”.
وتسعى واشنطن لدفع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد للعودة إلى المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة للتوسط في إنهاء الحرب التي استمرت قرابة عقد في البلاد.

المصدر: وكالات

اليوم العالمي للعلم لصالح السلام والتنمية: العلم مع المجتمع ضد “كورونا”

اليوم العالمي للعلم لصالح السلام والتنمية: العلم مع المجتمع ضد “كورونا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تحتفل منظمة الأمم المتحدة باليوم العالمي للعلم لصالح السلام والتنمية، اليوم الثلاثاء ١٠ تشرين الثاني/نوفمبر. ويأتي الاحتفال بهذا اليوم في ظل ما يعاني فيه العالم من جائحة فيروس “كورونا” العالمية، وتحت شعار “العلم مع المجتمع ولمنفعته”.
يسلط اليوم العالمي للعلم لصالح السلام والتنمية الضوء على الدور الهام الذي يؤديه العلم في المجتمع والحاجة إلى إشراك جمهور أوسع في المناقشات المتعلقة بالقضايا العلمية الجديدة. كما يؤكد هذا اليوم على أهمية العلم في معايشنا اليومية.
ويهدف اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية، والذي يٌقام ١٠ تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام؛ من خلال ربط العلم على نحو أوثق مع المجتمع، إلى ضمان اطلاع المواطنين على التطورات في مجال العلم. كما أنه يؤكد على الدور الذي يقوم به العلماء في توسيع فهمنا لهذا الكوكب الهائل والملقب ببيتنا الكبير وفي جعل مجتمعاتنا أكثر استدامة.
يتيح هذا اليوم الفرصة لتعبئة جميع الجهات؛ سواء تمثلت في المسؤولين الحكوميين أو وسائط الإعلام أو تلاميذ المدارس ذات الصلة بموضوع العلم من أجل السلام والتنمية. وتنظم اليونسكو بصفتها وكالة أممية بولاية محددة في مجال العلوم؛ مائدة مستديرة عبر الإنترنت بشأن موضوع “العلم مع المجتمع ولمنفعته في التعامل مع كوفيد-١٩”. وتسعى اليونسكو خلال هذه الأزمة الصحية إلى تقريب العلم من المجتمع، وترتكز استجابة يونسكو لكوفيد-١٩ على ركائز ثلاث رئيسية هي؛  تعزيز التعاون العلمي الدولي، وضمان تيسير الحصول على المياه، ودعم إعادة الإعمار البيئي.
لم يزل اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية، منذ أعلنته يونسكو في عام ٢٠٠١، ينتج عديد المشاريع والبرامج العلمية فضلا عن سبل لتمويل العلوم في جميع أنحاء العالم. كما عزز هذا اليوم كذلك سبل التعاون بين العلماء الذين يعيشون في مناطق النزاعات.
ويُعزى الاحتفال باليوم العالمي للعلم من أجل السلام والتنمية إلى أهمية دور العلم والعلماء في المجتمعات المستدامة وفي الحاجة إلى تثقيف المواطنين وإشراكهم في العلوم. وبهذا المعنى، يتيح اليوم العالمي للعلم من أجل السلام والتنمية فرصة لإظهار أهمية العلم في معايش العامة ولإشراكهم في المناقشات. ويقدم مثل هذا المشروع منظورًا فريدًا للبحث العالمي عن السلام والتنمية.

المصدر: وكالات

خمس حالات فاة و١٦١ حالة إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

خمس حالات فاة و١٦١ حالة إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الإثنين ٩ تشرين الثاني/نوفمبر، تسجيل خمس حالات وفاة لمصابين بكوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا”.
وأوضح الدكتور جوان مصطفى الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن حالات الوفاة هي لرجلين وامرأة من كوباني وامرأتين من ديرك.
وأضاف مصطفى أنهم سجلوا ١٦١ حالة إصابة جديدة بفايروس كوفيد-١٩ في مناطق “شمال وشرق سوريا” وهي ٨٣ ذكور و٧٨ إناث وتتوزع على الشكل التالي:
٣٥ حالة في ديرك
٢٥ حالة في الحسكة
٢٧ حالة في قامشلو
٤ حالات في عامودا
٥ حالات في الدرباسية
٤ حالات في كركى لكى
حالة واحدة في الرميلان
٤ حالات في تربه سبيه
حالة واحدة في تل تمر
١٧ حالة في الطبقة
١٧ حالة في منبج
١١ حالة في الرقة
١٠ حالات في كوباني
كما ذكر مصطفى أنه تم تسجيل ١٦ حالة شفاء جديدة.
يذكر أن عدد المصابين بفايروس كورونا في مناطق “شمال وشرق سوريا” بلغ مع إعلان هذه الحالات الجديدة ٥٦٤٥ حالة منها ١٤٣ حالة وفاة و٨١٤ حالة شفاء.

جريمة فيينا وأخطاء مكافحة الإرهاب

جريمة فيينا وأخطاء مكافحة الإرهاب

سالم الكتبي

اثبت الاعتداء الارهابي الذي وقع مؤخراً في العاصمة النمساوية، فيينا، أن خطر التنظيمات الارهابية لم يزل قائماً، وأن خطط هذه التنظيمات لإشعال الفتن بين العالم الاسلامي والغرب لم تزل تتحين الوقت المناسب لتحقيقها، حيث انطوى هذا الاعتداء الاجرامي على مؤشرات بالغة الخطورة تتعلق باستمرار خطر التطرف والارهاب الذي انحسرت جهود مكافحته في الأشهر الأخيرة بسبب تفشي وباء “كورونا” وانشغال العالم بما احدثه هذا الوباء من خسائر بشرية واقتصادية في معظم الدول، ولاسيما الدول الأوروبية التي تفشى فيها الوباء بدرجة تفوق غيرها من الدول.
استهداف النمسا بحد ذاتها يؤشر إلى وجود عقلية إجرامية تخطط لتوسيع دائرة المواجهة بين الاسلام والغرب، لأن النمسا تحديداً لم تكن ساحة مواجهة على هذا الصعيد، ولم ترتبط بأي حادث أو مسألة ذات صلة بالسجالات المحتدمة حول الموقف من الاسلام والمسلمين، وهي أيضاً ليست نقطة أمنية ضعيفة كي يختارها الارهاب هدفاً لنشاطه الاجرامي، وبالتالي فإن اختيارها كان ـ على الأرجح ـ تنفيذاّ لمخطط تم الاعداد له بدقة وترقب اللحظة المناسبة لتنفيذه، فالهجمات التي استهدفت العاصمة النمساوية حدثت في توقيت متقارب واشترك فيها العديد من العناصر الارهابية، ما ينفي بالأساس أي علاقة لها بما يثار حول ازمة الرسوم المسيئة للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) لسبب بسيط أن مثل هذه الجرائم تتطلب وقتاً زمنياً ممتداً نسبياً للتخطيط وتحديد الأهداف وجمع المعلومات وانتقاء العناصر وتدريبها، وهذا كله يعني أن هناك تنظيماً يقف وراء هذه الاعتداءات، وهو أمر ليس مفاجىء لأن “داعش” وغيره من تنظيمات التطرف والارهاب تمتلك مخزوناً بشرياً وحاضنات أيديولوجية مكنّتها من غشل أدمغة الشباب والمراهقين من أبناء المسلمين في هذه الدول، ورفد الصراع في سوريا بمئات، إن لم يكن آلاف، العناصر الارهابية التي شاركت في القتال ضمن صفوف “داعش”.
في البحث عما وراء الأحداث يمكن القول بأن الارهاب هو الرابح الأكبر من انقسام القوى الكبرى حول سبل تسوية الأزمتين السورية والليبية، وكذلك غض الظرف عما يمكن تسميته بالتمدد الجيوسياسي لقوى الهيمنة الاقليمية في الشرق الأوسط، وتحديداً من جانب ملالي إيران والسلطان التركي رجب طيب أردوغان، حيث انحسرت جهود مكافحة الارهاب في سوريا بشكل ملحوظ، بل يلتزم الجميع الصمت حيال التعاون الميداني المفضوح بين تركيا وتنظيمات التطرف والارهاب في سوريا، وكذلك إرسال تركيا لقوافل الارهابيين للمشاركة في القتال إلى جانب حكومة الوفاق في ليبيا بدعم عسكري تركي وتمويل قطري!

المصدر: موقع “إيلاف” الالكتروني