التحالف الدولى ينفى مقتل جنود أمريكيين فى سوريا

التحالف الدولى ينفى مقتل جنود أمريكيين فى سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نفى التحالف الدولى ضد تنظيم “داعش” الإرهابى، مقتل جنود أمريكيين على طريق الحسكة – دير الزور، فى سوريا، حسبما نقلت قناة “العربية”.
وكانت بعض وسائل الإعلام نقلت مساء يوم أمس الأحد ٨ تشرين الثاني/نوفمبر، عن وسائل إعلام سورية، نبأ مقتل ٤ جنود أمريكيين، على طريق الحسكة – دور الزور، فى سوريا.

المصدر: وكالات

تركيا تستكمل بناء الجدار الحدودي بريف “ديرك/المالكية”

تركيا تستكمل بناء الجدار الحدودي بريف “ديرك/المالكية”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تواصل تركيا سياسة قضم الأراضي السورية وإلحاقها بتركيا، عبر بناء ثالث أطول جدارٍ في العالم، على كامل طول حدودها الشمالية.
ففي أقصى منطقة “شمال شرق سوريا” وتحديداً في ريف “ديرك/المالكية”، يواصل جيش الاحتلال استكمال بناء الجدار الإسمنتي الحدودي بطول ثمانية كيلو مترات من المنطقة المقابلة لقرية “خراب رش/أسود” وحتى قرية “الريحانية” – بلدة الزهيرية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكانت تركيا قد فتحت ثغرة في الجدار عند قرية “جطل” الحدودية، التي تبتعد نحو كيلو مترٍ واحد غربي الدرباسية، لتصريف المياه المتجمعة من منطقة الدرباسية وصولاً إلى ريف زركان، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
ومن خلال نهج قضم الأراضي تجاوزت تركيا الحدود الدولية المتعارف عليها، وقطع الأشجار المثمرة وجرف الأراضي الزراعية التابعة لسكان مناطق شمال سوريا؛ لاستكمال بناء الجدار الحدودي.
اعتداءات تركيا على الأراضي الزراعية، أكدها المرصد السوري في نيسان/أبريل عام ٢٠١٧، بعد أن استولى على أراضٍ في قريتي “هتيا” و”عين البيضا” – ريف جسر الشغور الشمالي الغربي على الحدود مع لواء اسكندرون؛ لاستكمال بناء الجدار الحدودي العازل.
يشار إلى أن تركيا كانت قد بدأت ببناء الجدار الحدودي في نهاية العام ٢٠١٦، بحجة منع تدفق النازحين السوريين إلى أوروبا عبر تركيا.

المصدر: وكالات

مرتزقة تركيا في “سري كانيي/رأء العين” تستولي على مطعم وكافتيريا وتغير أسمه

مرتزقة تركيا في “سري كانيي/رأء العين” تستولي على مطعم وكافتيريا وتغير أسمه

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تواصل تركيا ومرتزقتها في مدينة “سري كانيي/رأس العين” بجرائمها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، منذ العدوان عليها واحتلالها في شهر تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩، بهدف تهجير من تبقى فيها من الكرد وتغيير ديمغرافيتها، فوفق مصادر مؤسسة ايزدينا في المدينة، قام ما يسمى فصيل “الحمزات” باستيلاء على مطعم وكافتيريا “ميتان” – وسط المدينة، وقام بتغيير اسمه إلى “حمصي يا خال”، حيث يقوم بادارته أحد عوائل المرتزقة من مدينة حمص – وسط سوريا.

المصدر: مؤسسة ايزدينا

“هيومن رايتس ووتش”: الإفراج عن عشرات السجناء في سوريا

“هيومن رايتس ووتش”: الإفراج عن عشرات السجناء في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” نقلا عن وسائل إعلام محلية أن الحكومة السورية أطلقت، يوم الأربعاء الماضي ٤ تشرين الثاني/نوفمبر، سراح أكثر من ٦٠ شخصا من مراكز الاحتجاز في دمشق والجنوب السوري.
واكدت المنظمة الحقوقية أن مثل هذه الأخبار تطورا إيجابيا في ملف لم يحدث فيه تقدم يُذكر، رغم أن هذه العملية ليست الأولى من نوعها. لكنها أيضا تذكير بأن آلاف المعتقلين ما يزالون في نظام الاحتجاز السري في سوريا، والعديد منهم محتجزون لفترة طويلة منذ العام ٢٠١٢، دون أدنى فكرة عن مكانهم.
وبحسب التقارير، كان قد قُبض على غالبية من أُطلق سراحهم هذا الأسبوع عندما استعادت الحكومة السورية المناطق غالبا بتكتيكات وحشية وغير قانونية.
وأجبر من اختار البقاء في جنوب سوريا بعد استعادة القوات الحكومية المنطقة في ٢٠١٨ على توقيع “مصالحات”، تعهدوا فيها بعدم القيام بأنشطة مناهضة للحكومة. في المقابل، كان من المفترض أن تحميهم هذه الاتفاقيات من انتقام الأجهزة الأمنية.
لكن، بحسب ما وثقت “هيومن رايتس ووتش” العام الماضي، استمرت الأجهزة الأمنية بممارسة الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري بحق أشخاص منهم قادة سابقون في المعارضة، ونشطاء، وعمال إغاثة.
ووثّقت منظمات محلية، بما فيها “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” و”مكتب توثيق الشهداء في درعا”، اعتقالات هائلة بلغ الـ ٥٠٠ بين آب/أغسطس ٢٠١٨ وأيار/مايو ٢٠١٩.
وما يزال غياب الإجراءات القانونية الواجبة، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية، وسوء المعاملة، والمضايقات المستمرة من الحكومة، رادعا رئيسيا أمام كل من يفكر في العودة إلى البلاد.
ومع مُضي روسيا في خططها لتنظيم مؤتمر رفيع المستوى في تشرين الثاني/نوفمبر بشأن العودة في سوريا، يجب أن ندرك أن عمليات الإفراج غير المنتظمة مثل هذه، رغم إيجابيتها، بعيدة كل البعد عن معالجة الغياب الصارخ لأي حماية حقيقية من مخاطر الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة في سوريا.

المصدر: وكالات

مفهوم ثقافة السلام في بدايته بعد الحرب العالمية الثانية

مفهوم ثقافة السلام في بدايته بعد الحرب العالمية الثانية

عواطف عبد السلام العريف

ظهر مفهوم ثقافة السلام في بدايته بعد الحرب العالمية الثانية تحت عنوان “بحوث السلام”، ثم تبنته منظمة الأمم المتحدة، غير أن هذا المفهوم تطور في نهاية القرن الماضي وظهر ذلك في عدد من المؤتمرات والندوات والإعلانات ذات الصلة التي تناولت تحليل أبعاد هذا المفهوم ومرتكزاته وطرق تحقيقه، على اعتبار أن ثقافة السلام هي “ثقافة للتعايش والتشارك المبنية على مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية والتسامح والتضامن، هي ثقافة ترفض العنف وتدعو لحل المشاكل عن طريق الحوار والتفاوض”، وحدد بيان موسكو بشأن السلام أهم مرتكزات ثقافة السلام فقد اعتمدت الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) برنامج ثقافة السلام (عام ١٩٩٢) كإستراتيجية لبناء السلام والمصالحة في مرحلة ما بعد النزاعات.
وفي عام ١٩٩٦ أطلقت اليونسكو مفهوم ثقافة السلام وبالنسبة للمنظمة فإن هذا المفهوم يعني المكونات التالية:
١- إحلال اللاعنف محل القوة والعنف كآداب لإحداث التغيير.
٢- تعبئة الناس لتشجيع التفاهم والاحترام، والتضامن.
٣- إحلال نظم الديمقراطية الفعالة محل الأنظمة التراتبية أو الاقتصادية في الحكم.
٤- وجود تدفق حر للمعلومات متوفر للجميع يحل محل احتكار بعض المجموعات للمعلومات.
٥- إحلال ثقافة مبنية على التقاسم المتساوي للسلطة بين الرجال والنساء

  • السلام هو أساساً احترام الحياة.
  • السلام هو سلوك.
  • السلام هو الاندماج الحقيقي للكائن الإنساني في مبادئ الحرية، والعدالة، والمساواة، والتضامن بين البشر.
  • السلام هو تزاوج بين الإنسانية والبشرية.
    وهذه المرتكزات تتركز على مجموعة من القواعد هي:
  • احترام الهوية الثقافية.
  • الاهتمام بالتعليم من أجل التغيير وتعزيز القيم التي تدفع للسلام.
  • الاهتمام بالمرأة وإعطاء دور أكبر للنساء.
  • الاهتمام بالشعب في مواجهة الدولة، وحقوق الإنسان في مواجهة أمن الدولة.
  • التدريب والممارسة لتسوية النزاعات والوساطة في النظم المدرسية.
  • تضمين المناهج الدراسية ببرامج عن الحركات الاجتماعية من أجل السلام واللاعنف والديمقراطية والعدالة.

مقتل سبعة مسلحين في هجوم بطائرة مسيرة في مناطق “شمال غرب سوريا”

مقتل سبعة مسلحين في هجوم بطائرة مسيرة في مناطق “شمال غرب سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

لقي سبعة مسلحين مصرعهم، يوم أمس السبت ٧ تشرين الثاني/نوفمبر، في هجوم بطائرة مسيرة في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، حسبم المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المصدر، إن “المسلحين السبعة ينتمون إلى هيئة “تحرير الشام/جبهة النصرة سابقا” المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وأضاف المصدر؟ أن القتلى ليسوا سوريين، مضيفا أن الهجوم وقع في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.
وبيّن المرصد أنه “لم يُعرف بعد ما إذا كانت الطائرة المسيرة مرسلة من سوريا أو روسيا أو القوات الإيرانية”.
وأشار إلى أن طائرات حربية روسية نفذت يوم أمس السبت ١٣ غارة جوية في جبل الزاوية.
وبرزت إدلب كآخر معقل رئيسي للمعارضة المسلحة في سوريا، وتم تضمين العديد من المناطق في سوريا في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا العام بين روسيا وتركيا.
وتم التقيد بوقف إطلاق النار إلى حد كبير لكنه انتهك عدة مرات بالقصف المتبادل.

المصدر: وكالات

عقب ضغوط دولية.. إيران تمنح المحامية نسرين ستودة إجازة

عقب ضغوط دولية.. إيران تمنح المحامية نسرين ستودة إجازة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أفادت وسائل إعلام ايرانية أن السلطات منحت نسرين ستودة، المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان، إجازة مرضية مقابل كفالة مالية، يوم أمس السبت ٧ تشرين الثاني/نوفمبر.
وذكرت وكالة “ميزان” التابعة للقضاء الإيراني أن الإفراج المؤقت عن ستودة جاء بعد موافقة المدعي العام المسؤول عن سجن النساء في سجن “قرتشك” بمنطقة ورامين، جنوب طهران.
ولم تذكر الوكالة مبلغ الكفالة ومدة إجازة ستودة وتفاصيل أخرى، لكنها اكتفت بالقول إن “ستودة التي حكم عليها بالسجن في إحدى قضايا الجرائم العامة، خرجت في إجازة بموافقة المدعي العام المسؤول عن سجن النساء”.
وكانت مفوضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، قد دعت في بيان لها الشهر الماضي، السلطات الإيرانية إلى الإفراج الفوري عن ستودة وسائر معتقلي الرأي والسجناء السياسيين ومدافعي حقوق الإنسان في ظلّ تفشي وباء كوفيد-١٩ الناجم عن فيروس كورونا.
يذكر أن المحامية البارزة في مجال حقوق الإنسان والمدافعة عن حقوق المرأة، ستودة، حُكم عليها بالسجن لأكثر من ٣٠ عاماً بتهم تتعلق بأنشطتها في مجال حقوق الإنسان.
وكانت ستودة قد أضربت عن الطعام قبل حوالي شهرين، احتجاجاً على استمرار استخدام الاعتقال التعسفي، وعلى الرعاية الطبية غير الملائمة في السجون، ثم أنهته بعد حوالي ٥٠ يوماً بسبب تدهور صحتها السريع.
وأطلق ناشطون إيرانيون حملة عبر “تويتر” لدعم ستودة المحامية الإيرانية الناشطة في مجال حقوق الإنسان، والحاصلة على عدة جوائز دولية، محذرين من تدهور وضعها الصحي.
كما دعت منظمة “القلم” الدولية إلى الإفراج الفوري عن ستودة وسجناء سياسيين آخرين، وكذلك وضع حد للمضايقات القضائية والقانونية لها ولأسرتها.

المصدر: العربية نت

تقرير أممي يدق ناقوس الخطر: ثلاث دول في المنطقة العربية تواجه “حالة جوع حرجة”

تقرير أممي يدق ناقوس الخطر: ثلاث دول في المنطقة العربية تواجه “حالة جوع حرجة”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حذرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، يوم الجمعة الماضي ٦ تشرين الثاني/نوفمبر، من أن دول بوركينا فاسو وجنوب السودان وشمال شرق نيجيريا واليمن، معرضة لخطر المجاعة.
أورد تقرير لهاتين المنظمتين أن بعض الأشخاص الذين يعيشون في هذه المناطق الأربع “يواجهون حالة حرجة من الجوع”. وحذر من أن النزاعات المتصاعدة والصعوبات المتزايدة في الحصول على المساعدات الإنسانية قد تؤدي إلى خطر المجاعة.
وتشير منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي إلى تضافر عدة عوامل (النزاعات والتدهور الاقتصادي والوضع المناخي الشديد ووباء كوفيد-١٩)، “تدفع السكان للغرق بشكل أكبر في مرحلة الطوارئ لانعدام الأمن الغذائي”.
وقال التقرير إن هذه المناطق الأربع ليست معزولة، محذرا من أن خارطة العالم “تظهر أن معدلات انعدام الأمن الغذائي الحاد بلغت ذروات جديدة على مستوى العالم”.
وأوضحت المنظمتان في تقريرهما أن ١٦ بلدا آخر مهددة بشدة جراء زيادة مستويات الجوع الحاد. 
من بين هذه البلدان فنزويلا وهايتي وإثيوبيا والصومال والكاميرون وجمهورية إفريقيا الوسطى ومالي والنيجر وسيراليون وجمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق وزيمبابوي والسودان ولبنان وسوريا وأفغانستان.
وتأمل منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي أن يشجع هذا التقرير العمل “على الفور لمنع حدوث أزمة كبرى (أو سلسلة من الأزمات) بعد ثلاثة إلى ستة أشهر”. 
ويؤكد معدو التقرير أن تطور الوضع في هذه البلدان مرهون بشكل خاص بالوصول إلى المساعدات الإنسانية والتمويل المستمر للمساعدات الإنسانية.
وقال مسؤول الطوارئ في المنظمة دومينيك بورجون، في بيان “هذا التقرير هو دعوة واضحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة”. 
وأضاف “نشعر بقلق بالغ إزاء التأثير المشترك للعديد من الأزمات التي تقوض قدرة الناس على إنتاج الغذاء والحصول عليه، وتجعلهم أكثر عرضة للجوع الشديد. يتعين علينا الوصول إلى هؤلاء السكان حتى يتمكنوا من الحصول على الغذاء، وأن يملكوا الوسائل لإنتاجه، وأن يحسنوا سبل عيشهم لتفادي حدوث السيناريو الأكثر تشاؤما”.
وقالت مديرة مكتب الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي مارغو فان دير فيلدين، من جهتها، “عندما نعلن المجاعة، فهذا يعني أن العديد من الأرواح قد فقدت بالفعل. إذا انتظرنا للتأكد من وجودها، فسيكون أشخاص قد فقدوا حياتهم بالفعل”. 
وأشارت إلى أنه “في ٢٠١١، شهدت الصومال مجاعة أودت بحياة ٢٦٠ ألف شخص. تم إعلانها في يوليو، لكن معظم الوفيات حدثت بالفعل في مايو. لا يمكننا السماح بتكرار الوضع”.

المصدر” وكالة “فرانس برس” للأنباء

قرار غير مسبوق في بريطانيا بحق اللاجئين

قرار غير مسبوق في بريطانيا بحق اللاجئين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في قرار غير مسبوق، قررت المحكمة العليا في المملكة المتحدة عدم السماح للسلطات المحلية بوضع القصر المهاجرين في فنادق مخصصة لاستقبال البالغين، وشددت على الالتزام بالقانون ووضعهم تحت رعاية الخدمات الاجتماعية. وفي مقاطعة كينيت التي يصل إليها المهاجرون عبر قوارب صغيرة انطلاقا من شمال فرنسا، كشفت تقارير حقوقية عن عدة حالات وضعت فيها السلطات المحلية القصر في فنادق للبالغين، دون إشراف مناسب.
قضت المحكمة العليا في المملكة المتحدة، بمنع استقبال المهاجرين الأطفال غير المصحوبين بذويهم في فنادق إيواء مخصصة للبالغين. وجاء ذلك القرار بعد أن فاز ثلاثة طالبي اللجوء، يبلغون من العمر ١٧ عاما، بحق وضعهم تحت رعاية الخدمات الاجتماعية، حسبما أكدت صحيفة “الغارديان” البريطانية.
وكان مجلس هيلينغدون في غرب لندن ارتأى ضرورة التحقق من أعمار طالبي اللجوء الثلاثة وإجراء تقييم للسن لهم. وخلال تلك الفترة، قرر المجلس استقبالهم في فندق مع أكثر من ٤٠٠ طالب لجوء بالغ، رغم أن القواعد الحالية تنص على وجوب معاملة طالبي اللجوء الذين يخضعون لتلك التقييمات، كأطفال ووضعهم تحت الرعاية الاجتماعية الخاصة بالقصر.
وفقا للقوانين في المملكة المتحدة، في حال عدم امتلاك طالب اللجوء ما يثبت عمره، فإن وكيل وزارة الداخلية يتخذ قرارا بناء على المظهر الجسدي والسلوك، وفي حال عدم ظهور مؤشرات توحي بأن الشخص فوق ١٨ عاما، يتم اعتباره طفلا.
قرار المجلس الأخير، دفع الشباب للتوجه إلى القضاء حيث قدم محامون يمثلون الشباب دليلا للمحكمة على أن الثلاثة كانوا معزولين وخائفين من مغادرة غرفهم، وكانوا يواجهون صعوبات في الحصول على الطعام وغسيل الملابس. ولم تكن لديهم إمكانية الاستفادة من دروس تعليم اللغة الإنجليزية.

المصدر: وكالات

حرية التعبير والتعبير عن الحرية في الاعلان العالمي لحقوق الإنسان

حرية التعبير والتعبير عن الحرية في الاعلان العالمي لحقوق الإنسان

كتب غسان صليبي

قلبي على فرنسا. قلبي على شعبها المتعدد الاديان والثقافات والجنسيات، الذي كان يعيش بحرية وبسلام، في بلد علماني لا يزال يحرص على العدالة الاجتماعية رغم السياسات النيوليبيرالية غير العادلة في القارة الاوروبية.
قلبي على باريس التي عشت فيها وأزورها مرة في السنة على الاقل، ويكفيني في زياراتي أن اتسكع في شوارعها.
كتبت مرة عن التسكع في باريس: “الثقافة وليس كتابا محددا، الفن وليس فيلما او موسيقى محددة، الأنوثة وليس إمرأة محددة، هو ما يغمرك ويعانقك وانت تتسكع في باريس. تمشي مطمئنا على انسانيتك، فخورا بها وانت في حضرة الحرية والمساواة والإخاء، ثلاثي الثورة الفرنسية، قيمك الانسانية العليا، ترافقك أينما تسكعت”.
عندما أخاف على فرنسا أخاف على إنسانيني، التي تعرضت وتتعرض على الدوام الى التحدي، بفعل الحساسيات المسيحية – المسلمة، التي نتعايش معها في لبنان منذ ما قبل نشأة الكيان، والتي تقض مضاجع الفرنسيين اليوم، نتيجة سلسلة من المواقف وأعمال القتل والذبح، التي أطلقت موجتها رسوم كاريكاتورية تسيء الى النبي محمد، ونشرتها جريدة “شارلي إيبدو” الساخرة منذ سنوات وجرى التذكير بها منذ مدة.
الخلاف الظاهر يدور حول مفهوم “حرية التعبير” بالنسبة إلى العلمانية الفرنسية كما بالنسبة إلى الكثير من المسلمين، هذه الحرية التي تجسدت بالرسوم الكاركاتورية. فهل يحق لحرية التعبير في بلد ما ان تسيء الى معتقدات جماعة كبيرة تعيش في هذا البلد، لا بل الى ما تعتبره هويتها؟
في المقابل هل يحق لجماعة ولو كبيرة ان ترفض حرية التعبير في بلد علماني تعيش فيه، ويعتبر حرية التعبير في صلب المبادئ التي قامت عليها الجمهورية ودساتيرها وقوانينها؟
ليس موضوعي هنا ان اناقش الخلفيات التاريخية (الاستعمار) والاجتماعية (مشكلة اندماج المسلمين في البيئة الفرنسية) والدينية (نظرة الدين الاسلامي الى الحريات بشكل عام وحرية الفكر بشكل خاص) والنفسية (شعور المسلمين بالدونية الوطنية كمهاجرين سابقين) والسياسية (رفض انتقاد الصهيونية بحجة رفض معاداة السامية)، التي تجعل من “حرية التعبير” موضوع خلاف بين المنتمين الى الحضارة الغربية من جهة والقادمين من البلدان الاسلامية من جهة أخرى.
أكتفي هنا بالإقرار بوجود هذه الخلفيات، كأسباب موضوعية للخلاف الفكري.
ما يقلقني هو ان الخلاف لا يقف عند الاختلاف في الرأي. فبحسب ما علمت من أصدقاء يعيشون في فرنسا ومن تحقيقات ومقالات صحافية، هناك شعور بالغضب والخوف عند أكثرية الفرنسيين الذين على ما يبدو اصبحوا يعانون من رهاب الاسلام، يقابله شعور بالغضب والخوف عند أكثرية المواطنين الفرنسيين المسلمين، الذين على ما يبدو أيضا اصبحوا يعتبرون انفسهم مضطهدين من مجتمع يرفض معتقداتهم او يسخر منها. فضلا عن تعاطف واسع معهم من الكثير من المسلمين حول العالم.
أكتفي في هذه المرحلة الاولى من مناقشة الموضوع، بالعودة الى الاعلان العالمي لحقوق الانسان، الذي يتناول الحريات والحقوق الانسانية، ومن بينها حرية التعبير، علني أجد منطلقا موثوقا به، او ربما جامعا، لمقاربة المشكلة المطروحة، على قاعدة مشتركة.
مع عدم إغفالي ان بعض المسلمين لا يتقبلون هذا الاعلان كمرجعية عالمية، فقد صدر سنة ١٩٩٠ “إعلان القاهرة لحقوق الانسان في الاسلام” الذي أقره مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي، ويؤكد “حرية الانسان وحقوقه في الحياة الكريمة التي تتفق مع الشريعة الاسلامية”.
ما اطرحه ادناه هو الآتي: دعوة المسلمين للانضمام إلى المفهوم العالمي لحقوق الانسان والعمل على تطبيقه في مجتمعاتهم.
في الوقت نفسه، لا اغفل ان العلمانية الفرنسية لا تغرف فقط من الاعلان العالمي لحقوق الانسان، بل من تجربتها الخاصة التي لا تخلو من الاصطدام العنيف مع الدين المسيحي والفكر الديني بشكل عام.
ما سأطرحه هو أيضا دعوة إلى العلمانية الفرنسية لإعادة قراءة مبادئها على ضوء احترام حقوق الانسان كما نص عليها الاعلان العالمي.
تقول الجملة الاولى في ديباجة الإعلان العالمي: “لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الاسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو اساس الحرية والعدل والسلام في العالم…”.
إن اساس الحرية إذا، بحسب الاعلان العالمي، هو الاعتراف بالكرامة المتأصلة في الانسان. اي ان الكرامة الانسانية هي مصدر الحرية وسبب وجودها. والكرامة هي حق الفرد في ان تكون له قيمة وان يحترم لذاته، وان يعامل بطريقة أخلاقية. في هذا الاطار المفهومي لا يمكن للحرية ان تتحول ضد مصدرها، اي ضد الكرامة الانسانية، المتجسدة في كل فرد منا، بغض النظر عن اي مواصفات أخرى. عندما تطال الحرية الكرامة الانسانية، تقضي على ما يبرر وجودها، اي تنفي نفسها.
تقول المادة الاولى من الاعلان نفسه: “يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم ان يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء”.
بحسب هذه المادة يولد الناس أحرارا ومتساوين وقد وهبوا العقل والوجدان، لكن “عليهم” ان يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء. الحرية والمساواة والإخاء، ثلاثية الثورة الفرنسية، نراها مجتمعة هنا في المادة الاولى من الاعلان العالمي. لكن بينما الحرية والمساواة والعقل والوجدان تولد معنا كبشر، الا ان المطلوب استخدامها في جو من الإخاء بيننا. في حين ان الحرية “تحصيل حاصل” بالولادة، يتطلب الإخاء إرادة وجهدا يجب على البشر توفيرهما. يبدو الإخاء هنا شرطا من شروط ممارسة الحرية، وهو بحسب الاعلان العالمي شرط ضروري، إذ ان الاعلان يستخدم كلمة “عليهم” عندما يطالبهم بالتعامل بعضهم مع بعض بإخاء.
وأخيرا تتناول المادة ١٩ حرية التعبير مباشرة: “لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في إعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الانباء والافكار وتلقيها ونقلها الى الآخرين، بأية وسيلة ودون اعتبار للحدود”.
من الملاحظ ان الاعلان العالمي لا يفصل بين حرية الرأي وحرية التعبير، فيقول بالحق “بالتمتع بحرية الرأي والتعبير”، وكأن المقصود بحرية التعبير هو تحديدا التعبير عن رأي. فهي بحسب المادة تعني نقل الأنباء والافكار، بأي وسيلة. في هذا السياق، إن تقييد حرية التعبير، لا يمكن أن يكون بتقييد حرية الرأي، فهما غير منفصلين. بل يكون التقييد لحرية التعبير ربما، من خلال تقييد طريقة التعبير عن هذا الرأي، بشكل لا يمس بالكرامة الانسانية والإخاء بين البشر، كما هي الحال مع الحريات جميعها. وهذا ما تطرقت اليه اعلاه.
أي انك اذا اردت منع الاساءة الى الرموز الدينية من خلال طريقة التعبير، فعليك تقييد طريقة التعبير من دون الحد من حرية الرأي، التي تفترض حرية انتقاد هذه الرموز ومعتقداتها. وهذا ما على المسلمين أن يتقبلوه من جانبهم.
لا يمكن لهذا التقارب الفكري ان يتم، من دون إدانة واضحة من الاسلام للقتل بشكل عام وللقتل كرد على الإساءة للرموز الدينية بشكل خاص. هذه المساواة بين الفعل ورد الفعل، بين حرية التعبير وحرية القتل، التي تمظهرت بردود بعض المسلمين حول العالم على أحداث فرنسا، هي أكثر ما يجب نقده عند هؤلاء المسلمين.
طبعا جرى استنكار عمليات الذبح والقتل من مراجع اسلامية ومن الكثير من المسلمين. لكننا لم نسمع بعد موقفا عقائديا حاسما من عمليات القتل بهدف نصرة الدين الاسلامي. فالموقف من “داعش” كان متذبذبا ولا يزال، ولعل أبرز تجلياته، تصريح شهير لشيخ الازهر احمد الطيب، قال فيه سنة ٢٠١٥ بعدم جواز الحكم على “داعش” بالكفر حتى ولو ارتكب الفظائع، طالما انه “لا يخرجكم من الايمان الا إنكار ما إدخلت به”.
لا يستطيع مسلمون الانتصار لكرامة نبيهم بمجرد انه أسيء اليه كاريكاتوريا، وفي الوقت نفسه التسامح مع قتل انسان حتى ولو لم يكن له علاقة بالموضوع. فبحسب إعلان القاهرة نفسه حول حقوق الانسان في الاسلام، “جميع الناس متساوون في اصل الكرامة الانسانية”.

المصدر: جريدة “النهار” اللبنانية