السلام خط مستقيم يبدأ من التسامح

السلام خط مستقيم يبدأ من التسامح

عز الدين فندي

السلام الواقعي
السلام خط مستقيم

يبدأ من التسامح
يولد العيش بسلام قيم التسامح والإحترام بين الناس، والتعايش والقبول لثقافات العالم المتنوّعة، وطرق التعبير المتفاوتة، وادارة إختلاف البشر بشكل عام، ويتم تعزيز بناء السلام من خلال الإهتمام بالمعرفة، والانفتاح على الآخرين، والتواصل، وتعزيز حُريّة الفكر، والإيمان بأنّ التسامح هو أساس الاختلاف، وهو ما يُنهي الحروب ويجعل السلام مُمكناً، وبهذا لا يقتصر السلام على الأخلاق فقط، بل يُعد أيضاً مطلباً سياسيّاً وقانونيّاً، ويبدأ السلام من الشخص نفسه لإيجاد طرق مُبتكرة يُعزّز فيها مفاهيم التعايش، والتفاهم، والتعاون، والتأمّل بمعاني السلام بشكل هادئ وجادّ
تحقيق الراحة الداخلية يُعرف السلام الداخلي أو السلام الشخصي على أنّه الحالة الذهنية التي يقترب فيها الإنسان من مرحلة معرفة النفس، وعند تمكّنه من الوصول إلى الإجابات التي يبحث عنها سيُصبح أقوى من الداخل، وسيصل إلى الشعور بالراحة الداخليّة مهما كانت الظروف، وسيكون قادراً أكثر على مُواجهة تحديّات العالم الخارجي، فالإنسان يتعرّض للكثير من الضغوطات، ويواجه الكثير من الصعوبات في حياته اليوميّة، وقد يكون ناجحاً ورغم ذلك يشعر بأنّ شيئا ما مفقود بداخله، وهو الاتصال الذاتي مع نفسه، ومن المُهم جدّاً أن يسعى الشخص إلى تحقيق السلام في حياته حتى يكون واضحاً مع نفسه، ومع توفّر السلام الداخلي سيتمكّن من التعامُل مع الظروف المحيطة بتفهُّم وعزيمة
التحرير من الخوف تظهر أهميّة السلام داخل المُجتمعات في تحقيق التنمية لأفرادها، وتحريرهم من الخوف ومن جميع أشكال العنف، والشعور بالأمان في حياتهم على الرّغم من الاختلافات التي يُمكن أن تُفرقهم كالعرق والدين، ويكمن هذا في دور المؤسّسات العامّة التي تعمل على توفير الدعم والحماية، والتعليم الجيّد، والرعاية الصحيّة اللازمة، والسياسات العادلة، وبهذا يعيش الأفراد سالمين مُطمئنين في مجتمعاتهم.

تحسين الحياة الاجتماعيّة

تُعتبر العقول المُنفتحة أساس وجود عالم مُسالم، فالمجتمع السلمي يتكوّن بالدرجة الأولى من أشخاص ينشدون السلام وُمستعدّون للعيش فيه، وذلك عن طريق الحفاظ على الصبر برغم التحديات والظروف المحيطة، وعدم اليأس، فعندما تسود الظروف السلميّة في المجتمع سيعود الأفراد لمُمارسة أنشطتهم فيه بشكل صحيح وهادف، ولكن إذا اختل السلام فسيتعطّل الأداء العام بصورته الطبيعيّة، ولن يتمكّن أحد من تحقيق نتائج إيجابيّة على المستوى الفردي والدولي، وهذا القانون ينطبق على الكون كله، حيث إن البيئة السلميّة أساس الحياة الإجتماعيّة الناجحة.

المصدر: المنظمة الألمانية الدولية للسلام والتنمية

الأمم المتحدة ترحب بالقرار الأمريكي بشأن إعادة المشاركة في مجلس حقوق الإنسان

الأمم المتحدة ترحب بالقرار الأمريكي بشأن إعادة المشاركة في مجلس حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

رحب الأمين العام أنطونيو غوتيريش بقرار الولايات المتحدة الأمريكية بشأن إعادة المشاركة في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وذكر بيان صحفي صادر عن المتحدث باسم الأمين العام إن المجلس هو المنتدى العالمي الرائد لمعالجة مختلف تحديات حقوق الإنسان. وأضاف أن آليات المجلس وإجراءاته الخاصة، تعد أدوات مهمة لضمان العمل والمساءلة.
وأعرب البيان عن تطلع الأمم المتحدة لسماع الصوت الحاسم للولايات المتحدة عبر العمل العاجل الذي يقوم به المجلس.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

خبيرة أممية تناشد ٥٧ دولة استعادة رعاياها من مخيمات في مناطق “شمال شرق سوريا”

خبيرة أممية تناشد ٥٧ دولة استعادة رعاياها من مخيمات في مناطق “شمال شرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت خبيرة أممية، يوم أمس الاثنين ٨ شباط/فبراير، أن نساء وأطفالا من ٥٧ جنسية يعيشون في ظروف بائسة في مخيمات بمناطق “شمال شرق سوريا”، مناشدة الدول المعنية استعادة رعاياها فوراً.
وقالت الخبيرة فيونوالاني أولاين إن النساء والأطفال يعيشون في “ظروف لاإنسانية” في مخيمي “الهول” و”روج” اللذين تتولى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الإشراف عليهما.
وفي مؤتمر عبر الفيديو مع مقرري الأمم المتحدة في جنيف، قالت الخبيرة إن “المخيمين يضمان أكثر من ٦٤ ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال. كثر من بينهم شديدو الضعف، ويثير وضع كثر من بينهم هواجس تتعلق بحقوق الإنسان تتطلّب من الدول تحركا مناسبا”.
وأيد ١٢ خبيرا أممياً مستقلا دعوة ني أولاين، المقرّرة الخاصة المعنيّة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة في سياق مكافحة الإرهاب، علما أن هؤلاء يرفعون تقاريرهم إلى الأمم المتحدة ولا يتحدّثون باسمها.
وقالت ني أولاين إنها نقلت مناشداتها عبر رسائل مفصّلة إلى كل الدول المعنية بما فيها أستراليا وبنغلادش وبلجيكا وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وباكستان وروسيا وسويسرا وتركيا والولايات المتحدة.
وأوضحت أنها “المرة الأولى التي يتم فيها تسمية الدول الـ ٥٧ معا”، مضيفة “ليس هذا ناديا قد يريد أحدهم الانضمام إليه”.
ومستندة إلى بيانات تعود إلى حزيران ٢٠٢٠، قالت المقررة الخاصة إن “مخيم الهول يضم نحو ٦٤ ألف شخص، أكثر من ٨٠% منهم نساء وأطفال”.
وأضافت أن نحو ٤٨% من المحتجزين في المخيم هم عراقيون، و٣٧% سوريون، فيما ١٥% من جنسيات أخرى.
والأجانب المحتجزون في المخيم هم أفراد عائلات جهاديين في تنظيم “داعش” الإرهابي الذي سيطر على مساحات شاسعة في سوريا والعراق في العام ٢٠١٤.
وغالبية السوريين والعراقيين المتواجدين في المخيم أتوا هربا من المعارك اللاحقة التي وقعت بين التنظيم و”قوات سوريا الديمقراطية/قسد”.
وقالت ني أولاين إن “هؤلاء الأطفال والنساء يعيشون في ظروف لا يمكن وصفها إلا بالرهيبة واللاإنسانية، نحن قلقون من احتمال بلوغ الظروف في هذين المخيمين درجة التعذيب، والمعاملة غير الإنسانية والمذلة” وفق تصنيف القانون الدولي.
وأوضحت الخبيرة الإيرلندية أنه يمكن تشبيه الظروف في هذين المخيمين بمعسكر غوانتانامو الأميركي للاعتقال في كوبا.
وتابعت “ليس هذا مخيما للاجئين، إنه مخيم يحتجز فيه الناس من دون أي مسار قضائي، بلا أي خيار، في ظروف لاإنسانية”.
وقالت إن جائحة كوفيد-١٩ لا تبرر عدم استعادة الدول رعاياها، مؤكدة أن هناك دولا نجحت في ذلك.

المصدر: وكالات

الاتحاد الأوروبي: تنظيم النسخة الخامسة لمؤتمر “دعم سوريا” نهاية آذار/مارس المقبل

الاتحاد الأوروبي: تنظيم النسخة الخامسة لمؤتمر “دعم سوريا” نهاية آذار/مارس المقبل

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن الاتحاد الأوروبي، يوم أمس الإثنين ٨ شباط/فبراير، تنظيم مؤتمر بروكسل الخامس حول “دعم مستقبل سوريا والمنطقة” في الفترة من ٢٩ إلى ٣٠ آذار/مارس المقبل.
وذكر الاتحاد – في مذكرة أوردتها وكالة أنباء (آكي) الإيطالية – أن نسخ مؤتمر بروكسل حول دعم سوريا أصبحت فرصة لإعادة تأكيد دعم المجتمع الدولي المستمر للأمم المتحدة وجهود المبعوث الأممي الخاص للتوصل إلى حل سياسي تفاوضي للنزاع السوري بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢٥٤، وحشد الدعم المالي لتلبية احتياجات السوريين والمجتمعات المضيفة لهم، فضلا عن متابعة وتعميق الحوار مع المجتمع المدني.
ونوهت المذكرة بأن تداعيات جائحة فيروس كورونا وتدهور اقتصادات دول المنطقة خلال العام الماضي أسهم في تفاقم الوضع الإنساني المزري داخل سوريا.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن مؤتمر بروكسل، الذي سينعقد هذه المرة بشكل افتراضي بسبب قيود فيروس كورونا، سيسمح بمتابعة الحوار بين المجتمع المدني والدول المستضيفة للاجئين والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، كما ستُعقد فعاليات جانبية أخرى متعلقة بسوريا في الأسبوع الذي يسبق المؤتمر، بينما سينعقد المؤتمر الوزاري في ٣٠ آذار/مارس.
وأكد الاتحاد الاستمرار في حشد جميع الأدوات المتاحة لدعم الشعب السوري، للتوصل إلى حل سياسي تفاوضي والمساعدة في تهيئة الظروف لمستقبل أكثر إشراقًا لجميع السوريين.

المصدر: وكالات

بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للأخوة الإنسانية.. خبراء ورجال دين يؤكدون على أهمية الأخوة في تعزيز السلام المشترك

بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للأخوة الإنسانية.. خبراء ورجال دين يؤكدون على أهمية الأخوة في تعزيز السلام المشترك

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

احتفالا باليوم الدولي للأخوة الإنسانية نظمت مؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان في الرابع من شباط/فبراير بالتعاون مع اللجنة العليا للأخوة والإنسانية ورشة عمل تحت عنوان “الدين والثقافة والنزاع المسلح بين المواثيق والاتفاقيات الدولية والواقع”، والتي انضم إليها عدد كبير من المشاركين من دول مختلفة كـ ليبيا وجنوب السودان ومصر ولبنان وفلسطين والجزائر والمغرب وسوريا والأردن.
وقد قاد الورشة عدد من الخبراء الدوليين ورجال الدين، وذلك احتفالا باليوم الدولي للأخوة الإنسانية. وافتتح الورشة رئيس مؤسسة “ماعت” أيمن عقيل مؤكدًا على دور وثيقة الأخوة الإنسانية في تحسين الأوضاع داخل مناطق النزاع، وكذلك تعزيز دور الشباب في القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائم على أساس الدين أو العرق أو المعتقد أو اللون أو الجنس أو اللغة، مؤكدًا على أهمية الحوار أكثر من أي وقت مضى. وتحدث المونسنيور  يوأنس لحظي جيد، السكرتير الشخصي السابق لقداسة البابا فرنسيس؛ وعضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية؛ والذي أكد أنه على مدار عامين غيرت وثيقة الأخوة الإنسانية مجرى تاريخ الحوار بين أتباع الأديان، وزرعت مبادئ جديدة تؤكد أن جميع البشر اخوة على الرغم من اختلافهم. كما شارك دكتور حمادة شعبان ممثل اللجنة العليا للأخوة والإنسانية ومشرف بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف والذي تحدث عن دور اللجنة العليا للأخوة والإنسانية والوثيقة. وأكد خلال حديثة إن تخصيص الأمم المتحدة يومًا دوليًا للأخوة الإنسانية لم يأت من فراغ بل هو ثمرة جهود عظيمة بذلها الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية؛ اللذان تعهدا في الوثيقة ذاتها بأنهما سيعملان على إيصال الوثيقة إلى صناع القرار العالمي. كما شارك المستشار الإقليمي للقانون الدولي والإسلام باللجنة الدولية للصليب الأحمر (عمان) الدكتور حسام شخشير؛ الذي تحدث عن المقاربات بين القانون الدولي الانساني وبين الشريعة الإسلامية. وأكد خلال حديثه في مناطق الصراع أن الشريعة الإسلامية توفر مراجع وأفكار مفيدة للمساعدة في حماية الأشخاص المتأثرين بالنزاعات المسلحة، حيث أن الشريعة الإسلامية وفرت حماية للمدنيين والأعيان المدنية. فيما ناقشت المستشارة إنجي أبو العيون المستشار القانوني الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللجنة الدولية للصليب الأحمر (القاهرة)، النزاعات المسلحة وفكرة تصنيفها وتحديات تطبيق القانون الدولي الإنساني. وخلال كلمتها أشارت أن هناك انتشار مرعب لفكرة الجماعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط، وهناك تقرير أصدرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر يفيد أنه في آخر سبع سنوات ظهرت جماعات مسلحة أكثر من التي ظهرت في آخر ٧٠ عامًا. وأكد الأب رفيق إدوار جريش المتحدث الإعلامي للكنيسة الكاثوليكية المصرية على أنه يجب التفرقة بين مصطلحي “الحوار بين أتباع الأديان” و”الحوار بين الأديان” من حيث شريعتهم والإيمان بهما. وأضاف أن وثيقة الأخوة والإنسانية تعزز هذا المبدأ ضمن نصوصها، لذلك يجب ترجمة هذه الوثيقة ترجمة قانونية في المواثيق الدولية، وأعرب عن أهمية دور الإعلام في نشر مبادئ الوثيقة. واختتمت الورشة بمشاركة المستشار ناصر الريس خبير دولي في مجال القانون الدولي الإنساني والمستشار القانوني السابق لبعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بليبيا، والذي أشار خلال حديثه إلى المساهمة الحقيقة التي تضفيها المواثيق والمعاهدات الدولية في القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد. وأكد على أن حصيلة النزاعات المسلحة الداخلية في المنطقة العربية ١٤ مليون نازح من ٢٠١١ لـ ٢٠١٨، وتدمير البنية التحتية وأيضا ٥٧ مليون طفل لا يعرفون القراءة والكتابة، بالإضافة إلى الخسارة المالية في البلاد العربية والتي تقدر بـ ٥٠٠ مليار دولار. وعلى هامش ذلك، قال أيمن عقيل: “نضم صوتنا إلى صوت المشاركين في ضرورة أن تأخذ الوثيقة الشكل القانوني”، وشدد على ضرورة تكثيف التواصل مع الإعلاميين لنشر الوثيقة وأهدافها ومبادئها. فيما أكدت نورهان مصطفى مدير وحدة القانون الدولي الإنساني، على أهمية تبني أساليب جديدة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا والترويج لثقافة السلام، وفقا للإحصائيات الدولية ٨٠% من الأزمات الإنسانية التي تعاني منها البشرية في الوقت الراهن مردها إلى النزاعات المسلحة، ولذلك يمكن من خلال التعزيز والترويج لوثيقة الأخوة الإنسانية أن تكون من ضمن الوسائل التي تضمن الحماية لضحايا النزاعات المسلحة. واتفق المشاركون خلال المناقشات المفتوحة على أهمية الوثيقة في تعزيز لغة الحوار بين أتباع الأديان، وعلى دور الشباب، ودور وسائل الإعلام في نشر مفاهيم ومبادئ الوثيقة، كما أجمع المشاركون على أهمية إدماج الوثيقة في المناهج الدراسية في المدارس والجامعات.  وفي ختام الورشة، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين؛ ناقشت المجموعة الأولى كيفية تنفيذ وثيقة الأخوة والإنسانية على المستوى الإقليمي والمحلي والدولي، وناقشت المجموعة الثانية تعزيز دور الاتفاقيات الدولية في حماية الفئات الأكثر ضعفًا، واختتمت الورشة بإجماع المشاركين على أهمية الوثيقة في تسوية النزاعات وفي حماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى أهمية حماية ضحايا النزاعات المسلحة وتقديم كافة وسائل الدعم النفسي لهم من خلال ترجمة الوثيقة إلى حزمة من القوانين يلتزم بها الجميع.

المصدر: اليوم الثامن

إدارة بايدن تعتزم الانضمام مجدددا لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة

إدارة بايدن تعتزم الانضمام مجدددا لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تستأنف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المشاركة في أنشطة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك بعد ثلاث سنوات من انسحاب الرئيس السابق دونالد ترمب بسبب ما وصفته إدارته بالتحيز ضد إسرائيل وعدم وجود إصلاح.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية، يوم أمس الأحد ٧ شباط/فبراير، إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن سيعلن، اليوم الاثنين ٨ شباط/فبراير، أن الولايات المتحدة ستعود إلى المجلس الذي يتخذ من جنيف مقراً له بصفة مراقب، حسبما أفادت وكالة “رويترز” للأنباء.
وقال المسؤول: “نعتزم القيام بذلك ونحن نعلم أن الطريقة الأكثر فعالية لإصلاح وتحسين المجلس هي التعامل معه بطريقة قائمة على المبادئ”.
وتابع: “نعلم أن المجلس لديه القدرة على أن يكون منبراً مهماً لمن يحاربون الطغيان والظلم في جميع أنحاء العالم. ونسعى من خلال وجودنا على الطاولة إصلاحه، والتأكد من أنه يمكن أن يرقى إلى مستوى هذه الإمكانات”.
وانسحب ترمب من مجلس حقوق الإنسان في ٢٠١٨ بسبب ما وصفه بالتحيز المزمن ضد إسرائيل وعدم وجود إصلاح.
ومن المقرر أن تنتخب الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم ١٩٣ عضواً جديداً في المجلس في وقت لاحق هذا العام.

المصدر: الشرق الأوسط

القومية التركية تهدد الاستقرار الإقليمي

القومية التركية تهدد الاستقرار الإقليمي

علاءالدين صالح*
تسعى أنقرة إلى استغلال التحالف مع باكو لتعزيز موقفها في المنطقة في محاولة لاستعادة الإمبراطورية العثمانية ودمج الدول التركية في آسيا الوسطى داخل منطقة لوجستية موحدة والقوات المسلحة المشتركة.
كان التدخل المباشر للجيش التركي والمرتزقة السوريين في نزاع ناغورنو قرة باغ على جانب أذربيجان بمثابة سياسة القومية التركية التي انتهجها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم لبسط نفوذ أنقرة إلى الترك في بلدان جنوب القوقاز وآسيا الوسطى. وقال أردوغان خلال موكب النصر في باكو في كانون الأول/ديسمبر الماضي بعد توقيع اتفاق السلام الذي عزز إنهاء المعارك في ناغورني كاراباخ: “نحتفل بهذا الانتصار المجيد هنا اليوم. ولكن تحرير أراضي أذربيجان من الاحتلال لا يعني انتهاء الصراع، فالنضال الذي يخوضه في المجالين السياسي والعسكري سيستمر على جبهات عديدة أخرى”. فقد أكد هذا التصريح بشكل قاطع استعداد تركيا لتأمين مصالحها الجيوستراتيجية بكل أنواع الوسائل، بما في ذلك القوة العسكرية.

إثارة الصراعات العرقية والدينية

يقدم ذكر المشؤوم لـ “الجبهات الأخرى” في كلمة الرئيس التركي نظرة ثاقبة لجوهر السياسة الخارجية لتركيا الحديثة التي تحاول استعادة عظمتها السابقة من خلال استخدام جميع الطرقات في الاضطرابات التي أحدثها النظام العالمي الأحادي بقيادة الولايات المتحدة. أعطت عمليات التفكك في أوروبا وتضعيف دور القوى العالمية التي كانت تعرقل الطموحات العثمانية من تجاوز الحدود الوطنية في السابق، الضوء الأخضر لتركيا لتنفيذ انتقامها السياسي. ومع ذلك، من أجل استعادة هيمنتها الإقليمية، اختارت أنقرة أساليب مشكوك فيها وبينها انتشار الإسلام السياسي وتشجيع المشاعر الانفصالية في البلدان ذات أقليات تركية.
على الرغم من أن أيديولوجية القومية التركية تسبق رئاسة أردوغان، إلا أنه أول رئيس في تاريخ تركيا الحديث ليمارسه ويطبقه بالطريقة الأكثر راديكالية.
تنتهج تركيا والجماعات المسلحة الموالية لها سياسة إرهاب ضد الأكراد في مناطق شمال سوريا التي تم الاستيلاء عليها خلال التدخل التركي. ينتشر التطهير العرقي والاغتيالات واختطافات رجال الأعمال وملاك الأراضي الأكراد بهدف توزيع ممتلكاتهم بين الفصائل المدعومة من تركيا في الأراضي المحتلة. وبحسب مراقبي حقوق الإنسان، قُتل ٦٧٤ مدنيا خلال فترة الاحتلال التركي لعفرين التي استمرت ثلاث سنوات، واختطف أكثر من ٧٣٠٠، وتم تهجير حوالي ٣٠٠ ألف شخصا. بالإضافة إلى ذلك، قطعت الشركات التركية أكثر من ٣١٤ ألف شجرة زيتون ونهبت أكثر من ٧٠ موقعًا أثريًا.
إلى جانب الأكراد، عانى أرمن ناغورنو قرة باغ أيضًا من محنة القومية التركية العام الماضي. أرسلت تركيا آلاف المرتزقة السوريين لدعم قوات أذربيجان في القتال لسيطرة على المنطقة المتنازع عليها. وتعتبر ناغورنو قرة باغ جزءًا من أذربيجان، ولكن منذ عام ١٩٩٤ تتمتع بوضع شبه مستقل، وتستفيد من حماية أرمينيا. خلال ثلاثة أشهر من الاشتباكات العنيفة، تمكنت أذربيجان من تحقيق التفوق فضلاً الدعم التركي النشيط وأجبرت رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان على توقيع اتفاق يضمن سيطرة باكو على الأراضي المحتلة.
يقول خبراء عسكريون إن أنقرة تعتبر انتصار أذربيجان دليلاً على نجاح سياستها الخارجية. كما كان مهم من الناحية الاستراتيجية من حيث الوصول المباشر إلى بحر قزوين وآسيا الوسطى عبر منطقة ناخيتشيفان الذاتية وناغورنو قرة باغ والأراضي الرئيسية لأذربيجان لمزيد من التوسع في البلدان التركية.

الشعوب المختلفة – الجيش الوحيد

الهدف الثاني للمشروع القومي التركي، وربما الهدف الأهم، هو تشكيل ما يسمه “جيش الطوران”. المصطلح “طوران” بمعنيه الأصلي كان يشير إلى منطقة تارخية في آسيا الوسطى قبل أن أخذ القوميون الأتراك باستخدامه لتعبير عن جميع الدول التركية. شهدت فقرة “جيش الطوران” عملية الترويج في وسائل الإعلام مع اندلاع الصراع في قرة باغ ويتمثل هذا المشروع طومحات توحيد القوات المسلحة للدول التركية تحت رئاسة أنقرة.
يعتقد كثير من المحللين أن أنقرة أخذت خطوات بهذه الاتجاه قبل وقت طويل بوساطة اندماج الدول التركية داخل المنظمات والمبادرات السياسية والاقتصادية المتعددة. على سبيل المثال، في عام ٢٠٠٩ تم تشكيل “المجلس التركي” الذي جمع تركيا واذربيجان وكازاخستان وقيرغيزسات واوزبكستان بهدف تطوير التعاون الشامل بين الدول التركية في عدد من المجالات من بينها المجال العسكري. لقد قدمت تركيا في إطار عمل المجلس بطرح تسريع تشكيل القوات المسلحة الموحدة ولكن ظلت هذه الطموحات الاستعامرية مجرد حبر على ورق حتى الأونة الأخيرة.
هذا وحفزت التطورات في قرة باغ التقرب المهم بين الجيشين التركي والأذربيجاني مع امكانية مهد الطريق لدمج الدول التركية في المستقبل القريب. لقد صرحت أنقرة وباكو عن نيتهما لإجراء التدريبات العسكرية المشتركة مع مشاركة الطيران وقوات الإنزال الجوي في محافظة قرس التي تقع على الحد الأرميني التركي وتتميز بعالاقتها التارخية مع أرمينيا. يشير اختيار هذه المنطقة القريبة من الأراضي الأرمينية لإجراء التدريبات على في أعقاب انتهاء الاشتباكات في قرة باغ التي خلفت آلاف القتلى وجرحى إلى أن هذه الخطوة لا تمثل إلا العدوان شبه سافر والرسالة الواضحة للدول المجاورة.
خلال السنوات الأخيرة ازداد نهم تركيا في أراضي الامبراطورية العثمانية سابقة ثم عبر حدودها وخرج من مناطق النفوذ التركية التاريخية ليصل إلى الأمريكا اللاتينية وغرب أوروبا وجنوب شرق آسيا. لا تزال أنقرة مستمرة في دعمها لحركة الإخوان المسلمين والمنظمات المتعلقة بها في تونس وليبيا، وتستغل الشتات التركي لوضع ضغط على عدد من الدول الأوروبية، وتدعم المشروع القومي التركي، وتستخدم “القوة الناعمة” في البلقان وآسيا الوسطى من أجل تغيير توازن القوى الذي طال أمده. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر تركيا ملاذاً آمناً للمتطرفين الإسلاميين من كافة أنحاء العالم وخاصة من منطقة تركستان شرقية (سنجان) في الصن. بشكل مفاجئي لم تثر بعد السياسيت التي تمارسها القوميون الأتراك الرد الكافي من الصن والاتحاد الأوروبي وروسيا والإيران والدول العظيمة الأخرى والمنظمات الدولية التي يجب أن تكون على علم تام بالانعكاسات المحتملة الناجمة عن المشروع التركي الأنفصالي الذي يهدف سيادتها ووحدة أراضيها.
رغم من أنقرة لا تزال في بداية طريقها لتنفيذ مشروع العثمانية الجديدة عندما يتعلق الأمر بتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية مع الدول التركية الأخرى وتشكيل منطقة لوجيستية موحدة، الوقت ليس في صالح الدول ذات أقلية تركية التي تعرضت للتدخل الخارجي بصناديق الاستثمارات والمنظمات الإنسانية التركية. يجب أن يكون الرد للتوسع التركي سريعاً ومنسقاً، واذا لم يحدث ذلك ستشهد المنطقة أزدياداً جديداً في زعزعة الاستقرار والعنف وسفك الدم.

  • صحفي وكاتب ليبي مستقل

دمشق تعتبر قرار تركيا فتح جامعة في شمال سوريا دعما لـ”الإخوان وداعش والنصرة..”

دمشق تعتبر قرار تركيا فتح جامعة في شمال سوريا دعما لـ”الإخوان وداعش والنصرة..”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية قرار السلطات التركية فتح كلية طبية ومعهد في جامعة إسطنبول للعلوم الطبية في محافظة حلب شمالي سوريا انتهاكا للقانون الدولين ويشكل “دعما لأطراف وتنظيمات إرهابية مثل الإخوان المسلمين وداعش والنصرة”.
ونقلت وكالة “سانا” عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين، يوم أمس الأحد ٧ شباط/فبراير، تصريحه: “ترفض الجمهورية العربية السورية جملة وتفصيلا القرار الذي أصدره رأس النظام التركي والقاضي بافتتاح كلية طب ومعهد عال للعلوم الصحية يتبعان لجامعة العلوم الصحية التركية بإسطنبول وذلك في بلدة الراعي بريف محافظة حلب وتؤكد أن هذا القرار يشكل عملاً خطيراً يهدف إلى توسيع سيطرة النظام التركي على أراض تقع تحت سيادة الجمهورية العربية السورية ما يشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وأردف المصدر أن هذا “القرار الباطل يشكل استمراراً لسلسلة الإجراءات غير القانونية التي قام بها النظام التركي منذ عام ٢٠١١ لتأجيج وإطالة أمد الأزمة في سورية ودعم أطراف وتنظيمات إرهابية مثل (الإخوان المسلمين) و(داعش) و(جبهة النصرة) وغيرها لخدمة أجندات ومصالح نظام (أردوغان) الجيوسياسية وتحقيق أطماعه وأوهامه العثمانية على حساب الشعب السوري ولتعزيز احتلاله لأجزاء من الأراضي السورية وفرض قوانينه على الأراضي التي يسيطر عليها”.
وأضاف المصدر “تؤكد الجمهورية العربية السورية أن اعتداءات النظام التركي هذه على سيادتها ومنها بناء ما يسمى بـ (الجدار العازل) واتباع سياسات التتريك في المدارس والتعامل بالليرة التركية وافتتاح هيئة للبريد التركي كانت الذرائع التي يتخفى خلفها هذا النظام لتبرير ممارساته الإرهابية”.
وختم المصدر: “تجدد حكومة الجمهورية العربية السورية مطالبتها مجلس الأمن بضرورة اضطلاعه بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين لوضع حد لجرائم النظام التركي الموصوفة المرتكبة بحق الشعب السوري ووضع حد لاعتداءات النظام التركي على الشعب السوري وسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة أراضيها ومساءلته عنها”.

المصدر: وكالات