الادعاء الألماني يرفع دعوى ضد عضو مشتبه في انتمائه لجبهة النصرة

الادعاء الألماني يرفع دعوى ضد عضو مشتبه في انتمائه لجبهة النصرة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

رفع الادعاء العام الاتحادي دعوى ضد شخص مشتبه أنه عضو بجماعة جبهة النصرة و٣ آخرين مشتبه أنهم داعمين لها.
وذكر الادعاء اليوم الخميس ١٦ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، أنه من المقرر أن يمثل الأربعة رجال الذين يحملون جميعا الجنسية الألمانية ولا يزال لديهم جزئيا جنسيات أخرى، أمام المحكمة الإقليمية العليا بمدينة دوسلدورف على خلفية هذا الاشتباه، وفقا لوكالة الأنباء «الألمانية».
ويوجه الادعاء للمشتبه في عضويته للجماعة اتهاما بأنه سافر إلى سورية في عام ٢٠١٣ وتلقى تدريبياً هناك على التعامل مع الأسلحة النارية، مضيفا أنه شارك في أعمال قتالية هناك، وأنه حصل على أموال في تركيا من أجل تمويل إقامته لدى الجماعة المشاركة في الحرب الأهلية في سورية أو في أنشطتها الإرهابية.
يذكر أنه تم إلقاء القبض على هذا المشتبه به في السنغال في سبتمبر الماضي، وأنه يقبع في الحبس الاحتياطي منذ مطلع أيار/مايو الماضي بتهمة العضوية في جماعة إرهابية.
ويشتبه أن الرجال الثلاثة الآخرين قاموا بجمع أموال لأجل الجماعة، وهم ليسوا محتجزين، بحسب الادعاء.

المصدر: وكالات

دعوة أممية لوقف استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تهدد حقوق الإنسان

دعوة أممية لوقف استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تهدد حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، لوقف استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي قد تمثل خطورة كبيرة على حقوق الإنسان، ومنها أنظمة مسح الوجوه التي تتبع الناس في الأماكن العامة.
وقالت ميشيل باشيليت، في بيان، إنه ينبغي على الدول أن تحظر علناً تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي لا تتفق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشملت التطبيقات الواجبة حظرها، أنظمة الحكومات للتقييم الاجتماعي التي تحكم على الناس بناء على سلوكهم، بالإضافة إلى أدوات معينة مبنية على الذكاء الاصطناعي تصنف الناس تبعاً لمجموعات كالعرق أو النوع.
يُذكر أن هذه التصريحات جاءت بالتزامن مع صدور تقرير جديد للأمم المتحدة، يدقق في كيفية إسراع دول وشركات لتطبيق أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تؤثر على حياة ومعيشة الناس، دون وضع ضمانات مناسبة للحماية ومنع التمييز والأضرار الأخرى.

المصدر: وكالات

اللاجئين في بقاع الأرض الواسعة

اللاجئين في بقاع الأرض الواسعة

سلام المهندس

جميع اللاجئين من الدول الذي تشهد حروب وانتهاكات لحقوق الإنسان هم ضحية لحكومات دكتاتورية لم تَحترم حقوق الإنسان حَطمت كُل القيم والمبادئ الإنسانية وعاملت الإنسان كعبد عليه الطاعة أو الموت. اللاجئين هم ضحية سياسات إجرامية لحكامهم لم ينصفهم المجتمع الدولي ولم تنصفهم كل مبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني وحتى قانون حقوق اللاجئين ١٩٥١. اللاجئين يعيشون في ظل معاشي سيء وبرد قارس وانتهاك الإقامة يعيشون في خوف من المجهول في ظل دول مستضيفة لها اوضاعها الخاصة، اللاجئين لم يكن سد رمق العيش ولا الملبس ما يعانوه يضاف لهم  ألآم أقسى فقدوا التعليم واصبحوا كمجتمع لاجئين يستهلكون أكثر مما ينتجون عوضاً عن استثمارهم ليكونوا مصدر عطاء وليس مصدر استهلاك.
اللاجئين قصص لا تنتهي مأساة متتالية وممكن أن تألف كُتب بالملايين، لكل لاجئ قصة في بلدان المضيفة، دموع، أحزان، فقدان الأحبه، مصير مجهول، مرض، حرمان… اللاجئين أقسى ما يعانونه هو جائحة (كورونا) يعيشون في ظروف غير صحية ويحتاجون كل المستلزمات الوقائية الذي تقييهم هُم وعوائلهم، أدى ذلك الى صدمات نفسيه متتالية بالقلق والكآبة خوفاً من فقدان عوائلهم وهُم لم يتم تقرير مصيرهم، وسمعنا كثيراً من حالات الانتحار  لما يعانيه كل لاجئ من ظروف غير إنسانية. لم يقف بجانبهم لتخفيف اعباء وثقل الحياة سوى الأمم المتحدة والجمعيات الشريكة الذي يكون عطاءها حسب امكانيتها المحدودة بعد ان تخلت عنهم دولهم الأصلية، كم تمنيت هذا العالم الشاسع جداً ان يكون حاكمها الشرعي هي الأمم المتحدة ليعم السلام والأمان ولإيقاف النفس البشرية الشريرة الذي خلفت هذا الكم الهائل من دمار النفوس داخل كل لاجئ.
لو الدول ألتزمت في تطبيق حقوق الإنسان واحترام كرامة الإنسان، كان لم تجد الإعلامي والناشط والدكتور والمهندس وغيرهم يهاجر لترك الأرض والبيت والأصدقاء والأحبة ليعاني من ألآم الغربة، ولو كان الحكام أكثر إنسانية لما أدخلوا بلدهم حروب والحروب لا تأتي سوى بالدمار وتهديم اقتصاد البلد مع جعل الفقراء وقود للحرب… أكثر اللاجئين يعانون ويتملكهم الخوف من العودة لبلدان شهدت حروب وإنتهاكات جسمية لحقوق الإنسان وتهم باطلة وإعدامات صورية، واكثر اللاجئين هُم من دول مثل سوريا والعراق وإيران واليمن والسودان وهذه الدول تحكمها أنظمة دكتاتورية والاول عالميا بانتهاكات حقوق الإنسان وتقييد الحريات الشخصية، علماً في كل الدساتير العالمية أكدت على كرامة الإنسان من الناحية المعيشية والحرية الشخصية لكن في هذه الدول حبر على ورق. “إذا أردت أن تكون أنسان عليك بمد يد العون للآخرين وصوت صادق للمستضعفين”.

غارات جويّة تستهدف تجمعًا عسكريًا على الحدود السورية العراقية

غارات جويّة تستهدف تجمعًا عسكريًا على الحدود السورية العراقية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تعرض رتل مركبات مساء أمس الثلاثاء ١٤ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، لغارات جوية في المنطقة الحدودية السورية العراقية من قبل طائرات مجهولة.
ونفت الولايات المتحدة قصف التحالف الدولي لقوات الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية، وقال المتحدث باسم التحالف العقيد واين ماروتو في تغريدة على تويتر: “نؤكد أننا لم نشن غارات جوية في البوكمال في ١٤ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١”.
وكان البنتاغون قد أعلن في نهاية حزيران/يونيو الماضي تنفيذه غارات جوية ضد فصائل عسكرية على الحدود السورية الإيرانية أوقعت ٤ قتلى على الأقل.
وقالت روسيا اليوم إن الغارة استهدفت عربات تابعة للحشد الشعبي بأربعة صواريخ من طائرة مجهولة، أدت إلى تدمير العربات المستهدفة، وأن ثلاث منها احترقت بشكل كامل، وسط أنباء عن وقوع قتلى لم يتم التأكد منها. بينما نفى مراسل قناة “الميادين” في العراق وقوع أي قتلى في الغارات الجوية.

المصدر: وكالات

كلمة عن الديمقراطية

كلمة عن الديمقراطية

د. آمال موسى

يحتفل العالم اليوم بالديمقراطية. ونعتقد أنّها مناسبة لطرح بعض المسائل التي باتت مثيرة للتفكير فيها مع العلم أن الأسئلة كثيرة ولكل بلد سؤاله الخاص في خصوص هذه المسألة: هناك من لم يباشر تجربة الديمقراطية بعد وهناك من صار عريقا في الممارسة الديمقراطية ونجد من سلك الطريق نحوها وفي خطوته الأولى…
أيضا نلاحظ أن اللعبة الديمقراطية تحتاج إلى زمن كي يتمكن الشعب من التربية على شروطها وتعلم دروسها القاسيّة إذا ما وقع الإخلال بأحد شروطها. كما أن عراقة التجربة الديمقراطية لا تمنع من حدوث انتكاسة ما في مسار ديمقراطي طويل وتظهر قيمة العراقة في هذه الحالة بالتصدي لأسباب الانتكاسة ولدور مؤسسات المراقبة الحامية للديمقراطية من أي انحراف.
ولكن الواضح هو أن الديمقراطية ظاهرة حتمية حتى لو تأخرت. بل إنّ طبيعة العلاقات الدولية اليوم وشروط التضامن والدعم الدوليين كلّها تؤكد أن الانخراط في التجربة الديمقراطية هو من مفاتيح التموقع في العالم اليوم والاستفادة من التشجيعات الممنوحة لمن يُقبل على الديمقراطية ومن ذلك نذكر المؤسسات المالية الكبرى التي تضع الاعتبار السياسي (الاستقرار ونظام الحكم وحجم المشاركة السياسية والحريات العامة ….) شرطا للموافقة على القروض بل وأيضا معيارا في ضبط نسب الفائدة.
إذن لا مفر من الديمقراطية بما تعنيه من سيادة الشعب في دولته من خلال التعبير عن إرادته ديمقراطيا أي عن طريق صناديق الاقتراع.
بالنسبة إلى الشعوب العربية فكلّما تقدم بلد في الإصلاح وقطع خطوات في الحريّات العامة والخاصة وأمضى على اتفاقيات ذات صلة بحقوق الإنسان، وأصبح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مرجعية أساسية في تنظيم شؤون الشعوب، تم الاقتراب من الديمقراطية.
وليس خافياً أن الأشواط الإصلاحية التي قطعت في سائر البلدان العربية في مجال المرأة والمواطنة تعتبر مؤشرات مطمئنة حتى لو كانت الممارسات الاجتماعية والسياسية لحقوق الإنسان متخلفة عن التشريعات والاتفاقيات الممضى عليها، لأن القوانين ستفعل فعلها مع الوقت وليس قليلاً تمكين الناس من الحريات قانونياً حيث إن الانتقال من ضمان الحق قانونياً إلى المطالبة به. بمعنى أن من يطالب بحقه فسيجده.
فالحراك الحاصل اليوم في مجال الحقوق والحريات في البلدان العربية إنّما ينبئ بولادات عدّة في مستوى القريب والبعيد، إذ إن هذا الحراك يهيئ الشعب والبلاد ككل للانتقال إلى سياق اجتماعي وسياسي ينتصر أكثر للفرد وللحريات وهو سياق سينتج مطالب جديدة تتبلور مع الوقت ووفق استعدادات الشعب وطموحاته وطلائعية نخبه.
إلى جانب الدول العربية التي انخرطت في نهج الإصلاح الحقوقي والحرياتي المؤدي حتماً إلى الديمقراطية من منطلق كون الحريات السياسيّة هي جوهر الحريّات والحقوق نجد من البلدان من خاضت تجربة الديمقراطية، ولكنّها تعرف تعثرات وصعوبات أدت إلى فشل سريع.
طبعاً من المهم التمييز بين الديمقراطية كفلسفة وفكر وتنظيم سياسي وآليات وبين التطبيقات السيئة المنحرفة عن أصل الديمقراطية. فالكلمة المفتاح وكلمة السر في اللعبة الديمقراطية هي: النزاهة. ولكن الملاحظ أن هذه الكلمة لم تعد تعني كثيرا في الديمقراطيات العريقة حيث من يحظى بأطراف تمول حملته الانتخابية يضمن الفوز والوصول إلى الحكم، وهنا نذكر الديمقراطية الأميركية وتأثير المال على تحديد الفائز في السباق نحو البيت الأبيض. ولا تفوتنا الإشارة في السياق نفسه إلى ما وراء المال من أجندات وأهداف ورأينا هذا الربط مرارا في الانتخابات الأمريكية وتأثير اللوبي الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة في تحقيق الفوز الأكثر ضماناً لهيمنة إسرائيل في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني العربي.
وفي البلدان العربية أيضاً رأينا استفادة الأحزاب السياسية الدينية في مصر وتونس من المال الأجنبي في تمويل الحملات الانتخابية والوصول للحكم، وكانت النتيجة الموالاة لغير تونس ومصر حيث الموالاة لمن قام بالتمويل بهدف ضمان تحقيق أجندات مخالفة للأولويات الوطنية. وهنا نلاحظ كم الأذى الذي يمكن أن يلحقه المال الخارجي بالتجارب الديمقراطية الناشئة حيث يقضي على اللعبة الديمقراطية وهي في بداياتها وذلك لسببين؛ الأول أن المال الخارجي يضرب نزاهة الانتخابات والنزاهة هي كلمة سر الديمقراطية الفعلية والحقيقية، وثانياً لأن المال الخارجي يعتدي على إرادة الشعب المعني الأول والأخير بالانتخابات ونتائجها المعبرة عن أصواته.
من جهة ثانية، أثبتت تجربة الديمقراطية السياسيّة في تونس أن وجود الإسلام السياسي يُعطل المسار الديمقراطي، لأنه يأخذ التجربة من مشاغل التنمية إلى التجاذبات الآيديولوجية والمعارك والتوافقات الظرفية الهجينة غير المبدئية. والإيجابي في كل هذا حتى لو تم الإخلال بشروط الديمقراطية وإسقاط شرط النزاهة والتلاعب بها هو أن الديمقراطية تكشف اللاعبين فيها وبها. وهذه نقطة مهمة جداً لأن الديمقراطية نظام يكشف جميع الأطراف المشاركين فيها باعتبار أن المشاركة هي المحدد الوحيد لحقيقة النضال وغربلته.
الديمقراطية كلّها خير رغم الصدمات في غالب الأحيان.

المصدر: الشرق الأوسط

العنف يتزايد والانتهاكات مستمرة.. الأمم المتحدة: سوريا ما زالت غير آمنة لعودة اللاجئين

العنف يتزايد والانتهاكات مستمرة.. الأمم المتحدة: سوريا ما زالت غير آمنة لعودة اللاجئين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن محققو جرائم الحرب التابعون للأمم المتحدة، يوم أمس الثلاثاء ١٤ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، أن سوريا ما زالت غير آمنة لعودة اللاجئين بعد مرور عشر سنوات على بدء الصراع، ووثقوا تزايدا في العنف وانتهاكات لحقوق الإنسان بما في ذلك الاعتقال التعسفي على يد قوات الحكومة.
وأوضحت لجنة التحقيق بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة، أن الوضع بشكل عام يزاد قتامة، وفقاً لـ”رويترز”.
ولفتت اللجنة إلى أعمال قتالية في عدة مناطق من الدولة الممزقة، وانهيار اقتصادها وجفاف أنهارها وتصاعد هجمات تنظيم “داعش” الإرهابي.
من جهته، بين رئيس اللجنة باولو بينيرو، في معرض إصدار تقريرها الرابع والعشرين، أنه بعد عشر سنوات، ما زالت أطراف الصراع ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتتعدى على حقوق الإنسان الأساسية للسوريين.
وأضاف أن الحرب على المدنيين السوريين مستمرة، ومن الصعب عليهم إيجاد الأمن أو الملاذ الآمن في هذا البلد الذي مزقته الحرب.

المصدر: وكالات

المرصد السوري: انحسار انتشار “داعش” في سوريا إلى ١%

المرصد السوري: انحسار انتشار “داعش” في سوريا إلى ١%

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أظهرت خريطة حديثة للنفوذ العسكري في سوريا، تراجع مساحة انتشار تنظيم “داعش”، وتحديداً في البادية، ولاسيما بعد الضربات الجوية الروسية، وهو ما دفع التنظيم إلى الانسحاب والتواري ضمن بقعة جغرافية أقل. فبعدما كان ينتشر على مساحة ٣٢٨٣ كيلومتراً مربعاً بنسبة ١،٨% من الأراضي السورية، تراجعت تلك النسبة إلى ما دون ١%.
ووفقاً لإحصائيات “المرصد السوري لحقوق الانسان”، فإن خريطة توزع النفوذ داخل الأراضي السورية باتت على الشكل التالي:
– قوات سوريا الديموقراطية ٤٢٤٨٥،٦ كم٢بنسبة ٢٣%.
 
– تنظيم “داعش” ١٨٥١،٨ كم٢ بنسبة ١%.
 
– القوات السورية والفصائل الموالية لها ١٢٧،٨٢٠ كم٢ بنسبة ٦٣،٧٠%.
 
– درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام ٩٠٥٠ كم٢ بنسبة ٤،٩%.
 
– الفصائل الإسلامية والمقاتلة ٤٨٧٤،٢ كم٢ بنسبة ٢،٦٠%.
 
-القوات الغربية وفصيل مدعوم منها   ٣٥٤٣ كم٢ بنسبة ١،٩٠%.
 
– مناطق مشتركة بين قوات النظام وقسد ٥٥٥٥،٤؛كم٢ بنسبة ٣%.
 
يذكر أن مساحة سورية بالكامل تبلغ ١٨٥١٨٠ كلم٢ ( ١٠٤٤٧٥ مناطق مأهولة بالسكان ٨٠٧٠٥ بادية).

المصدر: النهار

جنيف .. افتتاح أشغال الدورة الـ ٤٨ لمجلس حقوق الإنسان

جنيف .. افتتاح أشغال الدورة الـ ٤٨ لمجلس حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

 افتتح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم أمس الاثنين ١٣ أيلول سبتمبر ٢٠٢١ بجنيف، أشغال دورته العادية الـ ٤٨، التي ستقام افتراضيا في معظمها، بسبب القيود التي تفرضها جائحة “كوفيد-١٩”.
وستعقد هذه الدورة، التي ستستمر إلى غاية ٨ تشرين الأول/أكتوبر المقبل، برئاسة السيدة نزهة شميم خان، رئيسة مجلس حقوق الإنسان والمندوبة الدائمة لفيجي لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف.
ووفقا لبيان صادر عن المفوضة السامية لحقوق الإنسان، سيبحث المجلس، طيلة الأسابيع الأربعة للدورة، حوالي ٩٠ تقريرا قدمها خبراء حقوق الإنسان وهيئات التحقيق الأخرى حول العديد من المواضيع ذات الصلة بوضعية حقوق الإنسان في ما يقرب من ٤٠ دولة. وفي المجموع، سيعقد المجلس أكثر من ٣٠ مناقشة تفاعلية مع المندوبين المعتمدين.
وستقدم السيدة ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تقريرها السنوي في اليوم الأول من الدورة، وتنطلق المناقشة العامة بشأن التقرير السنوي للسيدة باشيليت اليوم الثلاثاء، وتنتهي في ١٥ أيلول/سبتمبر الجاري.
وخلال الجلسة، سيعقد المجلس عدة لقاءات – نقاش تخصص على التوالي للتدابير القسرية أحادية الجانب (١٦ أيلول/سبتمبر)، وإدماج منظور النوع الاجتماعي (٢٧ أيلول/سبتمبر)، وحقوق الشعوب الأصلية، وتفاقم عدم المساواة بسبب وباء “كوفيد-١٩” (٢٨ أيلول/سبتمبر)، وتنفيذ إعلان الأمم المتحدة بشأن التثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان، وحماية حقوق الإنسان في سياق المظاهرات السلمية (٢٩ أيلول/سبتمبر).
وخلال هذه الدورة، وفي ما يتعلق بوضعيات الدول، عرض على المجلس، يوم أمس، تقارير أو مداخلات شفوية للمفوضة السامية والأمين العام للأمم المتحدة بشأن أفغانستان وسري لانكا ونيكاراغوا. وفي اليوم نفسه، سيجري حوارا حول وضع حقوق الإنسان في منطقة تيغراي بإثيوبيا. ويعقد اليوم حوارا معززا مع مجموعة الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين بشأن اليمن.
وستتم مناقشة الوضع في ميانمار اليوم خلال حوار مع آلية التحقيق المستقلة الخاصة بميانمار، وكذلك في ٢٢ أيلول/سبتمبر مع مداخلة شفوية من المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في هذا البلد، وفي ٢٣ أيلول/سبتمبر بتقرير مكتوب من المفوضة السامية.
وفي ما يتعلق بالوضع في بيلاروسيا، سيعرض على المجلس في ٢٤ أيلول/سبتمبر تقرير شفوي مؤقت من إعداد المفوضة السامية. وفي الجلسة نفسها، سينظر في تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن جمهورية فنزويلا البوليفارية.
وبخصوص سوريا، سينظر المجلس في ٢٣ أيلول/سبتمبر في تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية، قبل الاستماع، في اليوم التالي، إلى تقرير شفوي من المفوضة السامية حول حجم الخسائر في صفوف المدنيين في هذا البلد.
وفي ما يتصل بالتعاون التقني وبناء القدرات، ستعرض على المجلس، خلال الأسبوع الأخير من الدورة، تقارير بشأن أوكرانيا (٥ تشرين الأول/أكتوبر)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مع دراسة التقرير النهائي لفريق الخبراء الدوليين بشأن الحالة في كاساي (٥ تشرين الأول/أكتوبر) وكمبوديا، مع عرض تقارير للأمين العام (٧ تشرين الأول/أكتوبر) وتقرير خاص عن وضع حقوق الإنسان في هذا البلد (٦ تشرين الأول/أكتوبر).
وفي ٦ تشرين الأول/أكتوبر، سينظر المجلس في المساعدة التقنية وبناء القدرات للسودان وجنوب السودان في حوارين معززين. وسيستمع المجلس في وقت سابق يوم ٢٣ أيلول/سبتمبر، إلى إحاطة من لجنة حقوق الإنسان في جنوب السودان.
وفي ما يتعلق بالتعاون التقني أيضا، سيتم النظر في تقارير للمفوضة السامية والأمين العام في ٧ تشرين الأول/أكتوبر بشأن جورجيا والفلبين واليمن. وسيتم إجراء حوار مع الخبير المستقل المعني بجمهورية إفريقيا الوسطى في نفس اليوم، بالإضافة إلى حوار مع البعثة المستقلة لتقصي الحقائق للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا.
كما سيبحث المجلس في مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب والتعصب. وخلال الأسبوعين الأولين من الدورة، ستُعرض على المجلس تقارير أعدها بناء على طلبه، الخبراء (المقررون الخاصون والخبراء المستقلون والفرق العاملة) الذين عهد إليهم بمهام مختلفة.
وكجزء من المراجعة الدورية الشاملة، سينظر المجلس، أيضا، في التقارير الصادرة عن عمل مجموعة عمل الاستعراض الدوري الشامل المكونة من ١٥ دولة.

المصدر: وكالات

دعوات أممية لجعل “الظروف البيئية” سببا لقبول طلبات اللجوء

دعوات أممية لجعل “الظروف البيئية” سببا لقبول طلبات اللجوء

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت الأمم المتحدة الاثنين على لسان مفوضة حقوق الإنسان ميشيل باشيليه لجعل الظروف البيئية سببا من أسباب قبول طلبات اللجوء بسبب الآثار المدمرة لأزمة المناخ والتلوث على الحقوق في بعض أنحاء العالم. وقالت المفوضة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ميشيل باشليه في جنيف اليوم الثلاثاء ١٤ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١ “عندما يضطر الناس للانتقال لأن ظروف بيئتهم لم تعد توفر لهم دعم حياة كريمة، فإن دفعهم للعودة إلى مثل هذا الوضع ليس فقط مجردا من المبادئ، بل هو (أسلوب) غير محتمل على الإطلاق”. 
وقالت باشيليه إنه في الأشهر الأخيرة، عرّض الجفاف السائد من السنغال إلى سيبيريا ملايين الأشخاص للخطر. وأضافت أن ما زاد الوضع سوءا الحرائق والفيضانات التي حدثت بالفعل في أنحاء العالم هذا العام. وسوف تناقش الدول الـ٤٧ في المجلس في الأسابيع المقبلة إنشاء هيئة خبراء لمراقبة أزمة المناخ وتأثيرها على حقوق الإنسان على مستوى العالم
٢٠٠ مليون مهاجر مستقبلا
وقد أظهر تقرير صادر عن البنك الدولي أن تغير المناخ قد يدفع أكثر من ٢٠٠ مليون شخص إلى مغادرة ديارهم في العقود الثلاثة المقبلة وإنشاء بؤر هجرة ساخنة ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات العالمية المسببة للاحتباس الحراري وسد فجوة التنمية.
يتناول الجزء الثاني من تقرير البنك الذي نُشر الإثنين كيف يمكن أن تؤدي تأثيرات التغير المناخي البطيئة مثل ندرة المياه، وخفض إنتاجية المحاصيل، وارتفاع مستويات سطح البحر، إلى الملايين ممن يصفهم التقرير بأنهم “مهاجرون بسبب المناخ” بحلول العام ٢٠٥٠ وفق ثلاثة سيناريوهات مختلفة بدرجات متفاوتة من العمل المناخي والتنمية.
في ظل السيناريو الأكثر تشاؤما، ومع ارتفاع مستوى الانبعاثات والتنمية غير المتكافئة، يتوقع التقرير انتقال ما يصل إلى ٢١٦ مليون شخص داخل بلدانهم عبر المناطق الست التي تم تحليلها.
وهذه المناطق هي أمريكا اللاتينية وشمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى وجنوب آسيا وشرق آسيا والمحيط الهادئ.

المصدر: وكالات

الأسئلة المتجددة في ذكرى ١١ سبتمبر

الأسئلة المتجددة في ذكرى ١١ سبتمبر

د. إدريس لكريني

مرت عشرون سنة على أحداث ١١ سبتمبر التي طالت أهدافاً حيوية واستراتيجية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، بشكل غير مسبوق، بعدما تم تحويل طائرات مدنية إلى ما يشبه صواريخ عسكرية موجهة، خلّفت خسائر بشرية جسيمة بلغت نحو ٣٠٠٠ ضحية، إضافة إلى خسائر كبيرة مسّت الاقتصاد الأمريكي والدولي، نتيجة اضطراب الخدمات والمعاملات التجارية ورحلات الطيران المدني عبر العالم.
أتاحت الأحداث طرح مجموعة من الأسئلة المهمة حينها، حول خطورة الإرهاب وتطور أساليب عملياته، ومدى نجاعة الجهود الدولية المتراكمة لمواجهته، وسبل التعامل مع التحديات والمخاطر التي بات يطرحها على السلم والأمن الدوليين، بصور أكثر شمولية وفعالية.
لم يكد يمضي سوى يوم واحد على الأحداث، حتى أصدر مجلس الأمن في الثاني عشر من سبتمبر ٢٠٠١ قراره رقم ١٣٦٨، الذي منح المرجعية والمشروعية للرد العسكري الذي كانت الولايات المتحدة تهيئ له، باستهداف جماعة طالبان في أفغانستان التي كانت تستضيف قادة تنظيم القاعدة حينئذ، بعدما اعترف لها (الولايات المتحدة) بالحق في الدفاع الشرعي الفردي أو الجماعي طبقاً للفصل ٥١ من الميثاق الأممي.
أثار القرار مجموعة من الملاحظات حينها حول السرعة الفائقة التي اتخذ بها، والإجماع الذي حظي به من قبل أعضاء المجلس، فقد جاء بعد يوم واحد فقط من وقوع الأحداث، وهو ما لم يعهد في هذا الجهاز، خاصة عندما كان يتعلق الأمر بتدبير أزمات في عدد من الدول، كما هو الشأن بالنسبة للجرائم التي مست الفلسطينيين في أعقاب انتفاضة الأقصى عام ٢٠٢٠.
كما طرحت أيضاً مجموعة من الملاحظات بشأن تنفيذه، حيث مارست الولايات المتحدة حينها على عهد الرئيس جورج بوش الابن، ضغوطات كبيرة في سبيل الدفع بأعضاء المجتمع الدولي للدخول معها في تحالفها ضد «الإرهاب»، أو إلصاق تهمة دعم هذه الأخير بكل من يتخلّف عن ذلك، فيما لم تخل العمليات العسكرية الأمريكية داخل أفغانستان من انحرافات، بعدما تحول الأمر إلى حرب عسكرية شاملة ومفتوحة، خلفت عدداً من الضحايا في صفوف المدنيين وألحقت الدمار بالمباني والمرافق المدنية، مع تهميش جهود الأمم المتحدة في هذا السياق.
تحل الذكرى العشرون لهذه الأحداث الأليمة على إيقاع الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، والذي أثار نقاشات دولية واسعة على المستويات السياسية والأكاديمية والإعلامية، من حيث خلفياته وتوقيته ومراميه.
حقيقة فإن القوات الأمريكية استطاعت ملاحقة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وتمكنت من القضاء عليه، كما هو الحال مع عدد من قادة التنظيم، لكن هذا الأخير ما زال موجوداً؛ بل تمدد في عدد من مناطق التوتر عبر العالم في سوريا، ومنطقة الساحل، واليمن، بينما برزت جماعات مسلحة أكثر خطورة، كما هو الشأن في تنظيم «داعش».
وبعد عودة طالبان إلى السلطة في أعقاب الانسحاب العسكري الأمريكي، يتساءل الكثير من المراقبين عن الجدوى من الوجود الأمريكي لسنوات داخل هذا البلد الذي ما زال مثقلاً بجراحاته الاجتماعية والاقتصادية والأمنية؛ بل ذهب البعض إلى أن البلاد باتت مرشحة لاستقبال مزيد من الجماعات المتطرفة.
إن المتأمل للجهود التي بذلتها الولايات المتحدة في سبيل مكافحة الإرهاب الدولي، يكتشف بسهولة، أنها لم تكن إجمالاً في مستوى الإشكالات والمخاطر التي تطرحها الظاهرة، فمعظم التدابير المعتمدة في هذا السياق، أخذت أبعاداً زجرية، ولم تقف في معظمها على العوامل الحقيقية في ارتباطها بالجوانب النفسية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في تفريخ الأفكار المتشددة وانتشارها بشكل سريع في عدد من مناطق العالم.
إن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان هو تجسيد حقيقي لفشل الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، وفي تحقيق الرهانات والشعارات التي رددتها إدارات البيت الأبيض المتعاقبة، بعد خسائر جسيمة منيت بها في معركتها ضد الإرهاب في مناطق مختلفة من العالم، والتي يقدرها بعض الخبراء بأكثر ٧٧٠٠ جندي أمريكي، ونحو سبعة تريليونات دولار.
لم تحل الجهود المبذولة على سبيل الحد من الإرهاب، دون تمدد هذا الأخير، فقد أظهرت التجارب الميدانية على امتداد مختلف بقاع العالم، أن الظاهرة شهدت خلال العقدين الأخيرين تطوراً ملحوظاً من حيث انتشارها ونطاقها وخطورتها، فالمبالغة في استخدام المقاربات الأمنية بهذا الشأن، لم تفض إلا إلى نتائج عكسية، ذلك أن الجماعات المسلحة وجدت في هذه المقاربات فرصة لاستقطاب مزيد من الأعضاء، والاستقرار في مناطق التوتر والأزمات، واللجوء إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة في تنفيذ عملياتها بدقة متناهية، وفي التواصل بين عناصرها والترويج لخطاباتها المتطرفة والهدامة.
لا يمكن إغفال الجانب الأمني والقانوني في تطويق الإرهاب، بالنظر إلى ما يحققه الأمر من زجر وردع، غير أن ذلك يبقى غير كافٍ، إذا لم يقترن بالاستثمار في الإنسان عبر ترسيخ تنشئة بناءة، تقوم على المواطنة واحترام الحقوق والحريات، وإرساء تنمية إنسانية مستدامة.
لقد بدا واضحاً اليوم، أن النجاعة المطلوبة في التعامل مع الخطر الإرهابي، تتطلب بداية تحديد مفهوم دقيق ومتفق عليه للظاهرة، وإرساء قدر من التعاون الداخلي والدولي في هذا الخصوص.