“ماعت”: الدراما والأعمال الفنية سلاح مهم في مواجهة خطابات الكراهية

“ماعت”: الدراما والأعمال الفنية سلاح مهم في مواجهة خطابات الكراهية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت مؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، تقرير جديد بعنوان “أداة فعالة.. دور الأعمال الدرامية في مكافحة خطابات الكراهية والتطرف العنيف”، تناقش دور الأعمال الدرامية والفنية في مكافحة خطابات الكراهية والتحريض على العنف، حيث يرى التقرير أن الأعمال الدرامية تلعب دورًا هامًا للغاية في تشكل الوعي والتأثير على الرأي العام، ولهذا فهي سلاح هام للغاية في مواجهة خطابات الكراهية المتطرفة المبنية على أساس ديني.
وركز التقرير على توضيح أهم الأعمال الدرامية المصرية التي كان لها دورًا بارز في مناقشة موضوعات مكافحة الكراهية والتطرف العنيف، إذ تناولت بعض الأعمال الدرامية التنشئة الاجتماعية في المجتمع المصري، على قبول أو عدم قبول الآخر على أساس الدين ودورها في المستقبل في بلورة أجيال متسامحة أو متطرفة دينًا، هذا إضافة إلى بعض الأعمال الأخرى التي ناقشت عملية التعايش ما بين الأديان ودورها في استقرار المجتمع.
في المقابل، ركزت أعمال أخرى على دور المفكرين في التصدي لخطابات الكراهية والأفكار الهدامة المبنية عليها تلك الخطابات، في حين أبرزت بعض الأعمال الدرامية بنية الجماعات المتطرفة وأفكارها وخطورة أفكارها التي تمثل منبعًا للكراهية على المجتمعات، وذلك للتحذير منها، على الجانب الأخر عالجت أعمال درامية أخرى دور الأجهزة الأمنية في مكافحة الكراهية المجتمعية التي تصل إلى حد أعمال العنف وما يتخلل ذلك من مواجهات فكرية أثناء التحقيقات لكثير من الأفكار المبنية على خطابات ترفض الآخر.
الجدير بالذكر أن هذا الإصدار جاء كمخرج أساسي لحلقة النقاش التي عقدتها مؤسسة “ماعت” لمناقشة دور الفن في مناهضة خطابات الكراهية باسم الدين والتي حضرها نخبة من المفكرين والأدباء والصحفيين المصريين المهتمين بالشأن الحقوقي على رأسهم الكاتب والسيناريست باهر دويدار والخبير الحقوقي الدولي أيمن عقيل.
وفي هذا الإطار قال أيمن عقيل رئيس مؤسسة “ماعت” أن الأعمال الفنية لها دور رئيسي في تعزيز التعايش ما بين الأديان، إذ أن غياب هذا التعايش سيؤدي إلي كثرة الحوادث الطائفية وجرائم العنف، وأضاف عقيل أن كثيرًا من الأعمال الدرامية سلطت الضوء على المشكلات التي تواجه عملية التنشئة الاجتماعية في المجتمع المصري من تربية الأطفال على خطابات الكراهية والإقصاء وعدم تقبل الأخر، وأكد عقيل على أهمية الأعمال الدرامية في مكافحة خطابات الكراهية مطالباً الاستمرار في انتاج الاعمال الدرامية التي تناقش هذه الظاهرة على الرغم من التحديات التي تواجه صناع الدراما من بينها ارتفاع تكلفة هذه الأعمال مقابل انخفاض العائدات المادية منها بسبب أنها ليست أعمال تجارية، مؤكداً على أن تكلفة إنتاج عمل درامي لا تضاهي نتائج الإرهاب الوحشي المميت.
من جانبه قال محمد مختار الباحث بمؤسسة “ماعت” أن الأعمال الدرامية التي تواجه خطابات الكراهية تواجه تحديات جسيمة من بينها قدرة صانعي العمل على ترويجه وجذب المشاهدين في ظل تعدد المنصات التي تقدم أعمال فنية أخرى فضلاً عن عدم مناقشة الأعمال الدرامية لكافة جوانب موضوعات الكراهية لاسيما تلك المتعلقة بدور وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج للكراهية.

المصدر: موقع “صوت الأمة”

الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى اختيار السلام، في عالم تتعدد فيه الخيارات

الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى اختيار السلام، في عالم تتعدد فيه الخيارات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تسلّم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم أمس السبت ١٨ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢١، جائزة “مصباح السلام” – وهي تكريم رفيع من الكنيسة الكاثوليكية، وقال إنها إقرار بعمل موظفي الأمم المتحدة “الذين يناضلون من أجل السلام في جميع أنحاء العالم.”
وذكّر أنه بعد أهوال الحرب العالمية الثانية في القرن العشرين، “أنشئت الأمم المتحدة باسم السلام” وأكد “أننا متحدون هنا اليوم في سعينا لتحقيق السلام.”
وقال السيد غوتيريش أثناء تسلّمه الجائزة لمن يسعون إلى التعايش السلمي بين الشعوب: “يبقى السلام النجمة التي ترشدنا وأغلى هدف.”
وأوضح أنه ردا على تصاعد الكراهية ضد المسلمين ومعاداة السامية واضطهاد المسيحيين، والعنصرية وكره الأجانب، “يجب علينا جميعا أن ندافع عن إنسانيتنا المشتركة، يجب أن نرفض الشخصيات الدينية والسياسية التي تستغل الخلافات.”
مصباح السلام الفرنسسكاني هو نسخة طبق الأصل من مصباح زيت زجاجي يضيء عند قبر القديس فرنسيس الأسيزي الرهباني، الذي علّم المحبة والاحترام للناس أجمع، وكان يحترم الحيوانات والنباتات ويحث على الرفق بهم.
وتم تقديم الجائزة لأول مرة في عام ١٩٨١، وكان من بين الحائزين السابقين عليها البابا يوحنا بولس الثاني، والدلاي لاما، الأم تريزا من كلكتا والزعيم السوفييتي السابق، ميخائيل غورباتشوف. 
وقال السيد غوتيريش: “كشخص مؤمن، مع بالغ التقدير والاحترام لرسالة القديس فرنسيس، فإن هذه الجائزة والمراسيم لهما دلالة خاصة.”
في عام ٢٠١٩، تسلّم ملك الأردن، عبد الله الثاني، جائزة مصباح السلام. وخلال مراسم تسليم الجائزة (رمزيا) إلى السيد غوتيريش، قال الملك عبد الله الثاني في كلمته المصورة إن الأمين العام للأمم المتحدة صانع سلام حقيقي.
وتابع يقول: “في منطقتي في الشرق الأوسط، كان الأمين العام لا يتزعزع في دعمه للحلول السياسية للنزاعات، بما في ذلك حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي – السبيل الوحيد باتجاه مستقبل من السلم والأمن للجانبين – وصوتا قويا للقانون الدولي والحماية للقدس.”
وأضاف أنه في الإسلام يُطلب أن يعطف المرء على جاره القريب، والجيران الغرباء. ولا يكون لطيفا مع الأقرباء فحسب، بل أيضا مع عابري السبيل. وقال: “مثل هذه التعاليم هي جزء من كل ديانة رئيسية في عالمنا، وهذا التعاطف معروف جيدا للرجل الذي نكرّمه اليوم.”
منذ بداية ولايته الأولى، جعل الأمين العام تعزيز السلام على رأس أولوياته. وبعد أن شهد بعض أسوأ آثار النزاع خلال فترة عمله كمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أطلق “طفرة دبلوماسية من أجل السلام.”
وقال في كلمته التي ألقاها عبر تقنية الفيديو: “لقد ركزتُ بشكل أكبر على الوقاية، وإنشاء أنظمة وأطر أكثر صرامة لتحليل المخاطر، وتعزيز عملية صنع القرار، ودعم الدول الأعضاء لاتخاذ إجراءات قبل تصاعد العنف.”
وأضاف أنه عندما بدأ كـوفيد-١٩ بالتفشي، “فهمتُ أنه سيكون تهديدا جديدا للسلام، ودعوتُ على الفور إلى وقف إطلاق نار عالمي لمحاربة عدوّنا المشترك – الفيروس.”
بصفته وسيطا نزيها، وباني جسور ورسول للسلام، فإن الأمين العام مصمم على استخدام مساعيه الحميدة للبناء على تلك المبادرات.
وقال: “لكن النضال من أجل السلام غالبا ما يكون مهمّة مستعصية، نظرا لتعقيد الصراعات المترابطة اليوم. نعيش في عالم فيه السلام بعيد المنال وتحت تهديد هائل.”
ورسم السيد غوتيريش صورة للبلدان والمناطق التي تعاني من صراعات طويلة الأمد ويتم فيها التقليل من قيمة السلام وتقويضه بشكل روتيني، مشددا على أن هذه الأمور تجعل لحظات كهذه أكثر أهمية “لتكريم السلام والتفكير في واجبنا في دعمه وتعزيزه.”
إنه ليس تسليما بالأمر الواقع، ولكنه فعل ملموس، وأحيانا يكون خيارا صعبا، لذا قال السيد غوتيريش: “السلام متطلِب.”
وأضاف يقول: “لكن، في عالمنا الممزق والمضطرب، إنه أمر مهم. إنه القوة الدافعة وراء عمل الأمم المتحدة، كل يوم، في كل بلد.”
ونقلا عن الرسالة البابوية من أجل مكافحة التفاوت الاجتماعي تحت عنوان “جميعنا إخوة” (فراتيلي توتي) للبابا فرنسيس، قال الأمين العام إنه فقط من خلال السير على طريق السلام، بالتضامن، يمكن بناء مستقبل أفضل للجميع، “لأن السلام يمكن أن يحقق عجائب لن تفعلها الحرب أبدا.”
واختتم قائلا: “في عالم يمكننا فيه اختيار أي شيء، دعونا نختار السلام.”

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

سوريا.. مقتل وإصابة عناصر من قوات النظام وميليشيات إيران تعزز تحصيناتها

سوريا.. مقتل وإصابة عناصر من قوات النظام وميليشيات إيران تعزز تحصيناتها

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قتل وأصيب ٥ عناصر من قوات النظام، وسط أنباء عن تعزيز الميليشيات الموالية لإيران تحصيناتها خوفا من تعرضها لاستهداف مواقعها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم أمس السبت ١٨ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢١.
وأوضح المرصد أن عنصرين من قوات النظام السوري قد لقيا مصرعهما، فيما أصيب ٣ آخرون بجراح جراء هجوم مسلح من قِبل خلايا تنظيم “داعش” الإرهابي، استهدف سيارة عسكرية كانت تقلهم في على الطريق الواصل بين مدينتي “مسكنة” و “دبسي عفنان” جنوب غربي محافظة الرقة شمالي البلاد.
ويأتي ذلك بعد يوم من هجوم لعناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي استهدف مواقع ميليشيات “الدفاع الوطني” التابعة للنظام في منطقة “الحمرا” ضمن بادية الميادين بريف دير الزور، مما أدى إلى إصابة ٤ عناصر منهم وجراح بعضهم خطيرة.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير أن الميليشيات الموالية لإيران تعمل على تحصين مواقعها في غربي نهر الفرات في المنطقة المقابلة لبلدتي “السوسة” و”الباغوز” وضمن قُرى تقع على خط البوكمال – الميادين، تعمل منذُ أيام على تحصين مواقعها ونقاطها.
وأشارت تقارير المرصد إلى تلك التحصينات تجري من خلال رفع سواتر ترابية ضمنها، وتبديل بعض النقاط والمواقع لـ “التمويه” خوفًا من استهدافها.
وكان المرصد السوري أشار آنفا، إلى أن شحنة أسلحة وذخائر دخلت إلى الأراضي السورية، قادمة من الأراضي العراقية، محملة على متن شاحنات خضار للتمويه “
ىخوفًا من استهدافها” من قِبل إسرائيل أو قوات التحالف الدولي، حيث اتجهت الشاحنات إلى مدينة الميادين، وجرى تفريغ الشاحنات داخل مستودعات في منطقة “الشبلي” الأثرية، بحسب مصادره.

المصدر: وكالات

حقوق الإنسان بين الشباب والتنمية

حقوق الإنسان بين الشباب والتنمية

داليا عثمان 

يذكرنا يوم حقوق الإنسان العالمي أن حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة وغير قابلة للتصرف ومترابطة ومتشابكة، ورغم ذلك فإنه يذكرنا بأنه لا يمكن اعتبار هذه الحقوق أمرا مفروغا منه وأنه يجب الدفاع عنها باستمرار.
ويعد حقوق الانسان في قلب استجابة العالم في ظل تحديات النهوض بقضايا حقوق الإنسان، ونحن نحتفل بذكرى اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام ١٩٤٨ ومع انتهاء عام ٢٠٢١، لا ينبغي تجاهل أي حق من حقوق الإنسان، فمع تزايد الصراعات عالميا وإقليميا خاصة مع انتشار وباء كورونا وعواقبه الاجتماعية والسلبية على كثير من المجتمعات والتي أدت إلى تزايد قضايا حقوق الإنسان الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في مجتمعاتنا وتزايد الضغوط على الأشخاص والحكومات.
ومن ثم أصبح النهوض بحقوق الإنسان أمرا حتميا، وهو ما يتطلب ضرورة الاستثمار في دور الإعلام والشباب وضرورة استخدام القوى الناعمة من أجل نشر الوعي بقضايا حقوق الانسان وإيجاد الحلول لتحقيق وإعادة بناء مجتمعات أفضل للأجيال الحالية والمقبلة، مجتمعات تنموية أكثر قدرة على المقاومة من خلال تنمية مهارات الأفراد في سياق مؤسسات مجتمعية داخل المجتمعات المحلية خاصة تلك الشعوب المحرومة والتي تعاني من النزاعات المسلحة والصراعات.
ويعد جهود الشباب لنشر الوعي بقضايا حقوق الإنسان وتنمية احتياجات الأفراد داخل المجتمعات ضرورة حتمية، حيث لا ينبغي ترك أي شخص وراء الركب بل إن استخدام الإعلام والفن والبرامج التليفزيونية والإذاعية وبرامج اليوتيوب وصناعة محتويات فنية وإعلامية هادفة تعبر عن حالات حقوق الإنسان في العالم تلعب دورا كبيرا في نشر الوعي الصحيح لحقوق الإنسان، وما على الإنسان من حقوق لاكتساب حقوقه خاصة في تلك المناطق من العالم التي تعاني من النزاعات والحروب.
وهنا يتبادر إلى الأذهان تساؤل ما علاقة حقوق الإنسان بالتنمية؟ علاقة كليهما البعض علاقة طردية، لذا علينا مضاعفة جهودنا للوقوف إلى جانب ضحايا الفكر المتطرف والإرهاب والنزاعات المسلحة والحروب ونقدم تضامننا ودعمنا بشكل خاص إلى الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والجهات الرسمية المسؤولة عن أوضاع حقوق الإنسان بمن فيهم العاملون في المجال التنموي من أجل النهوض بالمجتمعات في جميع أنحاء العالم، وعلينا توسيع الدعم الملموس للشباب ولمنظمات المجتمع المدني وتضافر الجهود بين الشباب من خلال القنوات الرسمية في جميع أنحاء العالم من أجل تبنى استراتيجية محددة تهدف لنشر الوعي بحقوق الإنسان وتحقيق التنمية.
إن تحقيق حقوق الإنسان ليس فقط ضرورة حتمية لكرامة الإنسان؛ إنها حجر الزاوية للديمقراطية والسلام والأمن والتنمية المستدامة.

المصدر: موقع “المصري اليوم”

تقرير: داعش يتبنى استراتيجية حرب العصابات لاستعادة نفوذه في سوريا‎

تقرير: داعش يتبنى استراتيجية حرب العصابات لاستعادة نفوذه في سوريا‎

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال تقرير فرنسي، إن تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا، بات ينتهج استراتيجية حرب العصابات في الجزء الشرقي من البلاد؛ لاستعادة نفوذه؛ الأمر الذي أصبح يمثل مصدر إزعاج للسلطات.
وأضاف التقرير الذي نشره موقع إذاعة فرنسا الدولية، يوم أمس الجمعة ١٧ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢١، أنّه بعد ٢٠ شهرا من زوال مشروع “الخلافة” المزعومة الذي كان يتبناه، ينتهج التنظيم الإرهابي استراتيجية حرب العصابات في الجزء الشرقي من البلاد، حيث قُتل في نهاية الأسبوع الماضي ٢٥ جنديا سوريا وعناصر من الميليشيات المؤيدة للحكومة في سلسلة من الهجمات.
ونقل التقرير عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ القوات السورية وحلفاءها فقدوا، منذ آذار/مارس ٢٠١٩، ألفي جندي، فيما فقد التنظيم الإرهابي ألف مقاتل.
وأشار التقرير إلى أنّ “هذه الحرب لا تجد صدى لها في وسائل الإعلام السورية، ومع ذلك فإن العمليات العسكرية تحدث بمعدل شبه يومي على مساحة شاسعة، تمتد على طول الصحراء الوسطى لسوريا، المسماة البادية، والتي تمتد من مدينة حمص في وسط البلاد إلى الحدود مع العراق شرقا، وصولا إلى الأردن جنوبا، وهي حرب بلا جبهة مرئية تخاض على مساحة ٦٠ ألف كيلومتر مربع”.
وقال التقرير إنّه “على الرغم من عشرات العمليات الهجومية، إلا أن الجيش السوري وحلفاءه فشلوا في بسط سيطرتهم الكاملة على المنطقة الصحراوية، ومع ذلك فإن القوة العسكرية المستخدمة ضد داعش هناك مثيرة للتساؤلات، فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بحدوث ١٠٠ غارة جوية روسية، منذ أوائل كانون الأول/ديسمبر، إضافة إلى نحو ٦٠٠ غارة بطائرات هليكوبتر وقاذفات قنابل، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وأضاف: “على الرغم من كل هذه الغارات والهجمات البرية المكثفة لا يزال التنظيم يتمتع بحرية الحركة والقدرة على تنفيذ هجمات متزامنة في مواقع تفصل بينها عشرات الكيلومترات، وهذا يعني في المفهوم العسكري أن نظام القيادة والتحكم في المنظمة يظل عاملا وفعالا”.
وبحسب التقرير: “ينشط مقاتلو داعش أيضا في مناطق تسيطر عليها (قوات سوريا الديمقراطيو/قسد) المدعومة من الولايات المتحدة شرقي نهر الفرات، وفي هذه المنطقة تتخذ عمليات تنظيم داعش بشكل أساسي شكل قصف الدوريات التي تقوم بها (قوات قسد) أو إطلاق قذائف الهاون والصواريخ على آبار النفط، وفي ٢ كانون الأول/ديسمبر الجاري قُتل ١٠ عمال في حقل نفط شرقي سوريا”.
ووفق التقرير، سجل المرصد السوري لحقوق الإنسان نحو ٣٠ هجوما منذ بداية الشهر الحالي، اتهم “داعش” بتنفيذها في مناطق يسيطر عليها قسد، حيث لا يزال الجيش الأمريكي ينشر عدة مئات من جنوده.
وتقدر أجهزة المخابرات الأمريكية أن “داعش” أعاد بناء قواته من ١٠ آلاف مقاتل في العراق وسوريا، وتؤكد مصادر سورية أنه في سوريا وحدها يمكن للتنظيم الإرهابي حشد المزيد، بحسب ما أكده التقرير.
وتتكون هذه القوات بشكل أساسي من الناجين من معاقل التنظيم التي أعلن فيها نظام “الخلافة”، وأيضا من مقاتلين جدد تم تجنيدهم من قبائل البدو، ومعتقلين سابقين من معسكرات الاعتقال التي أقيمت في المناطق التي يسيطر عليها قسد.

المصدر: وكالات

١٢٨ منظمة تطالب بالكشف عن مصير المفقودين جراء الحرب السورية

١٢٨ منظمة تطالب بالكشف عن مصير المفقودين جراء الحرب السورية

أعلنت ١٢٨ منظمة مدنية وحقوقية ومؤسسات واتحادات وكيانات وتجمعات، اليوم السبت ١٨ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢١، عبر بيان مشترك، عن حملة مناصرة إلكترونية، بشأن قضية المفقودين في سوريا جراء الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.  
وأعدت مؤسسة ايزدينا ومنظمة “غاف” للتنمية، حملة المناصرة الالكترونية، ضمن مشروع مشترك بينهما في منطقة “شمال وشرق سوريا”، تحت عنوان “نريدهم جميعاً بيننا”، بهدف تسليط الضوء على قضية المفقودين في الحرب بسوريا.
وقال البيان إن الصراعات العسكرية في سوريا أدت إلى نتائج كارثية على المجتمع السوري من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، وأن عائلات كثيرة فقدت أبنائها جراء تعرضهم للاختفاء القسري خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتسببت بإضافة مأساة المفقودين إلى تحديات الفقر والنزوح والهجرة التي تواجههم منذ سنوات طويلة.
ولفت البيان الموقع من المنظمات، أن حالة اليأس والحزن التي أصابت ذوي المفقودين جراء الحرب يجب أن تكون لها حلول سريعة، ويجب اتخاذ إجراءات فورية للعثور على الأشخاص المفقودين وتأمين الحقوق الإنسانية لعائلاتهم، لأن قضية المفقودين في سوريا تشكل تحدياً إنسانياً يتطلب الاهتمام والمشاركة الدولية لإيجاد حل لها.
ورأت المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني، العاملة في الشأن السوري والموقعين على الحملة، أن إحياء قضية المفقودين والدفاع عنهم، هي قضية تلامس القيم الأخلاقية والإنسانية للعمل المدني، وتقع مسؤوليتها على المنظمات والأفراد الذين يتشاركون مع المتضررين الهوية والجغرافية والقيم الإنسانية المشتركة.
وأكد المنظمات في بيان الحملة، أن سياسة الصمت والإنكار التي تستمر بها الجهات المتورطة بقضية المفقودين، لن تكون حلاً مقبولاً للمجتمع السوري، ولن تعيد الأمل إلى قلوب الأمهات والأخوات والأبناء الذين يترقبون عودة ذويهم من المفقودين كل يوم.
وطالبت المنظمات بحل قضية المفقودين دون تمييز، لأنه من حق جميع العائلات في سوريا أن يعرفوا مصير أبنائهم المفقودين دون النظر إلى خلفياتهم السياسية.
وأشار بيان المنظمات الموقعة على الحملة الالكترونية، إلى أن العدالة تكون منصفة حين يتم متابعة وكشف مصير المفقودين.
وحثَّ البيان جميع الأفراد والمنظمات والمؤسسات والكيانات الحكومية وغير الحكومية، على وضع هذه المأساة نصب أعينهم في جميع أنشطتهم الإعلامية والحقوقية والسياسية، للوصول إلى معرفة مصير جميع المفقودين جراء الحرب السورية.

الموقعون:

١. مؤسسة ايزدينا
٢. المرصد السوري لحقوق الانسان
٣. الهيئة القانونية الكردية
٤. منظمة غاف
٥. مركز عدل لحقوق الانسان
٦. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
٧. المركز الكردي للدراسات
٨. مركز توثيق الانتهاكات
٩. مؤسسة فراترنيتي لحقوق الإنسان ( FFHR )
١٠. شبكة آسو الإخبارية
١١. شبكة الصحفيين الكرد السوريين
١٢. منظمة بيل – الأمواج المدنية
١٣. منظمة الصليب السرياني للإغاثة والتنمية
١٤. جمعية المجتمع الكردي في شتوتغارت
١٥. شبكة قائدات السلام
١٦. منظمة آشنا للتنمية
١٧. منظمة تقنيي هجين
١٨. جمعية سوز للاغاثة والتنمية
١٩. المرصد الكردي لحقوق الانسان KOHR
٢٠. مؤسسة أورنينا
٢١. اللجنة الدولية الكردية لحقوق الإنسان (راصد)
٢٢. رابطة “تآزر – Hevdestî” للضحايا في شمال شرق سوريا
٢٣. اتحاد الإعلام الحر
٢٤. جمعية شاوشكا للمرأة
٢٥. مركز آريدو للمجتمع المدني والديمقراطية
٢٦. المنتدى الألماني الكردي
٢٧. منظمة سيل للإعلام والتنمية
٢٨. منظمة حقوق الانسان إقليم الفرات
٢٩. جمعية الخابور الخيرية
٣٠. مركز الأبحاث وحماية حقوق المراة
٣١. منظمة أدرينالين للتنمية المستدامة
٣٢. الجمعية الثقافية الكردية في جنيف
٣٣. مؤسسة جيان لحقوق الإنسان
٣٤. شباب من أجل التغيير
٣٥. مركز زاغروس لحقوق الانسان
٣٦. منظمة حقوق الانسان في الجزيرة
٣٧. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة
٣٨. الجمعيه الاثورية الإعانة والتنمية
٣٩. منظمة ديموس
٤٠. إنماء الفرات
٤١. منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة
٤٢. منظمة جود
٤٣. جمعية نوجين للتنمية المجتمعية
٤٤. الجزيرة للتنمية
٤٥. دان للإغاثة والتنمية
٤٦. الجمعية المدنية السورية رؤية
٤٧. جمعية عامودا لحماية البيئة
٤٨. وقف المرأة الحرة في سوريا
٤٩. جسور السلام
٥٠. ايواء للتنمية والبناء
٥١. منظمة آشنا للتنمية

  1. Save the generation association
    ٥٣. منظمة إنسان للبناء والتطوير
    ٥٤. منظمة فكرة للتنمية
    ٥٥. منظمة سواعدنا للإغاثة التنمية
    ٥٦. عفرين ميديا سنتر
    ٥٧. منظمة أيادي المستقبل
    ٥٨. جمعية ديرنا للتنمية
    ٥٩. مركز جان لذوي الاحتياجات الخاصة
    ٦٠. مركز ميتان لإحياء المجتمع المدني
    ٦١. منظمة عشتار للتنمية
    ٦٢. منظمة هيفي للإغاثة والتنمية
    ٦٣. منظمة فراتنا للتنمية
    ٦٤. رابطة زاكون
    ٦٥. أمل الباغوز
    ٦٦. اراس الخيرية
    ٦٧. أمل جديد
    ٦٨. منظمة البرمجة اللغوية العصبية
    ٦٩. منظمة ستير للتنمية
    ٧٠. منظمة دجلة للتنمية والبيئة
    ٧١. مركز بلسم للتثقيف الصحي
    ٧٢. منظمة عين شمس
    ٧٣. منظمة حلم للتنمية
    ٧٤. منظمة يد الفرات للتنمية
    ٧٥. منظمة التضامن المجتمعي
    ٧٦. جمعية جودي للتنمية والإغاثة
    ٧٧. منظمة أرجوان للتنمية البشرية
    ٧٨. بشائر الخير
    ٧٩. منظمة كوباني للاغاثة والتنمية
    ٨٠. منظمة عطاء للاغاثة والتنمية
    ٨١. منظمة سواعد للتنمية
    ٨٢. غد أفضل
    ٨٣. منظمةReng للتنمية
    ٨٤. جمعية جدائل خضراء البيئية
    ٨٥. منظمة مساعدة سوريا
    ٨٦.  سنابل الفرات للتنمية
    ٨٧. رؤيا
    ٨٨. صدى للدراسات الاستراتيجية
    ٨٩. فريق الإنقاذ والإغاثة
    ٩٠. جمعية خناف للاغاثة والتنمية
    ٩١. جينار للتنمية والتطوير والمساعدات الإنسانية
    ٩٢. منظمة طيف الإنسانية
    ٩٣. الانسانية والادماج
    ٩٤. جمعية إعادة الامل
    ٩٥. الياسمين
    ٩٦. مركز سمارت
    ٩٧. عودة للتنمية
    ٩٨. منظمة إنصاف للتنمية
    ٩٩. المؤسسة السورية للتنمية المستدامة
    ١٠٠. منظمة أنوار الغد
    ١٠١. منظمة إنعاش للتنمية
    ١٠٢. جمعية الجسد الواحد الخيرية
    ١٠٣. منظمة الرجاء للإغاثة والتنمية
    ١٠٤. مركز سلاف للأنشطة المدنية
    ١٠٥. منظمة منارة
    ١٠٦. منظمة صناع الأمل الإنسانية (شمال شرق سوريا)
    ١٠٧. رؤى المستقبل للتنمية
    ١٠٨. فريق التعاون الأهلي
    ١٠٩. منظمة عطاء الباغوز للتنمية
    ١١٠. حياة أفضل
    ١١١. منظمة الفرات للإغاثة والتنمية
    ١١٢. جمعية الديار
    ١١٣. العهد
    ١١٤. مركز بذور التنموي
    ١١٥. عكاز
    ١١٦. أضواء للتنمية والبناء
    ١١٧. منظمة الايادي المبصرة
    ١١٨. الفصول الأربعة
    ١١٩. منظمة ضمائر متصلة
    ١٢٠. أصحاب الفكر الحر
    ١٢١. جمعية بلسم
    ١٢٢. منظمة ألوان للتنمية والإغاثة
    ١٢٣. غصن أخضر
    ١٢٤. منظمة زلال المدنية في سوريا
    ١٢٥. منظمة يد الفرات للتنمية
    ١٢٦. غد أفضل
    ١٢٧. بشائر الخير
    ١٢٨. جمعية حماية الأجيال

في اليوم العالمى للمهاجرين.. تعرف على أبرز المعلومات عنه

في اليوم العالمى للمهاجرين.. تعرف على أبرز المعلومات عنه

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يحتفي العالم اليوم الأربعاء ١٨ كانون الأول/ديسمبر باليوم العالمى للمهاجرين، وجاء اعتماد هذا اليوم من الجمعية العامة للإمم المتحدة التي أقرت مجموعة من الإلتزمات تدعى بـ”إعلان نيويورك” ليمثل إلتزاماً صارما لتعزيز آليات حماية الأفراد أثناء هجرتهم، ودعمهم وضمان هجرة آمنة ومنتظمة، ودمجهم بداخل البلاد المهاجرين إليها، إضافة إلى إنماء الوعي بالصعوبات والتحديات التي يواجهوها أثناء الهجرة.
وتعني كلمة “المهاجر” حسب تعريف الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه “شخص ينتقل عبر الحدود من مكان لآخر، حيث يرغب كثير من الأشخاص، بالهجرة لخارج البلاد؛ لتحسين ظروفهم الإقتصادية والإجتماعية، دون الوعي بالمخاطر والعراقيل التي ستواجههم، بل قد تودي بحياتهم.
وتدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة، جميع دول الإعضاء وأيضًا جميع المنظمات الحكومية وغير الحكومية للإحتفاء باليوم كل عام فى يومه المقرر، عن طريق عدة أشكال منها نشر معلومات عن الحريات وعن حقوق الإنسان، التى تكفل للإشخاص حياة سوية، وكذلك تبادل الخبرات بين المهاجرين وقصص نجاحهم.
فيما يلي أبرز المعلومات الخاصة بهذا اليوم، وفق “بوابة الوفد”.

  • تشير الإحصائيات إلى أن عدد المهاجرين حول العالم منذ عام ٢٠٠٠ لـ ٢٠١٨ بلغ ١٧٥ مليون شخص.
  • يبلغ نسبة الإناث المهاجرين ٤٨%، فيما تبلغ نسبة الذكور ٥٢%، وذلك علي الصعيد العالمي.
  • يمثل أصحاب التعليم الجامعى، نصف عدد المهاجرين الدوليين.
  • تختلف رغبات المهاجرون فمنهم أصحاب كفاءات عالية تؤهلهم للعمل بالخارج، وآخرون لتحصيل العلم من بلدان متقدمة علمياً، ومنهم خلال بعثات علمية وعملية.

المصدر: موقع “الوفد”

تقرير حقوقي يحث على توفير «ضمانات دولية» لعودة النازحين السوريين

تقرير حقوقي يحث على توفير «ضمانات دولية» لعودة النازحين السوريين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حثت جمعية حقوقية، المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن والدول الفاعلة، على «توفير بيئة آمنة وضمانات دولية» لعودة ١٣ مليون نازح سوري.
وقالت «الرابطة السورية لكرامة المواطن» في تقرير أمس الجمعة ١٧ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢١، «من أجل تهيئة هذه البيئة الآمنة بطريقة تضمن حق السوريين العائدين في سلامتهم وكرامتهم، يجب أن يكون النازحون السوريون جزءاً من المداولات بشأن العودة، التي يبدو أنها تتكشف خلف الأبواب المغلقة».
ووفقاً لبيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، فقد صرح مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، في ١٣ من كاتون الأول/ديسمبر، بأن «الأمم المتحدة تعمل حالياً على إيجاد تدابير مقبولة لتمكين اللاجئين السوريين من العودة إلى وطنهم»، وأن «هذا يشكل أولوية بالنسبة للأمم المتحدة خلال المداولات الجارية في جنيف، التي دُعي لبنان للمشاركة فيها».
وتسعى «الرابطة السورية لكرامة المواطن» منذ تأسيسها، للدفاع عن حقوق النازحين السوريين في كل مكان و«تهيئة الظروف لعودة آمنة وكريمة للنازحين السوريين، مع ضمانات دولية قوية، كشرط مسبق لأي حل سياسي، كما أنها تأمل في تحقيق سلام دائم في سوريا». وقالت أمس: «أي تفكير واقعي لصياغة وتنفيذ حل سياسي شامل ومستدام في سوريا يجب أن يستند إلى ضرورة توفير إطار عملي وفعال لإعادة النازحين السوريين إلى وطنهم وتمكينهم من المشاركة في صياغة الحل السياسي وتحقيقه».
وتضمن «بيان جنيف» وقرار مجلس الأمن الدولي اللاحق رقم ٢٢٥٤، أن البيئة الآمنة هي الشرط الضروري لتحقيق أي عنصر من عناصر الحل السياسي، إلا أنه لم يتم تحديد هذا البند حتى الآن، كما لم تتم صياغة خريطة طريق لتحقيقه، ولم تتم استشارة السوريين حول شروط تعريف البيئة الآمنة ومحدداتها.
وقالت «الرابطة السورية» إن «البيئة الآمنة والحيادية هي الخالية من أي تهديدات بدنية أو عاطفية/نفسية، سواء كانت من صنع الإنسان، أو لأسباب طبيعية، أو غير ذلك. وتعني البيئة المحايدة أن كافة الأطراف المعنية في سوريا تتعامل مع اللاجئين والنازحين داخلياً – من العائدين إلى الدولة السورية أو الباقين داخل حدودها – وفقاً للقانون ومبادئ العدالة، وعلى قدم المساواة مع الجميع، من دون محاباة أو تفضيل لطرف على آخر، سواء على أساس عرقي أو ديني أو طائفي أو مذهبي، أو بسبب لغتهم أو لونهم أو معتقداتهم أو انتمائهم السياسي».
كما أشارت إلى أن الصراع «لا يمكن أن ينتهي تماماً من دون ضمان حق اللاجئين السوريين والنازحين في العودة بأمان إلى المناطق والمساكن التي كانوا يعيشون فيها قبل الصراع. وتكون ممارسه هذا الحق بناء على إرادتهم الحرة، وهو أمر لا يمكن بلوغه حتى تصبح سوريا آمنة وحيادية بالنسبة لهم»، وأنه «ينبغي على جميع البلدان المضيفة للاجئين والمجتمع الدولي، ممثلاً في الأمم المتحدة ومنظماتها، اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع أي أنشطة على أراضيها تعوق أو تعرقل عودة اللاجئين والنازحين داخلياً بصورة آمنة وطوعية بمجرد تحقق الظروف البيئية الآمنة، مع السعي إلى توفير الدعم المادي والمعنوي لعودتهم».
وتشير نتائج الدراسات والاستبيانات المؤيدة لهذا الموقف إلى أن «الفشل في تحقيق بيئة آمنة للسوريين وفقاً لتعريفهم وفهمهم لواقع بلادهم، سوف يؤدي حتماً إلى استمرار عدم الاستقرار، وحدوث موجات جديدة من النزوح من سوريا باتجاه أوروبا وتركيا، بصفة أساسية»، وهو ما أكده «المجلس النرويجي للاجئين»، الذي توقع أن تشهد سوريا نزوح ٦ ملايين لاجئ إضافيين خلال السنوات العشر المقبلة إذا ما بقيت الأوضاع في سوريا على حالها.
وأشارت المنظمة إلى «أن ٨٢ في المائة من السوريين النازحين الذين تم استطلاع آرائهم يرون أن تغيير النظام السوري هو شرط أساسي لعودتهم، مما يجعل التفكير في تحقيق بيئة آمنة مع استمرار سياسات النظام السوري الأمنية والعسكرية الراهنة والتدهور الاقتصادي في غياب نظام قضائي وقانوني حقيقي أمراً عسيراً».

المصدر: جريدة “الشرق الأوسط”

حق اختيار الموت

حق اختيار الموت 

كوليت بهنا

في سابقة هي الأولى من نوعها، كشف محام سوري شهير قبل أشهر عن غرابة وقسوة طبيعة استشارة قانونية واجهها تمثلت برغبة شابة جامعية معرفة التبعات القانونية التي يمكن أن تتعرض لها فيما يخص إنهاء حياة والدتها بما يعرف بالقتل الرحيم.  
الشابة التي أوضح المحامي أنها تعاني من وضع نفسي سيء للغاية، تعيش ظروفاً مادية مزرية لاتمكنها من تأمين الطعام والدواء لأبيها العاجز وأمها المصابة بمرض لاشفاء منه، الأمر الذي دفعها للتفكير في إماتة أمها موتاً رحيماً وتخليصها من آلامها المبرحة. 
لايختلف القانون السوري في أحكامه عن قوانين معظم دول العالم بما فيها دول العالم العربي والاسلامي، واعتبار القتل الرحيم جريمة قتل يعاقب عليها بحسب قانون كل بلد. مع أهمية الاشارة إلى أن مجمع الفقه الاسلامي الذي انعقد في عمان ١٩٨٦ كان قد أجاز رفع أجهزة الانعاش عن المريض ضمن شروط قانونية وطبية واضحة وحاسمة لالبس فيها. 
في السنوات الأخيرة لوحظ تزايد ملفت لعدد الدول التي باتت تسمح بالقتل الرحيم أو المساعدة على الموت تحت ضغط متزايد من الراغبين بهذا الموت أو المؤيدين له، من بينها أربع دول أوربية، إضافة إل كندا ونيوزيلاندا وكولومبيا وبعض الولايات الأميركية، وفقاً لقواعد صارمة تشترط معاناة لاتطاق للمريض، وموافقته وهو في وعيه، وتأكيد طبي بأن ليس هناك أي أفق في الشفاء أو التحسن. 
آخر تحديثات هذه القضية التي ترتفع وتيرة الجدل بخصوصها حول العالم بين معارض ومؤيد، تمثلت بما أثارته آلة(Sarco) التي أعلن عنها مؤخراً والمزمع تجربتها مع حلول عام ٢٠٢٢ لمخترعها الطبيب فيليب نيتشكي في سويسرا والتي تمنح حق اختيار الانتحار. وهي آلة تشبه في شكلها التابوت وتسلب حياة الأشخاص “دون ألم وفي غضون دقائق” بحسب تصريحات الطبيب لصحيفة واشنطن بوست.   
السينما بتأثيرها العميق، كانت قد قاربت هذه الموضوعة  الجدلية بعدد من الأفلام المؤثرة، من أبرزها فيلم You don’t Know Jack”- أنت لاتعرف جاك”  ٢٠١٠ الذي لعب فيه النجم العالمي آل باتشينو شخصية الطبيب الأميركي جاك كيفوركيان الذي توفى ٢٠١١ واكتسب شهرة عالمية باسم (عزرائيل) أو ملاك الموت، لترويجه لحق الوفاة طوعاً للمرضى الميؤوس من شفائهم، وساعد منذ عام ١٩٩٠ بحسب اعترافه ١٣٠ شخصاً بالقتل الرحيم. 
والفيلم الأسباني “The Sea Inside” المعرب باسم “البحر بداخلي” من إنتاج ٢٠٠٤ وبطولة النجم الأسباني العالمي خافيير بارديم، الذي نال عدداً كبيرا من الجوائز العالمية من أبرزها فوزه بجائزة الأوسكار ٢٠٠٥ عن فئة أفضل فيلم أجنبي. ويحكي قصة حقيقية للشاعر الأسباني رامون سامبيدرو الذي خاض حملة لثلاثين عاماً من أجل حقه لتخليصه من معاناته في موت رحيم بعد إصابته بالشلل الرباعي إثر حادث غوص في البحر. 
يتقاطع الفيلمان في قضيتهما حول موضوع الموت الرحيم، لكنهما يختلفان بين الموقف الإنساني والقانوني والأخلاقي للجسم الطبي، ممثلاً بمن يقوم بإجراءات الموت ومقدرته الأخلاقية والنفسية والعصبية في مساعدة الآخرين على تحقيقه، كما في قضية الطبيب جاك كيفوركيان، وبين موقف المريض بذاته، صاحب القضية والجدل، مستجدي الموت ومعاناته. 
في الشق الأخير، لاشك أن معاناة مستجدي الموت لعبت دوراً أكثر تأثيراً بين المشاهدين عبر العالم، حيث نجح النجم العالمي خافيير بارديم ببراعة شديدة في إثارة المشاعر والأحاسيس التي يعيشها كمشلول أبدي تحت رحمة وشفقة وإرهاق من يساعده في قضاء احتياجاته، وورط المشاهدين في قصة حب وتعاطف شديد النفاذ وجعلهم يحبونه ويتعلقون به ويتمنون مساعدته ويعارضون فكرته للتخلص من حياته.  
لكنه في الوقت ذاته، تمكن من إقناع الآخرين المحيطين بحياته وفراشه، والمشاهدين الذين أحاطوه وجدانياً، بأن لاأحد بينهم يمكن أن يتحمل مايعانيه، وأن اثبات حبهم له حقيقة يعني موافقتهم ومساعدته على اتخاذ قرار الخلاص مهما كان القرار صعباً وقاسياً على الجميع، لكنه بالنسبة إليه، سيعني حفظ كرامته كإنسان قضى حياته مشلولاً ولارجاء من استمرارها. 
لاأحد يكره الحياة ومفارقتها ومفارقة أسرته ومحبيه إلا من يصل إلى مرحلة من الألم والمعاناة التي لاتطاق، وكل إنسان قد يتعرض لهذا الامتحان الوجودي الأصعب ويستجدي الموت لأجل الراحة الأبدية، حتى لو كانت جميع الشرائع الدينية تعتبر مرحلة الألم بمثابة رحلة تطهير وتكفير عن الآثام وامتحان من الخالق لعبده، إلا أن صاحب الألم قد يكون له رأي آخر ويتمنى مع كل نفس متبق له أن يحظى بخيار الرحيل بكبسة زر. 
كبسة زر وضعها الطبيب السويسري مؤخراً في ماكينة الموت(Sarco) قد تلقى رغم مظهرها المخيف والمؤثر رواجاً كبيراً في السنوات القادمة مع تنامي عدد الأشقياء من كارهي الحياة المصابين بأمراض كثيرة وعصية على الشفاء، أو المكسورين روحياً، أو كبار السن الذين يقبعون في وحدتهم الموحشة في دور العجزة، أو كل من يرى أنه لم يختر ولادته، ويتمنى اختيار النهاية. 
معاناة لايعرفها إلا من يعيشها، ربما لو قدر للشاعر رامون سامبيدرو في قصة فيلم البحر بداخلي أن يكون في مثل الأوقات، لاختار دون تردد اختصارها بعد تشريع الموت الرحيم في بلاده الاسبانية الكاثوليكية مؤخراً. معاناة تدركها الشابة السورية التي أدينت اجتماعياً لمجرد الاستشارة في إنهاء حياة والدتها، دون أن يفكر أحد  فيما سيفكر به وهلة لو كان مكانها، أو  يفكر في مساعدتها في تحسين شروط عيشها الشقي.  

المصدر: موقع “الحرة”

لجنة استشاريّة لحقوق الإنسان تحضّ فرنسا على إعادة عائلات “جهاديّين” محتجزة في سوريا

لجنة استشاريّة لحقوق الإنسان تحضّ فرنسا على إعادة عائلات “جهاديّين” محتجزة في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

طالبت اللجنة الوطنية الاستشارية الفرنسية لحقوق الإنسان مجددا، يوم أمس الجمعة ١٧ كانون الأول/ديسمبر، باريس  بإعادة جميع أطفال “الجهاديين” الفرنسيين وزوجاتهم، المحتجزين في مخيمات في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وشددت اللجنة في القرار الذي أقر بالإجماع خلال جمعيتها العامة الخميس، على أن هؤلاء الأطفال الذين وقعوا “ضحايا الحرب” و”خيارات أهلهم” يواجهون “ظروفا معيشية ستكون لها عواقب جسدية ونفسية لا يمكن إصلاحها”.
وتابعت أنه “إلى قصور البنى التحتية الصحية ونقص المياه والطعام وعدم صلاحية الخيم للوقاية من البرد والمطر، وغياب أي تكفّل تربوي بهؤلاء الأطفال المتروكين لمصيرهم، يضاف التوتر بين النساء المتطرفات والنساء اللواتي أخذن مسافة عن تنظيم “داعش” الإرهابي.
وتابعت اللجنة المستقلة التي سبق أن أصدرت قرارا مماثلا في ٢٤ أيلول/سبتمبر ٢٠١٩، أنها “تبلغت بأشكال مختلفة من العنف (ولا سيما إحراق خيم بشكل متعمد واستغلال أطفال وسوء معاملتهم بما في ذلك استغلالهم جنسيا).
تحتجز ٨٠ امرأة و٢٠٠ طفل فرنسي في مخيمات تحت إشراف “الإدارة الذاتية” في مناطق “شمال شرق سوريا”. 
ومنذ إعلان القضاء على تنظيم “داعش” في آذار/مارس ٢٠١٩، تطالب “الإدارة الذاتية” الدول المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين في سجون ومخيمات أو إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الجهاديين. 
وتتمسك السلطات الفرنسية بسياسة تقضى بإعادة الأطفال “تبعا لكل حالة على حدة”، وأعادت حتى الآن ٣٥ طفلا معظمهم أيتام أو وافقت أمهاتهم على الانفصال عنهم، غير أنها تعتبر أن البالغين يجب أن يحاكموا في سوريا.
صدرت دعوة اللجنة الاستشارية بعد وفاة فرنسية عمرها ٢٨ عاما كانت مصابة بالسكري وتعتمد على الإنسولين، الثلاثاء الماضي في مخيم “روج” في مناطق “شمال شرق سوريا”، تاركة طفلة يتيمة عمرها ست سنوات.
وأكدت محاميتها ماري دوزيه إنه تم إبلاغ الحكومة الفرنسية منذ ٢٠١٩ “بالوضع الصحي الكارثي” للشابة و”الضرورة القصوى” لإعادتها بشكل عاجل إلى الوطن.
ولفتت اللجنة إلى أن بلجيكا وألمانيا وإيطاليا والدنمارك وفنلندا “قررت خلال العام ٢٠٢١ إعادة رعاياها” المحتجزين في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وقامت اللجنة بين ٣٠ تشرين الأول/أكتوبر و٣ تشرين الثاني/نوفمبر بمهمة في العراق ومناطق “شمال شرق سوريا” بالاشتراك مع المجلس الوطني لنقابات المحامين وجمعية “محامون بلا حدود”، للبحث في مصير العائلات الفرنسية المحتجزة في سوريا مع سلطات “الإدارة الذاتية”.

المصدر: جريدة “النهار”