داعي للسلام والتسامح

داعي للسلام والتسامح

سلام المهندس

دعوة السلام هي دعوة مجانية نابعة من صميم الإنسانية، مبدأ وهدف نحو افق السلام ودعوة صادقة لجعل مدن العراق مدن سلام وتسامح، منزوعة السلاح نحو طريق التطور والعِلم والبناء والزراعة والسياحة، من منا لا يريد بلده يعم به الأمن والامان واحترام سيادته؟ حسناً أكيد جميعنا نسعى لبناء بلدنا الذي عصفت به الرياح العاتية لتهديم جميع القيم المثلى الذي يتحلى بها الشعب، فرض القانون ومحاربة الفساد يحتاج هيكلة جميع مفاصل الدولة، يحتاج اصرار وتحدي، يحتاج إنسانية ورحمة، يحتاج الرأفة واحترام الحريات بين مكونات الشعب، يحتاج فصل الدين عن الدولة، يحتاج دعم السلام ونبذ العنف واحترام الإنسان له كرامة وحقوق.
انا من اطلق بذرة نزع السلاح من بغداد ومن محافظات العراق، وجعلها مدن سلام منزوعة السلاح، بذرة الإنسانية لا يمكن تبقى منخفضة او مطأطئ الرأس، بذرة السلام عالية كالنجوم الذي تلألأ ليلاً لا يحجبها غيم ولا يحجبها اي غربال في العالم، انا ليس ضد دين او مرجع او سياسي او طائفة، انا مع بلدي ويعم به الأمان مع بلدي واحترام سيادته مع شعبي ونزع السلاح واحترام حقوقه، وليس فقط نزع السلاح بل محاربة تجار المخدرات ومحاربة مافيات الاغتيالات واحترام القانون، انا عراقي واعتز بعراقيتي وانا الذي تضررت من ميليشيات الموت وفقدت مستقبلي ومستقبل عائلتي، فلا اتمنى لأبناء شعبي ان يمروا بمثل ما مريت بظروف قاسية جداً، او يذهب ضحية مافيات الرعب ويذهب دمهم سدا كالصديق ايهاب الوزني وفاهم الطائي والأخ الصديق دكتور علاء مجذوب، الذي تم تصفيتهم لآرائهم ومطالبتهم بالحرية والسيادة لبلدنا.
في احدى اللقاءات الصحفية الذي نشر في عدد من الصحف وكان من بينها وكالة الحدث الاخبارية، ونشر في الصحف الرسمية وهي صحيفة تصدر في لندن، احد العنصرين يراسلني ويهددني ويتلفظ بألفاظ خارجة عن نطاق الإنسانية والأدب، ومن هذا المنبر ابلغ العنصري الشاذ ميليشاوي الذي يهددني، انا تاريخي الإنساني أكبر من حجمك ولم اساوم على اي مشروع لأجل المال بل كنت اتبرع براتبي للفقراء والالقاب الذي نلتها تعبر عن إنسانيتي تجاه جميع البشر. فالشمس لا يحجبها غربال ولا يمكن لكلمة الحق أن تتوارى خلف جبلٍ من الخداع، بل كلمة الحق عالية وشجاعة ولا يهزنا رياح الغدر والعبيد.
موضوعنا عن دعوات السلام لبناء عراق ديمقراطي وعراق بناء وعِلم وهذا لا يتحقق إلا بنزع السلاح من الميليشيات وحلها وتجميد الاحزاب وتجميد تمويلها، وجعل الشعب مترف مع تطوير جميع الوزارات ورفدها بأجهزة متطورة مع احترام حدود وسيادة العراق، ومشروع السلام يتطلب دراسة كاملة لاقتصاد الأسرة العراقية والنهوض بها من الفقر إلى الترف الذي تستحقه من ثروات العراق، واي ترف يعم على الشعب سيقلل الجريمة من قتل او سرقة او ربى او فساد اداري ورشاوي وحتى دعاوي الطلاق، جميعها مرتبطات بين الفقر والترف، فنبحث عن الترف وهو السلام الدائم وهو مصدر بناء الشعوب المتحضرة، الجميع رأى ماذا استفاد العراق من العنف والميليشيات التابعة لحكومة ايران؟ كانت مصدر لأراقه الدماء وازدياد الارامل والأمهات المنكوبات بفقدان ابنائها، فساد مستشري بمفاصل الدولة لأتباع الميليشيات والاحزاب المتواجدين في اكثر دوائر الدولة، وسبب تواجد هذه الميليشيات وبقائها حسب ادعائهم لإخراج المحتل، والمثير للضحك لو لا المحتل لم يكن لهم تواجد في الأصل ولم يكن لهم قيمة تذكر، على حكومة العراق وميليشياتها الخضوع للأمر الواقع والقاء السلاح ولتكن مدن العراق منزوعة السلاح وقانون الدولة هو الأعلى مع وجوب احترام حقوق الإنسان بجميع بنودها مع احترام تطبيق فقرات دستور العراق.
البصرة مصدر ومنبع للثروات العراقية لم تأخذ استحقاقها من جميع الحكام الذي تسلموا الحكم، تغزوها الاحزاب وتتحكم بمصيرها الميليشيات العراقية، تطفوا على ثروة نفطية هائلة وتعوم على ارض مليئة بالنفايات وبنى تحتية صفر، لو كانت منزوعة السلاح ويتم توجيه بوصلة الاعمار افضل من توجيه فوهات اسلحة الخارجين عن القانون لأصبحت الآن قبلة للسياحة العالمية ورافد مهم لتوافد البضائع كاستيراد وتصدير، والآن تعيش في اسوء بنى تحتية في العالم، وتغزوها مخدرات الكريستال من حكومة جارة السوء ايران، وما يحدث بها من جرائم لم نرى مثيلها في العالم لما سببه الحالة النفسية السيئة داخل المجتمع البصري، إذاً هذا حال مدينة البصرة في ظل السلاح ان كان بيد الميليشيات او بيد العشائر. ولو تحدثنا عن كل محافظة بالتفصيل من البصرة وميسان وذي قار والمثنى وواسط وبابل والنجف وكربلاء والقادسية جميعهن من الجنوب والوسط ممكن نألف عدد من الكتب لما تحوية من ثروات هائلة، ولا ننسى المحافظات الغربية والشمالية ايضاً مصدر للثروات ممكن تجعل كل مدينة تزهر اقتصاديا وترف ساكنيها لو استغلت بدون فساد وبدون حمل السلاح والنعرات الطائفية، دعواتنا قائمة للسلام وعلى من يتسلم السلطة ازاحة الأنا والتوجه لجعل مدن بلادي مدن سلام منزوعة السلاح لبنائها ورفد زراعتها ومصانعها وسياحتها وتعليمها لأجعل شعب العراق المظلوم.

فرار عشرات اللاجئين السوريين من الدنمارك إلى دول أوروبية أخرى

فرار عشرات اللاجئين السوريين من الدنمارك إلى دول أوروبية أخرى

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشفت صحيفة “تراو” الهولندية في تحقيق، عن أن ما لا يقل عن ٤٠٠ لاجئ سوري فروا من الدنمارك إلى دول أوروبية أخرى، هرباً من القيود التي فرضتها الحكومة الدنماركية، التي قالت إن الوضع في العاصمة السورية ومحيطها “آمن” لترحيل اللاجئين القادمين من هذه المنطقة.
وأضاف التحقيق أن ألمانيا حلّت في مقدمة الدول التي لجأ إليها الهاربون من الدنمارك خوفا من الترحيل، مشيرة إلى أن هؤلاء اللاجئين السوريين الفارّين، واجهوا في كثير من الأحيان باباً مغلقاً في الدول التي هربوا إليها، لكن في بعض الأحيان لم يكن مغلقاً بشكل كامل.
التقرير أوضح أن ما لا يقل عن ٤٠ سورياً فروا من الدنمارك إلى هولندا منذ عام ٢٠١٩، بينما ذهب ٢٦٥ آخرين إلى ألمانيا، و٥٤ إلى بلجيكا، و٤٤ إلى السويد.
يشار إلى أن المتحدث باسم الحكومة الدنماركية في قضايا الهجرة “راسموس ستوكلوند”، سبق وأن صرّح بأن الحكومة الدنماركية، ثابتة في موقفها من إمكانية إعادة بعض اللاجئين السوريين إلى بلادهم، رغم الانتقادات الحقوقية والتأكيدات الدولية بأن الوضع في سوريا غير آمن وليس مناسباً لعودة اللاجئين.
وكانت السلطات الدنماركية، سحبت الإقامات المؤقتة من مئات اللاجئين السوريين المنحدرين من دمشق وريفها، وباتوا حالياً محرومين من جميع الحقوق، ولكن لا يمكن ترحيلهم لأن كوبنهاغن لا تقيم علاقات دبلوماسية مع النظام، وإنما نُقل بعضهم إلى مراكز احتجاز.
بدوره، ذكر موقع وكالة “أورونيوز”، أن عائلات سوريّة في الدنمارك تواجه خطر الشتات العائلي بعد قرار الحكومة الدنماركية حرمان مئات السوريين من وضع اللجوء، لافتاً إلى أن قرار السلطات الدنماركية يطال حتى الآن أكثر من ٢٠٠ سوري بعد خضوع وضعهم لإعادة تقييم.
واعتبر محامون وحقوقيون غربيون، يستعدون لمقاضاة الحكومة الدنماركية بالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أن محاولة الدنمارك لإعادة مئات السوريين إلى دمشق بعد اعتبار المدينة آمنة “ستشكل سابقة خطيرة” للدول الأخرى لفعل الشيء نفسه.
في السياق، أصدرت منظمة العفو الدولية، تقريراً جديداً حمل عنوان “أنت ذاهب الى موتك”، نددت فيه بتعرّض العشرات من اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا لأشكال عدة من الانتهاكات على أيدي قوات الأمن التابعة للنظام، بينها الاعتقال التعسفي والتعذيب وحتى الاغتصاب، الذي طال “طفلة بعمر خمس سنوات”.
كما ناشدت المنظمة في تقريرها، الدول الغربية التي تستضيف لاجئين سوريين ألا تفرض عليهم العودة “القسرية” إلى بلدهم، منبّهة إلى أن سوريا ليست مكاناً آمناً لترحيل اللاجئين إليها، ولفتت إلى توثيق “انتهاكات مروّعة” ارتكبتها قوات الأمن السورية بحق ٦٦ لاجئاً بينهم ١٣ طفلاً عادوا إلى سوريا منذ العام ٢٠١٧ حتى ربيع العام الحالي، من دول عدة أبرزها لبنان وفرنسا وألمانيا وتركيا ومخيم الركبان عند الحدود السورية – الأردنية.
يذكر أن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة “ليندا توماس غرينفيلد”، سبق وأن أشارت إلى أن البيئة الحالية في سوريا غير ملائمة لعودة اللاجئين، وذلك خلال جولة أجرتها في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن،
وأوضحت غرينفيلد للصحافيين خلال جولة في المخيم الذي يأوي نحو ٨٠ ألف لاجئ سوري إنه “لا شك في أن البيئة الحالية في سوريا ليست مواتية للعودة”، ولفتت إلى أن “هدف اللاجئين النهائي هو العودة إلى ديارهم… أعلم أن هذا هو هدفهم النهائي ما سمعته اليوم هو أن الناس لا يزالون خائفين من الأوضاع في سوريا وأنهم غير مستعدين للعودة”.

المصدر: وكالات

عمال الإغاثة مهددون بعد مقتل مسعف بمخيم “الهول” في مناطق “شمال شرق سوريا”

عمال الإغاثة مهددون بعد مقتل مسعف بمخيم “الهول” في مناطق “شمال شرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يؤوي مخيم الهول نحو ٥٦ ألف شخص،أكثر من نصفهم دون ١٨ عاماً، وفق آخر بيانات الأمم المتحدة. ويضم نحو عشرة آلاف من عائلات مقاتلي تنظيم “داعش” الأجانب ممن يقبعون في قسم خاص قيد حراسة مشدّدة. ويشهد المخيم بين الحين والآخر حوادث أمنية تتضمن عمليات فرار أو هجمات ضد حراس وعاملي إغاثة أو جرائم قتل تطال القاطنين فيه.
 وقال مسؤول المخيمات في “الإدارة الذاتية” في مناطق “شمال شرق سوريا” شيخموس أحمد لوكالة فرانس برس، يوم أمس الأحد ١٦ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٢ “ثمة خلل أمني وتهديد جدّي في المخيم، حيث خلايا داعش ما زالت موجودة”. وأكد أن “تهديد المنظمات الانسانية والنقاط الطبية يشكل سابقة خطيرة”، موضحاً أنها بعد الحادث الأخير، حيث قتل مسعف على يد عناصر من تنظيم “داعش”، “ستواصل تقديم الخدمات الانسانية لكن ليس بالشكل المطلوب”.
 ونعى الهلال الأحمر الكردي الأربعاء الماضي أحد عناصره. وقال إنه قتل متأثراً بإصابته “بطلق ناري أثناء تأديته لواجبه الإنساني” في المركز الرئيسي للمنظمة في مخيم “الهول”. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قتل المسعف الثلاثاء الماضي على يد مسلحين تابعين لتنظيم “داعش” تمكنا من دخول النقطة الطبية باستخدام هويتين مزورتين.
 وفي بيان مشترك الأربعاء الماضي، أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا عمران ريزا والمنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية مهند هادي أن “منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى لا تزال ملتزمة بحشد وتقديم المساعدات المنتظمة المنقذة للحياة والمساعدات الأساسية للمخيم”. لكنهما حذرا من أنه “لا يمكنها القيام بذلك بشكل فعال إلا عندما يتم اتخاذ خطوات لمعالجة قضايا السلامة المستمرة”.
 وشدّدت منظمة “أطباء بلا حدود”، إحدى أبرز المنظمات العاملة في المخيم، في بيان الجمعة الماضي، على أنه “لا بد من إيجاد حلول طويلة الأمد تحترم حقوق سكان المخيم وتكفل سلامتهم وسلامة العاملين في المجال الإنساني على حد سواء”.
 وتعمل عشرات المنظمات غير الحكومية، المحلية والدولية، على تقديم المساعدات داخل المخيم. ومنذ مطلع عام ٢٠٢١، وثق المرصد السوري مقتل ٩١ شخصاً في المخيم، غالبيتهم لاجئون عراقيون، على يد عناصر متوارية من التنظيم. وبين القتلى عاملان اثنان في المجال الإنساني.
 وكانت وتيرة جرائم القتل انخفضت إثر عملية أمنية نفذتها “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” نهاية آذار/مارس وأسفرت عن توقيف أكثر من مائة عنصر من التنظيم الإرهابي، قبل أن تعاود الارتفاع.
 ومنذ إعلان القضاء على التنظيم في آذار/مارس ٢٠١٩، تطالب “الإدارة الذاتية”، ذات الإمكانات المحدودة، الدول المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين في سجون ومخيمات أو إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الجهاديين في سوريا. لكن مناشداتها لا تلقى آذاناً صاغية. واكتفت فرنسا وبضع دول أوروبية أخرى باستعادة عدد محدود من الأطفال اليتامى.
 وحذرت الأمم المتحدة مراراً من تدهور الوضع الأمني في المخيم. ويخشى خبراء من أن يشكل المخيم “حاضنة” لجيل جديد من مقاتلي التنظيم الإرهابي، وسط استمرار أعمال الفوضى والعنف وانسداد الأفق الدبلوماسي بإمكانية إعادة القاطنين فيه إلى بلدانهم.

المصدر: ع.ج/ م.س (أ ف ب)

وضع حقوق الإنسان في سوريا في تقرير “هيومن رايتس ووتش” لعام ٢٠٢١

وضع حقوق الإنسان في سوريا في تقرير “هيومن رايتس ووتش” لعام ٢٠٢١

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

لخصت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، وضع حقوق الإنسان في سوريا في تقريريرها السنوي لعام ٢٠٢١.
وقالت المنظمة إن هذا العام يوافق مرور عقد على تحول “الانتفاضة السلمية في سوريا إلى نزاع وحشي (..) ومنذ البداية، تجاهلت أطراف النزاع بشكل صارخ حقوق الإنسان وأوجه الحماية في القانون الإنساني.
واستُهل التقرير بالحديث عن تولي بشار الأسد رئاسة سوريا لولاية رابعة لسبع سنوات أخرى في انتخابات “لم تُجرَ رعاية العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة ولم تلتزم بمعايير الانتخابات الحرة والنزيهة”.
وجاءت فترة ولايته الجديدة في وقت واصلت فيه أجهزته الأمنية تعريض مئات، بمن فيهم اللاجئين العائدين، للاعتقال التعسفي والتعذيب، بينما يعاني الملايين من الجوع بسبب استغلال حكومته للمساعدات.
وبحسب التقرير، فإن نسبة الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية ارتفعت ٢١% عام ٢٠٢١، ليصل إجمالي عددهم إلى ١٣،٤ مليون شخص، مع وجود ١،٤٨ مليون شخص في حاجة “كارثية”.
كما برزت مخاوف بشأن قدرة الحكومة على توزيع اللقاحات بشكل عادل، حتى داخل المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
وعلى الصعيد العسكري توصلت المنظمة الحقوقية من خلال تقريرها السنوي إلى أن بعض هجمات التحالف الروسي السوري هي “جرائم حرب وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية”.
وقالت إن تركيا و”الفصائل السورية المحلية” تنتهك حقوق المدنيين وتقيّد حرياتهم دون محاسبة.
وأشارت إلى قضية المعابر الحدودية، حيث “لم يقدم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة آلية المساعدة الكاملة عبر الحدود”، تاركاً معبراً حدودياً واحداً مفتوحاً، ما فاقم الأزمات الإنسانية في المناطق غير الحكومية.
ورغم سجل الحكومة في مجال “الانتهاكات الحقوقية ضد مواطنيها” وفقاً للمنظمة، فقد شهد هذا العام أيضا تطبيع عدة دول علاقاتها مع الحكومة السورية، بما فيها الإمارات والأردن، والتزامهما بالتعاون، مما أثار مخاوف بشأن عودة اللاجئين قبل وقتها والتسهيل المحتمل لانتهاكات الحقوق.
وركز التقرير على جملة من الانتهاكات التي تمارسها “الفصائل المعارضة” المدعومة من تركيا في مناطق “احتلالها بشمال سوريا” بعد نهبها للعديد من المنازل والممتلكات العائدة للسكان الكرد المحليون وتم الاستيلاء عليها بحلول ٢٠١٩. وقد حُكم على خمسة من الـ٦٣ سوريا بالسجن مدى الحياة في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٠.
ففي النصف الأول من ٢٠٢١، اعتقل ما يسمى “الجيش الوطني السوري” بشكل “تعسفي” ١٦٢ شخصا، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وتواصل فصائل ما يسمى “الجيش الوطني السوري” تجنيد الأطفال.
ومنذ بداية الحرب في سوريا عام ٢٠١١، أُجبِر ١٢،٣ مليون شخص على الفرار، وفقا لـ “أوتشا”، مع ٦،٧ مليون نازح داخلياً حالياً في جميع أنحاء البلاد.
وفي ختام التقرير ذكرت هيومان رايتس أن الولايات المتحدة وأعضاء آخرون في التحالف المناهض لـ”داعش” تواصل دعم العمليات المضادة لـ”داعش”، من خلال دعمهم لقوات سوريا الديمقراطية.

المصدر: هيومن رايتس ووتش

مطالب حقوقية بتعديل الآليات التشريعية الخاصة بمحاسبة الجرائم في سوريا

مطالب حقوقية بتعديل الآليات التشريعية الخاصة بمحاسبة الجرائم في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

طالب حقوقيون أمميون بالبحث عن قوانين وآليات قضائية أفضل لمحاكمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا.
وقالت كل من رئيسة “آلية الأمم المتحدة الدولية والمحايدة والمستقلة الخاصة بسوريا”، كاثرين مارشي أوهيل، ورئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة الخاصة بسوريا، باولو بينيرو، والمفوضان في “لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة” هاني مجلي ولين ويلشمان، إنه في بعض البلدان، لا يزال هناك عدد من الحواجز القانونية التي يجب رفعها للتمكن من مقاضاة مرتكبي الجرائم الدولية.
وبحسب الحقوقيين، فمن حيث المبدأ، على حكومة النظام السوري محاسبة جميع مرتكبي الفظائع المرتكبة على أراضيها من خلال تقديم المسؤولين عنها أمام محاكم مستقلة.
ولكن عمليًا، تسهل الإجراءات التعسفية من قبل المخابرات السورية العامة، والإجراءات غير العادلة من قبل محكمة “مكافحة الإرهاب” والمحاكم العسكرية الاستثنائية المزيد من الانتهاكات والجرائم.
وتوثق عدة مجموعات حقوقية سورية انتهاكات النظام السوري ضد حقوق الإنسان، وخروقات القانون الإنساني الدولي في سوريا، وفي كانون الأول عام ٢٠١٦، شكلت الجمعية العامة للأمم المتحدة آلية مُكلفة بتحليل وجمع أدلة على الجرائم الخطيرة المرتكبة في سوريا، تكون مناسبة للاستخدام في أي إجراءات قضائية في المستقبل أمام أي محكمة قد تكون لها ولاية النظر في تلك الجرائم.
لم تساعد المعلومات والبيانات المتوفرة على إحراز تقدم في الجهود الدولية نحو تحقيق العدالة على الجرائم الدولية الماضية والحالية داخل سوريا، لأنها ليست دولة طرفًا في “المحكمة الجنائية الدولية”.
ولذلك، في حال لم تقبل حكومة النظام السوري ولاية المحكمة للنظر في الجرائم التي ارتكبتها خلال العقد الأخير طوعًا، ستضطر المدعية العامة في هذه المحكمة إلى إحالة الوضع في سوريا إليها من قبل مجلس الأمن، حتى تفتح تحقيقًا هناك.
وفي عام ٢٠١٤ استخدمت روسيا والصين حق “الفيتو” اعتراضا على قرار لمجلس الأمن كان من شأنه منح المدعية هذه الولاية، الأمر الذي حال دون القيام بأي خطوات على طريق ضمان المحاسبة الحقيقية لحكومة النظام، في سوريا أوخارجها، ما أسهم في وقوع مزيد من الانتهاكات.
وفي ظل تعطل مسار العدالة الدولي لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، سعت المراكز الحقوقية السورية والأوربية نحو التحقيق في تلك الانتهاكات، والملاحقة القضائية لمرتكبيها، لإحراز قدر محدود من العدالة، وذلك ضمن محاكم محلية أوربية.
لكن وبحسب الحقوقيين الأممين، لم تختر كل دولة الإطار القضائي لإجراء المحاكمات التي تتطلب العديد من الشروط المحددة للقيام بها، بما في ذلك وجود المشتبه به على أراضي تلك الدول.
وفي عام ٢٠١٠، أضاف المشرعون الفرنسيون شرط “التجريم المزدوج للفعل” بموجب القانون الفرنسي وفي الدولة التي حدث فيها الفعل، وفق ما ذكره الحقوقيين.
وفي سياق لا يمكن فيه تحقيق المحاسبة العادلة والمستقلة في سوريا ومع انسداد طريق مجلس الأمن، فإن المحاكم المحلية الأوربية، حتى لو كانت محدودة، فإنها “تقدم للضحايا طريقا ضيقا للوصول إلى العدالة”.
وللاستفادة الكاملة من سبل العدالة الأوربية، يجب على الدول التأكد من أن تشريعاتها وميزانياتها وسياساتها يمكن أن تتصدى لهذا التحدي بشكل كامل.
“نحن بحاجة إلى تحسين التشريعات، وتجنب الثغرات التي يمكن للجناة من خلالها الإفلات من العدالة، والتأكد من أن (الولاية القضائية العالمية) لو تواجه قيودا إضافية بموجب القانون المحلي، بما في ذلك في فرنسا”، وفق ما أوصى به الحقوقيين، بالنظر إلى قرارها عام ٢٠١٠.
كما توجد حاجة شديدة لمزيد من الموارد والتعاون بين الدول لضمان محاسبة من هم “في متناول اليد”، بالإضافة إلى معالجة مسائل حصانة كبار المسؤولين للتأكد من عدم وجود أحد فوق القانون.
تأتي هذه المطالب بمناسبة إصدار المحكمة الإقليمية العليا في بلدة كوبلنز، جنوب غربي ألمانيا، حكمها بالإدانة ضد الضابط السابق بالمخابرات السورية العامة أنور رسلان، والسجن المؤبد غير المشدد، بتهم ترتبط بجرائم ضد الإنسانية، بما فيها التعذيب، و٢٧ جريمة قتل، و٢٥ حالة اعتداء تشمل العنف الجنسي.

المصدر: وكالات

عندما يتعاطف سوريون مع أنور رسلان السنّي لا العلَوي!

عندما يتعاطف سوريون مع أنور رسلان السنّي لا العلَوي!

وليد بركسية

التعليقات التي أطلقها سوريون معارضون لنظام الأسد بعد الحكم على ضابط المخابرات السابق أنور رسلان، بالسجن مدى الحياة في ألمانيا، بوجود ميل غربي لمعاقبة الأكثرية السنية في البلاد وترك الأقليات من العلويين والمسيحيين وغيرهم “يسرحون ويمرحون”، تتخطى حدود خطاب المظلومية التقليدي الآتي من تحكم طائفة واحدة بمقدرات البلاد منذ خمسة عقود، نحو صياغة نظرية مؤامرة تعيد إلى الأذهان سؤالاً لا ينقاشه المعارضون كثيراً من مبدأ “قداسة الثورة” وهو: هل عارض كثيرون من السوريين نظام الأسد لأنه في نظرهم “نظام عَلَوي” يحكم غالبية من السنّة، فقط؟ وهل كان ذلك الموقف سيتغير لو كان حكم النظام “الأقلوي” أكثر عدالة وأقل إجراماً؟
وفي بلد تتواجد فيه سيادة القانون مثل ألمانيا، كان بالإمكان ملاحقة مجرمي الحرب في سوريا، عبر نشاط المنظمات غير الحكومية السورية والدولية التي تشكل في مجموعها صداعاً مستمراً لرموز النظام السوري، بسبب عملها المستمر على تتوثيق آلاف مقاطع الفيديو والصور والشهادات والرسائل الرسمية. وحتى لو لم يؤد ذلك حتى الآن إلا لمحاسبة مسؤولين صغار ضمن النظام، مثلما كان الحال في محكمة كوبلنز، فإن استمرار الضغط قد يؤدي إلى مزيد من المحاكمات والملاحقات مستقبلاً من جهة، كما يعني أن إعادة تأهيل بشار الأسد للبقاء كـ”رئيس شرعي منتصر” تبقى صعبة للغاية.
لكن القول أن ألمانيا كـ”دولة غربية متواطئة ضد الأكثرية السنية في البلاد” أصدرت حكماً على رسلان، ضابط الاستخبارات في فرع الخطيب سيء السمعة بالعاصمة دمشق، أتى فقط لأنه شخص سني وليس علوياً، يجافي الواقع. فألمانيا بديموقراطيتها ليست دولة من دول الشرق الأوسط الظلامية، واستقلالية القضاء فيها مكفولة بسبب الفصل بين السلطات. كما أن برلين التي كانت في مقدمة الدول المستقبلة للاجئين السوريين، مازالت حتى اليوم ترفض المساعي المختلفة لتعويم نظام الأسد، على المستوى الدبلوماسي.
ومثُل رسلان (٥٩ عاماً)، والمسؤول الأمني إياد الغريب (٤٤ عاماً)، أمام المحكمة الفريدة من نوعها، في مواجهة اتهامات بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية. وكان رسلان مسؤولاً رفيعاً برتبة عقيد، ترأس القسم ٢٥١ من المخابرات السورية، وكان مسؤولاً عن أمن العاصمة دمشق. وكان بالتحديد مسؤول الإستجواب في سجن الخطيب سيء السمعة قبل انشقاقه عن النظام العام ٢٠١٣ ولجوئه في وقت لاحق إلى ألمانيا.
والمخيف هنا، هو الأصوات التي علت فجأة للنيل من ناشطي حقوق الإنسان والمدافعين عن الحريات عموماً في سوريا، بوصفهم أدوات لـ”المشروع الغربي”. هذه الشيطنة الممنهجة للديموقراطية وحقوق الإنسان غير مفهومة من قبل أشخاص يقولون أنهم ثائرون من أجل الحرية! وإن كان خطابهم ككل يعزز خطاب الثورات المضادة ويعطي لموالي الأسد مبرراً للحفاظ على مواقفهم وتبرير العنف ضد المعارضين بوصفهم إرهابيين، فإن السؤال هو كيف يفرق أولئك عن نظام الأسد الذي يتحدث باللهجة نفسها؟ 
ومن المثير للاهتمام أن الحزن على رسلان لا يأتي لشخصه أو انشقاقه السياسي المزعوم، بل لدينه وانتمائه الطائفي، من قبل أشخاص يعرّفون عن أنفسهم بوضوح بأنهم مسلمون عرب سنّة. وإن كان ذلك يحيل إلى التدقيق في الهويات الطائفية التي تحكم بلداً ممزقاً مثل سوريا، فإنه يثبت أيضاً بأن الحرب المستمرة فيها منذ ١٠ سنوات كانت مجرد دليل على أن وجود هوية سورية جامعة لم يكن أكثر من وهم رومانسي في أفضل الأحوال، حيث يتخطى الدين/الطائفة المعنى الروحاني نحو المعنى السياسي ومنهما إلى المعنى الوجودي.
ولا يتعلق الأمر بسوريا فقط، بل هو مؤشر أكبر في دول الشرق الأوسط، التي يشكل فيها الدين محدداً للهوية على المستوى الشخصي والجماعي بدلاً من كونه مجرد اعتقاد. وكانت المنشورات المتعاطفة مع رسلان في “فايسبوك” و”تويتر” تتردد حتى في حسابات من دول المغرب العربي والخليج ومصر وغيرها! غابت فيها إلى حد ما الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي مارسها رسلان وأدت إلى الحكم عليه، لصالح الحديث عن العداء الغربي للإسلام والسنة، مع استذكار حالات أخرى مثل اعتقال السلطات الفرنسية للقائد في “جيش الإسلام” المتشدد إسلام علوش العام ٢٠٢٠.
وعلى غرار نظرائهم العرب، يشعر بعض السوريين السنّة على الأغلب بأنهم في خطر وجودي نتيجة سياسات محلية تهميشية، عززتها حملة الإبادة التي قام بها نظام بشار الأسد وحلفاؤه، ضدهم، ومشروع التشييع الذي تقوم به الميليشيات الإيرانية. وفيما يشعر المعارضون عموماً بأن المجتمع الدولي تخلى عنهم، خصوصاً بعد تراجع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عن خطّه الأحمر الشهير الخاص باستخدام النظام للأسلحة الكيماوية، العام ٢٠١٣، تميل الفئة السنية الراديكالية هنا إلى تحويل ذلك الشعور إلى مقولة أن الغرب يعادي السنة السوريين فقط، وتقديم خطاب العداء للغرب الذي ربى نظام الأسد السوريين عليه عبر سياسات الأدلجة، من منطلق إسلامي/طائفي تعززه أيضاً الخطابات الإسلامية المتشددة في المنطقة، سواء تلك الآتية من رجال دين عرب أو من تنظيمات متطرفة على حد سواء.
والحال أن رسلان نفسه لم يحاول إخفاء ماضيه عندما لجأ إلى ألمانيا مع عائلته العام ٢٠١٤، بل طلب بنفسه من الشرطة في برلين أن تحميه في شباط/فبراير ٢٠١٥ وأخبرها بأنه كان ضابطاً في المخابرات السورية. والأكثر من ذلك أن دفاعه عن نفسه بحسب سجلات المحكمة التي نشرتها وسائل إعلام سورية معارضة ومراكز حقوقية، لعب على الوتر السني العلوي بالقول أنه كان مجرد موظف صغير يتلقى الأوامر. وتم ترداد الجُمل ذاتها من قبل سياسيين معارضين، مثل كمال اللبواني الذي قدّم شهادته في المحكمة، وصولاً إلى إعلاميين في وسائل إعلام عربية وسورية، بعد الحكم عليه.
تفريغ الحكم من مضمونه والابتعاد عن سياق العدالة التي تحققت في النقاش السابق، يرجع أيضاً إلى حالة إنكار للواقع، يصبح بموجبها رسلان منشقاً عن النظام لا مشاركاً في جرائمه ويصبح لدى آخرين جزءاً من الثورة نفسها ما يستوجب حمايته لا محاكمته، وهو ادعاء ساقط طبعاً بدليل وجود عناصر آخرين انشقوا عن النظام ولم يكتفوا بالصمت بل رفعوا أصواتهم عالياً للحديث عن الإجرام الأسدي ويبرز هنا المصور السوري المعروف رمزياً باسم “قيصر” والذي سرب نحو ٥٥ ألف صورة مروعة تثبت وجود التعذيب في أقبية المعتقلات.
ومن المريح فعلاً أن تلك الخطابات قوبلت باستهجان أوسع من قبل المعارضين، تحديداً من قبل الناشطين والحقوقيين الذين ما زالوا يتصدون لواحد من أكبر الأخطاء الأساسية التي وقعت فيها المعارضة السياسية وهي الإصرار على الشوفينية العربية والإسلامية في أدائها السياسي والإعلامي منذ العام ٢٠١١، لدرجة أنها لم توفر لغير العرب وغير المسلمين شعوراً بأن تغيراً حقيقياً كان قادماً إلى البلد على شكل حقوق متساوية للمجموعات المهمشة سابقاً. ولم يكن من العبث بالتالي أن يكون الرد المثالي على المتعاطفين مع رسلان بأن السوريين لم يثوروا لاستبدال ديكتاتور علَوي بآخر سنّي.
وبعد أكثر من عشر سنوات على اندلاع الثورة في سوريا، كانت المحكمة في “كوبلنز” أول إجراء قضائي في العالم محوره فظائع يُتهم بارتكابها نظام الرئيس بشار الأسد. وفيما أشادت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بالحكم “التاريخي”، قالت منظمة العفو الدولية “أمنستي” أن المحكمة “ثبتت بشكل واضح ورسمي ظروف الاعتقال غير الإنسانية وأعمال التعذيب المنهجية والعنف الجنسي والقتل في سوريا”، وهو ما يحاول النظام إنكاره على لسان الأسد شخصياً في عدد من المقابلات الإعلامية، بموازاة وصفه صور “قيصر” بأنها نتيجة التلاعب بالصور عبر برنامج “فوتوشوب”، علماً أن تقريراً خاصاً أصدرته “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في حزيران/يونيو ٢٠٢٠، وثق مقتل ١٤٣٨٨ سورياً تحت التعذيب، بينهم ١٤٢٣٥ شخصاً قتلوا في معتقلات نظام الأسد منذ العام ٢٠١١.

المصدر: موقع “المدن” الالكتروني

انتهاكات حقوق الإنسان تفاقمت في تركيا عام ٢٠٢١

انتهاكات حقوق الإنسان تفاقمت في تركيا عام ٢٠٢١

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ما يزال ملف حقوق الانسان في تركيا احد اكثر الملفات الشائكة والمعقدة في عهد اردوغان وذلك لجسامة الخروقات لحقوق الانسان الاساسية.
وفي هذا الصدد قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في مراجعتها السنوية لحقوق الإنسان، إن الحكومة التركية التي يرأسها أردوغان، تسببت في انتكاسة لسجل حقوق الإنسان في تركيا على مدى عقود.
ووفقًا للتقرير، واصلت حكومة أردوغان استهداف منتقدي الحكومة والمعارضين السياسيين، مما يقوض بشكل كبير استقلال القضاء ويفرغ المؤسسات الديمقراطية.
انتقد تقرير هيومن رايتس ووتش استمرار حبس الناشط في مجال حقوق الانسان ورجل الأعمال عثمان كافالا، على الرغم من الحكم الملزم الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩ والذي خلص إلى أن احتجازه بتهمة توجيه وتمويل احتجاجات حديقة جيزي عام ٢٠١٣ وتورطه المزعوم في محاولة انقلاب فاشلة في تموز/يوليو ٢٠١٦، كان السعي وراء “دافع خفي”، وهو إسكاته كمدافع عن حقوق الإنسان.
كما انتقدت استمرار سجن الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش، الذي كان وراء القضبان منذ عام ٢٠١٦ على الرغم من حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٨ بأن احتجاز دميرطاش السابق للمحاكمة كان سياسيًا ويأمر بالإفراج عنه. رفضت المحاكم التركية تنفيذ الحكم، وأيدت محكمة استئناف إقليمية في تركيا لاحقًا حكمًا بالسجن صدر على دميرطاش بزعم نشره دعاية إرهابية.
علاوة على ذلك، شهدت تركيا انتكاسات كبيرة في حقوق المرأة حيث انسحبت من اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي، المعروفة أيضًا باسم اتفاقية اسطنبول، في ١٠ آذار/مارس.
واصلت الحكومة تشديد القيود على وسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي من خلال جعل “التضليل” عبر وسائل التواصل الاجتماعي جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات. وأكد التقرير أن آلاف الأشخاص يواجهون بالفعل كل عام الاعتقال والمحاكمة بسبب منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تُتهم عادةً بالتشهير أو إهانة الرئيس أو نشر دعاية إرهابية.
على الرغم من تزايد مزاعم التعذيب وسوء المعاملة في حجز الشرطة والسجون، لم يحرز المدعون تقدمًا يُذكر في التحقيق في هذه الادعاءات في عام ٢٠٢١.
تم العثور على سجينة زعمت أن حراس السجن ضربوها وتحرشوا بها جنسياً ميتة في زنزانتها في كانون الأول/ديسمبر .
يُزعم أن مهربين إيرانيين تعرضا لسوء المعاملة والتعذيب في نقطة عسكرية على الحدود الإيرانية في مقاطعة فان التركية في أبريل .
كما زعم الطلاب الذين تم اعتقالهم خلال احتجاجات جامعة بوغازيتشي العام الماضي أنهم تعرضوا للتعذيب والإهانة وسوء المعاملة من قبل الشرطة.
تقاعست السلطات التركية عن التحقيق بشكل مناسب في عمليات الاختطاف والاختفاء القسري. أفادت تقارير باختطاف ما يقرب من ٣٠ شخصًا من قبل المخابرات التركية منذ عام ٢٠١٦. واستهدفت معظم عمليات الاختطاف أعضاء في حركة غولن، وهي جماعة دينية يرأسها رجل الدين فتح الله غولن.
وتعتبر تركيا الحركة منظمة إرهابية مسؤولة عن محاولة الانقلاب في ١٥ تموز/يوليو ٢٠١٦.
اختفى حسين غالب كوتشوكوزيجيت، وهو موظف حكومي سابق، في أنقرة في ٢٩ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٠. وفي ١٤ تموز/يوليو، أبلغت السلطات عائلته بأنه محتجز على ذمة المحاكمة.
يوسف بيلج تونج، الموظف البيروقراطي السابق اختفى في أنقرة في ٦ آب/أغسطس ٢٠١٩، لا يزال مفقودًا.
وبحسب التقرير، فإن السلطات التركية مسؤولة أيضًا عن تسليم أعضاء الحركة من دول حول العالم، وغالبًا ما تتجاوز الإجراءات القانونية أثناء القيام بذلك.
حالتان من هذا القبيل في عام ٢٠٢١ هما اختطاف أورهان إيناندي، مدير مدارس في قيرغيزستان في ٣١ أيار/مايو وتسليمه إلى تركيا من قيرغيزستان؛ وإعلان تركيا في ٣١ أيار/مايو أنها “احتجزت” صلاح الدين غولن، وهو مواطن تركي وطالب لجوء مسجل في كينيا ونقله إلى تركيا.
في أول جلسة استماع له في المحكمة، قال إيناندي إنه تعرض للتعذيب لمدة ٣٧ يومًا وانفطر في البكاء وهو يتذكر التفاصيل لمدة ساعة ونصف.
في العام الماضي، ازداد خطاب الكراهية والجرائم ضد المهاجرين بشكل كبير. كانت هناك مؤشرات على زيادة الهجمات العنصرية والمعادية للأجانب. في ١٠ أب/أغسطس، هاجمت مجموعات من الشباب أماكن عمل ومنازل لسوريين في أحد أحياء أنقرة، بعد يوم من معركة طعن خلالها شاب سوري شابين تركيين، مما أسفر عن مقتل أحدهما.
ألقى السياسيون المعارضون خطبًا تغذي المشاعر المعادية للاجئين وتقترح إعادة السوريين إلى سوريا التي مزقتها الحرب.
بالإضافة إلى ذلك، واصلت تركيا بناء جدار في عام ٢٠٢١ على طول حدودها الشرقية مع إيران ودفعت بشكل سريع للأفغان وغيرهم ممن تم القبض عليهم أثناء محاولتهم عبور الحدود.

المصدر: أحوال تركية

“الأوروبي” يدعو إلى إحالة ملف الوضع في سورية للجنائية الدولية

“الأوروبي” يدعو إلى إحالة ملف الوضع في سورية للجنائية الدولية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

جدد الاتحاد الأوروبي، يوم أمس الجمعة ١٤ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٢، دعوته إلى إحالة ملف الأزمة في سوريا على المحكمة الجنائية الدولية. جاء ذلك في أعقاب حكم أصدرته المحكمة الإقليمية العليا في مدينة (كوبلنز) غربي ألمانيا أول أمس الخميس بإدانة عقيد سوري سابق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية عامي ٢٠١١ و٢٠١٢.
ووصف المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو في بيان الحكم بأنه “تاريخي” مبينا أنه “جزء من اول محاكمة من نوعها على مستوى العالم في شأن التعذيب الذي ترعاه الدولة في سوريا وخطوة مهمة نحو مكافحة الإفلات من العقاب وضمان العدالة والمساءلة في سوريا”.
وأكد “مواصلة الاتحاد الأوروبي دعم الجهود الرامية إلى جمع الأدلة بغية اتخاذ إجراءات قانونية في المستقبل ومن بينها الآلية الدولية المحايدة والمستقلة ولجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنيتان بسوريا”.
وقضت محكمة (كوبلنز) على رسلان (٥٨ عاما) بالسجن المؤبد مدى الحياة في خطوة توصف بأنها “سابقة عالمية في محاسبة النظام السوري على جرائم التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان”.

المصدر: وكالات

تعليق رسمي من بريطانيا حول ترحيل لاجئ سوري

تعليق رسمي من بريطانيا حول ترحيل لاجئ سوري

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت وزارة الداخلية البريطانية، توضيحاً حول حادثة رفض طلب لجوء شاب سوري على أراضيها، وإمكانية ترحيله إلى سورية، في حادثة فريدة من نوعها.
وقالت الداخلية عبر حسابها في تويتر، مساء الثلاثاء الماضي، إن الحكومة البريطانية لا تعيد الناس إلى سورية في ظل الظروف الراهنة، مضيفةً: “نتفق مع حكم الأمم المتحدة بأن سورية لا تزال آمنة بالنسبة لهؤلاء الناس”.
تزامناً مع ذلك، أكد المبعوث البريطاني إلى سورية، جوناثان هارغريفز، عبر حسابه الرسمي في “تويتر”، أن موقف بلاده لم يتغير حول الوضع في سورية، وقال: “لم يتغير موقف المملكة المتحدة: سورية ليست آمنة حالياً لعودة اللاجئين، لن نقوم بإعادة اللاجئين إلى سورية”.
يأتي ذلك عقب الجدل الذي أثارته حادثة رفض لجوء شاب سوري في بريطانيا، وإبلاغه بضرورة العودة إلى بلده، حسبما نقلت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، الاثنين الماضي.
وقالت الصحيفة في تقرير لها إن  طالب اللجوء السوري البالغ من العمر ٢٥ عاماً، سعى إلى الحصول على ملاذ في بريطانيا، في أيار/مايو ٢٠٢٠.
وكان قد فر من التجنيد الإجباري في قوات نظام الأسد عام ٢٠١٧، مضيفاً للصحيفة أنه كان سيضطر لقتل سوريين آخرين.
وأوضح بعد طلب عدم الكشف عن هويته، أنه إذا أُجبر على العودة إلى سورية، فسيتم استهدافه كمتهرب من الخدمة العسكرية، وسيُعتقل ويُقتل.
إلا أن المسؤولين قالوا في رسالة الرفض التي أرسلتها وزارة الداخلية لطالب اللجوء: “لسنا مقتنعين باحتمال الاضطهاد”.
وجاء في الرسالة التي نشرتها “ذا غارديان”: “من غير المقبول أنك ستواجه خطر الاضطهاد أو خطراً حقيقياً بالتعرض لضرر جسيم عند عودتك إلى سورية، بسبب آرائك السياسية المنسوبة إلى التهرب من التجنيد”.
وليس هناك ما يشير في الرسالة إلى إجبار اللاجئ السوري على العودة إلى سورية، إلا أنه اعتُبر نوعاً من الضغط عليه للخروج من أراضي المملكة بعد رفض إعطائه حق اللجوء فيها، وإغلاق دول أوروبية أبوابها في وجه لاجئين جدد.
ولم تقم المملكة المتحدة، حتى الآن، بإعادة أي من اللاجئين السوريين على أراضيها، بسبب المخاطر التي لا تزال موجودة، وتؤكدها منظمات حقوق الإنسان الدولية.
وتحذر تقارير حقوقية من إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم في ظل الظروف الراهنة، إذ تبنى مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، قراراً في تشرين الأولأكتوبر الماضي، أكد فيه أن سورية ما تزال تفتقد للبيئة الآمنة لعودة اللاجئين السوريين والنازحين.
كما وثقت منظمة العفو الدولية “أمنستي” تعرض لاجئين سوريين للاعتقال والاختفاء القسري، على يد نظام الأسد، لدى عودتهم إلى وطنهم، مطالبة حكومات غربية بوقف الضغط على اللاجئين السوريين وحثهم على العودة لوطنهم.

المصدر: وكالات

منها لسوريا.. الأمم المتحدة تخصص ١٥٠ مليون دولار للدعم الإنساني في ١٣ دولة

منها لسوريا.. الأمم المتحدة تخصص ١٥٠ مليون دولار للدعم الإنساني في ١٣ دولة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت الأمم المتحدة تقديم ١٥٠ مليون دولار من “الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ” (CERF)، لتعزيز العمليات الإنسانية التي تعاني من نقص بالتمويل في ١٣ دولة بإفريقيا والأمريكيتين وآسيا والشرق الأوسط.
وصرّح وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق شؤون الإغاثة، مارتن غريفيثس، عبر بيان الخميس ١٣ من كانون الثاني/يناير ٢٠٢٢، أن هذا التمويل يمثل شريان حياة لملايين الأشخاص المحاصرين في أزمات تعاني من نقص التمويل.
وأضاف أن هذا التخصيص سيساعد أكثر من أي وقت مضى في تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا للمجتمعات الضعيفة.
وسيشمل الدعم المُقدم من الأمم المتحدة بلدانًا في المنطقة العربية، كسوريا بمبلغ ٢٥ مليون دولار، ولبنان بقيمة ثمانية ملايين دولار، والسودان بـ٢٠ مليون دولار.
وبحسب غريفيثس، يسمح تمويل “الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ” بأن تذهب مساهمات الجهات المانحة إلى أبعد من ذلك، بحيث تصل بسرعة إلى أولئك الذين هم بأمس الحاجة إلى المساعدات.
وتستند قرارات التخصيص لحالات الطوارئ التي تعاني من نقص التمويل إلى تحليل مفصل لأكثر من ٩٠ مؤشرًا إنسانيًا ومشاورات واسعة مع أصحاب المصلحة، وفق ما ذكرته الأمم المتحدة في بيانها.
وتهدف الأمم المتحدة وشركاؤها إلى مساعدة ١٨٣ مليونًا من الأشخاص الأكثر ضعفًا بتكلفة لا تقل عن ٤١ مليار دولار.
قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن تسعة ملايين سوري يعيشون في مناطق لا تخضع لسيطرة النظام السوري، بينهم ٥،٦ مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية.
جاء ذلك عبر تقرير من ١٩ صفحة قدّمه غوتيريش لمجلس الأمن الدولي، الاثنين الماضي، يتناول بالأرقام واقع الوضع الإنساني في سوريا، قبل تمديد قرار مجلس الأمن الدولي رقم “٢٥٨٥”، الخاص بآلية المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا لمدة ستة أشهر أخرى.
وأكد أن ٧،٧٨ مليون سوري ليس لديهم أطباء أو مرافق طبية تستوفي المعايير الدنيا المقبولة عالميًا، إلى جانب وجود ٩٠% من السوريين تحت خط الفقر، يعاني ٦٠% منهم “انعدام الأمن الغذائي”.

المصدر: موقع “عنب بلدي”