تحرك أمريكي لطرد روسيا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

تحرك أمريكي لطرد روسيا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستتخذ مبادرة لإخراج روسيا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومقره جنيف بسبب الحرب التي بدأتها ضد أوكرانيا.
ومن المرتقب أن تتخذ السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، إجراءات لتعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان بعد مقتل المدنيين في بوتشا بأوكرانيا.
وفي هذا السياق صرحت المتحدثة باسم البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أوليفيا دالتون أن الولايات المتحدة تتعاون بشكل وثيق مع أوكرانيا والدول الأوروبية وشركاء آخرين لتعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
الجدير ذكره أنه يمكن تعليق عضوية أي دولة منتخبة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة البالغ عددها ١٩٣ عضوا.
يذكر أنه تم اتخاذ هذه الخطوة بالنسبة لليبيا في عام ٢٠١١ واستُبعدت ليبيا من عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وفي عام ٢٠٠٦ تأسس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
و يتم انتخاب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة كأعضاء في مجلس حقوق الإنسان لمدة ٣ سنوات من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتعرض المجلس، الذي يضم ٤٧ عضوًا، لانتقادات من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بسبب الانتخابات الدورية للبلدان ذات السجلات الضعيفة في مجال حقوق الإنسان.
الجدير ذكره أن قرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هي “توصيات” وليست ملزمة قانونًا.

المصدر: وكالات

تعزيز ثقافة السلام مع الحب والضمير

تعزيز ثقافة السلام مع الحب والضمير

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تنص ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن “كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاق”. وزيادة على ذلك، جاءت المادة الأولى من الإعلان لتنص صراحة على حقيقة: “يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء.”
ولم يزل اهتمام الأمم المتحدة منصبا في إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحروب، مما يدعو إلى التحول نحو ثقافة للسلام تتشكل من قيم واتجاهات وتصرفات تعبر عن التفاعل والتكافل الاجتماعيين وتستوحيهما على أســـــاس من مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية وجميع حقوق الإنسان والتســـــامح والتضامن ونبذ العنف، كما تسعى إلى منع نشوب المنازعات عن طريق معالجة أسبابها الجذرية، وحل المشاكل بالحوار والتفاوض، وتضمن لهذه الأجيال الممارسة الكاملة لجميع الحقوق، وسبل المشاركةالتامة في عملية التنمية لمجتمعاتها.
وإدراكا من الجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة تهيئة ظروف من الاستقرار والرفاه وإقامة علاقات سلمية وودية على أساس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين، أعلنت في قرارها ٧٣/٣٢٩ يوم ٥ نيسان/أبريل بوصفه اليوم الدولي للضمير
ودعت الجمعية العامة جميع الدول الأعضاء ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية، فضلا عن القطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يشمل المنظمات غير الحكومية والأفراد، إلى بناء ثقافة السلام بمحبة وضمير وفقا للثقافة السائدة وغيرها من الظروف أو الأعراف في مجتمعاتها المحلية والوطنية والإقليمية، بطرق منها إتاحة التعليم الجيد وتنفيذ أنشطة التوعية العامة، مما يعزز التنميةالمستدامة.
انبثق مفهوم ثقافة للسلام عن المؤتمر الدولي للسلام في عقول البشر، الذي نضمته يونسكو في كوت ديفوار في تموز/يوليو ١٩٨٩. وتزايد من حيها النظر إلى تشجيع ثقافة للسلام على أنه هدف جدير بأن يسعى إليه المجتمع الدولي. ومن المفهوم الذي تبلور، أُسلتهمت أنشطة على عديد المستويات وفي عديد المناطق بمشاركة كاملة من المجتمع المدني بحيث اكتسبت ثقافة السلام تدريجيا خصائص حركة عالمية.
ويرجع مفهوم “مبادرة للسلام” داخل منظومة الأمم المتحدة إلى الميثاق التأسيسي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) الذي اعتمد منذ أكثر من خمسين عاما، ودعيت فيه المنظمة إلى بناء دفاعات للسلام في عقول البشر لأن “السلام الذي يقوم على أساس الترتيبات السياسية والاقتصادية من جانب الحكومات دون غيرها لن يكون سلاما من شأنه أن يحظى بالتأييد الاجماعي الدائم والمخلص من شعوب العالم، وحتى لا يفشل السلام، لا بد من أن يؤسس من ثم على التضامن الفكري والمعنوي للبشرية”.
يتطلب بناء ثقافة للسلام عملا تربويا وتثقيفيا واجتماعيا ومدنيا شاملا، يتاح من خلاله لكل شخص أن يتعلم ويعطي ويشارك. وهو يخاطب جميع الأعمار وجيمع الفئات؛ كما أنه استراتيجية عالمية متفتحة الذهن ويتوخى هدفا محددا، ألا وهو جعل ثقافة السلام لا تنفصم عن الثقافة بذاتها، مع ترسيخها في أفئدة الناس وعقولهم. وليس السلام هو غياب الخلافات أو النزاعات فحسب، وإنما هو عملية إيجابية ديناميكية وتشاركية مرتبطة بشكل لا ينفصم بتحقيق الديمقراطية والعدالة والتنمية للجميع، وبما يكفل احترام الاختلافات وتشجيع الحوار وتحويل النزاعات بصفة مستمرة بفصل وسائل اللاعنف إلى سبل جديدة للتعاون.
واستنادا إلى هذا المعنى الأوسع والأكثر إيجابية للسلام، تصبح ثقافة السلام مجموعة من القيم والمواقف والتقاليد والعادات وأنماط السلوك وأساليب الحياة بحيث تجسد في مجموعها تعبيرا عن، وطموحا إلى احترام الحياة واحترام البشر وحقوق البشر، مع رفض العنف بكل أشكاله، والاعتراف بالحقوق المتساوية للرجل والمرأة، والاعتراف بحق كل فرد في حرية التعبير والإعراب عن الرأي والحصول على المعلومات، والتمسك بمبادئ الديمقراطية، والحرية والعدالة والتنمية للجميع والتسامح والتضامن والتعددية وقبول الاختلافات والتفاهم بين الأمم، وبين الفئات العرقية والدينية والثقافية وغيرها من الفئات وبين الأفراد.
ومن المعروف أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة الأمم المتحدة للتربيةو العلم والثقافة والعمل الذي يضطلع به تحالف الأمم المتحدة للحضارات على صعيد الحوار بين الثقافات إلى جانب أنشطتهما المتصلة بثقافة السلام واللاعنف، وبذلهما جهودا في سبيل تعزيز ثقافة السلام من خلال عديد المشاريع العملية في المجالات المتعلقة بالشباب والتثقيف ووسائط الإعلام والهجرة، بالتعاون مع الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات وجماعات المجتمع المدني، فضلا عن وسائط الإعلام والقطاع الخاص.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

المفوضة السامية لحقوق الإنسان: “لقد أصبت بالرعب من صور المدنيين القتلى في الشوارع وفي القبور المرتجلة في بلدة بوتشا في أوكرانيا”

المفوضة السامية لحقوق الإنسان: “لقد أصبت بالرعب من صور المدنيين القتلى في الشوارع وفي القبور المرتجلة في بلدة بوتشا في أوكرانيا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت إنها أصيبت الرعب إزاء صور المدنيين القتلى في الشوارع وفي القبور المرتجلة في بلدة بوتشا في أوكرانيا.
وقالت باشيليت إن التقارير الواردة تثير أسئلة خطيرة ومقلقة احتمال حدوث جرائم حرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشددت المفوضة السامية على ضرورة إخراج الجثث من القبور والتعرف عليها حتى يمكن إبلاغ أسر الضحايا وتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، كما حثت على اتخاذ جميع التدابير للحفاظ على الأدلة.
ودعت باشيليت إلى إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة فيما حدث في بوتشا لضمان الحقيقة والعدالة والمساءلة، فضلاً عن تعويضات للضحايا وعائلاتهم.
وفي نفس السياق، أصدت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في أوكرانيا أوسنات لوبراني بياناً اليوم كررت فيه دعوة الأمين العام إلى وقف فوري لإطلاق النار وإجراء تحقيق مستقل يؤدي إلى مساءلة فعالة عن العنف المروع ضد المدنيين في بوتشا وإيربين وهوستوميل بالقرب من العاصمة كييف.
وقالت لوبراني إن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا تحاول زيارة هذه المواقع وأكدت على ضرورة التحقق بشكل مستقل من جميع تقارير العنف ضد المدنيين. وأضافت: “يجب محاسبة أي شخص شارك في أعمال عنف ضد المدنيين بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. إن إجراء تحقيق مستقل أمر بالغ الأهمية لتحديد حجم هذه الجرائم ولضمان محاسبة الجناة.” 
وقالت المنسقة المقيمة إن حماية المدنيين هو حجر الأساس لالتزامات جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تجاه الشعوب في جميع أنحاء العالم. وذكرت أنه وفي أوقات الحرب هناك التزامات أخرى وافق عليها المجتمع الدولي بموجب اتفاقيات جنيف.
وقالت لوبراني: “إن الأوكرانيين عانوا من جحيم الحرب منذ أكثر من شهر ولقي آلاف المدنيين مصرعهم، والعديد من الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة محاصرون بسبب القصف المستمر والطرق الملغومة دون طعام أو ماء أو مخرج آمن من المدن المحاصرة. ندعو إلى فترات هدنات إنسانية، حتى يسنح للمدنيين المغادرة بأمان وحتى نتمكن نحن وشركاؤنا في المجال الإنساني من إحضار إمدادات الإغاثة المنقذة للحياة لهم.”
وجددت لوبراني الدعوة إلى وقف إطلاق النار والسلام في أوكرانيا، وقالت: “نحن نعلم أن الكلمات وحدها لا يمكن أن تعزي بفقدان الأحباء أو تحل محل الأفعال. يجب أن تتوقف هذه الحرب المميتة: هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء هذه الخسارة التي لا طائل منها في الأرواح والمعاناة.”

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

منظمات تقدم أدلة جديدة للمحاكم الأوروبية حول “كيماوي الأسد”

منظمات تقدم أدلة جديدة للمحاكم الأوروبية حول “كيماوي الأسد”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قدمت مراكز حقوقية سورية، أدلة إضافية إلى سلطات التحقيق والادعاء العام في ألمانيا وفرنسا والسويد، متعلقة بهجمات الكيماوي التي ارتكبها النظام السوري في غوطة دمشق، عام ٢٠١٣، وخان شيخون جنوبي إدلب، عام ٢٠١٧.
وأصدرت المنظمات بيانا مشتركا بمناسبة الذكرى الخامسة للهجوم بغاز السارين على “خان شيخون”، والذي أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص، بينهم ٣٢ طفلاً و٢٣ امرأة.
وأشار البيان إلى أن الأسبوع الأول من شهر نيسان/أبريل يصادف الذكرى الرابعة للهجوم الكيماوي الوحشي على دوما، والذي أودى بحياة العشرات، مؤكدا أن المنظمات تولت جمع أدلة ومعلومات إضافية متعلقة بالهجمات الكيماوية على جميع المناطق السورية، بغية عرضها على السلطات في ألمانيا وفرنسا والسويد التي تجري فيها تحقيقات جنائية.
وقال ستيف كوستاس، كبير المستشارين القانونيين في مبادرة عدالة المجتمع المفتوح، إنه بعد مرور خمس سنوات على الهجوم بالأسلحة الكيماوية على “خان شيخون”، ما زال مرتكبو هذه الجريمة بعيدين عن يد العدالة.
وأشار إلى أنه مع انتشار الفظائع في أوكرانيا، استيقظ العالم على إمكانية استخدام هذه الأسلحة البشعة من جديد ضد المدنيين الأبرياء.
وأكد أن السلطات القضائية في فرنسا وألمانيا والسويد، يجب أن تحظى بالدعم السياسي والمالي اللازم لإيصال هذه القضايا إلى قاعات المحاكم، ليتمكن المجتمع الدولي من إرسال رسالة مفادها أن يد العدالة ستطال كل فرد يستخدم هذه الأسلحة غير المشروعة، في أي مكان من العالم.
من جانبها، قالت مديرة مشروع الأرشيف السوري، إن “كل يوم يمضي على مرور هذه الهجمات يجب أن يكون خطوة نحو تحقيق العدالة للضحايا”، معربة عن أملها في أن تفضي جهود المجتمع المدني المتواصلة إلى تحقيق العدالة للضحايا والناجين، ومساءلة مرتكبي هذه الجرائم لضمان عدم تكرارها، ومنع وقوع مزيد من الضحايا الأبرياء، في سوريا أو في أي مكان آخر في العالم.
من جانبه، قال مازن درويش، مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، إنه “بعد أيام قليلة فقط من الهجوم الروسي على أوكرانيا، انتشرت تحذيرات ومخاوف صادرة عن المسؤولين الأوكرانيين والخبراء والمنظمات الدولية من استخدام روسيا المحتمل للأسلحة الكيماوية ضد الشعب الأوكراني”.
وأضاف: “لطالما كانت روسيا الحامي الرئيسي للنظام السوري في مواجهة العدالة الدولية، ولم تكن محاسبة الدولة الروسية على هذه الجرائم الفظيعة في محكمة قانونية فكرة واردة”.
وشدد على أنه “يتعين على المجتمع الدولي أن يتخذ خطوات جادة في الأيام المقبلة ضد المتورطين في استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، وأن يرسل رسالة واضحة مفادها أن العدالة ستحاسبهم على جرائمهم”.
بدورها، أكدت عايدة سماني، المستشارة القانونية في منظمة المدافعين عن الحقوق المدنية، أن فشل المجتمع الدولي في التصدي لتجاهل الحكومة السورية الكامل للمعايير الدولية والخسائر في أرواح المدنيين، مهد الطريق أمام مزيد من الفظائع التي ارتكبتها الحكومة وحلفاؤها على نطاق واسع.
وتابعت: “أمامنا الآن عبء ثقيل يتمثل في محاسبة مرتكبي هذه الجرائم ضد المدنيين، وهي مسؤولية تقع على كاهل السلطات المحلية في مختلف أنحاء أوروبا، ونحن نعول على تحملهم هذه المسؤولية”.
وسيقدم “الأرشيف السوري” قاعدة بيانات إعلامية مفتوحة المصدر، فضلا عن وثائق سمعية وبصرية جمعت لارتباطها بالهجمات، إضافة إلى التحقق من المحتوى وتقارير التحقيق في الحوادث.
من جهته، سيقدم “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” معلومات حول تسلسل القيادة لفصائل مختلفة ذات صلة بقوات النظام، إضافة إلى مقاطع فيديو أصلية التقطها موظفون ميدانيون في مركز توثيق الانتهاكات في سوريا وقت الهجوم.
ويهدف المشتكون من خلال جمع الأدلة وتحديد الشهود القادرين على الإدلاء بشهاداتهم، إلى المضي قدما في اعتقال ومحاكمة مسؤولي نظام الأسد المسؤولين عن هجمات الكيماوي، التي أودت بحياة مئات الضحايا المدنيين.

المصدر: وكالات

مقتل ٤ تلاميذ بقصف من قوات “النظام” في مناطق “شمال غربي سوريا”

مقتل ٤ تلاميذ بقصف من قوات “النظام” في مناطق “شمال غربي سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قُتل ٤ تلاميذ، صباح يوم الاثنين ٤ نيسان/أبريل ٢٠٢٢، أثناء توجههم إلى مدرستهم، جراء قصف من قوات “النظام” على بلدة في مناطق “شمال غربي سوريا”، وفق ما أفاد به “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
وأورد “المرصد” أن قصفاً صاروخياً مصدره قوات النظام استهدف “معارة النعسان” – ريف إدلب الشمالي، وتسبب في مقتل ٤ فتيان على الأقل كانوا في طريقهم سيراً على الأقدام إلى مدرستهم الواقعة عند أطراف البلدة الشرقية.
وأظهرت صور التقطها مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في البلدة ٣ جثث موضوعة داخل أكياس بلاستيكية سوداء في شاحنة صغيرة، قبل أن تُدفن في مقبرة واحدة بالبلدة، بينما دُفن الفتى الرابع؛ الذي قضى في وقت لاحق متأثراً بإصابته، في مقبرة أخرى.
ولم تتضح، وفق “المرصد”، أسباب القصف على البلدة التي تعدّ خط جبهة مع قوات “النظام”، وتسيطر عليها فصائل “معارضة”؛ بينها “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقا”. كما تضم على أطرافها نقطة مراقبة للقوات التركية.
وسبق لقوات النظام أن استهدفت بقصف صاروخي في ١٢ شباط/فبراير الماضي منزلاً في البلدة، ما أسفر عن مقتل ٦ مدنيين من عائلة واحدة، هم: رجلان وطفلان وامرأتان، وفق “المرصد”.
وتتعرض مناطق تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام” وفصائل “معارضة” أخرى في محافظة إدلب منذ حزيران/يونيو لقصف متكرر من قوات “النظام”، ترد عليه الفصائل أحياناً باستهداف مواقع سيطرة القوات الحكومية في مناطق محاذية.
ويسري منذ ٦ آذار/مارس ٢٠٢٠ وقف لإطلاق النار في المنطقة أعقب هجوماً واسعاً شنته قوات “النظام” بدعم روسي على مدى ٣ أشهر، دفع بنحو مليون شخص إلى النزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة.
ولا يزال وقف إطلاق النار صامداً إلى حد كبير، رغم الخروق المتكررة.
وتشهد سوريا منذ عام ٢٠١١ نزاعاً دامياً تسبب في مقتل نحو نصف مليون شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

المصدر: الشرق الأوسط

تواصل عمليات بيع ممتلكات المهجرين في منطقة عفرين من قبل تركيا ومرتزقتها

تواصل عمليات بيع ممتلكات المهجرين في منطقة عفرين من قبل تركيا ومرتزقتها

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أقدم عناصر من ما يسمى “فصيل الجبهة الشامية” المرتبط بتركيا على بيع منزل في حي الأشرفية بمدينة عفرين بمبلغ ٧٠٠ دولار أمريكي، كما أقدم مسلح من أبناء مدينة حيان بريف حلب الشمالي على بيع منزل إلى مسلح آخر بمبلغ ١٥٠٠ دولار أمريكي، وتعود ملكية المنزل لمواطن من قرية قرتقلاق، وذلك وفق مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسا، الذي أضاف أنه: أقدم مسلح من ما يسمى “فصيل الجبهة الشامية” على بيع محل تجاري في منطقة الصناعة بعفرين بمبلغ ٢٠٠٠ دولار أمريكي إلى مسلح من أهالي قرية مريمين بريف عفرين، وذلك بعد الاستيلاء عليه بقوة السلاح من مواطن من أهالي مدينة عفرين.
وتواصل تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” في منطقة عفرين انتهاكاتها بحق ممتلكات أهالي عفرين المهجرين قسراً عبر عمليات قطع أشجار الزيتون المعمرة بشكل ممنهج بالإضافة إلى الاستمرار بالقضاء على الأشجار الحراجية في قرى ونواحي عفرين.
وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفادوا، في ٢٦ آذار/مارس، بأن عناصر من ما يشمى “فصيل فيلق الشام” المقرب من الاستخبارات التركية قاموا بقطع أكثر من ٥٠ شجرة زيتون في محيط قرية “كباشين” – ناحية شيراوا، بغية انشاء نقطة عسكرية في القرية.
على صعيد آخر أقدم قيادي في ما يسمى “فصيل السلطان مراد” على بيع أرض زراعية تحوي أشجار حراجية وزيتون ضمن قرية “ديرصوان” – ناحية شران إلى تجار الحطب، حيثُ تم قطع مايقارب من ٦٥٠ شجرة حراجية، بغية بيعها كحطب للتدفئة والمنفعة المادية، وفي قرية “روتا” – ناحية معبطلي يواصل ما يسمى “فصيل الجبهة الشامية” عمليات القطع الجائر للاشجار الحراجية والقضاء على ماتبقى من حرش قرية “روتا”، ونقل الحطب إلى أسواق عفرين لبيعها كحطب للتدفئة.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

أوكرانيا: الأمين العام يدعو إلى إجراء تحقيق في عمليات القتل في بوتشا

أوكرانيا: الأمين العام يدعو إلى إجراء تحقيق في عمليات القتل في بوتشا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الأحد ٣ نيسان/أبريل ٢٠٢٢، إلى إجراء تحقيق مستقل في مقتل مدنيين في بلدة بوتشا الأوكرانية، إحدى ضواحي العاصمة كييف.
وقد انتشرت صور لجثث عثر عليها في الشوارع والساحات في أعقاب انسحاب القوات الروسية من المنطقة بعد أسابيع من القتال العنيف، بحسب تقارير إعلامية دولية.
قال السيد غوتيريش في بيان شديد اللهجة، نُشر أيضا على حسابه الرسمي على تويتر: “لقد صدمت بشدة من صور المدنيين الذين قُتلوا في بوتشا بأوكرانيا.
“من الضروري أن يؤدي تحقيق مستقل إلى مساءلة فعالة”.
وتواصل الأمم المتحدة الضغط من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، التي وصفها الأمين العام بأنها حرب “لا يمكن الفوز بها”.
وقد بدأ الصراع في ٢٤ شباط/فبراير، عندما غزت روسيا البلاد. منذ ذلك الحين، تم تسجيل ٣٤٥٥ ضحية مدنية، وفقا لآخر تحديث من مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، نُشر يوم أمس الأحد.
من هذا العدد، قُتل ١٤١٧ شخصا، وجُرح ٢٠٣٨ آخرون، رغم أنه يُعتقد أن الأرقام الحقيقية أعلى بكثير.
ونتجت معظم الإصابات عن استخدام أسلحة متفجرة ذات تأثير واسع النطاق، بما في ذلك القصف بالمدفعية الثقيلة وأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة، والضربات الصاروخية والجوية.
وكان السيد غوتيريش، قد ذكر في تغريدة على موقع تويتر يوم الجمعة الماضي، إن الأمم المتحدة “تبذل كل ما في وسعها لدعم الأشخاص الذين انقلبت حياتهم بسبب الحرب في أوكرانيا”.
وقد وصل العاملون في المجال الإنساني إلى أكثر من ١،٤ مليون شخص، معظمهم في شرقي البلاد، “لكن هذا لا يكفي”، شدد الأمين العام: “نحن بحاجة إلى وصول آمن ودون عوائق إلى جميع المناطق.”
وقد أدى القتال إلى نزوح أكثر من ١٠ ملايين شخص، سواء داخل البلاد أو خارج حدودها كلاجئين.
من جهته، قال فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في ختام زيارته لأوكرانيا الأسبوع الماضي: “إن سرعة النزوح، إلى جانب الأعداد الهائلة من الأشخاص المتضررين، غير مسبوقة في أوروبا في الذاكرة الحديثة”.
وللاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة، أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها نداء طارئا بقيمة ١،٧ مليار دولار الشهر الماضي لدعم الأشخاص في أوكرانيا وأولئك الذين فروا إلى الخارج.
وجد أكثر من ٤،١ مليون شخص مأوى في البلدان المجاورة مثل بولندا وسلوفاكيا والمجر ورومانيا ومولدوفا وغيرها.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا بشأن أوكرانيا يوم الثلاثاء المقبل.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

المدرسة وحقوق الإنسان

المدرسة وحقوق الإنسان

بقلم: عمر دغوغي الإدريسي* 

ان للمدرسة دور مهم في إحداث تغيرات ايجابية في حياة الأفراد وفي تصرفاتهم لذا تكون المدرسة التي تعتبر راعية للتعليم في مجتمعاتنا هي الجهة الفعالة في نشر حقوق الإنسان اذ ما عرفنا انها المحطة التي يمر عبرها جميع أفراد المجتمع ولايمكن لحماية حقوق الإنسان او الدفاع عنها الا من خلال معرفتها ومعرفة الوسائل الكفيلة بضمان الحصول عليها ومن هنا جاء دور المدرسة المساهم الأساسي في الوقاية من انتهاكات حقوق الإنسان واستثمار فعال في اتجاه اقامة مجتمع يسوده الاحترام ويحظى كل فرد فيه بحقه الشرعي بالحياة الكريمة.

التربية وحقوق الانسان؟

تعريف التربية: التعريف اللغوي: لقد عَرَّف اللُغَويُّون وأصحاب المعاجم لفظة التربية بأنها: إنشاءُ الشيءِ حالاً فحالاً إلى حَدِّ التمام وربُّ الولدِ ربّاً: وليُّه وتَعَهُّدُهُ بما يُغذِّيه ويُنمِّيه ويُؤدِّبه.

تعريف الاصطلاحي: هي مجموعة العمليات التي بها يستطيع المجتمع أن ينقل معارفه وأهدافه المكتسبة ليحافظ على بقائه، وتعني في الوقت نفسه التجدد المستمر لهذا التراث وأيضا للأفراد الذين يحملونه.
فهي عملية نمو وليست لها غاية إلا المزيد من النمو، إنها الحياة نفسها بنموها وتجددها.

 تعريفات اخرى للتربية:

يعتقد أن علم التربية هو: علم يهدف إلى تكوين الفرد من أجل ذاته، وبأن توقظ فيه ميوله الكثيرة.
التربية هي: مجموعة عملية الحياة الاجتماعية التي عن طريقها يتعلم الافراد والجماعات، داخل مجتمعاتهم الوطنية والدولية ولصالحها، ان ينمو بوعي وفهم كافة قدراتهم الشخصية واتجاهاتهم واستعداداتهم ومعارفهم، وهذه العملية لا تقتصر على اي انشطة بعينها.
ان التربية يجب ان تأخذ دورها عبر مؤسسة المدرسة في مجتمعاتنا العربية في ظل واقع اجتماعي وثقافي تسوده النماذج القبلية والتقاليد العشائرية التي اكل وشرب عليها الزمن وهي تتعارض بشدة مع حقوق الإنسان ولاسيما المرأة التي تعاني من وضع متدني ومكانة اجتماعية لاتليق بها وعدم مساواتها بالرجل في شتى المجالات.
لماذا المدرسة: من المفاهيم الأساسية للتربية في مجال الانضباط هو الالتزام بالنظام المدرسي ومظهره العام حينما يشعر الطلبة في اليوم الأوّل من انخراطهم في المدرسة أنّ للمدرسة نظاماً خاصّاً، يختلف عن الوضع الذي ألفوه في البيت ضمن أسرتهم، فإنّهم – حينئذ – يشعرون بضرورة الالتزام بهذا النظام والتكيّف له وعندما يحاسب المقصر في أداء الواجب المدرسي او عندما يسيء الى الأنظمة والقوانين المدرسية المتبعة في مدرستهُ وغيرها من الأمور لذا إنّ هذه الممارسة المدرسيّة التربويّة تربّي في الطفل احترام القانون واستشعار العدل ومؤازرة الحقّ والإنصاف وهو سيتعوّد ـ من خلال ذلك ـ الضبط والمواظبة على الدوام والالتزام بالنظام وأداء الواجب والشعور بالمسؤوليّة.
كما أنّ للنظام أثره في تكوين شخصيّة الطفل وتنمية مشاعره وصقل قدراته وتقويم مواقفه وقيمه، فإنّ للحياة العامّة في المدرسة أيضاً أثرها الفعّال في هذه المجال.
ازاء هذا الوضع تشكل المدرسة الملاذ الرئيسي لتحديث الواقع الاجتماعي والثقافي بأن تصبح قطب إشعاع ثقافي يثري النسق الفكري للمجتمع ويغني نظامه القيمي بما يشيعه من قيم جديدة تتصل بمفاهيم الحداثة ومنظومتها القيمية الانسانية.
ولكي تنجح المدرسة في تعليم حقوق الانسان ينبغي ان تكون لها استراتيجية وخطة عمل مرحلية، فالتسليم بان مفاهيم حقوق الانسان وما يتصل بها من ممارسات ترتبط بالاتجاهات والميول وانماط السلوك التي يكتسبها الفرد في سن الطفولة يستوجب اختيار بداية سليمة في اطار الخطة بمراعاة اعمال المتعلمين ومستوى نضجهم الذهني والمعرفي.
وهذا يعني مباشرة التربية على حقوق الانسان في مرحلة ما قبل المدرسة وتواصلها في المراحل التعليمية المختلفة.

ما هو المطلوب من المعلم؟

إنّ الطالب يرى في المعلّم مثالاً ساميا وقدوة حسنة، وينظر إليه باهتمام عال واحترام كبير، وينزله مكانة عالية في نفسه، وهو دائماً يحاكيه ويقتدي به، ويتأثر بشخصيّته لذا على المعلم ان يكون ملم بحقوقه التي تضمن له أداء واجباته بدقة وانتظام وبالتالي الوصول الى تحقيق الأهداف التربوية التي من شأنها الوصول الى مجتمع يرعى حقوق الآخرين.
ان مواقف المعلم ووعيه وثقافته تمثل عاملا رئيسيا في عملية التربية على حقوق الإنسان.
المعلم الناجع في مجال التربية على حقوق الإنسان هو ذاك الذي يمتلك المعارف الأساسية النظرية منها والتطبيقية وله القدرة على استعمالها وتطويعها في السياق المناسب لبلوغ الأهداف المرسومة فالأداء المميز للمعلم في مجال حقوق الإنسان يتركز في الأتي:

  • لديه كفايات المعلم الجيد من خلال الشخصية القيادية الواثقة بنفسها.
  • وجود دوافع إنسانية لديه تتضح من خلال سلوكه في الصف.
  • استخدام طرق حديثة في التعلم والتي دائماً ما تكون من مرتكراتها الأساسية تنمية الحوار بين المدرس والطالب.
  • توظيف وسائل التدريب الحديثة في عملية التعلم الصفي.
  • ترجمة الأهداف العامة لحقوق الإنسان التي تقوم عادة المؤسسات التربوية بوضعها الى اهداف سلوكية يمكن تحقيقها داخل الصف وتكون واضحة على سلوك المتعلمين بعد نهاية كل حصة دراسية.
  • القدرة على تصميم الأنشطة الصفية واللاصفية والتي تنمي المهارات الفردية والميول لدى المتعلمين.
  • وعي تمام بأهداف التربية على مبادئ حقوق الانسان.
  • يؤمن بان المتعلم هو محور العملية التربوية ويحترم كرامته وحقوقه.
  • لديه الوعي التام بقيمة رسالته التربوية تجاه المجتمع. وتحمله المسؤولية بامانة وثقة.
  • يغرس الوعي الوطني في نفوس المتعلمين ويفهمهم ان حب الوطن لايمكن التنازل عنه.
  • تحقيق العدالة في التعامل مع المعلمين من جهة ومع الطلبة من جهة اخرى وعدم التمييز بينهم في الحقوق والواجبات.
  • مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية

المصدر: موقع “دنيا الوطن” الالكتروني

توثيق اعتقال تركيا لـ٤٢٣ من مناطق “نبع السلام” بسوريا

توثيق اعتقال تركيا لـ٤٢٣ من مناطق “نبع السلام” بسوريا

عبد الحليم سليمان مراسل @A_S_Abdulhalim

وثقت منظمة حقوقية سورية مستقلة، اعتقال القوات التركية والفصائل السورية المدعومة منها لـ ٤٢٣، بينهم ٥٤ امرأة في مناطق سري كانيه (رأس العين) وتل أبيض، منذ احتلالها من قبل تركيا في أكتوبر (تشرين الأول) ٢٠١٩.
عز الدين صالح، المدير التنفيذي لرابطة “تآزر-SYNERGY” قال إن أكثر من ١٥٥ شخصاً من المعتقلين، اختفوا قسراً على يد الجيش التركي وفصائل “الجيش الوطني السوري” المُعارض، التي أولتها أنقرة إدارة المنطقة منذ بداية العملية العسكرية التي عرفت بـ”نبع السلام” وحتى مارس (آذار) من العام الحالي.
وأضاف صالح أن رابطة “تآزر” وثقت ٢٦٢ حالة تعذيب تعرض لها المعتقلون في السجون التي تديرها المعارضة السورية في شمال شرقي البلاد، بينهم ثلاثة معتقلين على الأقل قضوا تحت التعذيب.

“نقل المعتقلين إلى تركيا”

وأشار المدير التنفيذي لـ “تآزر” إلى تورط تركيا في إخفاء مواطنين من شمال شرقي سوريا، ونقلهم إلى أراضيها، موضحاً “وثقت الرابطة نقل ما لا يقل عن تسعين محتجزاً سورياً إلى الأراضي التركية، خلال عملية نبع السلام، وحُوكم منهم ٤٨ بأحكام تعسفية تتراوح بين السجن ١٣ عاماً وحتى المؤبد”.
ونشرت رابطة “تآزر-SYNERGY” في ٢٨ مارس (آذار) الماضي، تقريراً مشتركاً مع منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة-STJ” الحقوقية، وبدعم من اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، رصدت فيه الإهمال والتغييب لقضية المفقودين خلال وعقب العملية العسكرية التركية المعروفة بـ”نبع السلام”، إلى جانب مطالبة عائلاتهم بالكشف عن مصير أبنائهم.
وبحسب التقرير، فإن ما لا يقل عن ١٢٠ من سكان المنطقة الأصليين، اختفوا أثناء وعقب الهجوم العسكري التركي على منطقتي سري كانيه وتل أبيض، ولا يزال مصيرهم مجهولاً. ومعظم عائلات هؤلاء المفقودين يعتقدون أن أبناءهم ربّما كانوا موجودين في سجون داخل الأراضي التركية، أو لدى فصائل الجيش الوطني السوري المُعارض داخل سوريا. بينما اتهمت عائلة واحدة قوات سوريا الديمقراطية باعتقال ابنها وإخفائه، خلال وعقب عملية “نبع السلام”.
ووفق التقرير المشترك الصادر عن المنظمتين السوريتين المستقلتين، فإن هؤلاء المفقودين يتوزعون ما بين مدنيين وموظفي الإدارة الذاتية، ومقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية، جرى اعتقالهم أثناء وبعد عملية “نبع السلام” العسكرية التركية، فيما عملت عائلات هؤلاء المفقودين لجمع معلومات حول أبنائهم لمعرفة مصيرهم، من دون دعم من أي جهة، ولم تحقق أي نجاح.
“اندبندنت عربية” تواصلت مع وزارة الدفاع التركية لكنها لم تتلقَ أي ردّ رسمي أو تعليق حتى الآن.

توصيات حقوقية

وأوصت المنظمتان أطراف النزاع والأطراف الفاعلة من غير الدول، بضرورة الإعلان عن أسماء جميع المعتقلين من المدنيين أو سجناء الحرب من بقية الأطراف في معتقلاتهم، والسماح لهم بالتواصل مع ذويهم، والإفراج عنهم إذا لم تكن هناك تهم موجهة ضدهم، أو عرضهم على محكمة عادلة، من دون أي تأخير.
ودعت جميع الأطراف بالامتناع عن نقل الأسرى والمحتجزين خارج الحدود، أو إلى أماكن احتجاز غير رسمية، وإعادة جميع المعتقلين من الذين نُقلوا خارج المناطق المحتلة، وإطلاق سراحهم أو عرضهم على محكمة عادلة، في حال اُعتقد بتورطهم بارتكاب انتهاكات، وفق ما جاء في التقرير.
من جهتها، أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير صدر عنها في فبراير (شباط) من العام الماضي، أنّ تركيا والجيش الوطني السوري المعارض اعتقلا ونقلا بشكل غير شرعي ٦٣ مواطناً سورياً على الأقلّ، من شمال شرقي سوريا إلى تركيا لمحاكمتهم على خلفية تهم خطيرة قد تزج بهم في السجن المؤبد. وقد بيّنت الوثائق التي حصلت عليها “هيومن رايتس” أنّ المحتجزين اعتُقلوا في سوريا ونُقلوا إلى تركيا، بما ينتهك التزامات أنقرة بموجب “اتفاقية جنيف الرابعة” كسلطة احتلال في شمال شرقي سوريا.
في المقابل، لم تعلن تركيا اعتقال أو محاكمة أحد من هؤلاء المسجونين في محاكمها، كما لم تكشف مصير من نقلوا إلى أراضيها بحسب المنظمات الحقوقية. 

المصدر: موقع “اندبندت عربية” الالكتروني

تجديد ولاية لجنة التحقيق الدولية في سوريا

تجديد ولاية لجنة التحقيق الدولية في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسته الـ ٤٩ يوم الجمعة الفائت، وتبنى خلال الجلسة عدة قرارات كان من بينها، تجديد ولاية لجنة التحقيق التابعة للمجلس في سوريا، وقد اعتمد القرار بغالبية ٢٣ صوتا، ومعارضة ٧، وامتناع ١٦ عضوا عن التصويت.
أُنشأت لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا من قبل الأمم المتحدة، في ٢٢ آب/أغسطس ٢٠١١، وكلفتها الأخيرة بالتحقيق في جميع الانتهاكات الحقوقية التي حدثت وتحدث في سوريا منذ آذار/مارس ٢٠١١، والوقوف على الظروف التي ترتكب فيها الانتهاكات والجرائم الحقوقية، وتحديد المسؤولين عنها تمهيدا لمساءلتهم دوليا عن هذه الانتهاكات.
قدمت اللجنة تقريرها الأول إلى مجلس حقوق الإنسان في ٢ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١١، ثم قدمت تقريرا لاحقا في ١٢ آذار/مارس ٢٠١٢، وجرى تمديد ولاية اللجنة لفترة إضافية حتى أيلول/سبتمبر ٢٠١٢، وهو يعتبر التمديد الأول للجنة.
ووفقا لقرار إنشائها وقرارات مجلس حقوق الإنسان اللاحقة، تختص لجنة التحقيق الأممية في سوريا بالمهام والاختصاصات التالية، التحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان منذ آذار/مارس ٢٠١١ في سوريا، الوقوف على الحقائق والظروف التي قد ترقى إلى هذه الانتهاكات، والتحقيق في الجرائم التي ارتُكبت، تحديد المسؤولين عنها حيث أمكن ذلك، بغية ضمان مساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات، بما فيها الانتهاكات التي قد تعد جرائم ضد الإنسانية.
كما كُلفت اللجنة لاحقا من طرف مجلس حقوق الإنسان بمهام أخرى، من أهمها، القيام بإجراء تحقيق خاص شامل ومستقل دون قيود، وفقا للمعايير الدولية، في الأحداث التي شهدتها مدينة الحولة في ريف حمص في العام ٢٠١٢، والكشف عن هوية من يبدو أنهم المسؤولون عن تلك الأعمال، والمحافظة على الأدلة التي تثبت الجرائم حتى يتسنى إجراء ملاحقات قضائية جنائية أو عملية قضائية في المستقبل، بهدف محاسبة المسؤولين، والتنسيق مع مع آليات الأمم المتحدة ذات الصلة.

المصدر: موقع “الحل. نت”