صور أولية لمقتل زعيم داعش بسوريا ماهر العقال.. وبايدن يعلق

صور أولية لمقتل زعيم داعش بسوريا ماهر العقال.. وبايدن يعلق

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بعد سويعات من إعلان مقتل ماهر العقال زعيم “داعش” الإرهابي بسوريا ونائبه، بضربة أمريكية نفذتها طائرة مسيرة، نُشرت صور أولية للحادث.
وبحسب الصور التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الحادث تسبب في تشوه جثمان العقال الذي أصيب بحروق بالغة، ونقل قتيلا إلى أحد مستشفيات إدلب.
وقال مسؤولون أمريكيون، صباح الثلاثاء ٢ آب/أغسطس ٢٠٢٢، إن الضربة أسفرت عن مقتل القيادي البارز في “داعش” ماهر العقال، الذي كان يركب دراجة نارية في القرية عندما استهدفه الصاروخ الأمريكي، مما أدى إلى مقتله على الفور، في منطقة “جنديرس” في عفرين شمال غرب حلب بالقرب من الحدود المشتركة بين سوريا وتركيا.
وعلق الرئيس الأمريكي جو بايدن ، قائلا إن “مقتل زعيم داعش في سوريا يخرج إرهابيًا رئيسيًا من الميدان ويحد بشكل كبير من قدرات التنظيم”، مشيرا إلى أن “الضربة التي أدت إلى مقتل زعيم داعش في سوريا تتويج لعمل استخباراتي حازم ودقيق”.
وبحسب صحيفة “ديلي ميل”، فإن المنطقة التي قتل فيها العقال أصبحت ملاذًا لمئات من إرهابيي وقادة داعش في السنوات الأخيرة، الذين استفادوا من مناطق سلاسل الجبال والحقول المترامية الأطراف لإقامة قواعد عمليات وسط الحرب المستمرة.
وأكدت الصحيفة، أن الهجوم يعتبر بمثابة تذكيرا بتعهد الولايات المتحدة بمساعدة الحكومة السورية في كفاحها ضد العناصر المسلحة.
وفي شباط/فبراير الماضي، قتل زعيم تنظيم “داعش”، أبو إبراهيم الهاشمي القريشي، نفسه وعائلته بتفجير انتحاري خلال غارة للقوات الخاصة الأمريكية في بلدة “حليمة”، وهي بلدة تقع أيضًا بالقرب من الحدود التركية في شمال سوريا.
ويقول المسؤولون إن القرشي، الذي تم تعقبه بعد أن رصدته طائرة بدون طيار وهو يستحم على سطح المبنى العام الماضي، فجر العبوات الناسفة في منزله في قرية “أطمة” النائمة، بالقرب من الحدود التركية، في ٢ ششباط/فبراير الماضي.
وتتناسب ضربة الثلاثاء مع النمط السابق للمسؤولين العسكريين الأمريكيين، حيث يتم اغتيال كبار قادة “داعش” بضربات الطائرات بدون طيار أو العمليات العسكرية الأمريكية في المناطق الخاضعة للسيطرة التركية – بما في ذلك عفرين.
وكثفت الولايات المتحدة – التي لديها ما يقرب من ٩٠٠ جندي في سوريا هذا العام – من جهودها ضد التنظيم، الذي ضعف بعد أن شهد ذروته في عام ٢٠١٧، عندما أعلن مسؤوليته عن هجمات في جميع أنحاء العالم.
وفي حزيران/يونيو الماضي، ألقت القوات الأمريكية القبض على هاني أحمد الكردي، القيادي البارز في “داعش” في سوريا، فيما لا يزال المئات من مقاتلي “داعش” مختبئين في جميع أنحاء البلاد.

المصدر: وكالات

“العنف والتمييز” ضد اللاجئين السوريين.. سجال بين لبنان والأمم المتحدة

https://www.google.com/amp/s/www.alhurra.com/lebanon/2022/08/02/%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B9%25D9%2586%25D9%2581-%25D9%2588%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AA%25D9%2585%25D9%258A%25D9%258A%25D8%25B2-%25D8%25B6%25D8%25AF-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2584%25D8%25A7%25D8%25AC%25D8%25A6%25D9%258A%25D9%2586-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B3%25D9%2588%25D8%25B1%25D9%258A%25D9%258A%25D9%2586-%25D8%25B3%25D8%25AC%25D8%25A7%25D9%2584-%25D8%25A8%25D9%258A%25D9%2586-%25D9%2584%25D8%25A8%25D9%2586%25D8%25A7%25D9%2586-%25D9%2588%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A3%25D9%2585%25D9%2585-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D8%25AA%25D8%25AD%25D8%25AF%25D8%25A9%3famp

دعوات للجهات الدولية بالعمل على إزالة مخلفات الحرب في سوريا

دعوات للجهات الدولية بالعمل على إزالة مخلفات الحرب في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

جدد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مطالبته الجهات الدولية المعنية بـ«ضرورة العمل على إزالة مخلفات الحرب المنتشرة بكثرة ضمن الأراضي السورية»، مؤكداً أن الألغام والعبوات الناسفة والأجسام غير المنفجرة «تواصل انفجارها بالمدنيين». ولفت المرصد في تقرير نشره في موقعه، الثلاثاء ٢ آب/أغسطس ٢٠٢٢، إلى أن «هذه المخلفات التي قامت بزراعتها تشكيلات عسكرية في مناطق سورية متفرقة، إبان العمليات العسكرية، تشكل هاجساً كبيراً للمواطنين السوريين الذين دائماً ما يقعون ضحية تلك العمليات والمخلفات التي تتركها خلفها».
وقال إنه انطلاقاً من دوره كمؤسسة حقوقية تابع ملف «المخلفات» ووثق خسائرها خلال شهر تموز/يوليو ٢٠٢٢ حيث قضى ٢٠ مدنياً بينهم ١٤ طفلاً، جراء انفجار ألغام وأجسام من مخلفات الحرب في سوريا، بالإضافة إلى إصابة ٣٠ شخصاً آخرين بجراح متفاوتة بينهم سيدة و٢٠ طفلاً، بينما شهد شهر حزيران/يونيو، مقتل ١٦ مدنياً بينهم ٤ سيدات و٨ أطفال، جراء انفجار ألغام وأجسام من مخلفات الحرب في سوريا، بالإضافة إلى إصابة ٦٥ شخصاً آخرين بجراح متفاوتة بينهم سيدتان و٢٢ طفلاً.
وكان شهر أيار/مايو قد شهد مقتل ١٩ مدنياً بينهم سيدتان و٨ أطفال، جراء انفجار ألغام وأجسام من مخلفات الحرب في سوريا، بالإضافة إلى إصابة ٢٢ شخصاً آخرين بجراح متفاوتة بينهم سيدتان و١٥ طفلاً.
وخلال شهر نيسان/أبريل، وثق المرصد السوري مقتل ١٩ مدنياً بينهم سيدتان و٨ أطفال، وإصابة ٢٢ آخرين بجراح متفاوتة بينهم ٤ سيدات و١٣ طفلاً، قضوا وأصيبوا جميعاً في انفجار مخلفات الحرب السورية بمختلف مناطق السيطرة. وفي آذار/مارس، وثق المرصد السوري مقتل ٢٩ مدنياً بينهم ١٢ طفلاً، وإصابة ٢٩ آخرين بجراح متفاوتة بينهم ٣ سيدات و٩ أطفال، قضوا وأصيبوا جميعاً في انفجار مخلفات الحرب السورية بمختلف مناطق السيطرة، فيما وثق في شباط/فبراير مقتل ٣٣ مدنياً بينهم ١٦ طفلاً ومواطنتان، وإصابة ٣٧ آخرين بينهم ٣١ طفلاً، قضوا وأصيبوا جميعاً في انفجار مخلفات الحرب السورية بمختلف مناطق السيطرة. كما وثق في الشهر الأول من عام ٢٠٢٢، مقتل ١١ مدنياً بينهم طفلان، وإصابة ١٧ مدنياً بجراح متفاوتة، بينهم ٩ أطفال وامرأتان، ممن قضوا وأصيبوا جميعاً بانفجار مخلفات الحرب السورية ضمن مختلف مناطق السيطرة.
وبذلك، يرتفع إلى ١٤٧ بينهم ١٠ مواطنات و٦٨ طفلاً تعداد الشهداء المدنيين الذين وثقهم منذ مطلع كانون الثاني/يناير الفائت، جراء انفجار ألغام وأجسام من مخلفات الحرب في سوريا، بالإضافة إلى إصابة ٢٢٢ شخصاً بينهم ١٢ سيدة و١١٨ طفلاً، ومن ضمن الحصيلة استشهاد رجل وطفلة جراء انهيار بناء متصدع تعرض لقصف سابق في داريا بريف دمشق، و٤ مواطنين بانهيار مبنى في حي جوبر.

المصدر: الشرق الأوسط

العفو الدولية تحذر من تصاعد وتيرة عمليات الإعدام في إيران

العفو الدولية تحذر من تصاعد وتيرة عمليات الإعدام في إيران

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بهدفِ إسكات الأصوات المعارضةِ ونشر الذعر في أرجاءِ البلاد، تشهد إيران حملةَ اعتقالات واسعةً لمعارضين للنظام السياسي تتخلّلها إعداماتٌ بأعدادٍ غير مسبوقةٍ بحسب ما تؤكّد تقارير منظماتٍ حقوقية.
العفو الدوليّة هي من بيّن أبرزَ المنظماتِ التي سلّطت الضوءَ على عمليات الإعدام هذه بالقول إنَّ إيران، تشهدُ “فورةَ إعداماتٍ” تتمُّ حالياً بـ “وتيرةٍ مروعة”.
من جهتها ذكرت منظمةُ “حقوق الإنسان في إيران” أنَّ هذه العمليات شملت عشرَ نساء، حيث تمَّ إعدامُ ثلاثٍ منهنَّ في يوم واحد في السابع والعشرين من تموز/يوليو الماضي بعد إدانتهنَّ بتهمةِ قتلِ أزواجهن.
المنظمةُ التي تتخذُ من النروج مقرّاً لها، أكَّدت أن عملياتِ الإعدام في إيران في النصف الأول من العام ٢٠٢٢ فاقت العددَ الكليَّ للعام السابق. ووثقت المنظمة ثلاثمئة وثماني عشرة عمليةَ إعدامٍ شنقاً نفّذت هذا العام.
وبحسب مديرِ منظمة “حقوق الإنسان في إيران” محمود أميري مقدّم فإنَّ السلطاتِ تستخدمُ الإعداماتِ واسعةَ النطاق لبثِّ الخوف في المجتمع ومنعِ أيِّ تظاهراتٍ جديدة مناهضة للحكومة.
وفي ٢٣ تموز/يوليو الماضي، نفّذت إيران التي تعدمُ أكبرَ عددٍ من الأشخاص في العالم بعد الصين، أولَ حالةِ إعدامٍ علني على أراضيها منذ عامين.
وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، قمعت السلطاتُ الإيرانية بعنفٍ متزايد الاحتجاجاتِ الناجمةَ عن تدهورِ الأوضاع الاقتصادية، ففي تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٩، استخدمت السلطاتُ العنفَ المفرط لوقفِ احتجاجاتٍ واسعة النطاق، ما أدى حينها إلى مقتلِ ثلاثمئة شخصٍ على الأقل، بالإضافةِ إلى اعتقالِ الآلاف بحسب “منظمة العفو الدولية”.

المصدر: موقع “اليوم.نت” الإلكتروني

«المنظمة العربية» تطالب بسحب قوات تركيا من سوريا والعراق

«المنظمة العربية» تطالب بسحب قوات تركيا من سوريا والعراق

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، الاعتداءات التركية المتواصلة على أراضي كل من سوريا والعراق، والتي تشكل عدوانا ومصدرا لانتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية.
وأكدت المنظمة في بيان، اليوم الثلاثاء ٢ آب/أغسطس ٢٠٢٢، أن القصف التركي على منتجع سياحي في منطقة “برخ” بمحافظة “دهوك” في إقليم كردستان العراق أدى إلى مقتل ٩ مدنيين وإصابة ٢٣ آخرين في ٢٠ تموز/يوليو الماضي، والذي ادعت حكومة أنقرة أنه كان بدعوى ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاتي المناوىء لأنقرة.
وأشار البيان إلى أن تركيا تنشر قواتها في مناطق كردستان العراق وكركوك في نحو ٤٠ نقطة تمركز بينها ١١ قاعدة عسكرية كبيرة، وتتذرع بملاحقة حزب العمال الكردستاني وتفاهمات قبل أكثر من ربع قرن، بينما تواصل السلطات العراقية مطالبة تركيا بسحب قواتها من البلاد، وهو ما يعني أن الانتشار العسكري التركي يشكل احتلالا غاصبا.
ولفت البيان إلى أن مناطق “شمال سوريا” تشهد احتلالا عسكريا تركيا للعديد من المناطق التي تديرها تحت غطاء ميليشيات سورية موالية لها، وتحمي هيمنة جماعات إرهابية على إقليم إدلب شمال سوريا، وتتوسع شرقا بدعوى مكافحة “الإرهاب”، وارتكبت العديد من الفظاعات التي راح ضحيتها الالاف من المدنيين السوريين من الكرد والعرب، والتي تشكل خرقا جسيما لأحكام القانون الإنساني الدولي وانتهاكات لحقوق الإنسان لا تسقط بالتقادم.
ونوه البيان إلى أن التمدد العسكري التركي في مناطق “شمال شرق سوريا” خلال الأسابيع العشرة الأخيرة يشكل مقدمات لتقسيم فعلي لسوريا، وهو تقسيم قابل للتحقيق في ظل الانقسامات الأهلية والتواجد العسكري الروسي والأمريكي والإيراني والتركي في غالبية مساحة البلاد.
ودعم البيان مطالب جامعة الدول العربية لسحب تركيا لقواتها من العراق وسوريا دون ابطاء، نظرا لما يمثله الاحتلال التركي من عوائق في سبيل جهود تسوية الانقسامات في البلدين العربيين، وتدعو المنظمة القمة العربية المرتقبة لاتخاذ قرار باللجوء الجماعي إلى مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار لإدانة الاحتلال التركي ومطالبة تركيا بسحب قواتها.

المصدر: موقع “المصري اليوم” الإلكتروني

تقرير مشترك بعد المصير المجهول لمواطنين كورد سوريين، الحكم عليهم من قبل محكمة غير عادلة في عفرين بسورية

تقرير مشترك
بعد المصير المجهول لمواطنين كورد سوريين، الحكم عليهم من قبل محكمة غير عادلة في عفرين بسورية

ممارسة عدوانية جديدة تكرس الاحتلال والعدوان التركي المستمر للأراضي السورية، وتؤكد على الاعتداءات المتكررة والمتنوعة بحق المواطنين السوريين في مدينة عفرين، قامت ما سمي بمحكمة الاحتلال التركي والمتعاونين معهم من المعارضة السورية، في مدينة عفرين المحتلة، بالادعاء بمحاكمة مواطنين سوريين تم اختطافهم واسرهم واحتجازهم تعسفيا من قبل نفس الجهة التي تحاكمهم، وتم انتزاع اعترافات منهم مستعملين معهم مختلف صنوف التعذيب الشديد والمعاملة الحاطة من الكرامة الانسانية، وتحت سيطرة سلطات الاحتلال التركي تمت محاكمة مواطنين سوريين على أراض سورية وتم اطلاق ما سموه بأحكام وهي جائرة ولا شرعية بحقهم، من قيل ما سموه بمحكمة تفتقد لأدنى شروط المحاكمة العادلة، وهي الجهة نفسها المحتلة والمعتدية والخاطفة، في الية غريبة وتحت قوة السلاح، ولما سموه بمحكمة لا شرعية لمواطنين سوريين من أهالي ناحية شية/شيخ الحديد ويسكنون في حي المحمودية بمركز مدينة عفرين السورية المغتصبة ، وبتهم جاهزة ومفبركة وهي الانتماء للإدارة الذاتية السورية في الشمال والشمال الشرقي لسورية.
وكانت ما سموه بالأحكام اللاشرعية كالتالي:
• السيدة زينب محمد أولاشلي ٢٧ عاما، زوجة السيد مصطفى حسين، تعرضت للاختطاف والاخفاء القسري منذ تاريخ ١٢ / ٦ / ٢٠٢١، وبتاريخ ٢٧ / ٧ / ٢٠٢٢ حكم عليها جورا بالسجن لمدة اثنا عشر عاما.
• وكانت ما سمي بالمحكمة اللاشرعية قد أفرجت عن شقيقتها: جيهان محمد أولاشلي.
• حسين مصطفى يوسف حسين ٢٠ عاما، تم اختطافه واخفاؤه قسريا منذ تاريخ ٢٨ /٤ / ٢٠٢١، وبتاريخ ٢٧ /٧ ٢٠٢٢، تم الحكم عليه جورا بالإعدام.
• يوسف مصطفى حسين، تم اختطافه واخفاؤه قسريا منذ تاريخ ١ / ٥ / ٢٠٢١، وبتاريخ ٢٧ / ٧ / ٢٠٢٢ تم الحكم عليه جورا بالسجن مدة ثلاث سنوات.
• مصطفى محمد مصطفى حسين ٢٨ عاما، تم اختطافه واحتجازه تعسفيا في المرة الأولى عام ٢٠١٩ وأُطلق سراحه خلال شهر آذار ٢٠٢١ وبعد أسبوع واحد أُعيد اختطافه واخفاؤه قسريا دون معرفة مصيره لغاية ظهوره في المحكمة، وبتاريخ ٣٠ / ٧ / ٢٠٢٢ حكم عليه جورا بالسجن لمدة ثلاثة عشر عاما.
• عز الدين يوسف مصطفى حسين ١٧ عاما، تعرض للاختطاف والاخفاء القسري بتاريخ ٥ / ٥ / ٢٠٢١ وبتاريخ ٣٠ / ٧ / ٢٠٢٢ حكم عليه جورا بالسجن لمدة ثلاثة عشر عاما.
يذكر انه قد نشرنا في تقريرنا الشهري في شهر تشرين الأول ٢٠٢١ خبرا مفصلا عن اختطاف هؤلاء المواطنين الكورد السوريين واخفاؤهم قسريا وبأنهم مجهولو المصير منذ لحظة اختطافهم بقوة السلاح واخفاؤهم قسريا.
ولذلك فإننا نتوجه الى المجتمع الدولي من اجل التدخل والضغط على الحكومة التركية وعلى المتعاونين معها من السوريين المعارضين، بالمطالب العاجلة التالية:
• الوقف الفوري لكل أنواع الخطف والاخفاء القسري والاحتجاز التعسفي، أيا تكن مبررات ذلك، مادية أو غير مادية، وإطلاق سراح كافة المختطفين والمحتجزين ودون قيد او شرط
• كف أيدي الأجهزة الأمنية التركية وأيدي جميع الجهات المسلحة السورية المتعاونة مع قوات الاحتلال، عن التدخل في حياة المواطنين في مدينة عفرين وقراها، عبر الكف عن ملاحقة المواطنين السوريين، واختطافهم واحتجازهم وإخفاؤهم دون أي أثر، أو من اجل التفاوض عليهم مقابل مبلغ مادي أو مقابل مختطفين أو محتجزين آخرين لدى الجهات المتصارعة المختلفة
• العمل على الكشف الفوري عن مصير المفقودين، والإعلان عمن بقي حيا أو من تم قتله وتصفيته لأسباب سياسية، أو غير سياسية.
• ونتوجه الى المجتمع الدولي والى المنظمات الدولية المعنية بالدفاع عن القانون الدولي والدفاع عن القانون الدولي لحقوق الانسان، من اجل ممارسة كافة الضغوط العاجلة على حكومة قوات الاحتلال التركية، من اجل الغاء ما سموه بأحكام وهي جائرة بحق مواطنين كورد سوريين وعلى أراض سورية، وإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق المواطن الكوردي السوري السيد حسين مصطفى يوسف حسين ٢٠ عاما، باعتبارها معلنة مما سمي بمحكمة وهي لا شرعية وتفتقد لأدنى مواصفات المحاكمات العادلة، وتمت في ظروف سيئة جدا لأنها تحت سيطرة المحتل التركي، وتفتقد المرجعية القانونية الوطنية السورية، وبأيدي واشراف نفس الجهات الخاطفة والتي قامت بالإخفاء القسري وبقوة السلاح والإرهاب والعنف.
ونتيجة الحالة الكارثية التي عاشها أهالي قرى ومدينة عفرين، بمختلف مكوناتهم، من ممارسات واعتداءات قوى الاحتلال التركية والمتعاونين معهم، فإننا في الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان والمنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة ادناه، ندين ونستنكر بشدة جميع الانتهاكات التي ارتكبت بحق المواطنين السوريين من قبل قوى الاحتلال التي ارتكبت هذه الانتهاكات، وكان اخرها ما سمي بالمحاكمات اللاشرعية، وكذلك فإننا ندين ونستنكر بشدة الاختفاءان القسرية وعمليات الخطف والاغتيالات بحق المواطنين السوريين الكورد وغير الكورد ،أيا تكن الجهة التي ارتكبت هذه الانتهاكات، تركية ام سورية متعاونة معها، ونبدي قلقنا البالغ على مصير المختفين قسريا، ونتوجه الى المجتمع الدولي بالمطالبة بالتحرك والعمل الجدي والسريع لوضع حد لهذا العدوان الموصوف على مدينة عفرين، باعتباره يمثل انتهاكا للسيادة السورية، ويقوض جهود الحلول السياسية القائمة وجهود مكافحة الإرهاب في سوريا، ونطالب بإصدار قرار دولي ملزم، يتضمن:

  • اعتبار احتلال عفرين عملا غير مشروع ويتناقض مع مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والقانون الدولي ومطالبة القوات المحتلة بالانسحاب الفوري وغير المشروط من عفرين وجميع الأراضي السورية.
    ولآننا نعتبر احتلال عفرين وجميع الأراضي السورية عملاً غير مشروع من قبل قوات الاحتلال، وادانتنا لجميع ممارسات قوى الاحتلال التركية، فإننا ندعو الى:
    ١) الضغط الدولي والإقليمي على القوات التركية المحتلة من أجل الانسحاب الفوري وغير المشروط من عفرين وجميع الأراضي السورية التي احتلتها.
    ٢) فضح مخاطر الاحتلال التركي لعفرين وما نجم عن العمليات العسكرية التركية في عفرين بشمال سوريا من انتهاكات في حق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة
    ٣) العمل السريع من أجل الكشف عن مصير المخطوفين وإطلاق سراحهم جميعا، من النساء والاطفال والشيوخ والذكور السوريين، لدى قوات الاحتلال التركية ولدى الفصائل المسلحة المتعاونة مع الاتراك، ودون قيد أو شرط. وإلزام قوى الاحتلال بتوفير تعويض مناسب وسريع جبرا للضرر اللاحق بضحايا الاختطاف والاخفاء القسري.
    ٤) العمل السريع من اجل الكشف الفوري عن مصير المفقودين، والإعلان عمن بقي حيا أو من تم قتله وتصفيته لأسباب سياسية، أو غير سياسية.
    ٥) تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في سورية، تقوم بالكشف عن جميع الانتهاكات التي تم ارتكابها في عفرين وقراها منذ بدء العدوان التركي في أواخر كانون الثاني ٢٠١٨ وحتى الان، وعن المسئولين من قوى الاحتلال والمتعاونين معهم، الذين تسببوا بوقوع ضحايا (قتلى وجرحى)، من اجل أحالتهم إلى القضاء المحلي والاقليمي والدولي ومحاسبتهم
    ٦) دعوة المنظمات الحقوقية والمدنية السورية، للتعاون من اجل تدقيق وتوثيق مختلف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات المحتلة التركية في عفرين وقراها منذ بدء العدوان التركي في أواخر كانون الثاني ٢٠١٨ وحتى الان، من اجل بناء ملفا قانونيا يسمح بمتابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، سواء أكانوا اتراك أم سوريين متعاونين معهم، كون بعض هذه الانتهاكات ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية وتستدعي إحالة ملف المرتكبين للمحاكم الجنائية الدولية والعدل الدولية.
    ٧) عودة المدنيين النازحين والفارين من أهالي عفرين وقراهم، وإزالة كافة العراقيل أمام عودتهم إلى قراهم ومنازلهم وضرورة تأمين تلك الطرق، وضمان عدم الاعتداء عليهم وعلى أملاكهم، وإزالة الألغام. وبالتالي تمكين أهالي عفرين اقتصاديا واجتماعيا بما يسمح لهم بإدارة امورهم.
    ٨) العمل الشعبي والحقوقي من كافة المكونات الاصلية من أهالي عفرين من اجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء ممارسات قوات الاحتلال العنصرية التي اعتمدت التهجير القسري والعنيف والتطهير العرقي، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك. دمشق في ٢ / ٨ / ٢٠٢٢

المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة:

١. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم ٩٢ منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
٢. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).
٣. منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف
٤. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
٥. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
٦. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
٧. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
٨. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).
٩. منظمة كسكائي للحماية البيئية
١٠. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
١١. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
١٢. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
١٣. سوريون من اجل الديمقراطية
١٤. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
١٥. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
١٦. الرابطة السورية للحرية والإنصاف
١٧. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
١٨. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
١٩. المركز السوري لحقوق الإنسان
٢٠. سوريون يدا بيد
٢١. جمعية الاعلاميات السوريات
٢٢. مؤسسة زنوبيا للتنمية
٢٣. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
٢٤. شبكة افاميا للعدالة
٢٥. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
٢٦. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
٢٧. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
٢٨. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
٢٩. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
٣٠. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان
٣١. مركز عدل لحقوق الانسان
٣٢. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
٣٣. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار
٣٤. مركز شهباء للإعلام الرقمي
٣٥. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
٣٦. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية
٣٧. رابطة الشام للصحفيين الاحرار
٣٨. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
٣٩. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان
٤٠. رابطة حرية المرأة في سورية
٤١. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
٤٢. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا
٤٣. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
٤٤. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
٤٥. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
٤٦. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
٤٧. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
٤٨. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
٤٩. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
٥٠. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
٥١. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
٥٢. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف
٥٣. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
٥٤. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
٥٥. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
٥٦. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
٥٧. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
٥٨. المركز الكردي السوري للتوثيق
٥٩. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان
٦٠. جمعية نارينا للطفولة والشباب
٦١. المركز السوري لحقوق السكن
٦٢. المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا
٦٣. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
٦٤. منظمة صحفيون بلا صحف
٦٥. اللجنة السورية للحقوق البيئية
٦٦. المركز السوري لاستقلال القضاء
٦٧. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
٦٨. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
٦٩. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)
٧٠. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
٧١. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
٧٢. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
٧٣. المركز السوري لمراقبة الانتخابات
٧٤. منظمة تمكين المرأة في سورية
٧٥. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
٧٦. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
٧٧. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
٧٨. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.
٧٩. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
٨٠. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
٨١. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.
٨٢. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
٨٣. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
٨٤. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.
٨٥. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.
٨٦. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية
٨٧. المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان
٨٨. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
٨٩. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم ٥٧ هيئة نسوية سورية و٦٠ شخصية نسائية مستقلة سورية)
٩٠. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
٩١. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
٩٢. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم ١٣٢٥ في سورية (تقوده ٢٩ امرأة، ويضم ٨٧ هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لحقوق الانسان

مقتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة أمريكية بأفغانستان

مقتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة أمريكية بأفغانستان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في خطاب تلفزيوني بثته القنوات الأمريكية مساء الاثنين ١ آب/أغسطس ٢٠٢٢، أعلن الرئيس جو بايدن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة أمريكية بأفغانستان، معتبرا أن “العدالة تحققت وهذا الإرهابي تم القضاء عليه”.
وقال بايدن إن أجهزة المخابرات حددت مكان الظواهري في وقت سابق هذا العام، ولا أحد من عائلته (الظواهري) أصيب في الضربة ولا ضحايا مدنيين.
وأضاف بايدن: “بغض النظر عن الوقت الذي يستغرقه الأمر، وبغض النظر عن المكان الذي تختبئ فيه، إذا كنت تمثل تهديدا لشعبنا، فستجدك الولايات المتحدة وتضع يدها عليك”.
وقال بايدن إن الظواهري كان العقل المدبر أو لعب دورا رئيسيا في الهجمات على المدمرة الأمريكية “كول” وسفارتي الولايات المتحدة في “كينيا” و”تنزانيا”.
وأفاد مسؤولون أمريكيون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، بأن الولايات المتحدة نفذت غارة بطائرة مسيرة في العاصمة الأفغانية كابول الساعة ٦:١٨ صباحا بالتوقيت المحلي (١:٤٨ بتوقيت غرينتش) يوم الأحد.
وذكر مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية للصحافيين أن المخابرات الأمريكية حددت “بثقة عالية” من خلال مصادر متعددة أن القتيل هو الظواهري. وقُتل في شرفة “منزل آمن” بكابول كان يقيم فيه مع أفراد آخرين من عائلته. ولم تقع إصابات أخرى.
وقال المسؤول الكبير في مؤتمر عبر الهاتف “الظواهري ظل يشكل تهديدا حقيقيا لمواطني الولايات المتحدة ومصالحها وأمنها القومي…  مقتله يوجه ضربة كبيرة للقاعدة وسيضعف قدرة الجماعة على العمل”.
وقال المسؤول الأمريكي الكبير إن العثور على الظواهري كان نتيجة عمل مكافحة الإرهاب المستمر. وأضاف أن الولايات المتحدة حددت هذا العام أن زوجة الظواهري وابنته وأطفالها انتقلوا إلى منزل آمن في كابول، ثم حددت أن الظواهري كان هناك أيضا.
وقدم المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، التفاصيل التالية عن العملية:
لسنوات عديدة، كانت الحكومة الأمريكية على علم بشبكة قدرت أنها تدعم الظواهري، وعلى مدار العام الماضي بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، كان المسؤولون يراقبون المؤشرات على وجود القاعدة في البلاد.
وهذا العام، حدد المسؤولون أن عائلة الظواهري- زوجته وابنته وأطفالها- انتقلوا إلى منزل آمن في كابول قبل أن يحددوا أن الظواهري في المكان نفسه.
وعلى مدى عدة أشهر، ازدادت ثقة مسؤولي المخابرات في أنهم حددوا هوية الظواهري بشكل صحيح في المنزل الآمن في كابول. وفي أوائل نيسان/أبريل بدؤوا في إطلاع كبار مسؤولي الإدارة. وبعد ذلك أطلع جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي، الرئيس جو بايدن.
وقال المسؤول: “لقد تمكنا من تحديد نمط حياة (الظواهري) من خلال مصادر معلومات مستقلة متعددة لتوجيه العملية”.
وأضاف أنه بمجرد وصول الظواهري إلى المنزل الآمن في كابول، لم يصل إلى علم المسؤولين أنه غادره ورصدوه في شرفته – حيث استُهدف في نهاية المطاف- في مناسبات عدة.
وحقق المسؤولون في طريقة بناء المنزل الآمن وطبيعته ودققوا في قاطني المنزل للتأكد من أن الولايات المتحدة يمكن أن تنفذ بثقة عملية لقتل الظواهري دون تهديد سلامة المبنى وتقليل المخاطر على المدنيين وعائلة الظواهري، بحسب المسؤول.
وفي الأسابيع القليلة الماضية، عقد الرئيس اجتماعات مع كبار المستشارين وأعضاء الإدارة لفحص معلومات المخابرات وتقييم أفضل مسار للعمل. وفي أول تموز/يوليو، أطلع أعضاء الإدارة، ومن بينهم وليام بيرنز مدير وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) بايدن على عملية مقترحة في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.
وطرح بايدن “أسئلة تفصيلية عما عرفناه وكيف عرفناه” وفحص عن كثب نموذجا للمنزل الآمن الذي أعده مجتمع المخابرات وأحضره إلى الاجتماع.
وقال المسؤول إنه سأل عن الإضاءة والطقس ومواد البناء وعوامل أخرى قد تؤثر على نجاح العملية. كما طلب الرئيس تحليل التداعيات المحتملة لضربة في كابول.
وعمدت مجموعة منتقاة من كبار المحامين المشتركين بين الوكالات إلى فحص تقارير المخابرات وأكدوا أن الظواهري هدف قانوني بناء على قيادته المستمرة للقاعدة.
وقال المسؤول إن الرئيس دعا في ٢٥ تموز/يوليو أعضاء إدارته الرئيسيين ومستشاريه لتلقي إحاطة أخيرة ومناقشة كيف سيؤثر قتل الظواهري على علاقة أمريكا مع طالبان، من بين أمور أخرى. وبعد التماس آراء الآخرين في الغرفة، أذن بايدن “بضربة جوية دقيقة” بشرط أن تقلل من خطر وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
ونفذت طائرة مسيرة الضربة في النهاية الساعة ٩:٤٨ مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (١:٤٨ بتوقيت غرينتش) في ٣٠ تموز/يوليو باستخدام صواريخ “هيلفاير”.
مجسم في البيت الأبيض
وبعد إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن خبر مقتل الظواهري، أوضح مسؤول أمريكي رفيع المستوى من البيت الأبيض الاثنين “رصدنا وجود الظواهري مرات عدة ولفترات طويلة على الشرفة حيث قتل في النهاية”.
وخلال التحضيرات في أيار/مايو وحزيران/يونيو، كانت مجموعة تعد على الأصابع من المسؤولين الأمريكيين على علم بالعملية.
وفي الفاتح من تموز/يوليو تم عرض مخطط عملية على الرئيس الأمريكي في قاعة “سيتويشن روم” التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة في البيت الأبيض، والتي تابع من خلالها الرئيس السابق باراك أوباما في صورة باتت شهيرة جدا، بشكل مباشر الهجوم على بن لادن العام ٢٠١١ وإلى جانبه حينها نائبه جو بايدن.
وبعد هذا العرض، تم تقديم مجسم لهذا البيت للرئيس.
وفي ٢٥ تموز/يوليو اجمتع الرئيس وهو مصاب بكوفيد – ١٩ بمستشاريه الرئيسيين و”سعى إلى معرفة المزيد عن هندسة الغرف وراء باب الطابق الثالث ونافذته”. وأخذ رأي الجميع ثم “سمح بضربة جوية عالية الدقة” وفق ما أوضح مسؤول أمريكي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته.
وأضاف: “نفذت الضربة في نهاية المطاف (..) بطائرة من دون طيار. وأطلق صاروخان من طراز هلفاير على أيمن الظواهري الذي قتل. قتل على الشرفة”.
صاروخ سري
ولم تسفر الغارة عن مقتل أي من أقارب الظواهري أو المقربين منه أو أي مدني آخر. وقالت حركة طالبان التي تحكم البلاد لوكالة الأنباء الفرنسية إن صاروخا أصاب منزلا خاليا في حي شربور السكني الميسور من دون أن يسفر عن ضحايا.
من جانبه أوضح المسؤول الأمريكي “أفادت مصادر استخباراتية عدة” أن الظواهري هو فعلا الذي قتل. ولم يقتل أي شخص آخر معه.
كما أكدت واشنطن أن العملية لم تتطلب أي انتشار عسكري أميركي على الأرض في كابول.
وهذه العملية تعد الأولى العلنية للولايات المتحدة على هدف للقاعدة في أفغانستان منذ الانسحاب الأمريكي من هذا البلد.
وعبر بايدن عن أمله في أن يساعد مقتل الظواهري عائلات ضحايا هجمات ١١ أيلول/سبتمبر على “طي الصفحة”.
وتوجه بايدن في خطابه إلى أقارب الضحايا بالقول “آمل أن يسمح لهم هذا الإجراء الحاسم بطي الصفحة” على هذه الهجمات التي خطط لها تنظيم القاعدة.
والظواهري طبيب مصري تحول إلى أحد أكبر المطلوبين في العالم بعد اعتباره من العقول المدبرة لهجمات أيلول/سبتمبر عام ٢٠٠١ في الولايات المتحدة التي أودت بحياة ثلاثة آلاف شخص، وهو متوار منذ ذلك الحين.
وتسلم الظواهري زعامة تنظيم القاعدة بعد مقتل أسامة بن لادن في باكستان عام ٢٠١١، وقد خصصت الولايات المتحدة جائزة قدرها ٢٥ مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
وكانت صحيفتا “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” وشبكة “سي إن إن” من بين وسائل الإعلام الأمريكية التي كشفت هوية هذا الهدف نقلا عن مصادر لم تسمها. 
“انتهاك واضح”
وكانت شائعات قد سرت عن وفاة الظواهري مرات عدة في السنوات القليلة الماضية، وتردد طويلا أنه كان معتل الصحة.
وحتى إعلان الولايات المتحدة، ترددت شائعات مختلفة عن وجود الظواهري في المنطقة القبلية الباكستانية أو داخل أفغانستان.
وبدد مقطع مصور نُشر في نيسان/أبريل، وامتدح فيه امرأة هندية مسلمة لتحديها حظر ارتداء الحجاب الإسلامي، شائعات عن وفاته.
ويثير مقتله تساؤلات بشأن ما إذا كانت طالبان توفر له الملاذ بعد استيلائها على كابول في آب/أغسطس ٢٠٢١ بينما كانت آخر القوات التي تقودها الولايات المتحدة تغادر أفغانستان بعد ٢٠ عاما من الحرب.
وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الاثنين إن حركة طالبان انتهكت “على نحو صارخ” اتفاق الدوحة من خلال استضافة أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة وإيوائه.
وذكر بلينكن في بيان “في مواجهة عدم رغبة طالبان أو عدم قدرتها على التقيد بالتزاماتها، سنواصل دعم الشعب الأفغاني بمساعدات إنسانية قوية والدعوة لحماية حقوق الإنسان، وخاصة حقوق النساء والفتيات”.
وأفاد مسؤول أمريكي رفيع الاثنين أن وجود زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في كابول كان “انتهاكا واضحا” لاتفاقية عام ٢٠٢٠ التي وقعتها طالبان مع واشنطن وتعهدت فيها بعدم السماح بأن تصبح أفغانستان ملاذا للجهاد الدولي.
ومع إعلان الرئيس بايدن مقتل الظواهري، قال المسؤول الرفيع في الإدارة الأمريكية “نتوقع منهم الالتزام ببنود اتفاق الدوحة. ووجود الظواهري في وسط كابول كان انتهاكا واضحا لذلك”.
ومن جهته أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان الإثنين إن حركة طالبان انتهكت “على نحو صارخ” اتفاق الدوحة من خلال استضافة أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة وإيوائه. مضيفا “في مواجهة عدم رغبة طالبان أو عدم قدرتها على التقيد بالتزاماتها، سنواصل دعم الشعب الأفغاني بمساعدات إنسانية قوية والدعوة لحماية حقوق الإنسان، وخاصة حقوق النساء والفتيات”.
إشادة أمريكية وتعتيم أفغاني
وأشاد المشرعون الجمهوريون والديمقراطيون بالعملية. وقال السناتور الجمهوري ماركو روبيو “العالم أكثر أمنا بدونه، وتوضح هذه الضربة التزامنا المستمر بمطاردة جميع الإرهابيين المسؤولين عن ١٢ أيلول/سبتمبر وأولئك الذين لا يزالون يشكلون تهديدا لمصالح الولايات المتحدة”.
وكانت وزارة الداخلية الأفغانية قد نفت صباح السبت تقارير انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي عن غارة بطائرة مسيرة في كابول، وقالت لوكالة الأنباء الفرنسية إن صاروخا أصاب “منزلا خاليا” في العاصمة ولم يسفر عن وقوع إصابات.
وفي وقت مبكر الثلاثاء، غرد المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد عن “هجوم جوي” استهدف منزلا في حي شيربور في كابول.
وقال في تغريدته إنه “لم يتم الكشف عن طبيعة الحادث في البداية. أجهزة الأمن والاستخبارات في الإمارة الإسلامية حققت في الحادث وتوصلت في تحقيقاتها الأولية إلى أن الهجوم نفذته طائرات مسيّرة أمريكية”.
واستنكر مجاهد بشدة في بيان وقوع الضربة باعتباره انتهاكا “للمبادئ الدولية”.
وقال مصدر من طالبان طلب عدم ذكر اسمه إن هناك تقارير عن طائرة مُسيرة واحدة على الأقل كانت تحلق فوق كابول ذلك الصباح.
وذكر موقع (المكافآت من أجل العدالة) على الإنترنت أن الظواهري، برفقة أعضاء آخرين بارزين في القاعدة، دبر هجوم ١٢ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠٠ على السفينة البحرية في اليمن، والذي أسفر عن مقتل ١٧ بحارا أمريكيا وإصابة أكثر من ٣٠ آخرين.
ووجهت إليه اتهامات في الولايات المتحدة لدوره في تفجيرات السابع من آب/أغسطس ١٩٩٨ لسفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، والتي أدت إلى مقتل ٢٢٤ شخصا وإصابة أكثر من خمسة آلاف آخرين.
وكان بن لادن والظواهري قد أفلتا من القبض عليهما عندما أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بحكومة طالبان الأفغانية في أواخر عام ٢٠٠١ في أعقاب هجمات ١١ أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.
وقُتل بن لادن عام ٢٠١١ على يد القوات الأمريكية في باكستان.
 
المصدر: فرانس٢٤/ أ ف ب/ رويترز

هل تآمر العالم لإبادة الإيزيديين؟

هل تآمر العالم لإبادة الإيزيديين؟

محمد نصر

عندما أعلن التحالف العالمي وقوات سوريا الديمقراطية هزيمة داعش على الأرض عام ٢٠١٩، تنفس العالم الصعداء.، فقد انتهت الجماعة الإرهابية التي كانت تسيطر على مساحات كبيرة من العراق وسوريا تقدر بمساحة بريطانيا العظمى، ونفذت هجمات متطورة في الخارج، وارتكبت فظائع لا توصف ضد شعوب المنطقة.
ويقول باري إبراهيم الرئيس المؤسس والمدير التنفيذي لمنظمة «الحرية للإيزيديين»، والصحفية الأمريكية ميجان بوديت مديرة الأبحاث في معهد السلام الكردي في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأمريكية، إن تلك الهزيمة كان ينبغي أن توفر للإيزيديين- الذين سعت داعش للقضاء عليهم في حملة إبادة جماعية بدأت قبل ثمانية أعوام وتحديدا في الثالث من أغسطس عام ٢٠١٤ ـ فرصة للتعافي وإعادة البناء.
وكان الإيزيديون يأملون في إعادة النساء والأطفال الذين تم خطفهم إلى عائلاتهم، وأن يتم إعادة بناء سنجار، وعودة النازحين إلى ديارهم، ومثول أفراد داعش أمام العدالة لمحاكمتهم على الجرائم التي اقترفوها، وأن يخطوا نحو مستقبل لا يمكن أن يشهد مطلقا حدوث مثل هذه الوحشية مرة أخرى.
ومع ذلك، بعد قرابة عقد من بدء المذبحة الجماعية وأكثر من ثلاثة أعوام من فقدان داعش لما يسمى بخلافتها، لم تتحقق تلك الأهداف الأساسية. والمسؤولة عن ذلك جزئيا نفس الحكومات التي قالت إنها لن تعترف مطلقا مرة أخرى بأن جرائم داعش مذبحة جماعية، والتي تطلق تصريحات منمقة دعما للإيزيديين.
ويقول إبراهيم وبوديت إن الرد العسكري الدولي الذي أدى إلى هزيمة داعش جدير بالإشادة.
ولو لم تقم الولايات المتحدة وحلفاؤها بإجراء لوقف داعش في العراق وسوريا عام ٢٠١٤، لكان الإيزيديين عرضة للدمار بصورة دائمة.
ومع ذلك، فشلت الجهود السياسية، ويرجع ذلك إلى حد كبير لعدم اعترافها بالعوامل الهيكلية والأسباب الرئيسة وراء فظائع داعش، أو معالجتها. ويوضح التاريخ مرارا وتكرارا أن الإبادة الجماعية لا تبدأ مطلقا بالقتل الجماعي- فمثل هذا العنف هو دائما عملية يسبقها تهميش، واضطهاد، وتجريد من الإنسانية.
ويرى إبراهيم وبوديت أن التهميش، والاضطهاد، والتجريد من الإنسانية بالنسبة للإيزيديين في أوطان أجدادهم في الشرق الأوسط بدأت قبل عام ٢٠١٤ بوقت طويل، فهم لم يعاملوا مطلقا كمواطنين على قدم المساواة مع الآخرين في الدول التي يعيشون فيها، و لم يتم الاعتراف بالهوية الإيزيدية، وكان جيرانهم يعاملونهم بمشاعر تنم عن الشكوك والازدراء، وحتى اليوم، يرفض الكثيرون شراء أي مواد غذائية من الإيزيديين، اعتقادا منهم بـأنها غير نظيفة. وتلك المواقف أسفرت عن عنف جماعي قبل ٢٠١٤ أيضا.
ففي المثال الذي يعد صارخا، قتلت القوات العثمانية حوالي ٣٠٠ ألف من الإيزيديين إلى جانب ١،٥ مليون من الأرمن في أثناء الإبادة الجماعية للأرمن، وقبل سبع سنوات من مهاجمة داعش لسنجار، أسفرت تفجيرات المتطرفين في المنطقة عن قتل حوالي ٨٠٠ شخص وإصابة أكثر من ١٥٠٠.
وفي أي عالم مثالي، كان ينبغي النظر إلى الإبادة الجماعية للإيزيديين في ضوء هذا التاريخ والسعي لتصحيح تلك الأخطاء. وبدلا من ذلك، أطال العالم دون قصد أمد عدم المساواة الخطيرة.
وأشار إبراهيم وبوديت إلى أن اتفاق سنجار يعد دليلا على هذا النهج الخاطئ، فالهدف المعلن للاتفاق وهو تعزيز السلام والاستقرار في سنجار ما بعد داعش أمر جدير بالثناء، كما أن بعض جوانب الاتفاق مفيدة.
ومع ذلك، فإنه بعد عامين تقريبا من عقد الاتفاق، يبدو أنه زاد ولم يقلص عدم الاستقرار، وهذه نتيجة مباشرة لحقيقة أن الاتفاق يعطي الأولوية لمصالح الحكومتين في بغداد وأربيل- واستبعد المجتمع المدني الإيزيدي من مفاوضات الاتفاق.
وقال إبراهيم وبوديت «إن ثمانية أعوام من الفشل السياسي تعد أيضا سنوات كثيرة بالنسبة للناجين من الإبادة الجماعية الذين لديهم أمل في إعادة البناء والتحرك إلى الأمام».
جرائم ارتكبت في حق الإيزيديين:
٣٠٠ ألف من الإيزيديين قتلتهم القوات العثمانية
١،٥ مليون من الأرمن قتلهم الأتراك
٨٠٠ إيزيدي قتلهم المتطرفون
١٥٠٠ إيزيدي مصاب من قبل المتطرفين

كيف ينصف العالم الإيزيديين؟

• تمكين الإيزيديين ابتداء بالمجتمع المدني لبناء مستقبل آمن ومستدام.
• جهد دولي لإنهاء كل الهجمات الداخلية والخارجية على سنجار.
• غلق المجال الجوي للمنطقة أمام الطيران الأجنبي، مع استثناءات خاصة لمهام محاربة داعش.
• إعادة التفاوض بشأن اتفاق سنجار مع وساطة دولية محايدة وبمشاركة الإيزيديين من جميع الأطياف.
• ينبغي ألا يخدم الاتفاق الجديد أجندات سياسية خارجية، وألا يتغاضى عن أي عمل مخطط ضد الإيزيديين.
• جهد مركز في كل من بغداد وأربيل لتعزيز المشاركة السياسية المتساوية والعادلة بالنسبة للأقليات.
• تقديم المساعدات الإنسانية وتعزيز إعادة البناء على أساس احتياجات المجتمع المدني.

المصدر: موقع “الخليج ٣٥” الإلكتروني

متى ستنتهي هذه الحرب؟

متى ستنتهي هذه الحرب؟

داود الفرحان

منذ ٧٧ عاماً تأسست الأمم المتحدة في عام ١٩٤٥ بعد الدمار الواسع الذي نجم عن الحرب العالمية الثانية. والعبرة في ذلك أن هذه المنظمة الدولية لها مهمة مركزية واحدة هي «صون السلم والأمن الدوليين من خلال العمل على منع الصراعات، ومساعدة أطراف النزاعات على صنع السلام، ونشر القوات المؤهلة للفصل بين القوات المتنازعة». وأنا أقرأ ذلك في إحدى وثائق تأسيس الأمم المتحدة ومسوغات ذلك على أنقاض «عصبة الأمم» التي فشلت في تحقيق ما تأسست من أجله في ظل انقسام العالم في الحرب العالمية الثانية. ومن «طرائف» الحرب العالمية الثانية إذا جاز الوصف أن هناك في وثائق الأمم المتحدة أربع دول حاربت مع الطرفين (الحلفاء) و(المحور) وهي فنلندا وتايلاند وفرنسا والعراق الذي كانت له في عهد الملك غازي الأول إذاعة عربية حكومية تؤيد ألمانيا الهتلرية يقودها المذيع العراقي والرحالة الشهير يونس بحري. وفي الوقت نفسه كانت الحكومة العراقية متحالفة مع الاستعمار البريطاني!
ما أشبه اليوم بالبارحة! ها هي روسيا تجتاح أوكرانيا وتلوح بتمديد احتلالها إلى دول أوروبية أخرى كانت في يوم من الأيام أقاليم في الاتحاد السوفياتي الشيوعي.
لكن مجلس الأمن، وهو جهاز المنظمة الدولية الذي أوكلت إليه المسؤولية الأساسية عن السلام والأمن الدوليين يظل عاجزاً عن فعل أي شيء. وهذا المجلس هو الذي يقرر أن هناك خرقاً خطيراً للسلام العالمي وليس الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا ولا روسيا أو الصين أو كوريا أو أستراليا.
والفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة خوّل لمجلس الأمن فرض عقوبات اقتصادية أو عمل عسكري دولي أو كليهما معاً، جنباً إلى جنب مع تشكيل بعثات دبلوماسية خاصة لا تفارق موسكو أو كييف في الحالة الخطيرة الراهنة قريباً من قيادات البلدين. ولأجل صون السلام الدولي فإن الأمم المتحدة تلجأ إلى الدبلوماسية الوقائية والوساطة والمساعي الحميدة وقوات حفظ السلام. ولها حالياً أكثر من ١٢ مهمة حفظ للسلام في أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط.
لا يختلف اثنان على أن الأمم المتحدة قدمت خدمات جليلة للأمن والسلام وحاولت من خلال أكثر من (١٥) منظمة واتحاداً ومجموعة في مجالات الأغذية والزراعة والطيران المدني والعمل الدولية والبحرية الدولية وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والتربية والعلوم والثقافة والتنمية الصناعية والبريد العالمي والبنك الدولي والصحة العالمية والمِلكية الفكرية والأرصاد الجوية والسياحة العالمية. ولا ننسى أن محكمة العدل الدولية هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة وتتولى الفصل طبقاً لأحكام القانون الدولي في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول. وشملت هذه المؤسسات معظم دول العالم سواء خدماتها أو في هياكلها الإدارية لتبادل الخبرات والكفاءات والمساعدات في أيام الكوارث الطبيعية أو عبر اتفاقيات ثنائية أو إقليمية. وإلى جانب ذلك هناك المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، ومكتب الأمم المتحدة في جنيف والمعهد العالي للدراسات الدولية ومقره جنيف أيضاً. ويعتبر هذا المعهد من أكبر المعاهد المرموقة في أوروبا إذا لم نقل في العالم، وتخرج فيه ملوك ورؤساء دول وسفراء ووزراء خارجية، ومن بينهم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان، وكذلك سبعة فائزين بجائزة نوبل.
أريد أن أقول من هذه الاستفاضة المعلوماتية إن مؤسسة عمرها ٧٧ عاماً وبهذا الحجم والمستوى، لا يمكن أن تفرط فيها البشرية بالسهولة التي تمت بها عملية تصفية «عصبة الأمم». صحيح أن الأمم المتحدة لم ترتفع إلى مخاطر الحرب الروسية على أوكرانيا وتبعاتها الإنسانية والاقتصادية والصحية والبيئية، إلا أن هذا ليس غريباً على الأمم المتحدة، فقد تعاملت بشبه تجاهل وانكفاء مع حروب مشابهة في يوغسلافيا وأفغانستان والعراق وفلسطين وكشمير وسوريا وليبيا والسودان واليمن، بالإضافة إلى اضطهاد المسلمين في الهند والصين.
في كل الأحوال؛ إن ما قبل الحرب الروسية على أوكرانيا ليس مثل ما بعدها، وهو أمر يحتاج من منظمة الأمم المتحدة أن تدرس هذا التطور الجيوسياسي العنيف وتخرج بنتائج وحلول واقعية، وليست مجرد خطب في الجمعية العامة للإعراب عن القلق الشديد المشوب بالحذر. هذا لا يكفي؛ فأمر له معنى أن تتوزع معظم الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة والجمعية العامة وحتى مجلس الأمن عند الأزمات الكبرى على القارات كلها وحسب الأبجدية ولا تقتصر على مانهاتن/ نيويورك أو مبنى قصر ويلسون التاريخي في جنيف. ومن حقنا أن نتساءل عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعما إذا كان في وسعها أن تعقد اجتماعاً تاريخياً في إحدى الدول العربية، أو في إحدى الدول الأفريقية أو الآسيوية أو أميركا الجنوبية وأستراليا؟ فهذه الدول تود الإحساس بأن الأمم المتحدة تهتم بمشاكلها وتعالجها بالتوافق مع أنظمتها السياسية والقيمية.
لقد جرب الرئيس بوتين والرئيس زيلينسكي الحرب، فلماذا لا يجربان السلام في الأشهر الخمسة المقبلة؟
ما زال مجلس الأمن دون مستوى الأزمة الأوكرانية، مع أنه «من يقرر وجود تهديد للسلم أو حدوث عمل من أعمال العدوان، ما يستوجب دعوة أطراف النزاعات إلى إيجاد حل بالوسائل السلمية وطرق التسوية السياسية والقانونية الفعالة»؛ قبل أن يذهب إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة واللجوء إلى إجراءات لفرض تدابير الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، بداية من فرض عقوبات اقتصادية وانتهاءً بعمل عسكري دولي. لكن المشكلة هنا أن «الفيتو» أو حق النقض الروسي يشكل عقبة كئوداً أمام اتخاذ أي قرار ترفضه موسكو، وهي مشكلة يمكن أن تتكرر مع الصين في قضية تايوان.
وفي هذه الحالة يمكن الرجوع إلى ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والنظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية. الصمت أو البيانات أو دول اللجوء بالنسبة لملايين المدنيين الهاربين من نيران الحرب لا تحل المشكلة. لا مفر من استئناف المفاوضات بين الطرفين المتنازعين ودعوتهما إلى الاجتماع وفرد الأوراق، بغية إنهاء هذه المأساة التي أثرت على العالم أجمعه.

المصدر: الشرق الأوسط

الأمين العام: الاتجار بالبشر انتهاك شنيع لحقوق الأشخاص وتعدّ صارخ على سلامتهم وكرامتهم

الأمين العام: الاتجار بالبشر انتهاك شنيع لحقوق الأشخاص وتعدّ صارخ على سلامتهم وكرامتهم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال الأمين العام للأمم المتحدة إن الاتجار بالبشر جريمة مروعة وانتهاك شنيع لحقوق الأشخاص وتعد صارخ على سلامتهم وكرامتهم، وناشد الأمين العالم إيلاء هذه المسألة ما تستحق من عناية وجهد والعمل في سبيل القضاء على الاتجار بالبشر إلى الأبد.
وفي رسالته بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، قال السيد أنطونيو غوتيريش إن من المؤسف أن الاتجار بالبشر هو أيضا معضلة تزداد سوءا وبخاصة بالنسبة إلى النساء والفتيات اللاتي يمثلن أغلبية الواقعين ضحايا للاتجار ضمن الحالات التي يجري اكتشافها على الصعيد العالمي.
علاوة على ذلك، أطبقت النزاعات والنزوح القسري وتغير المناخ واللامساواة والفقر بويلاتها على عشرات الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم فتركتهم يعيشون في العوز والعزلة بلا حول ولا قوة.
وتابع الأمين العام يقول: “حلت جائحة كـوفيد-١٩ ففصلت الأطفال والشباب عن أصدقائهم وقرنائهم واضطرتهم إلى قضاء المزيد من الوقت بمفردهم وعلى الإنترنت.”
أشار السيد غوتيريش إلى استغلال المتاجرين بالبشر مواطن الضعف المذكورة واستخدامهم لتقنيات متطورة للتعرف على هوية الضحايا وتعقبهم ومراقبتهم واستغلالهم.
وقال: “تتيح لهم منصات الإنترنت الاحتيال على الأشخاص واستخدامهم بوعود كاذبة. وتسمح لهم الشبكة المظلمة بإخفاء هوياتهم وهم ينشرون محتوياتهم الدنيئة ومنها تلك التي تستغل الأطفال جنسيا.”
وأوضح أن التكنولوجيا تمنح المستهلكين إمكانية طلب محتويات أشد انحطاطا وخطورة دون أن يكشفوا عن هويتهم وهذا ما يغذي ظاهرة الاتجار بالبشر.
يشار إلى أن موضوع اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص هذا العام هو “استعمال التكنولوجيا وإساءة استعمالها” وأكد السيد غوتيريش أن هذا يُعدّ تذكيرا بأنه إذا كان بمقدور التكنولوجيا أن تعين على الاتجار بالبشر، فباستطاعتها أيضا أن تكون أداة حاسمة في مكافحته.
وتابع يقول في رسالته: “نحن بحاجة إلى أن توحد الحكومات والهيئات التنظيمية والمؤسسات التجارية والمجتمع المدني قواها للاستثمار في السياسات والقوانين والحلول التكنولوجية التي يمكنها أن تساعد في التعرّف على هوية الضحايا – نساء ورجالا – ومؤازرتهم، وكشف الجناة ومعاقبتهم، وضمان أن تكون الإنترنت فضاء مفتوحا لجميع الناس لا يخشون فيه على سلامتهم وأمنهم.”
وفي إطار مؤتمر القمة المعني بالمستقبل لعام ٢٠٢٣، اقترح السيد غوتيريش ميثاقا رقميا عالميا لحشد تأييد العالم لضرورة إعمال مبادئ الإدارة الرشيدة في الفضاء الرقمي. 

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة