منظمة العمل الدولية تعتمد معايير جديدة لحماية العمال من العنف والمضايقات حول العالم

منظمة العمل الدولية تعتمد معايير جديدة لحماية العمال من العنف والمضايقات حول العالم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أشاد أمين عام الأمم المتحدة باعتماد اتفاقية دولية تاريخية تحظر العنف والمضايقات في مكان العمل، اعتمدها يوم أمس الجمعة 21 حزيران/يونيو، مندوبو الدول في المؤتمر المئوي لمنظمة العمل الدولية في جنيف.

وفي كلمته إلى المندوبين في المدينة السويسرية، هنأ الأمين العام أنطونيو غوتيريش الدول الأعضاء “لبنائها على إرث من الإنجاز، مسترشدة برؤية أزلية للعدالة الاجتماعية من خلال الحوار الاجتماعي والتعاون الدولي”.

ورحب بالإعلان المئوي لمنظمة العمل الدولية، قائلا إنه يمثل “فرصة تاريخية لفتح الباب لمستقبل أكثر إشراقا” للناس في جميع أنحاء العالم. وأضاف: “الإعلان المئوي طموح ويحدد الأساس لتنفيذ ولاية منظمة العمل الدولية في القرن الثاني. لكنه أكثر بكثير من مجرد بيان يعبر عن رغبات أو نية. إنه يقترح تحولا في نموذج كيفية النظر إلى التنمية. يجب أن تكون رفاهية الناس في قلب السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ويجب أن نولي اهتماما خاصا لمن تخلفوا عن ركب التقدم، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة والشعوب الأصلية وكبار السن والنساء والشباب الذين يعانون من أوضاع هشة”.

وتعد الاتفاقية الجديدة أول صك دولي ملزم قانونا يوافق عليه مؤتمر العمل الدولي منذ عام 2011، عندما تم اعتماد اتفاقية العمل اللائق للعمال المنزليين. وتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد (12) شهرا من تصديق دولتين عضوين عليها. ووفقا لمعايير العمل الجديدة، يشكل العنف والتحرش في العمل “انتهاكا لحقوق الإنسان”. وقد صحب اعتماد الاتفاقية إصدار توصيات، ليست ملزمة قانونا، تشمل مبادئ توجيهية حول كيفية تطبيق الاتفاقية.

وتعرف الاتفاقية العنف والمضايقات على أنهما “سلوكان وممارستان أو تهديدان من المرجح أن يؤديا إلى ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي يعتبر تهديدا لتكافؤ الفرص، غير مقبول وغير متوافق مع العمل اللائق”.

أقرت الاتفاقية بأغلبية (439) صوتا مؤيدا وسبعة أصوات معارضة وامتناع (30) عن التصويت، بعد اقتراع شارك فيه ممثلو الحكومات وأرباب العمل والعمال، تمشيا مع الهيكل الثلاثي لمنظمة العمل الدولية.

وأكد الأمين العام أن منظمة العمل الدولية تلعب دورا رئيسيا في حياة الناس، نظرا لترابط جدول أعمالها باهتمامات الناس فيما يتعلق بالعمل اللائق والكريم والعولمة العادلة والعدالة الاجتماعية للجميع في كل مكان. وتعكس الاتفاقية إيمان المنظمة بأن العمل ليس سلعة وأن رفاهية الناس والسلام يعتمدان على الاحترام.

وتعليقا على اعتماد الاتفاقية، قالت مديرة إدارة العمل بالمنظمة مانويلا تومي:

بدون احترام، لا توجد كرامة في العمل، وبدون كرامة، لا توجد عدالة اجتماعية. لدينا الآن تعريف متفق عليه للعنف والتحرش. نحن نعلم ما يجب القيام به لمنعه ومعالجته ومن قبل من. ونأمل أن تقودنا هذه المعايير الجديدة إلى مستقبل العمل الذي نريد رؤيته.” 

وبالتوقيع على الاتفاقية، تتحمل الدول الأعضاء مسؤولية تعزيز “بيئة عامة لعدم التسامح مطلقا”، مع حماية المتدربين والمتطوعين والباحثين عن العمل والموظفين “بغض النظر عن وضعهم التعاقدي”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

خطوة في طريق التعافي من الصدمات: إعداد المعلمين للتعامل مع الأطفال اللاجئين وأسرهم

خطوة في طريق التعافي من الصدمات: إعداد المعلمين للتعامل مع الأطفال اللاجئين وأسرهم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أطلق التقرير العالمي لرصد التعليم، التابع لمنظمة الـ “يونسكو”، ورقة سياسات جديدة تناقش كيفية مواجهة “حالة الصدمة”، التي يعاني منها بعض الأطفال المهاجرين واللاجئين في صفوف الدرس ممن مروا بتجارب مؤلمة قبل مغادرتهم لأوطانهم، أو أثناء رحلتهم إلى بر الأمان، أو حتى في المجتمعات الجديدة بعد استقرارهم فيها.

وترصد الـ “يونسكو” في هذا التقرير الدوري العالمي – الصادر تزامناً مع اليوم العالمي للاجئين –  أن نسبة الطلاب المتعرضين لمثل هذه التحديات ارتفعت إلى (26%) منذ عام 2000، جراء الضغوط الحادة المرتبطة بحالة الصدمة، وعواقبها سلبية الأثر على قدرتهم على التعلم.

بالنسبة للاجئين السوريين مثلا، توجه الورقة بضرورة توفير تدريب أفضل للمعلمين، ليصبحوا مؤهلين بما يكفي لتوفير الدعم النفسي والاجتماعي المناسب لأطفال عاشوا بالفعل أحداثا مؤلمة وقاسية.

وقد أصدرت الوثيقة التوجيهية المعنونة بـ “التعليم كوسيلة للتعافي: معالجة صدمة النزوح من خلال التعلم الاجتماعي والعاطفي” توصيات رئيسية لخصتها في ضرورة تهيئة البيئات المدرسية الآمنة والداعمة لتكون “المدرسة موقعا لخدمات الدعم النفسي والاجتماعي” وشددت على الحاجة الملحة لدى المعلمين للتدريب الخاص لمواجهة هذه التحديات داخل الفصل الدراسي، حتى في البلدان مرتفعة الدخل.

ويضيف التقرير “على الرغم من أن المعلمين لا يمكنهم ولا ينبغي لهم أن يحلوا محل المتخصصين في العلاجات النفسية ليقوموا بتشخيص ودعم الطلاب المصابين بصدمات نفسية، إلا أنهم بحاجة إلى معرفة المعلومات الأساسية” بشأن أعراض الصدمة النفسية وطرق تقديم المساعدة بإحالة هؤلاء الطلاب إلى أصحاب الشأن والتخصص.

كما تركز التوصيات على أن تراعي الأنشطة الخاصة بالتعلم الاجتماعي والعاطفي ثقافة المتعلمين، كعنصر مهم من عناصر الدعم النفسي والاجتماعي، وأن تحرص على إشراك المجتمع وأولياء الأمور في المساعي الرامية إلى توفير الرعاية اللازمة.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

 

قرار من مجلس الأمن بحماية ذوي الإعاقة في النزاع المسلح

قرار من مجلس الأمن بحماية ذوي الإعاقة في النزاع المسلح

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان       

تبنى مجلس الأمن الدولي يوم أمس 20 حزيران/يونيو، مشروع القرار المقدم من المملكة المتحدة وبولندا، والذي يحث جميع أطراف النزاع المسلح على الالتزام بحماية المدنيين، بمن فيهم ذوو الإعاقة، ومنع العنف والاعتداءات المرتكبة ضدهم في الصراعات المسلحة، بما في ذلك القتل والتشويه والاختطاف والتعذيب والاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي في الصراعات وما بعدها.

وشدد القرار على ضرورة إنهاء الدول للإفلات من العقاب على الأعمال الإجرامية ضد المدنيين، لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان وصول هؤلاء الأشخاص إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة، والتعويض حسب الاقتضاء. ويدعو القرار جميع أطراف النزاع المسلح إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بأمان في الوقت المناسب وتيسيرها دون عوائق إلى جميع المحتاجين، مؤكدا فائدة تقديم المساعدات المستدامة وأهمية وصولها إلى المدنيين من ذوي الإعاقة المتأثرين بالنزاع المسلح. ومن بين تلك المساعدات، إعادة الإدماج والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، لضمان تلبية احتياجاتهم الخاصة على نحو فعال، لا سيما احتياجات النساء والأطفال ذوي الإعاقة.

كما يشجع القرار الدول الأعضاء على اتخاذ التدابير المناسبة لضمان حصول ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين على الخدمات الأساسية المقدمة في سياق النزاع المسلح، بما في ذلك التعليم وخدمات الرعاية الصحية ووسائل النقل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ويحث القرار أيضاً الدول على تمكين مشاركة ذوي الإعاقة وتمثيلهم بصورة فعالة في العمل الإنساني وجهود منع النزاعات وحلها والمصالحة وإعادة الإعمار وبناء السلام، مشددا في هذا الصدد على أهمية بناء القدرات والمعرفة بحقوق ذوي الإعاقة واحتياجاتهم المحددة في جميع جوانب حفظ السلام الأممية وبناء السلام. كما ويحدث القرار الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على الامتثال لالتزاماتها واتخاذ التدابير المناسبة للقضاء على التمييز وتهميش الأشخاص على أساس الإعاقة في حالات النزاع المسلح.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

أربعة ضحايا من أسرة عفرينية نازحة في حادث سير على طريق الحسكة

أربعة ضحايا من أسرة عفرينية نازحة في حادث سير على طريق الحسكة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أدى حادث سير مروع يوم أمس الأربعاء 19 حزيران/يونيو، على طريق الحسكة – عامودا، إلى وقوع أربعة ضحايا من أسرة عفرينية كانت قد نزحت إلى محافظة الحسكة أثر العدوان التركي واحتلاله منطقة عفرين وبعد أن بترت أطراف الوالدين نتيجة ذلك، وكانوا متوجهين إلى مدينة الحسكة لمراجعة إحدى المستشفيات لتركيب أطراف اصطناعية للسيدة مدينة عبدو حسين.

ووقع هذا الحادث بعد اصطدام سيارتهم بسيارة أخرى، والضحايا هم: “محمد علي رشيد (65) عاماً، مدينة عبدو حسين (55) عاماً، شيروان محمد علي رشيد، رشيد محمد علي رشيد”.

مصادر محلية

 

 

 

 

 

 

رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للاجئين

20 حزيران/يونيو 2019

رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للاجئين

أود في هذا اليوم العالمي للاجئين أن أعرب عن تعاطفي مع أكثر من ٧٠ مليون من النساء والأطفال والرجال – من اللاجئين والمشردين داخليا – الذين اضطروا إلى الفرار من الحروب والنزاعات والاضطهاد. وهذا عدد ضخم، بلغ ضعف ما كان عليه قبل (20) عاما.

ومعظم المشردين قسرا هم من حفنة صغيرة من البلدان هي: سوريا، وأفغانستان، وجنوب السودان، وميانمار والصومال. وفي الأشهر الثمانية عشر الماضية، فرّ الملايين غيرهم من فنزويلا.

أود أن أنوه بروح الإنسانية التي تبديها البلدان التي تستضيف اللاجئين على الرغم مما تواجهه من تحديات اقتصادية وشواغل أمنية خاصة بها.

ويجب علينا أن نواكب ضيافة تلك البلدان بجهود التنمية والاستثمار.

ومن المؤسف أن القدوة التي تمثلها تلك البلدان لا يحتذي بها الجميع. وعلينا أن نعيد ترسيخ سلامة النظام الدولي لحماية اللاجئين.

فالاتفاق العالمي بشأن اللاجئين، الذي اعتُمد في كانون الأول/ديسمبر الماضي، يتضمن مخططا يُسترشد به في صوغ استجابة حديثة لمسألة اللاجئين.

وما يحتاجه اللاجئون على وجه الاستعجال هو السلام.

وقد انضم الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم إلى حملة اليوم العالمي للاجئين الذي تنظمها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ويتخذون خطوات، كبيرة وصغيرة، تضامنا مع اللاجئين. فهل ستتخذون بدوركم خطوة من أجل اللاجئين؟

وشكرا لكم

المصدر: الصفحة الرسمية للأمم المتحدة

فعاليات منتدى “أصيلة” تبدأ غداً بمناقشة “عبء الديمقراطية”

فعاليات منتدى “أصيلة” تبدأ غداً بمناقشة “عبء الديمقراطية”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان                     

تنطلق يوم غد الجمعة 21 حزيران/يونيو، في مدينة “أصيلة” المغربية، فعاليات موسمها الثقافي الدولي الـ (41) منذ عام 1978.

وستتناول أولى ندوات المنتدى موضوع “عِبء الديمقراطية الثقيل”، أما الثانية فستكون حول “التنمية المستدامة وإكراهات دول الجنوب”، في حين تناقش الندوة الثالثة موضوع “التماسك الاجتماعي والتنوع في نظم التعليم العربية”.

المصدر: جريدة “الشرق الأوسط”

 

اليوم العالمي للاجئين “تقدم خطوة مع #اللاجئين”

اليوم العالمي للاجئين

“تقدم خطوة مع #اللاجئين”

يحيي العالم يوم 20 من شهر حزيران/يونيو من كل عام، باليوم العالمي للاجئين، حيث يتم فيه استعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين والأشخاص الذين تتعرض حياتهم في أوطانهم للتهديد. كما ويتم فيه أيضاً تسليط الضوء على معاناتهم وبحث سبل تقديم المزيد من المساعدة والعون لهم. وقد تم إقرار هذا اليوم في عام 2000 بموجب القرار رقم (76/55) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الرابع من شهر كانون الأول/ديسمبر، وأحتُفل به رسمياً لأول في مثل هذا اليوم عام 2001، بالتزامن مع الذكرى الـ (50) لإعلان “اتفاقية جنيف” الخاصة باللاجئين، وكذلك مع يوم “اللاجئين الأفريقي”.

موضوع عام 2019: “تقدم خطوة مع # اللاجئين – تقدم خطوة في يوم اللاجئ العالمي”، حيث تطالب الحملة من حكومات دول العالم العمل على: “ضمان حصول كل طفل على التعليم، ضمان أن تعيش كل عائلة لاجئة في مكان آمن، ضمان تمكين كل لاجئ من الحصول على العمل أو اكتساب مهارات جديدة ليساهم بإيجابية في مجتمعه”.

تفاقمت أزمة اللجوء من مختلف مناطق العالم، خاصة الشرق الأوسط – منها سوريا – خلال السنوات القليلة الماضية. فقد أفاد المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، يوم أمس 19 حزيران/يونيو 2019، أن (70,8) مليون شخص فروا من الحرب والاضطهاد والصراع، في محاولة لحشد مزيد من التضامن من أجل عكس حقيقة “أننا أصبحنا غير قادرين تقريبا على صنع السلام”. كما وأشار المفوض السامي لشؤون اللاجئين إلى أزمة اللاجئين في أوروبا في عام 2015، عندما خاطر مئات آلاف فارين من الحروب، بما في ذلك الصراع السوري، بحياتهم أثناء عبورهم مياه البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى اليونان وإيطاليا. وقد أصر أيضاً على أن سياسة الباب المفتوح ضرورية.

ووفقا لتقرير “الاتجاهات العالمية” الذي أصدرته المفوضية بنفس اليوم المذكور، فقد بلغت مستويات النزوح اليوم ضعف ما كانت عليه قبل (20) عاما، مما يؤكد وجود اتجاه صاعد طويل الأجل في عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية. وبينما طالب غراندي بمزيد من التمويل لمساعدة البلدان على التعامل مع تأثير هذه التدفقات المتزايدة للهجرة، شدد أيضاً على الحاجة إلى تعاون إقليمي ودولي أفضل في مواجهة “نزاعات جديدة، وحالات جديدة تُنتج لاجئين، تضاف إلى النزاعات القديمة”.

وقد بلغ عدد اللاجئين الذين نزحوا من سوريا على خلفية الأزمة التي بدأت فيها منتصف شهر آذار/مارس 2011، أكثر من (7) ملايين شخص، ولا تزال هذه الأزمة مستمرة بكل تداعياتها وأبعادها الكارثية على المواطن والوطن، بسبب السياسة القمعية التي اتبعتها “الحكومة السورية” تجاه المطالب الجماهيرية وانتشار الإرهاب بمختلف أشكاله وأنواعه، وارتهان طرفي الأزمة “الحكومة” و “المعارضة” إرادتهما وقرارهما للخارج، ما جعل من سوريا ساحة مستباحة للتدخلات الإقليمية والدولية، التي تمثل هذا الطرف أو ذاك، وتقاسم النفوذ فيما بينها.

أننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نعلن فيه تضامننا الكامل مع اللاجئين بشكل عام والسوريين منهم بشكل خاص، وما يكابدونه من آلام ومعاناة قاسية جداً، فأننا وفي نفس الوقت نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه استمرار وتفاقم هذه الأزمة الإنسانية الرهيبة يوماً بعد آخر، خاصة في مخيمات اللجوء في عدد من بلدان العالم، التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة وصيانة الكرامة الشخصية..، والعمل على توفير الحماية القانونية لهم، لكي يتمتعوا بحقوقهم وحرياتهم المنصوص عنها في القوانين والمواثيق الدولية، وخاصة اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين لعام 1977، وأيضاً اتفاقية جنيف لعام 1951 والبروتوكول الخاص بها حول حقوق اللاجئين لعام 1967.

20 حزيران/يونيو 2019                 مركز ” عدل ” لحقوق الإنسان

أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com                            

الموقع الالكتروني: www.adelhr.org

 

 

اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع

اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع

  متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها (69/293)، يوم 19 حزيران/يونيو من كل عام، يوماً دولياً للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، لزيادة الوعي بالحاجة إلى وضع حد للعنف الجنسي المتصل بحالات النزاع، ولتكريم الضحايا والناجين من ممارسات العنف الجنسي في كل أنحاء العالم، وللإشادة بجميع من وقفوا أنفسهم أو قضوا نحوبهم بشجاعة في سبيل القضاء على هذه الجرائم.

واختير هذا اليوم للتذكير بيوم 19 حزيران/يونيو 2008، الذي اعتمد فيه مجلس الأمن قراره (1820/2008)، الذي ندد فيه المجلس بالعنف الجنسي واستخدامه أسلوباً من أساليب الحرب وبوصفه عقبة أمام جهود بناء السلام.

ويتزامن عام 2019، مع حلول الذكرى السنوية العاشرة لإنشاء مكتب الممثلة الخاصة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النـزاع. وفي أثناء العقد الماضي، جرى تحول في فهم آفة العنف الجنسي المرتبط بالنزاع بوصفه تهديدا للسلم وللأمن الدوليين، وفضلا عن ذلك، يظل من الضروري إدراك أن عدم المساواة بين الجنسين هو سبب للعنف الجنسي وجذر من جذوره سواء أكان ذلك في أزمنة الحرب أو أزمنة السلم. ولذا ينبغي أن تشتمل الاستجابة المطلوبة للتصدي لمثل تلك الجرائم على خدمات متعددة المستويات للناجين والناجيات.

لآثار العنف الجنسي المرتبط بالنزاع – مثل الصدمة النفسية ووصمة العار والفقر وسوء الحالة الصحية والحمل غير المرغوب فيه –  أصدائها المترددة عبر الأجيال مما يثقل كاهل الناجين وأطفالهم. واعتمد مجلس الأمن الدولي – في محاولة للتصدي لتلك الآثار – القرار (2467) في 23 نيسان/أبريل 2019، الذي أظهر نهجاً مرتكزاً على الناجين في سبيل السعي منع العنف المرتبط بالنزاع والاستجابة له.

في اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، هناك سعي حثيث لتعزيز التضامن مع الناجيات اللواتي يعانين من وصمات العار المتقاطعة والمتعددة في أعقاب العنف الجنسي، بما في ذلك وصمة العار لارتباطهن بجماعة مسلحة أو إرهابية، أو الحمل بسبب ممارسات الاغتصاب. ويجب أن يخلط النهج المرتكز على الناجين – في سعيه إلى تخفيف وصمة العار وإصلاح النسيج الاجتماعي – جميع جهود إعادة الأعمار والانتعاش بعد حالات الصراع بما يتساوق مع القرار (2467). ومع تنفيذ النهج المرتكز على الناجين، تحصل النساء على الكثير من المساعدات التي يحتجنها في التصدي لتلك الوصم في جميع أنحاء المجتمع.

وتتيح هذه المناسبة الفرصة لإبراز الحاجة إلى نهج مرتكز على الناجين، فضلا عن مشاركة كيفية تنفيذ ذلك النهج في جميع أنحاء العالم.

وكشف تقرير الأمين العام عن العنف الجنسي المتصل بالنزاعات لعام 2018، عن أن الدول العربية المتهمة من بين (19) دولة حول العالم، هي “اليمن، سوريا، ليبيا، العراق، السودان، الصومال”. وأوضح التقرير أن مصطلح “العنف الجنسي المتصل بالنزاعات” يشمل: “الاغتصاب، الاسترقاق الجنسي، البغاء القسري، الحمل القسري، الإجهاض القسري، التعقيم القسري، الزواج بالإكراه، وسائر أشكال العنف الجنسي ذات الخطورة المماثلة التى لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بنزاع من النزاعات”. فيما يلي القسم المتعلق بسوريا:

“لا تزال تداعيات النزاع الدائر والأزمة الإنسانية المتواصلة منذ سبع سنوات تتسبب في معاناة إنسانية لا تطاق، حيث يستخدم العنف الجنسي كأسلوب من أساليب الحرب والتعذيب والإرهاب. وقد طالت أعمال العنف الجنسي والمضايقات والاختطاف والزواج القسري العديد من النساء والفتيات. ومن دواعي القلق المستمر الخوف من التعرض للاعتداء الجنسي عند اجتياز نقاط التفتيش، مما يؤدى إلى تقييد الحركة. وأكثر الفئات تعرضا للخطر النساء والأطفال المشردون داخليا من البلدات المحاصرة سابقا.  

وفى حين أن الزواج المبكر ليس ظاهرة جديدة في سوريا ، فقد أدى الطابع المطول للنزاع الدائر إلى زيادة فى معدل الزواج المبكر وانخفاض في عمر العرائس، مما أثر تأثيرا بالغا فى الفتيات السوريات، حيث أصبحن عرضة للعنف العائلي وعنف العشير، وللحمل غير المرغوب فيه، ولتفويت فرص التعليم والعمل، وللعزلة والأذى النفسي. وتعدّ المراهقات والنساء والفتيات اللاتي يعلن أسرا معيشية والأرامل والمطلقات عرضة أكثر من غيرهن لخطر الزواج القسري وممارسة تعدد الزوجات والزيجات المؤقتة المتعاقبة.

وكثيرا ما تشير اللاجئات إلى الخوف من الاغتصاب باعتباره العامل الأساسي الذي يدفعهن إلى الهروب، إلا أن خطر العنف الجنسي والاستغلال والاتجار يظل مرتفعا في مخيمات اللاجئين والنازحين وفى المناطق المحيطة بها، بسبب الاكتظاظ وانعدام الخصوصية واليأس المالي وحالة الانفلات الأمني. وقد تعرضت النساء والفتيات ذوات الإعاقة للاستغلال الجنسي، لا سيما عندما يفصلن عن القائمين برعايتهن. أما الصعوبات التي تحول دون تسجيل الأطفال الذين لا آباء لهم، بمن فيهم أولئك الذين ولدوا لضحايا الاغتصاب، فتعرضهم لخطر انعدام الجنسية، لا سيما عندما تكون الأمهات غير قادرات قانوناً على منح جنسيتهن لأطفالهن. وبالإضافة إلى ذلك، أدى الحظر المفروض على الحمل خارج إطار الزواج إلى الفصل القسري بين بعض النساء المتزوجات والأطفال الذين أنجبنهن نتيجة الاغتصاب. وكثيراً ما تفتقر النساء النازحات واللاجئات إلى تصاريح العمل باسمهن، مما يعرضهن لخطر الاستغلال من جانب الملاك وأرباب العمل غير الرسميين والشبكات الإجرامية، حيث تعرض بعضهن للبيع لأغراض ممارسة البغاء أو الزواج. ويشكل العنف الجنسي، لا سيما فى أماكن الاحتجاز، السبب الرئيسي الذي ذكره المدنيون من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين باعتباره الدافع وراء هروبهم من سوريا؛ وهم أيضا من فئات اللاجئين الأكثر تعرضا للخطر في المنطقة، ولا سيما في البلدان المضيفة التي تجرم فيها العلاقات المثلية”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

معاً ضد خطاب الكراهية

لور أيوب*:

اتخذ الخطاب السياسي المطالب بعودة السوريين إلى بلادهم منحى يكرّس العدائية ضد اللاجئين، فقد نشطت منذ سنوات إبان الأزمة السورية خطابات عشوائية وأخرى مبرمجة، تُجيش ضدهم وتُخوف من احتمال توطينهم أو دمجهم مع المجتمعات المضيفة.

وانتقلت الخطابات إلى الشارع حيث انعكست بأفعال عدائية تجاه اللاجئين والعمال الأجانب، وبشكل خاص السوريين مما خلق بيئة مناسبة لانتهاك الحقوق الإنسانية والقانونية لهم. وظهرت هذه العدائية بحالات العقاب الجماعي التي تستهدف لاجئين، كطرد جماعي من مبان أو أحياء أو بلدات لبنانية، بسبب مخالفة قانونية أو جريمة قد يقوم بها لاجئ، فينفذ العقاب بطرد كافة اللاجئين المتواجدين في المنطقة التي حصلت فيها الجريمة.

رفضاً لخطاب الكراهية هذا، نظم الأربعاء 12 حزيران 2019 ناشطون وصحافيون مستقلون وقفة صامتة في ساحة سمير قصير في بيروت. وأعتبر المشاركون في البيان المقتضب الذي وزعوه أنه “قبل أن نسقط في القعر، وفي متاهات لا تُحمد عقباها، نجتمع في وقفة احتجاجية صامتة وسلمية ضد خطابات الكراهية التي انتشرت في الأسابيع الماضية والتي من شأنها ضرب مجتمعنا وتعميق التشدد وثقافة الفصل”. الناشطون حملوا شارات صفراء كُتب عليها “ضد خطاب الكراهية” كما رفعوا يافطات كُتب عليها شعارات ترحب باللاجئين مثل “أهلاً باللاجئين”، “ليش ما بتجربوا المحبة؟ أسهل من العنصرية أكيد!”، ويافطة أخرى سخرت من مواقف وزير الخارجية جبران باسيل جاء فيها “خذوا جبران وأعطونا لاجئين”. كما رفعت شعارات تشير إلى أن “العنصرية أيضاً إرهاب”.

ورأى البعض أن آخر هذه الخطابات التي عبرت عن كراهية جاءت على لسان الوزير  باسيل، ووُضعت في خانتي “العنصرية والكراهية”. ويُضاف إليها الانعكاسات في الشارع اللبناني من خلال حملة سميت ب “تنظيف” سوق العمل اللبناني من الايدي العاملة السورية وتولاها قطاع الشباب في التيار الوطني الحر. وفضلاً عن ذلك، الإجراءات التي اتخذها اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر بإخلاء مخيم يضم نحو 600 لاجئ، تبعاً لإشكال حصل بين سوريين وعناصر من الدفاع المدني أدى إلى جرح أحد العناصر.

أخبار مضللة عن حقيقة الأزمة

ورأى الحاضرون خلال الوقفة الصامتة أن الخطاب المناهض للاجئين يتلطى وراء أخبار مضللة ينشرها سياسيون وإعلاميون ومواقع الكترونية، سمحت بأن ينتقل هذا الخطاب إلى الشارع، مما أسفر عن انتهاكات عدة للحقوق الإنسانية للاجئين في لبنان. ويعطي أحد الناشطين مثالاً عن الحملة التي نشطت في الآونة الأخيرة لقطاع الشباب في التيار الوطني الحر تحت عنوان “بتحب لبنان وظف لبناني”. الحملة المذكورة قام بها منتسبون إلى التيار، فعمدوا إلى النزول إلى الشارع والقيام بما يُشبه “مداهمة” للمحال التجارية التي توظف سوريين. وعلى الهواء مباشرة بمواكبة عدة وسائل إعلامية، تم إذلال العمال، وتحميلهم مسؤولية البطالة في صفوف الشباب اللبناني.  وطلب منظمو الحملة إلى أصحاب المحال الالتزام بقانون العمل اللبناني وبالتعميمات الصادرة التي تمنع إشغال السوريين في غير المهن المحصورة بهم.

وتزامنت هذه الحملة مع تصريحات لوزير الخارجية اللبناني ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وُصفت بالعنصرية. إذ صرح باسيل بخطاب وصف بال”فوقي”، أريد منه رفع قيمة اللبناني عن أي جنسية أخرى، حيث قال خلال مؤتمر الطاقة الاغترابية قبل نحو أسبوع، “لقد كرسنا مفهوما لانتمائنا اللبناني  وهو فوق أي انتماء آخر، وقلنا إنه جيني، وهو التفسير الوحيد لتشابهنا وتمايزنا معا، لتحملنا وتأقلمنا معا، لمرونتنا وصلابتنا معا، ولقدرتنا على الدمج والاندماج معا من جهة، وعلى رفض النزوح واللجوء معا من جهة أخرى”.

تصريح باسيل فُهم بأنه يعتبر أن للمواطن اللبناني تفوق جيني على باقي الجنسيات غير اللبنانية، ومن منطق الانتماء لـ “اللبنانية” على اللبناني رفض النزوح واللجوء. ثم حاول باسيل في تصريح آخر أن يرفع عن نفسه أي تهمة بأن كلامه موجه للسوريين فقط، إذ قال في تصريح آخر بأنه “من الطبيعي أن ندافع عن اليد العاملة اللبنانية يوجه أي يد عاملة أخرى أكانت سورية، فلسطينية، فرنسية، سعودية، إيرانية، أو أميركية، فاللبناني قبل الكل”.

تصريحات باسيل هذه، أغضبت العديد من اللبنانيين الذين أعربوا عن أرائهم على تويتر حيث نشطت التغريدات والتعليقات المناهضة له، كذا وقد اتسعت حدة تداعيات تصريحاته إلى حد هجوم الكتروني من مغردين سعوديين دعوا إلى طرد العمال اللبنانيين من السعودية، ومنهم من صرح أنه طرد عمالاً لبنانيين يعملون لديه. في المقابل نشطت حسابات أخرى تدافع عن باسيل وعن تصريحاته، وترفض اتهامه بالعنصرية.

خلال الوقفة دعى بعض الناشطين إلى ضرورة التوعية العلمية حول حقيقة الأزمة ورفض الأرقام العشوائية التي لا تستند برأيهم إلى مصادر ذات مصداقية. وبالتحديد فإن الأرقام التي تداولها التيار الوطني الحر، ضمن حملة مناهضة العمالة غير اللبنانية، أشارت إلى أن “عدد العمال السوريين في سوق العمل اللبناني قد بلغ 960.000 عامل، وأن عدد اللاجئين السوريين في لبنان يشكل 40 بالمئة من تعداد الشعب اللبناني، وأن نسبة البطالة ارتفعت بين العامين 2011 و2018 من 11 % إلى 35%، وأن عدد الولادات السورية يومياُ يتخطى عدد الولادات اللبنانية. وارفقت هذه المناشير بعبارة “سوريا آمنة للعودة ولبنان لم يعد يحتمل”. كذا وتم توزيع رقم هاتفي على منشور آخر يقول “إحمِ العامل اللبناني وبلغ عن المخالف”، ودعا المنشور لإرسال صورة أو فيديو يوثق المخالفة.

هذه المعلومات تقابلها أرقام معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت، التي نشرها على صفحته مدير البحوث في المعهد ناصر ياسين. تشير الأرقام في ما يخص الوظائف التي يشغلها اللاجئون السوريون في لبنان، وتصدياً للأخبار التي تشير إلى أن المنافسة بين الأيدي العاملة اللبنانية والسورية وأن السوريون يشغلون وظائف اللبنانيين، أن “29 بالمئة من الشباب اللاجئين السوريين (اللذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 سنة) يعملون في لبنان، ومنهم 86 بالمئة يعملون في القطاعات الثلاثة: البناء (24%)، الزراعة (29%) والخدمات الأخرى تشمل التنظف هم 33 %.

وبالنسبة لما يُشاع عن أن نسبة الجريمة ارتفعت بعد أزمة اللجوء، تقول أرقام المعهد بأن “5 بالمئة من السوريين قبض عليهم لارتكابهم جرائم قتل من مجموع السوريين المعتقلين في لبنان عام 2016”. وأما بالنسبة لما يقال أيضاً عن أن السوريين يتلقون مساعدات بمئات الدولارات شهرياً، يرى المعهد بأن “27 دولار أميركي هو مدخول كل فرد، أي 135 دولار شهرياً لأسرة مؤلفة من 5 أشخاص، وهو مبلغ المساعدات النقدية التي يتم تقديمها على شكل بطاقات الكترونية ل 654.000 لاجئ سوري مسجل في لبنان”.

يقول ياسين للمفكرة بأننا “لا ننكر وجود أزمة نتج عنها ضغط تتحمله المجتمعات المضيفة جراء اللجوء السوري”. معتبرا  أن “الأزمة الحقيقة موجودة في المجتمعات المضيفة الأكثر فقراً في لبنان، على خلاف ما يصوره البعض بطريقة مضللة بهدف تحقيق مكسب سياسي”. ويشرح ياسين بأن “الضغط يظهر على الموارد الطبيعية في المجتمعات المضيفة، وليس على البلاد ككل، والدليل أن غالبية الشباب من اللاجئين لا تزال تعمل في القطاعات التي عملوا فيها تاريخياً، أي في البناء والنظافة والزراعة”. لذا، فإن المنافسة التي تحصل بين الأيدي العاملة اللبنانية والسورية تحصل في المناطق الأكثر فقراً، وهي مناطق لا يوجد فيها توليد فرص عمل تاريخياً إلا الوظائف عبر الدولة مثل الدخول إلى الجيش”.

بالتالي، فإن نسبة قليلة بحسب ياسين “تعمل في القطاعات الأخرى مثال في الخدمات والوظائف التي تستوجب مهارات معينة، ما يستوجب تنظيم العمل في هذه القطاعات بأن نضع خطط ودراسات تنظم إجازات عمل لحماية العمال من كافة الجنسيات”. ويرى ياسين بأنه على “الدولة وضع حل علمي، وتجنب قلب الناس على بعضها البعض والسماح بالتصرفات العشوائية”. ويشرح ياسين بأن ما يحصل اليوم هدفه: أولاً خلق شعبية ورأس مال سياسي وانتخابي عند بعض المسؤولين، وثانياً، الاعتقاد بأنه لو خلقنا بيئة غير مرحبة وعدائية لوجود السوريين فسيعودون إلى سوريا. وفي كلا الحالتين، يلفت ياسين إلى أنهما “لا تصيبان بشكل إيجابي، بسبب أن الهدف الأول غير أخلاقي والثاني غير قانوني ولا إنساني”.

——————————————————

  • من المفكرة القانوينة.

لور أيوب : صحافية في المفكرة القانونية

الأمين العام يطلق استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة خطاب الكراهية

شؤون الأمم المتحدة:

أطلق أمين عام الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، استراتيجية وخطة عمل الأمم المتحدة بشأن خطاب الكراهية، الذي وصفه بأنه اعتداء على التسامح وحقوق الإنسان.

والغرض من الاستراتيجية هو تعميق فهم جميع كيانات الأمم المتحدة بالتأثير الغادر للكلام الذي يحض على الكراهية، وكيف يمكن للكيانات الأممية أن تعالجه بشكل أكثر فعالية من خلال عملها.

وفي إحاطة غير رسمية للدول الأعضاء بقاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC) بالمقر الدائم، قال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إن “خطاب الكراهية هو بحد ذاته هجوم على التسامح والإدماج والتنوع وجوهر معايير ومبادئ حقوقنا الإنسانية. على نطاق أوسع، إنه يقوض التماسك الاجتماعي والقيم المشتركة، ويمكن أن يرسي الأساس للعنف، معيقا بذلك قضية السلام والاستقرار والتنمية المستدامة وكفالة حقوق الإنسان للجميع”.

قنوات جديدة تسرّع انتشار الكراهية:

خلال الـ 75 سنة الماضية، رأى العالم كيف كان خطاب الكراهية بمثابة نذير لجرائم الفظائع، بما في ذلك الإبادة الجماعية، من رواندا إلى البوسنة وكمبوديا. وفي الآونة الأخيرة، ارتبط ارتباطا وثيقا بالعنف الذي أسفر عن عمليات قتل جماعية في العديد من أنحاء العالم، بما في ذلك جمهورية إفريقيا الوسطى وسري لانكا ونيوزيلندا والولايات المتحدة. وتكافح الحكومات وشركات التكنولوجيا على حد سواء لمنع الكراهية المدبَّرة عبر الإنترنت والرد عليها.

وقال غوتيريش “مع وصول قنوات جديدة لخطاب الكراهية إلى جمهور أوسع من أي وقت مضى وبسرعة البرق، نحن جميعا – الأمم المتحدة والحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات التعليمية – نحتاج إلى تصعيد استجاباتنا”.

الروايات الإيجابية وسيلة لدحض خطاب الكراهية:  

من ناحيته قال أداما ديانغ، المستشار الخاص للأمين العام المعني بمنع الإبادة الجماعية، “تمشيا مع التزام الأمم المتحدة طويل الأمد بحماية جميع معايير حقوق الإنسان الدولية وتعزيزها وتنفيذها، فإن الاستراتيجية وخطة العمل لا تستدعيان مطلقا فرض قيود على حرية التعبير والرأي لمعالجة خطاب الكراهية. وأوضح قائلا إن الاستراتيجية، على النقيض من ذلك، “تتبنى مقاربة كلية تهدف إلى معالجة دورة حياة خطاب الكراهية بأكملها، من جذوره إلى تأثيره على المجتمعات. كما يُعتبر أن إكثار الكلام – البديل والإيجابي والروايات المضادة – هو الرد على خطاب الكراهية”.

وقد عين الأمين العام المستشار الخاص لمنع الإبادة الجماعية منسقا للأمم المتحدة لتنفيذ الاستراتيجية وخطة العمل. وبهذه الصفة، سيشرف أداما ديانغ على تطوير توجيهات أكثر تحديدا بشأن تنفيذ الاستراتيجية.

ولتعزيز دعم الأمم المتحدة للدول الأعضاء، أعلن الأمين العام أنه يعتزم عقد مؤتمر حول دور التعليم في معالجة وبناء القدرة على مواجهة خطاب الكراهية.

أهداف الاستراتيجية:

وبحسب الأمين العام، لاستراتيجية وخطة عمل الأمم المتحدة على نطاق المنظومة هدفان رئيسيان.

أولا، تعزيز جهود الأمم المتحدة لمعالجة الأسباب الجذرية للخطاب الذي يحض على الكراهية، بما يتماشى مع رؤية الأمين العام الوقائية. وتشمل هذه الأسباب الجذرية العنف والتهميش والتمييز والفقر والإقصاء وعدم المساواة وانعدام التعليم الأساسي وضعف مؤسسات الدولة.

وفيما تعالج الأمم المتحدة العديد من هذه القضايا وتدعم الحكومات في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، فإن هذه الاستراتيجية الجديدة تذهب أبعد من ذلك، حيث أوصت باستجابة منسقة، بما في ذلك الجهود المبذولة لتحديد أولئك الذين يشاركون في خطاب الكراهية، والأشخاص الذين هم في وضع أفضل لتحديها. وتعزز الاستراتيجية التعليم كأداة وقائية يمكنها رفع الوعي وتحقيق شعور مشترك بالهدف المشترك للتصدي لبذور الكراهية.

والهدف الأسمى الثاني هو تمكين الأمم المتحدة من الاستجابة بفعالية لتأثير خطاب الكراهية على المجتمعات.

وتشمل التوصيات جمع الأفراد والجماعات من ذوي الآراء المتعارضة؛ العمل مع منصات وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية؛ الانخراط في الدعوة؛ ووضع إرشادات للاتصالات لمواجهة اتجاهات وحملات خطاب الكراهية. على الرغم من أن التكنولوجيا الرقمية قد وفرت مجالات جديدة يمكن أن ينمو فيها خطاب الكراهية، إلا أنها يمكن أن تساعد أيضا في مراقبة النشاط وتوجيه الاستجابة وبناء دعم للروايات المضادة.

نطاق هذا الاستراتيجية يتخطى الأمم المتحدة:

وأشار الأمين العام إلى أن خطة العمل الجديدة تتجاوز نيويورك. وتتضمن طرقا يمكن بها لفرق الأمم المتحدة القطرية والبعثات في جميع أنحاء العالم اتخاذ إجراءات للدفاع عن الحقيقة ومكافحة خطاب الكراهية. وهي تتجاوز الأمم المتحدة؛ إذ يجب عليها إشراك الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والشركاء الآخرين.

وقد تعهدت وكالات ومكاتب الأمم المتحدة بتعزيز تعاونها على أساس الالتزامات المنصوص عليها في الاستراتيجية. كما طلب الأمين العام منها إعداد خططها الخاصة، بما يتوافق مع هذه الاستراتيجية وبالتنسيق مع مستشاره الخاص لمنع الإبادة الجماعية، السيد أدما ديانغ.

وفي هذا السياق، حث غوتيريش الدول الأعضاء وجميع الشركاء على دعم مستشاره الخاص، الذي سيكون جهة التنسيق لتنفيذ وتنسيق خطة العمل الجديدة.

————————————–

الصورة: أطفال يرتدون قمصانا عليها شعار “متحدون ضد الكراهية” في فعالية جمعت بين أتباع الديانات المختلفة كنيس “بارك إيست” في مدينة نيويورك، تكريما لذكرى ضحايا هجوم على كنيس يهودي في مدينة بيتسبيرغ الأميركية.